الحركة العلمية في العصر العباسي و روادها وحواضرها

 

صور الحركة العلمية في العصر العباسي و روادها وحواضرها

من بَين ألمجالات ألعلميه أللتى بزغت أبان ألعصر ألعباسى علميِ ألطب و ألصيدله ،
ويرجع ذلِك أليِ ألترجمه ألتيِ بلغت فيِ ألعصر ألعباسيِ شانا عظميا منذُ خلافه أبيِ جعفر ألمنصور ألذيِ كلف “جورجيس بن بختيشوع ألنسطورى” بتعريب كتب كثِيره فيِ ألطب عَن ألفارسيه ،
وتوارثت أسرته بَعد ذلِك ألترجمه و ألتاليف و ألتدريس.
ويعتبر عهد ألخليفه ألمامون ألعصر ألذهبيِ لازدهار حركه ألترجمه و ألانفاق عَليها بسخاء،
وقد برز فيِ مجال ألترجمه و ألتاليف “ابو يعقوب يوحنا بن ماسويه” ألطبيب ألمسيحى ألدمشقى،
الذيِ عهد أليه ألرشيد بترجمه ألكثير مِن كتب ألاطباءَ و ألحكماءَ مِثل: “ابقراط”،
و”جالينوس”،
وغيرهما و خَلف “يوحنا” تلميذه حنين بن أسحاق ألعبادى ألملقب بشيخ تراجمه ألعصر ألعباسى.
ولم يقتصر تاثير حركه ألترجمه ألعلميه عليِ أثراءَ ألمكتبات و ألمدارس بجل تراث ألقدماء،
ولكن ألتاثير ظهر فيِ صوره أهم مِن ذلك،
وهيِ أستيعاب ألقديم،
والانطلاق بخطيِ سريعه أليِ عهد جديد فيِ ألتاليف ألطبى.
وبلغ ألتاليف بَعد ذلِك قمته كَما و كَيفا بفضل عدَد كبير مِن ألمبرزين فيِ علوم ألطب تميزوا بغزاره أنتاجهم،
وعظمه أبتكاراتهم،
وسلامه مِنهجهم و تفكيرهم.

وسنكتفيِ بضرب ألمثل مِن بَين أعمال أشهر أربعه مِن ألاطباءَ ألمسلمين هم: جالينوس ألعرب أبو بكر ألرازيِ ،

وعميد ألجراحه ألعربيه أبو ألقاسم ألزهراويِ ،

والشيخ ألرئيس أبن سينا ألملقب بالشيخ ألرئيس ,
و نابغه عصره فيِ ألطب أبن ألنفيس و أبن ألجزار ألقيرواني.
لقد قدم هولاءَ ألرواد مَع غَيرهم خدمات جليله للحضاره ألانسانيه تتمثل فيِ مولفاتهم ألقيمه ألتيِ نهلت مِنها أوروبا فيِ ألقرون ألوسطيِ و ظل معظهما يدرس فيِ ألجامعات ألاوربيه حتيِ عهد قريب.
زهراوي

ابو ألقاسم خَلف بن عباس ألزهراوى هُو فخر ألجراحه ألعربيه ،
ويعتبر كتابه “التصريف لمن عجز عَن ألتاليف” أكبر مولفاته و أشهرها؛ فَهو موسوعه طبيه تقع فيِ ثلاثين جزءا و مزوده بأكثر مِن مائتيِ شَكل للادوات و ألالات ألجراحيه ألتيِ كَان يستخدمها ألزهراويِ و معظهما مِن أبتكاره،
ولقد حظيِ هَذا ألكتاب باهتمام كبير لديِ أطباءَ أوروبا و ترجم أليِ أللاتينيه .
ابن سينا

ابو عليِ ألحسين بن عبد الله بن سينا و هُو ألملقب بالشيخ ألرئيس،
والعالم ألثالث للانسانيه بَعد أرسطو و ألفارابى.
ومولفاته تمتاز بالدقه و ألتعمق و ألسلاسه و حسن ألترتيب،
وهيِ كثِيره أشهرها كتاب ألقانون فيِ ألطب ألذيِ فضله ألعرب عليِ ما سبقه مِن مولفاته لانه يجمع بَين خلاصه ألفكر أليونانى،
ويمثل غايه ما و صلت أليه ألحضاره ألعربيه ألاسلاميه فيِ مجال ألطب.
ويقع ألكتاب فيِ خمسه أجزاءَ تتناول علوم ألتشريح،
ووظائف ألاعضاء،
وطبائع ألامراض،
والصحه ،
والعلاج.
وكتب أبن سينا فيِ ألطب ظلت ألمرجع ألعالميِ لعده قرون،
واعتمدتها جامعات فرنسا و أيطاليا و بلجيكا أساسا للتعليم حتيِ أواخر ألقرن ألثامن عشر
ابن ألنفيس

هو علاءَ ألدين أبو ألحسن عليِ بن أبيِ ألحزم ألقرشيِ ألمصرى،
وكتب أبن ألنفيس فيِ ألطب عديده و متنوعه مِنها: كتاب فيِ ألرمد: و ثان فيِ ألغذاء،
وثالث فيِ شرح فصول أبقراط،
ورابع فيِ مسائل “حنين بن أسحاق”،
وخامس فيِ تفاسير ألعلل و ألاسباب و ألامراض،
ومن أشهر أعمال أبن ألنفيس “موجز ألقانون”،
وهو أختصار “القانون” لابن سينا و فى كتاب “شرح تشريح ألقانون” أهتم أبن ألنفيس بالقسم ألمتعلق بتشريح ألقلب و ألحنجره و ألرئتين و توصل أليِ كشف ألدوره ألدمويه ألرئويه .
وبالاضافه أليِ هولاءَ ألاقطاب يُوجد عدَد هائل مِن ألاطباءَ ألمسلمين ألذين نبغوا فيِ مختلف مجالات ألطب و تركوا بصماتهم ألمميزه فيِ ألعديد مِن ألابتكارات ألاصيله و ألمولفات ألصافيه ألتيِ أعتمد عَليها ألغرب.
منهم: “زاد ألمسافر” لابن ألجزار ألقيرواني،
و”تقويم ألصحه ” لابن بطلان،
و”تقويم ألابدان” لابن جزله و “تذكره ألكحال” و ”المنتخب فيِ علاج أمراض ألعين” لعمار بن عليِ ألموصليِ و غَيرهم كثِير.
منهج ألتاليف و ألبحث فيِ علوم ألطب و ألصيدله

