الصداقة في الاسلام

الصداقة في الاسلام فالانسان كائن اجتماعى بالفطرة فهو لا يستطيع العيش و حيدا و هذه حقيقة يبرهن عليها و اقع الحياة ،

 

 

و لما كانت الحياة لاجتماعية ميل فطرى لدي الانسان فالاسلام يحث المسلمين على التواصل فيما بينهم و تكوين العلاقات الحميمة بينهم

صور الصداقة في الاسلام

لذلك فقد اهتم الاسلام بها اهتماما شديدا حيث نري ان المشرع الاسلامي يضع القوانين و اللوائح التي تنظم علاقة الانسان باخية في المجتمع ،

 

 

و على صعيد الافراد حيث ذلك نراة صريحا  و في كثير من اقوال و افعال الرسول الاعظم صلى الله عليه و الة و سلم ،

 

 

حيث و ردت جملة من تلك الاحاديث منها قوله

المومن الف ما لوف و لا خير فيمن لا يالف و لا يولف

كما نري ذلك حياة في خلفة لنا تراث سيد الموحدين على بن ابي طالب “ع” فقد جاءت الكثير الكثير من اقوالة و حكمة توكد على هذا المعنى الذى يفيد الصداقة و الاخوة منها قوله “ع”

طوبي لمن يالف الناس و يالفونة على طاعة الله

وبذلك يحث الاسلام الفرد على التعامل مع المجتمع وان لا يكون انعزاليا بل اكثر من ذلك ان الاسلام يقدس الصداقة و يسميها اخوة في الله و يعدها من نعم الله تعالى على المومن و قد و ردت العديد من الاحاديث في هذا المجال منها -

قول الرسول صلى الله عليه و اله):-

(ما استفاد امرو مسلم فائدة بعد فائدة الاسلام مثل اخ يستفيدة في الله)

وقد و ردت جملة من اخلاقايات ال البيت عليهم السلام تورد هذا المعنى فهذا قول للامام جعر بن محمد الصادق عليه السلام):-

(ثلاثة اشياء في كل زمان عزيزة و هي الاخاء في الله و الزوجة الصالحة الاليفة تعينة في دين الله عز و جل و الولد الرشيد و من و جد الثلاثة فقد اصاب خير الدارين و الحظ الاوفر من الدنيا و الاخره .

 

ولقد دعا الاسلام ابناءة الى الاخوة في الله تعالى حتى تودى الى الترابط الروحى بين المومنين الامر الذى سيودى بدورة الى ان تحدث للفرد المسلم حالات ضيق و هم و غم دون ان يعرف لها سببا ملموسا و ما ذلك الا لان احد اخوتة في الله تعالى يمر في ضيق او ازمة ،

 

 

كما يبن لنا ذلك علاء الاخلاق و التربية و النفس ،

 

 

و هذا يحدث نتيجة الارتباط الروحى بين المومنين .

 

وقد دلنا الائمة صلوات الله عليهم على هذه الحالة اذ و رد عن جابر الجعفى رضوان الله عليه قوله -

تقبضت بين يدى ابي جعفر(عليه السلام فقلت:

– جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبنى او امر ينزل بى حتى يعرف ذلك اهلى في و جهى و صديقي.

فقال:(نعم يا جابر ان الله عز و جل خلق المومنين من طينة الجنان و اجري فيهم من ريح روحة فلذلك المومن اخو المومن لابية و امة فاذا اصاب روحا من تلك الارواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لانها منها .

 

ونظرا لاهمية الصداقة في حياة الانسان و التفاعل مع المحيط الخارجى لذا فقد و رد التشديد على اختيار الصديق الملتزم باوامر الدين الحنيف الذى يدفع صديقة الى نيل الدرجات العالية في السلوك البشرى القويم نحو الانسانية التي ارداها الله سبحانة و تعالى و دلت عليها الاديان و منها الدين الاسلامي ،

 

 

و هذا الحث قد و رد في العديد من الاحاديث النبوية الشريفة منها ما وصي به صلوات الله عليه و على الة الى ابن مسعود ” رض ” -

فليكن جلساوك الابرار و اخوانك الاتقياء الزهاد لان الله تعالى قال في كتابه((الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين)

وقال ايضا صلى الله عليه و اله في و صيتة لابي ذر الغفارى رضوان الله عليه):-

(لا تصاحب الا مومنا و لا ياكل طعامك الا تقى و لا تاكل طعام الفاسقين

صور الصداقة في الاسلام

اضافة الى ما استنارت به بطون الكتب من كنوز حكم و اقوال سيد البلغاء الامام على بن ابي طالب “ع” حول ما هية الصداقة و من هم الذين يجب ان نرافق او نصادق منها قوله عليه السلام –

(لا تصحب الا عاقلا تقيا و لا تخالط الا عالما زكيا و لا تودع سرك الا مومنا و فيا)

ونعرض هنا جملة من اقوال ال بيت النبى صلوات الله عليه و عليهم و افضل التسليم منها قول الامام زين العابدين موصيا و لدة الامام الباقر عليهما السلام):-

(يا بنى انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق.

