بحث حول الشهيد مصطفى بن بولعيد



صور بحث حول الشهيد مصطفى بن بولعيد

مصطفى بن بولعيد 1917-1956 شخصية ثورية و قائد عسكرى جزائري و يعد احد قادة الثورة الجزائرية و جبهة التحرير الوطنى لقب باسد الاوراس و اب الثوره،

 

كان له دور مهم كقائد عسكرى في مواجهة الاستعمار الفرنسي ،

 

 

كما كان قائدا سياسيا يحسن التخطيط و التنظيم و التعبئة كما امتملك روية و اضحة لاهدافة و لابعاد قضيتة و عدالتها ،

 

 

و كان يتحلي بانسانية الى جانب تمرسة في القيادة العسكرية و السياسيه.
محتويات [اخف] 1 نشاته
1.1 سفرة الى فرنسا و اداء الخدمة العسكريه
2 الوعى المبكر و النشاط السياسي
2.1 الانخراط في العمل السياسي
2.1.1 محاولات اغتيالة و مكائد ضده
2.2 المنظمة الخاصه
2.2.1 ايواوة للفارين من اعضائها
3 دورة في التحضير لثورة نوفمبر
3.1 الاعتقال و العودة لقيادة الثورة و اغتياله
نشاته[عدل] ولد مصطفى بن بولعيد يوم 5 فيفرى 1917 بقرية اينكرب،

 

المعروفة باسم الدشرة ببلدية اريس و لاية باتنة من عائلة امازيغية شاوية ريفية ميسورة الحال،

 

و الدة يدعي محمد بن عمار بن بولعيد و امة ابركان عائشة و ينتمى الى قبيلة اولاد تخريبت من عرش التوابة [1] ،

 

 

كان ابوة يمتهن التجارة و معروفا بالورع و التقوي فقام بتقديم ابنة للشيخ محمد بن ترسية الذى لقنة القران الكريم،

 

ثو و جهة الى الدراسة في مدينة باتنة حيث تحصل على شهادة التعليم المتوسط باللغتين العربية و الفرنسية بمدرسة الامير عبدالقادر حاليا و المعروفة بالاهالى سابقا.

 

[2] غير ان كرة و الدة للادارة الفرنسية و خوفة من تاثر ابنة بثقافتها جعلاة يوقفة عن الدراسة و اعادة الى اريس ليمد له يد العون في التجارة و الفلاحة و اثناء ذلك كان يتردد يوميا على شيخ يدعي خذير بقرية افرة لقراءة كتب السيرة النبوية و سيرة الخلفاء الراشدين و كان شغوفا بذلك و مهتما بتلك المثل العليا،

 

الشيء الذى جعلة يتشبع بالاخلاق الحميدة و تعاليم دينة السمحه،

 

و استمر بن بولعيد في مساعدة و الدة حتى توفى سنة 1935 فتولي مهنة ابية و تكفل باعالة عائلتة و داوم الى جانب ذلك على ملازمة الشيخ خذير و التعلم منه.

 

[1] انخرط في نادى اريس الذى يحمل عنوان “نادى الاتحاد” و الذى اسسة الشيخ عمر دردور تلميذ الامام عبدالحميد بن باديس و اثمر هذا النادى ببناء مسجد يسمي اليوم “مسجد ابن بولعيد” و بقى يتعلم و ينشط به حتى اواخر سنة 1936.

 

[3] سفرة الى فرنسا و اداء الخدمة العسكريه[عدل] مع نهاية سنة 1936 شد بن بولعيد رحالة مع اخية عمر الى فرنسا و استقر بمدينة “فلري” بعمالة “ميتس” للعمل بالتجارة و هناك اندمج مع اخوانة المهاجرين الذين انتخبوة رئيسا لنقابة العمال،

 

لكن غربتة لم تدم اكثر من سنة حيث عاد بعدها الى مسقط راسة و الى نشاطة الاول المتعلق بالفلاحة و التجاره.