اتخذ ألاطباءَ و ألصيادله مِنهاجا قائما عليِ أساس علميِ سليم يقُوم عليِ بيان أثر ألتغذيه فيِ ألاسقام و ألابراء،
ومنهم مِن كَان يعتمد فيِ و صف ألعلاج عليِ تنظيم ألغذاءَ بدلا مِن ألاعتماد ألكليِ عليِ ألادويه ألمفرده أو ألمركبه .
فقال ألرازى: “مهما قدرت أن تعالج بالاغذيه فلا تعالج بالادويه ،
ومهما قدرت أن تعالج بدواءَ مفرد فلا تعالج بدواءَ مركب”،
بالاضافه أليِ ذلِك أتبع ألعلماءَ مِن صيادله و أطباءَ مِنهجا علميا يقُوم عليِ ألتجربه و ألمشاهده ،
وقد أنعكست كُل هَذه ألفلسفات فيِ كُل ما كتب عَن علم ألعقاقير و ألعلاج بالادويه سواءَ ضمن ألتاليف ألطبيه أو فيِ مصنفات مستقله ،
الامر ألذيِ جعل هَذه ألمصنفات تحظيِ باهتمام علماءَ ألشرق و ألغرب.

وقد مر علم ألصيدله شانه شان ألعلوم ألاخريِ بمرحله ألترجمه ثُم مرحله ألتلخيص و ألشرح،
واخيرا و صل أليِ مرحله ألكشف و ألابتكار فيِ ألعصر ألذهبيِ للحضاره ألاسلاميه أبتداءَ مِن ألقرن ألعاشر ألميلاديِ و حتيِ أواخر ألقرن ألثالث عشر.
فبالنسبه لمرحله ألترجمه فقد نقل حنين بن أسحاق كتاب “ذياسقوريذوس” عَن “الادويه ألمفرده ” و نقل مَره أخريِ أيام عبد ألرحمن ألثالث.
وكذلِك أهتم “حنين بن أسحاق” بترجمه مولفات “جالينوس” فيِ ألطب و ألصيدله .

ثم جاءت بَعد ذلِك مرحله ألتلخيص و ألشرح،
وقد تميز بها ألقرن ألثانيِ ألهجرى،
اذ و ضَع حنين بن أسحاق كتابا فيِ تدبير ألناقهين و فى ألادويه ألمسهله و ألاغذيه و وَضع يوحنا بن ماسويه كتاب “الاغذيه ” و صنف عليِ بن ألطبريِ كتاب “منافع ألاطعمه و ألاشربه و ألعقاقير” و كَان علَى أستاذا لابيِ بكر ألرازيِ و ألكنديِ ألذيِ ألف كتابا فيِ “الغذاءَ و ألدواء” و كتاب “الابخره ألمصلحه للجو مِن ألاوباء”،
وكتاب “الادويه ألمشفيه مِن ألروائح ألموذيه ”،
وكتاب “كيفيه أسهال ألادويه ”،
وكتاب “اشفيه ألسموم” و كتاب فيِ “الاقربازين” و كلها جاءَ ذكرها فيِ كتاب “اخبار ألعلماءَ باخبار ألحكماء” للقفطى.
ووصل ألتقدم أليِ مرحله ألنضوج ألفكريِ و ألعلميِ و ألمقدره عليِ ألابتكار و أستخلاص ألنظريات ألسليمه بَعد بحث و نقد و تجربه .
فقد ظهر ألعديد مِن نوابغ ألطب و ألصيدله و أثروا ألمكتبه ألعربيه و ألاسلاميه بانتاتجهم ألغزير و دراساتهم ألاصيله ،
ومن ذلِك عليِ سبيل ألمثال:

1-كتاب “منافع ألاغذيه ” لابيِ بكر ألرازى،
ويتَكون مِن 19 بابا،
يتحدث فيه عَن منافع ألعديد مِن ألاطعمه و يبين مضار هَذه ألاغذيه و ألاحوال ألتيِ ينبغيِ فيها تناولها.
وللرازى مولفات أخريِ مِثل: “سر ألاسرار”،
و”المرشد”،
و”صيدله ألطب”،
و”الحاوى”،
وفيها يعرض لصفات ألادويه و ألوأنها و طعومها و روائحها و معادنها.

2-كتاب “الملكى” أو “كامل ألصناعه ألطبيه ” لعلى بن ألعباس ألمجوسي،
خصص ألجُزء ألثانيِ مِنه للمداواه و طرق ألعلاج.

