اتباع الرسول مقالات

صور اتباع الرسول مقالات

يقول الله – تعالى منبها عبادة الى ما فيه رشدهم و فلاحهم و مغفرة ذنوبهم: ﴿ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم ﴾ [ال عمران: 31] اي قل يا محمد لجميع الخلق المدعى منهم محبتك ان محبتى منوطة بمتابعتك،

 

فمن زعم محبتى و هو لم يقبل ما جئت به لم ينفعة ذلك حتى يتابعك و يومن بما جئت به من عندي ايمانا صادقا،

 

و ياتى ما امرت به و ينتهى عما نهيت عنه قولا و عملا و اعتقادا،

 

فمن ادعي متابعتك و لم يمتثل بما جئت به من عندي فهو في الحقيقة لم يتبعك،

 

و كل من ادعي محبتى و لم يتابعك فانه كاذب في دعواة في نفس الامر حتى يتبع الشرع الذى جئت به من عندي في كل اقوالة و افعالة و معاملاته،

 

قال الحسن البصرى – رحمة الله-: زعم قوم محبة الله فابتلاهم الله بهذه الاية ﴿ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم ﴾ [ال عمران: 31]،

 

و روي ابن كثير – رحمة الله – عند هذه الاية عن عائشة – رضى الله عنها – ان النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: وهل الدين الا الحب في الله و البغض في الله)[3].

عباد الله،

 

ان السعادة كل السعادة في اتباع النبى – صلى الله عليه و سلم – و امتثال اوامرة امرا و نهيا،

 

امرا بالمعروف و نهيا عن المنكر بصدق و اخلاص،

 

وان يبدا الانسان بنفسة و من هم تحت يدة و يقيمهم على سنة رسول الله – صلى الله عليه و سلم ،

 

وان ينصح لعموم المسلمين و يقبل النصيحة ممن ينصحة و لا ياخذة الغرور بنفسة فان ذلك من اخلاق المتكبرين،

 

فان المرء اذا لم يقبل النصيحة يكون راضيا عن نفسة و اذا رضى الانسان عن نفسة عميت عنه عيوبها فلا يوثر فيها نصح و لا ينفع معها ارشاد،

 

و اذا اراد الله بعبدة خيرا بصرة بعيوب نفسة فاصلحها و اتهمها دائما بالنقص و طالبها بالكمال حتى يلحق بالنفوس الزكية و الارواح الطاهره،

 

و كان امير المومنين عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – يقول: “رحم الله امرا اهدي الى عيوب نفسي” لان النفس كما و صفها الله امارة بالسوء و قد امرنا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بالاقتداء به – رضى الله عنه – بقوله: اقتدوا بالذين من بعدى من اصحابي ابي بكر و عمر)[4] و يقول عليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ و اياكم و محدثات الامور و من سنتة – صلى الله عليه و سلم – المحافظة على الصلاة في الجماعه،

 

و كان اصحابة – رضى الله عنهم – يحافظون عليها اشد المحافظة كما يعدون تركها كفرا يخرج من المله،

 

كما قال الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود – رضى الله عنه – ان الله شرع لكم سنن الهدي وان من سنن الهدي الصلاة في الجماعة فلو صليتم في بيوتكم و تركتم مساجدكم لتركتم سنة نبيكم و لو تركتم سنة نبيكم لضللتم و لقد رايتنا و ما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق او مريض و انه ليوتي بالرجل يتهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف).

 

فهذه سنتة – صلى الله عليه و سلم – و اصحابة في الصلاة و نحن – للاسف نتخلف عن الجماعة لادني سبب،

 

و نزعم متابعتة – صلى الله عليه و سلم – فهذا الزعم قد لا يكون حقا.

 

618 views

اتباع الرسول مقالات