 

و في بداية 1939 استدعى لاداء الخدمة العسكرية بثكنة بجاية حاليا فاظهر تفوقا عسكريا و مجهودا كبيرا و انهي الخدمة العسكرية بشهادة شرفية كمقاتل مقدام بالثكنة العسكرية لسطيف سنة 1942 [4] ،

 

 

ليعود بعدها الى مسقط راسة و يستانف عملة و يتزوج من عائلة بن مناع و ينجب على مر السنين ستة ذكور و بنتا.
فى سنة 1943 تم استدعاوة مجددا للخدمة العسكرية كاحتياطى في قالمة و ذلك بعد دخول القوات الامريكية للجزائر،

 

حيث لقى انواع التنكيل و التعذيب لانة قام بحركة تمرد داخل الثكنه،

 

و لما سمع اخوة عمر بالامر اعد ملفا تبريريا و استعان بالبشاغا الذى زودة بمبلغ قدرة 7000 دج ليتم العفو بعدها عن مصطفى،

 

[5] ليعود مجددا الى مسقط راسة و يواصل نشاطة التجارى و عملة كرئيس لنقابة التجار،

 

و في سنة 1946 بني منزلا حديثا الموجود حاليا باريس كما حصل على رخصة نقل المسافرين بين اريس و باتنة و اشتري حافلتين لذلك.

 

[6] الوعى المبكر و النشاط السياسي[عدل]

بن بولعيد في ريعان شبابه
منذ دراستة في مدرسة الاهالى لاحظ بن بولعيد سياسة التفرقة و التمييز التي تمارسها الادارة الاستعمارية بين الاطفال الجزائريين و اقرانهم من ابناء المعمرين،

 

كما لاحظ ان تصرفات المعمرين بعيدة كل البعد عن عادات و اخلاق الشعب الجزائري،

 

فراحت تلك الافكار تتبلور في راسة و اخذت تراودة فكرة طرد هولاء المغتصبين فكان اول نشاط له هو الانضمام الى نادى اريس و ظل يناضل به حتى سفرة الى فرنسا في اواخر 1936 حيث انتخب رئيسا لنقابة العمال الجزائريين هناك،

 

و بمرور الوقت ادرك ان معاملة الفرد الجزائري و قيمتة سواء في فرنسا او الجزائر معاملة استغلال و ازدراء،

 

فعاد الى الجزائر بعد عام و كان محلة في احد احياء اريس مركز حوار و حديث حول الاصلاح و القضية الوطنية مع رفاقة في النادي: مسعود بلعقون،

 

اسمايحى الحاج ازراري،

 

بن حابة بومعراف [7] ،

 

 

و اثناء ادائة للخدمة العسكرية اظهر اجتهادا كبيرا الغاية من و رائة التدرب على استعمال القنابل و الاسلحة الحديثة انذاك.
الانخراط في العمل السياسي[عدل] فى سنة 1943 حل بمدينة اريس محى الدين بكوش الذى خرج من سجن لامبيز و قام بالاتصال بالحاج اسمايحى ازراري،

 

مسعود بلعقون،

 

مختارى الصالح،

 

بعزى لخضر،

 

عايسى مسعود و عقد معهم اجتماعا تعينوا على اثرة اعضاء في خلايا حزب الشعب باريس و اشمول و زلاطو و تجموت،

 

غير ان بن بولعيد لم يتم تجنيدة انذاك نظرا لاستدعائة مجددا لاداء الخدمة العسكريه،

 

و بعد خروجة في اواخر شهر ما ى 1945 قام الحاج ازرارى مسوول خلية الشعب باريس بتجنيدة و اصبح يشارك في الاعمال السياسية التي يقوم بها الحزب منذ ذلك الحين.

 

[8] فى انتخابات سنة 1946 التي رشح فيها بودة احمد ممثل حزب الشعب،

 

شارك مصطفى بن بولعيد في الحملة الدعائية ضد المرشحين من عملاء فرنسا في النشاط الذى قام به حزب احباب البيان،

 

كما كان للحافلتين اللتين يملكهما دور كبير في تعزيز و نشر سياسة الحزب في بعض الدواوير التي لم يصلها بعد،

 

و قام بتجنيد و تكوين العديد من الخلايا و في 1947 اصبح مسوول فرع في حركة انتصار الحريات الديمقراطية و شارك في حملة التوعية على الاحتجاج بتحرير جريدة “الجزائر الحره”.