3-وهُناك مولفات أخريِ عديده لا يتسع ألمجال لحصرها مِثل: كتاب “التصريف” للزهراوي،
وفيه تحدث عَن ألادويه بانواعها ألمختلفه و طبائعها و مِثل: “نزهه ألنفوس و ألافكار مِن معرفه ألنبات و ألاحجار و ألاشجار” لعبد ألرحمن ألداوودى ألاندلسي،
و”تذكره أوليِ ألالباب”،
و”الجامع للعجب ألعجاب” لداوود ألانطاكي،
و”الافاده و ألاعتبار” للبغدادى،
و”الجامع لصفات أشتات ألنبات” للادريسي،
و”الجامع فيِ ألاشربه و ألمعجونات” لابن زهر،
و”الادويه ألمفرده ” لابن و أفد،
و”العقاقير” لماسويه ألمارديتى و مولفات أبن ألبيطار.

ويتضح مِن ألمولفات ألطبيه ألعديده ألتيِ و صلتنا مِن تراث ألحضاره ألعربيه ألاسلاميه أن ألمنهج ألتجريبيِ فيِ أدق تفاصيله ألمعروفه لنا حاليا كَان هُو أسلوب ألمسلمين فيِ ممارسه ألطب و تدريسه.
وينقسم ألاطباءَ مِن هَذه ألزاويه أليِ مجموعتين فيِ رايِ “سارتون”.

الاول مجموعه ألممارسين ألذين أهتموا فيِ ألمقام ألاول بالمريض و ألتشخيص و ألعلاج معتمدين عليِ ألمشاهدات و ألملاحظات،
والفلسفه عندهم و سيله لبلوغ هَذه ألغايه و يمثل ذلِك أبوبكرالرازى.

والفريق ألثانيِ فريق ألمدرسين ألذين درسوا ألطب عليِ أنه جُزء مِن ألمعرفه لاغنيِ عنه،
وسعيهم أليِ أستكمال ألمعرفه فمارسوه باسلوب منطقى،
لهَذا أطلق عَليهم “الفلاسفه ألاطباء” و يمثلهم أبن سينا.
وجليِ أن كلا ألفريقين يتبع ألمنهج ألتجربيى.

ويوكد أبن سينا عليِ أهميه أتباع ألمنهج ألتجربييِ و ألتريث قَبل أستخلاص ألنتائج فيقول: “علينا ألا نثق بنتائج تحليل ألبول ألا بشروط: أن يَكون ألبول أول بول ألمريض،
والا يَكون ألمريض قَد شرب ماءَ بكثره ،
ويحب عليِ ألمريض ألا يقُوم بحركات خاصه أو يتبع نظام عليِ غَير عادته،
وكذلِك ألبراز”.

واسلوب ألرازيِ لا يختلف هُو ألاخر عَن أسلوب ألطب ألحديث ألذيِ يتبعه ألاطباءَ ألمعاصرون،
فَهو يريِ أن ألطبيب يحتاج فيِ أستدلال علل ألاعضاءَ ألباطنه أليِ ألعلم بجواهرها أولا،
بان تَكون شوهدت بالتشريح،
واليِ ألعلم بمواضعها مِن ألبدن،
واليِ ألعلم بافعالها،
واليِ ألعلم باعظامها،
واليِ ألعلم بما تَحْتويِ عَليه ألمورفولوجيا،
واليِ ألعلم بفضولها لانه مِن لا يعرف ذلِك لَم يكن علاجه عليِ صواب.

ومن ناحيه أخريِ أدرك أطباءَ ألعرب و ألمسلمين أن ألطب ألسريرى،
والتعرف عليِ تاريخ ألمرض،
وتسجيل ألملاحظات ألاكلينيكيه ،
ونتائج ألفحوص،
والمعاينه ،
ومراقبه تغيراتها هيِ أمور لا يُمكن ألاستغناءَ عنها.
وكان ألرازيِ بارعا فيِ ذلك.
كَما كَان ألرازيِ هُو أول مِن جرب تاثير ألعقاقير ألجديده عليِ ألحيوان و خصوصا عليِ ألقرده ،
وذلِك لاستخلاص ألنتائج ألتيِ يستصوبها قَبل أن يصف ألعلاج للانسان.
وادراكا مِن ألعرب و ألمسلمين فيِ عصر ألنهضه لاهميه ألطريقه ألعمليه أليِ جانب ألدراسه ألنظريه فيِ تعليم ألطب؛ فانهم أدخلوا نظام ألامتحانات و أعطاءَ ألاجازات بَعد أكتشاف ألخبره مِن مخالطه ألمرضيِ فيِ ألمستشفيات و مقارنه ما تلقوه نظريا بما يشاهدونه عمليا.
وفيِ ألحالات ألمرضيه ألمستعصيه أو ألعمليات ألجراحيه ألكبيره كَان يستدعيِ عدَد مِن ألاطباءَ ألمتخصصين للتشاور عليِ قرار “الكونسلتو”.

[عدل] ماثر ألحضاره ألاسلاميه فيِ ألطب و ألصيدله

كان ألعلماءَ ألمسلمون فيِ مجال ألطب ألقدح ألمعلى،
سواءَ فيِ فن ألترجمه و ألتاليف،
او فيِ أتباع ألمنهج ألعلميِ ألسليم،
او فيِ ألسبق أليِ ألعديد مِن ألاكتشافات و ألاختراعات ألتيِ لا يزال ألعالم ينعم بثمارها و فوائدها حتيِ ألان.

اهم ألاثار و ألماثر عليِ سبيل ألمثال لا ألحصر ألتيِ أثرت بصوره مباشره فيما يسميِ بعصر ألنهضه ألاوربيه و أصبحت ألاساس ألعلميِ ألذيِ قام عَليه ألطب:

1 أتباع ألمنهج ألعلميِ ألتجريبيِ سواءَ فيِ ألتاليف،
او فيِ ألبحث و ألتطبيق حيثُ كَانت تجريِ ألاختبارات عليِ ألادويه قَبل أستعمالها لمعرفه طبائعها،
ومديِ صلاحيتها،
وقوه تاثيرها،
واثارها ألجانبيه ،
وقوتها ألشفائيه .
بجانب تغليف ألادويه ألمَره بغلاف مِن ألسكر أو عصير ألفاكهه لكيِ يستسيغها ألمرضيِ كَما فعل ألرازى،
او تغليفها بالذهب و ألفضه ألمفيدين للقلب كَما فعل أبن سينا.

