اسباب سقوط الدولة العثمانية

اسباب سقوط الدولة العثمانية

كيِ تهزم شعبا فَقط عليك بنشر الجهل و بث الفتن

هَذا ما حدث فِيِ الدولة العثمانية فصار كُل مِن لا يملك الحكمة يتسارع للحصول عليِ الخلافة وهَذا سَبب سقوط الدولة العثمانية

الطمع

 

صور اسباب سقوط الدولة العثمانية

 

الدولة العثمانية 699 1343 ه
العثمانيون مِن شعب الغز التركيِ وصلهم مِن بلاد التركستان نزحوا أمام اكتساح جنكيز خان لدولة خوارزم السلامية بزعامة سليمان الَّذِيِ غرق اثناءَ عبوره نهر الفرات سنة 628 ه فتزعم القبيلة ابنه ارطغرل الَّذِيِ ساعد علاءَ الدين السلجوقيِ فِيِ حرب البيزنطيين فقطعه وقبيلته بقعة مِن الرض فِيِ محاذآة بلاد الروم غربيِ دولة سلاجقة الروم
وهَذه الحادثة حادثة جليلة تدل عليِ ما فِيِ اخلاقهم مِن الشهامة والبطولة.
ويعتبر عثمان بن ارطغرل هُو المؤسس الول للدولة العثمانية،وبه سميت عندما استقل بمارته سنة 699 ه وخذت هَذه المارة عليِ عاتقها حماية العالم السلامي،وتولت قيادة الجهاد،وصبحت المتنفس الوحيد للجهاد فجاءها كُل راغب فيه…
وفيِ عام 923 ه انتقلت الخلافة الشرعية لسليم الول بَعد تنازل المتوكل عليِ الله آخر خليفة عباسيِ فِيِ القاهرة…
وبهَذه العاطفة السلامية المتججة فِيِ نفوسهم ممتزجة بالروح العسكرية المتصلة فِيِ كيانهم حملوا راية السلام وقاموا اكبر دولة اسلامية عرفها التاريخ فِيِ قرونه المتخرة… وبقيت الحارس المين للعالم السلاميِ اربعة قرون،وطلقت عليِ دولتهم اسم بلاد السلام وعليِ حاكمها اسم سلطان وكان اعز القابه اليه الغازيِ اي:المجاهد..واللفظان العثمانيِ والتركيِ فهما مِن المصطلحات الحديثة…وحكمت بالعدل بالعمل بالشرع السلاميِ فِيِ القرون الثلاثة الوليِ لتكوين هَذه الدولة…
نعم ان العثمانيين الَّذِين تبووا منصبا فِيِ عهد سلاطينهم الفاتحين ووسعوا رقعة بلاد السلام شرقا وغربا واندحرت الطماع الصليبية أمامهم وحقق الله عليِ ايديهم هزيمة قادة الكفر والتمر عليِ بلاد المسلمين وارتجفت اوروبا خوفا وفزعا مِن بَعض قادتهم اولئك كَانت الروح السلامية عندهم عالية

وكَانت روح الانضباط الَّتِيِ يتحليِ بها الجنديِ عاملا مِن عوامل انتصاراتهم وهيِ الَّتِيِ شجعت محمد الثانيِ عليِ القيام بفتوحاته