 

[9] فى افريل 1948 قرر الحزب ترشيح بن بولعيد كممثل لمنطقة الاوراس في مجلس نواب الجزائر ففاز في الدورة الاولة ب10 الاف صوت اي 95 و نتيجة لذلك استدعاة حاكم اريس و حاول استمالتة و اغراءة لكن بن بولعيد رفض عروضة و تمسك بمبادئه،

 

و لما استياس الحاكم من مساومتة سارع الى اقصائة من الدورة الثانية بالتزوير فادي ذلك الى و قوع احداث عنف دامية في كل من فم الطوب و كيمل و بوزينه.

 

[10] وتكررت الحادثة سنة 1951 بعد تزوير الانتخابات و وقعت احداث دامية في كيمل و تكوت و فم الطوب فحشد الاستعمار جيوشة العسكرية المقدرة ب 40 الف جندى و طوق بها الاوراس من كل الجهات و كثر الظلم و حملات التفتيش المتلاحقة فاسس بن بولعيد جبهة الدفاع عن الحريات و شارك في هذه الجبهة حزب البيان و مثلة ابن خليل،

 

جمعية العلماء و مثلها العربي التبسي،

 

الحزب الشيوعى و مثلة عمرانى العيد،

 

حركة الانتصار للحريات الديمقراطية و مثلها محمد العربي دماغ العتروس [11] و قام بمقاضاة حاكم اريس على حوادث انسانيه.

 

[12] محاولات اغتيالة و مكائد ضده[عدل] حاول الاستعمار عن طريق عملائة مرار تصفية بن بولعيد ففى سنة 1948 هجمت عليه عصابة بمنزلة ليلا لاغتيالة لكنة رد عليهم بالرصاص فلاذوا بالفرار و تكررت نفس العملية في 1951 لكنها فشلت كذلك [13]،

 

و في نفس العام تعرض اخوة عمر نهارا في طريق عودتة لمنزلة للاعتداء من قبل شخصان في جسر اريس فاخرج مسدسة و رماهما فجرح واحدا و اردي الثاني قتيلا.

 

[14] كما توالت مكائد الاستعمار ضدة لاضعافة ما ديا بوضع عدة مسدسات في حافلتة و حجزها من الحين الى الاخر،

 

و اعطاء العميل بوهالى رخصة نقل لمزاحمة بن بولعيد [15] و من مكائد الاستعمار كذلك محاولة تفريق و حدة الاعراش بزرع الفتن بينها اذ كادت تقع الفتنة بين اكبر عرشين في اريس عرش بوسليمان و عرش بن بولعيد التوابة و هذا بعد ان قام احد اذناب الاستعمار بقتل رجل من عرش التوابة لكن بن بولعيد كان يقظا و دعا الى اجتماع صلح في دشرة اولاد موسي تلاة اخر بقروى بلمايل اوخر 1952 اسفر عن انهاء الازمة و خابت امال العدو الفرنسي في توسيع الهوة بين الاعراش.

 

[16] [17] المنظمة الخاصه[عدل] Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصله: المنظمة الخاصه
بعد ان عقد حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية اجتماعا بالعاصمة يومي 16 و 17 فيفرى 1947 تقرر انشاء جناح عسكرى للحرب هدفة التحضير لثورة مسلحة و نتيجة لذلك قدم العربي بن مهيدى في نفس الشهر الى اريس و قام رفقة بن بولعيد بتكوين الخلايا الاولي للمنظمة و عين بن بولعيد قائدا لفرع الاوراس التابع لقسنطينة انذاك و امرة بجمع الاسلحة و تخزينها [18] فتم انشاء خليتين الاولي تتكون من صالحى محمد الامير مسوول و احمد نواورة و مختارى محمد الصالح،

 

و الثانية سمايحى بلقاسم مسوول و بعزى محمد بن لخضر و عزوى مدور [19]،

 

ليرتفع بعدها العدد الى 20 عضوا مهيكلين في خمس خلايا رباعيه،

 

و توجد الخلية الاولي بمدينة اريس و تتكون من اسمايحى بلقاسم قائدا و صالحى لمير و مختارى محمد الصالح و بلدى دوعلي،

 

و الخلية الثانية في قرية الحجاج و تضم محمد بعزى قائدا و بلقاسم بورزان و على بوغوث و لمبارك عزوى و الخلية الرابعة بلمدينة و تتكون من مسعود عايسى قائدا و عمار بلهروال و محمد شريف بن عكشة و محمد الصغير تيغزه،

 

و الخلية الخامسة في فم الطوب و تتالف من محمد الهادى بخلوف قائدا و الصالح نجاوى و عيسي جار الله و على بن الطيب جار الله.

