اهل الكهف


اهل الكهف

اهل الكهف ورد ذكرهم في القرن الكريم في  سورة الكهف ويوجد بسورة الكهف العديد من القصص القرنيه منها قصة سيدنا موسي والخطر وقصة ذى القرنين وقصة الفتيه المؤمنين الذين فروا بدينهم واعتزلوا قومهم فووا الى احد الكهوف بوحي من الله

صوره اهل الكهف

غير معروفين لنا الن،

كانت توجد قريه مشركه.

ضل ملكها وهلها عن الطريق المستقيم،

وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم.

عبدوهم من غير اي دليل على الوهيتهم.

ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه اللهه المزعومه،

ولا يرضون ان يمسها احد بسوء.

ويؤذون كل من يكفر بها،

ولا يعبدها.

في هذا المجتمع الفاسد،

ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء.

ثله قليلة حكمت عقلها،

ورفضت السجود لغير خالقها،

الله الذي بيده كل شيء.

فتيه،

امنوا بالله،

فثبتهم وزاد في هداهم.

ولهمهم طريق الرشاد.

لم يكن هؤلاء الفتيه انبياء ولا رسلا،

ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوه اقواهم.

انما كانوا اصحاب ايمان راسخ،

فنكروا على قومهم شركهم بالله،

وطلبوا منهم اقامه الحجه على وجود الهه غير الله.

ثم قرروا النجاه بدينهم وبنفسهم بالهجره من القريه لمكان امن يعبدون الله فيه.

فالقريه فاسده،

وهلها ضالون.

عزم الفتيه على الخروج من القريه،

والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم.

خرجوا ومعهم كلبهم من المدينه الواسعه،

للكهف الضيق.

تركوا وراءهم منازلهم المريحه،

ليسكنوا كهفا موحشا.

زهدوا في السريه الوثيره،

والحجر الفسيحه،

واختاروا كهفا ضيقا مظلما.

ان هذا ليس بغريب على من ملا اليمان قلبه.

فالمؤمن يرى الصحراء روضه ان احس ان الله معه.

ويرى الكهف قصرا،

ان اختار الله له الكهف.

وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا او مال،

ونما خرجوا طمعا في رضى الله.

وي مكان يمكنهم فيه عباده الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.

استلقى الفتيه في الكهف،

وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه.

وهنا حدثت معجزه الاهيه.

لقد نام الفتيه ثلاثمئه وتسع سنوات.

وخلال هذه المده،

كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله،

فلا تصيبهم اشعتها في اول ولا اخر النهار.

وكانوا يتقلبون اثناء نومهم،

حتى لا تهترئ اجاسدهم.

فكان الناظر اليهم يحس بالرعب.

يحس بالرعب لنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلبهم.

بعد هذه المئين الثلاث،

بعثهم الله مره اخرى.

استيقضوا من سباتهم الطويل،

لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم.

وكانت اثار النوم الطويل باديه عليهم.

فتساءلوا:

كم لبثنا

فجاب بعضهم:

لبثنا يوما او بعض يوم.

لكنهم تجاوزوا بسرعه مرحلة الدهشه،

فمدة النوم غير مهمه.

المهم انهم استيقظوا وعليهم ان يتدبروا امورهم.

فخرجوا النقود التي كانت معهم،

ثم طلبوا من احدهم ان يذهب خلسه للمدينه،

ون يشتري طعاما طيبا بهذه النقود،

ثم يعود اليهم برفق حتى لا يشعر به احد.

فربما يعاقبهم جنود الملك او الظلمه من اهل القريه ان علموا بمرهم.

قد يخيرونهم بين العوده للشرك،

او الرجم حتى الموت.

خرج الرجل المؤمن متوجها للقريه،

الا انها لم تكن كعهده بها.

لقد تغيرت الماكن والوجوه.

تغيرت البضائع والنقود.

استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليله.

وبالطبع،

لم يكن عسيرا على اهل القريه ان يميزوا دهشه هذا الرجل.

ولم يكن صعبا عليهم معرفه انه غريب،

من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.

لقد امن المدينه التي خرج منها الفتيه،

وهلك الملك الظالم،

وجاء مكانه رجل صالح.

لقد فرح الناس بهؤلاء الفتيه المؤمنين.

لقد كانوا اول من يؤمن من هذه القريه.

لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم.

وها هم قد عادوا.

فمن حق اهل القريه الفرح.

وذهبوا لرؤيتهم.

وبعد ان ثبتت المعجزه،

معجزه احياء الموات.

وبعدما استيقنت قلوب اهل القريه قدره الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت،

برؤية مثال واقي ملموس امامهم.

اخذ الله ارواح الفتيه.

فلكل نفس اجل،

ولا بد لها ان تموت.

فاختلف اهل القريه.

فمن من دعى لقامه بنيان على كهفهم،

ومنهم من طالب ببناء مسجد،

وغلبت الفئه الثانيه.

لا نزال نجهل كثيرا من المور المتعلقه بهم.

فهل كانوا قبل زمن عيسى،

ام كانوا بعده.

هل امنوا بربهم من من تلقاء نفسهم،

ام ان احد الحواريين دعاهم لليمان.

هل كانوا في بلده من بلاد الروم،

ام في فلسطين.

هل كانوا ثلاثه رابعهم كلبهم،

ام خمسه سادسهم كلبهم،

ام سبعه وثامنهم كلبهم.

كل هذه امور مجهوله.

الا ان الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه المور،

ويمرنا برجاع علمهم الى الله.

فالعبره ليست في العدد،

ونما فيما ال اليه المر.

فلا يهم ان كانوا اربعه او ثمانيه،

انما المهم ان الله اقامهم بعد اكثر من ثلاثمئه سنه ليرى من عاصرهم قدره على بعث من في القبور،

ولتتناقل الجيال خبر هذه المعجزه جيلا بعد جيل.

صوره اهل الكهف

 

 

  • رسائل شوق
303 views

اهل الكهف