وكَانت غَيرتهم عليِ السلام شديدة وكثر حماسهم لَه لقد بدوا حياتهم السلامية بروح طيبة وساعدتهم الحيوية الَّتِيِ لا تنضب اذ أنهم شعب شاب جديد لَم تفتنه مباهج الحيآة المادية والثراءَ ولم ينغمس فِيِ مفاسد الحضارات المضمحلة الَّتِيِ كَانت سائدة فِيِ البلاد الَّتِيِ فَتحوها ولكنهم استفادوا مِنها فخذوا ما افادهم وكَانت عندهم القدرة عليِ التحكم والفَتح والانتصار وقد اتقنوا نظام الحكم وخاصة فِيِ عصر الفاتح اذ كَان هُناك نظام وَضع لاختيار المرشحين لتوليِ امور الدولة بالانتقاءَ والاختيار والتدريب والثقافة كَما كَانوا يشدد ون فِيِ اختيار مِن تؤهله صفاته العقلية والحسية ومواهبه الخريِ المناسبة لشغل الوظائف وكان السلطان رس الحكم ومركزه وقوته الدافعة ودآة توحيده وتسييره وهو الَّذِيِ يصدر الوامر المهمة والَّتِيِ لَها صبغة دينية وكان يحرص عليِ كسب رضاءَ الله وعليِ احترام الشرع السلاميِ المطهر فكان العثمانيون يحبون سلاطينهم مخلصين لَهُم متعلقين بهم فلم يفكروا لمدة سبعة قرون فِيِ تحويل السلطة مِن ال عثمان اليِ غَيرهم
ولكن المور لَم تستمر عليِ المنهج نفْسه والسلوب الَّذِيِ اتبعوه منذُ بزوغ نجمهم فِيِ صفحات التاريخ المضيء فقد بدا الوهن والضعف يزحف اليِ كيانهم

وبعد ذكر اسباب السقوط والانحطاط …لا بد ان نذكر شيئا عَن ايجابيات الدولة العثمانية
لا شك ان الدولة العثمانية لَم تسلم مِن اخطاءَ بل اخطاءَ فادحة،كَانت سَببا فِيِ زوال الدولة: ون مِن يدرس بنعام نظر كُل سَبب مِن هَذه السباب الَّتِيِ سوفَ تذكر.
لا يعجب مِن أنهيار هَذه الدولة العظيمة تَحْت سياط هَذه الضربات بل يعجب كَيف استطاعت ان تعيش ستمائة سنة وهيِ تتحمل هَذه الضربات القاسية ….

 

وترجع هَذه السباب فِيِ نظريِ اليِ
1/ مخالفة مِنهج الله
فالدولة العثمانية منذُ ان قامت كَانت العاطفة السلامية جياشة قوية فلما تبعها التربية السلامية والتدريب السليم للنظام العسكريِ الجديد كَانت القوة وكان الفَتح وكان التوسع فلما ضعفت التربية السلامية زادات اعمال السلب والنهب والفسق والفجور واستمر الانحراف وظهرت حركات العصيان وفقدت الدولة هيبتها بسَبب انصراف السلاطين اليِ ملاذاتهم
2/ تشجيع الصوفية:
3/ عدَم اتخاذ السلام مصدرا اساسيا للتشريعات والقوانين والنظمة الَّتِيِ تسير عَليها الدولة،فكثرت اصدار التشريعات والقوانين الوضعية فيما سميِ بالتجديدات وذلِك بسَبب الضغوط الوروبية…
4/الحروب الصليبية الَّتِيِ شنت عليِ الدولة والَّتِيِ لَم تنقطع منذُ ظهورها اليِ يوم أنهيارها والكلام هُنا يطول ويكفيِ التلميح اليِ الحملة الفرنسية عليِ مصر والحملة الفرنسية عليِ الجزائر والتوسع الروسيِ فِيِ بلاد قفقاسيا وتهجير سكأنها مِن داغستان وشاشان وشراكس عام 1282 ه
والحملة النكليزية عليِ مصر وعدن واستيلاءَ الطليان عليِ طرابلس الغرب