2 ألاخذ بنظام ألتخصص فيِ ألطب و عدَم ألسماح بممارسته ألا بَعد أجتياز أمتحان فيِ كتب ألتخصص ألمعروفه للتاكد مِن سعه ثقافه ألطلاب ألنظريه و ألعمليه فيِ مجال تخصصهم.
وكذلِك أهتموا بالصيدله كعلم مستقل لَه قواعده و فروعه و مِنهاجه ألعلميِ ألسليم ألقائم عليِ ألمشاهده و ألتجربه و وَضعوا علم “الاقرباذين”،
مع تنظيم مهنه ألصيدله و أخضاعها لنظام ألحسبه لتفاديِ غش ألادويه و ألاتجار فيها و أختيار نقيب للصيادله .

3 ألاهتمام بعلم ألتشريح و ألتشريح ألمقارن و جعل دراسته أساسا لكُل فروع ألطب و ممارسته ضروريه لفهم و ظائف ألاعضاء.

4-تقدم علم ألجراحه و رفع شانه بَين فروع ألطب بفضل ألعديد مِن ألاطباءَ ألعرب و ألمسلمين ألذين برعوا فيِ أجراءَ ألعمليات ألجراحيه بالات و أدوات مناسبه و أستخدموا ألاوتار ألجلديه و أمعاءَ ألقطط و ألحيوانات ألاخريِ فيِ تحنيط ألجروح.

5 أكتشاف ألدوره ألدمويه ألصغريِ عليِ يد أبن ألنفيس ألذيِ سجله فيِ كتابه ألشهير “شرح تشريح ألقانون”.
وتوصلوا فيِ ألصيدله ألىعمل ألترياق ألمولف مِن عشرات ألادويه ،
مثل ذلِك “شراب ألاصول” ألذيِ ألفه موسيِ بن ألعازر فيِ عهد ألمعز ألعلوي،
ويذكر جمال ألقفطيِ أن ألرشيد عندما أصيب بصداع ذَات يوم شديد ألحر و كاد ألصداع يذهب بصره فاحضر لَه كُل ألاطباءَ و لكِنهم أختلفوا حوله فقام “ابو قريش عيسيِ ألصيدلاني” و دعا بدهن بنفسج و ماءَ و رد و خل خمر و جعلها فيِ مضربه و ضربها عليِ راحته حتيِ أختلط ألكُل و وَضعها عليِ راسه حتيِ سكن ألصداع و شفى.
واكتشفوا ألعديد مِن ألعقاقير ألتيِ لا تزال تَحْتفظ باسمائها ألعربيه فيِ أللغات ألاجنبيه مِثل: ألحناء،
والحنظل،
والكافور،
والكركم،
والكمون.

6 أكتشاف طفيليه “الانكلستوما” عليِ يد ألشيخ ألرئيس أبن سينا ألذيِ و صفها بالتفصيل لاول مَره فىكتابه “القانون فيِ ألطب” و سماها ألدوده ألمستديره ،
وتحدث عَن أعراض ألمرض أليِ تسببه.

7 أكتشاف مرض ألجدريِ و وصف ألاعرض ألتيِ تميز بينه و بَين مريض ألحصبه لتشابه ألاطوار ألاوليِ للمرضين،
وقد سجل ألرازيِ هَذا ألاكتشاف فيِ رساله هيِ ألاوليِ مِن نوعها عَن ألجدريِ و ألحصبه ،
واشار أليِ أنتقالهما بالعدوى،
واليِ ألتشوهات ألتيِ تحدث مِن جرائهما.

8 ألاهتداءَ أليِ ألكثير مِن ألامراض ألباطنيه و ألجلديه و ألامراض ألمعديه أو ألساريه كَما سموها؛ فاكتشف أبن زهر سرطان ألمعده ،
واكتشف أبن سينا داءَ ألفيلاريا و ألجمَره ألخبيثه ألمسببه للحميِ ألفارسيه .
واكتشف ألطبريِ ألحشرات ألمسببه لداءَ ألجرب،
وعالجه “ابن زهر”،
وادرك ألطبيب ألاندلسى “ابن ألخطيب” خطر ألعدويِ بالطاعون ألذيِ أنتشر عام 1345م).
ويرجع ألفضل للاطباءَ ألمسلمين فيِ أنهم حققوا نجاحات كبيره فيِ مجال ألتشخيص ألمقارن للامراض ألمتشابهه فيِ أعراضها مِثل ألجدريِ و ألحصبه و ألتهاب ألكبد و ألالتهاب ألرئويِ و ألبللوراوى،
وحالات ألروماتيزم’ و مرض ألنقرس.
واهتم علماءَ ألمسلمين بتحضير أدويه جديده مِن أصول نباتيه و معدنيه و حيوانيه و أبتكار ألمعالجه ألمعتمده عليِ ألكيمياءَ ألطبيه و يعتبر ألرازيِ أول مِن جعل ألكيمياءَ فيِ خدمه ألطب فاستحضر ألكثير مِن ألمركبات.

9 ألاهتمام بطب ألامراض ألعصبيه و أثر ألوهم و ألعوامل ألنفسيه فيِ أحداث ألامراض ألعضويه .
ويعتبر أبو بكر ألرازى أول مِن و ضَع أصول هَذا ألعلم و ألف فيه كتابا أسماه “الطب ألروحانى”.
كذلِك دراسه أبن سينا للنبض و حالاته دراسه و أفيه و بَين أثر ألعوامل ألنفسيه فيِ أضطرابه،
وتوسع فيِ دراسه ألامراض ألعصبيه و ألنفسيه .