 

[20] بالنسبة للتسليح فكان اعضاء من المنظمة يسافرون الى جربة تونس لشرائة من الشركات الايطالية منهم عزوى مدور،

 

كعباش عثمان،

 

عاجل عجول و كانوا يشترونة من نوع طاليان،

 

المان،

 

و امريكي و يتم تخزينة في انتظار اندلاع الثوره،

 

اما بالنسبة لاعضاء المنظمة فكان لزاما على كل عضوان يتدبر سلاحة بنفسة و من ما له الخاص [21]،

 

كما اشتري بن بولعيد بنفسة كمية كبيرة باموالة الخاصة بعضها محلى و البعض الاخر عن طريق الحدود الليبية التونسية عن طريق عصامي محمد و عبدالقادر لعمودى و ذلك سنتى 1948-1949 و خزنها في مطامير [22]،

 

كما كان احمد نواورة مسوول مخزن منجم ايشمول يحضر الديناميت من هناك لصنع القنابل.
وكان بن بولعيد يعقد الاجتماعات ثلاث مرات في الاسبوع مع خلايا المنظمة و يخصهم بالتعرف على استراتيجية البلاد و التدرب على الاسلحة حيث اشتري لذلك الغرض مزرعة بفم الطوب و حولها الى مركز تدريبات عسكرية كان يحضرها مع اطارات المنظمة السرية خاصة منهم العربي بن مهيدى و زيغود يوسف.[23] ايواوة للفارين من اعضائها[عدل] فى 1950 تم كشف المنظمة السرية بسبب حادث في تبسة و هو طرد ارحيم من المنظمة و اتهامة بالوشاية و تهديدة بالقتل ما ادي الى هروبة و اخبارة الشرطة الفرنسية التي قامت بقمع شرس و القت القبض على مئات من اعضائها [24]،

 

فى حين تمكن بعض اعضائها من الفرار الى مختلف ربوع الوطن ،

 

 

فكان عدد الاعضاء الذين التجووا الى الاوراس 13 عشر مناضلا منهم زيغود يوسف،

 

رابح بيطاط،

 

عمار بن عوده،

 

سليمان بن طوبال و قد كلف مصطفى بن بولعيد مسعود بلعقون ان يهيء لهم ظروف الاقامة و كلف مصطفى بوستة بالسفر لقسنطينة للاتيان بهمن فاحضرهم مموهين يلبسون لباس النساء و على مرحلتين و تم توزيعهم بين ايشمول و زلاطو و مكثوا في الاوراس حتى اواخر عام 1953 و شاركو في توعية المناضلين و تدريبهم على استعمال السلاح.

 

[25] وبعد تباطو دام سنة كاملة قررت قيادة الحزب في 1951 حل المنظمة و اعادة ادماج اعضائها في المنظمة السياسية [26]،

 

فتم ذلك في ربوع الوطن باستثناء الاورس فقد قام بن بولعيد بتجميد نشاطها موقتا ليعيد بعثها بعد ازمة الحزب سنة 1953.
دورة في التحضير لثورة نوفمبر[عدل]

صورة لمجموعة الستة قبل اعلان ثورة نوفمبر 1954 الواقفون من اليسار الى اليمين رابح بيطاط ،

 

 

مصطفى بن بولعيد ،

 

 

ديدوش مراد ،

 

 

محمد بوضياف ،

 

 

الجالسين: كريم بلقاسم و العربي بن مهيدي
بعد اكتشاف المنظمة السرية من قبل السلطات الاستعمارية في ما رس 1950 برز دور بن بولعيد بقوة لما اخذ على عاتقة التكفل بايواء بعض المناضلين المطاردين و اخفائهم عن اعين العدو و اجهزتة الامنيه،

 

و قد اعقب اكتشاف المنظمة حملة و اسعة من عمليات التمشيط و الاعتقال و الاستنطاق الوح شي بمنطقة الاوراس على غرار باقى مناطق الوطن.