ما المناوشات والغزوات العسكرية والحركات الانفصالية الَّتِيِ اشعلتها الصليبية العالمية فِيِ ممتلكات العثمانيين فِيِ اوروبا فَهيِ مِن الهمية بمكان اذ لَم يخل عهد سلطان مِنها
5/ توسع رقعة الدولة
شغلت الدولة فِيِ اوج قوتها وتوسعها مساحة مِن الرض تزيد عَن اربعة عشر مليونا مِن الكيلومترات والمر يختلف عما هُو علية فِيِ وقْتنا الحاضر اذ ان سياسة دفة الحكم فِيِ عهد كَانت مواصلاته وسائلها الدواب والعربات وبريدها يستغرق الشهور الطويلة والسنين وقد تحصنت بالحواجز الطبيعية مِن أنهار وبحار وجبال وغيرها
والظن ان اعلان الحركات المتمردة والعصابات المتكررة فيها ربما يَكون فِيِ غاية السهولة كَما ان اخمادها أيضا فِيِ غاية الصعوبة
ولم تَحْتفظ الدولة بتماسكها عليِ الرغم مما اصابها مِن زلازل ونكبات طيلة ستة قرون الا بفضل عامل الدين ورابطة العقيدة عليِ الرغم مِن ظهور مِن استهان بها ورفع رسة هُنا وهنالك ولكن لَم يتجرا عليِ اعلان بترها أو الغائها اذ ان رابطة العقيدة أهم عامل حاسم فِيِ كيان المم وقد استطاعت تلك الرابطة ان تجمع بَين الترك والعرب والكرد والشركس والشاشان والداغستان وغيرهم لقرون طويلة حتّى قام اعداءَ هَذا الدين وفرقوا شتات المة الواحدة بثارة العصبية القليمية الَّتِيِ وصفها الرسول e بنها منتنة