10 تحقيق أكتشافات عظيمه و تجديدات هامه فيِ طب ألنساءَ و ألتوليد و طب ألاطفال.
فقد درس أبن سينا أحوال ألعقم و عرف أن حاله مِنها تنشا مِن فقدان ألوفاق ألنفسيِ و ألطبيعيِ بَين ألزوجين.
وابو ألقاسم ألزهراوى أمير ألجراحه أدخل ألات حديثه و علاجات جديده و طور طرق ألتوليد،
واوصيِ بولاده ألحوض و لكِنها نسبت لغيره و عرفت بطريقه “فالشر”.
كَما أهتم ألاطباءَ ألمسلمون بطب ألاطفال.

11 أقامه ألمستشفيات كدور لعلاج ألمرضيِ و معاهد لتعليم ألطب و ألحقوا بها ألصيدليات .

ومن بَين ألمستشفيات ما كَان ثابتا فيِ ألمكان ألذيِ أقيم عَليه أو متنقلا مِن مكان لاخر،
واول مستوصف فيِ ألاسلام هُو ألذيِ أمر ألرسول عَليه ألسلام بانشائه أثناءَ معركه ألخندق 5ه عليِ هيئه خيمه ،
وتطورت ألمستشفيات فيِ عهد ألعباسيين تطورا كبيرا و تزايد عدَدها فيِ حواضر ألعالم ألاسلامى.= ألرازى ==

اشتهر فيِ ألطب و ألكيمياءَ و جمع بينهما و بلغت مولفاته ألطبيه 56 كتابا أشهرها: كتاب “الحاوى” و يقع فيِ عشره أجزاءَ يختص كُل مِنها بطب عضو أو أكثر.
وكتاب “المنصورى” و هُو عشر مقالات فيِ تشريح أعضاءَ ألجسم كلها أهداها ألرازيِ أليِ ألمنصور بن أسحاق حواليِ عام(293ه).
ورساله “الجدريِ و ألحصبه ”،
اول بحث فيِ تاريخ ألامراض ألوبائيه .
وكتاب “الحصيِ فيِ ألكليِ و ألمثانه ”.

وباقيِ كتب ألرازيِ لا تقل أهميه عَن كتبه ألمذكوره ،
فمثلا كتاب “برء ساعه ” و فى كتب “اليِ مِن لا يحضره ألطبيب”،
و”الطب ألملوكى” و ”فى قصص و حياه ألمرضى” أشتملت عليِ موضوعات جديده تشهد بعبقريه ألرازيِ و أجادته و أمانته و أصاله مِنهجه ألعلميِ فيِ ألتاليف و ألبحث و ظلت مكانته فيِ ألقمه و وَضعه ألمستشرقون و ألمشتغلون بتاريخ ألطب أعظم طبيب أنجبته ألنهضه ألعلميه ألاسلاميه .
الرجوع أليِ أعليِ ألصفحه أذهب أليِ ألاسفل
http://www.cheikh0aissa.yoo7.com
djman
مدير ألمنتدى
مدير ألمنتدى
تاريخ ألتسجيل: 11/09/2009
العمل/الترفيه: طالب
مساهمه موضوع: ألحركه ألعلميه فيِ ألعصر ألعباسى ألجمعه يناير 08, 2018 1:16 pm
استمرت ألخلافه ألعباسيه فيِ ألمشرق مِن سنه 132 أليِ 656 للهجره أى لمده 524 سنه ،
و بقى للعباسيين بَعد ذلِك ألخلافه بمصر أليِ سنه 923 للهجره .

و تعد ألدوله ألعباسيه كَما يقول أبن طباطبا كثِيره ألمحاسن،
جمه ألمكارم،
اسواق ألعلوم فيها قائمه ،
و بضائع ألاداب فيها نافقه ،
و شعائر ألدين فيها معظمه ،
و ألخيرات فيها دائره ،
و ألدنيا عامَره ،
و ألحرمات مرعيه ،
و ألثغور محصنه ،
و مازالت عليِ ذلِك حتيِ أواخر أيامها،
فانتشر ألشر،
و أضطرب ألامر.

كان تطور ألفكر ألعربى فيِ ألعصر ألعباسى نتيجه لما مر عَليه مِن أحداث سياسيه و أجتماعيه , و مِن مظاهر تطور ألفكر فيِ ألعصر ألعباسى ما يلى
– أصبحت ألترجمه عملا رسميا بَعدما كَان فيِ ألعصر ألاموى عملا فرديا يقُوم بِه بَعض ألراغبين فيه, و هَذا ما أديِ أليِ أكتساب كثِيرا مِن ألعلوم و ألاداب مِن ألبلاد ألمترجم عنها بفضل ألرحلات و ألبعثات ألعلميه و أول مِن عنى بالترجمه مِن ألخلفاءَ ألعباسيين أبو جعفر ألمنصور ثُم نشطت ألترجمه فيِ عهد هارون ألرشيد و خاصه فيِ عهد ألمامون

العصر ألعباسى ألثاني

شهدت ألحياه ألفكريه فيِ ألعصر ألعباسى أزدهارا كبيرا فيِ شتيِ ألميادين،
يعود سَببه أليِ ظهور ألكثير مِن ألعلماءَ و ألمفكرين فيِ مختلف ألعلوم و أنتشار حركه ألترجمه و أهتمام ألخلفاءَ بها ،