 

و لكن بالرغم من كل المطاردات و المضايقات و حملات التفتيش و المداهمة تمكن بن بولعيد بفضل حنكتة و تجربتة من الابقاء على المنظمة الخاصة و استمرارها في النشاط على مستوي المنطقه.

 

و بالموازاة مع هذا النشاط المكثف بذل مصطفى بن بولعيد كل ما في و سعة من اجل احتواء الازمة بصفتة عضو قيادى في اللجنة المركزية للحزب.

 

و قد كلف بن بولعيد في اكتوبر 1953 و بتدعيم من نشطاء LصOS بالاتصال بزعيم الحزب مصالى الحاج الذى كان قد نفى في 14 ما ى 1954 الى فرنسا و وضع تحت الاقامة الجبريه،

 

و ذلك في محاولة لايجاد حل و سطى يرضى المركزيين و المصاليين.

 

و بعد ذلك توصل انصار العمل الثورى المسلح و في طليعتهم بن بولعيد الى فكرة انشاء «اللجنة الثورية للوحدة و العمل» و الاعلان عنها في 06 ما رس 1954 من اجل تضييق الهوة التي تفصل بين المصاليين و المركزيين من جهة و توحيد العمل و الالتفاف حول فكرة العمل الثورى من جهة ثانيه.
وبعد عدة اتصالات مع بقايا التنظيم السرى OS تم عقد اللقاء التاريخى لمجموعة ال22 بدار المناضل المرحوم الياس دريش بحى المدنية في 24 جوان 1954 الذى حسم الموقف لصالح تفجير الثورة المسلحة لاسترجاع السيادة الوطنية المغتصبة منذ اكثر من قرن مضى.

 

و نظرا للمكانة التي يحظي بها بن بولعيد فقد اسندت الية بالاجماع رئاسة اللقاء الذى انجر عنه تقسيم البلاد الى مناطق خمس و عين على كل منطقة مسوول و قد عين مصطفى بن بولعيد على راس المنطقة الاولى: الاوراس كما كان احد اعضاء لجنة «السته» «بوضياف،

 

ديدوش،

 

بن بولعيد،

 

بيطاط،

 

بن مهيدي،

 

كريم».

 

و من اجل توفير كل شروط النجاح و الاستمرارية للثورة المزمع تفجيرها،

 

تنقل بن بولعيد رفقه: ديدوش مراد،

 

محمد بوضياف و محمد العربي ين مهيدى الى سويسرا خلال شهر جويلية 1954 بغية ربط الاتصال باعضاء الوفد الخارجى «بن بله،

 

خيضر و ايت احمد» لتبليغهم بنتائج اجتماع مجموعة ال22 من جهة و تكليفهم بمهمة الاشراف على الدعاية لصالح الثوره.
ومع اقتراب الموعد المحدد لتفجير الثورة تكثفت نشاطات بن بولعيد من اجل ضبط كل كبيرة و صغيرة لانجاح هذا المشروع الضخم،

 

و في هذا الاطار تنقل بن بولعيد الى ميلة بمعية كل من محمد بوضياف و ديدوش مراد للاجتماع في ضيعة تابعة لعائلة بن طوبال و ذلك في سبتمبر 1954 بغرض متابعة النتائج المتوصل اليها في التحضير الجاد لاعلان الثورة المسلحة و دراسة احتياجات كل منطقة من عتاد الحرب كاسلحة و الذخيره.

 

و في 10 اكتوبر 1954 التقي بن بولعيد،

 

كريم بلقاسم و رابح بيطاط في منزل مراد بوقشورة بالرايس حميدو و اثناء هذا الاجتماع تم الاتفاق على:
اعلان الثورة المسلحة باسم جبهة التحرير الوطني.
اعداد مشروع بيان اول نوفمبر 1954.
تحديد يوم 22 اكتوبر 1954 موعدا لاجتماع مجموعة الستة لمراجعة مشروع بيان اول نوفمبر و اقراره.
تحديد منتصف ليلة الاثنين اول نوفمبر 1954 موعدا لانطلاق الثورة المسلحه.
وطيلة المدة الفاصلة بين الاجتماعين لم يركن بن بولعيد الى الراحة بل راح ينتقل بين مختلف مناطق الجهة المكلف بها “الاوراس” ضمن العديد من الزيارات الميدانية للوقوف على الاستعدادات و التحضيرات التي تمت و كذا التدريبات التي يقوم بها المناضلون على مختلف الاسلحة و صناعة القبائل و المتفجرات التقليديه.