 

فقلت: يا ابة من هم؟.

 

قال: اياك و مصاحبة الكذاب فانه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد و يباعد لك القريب, و اياك و مصاحبة الفاسق فانه بائعك باكلة او اقل من ذلك, و اياك و مصاحبة البخيل فانه يخذلك في ما له احوج ما تكون اليه, و اياك و مصاحبة الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك, و اياك و مصاحبة القاطع لرحمة فانى و جدتة ملعونا في كتاب الله عز و جل…..)

 

وقال الامام الرضا(عليه السلام):-(من استفاد اخا في الله فقد استفاد اخا في الجنه)

وفى نفس الوقت الذى يشجع الاسلام اتباعة على اتخاذ الاخلاء المتقين فهو يحذر المسلم من مخالطة اهل الفسوق و المعاصى و حتى اهل اللغو و هم الذين لا يبالون بدينهم و افعالهم احلال ام حرام و لا يتاكدون من الفتاوي و البدع التي تجتاح المجتمع و هذا ما و رد في احاديث المعصوم هذه المطالب منها قول امير المومنين(عليه السلام): مجالسة اهل اللهو تنسى القران و تحضر الشيطان)

وقال ايضا:(احذر مجالسة قرين السوء, فانه يهلك مقارنة و يردى صاحبه)

وقال الامام الصادق عليه السلام):-

(اياكم و مجالسة الملوك و ابناء الدنيا ففى ذلك ذهاب دينكم و يعقبكم نفاقا و ذلك داء دوى لا شفاء له و يورث قساوة القلب و يسلبكم الخشوع)

وقال لقمان الحكيم(عليه السلام موصيا و لده:-

(…..ومن يدخل مداخل السوء يتهم و من يقارن قرين السوء لا يسلم

وقد نبة المراجع العظام قدس الله اسرارهم الى هذا الامر ايضا و ها هو السيد الخمينى يوصى و لدة احمد رحمهما الله باختيار اصدقائة فيقول:-

بني.

 

من الامور التي اود ان اوصيك بها و انا على شفا الموت اصعد الانفاس الاخيرة ان تحرص ما دمت متمتعا بنعمة الشباب على الدقة في اختيار من تعاشر و تصاحب و ليكن انتخابك للاصحاب من بين اولئك المتحررين من قيود المادة و الملتزمين المهتمين بالامور المعنوية ممن لا تغرهم زخارف الدنيا و لا يتعلقون بها و لا يسعون الى جمع المال و تحقيق الامال في هذه الدنيا اكثر مما يلزم او اكثر من حد الكفاية و ممن لا تلوث الذنوب مجالسهم و محافلهم و من ذوى الخلق الكريم.

اسع في ذلك فان تاثير المعاشرة على الطرفين من اصلاح و افساد امر لا شك في و قوعه.

اسع ان تتجنب المجالس التي توقع الانسان في الغفلة عن الله فان ارتياد هذه المجالس قد يودى الى سلب التوفيق من الانسان هذا الامر الذى بحد ذاتة خسارة لا يمكن جبرانها)

وبعد كل هذا العرض نستنتج عظم المنزلة التي يوليها الاسلام لموضوع الصداقة و ذلك لادراكة النتائج المترتبة عليها و على هذا الاساس يجب ان يدقق كل منا في شخصية الصديق الذى يطمان الية لان تاثير الصديق على الانسان امر لا شك فيه فان كان هذا الصديق من اهل الخير و الصلاح و يدعونا الى طاعة الله فقد فزنا بصداقتة واما اذا كان من اهل المعاصى او اللهو او اللغو فسيبعدنا عن طريق الله تعالى فبئس الصديق هو و يجب ان لا نتردد في ترك مثل هذه النماذج السيئة حفاظا على ديننا و كرا متنا و مجتمعن

  • الصداقة في القرآن pdf
486 views

الصداقة في الاسلام