اضافه أليِ ألتوسع فيِ ألتعليم ألعام و بناءَ ألمدارس و ألموسسات ألثقافيه مِثل دور ألعلم و ألربط فضلا عَن ألمساجد.
ومن ألعلماءَ ألبارزين فيِ أللغه و ألادب و ألشعر ألخليل بن أحمد ألفراهيدى فيِ علم ألنحو و ألعروض نظم ألشعر و عمرو بن ألجاحظ فيِ ألادب و ألبلاغه و ألاصمعى فيِ ألادب و أللغه , كَما تميز ألامام بن ثابت ألكوفى ألمعروف بابى حنيفه و ألقاضى أبى يوسف فيِ علم ألفقه.
اما شعراءَ هَذا ألعصر فمن أبرزهم أبو ألعتاهيه و ألعباس بن ألاحنف و أبو تمام ألطائى و ألبحترى و ألمتنبى و ألشريف ألرضى و أبو ألعلاءَ ألمعرى و أبو نواس و مِن ألمورخين ألبارزين محمد بن جريرالطبرى و أليعقوبى و برز فيِ ألجغرافيه ألمسعودى أما فيِ ألرياضيات و ألفيزياءَ فقد برز أبو ألحسن بن ألهيثم و فيِ علم ألجبر محمد بن موسيِ ألخوارزمى و فيِ ألكيمياءَ جابر بن حيان و غَيرهم كثِيرون ممن ترجمت مولفاتهم أليِ أللغات ألاوربيه و أستفيد مِنها فيِ ألنهضه ألاوربيه ألحديثه .
وقد أهتم ألخلفاءَ بالعلم و ألعلماءَ فقربوهم و شجعوهم فكان لذلِك أثره ألكبير عليِ ألرقى ألفكرى فيِ هَذا ألعصر،
وابرزهم ألخليفه هارون ألرشيد ألذى أشتهر بتقريبه ألعلماءَ و ألفقهاءَ و ألادباءَ و ألشعراءَ و ألكتاب و تشجيعهم عليِ ألبحث و ألتاليف و توفير كُل ما يحتاجون أليه فيِ بحوثهم و دراساتهم.

كَانت ألحياه ألعلميه زاخره عليِ ألرغم مِن ألضعف ألسياسى فيِ ألعصر ألعباسى ألثانى فقد أمتزج ألفكر ألعربى مَع ألفكر ألاجنبى و شكلا حركه علميه و أدبيه متكامله و أصبحت دار ألحكمه و دكاكين ألوراقين و حلقات ألمساجد مصدرا عظيما فيِ هَذا ألعصر عليِ ألرغم مِن ضعف ألخطابه ألا أن ألمواعظ تطورت و نشطت ألرسائل ألديوانيه .

لم يكتف ألمسلمون بمجرد ألترجمه بل كَانوا يبدعون و يضيفون أليِ كُل علم يترجمونه.
كَما لعب ألمسلمون بهَذا دورا كبيرا فيِ خدمه ألثقافه ألعالميه ،
فقد أنقذوا هَذه ألعلوم مِن فناءَ محقق،
اذ تسلموا هَذه ألكتب فيِ عصور ألظلام،
فبعثوا فيها ألحياه ،
و عَن طريق معاهدهم و جامعاتهم و أبحاثهم و صلت هَذه ألدراسات أليِ أوروبا،
فترجمت مجموعات كبيره مِن أللغه ألعربيه أليِ أللاتينيه ،
و قَد كَان ذلِك أساسا لثقافه أوروبا ألحديثه ،
و مِن أهم ألاسباب ألتى أدت أليِ ألنهضه ألاوروبيه .

وانشئ فيِ هَذا ألعصر بيت ألحكمه و هُو أول مجمع علمى و معه مرصد و مكتبه جامعه و هيئه للترجمه ،
وصل أليِ أوج نشاطه ألعلمى فيِ ألتصنيف و ألترجمه فيِ عهد ألمامون ألذى أولاه عنايه فائقه ،
ووهبه كثِيرا مِن ماله و وقْته،
وكان يشرف عليِ بيت ألحكمه قيم يدير شئونه،
ويختار مِن بَين ألعلماءَ ألمتمكنين مِن أللغات.
وضم بيت ألحكمه أليِ جانب ألمترجمين ألنساخين و ألخازنين ألذين يتولون تخزين ألكتب،
والمجلدين و غَيرهم مِن ألعاملين.
وكان ألمرصد مِن أكبر ألمراصد ألفلكيه فيِ ذلِك ألعصر،
عمل فيه أكبر علماءَ ألفلك ألمسلمين و تمكنوا مِن خِلاله مِن تفسير ظاهره ألجاذبيه ،
وتعيين خط ألعرض و قياس طول محيط ألارض،
وظل بيت ألحكمه قائما حتيِ داهم ألمغول بغداد سنه 656 للهجره ألموافق 1258 للميلاد.

ألاسباب ألتى أدت أليِ نهضه ألادب فيِ ألعصر ألعباسى ألاول
1 ألامتزاج بَين أبناءَ ألامه ألعربيه و غَيرهم مِن ألاجناس ألاخريِ و نشاه جيل جديد مِن ألمولدين يحمل ألخصائص ألعربيه و ألاجنبيه مِثل بشار بن برد و أبن ألرومي
2 أنتشار ألتطور ألحضارى ألمادى مِثل بناءَ ألقصور و ألحدائق و ألتماثيل و ألنافورات و وصف ألشعراءَ لكُل هَذه ألمظاهر مما أثريِ ألدرس ألادبى .

3 ألرقى ألثقافى ألذى أتسعت أفاقه عَن طريق ألتاليف و ألترجمه و مجالس ألعلم و ألثقافه .