 

و في التاريخ المحدد التام شمل الجماعة التي ضمت: بن بولعيد،

 

بوضياف،

 

بيطاط،

 

بن مهيدي،

 

ديدوش و كريم و ذلك بمنزل مراد بوقشورة اين تم الاتفاق على النص النهائى لبيان اول نوفمبر 54 اثر مراجعتة و التاكيد بصورة قطعية على الساعة الصفر من ليلة فاتح نوفمبر 54 لتفجير الثورة المباركة و اجمع الحاضرون على التزام السرية بالنسبة للقرار النهائى التاريخى و الحاسم ثم توجة كل واحد الى المنطقة التي كلف بالاشراف عليها في انتظار الساعة الصفر و الاعداد لانجاح تلك العملية التي ستغير مجري تاريخ الشعب الجزائري.

 

و هكذا عقد بن بولعيد عدة اجتماعات بمنطقة الاوراس حرصا منه على انتقاء الرجال القادرين على الثبات وقت الازمات و الشدائد،

 

منها اجتماع بلقرين يوم 20-10-1954 الذى حضرة الكثير من مساعدية نذكر منهم على الخصوص: عباس لغرور،

 

شيهانى بشير،

 

عاجل عجول و الطاهر نوي شي و غيرهم و خلال هذا اللقاء اعلم بن بولعيد رفاقة بالتاريخ المحدد لتفجير ثورة التحرير كما و زع على الحضور بيان اول نوفمبر و ضبط حصة كل جهة من الاسلحة و الذخيرة المتوفره.

 

و قبل مرور اسبوع على هذا اللقاء عقد بن بولعيد اجتماعين اخرين في 30 اكتوبر 1954 احدهما في دشرة «اشمول» و الاخر بخنقة الحدادة التقي اثناءهما بمجموعة من المناضلين و القي كلمة حماسية شحذ فيه همم الجميع.

 

و في الغد عقد اجتماعا قبل الساعة صفر،

 

و قد ضم هذا الاخير قادة النواحى و الاقسام و فيه تقرر تحديد دشرة اولاد موسي و خنقة لحدادة لالتقاء افواج جيش التحرير الوطنى و استلام الاسلحة و اخذ اخر التعليمات اللازمة قبل حلول الموعد التاريخى و الانتقال الى العمل المسلح ضد الاهداف المعنيه.
وفى تلك الليلة قال بن بولعيد قولتة الشهيره: “اخوانى سنجعل البارود يتكلم هذه الليله” و تكلم البارود في الموعد المحدد و تعرضت جل الاهداف المحددة الى نيران اسلحة جيش التحرير الوطنى و سط دهشة العدو و ذهوله.

 

و في صبيحة يوم اول نوفمبر 54 كان قائد منطقة الاوراس مصطفى بن بولعيد يراقب ردود فعل العدو من جبل الظهري المطل على اريس بمعية شيهانى بشير،

 

مدور عزوي،

 

عاجل عجول و مصطفى بوسته.

 

و قد حرص بن بولعيد على عقد اجتماعات اسبوعية تضم القيادة و روساء الافواج لتقييم و تقويم العمليات و تدارس ردود الفعل المتعلقة بالعدو و المواطنين.
وفى بداية شهر جانفي 1955 عقد هذا الاخير اجتماعا في تاوليليت مع اطارات الثورة تناول بالاخص نقص الاسلحة و الذخيره،

 

و قد فرضت هذه الوضعية على بن بولعيد اعلام المجتمعين بعزمة على التوجة الى بلاد المشرق بهدف التزود بالسلاح و من ثم تعيين شيهانى بشير قائدا للثورة خلال فترة غيابة و يساعدة نائبان هما: عاجل عجول و عباس لغرور.
الاعتقال و العودة لقيادة الثورة و اغتياله[عدل]

تمثال مصطفى بن بولعيد باريس و لاية باتنه
وفى 24 جانفي 1955 غادر بن بولعيد الاوراس باتجاة المشرق و بعد ثلاثة ايام من السير الحثيث و سط تضاريس طبيعية صعبة و ظروف امنية خطيرة وصل الى « القلعة « حيث عقد اجتماعا لمجاهدى الناحية لاطلاعهم على الاوضاع التي تعرفها الثورة و ارسل بعضهم موفدين من قبلة الى جهات مختلفة من الوطن.