يقول العلامة عبد الرحمن بن خلدون والمتوفيِ فِيِ عام 808 ه
فيِ مقدمته العظيمة الَّتِيِ اسماها كتاب العَبر وديوان المبتدا والخبر ان الدول القديمة المستقرة يفنيها شيئان اولهما ان تنشا مطالبة مِن الطراف وهَذه الولايات الَّتِيِ تطالب بالاستقلال لا تبدا بمطالبها الا إذا تقلص ظل الدولة عنهم وانحسر تيارها واما السَبب الثانيِ لانقضاءَ الدولة المستقرة فيتيِ مِن دعآة وخوارج فِيِ داخِل هَذه الدولة المستقرة فيبدوان بالمطالبة اولا بمطالب صغيرة وليست ذَات بال ويَكون لهؤلاءَ الدعآة السلاح النفسيِ الوهميِ والمطاولة فِيِ طلب الحقوق الَّتِيِ تبدا صغيرة ثُم تنتهيِ اليِ مقصد هيبة الدولة ونظامها ولعل أكثر ما يساعد هؤلاءَ الخارجين عليِ نظام الدولة هُو ما يحصل مِن فتور فِيِ همم اتباع هَذه الدولة المستقرة وفيِ لحظة مِن اللحظات وعندما تتضح هرم الدولة المستقرة وتضمحل عقائد التسليم لَها مِن قَبل قومها مَع انبعاث همم المطالبين بشياءَ وشياءَ فِيِ داخِلها عندئذ تكتب سنة الله فِيِ العباد سطرها الخير فِيِ كتاب العلم اللهيِ وهَذا السطر يفيد بزوال الدولة المستقرة وفناءَ عمرها لَن خللا وافر اقد غزا جميع جهاتها ويتضح ذلِك للمطالبين مِن الطراف أو فِيِ داخِل هَذا الخلل الَّذِيِ اسمه الدولة عندها ينكشف ما خفيِ مِن هرمها واقتراب تلاشيها وفيِ تلك الاوقات مِن حيآة المة المعنية يبدا المرحلة الخيرة مِن المناحرة والَّتِيِ نتيجتها تَكون مؤكدة نشوء دول جديدة مستحدثة ونظمة عليِ انقاض الدولة الفانية الَّتِيِ كَانت مستقرة
وكلام العلامة ابن خلدون هَذا ينطبق أكثر ما ينطبق عليِ الدولة العثمانية ففيِ اتساعها وضم اقاليم عديدة تَحْت لوائها وحكمها كَان المقتل وكان الخلل مِن حيثُ كَان يعتقد ان فِيِ هَذا منتهيِ القوة والمنعة خاصة ان نحن علمنا ان هَذه القاليم والمصار تضم قوميات عديدة
6/التخلف العلميِ
وهو الَّذِيِ لا يزال قائما حتّى اليَوم وعليِ الرغم مِن مرور أكثر مِن نصف قرن عليِ الحركة العلمانية الكمالية الَّتِيِ عزته اليِ التمسك بالدين
عن العثمانيين قَد جاءوا اليِ بلاد الناضول بدوا ولم يتحضروا بل شغلتهم الحروب ولم ينصرفوا اليِ العلم بسَبب الانشغال بالفتوحات والحروب المستمَرة فِيِ كُل الجبهات ولم يسمح لَهُم الوروبيون بالاتفات اليِ العلم ولا اليِ التخطيط لذا استمروا فِيِ طبيعة البداوة فبدوا انتصارات وقدموا خدمات والفرق بينهم وبين الاستعمار ان الاستعمار يحرص عليِ تقدم بلاده عليِ حين يبذل جهده فِيِ بقاءَ سكان المناطق الَّتِيِ يحتلها عليِ حالة مِن الجهل والتخلف اما هُم فكانوا وغيرهم مِن هَذه الناحية عليِ حد سواءَ
وحينما أنهزمت الدولة عام 1188 ه
الموافق 1774 م انتبهت قلِيلا وبدا سليم الثالث بالصلاح ونشاءَ المدارس الجديدة وكان هُو نفْسه يعلم فِيِ مدرسة الهندسة ولف جيشا حديثا حتّى ثار عَليه الجيش القديم وغتاله
وقد مكن ذلِك التخلف الغرب مِن التفوق الماديِ فاخترع السلحة الحديثة ووسائل الصناعة وبدا عصر اللة والبخار والكهرباءَ وانطبق قول الله عز وجل كَيف ون يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة  
فظهروا عليِ المسلمين بَعد ان كَانت لَهُم الغلبة ولم يتورعوا فِيِ استخدام ما توصلوا اليه مِن اسلحه الدمار والخراب ضدهم وحاولوا التشكيك فِيِ عقيدتهم وتاريخهم ولو ان صلابة الروح بقيت كَما كَانت سابقا لما تمكن اعداءَ هَذا الدين مِن اهله كَما يتمكنون مِنهم اليَوم فقد كَانت حروبهم الصليبية تباعا ولم تتوقف ابدا ولكنهم تصطدم بصخرته المنيعة الصلبة فتتحطم حملاتهم وتتبعثر جيوشهم وتذهب مكائدهم ادراج الرياح
وقد عبا السلام هَذه المة ماديا ومعنويا فقال تعاليِ وعدوا لَهُم ما استطعتم مِن قوة ومن رباط الخيل  
وقد حذرنا القرن مِنهم فقال جل وعلا ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردوكم عَن دينكم ان استطاعوا  ولكن الصليبيين تمكنوا مِن بث افكارهم بدل العلوم والصناعة …
7 / كَان العثمانيون يكتفون مِن البلاد المفتوحة بالخراج ويتركون السكان عليِ وَضعهم القائم مِن العقيدة واللغة والعبادات اذ يهملون الدعوة والعمل عليِ نشر السلام وظهار مزايا السلام مِن المساوآة والعدل والمن وانسجامه مَع الفطرة البشرية
8/ ضعف الدولة العثمانية فِيِ اواخر عهدها جعل الدول الوروبية تتمر عَليها فثاروا ضدها الحركات الانفصالية السياسية والدينية كَما استغل دعآة القومية والصهيونية هَذا الضعف مما جعلهم يقومون بحركات لتقويض هَذه الدولة
.

صور اسباب سقوط الدولة العثمانية

 

  • هل انطبق تعريف دولة لابن خلدون على دولة عثمانية
اسباب الدولة العثمانية سقوط 420 views

اسباب سقوط الدولة العثمانية