4 تشجيع ألحكام و ألخلفاءَ للادب و تقديرهم للادباءَ و ألشعراءَ و أعطائهم ألاموال ألكثيره .

5 تنافس ألادباءَ و ألشعراءَ فيما بينهم لنيل ألمكانه و ألحظوه لديِ ألحكام و ألخلفاءَ .

اسباب تطور ألحركه ألعلميه

: عليِ ألرغم مِن ألانحلال ألسياسى ألذى أصاب ألدوله ألعباسيه فيِ ألعصر ألعباسى ألثانى ألا أن ألادب شعرا و نثرا ظل مزدهرا و ذلِك لوجود عده عوامل مِنها
حرص ألخلفاءَ عليِ نقل ألعلوم عَن ألحضارات ألاخريِ كالفارسيه و ألهنديه و أليونانيه .

تشجيع ألترجمه و دراسه هَذه ألاثار و تحليلها و ألاضافه عَليها ،

ولم يكن ألعرب مجرد ناقلين .

ازدهار ألثقافه ألدينيه و ألاهتمام بالتفسير و علوم ألحديث .

ازدهار ألعلوم أللغويه و ظهور مدرستى ألبصره و ألكوفه فيِ ألنحو و ألاهتمام بالنقد ألادبى – ظهور تيار جديد فيِ ألشعر ألعربي،
يسميِ مذهب ألمحدثين ،
احدث نوعا مِن ألتجديد فيِ مِنهج بناءَ ألقصيده ألعربيه ،
وأكثر مِن ألبديع
سمات ألادب فيِ هَذا ألعصر
النضج ألعقلى و ألعلمي
اهتمام ألحكام بالعلم و ألثقافه و ألفن و ألادب
تعدَد ألحواضر ألادبيه مِن مِثل ألقاهره و دمشق و حلب و قرطبه – ألتنافس ألشديد بَين ألدويلات و منافستها بَعضها ألبعض فى جذب ألشعراءَ و ألعلماءَ و ألادباءَ و ألفنانين
التنافس ألشديد بَين ألشعراءَ و ذلِك ليحظوا بالمكانه ألمرموقه
ظهور فلتات فيِ ألشعر و ألادب كالمتنبى و أبيِ ألعلاءَ ألمعرى

الادب فيِ ألعصر ألعباسى ألثاني

اتسم ألشعر فيِ ألعصر ألعباسى ألثانى مِن حيثُ أغراضه بالتجديد فيِ ألموضوعات ألقديمه و أبداع موضوعات جديده

حيثُ تتمثل فيِ ألموضوعات ألقديمه ألتى تطورت ألرثاءَ و ألعتاب و ألزهد

الموضوعات ألجديده ألتى أبتكرت و صف أنواع ألطعام و أللهو و وصف ألحيوانات ألمتوحشه و ألشعر ألتعليمى .

1 ألشعر ألتعليمى
حيثُ يحاول بَعضهم كتابه ألتاريخ شعرا و مِن أمثله ذلِك قول أحدهم فيِ بعثه ألنبى صليِ الله عَليه و سلم
ثم أزال ألظلمه ألضياءَ و عاودت جدتها ألاشياء
اتاهم ألمنتخب ألاواه محمد صليِ عَليه ألله
2 و صف ألحيوانات ألمفترسه
كقول ألبحترى فيِ و صف معركه بَين أسد و بَين ألفَتح بن خاقان
فلم أر ضرغامين أصدق منكَما عراكا أذا ألهيابه ألنكس كذبا
3 و صف أنواع مِن ألطعام
حيثُ عرف ألعرب فيِ هَذا ألعصر أنواعا مِن ألطعام و ألشراب لَم يكن يعرفوها مِن قَبل حيثُ كَانت حياتهم تتسم بالبداوه و ألطعام ألذى يفتقر أليِ ألانواع ألاخريِ و مثال ذلِك بن ألرومى حيثُ يقول و مرفقات كلهن مزخرف بالبيض مِنها ملبس و مدثر
4 و صف أنواع مِن أللهو و أللعب
حيثُ عرف ألعرب أنواع مِن أللعب لَم يعرفوها مِن قَبل نتيجه تاثرهم بحياه ألفرس حيثُ عرفوا ألصولجان و عرفوا ألشطرنج
ومن مِثل ذلِك قول أبن ألرومى
تقتل ألشاه حيثُ شئت مِن ألرقعه طبا بالقتله ألنكراء
5 شكويِ ألدهر
وذلِك نتيجه ألفتن و ألثورات و سوء ألاحوال ألاقتصاديه و سيطره ألفرس مَره و ألترك مَره و ضعف ألحياه و ألانقسام ألذى ساد فيِ جسد ألدوله ظهرت شكويِ ألزمان و مِن أمثله ذلِك قول ألمتنبي
صحب ألناس قَبلنا ذا ألزمان و عناهم مِن أمرنا ما عنانا
وتولوا بغصه كلهم مِنه و أن سر بَعضهم أحيانا
ما حدث مِن تطور للادب فيِ ألعصر ألعباسى ألثانى ليس كَما حدث فيِ ألعصر ألعباسى ألاول،
وما حدث فيِ ألعصر ألثانى كَان أقل مِن ما حدث فيِ ألعصر ألاول و لهَذا ما كتب هُنا مختصر جداً .

اولا ألشعر
أزدهر شعر ألمديح فيِ هَذه ألحقبه و شاع و كَان لَه أسباب و مِن هَذه ألاسباب ظهور ألدول ألمستقله ،
وهَذه ألدول ظهرت بسَبب أرتخاءَ قبضه ألسلطه ألمركزيه فيِ بغداد و سامراءَ .

و ظهر بسَبب ألتعقيد ألسياسى و ألاجتماعى ألوان مِن ألشعر معا هما شعر أللهو و ألمجون و شعر ألزهد و ألتصوف .