 

بعد ذلك و اصل بن بولعيد و مرافقة عمر المستيرى الطريق باتجاة الهدف المحدد.

 

و بعد مرورهما بناحية نقرين «تبسة « التقيا في تامغرة بعمر الفرشي شي الذى الح على مرافقتهما كمرشد.

 

و عند الوصول الى « ارديف « المدينة المنجمية التونسيه،

 

و بها يعمل الكثير من الجزائريين،

 

اتصل بن بولعيد ببعض هولاء المنخرطين في صفوف الحركة الوطنيه،

 

و كان قد تعرف عليهم عند سفرة الى ليبيا في منتصف اوت 1954،

 

و ذلك لرسم خطة تمكن من ادخال الاسلحه،

 

الذخيرة و الاموال الى الجزائر عبر و ادى سوف.

 

و انتقل بن بولعيد من ارديف الى المتلوى بواسطة القطار و من هناك استقل الحافلة الى مدينة قفصة حيث بات ليلتة فيها رفقة زميليه.

 

و في الغد اتجة الى مدينة قابس حيث كان على موعد مع المجاهد حجاج بشير،

 

لكن هذا اللقاء لم يتم بين الرجلين نظرا لاعتقال بشير حجاج من قبل السلطات الفرنسية قبل ذلك.

 

و عند بلوغ الخبر مسامع بن بولعيد و مخافة ان يلقي نفس المصير غادر مدينة قابس على جناح السرعة على متن اول حافلة باتجاة بن قردان.

 

و عند و صول الحافلة الى المحطة النهائية بن قرادن طلب هولاء من كل الركاب التوجة الى مركز الشرطه،

 

و حينها ادرك بن بولعيد خطورة الموقف فطلب من مرافقة القيام بنفس الخطوات التي يقوم بها،

 

و كان الظلام قد بدا يخيم على المكان فاغتنما الفرصة و تسللا بعيدا عن مركز الشرطة عبر الازقه.

 

و لما اقترب منهما احد افراد الدورية اطلق عليه بن بولعيد النار من مسدسة فقتله.

 

و واصلا هروبهما سريعا عبر الطريق الصحراوى كامل الليل و في الصباح اختبا،

 

و عند حلول الظلام تابعا سيرهما معتقدين انهما يسيران باتجاة الحدود التونسيهالليبية لان بن بولعيد كان قد اضاع البوصلة التي تحدد الاتجاه،

 

كما انه فقد احدي قطع مسدسة عند سقوطه.
وما ان طلع النهار حتى كانت فرقة الخيالة تحاصر المكان و طلب منهما الخروج و عندما حاول بن بولعيد استعمال مسدسة و جدة غير صالح و اثر ذلك تلقي هذا الاخير ضربة افقدتة الوعى و هكذا تم اعتقال بن بولعيد يوم 11 فيفرى 1955.
وفى 3 ما رس 1955 قدم للمحكمة العسكرية الفرنسية بتونس التي اصدرت يوم 28 ما ى 1955 حكما بالاشغال الشاقة الموبدة بعدها نقل الى قسنطينة لتعاد محاكمتة من جديد امام المحكمة العسكرية في 21 جوان 1955 و بعد محاكمة مهزلة اصدرت الحكم عليه بالاعدام.ونقل الى سجن الكدية الحصين.وفى السجن خاض بن بولعيد نضالا مريرا مع الادارة لتعامل مساجين الثورة معاملة السجناء السياسيين و اسري الحرب بما تنص عليه القوانين الدوليه.

 

و نتيجة تلك النضالات و منها الاضراب عن الطعام مدة 14 يوما و مراسلة رئيس الجمهورية الفرنسية تم نزع القيود و السلاسل التي كانت تكبل المجاهدين داخل زنزاناتهم و تم السماح لهم بالخروج صباحا و مساء الى فناء السجن.