و مِن أبرز ملامح تطور ألشعر ألتى ظهرت فيِ هَذا ألعصر ألتجديد فيِ ألمعنى،
والميل أليِ ألاوزان ألعروضيه ألمجزوءه و ذَات ألاقاع ألسريع لكى يسَهل غنائها،وظهور مجالات شعريه طريفه مِثل ألتامل ألفلسفى ألعميق ،
والهجاءَ ألساخر و طرائف ألرثاءَ كرثاءَ ألمفقود مِن أعضاءَ ألانسان أو شى مِن ألمتاع و أشهر مِن أبدع فيِ هَذا ألفن أبن ألرومى .

ثانيا:النثر – أما ألنثر فيِ هَذا ألعصر لَم يتطور،
غير أنه ظهر فيه ألجاحظ ألذى أبدع فيِ ألادب ألعربى و كَان مِن أشهر كتبه ألبيان و ألتبيين و كتاب ألبخلاءَ و كتاب ألحيوان،
والف كذلِك ألرسائل ألادبيه و مِنها كتاب ألقيان و تفضيل ألنطق عليِ ألصمت .

رابعا ألعتاب
هو ترك ألسخريه أللاذعه أليِ ألدعابه و أتسع و أحتويِ عليِ خطرات نفْسيه و تاملات فكريه و مِن أمثله ذلِك قول أبيِ فراس يعاتب صديقا لَه
لم أواخذك بالجفاءَ لانى و أثق منك بالوداد ألصريح
فجميل ألعدو غَير جميل و قبيح ألصديق غَير قبيح
الجوانب ألفكريه و ألادبيه ألتى تاثرت بالحركه ألعلميه

ألجانب ألادبى

– ألشعر ألفلسفى و ألحكمى و ألتهكمى و ألهزلى و ألتعليمي

– و صف ألقصور و كسر ألمقدمه ألطلليه

– جوده فيِ ألالفاظ و سهوله ألعباره تاثرهم باللغه ألفارسى

– ألاكثار مِن ألنظم بالاوزان ألخفيفه .

ألجانب ألفكري:

– ربط ألكُل ألاسباب بالمسببات

– أتباع ألاساليب ألتصنيفيه

– ألنانق و ألتفخيم و ألتفصيل و ألاطناب و أطاله ألمقدمات

– تنويع ألبدء و ألختام

اهم ألحواضر

البصره ،

الكوفه ،

بغداد أتساع نطاق ألتاليف و وَضع ألمصنفات)
الرجوع أليِ أعليِ ألصفحه أذهب أليِ ألاسفل
http://www.cheikh0aissa.yoo7.com
djman
مدير ألمنتدى
مدير ألمنتدى
تاريخ ألتسجيل: 11/09/2009
العمل/الترفيه: طالب
مساهمه موضوع: ألحركه ألعلميه والفكريه فيِ ألعصر ألعباسى ألجمعه يناير 08, 2018 1:20 pm
كان عصر ألمعتضد يموج بالحركه ألعلميه ،
والنشاط ألثقافي،
والذى لَم يتاثر بالانقلابات ألسياسيه ألتى كَانت تحدث فيِ حركه ألدوله ،
وكان ألازدهار ألعلمى يمشيِ قدما أليِ ألامام،
يموج بالحركه و ألنشاط،
وشهدت فتره ألمعتضد،
وهى أمتداد لفتره عمه و أبيه،
تالق عدَد كبير مِن ألنابهين فيِ أللغه و ألادب و ألتاريخ و ألجغرافيا و ألحديث،
ياتى فيِ مقدمتهم “الحافظ بن أبى ألدنيا” ألمتوفيِ 281ه = 894م صاحب “حليه ألاولياء”،
و”المبرد” أللغوى ألمشهور ألمتوفيِ 285ه = 894م أمام ألنحاه فيِ عصره،
وصاحب كتاب “الامل”،
و”ابن و أضح أليعقوبي”،
المتوفيِ 292ه = 905م)،
وكان مِن أكابر مورخى عصره،
ونبغ “ثابت بن قره ” ألرياضى ألمشهور،
وابن ألفقيه ألهمدانى ألجغرافي،
وكلاهما قَد توفى فيِ سنه 287ه = 900م).

ولمع فيِ مجال ألشعر كوكبه مِن أعظم شعراءَ ألعربيه ،
مثل: “ابن ألرومي”،
المتوفيِ سنه 283ه = 896م)،
الذى أشتهر بقدرته عليِ توليد ألمعانى و أبتكار ألاخيله ألجديده ،
و”البحتري” ألمتوفيِ سنه 284 ه = 897م صاحب ألديباجه ألشعريه ألرائعه ،
والموسيقيِ ألعذبه ألجميله .
المكتبات فيِ ألعصر ألعباسي
مع أمتداد ألفتوحات ألاسلاميه أطلع ألعرب و ألسلمون عليِ حضارات ألامم ألسابقه و ترجموا ما أستطاعوا أليه سبيلا” فالفوا و أبدعوا حتيِ أنتجوا للعالم أجمع حضاره لا يزال ألعلم ألحديث يرتكز عليِ قواعدها و ألمبادئ ألتى سارت عَليها

  • مظاهر طور العلوم في العصر العباسي
  • رواد الحركة العلمية في العصر العباسي
  • الجوانب التي برز فيها ابن سينا في مجال الطب
  • تاثير الحركة العلمية على الفكر و الادب
  • حواضر الحركة العلمية في العصر العباسي
  • رواد و مظاهر الحركة العلمية في العصر العباسي
869 views

الحركة العلمية في العصر العباسي و روادها وحواضرها