 

و في هذه المرحلة و اصل بن بولعيد مهمتة النضالية بالرفع من معنويات المجاهدين و محاربة الضعف و الياس من جهة و التفكير الجدى في الهروب من جهة ثانيه.

 

و بعد تفكير متمعن تم التوصل الى فكرة الهروب عن طريق حفر نفق يصلها بمخزن من البناء الاصطناعى و بوسائل جد بدائية شرع الرفاق في عملية الحفر التي دامت 28 يوما كاملا.

 

و قد عرفت عملية الحفر صعوبات عدة منها الصوت الذى يحدثة عملية الحفر في حد ذاتها ثم الاتربة و الحجارة الناتجة عن الحفر.
وقد تمكن من الفرار من هذا السجن الحصين و المرعب كل من مصطفى بن بولعيد،

 

محمد العيفه،

 

الطاهر الزبيري،

 

لخضر مشري،

 

على حفطاوي،

 

ابراهيم طايبي،

 

رشيد احمد بوشمال،

 

حمادى كرومه،

 

محمد بزيان،

 

سليمان زايدى و حسين عريف.
وبعد مسيرة شاقة على الاقدام الحافية المتورمة و البطون الجائعة و الجراح الدامية النازفة و صبر على المحن و الرزايا و صلوا الى مراكز الثوره.

 

و في طريق العودة الى مقر قيادتة انتقل الى كيمل حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع اطارات الثورة و مسووليها بالناحيه،

 

كما قام بجولة تفقدية الى العديد من الاقسام للوقوف على الوضعية النظامية و العسكرية بالمنطقة الاولي “الاوراس”.

 

و قد تخلل هذه الجولة اشراف بن بولعيد على قيادة بعض افواج جيش التحرير الوطنى التي خاضت معارك ضارية ضد قوات العدو و اهمها: معركة ايفرى البلح يوم 13-01-1956 و دامت يومين كاملين و الثانية و قعت بجبل احمر خدو يوم 18-01-1956.
وقد عقد اخر اجتماع له قبل استشهادة يوم 22 ما رس 1956 بالجبل الازرق بحضور اطارات الثورة بالمنطقة الاولي و بعض مسوولى جيش التحرير الوطنى بمنطقة الصحراء.

 

و مساء اليوم نفسة احضر الى مكان الاجتماع مذياع الذى كان ملغما الذس القتة قوات الاستعمار الفرنسي و عند محاولة تشغيلة انفجر مخلفا استشهاد قائد المنطقة الاولي مصطفى بن بولعيد و خمسة من رفاقه.

 

و يشاع ايضا عن و فاته: غموض شديد يلف قضية اغتيال البطل الشهيد مصطفى بن بولعيد احد الستة الذين فجروا ثورة التحرير،

 

و اغرب ما في الامر هو محاولة البعض التعتيم على هذه القضية و الكثير من القضايا التاريخية المتعلقة بثورة التحرير،

 

و حرمان الجيل الجديد من معرفة تاريخ و طنة بكل تفاصيله،

 

رغم مرور اكثر من نصف قرن على اندلاع الثوره،

 

و رغم ان كل ما كنا نعرفة عن قضية استشهاد بن بولعيد خلال طفولتنا المدرسية هو انفجار مذياع مفخخ في ظروف “غامضه” على مصطفى بن بولعيد،

 

و لكن كيف

 

و اين

 

و متى

 

و من دبر و نفذ هذا العملية الشنيعة

 

اسئلة كثيرة يطرحها جيلنا على جيل الثوره،

 

و يريد اجابات صريحة و دقيقة بعيدا عن اي خلفيات سياسية او شخصية او قبليه،

 

و كل ما اردنا ان نفتح هذا الملف بشكل اكثر عمقا و تفصيلا،

 

كانو ينصحوننا بعدم الخوض في هكذا مسائل،

 

الا اننا ارتاينا انه لا بد من معرفة الحقيقه،

 

و اسكات صراخ هذه الاسئلة التي لا نجد لها جوابا.
وعملنا خلال هذا التحقيق على الاتصال ببعض المجاهدين و الباحثين في تاريخ الثورة و الاستعانة ببعض الكتب و المذكرات التاريخية التي تناولت قضية اغتيال مصطفى بن بولعيد،

 

و كان لا بد من الرجوع قليلا الى الوراء لمعرفة الصراع بين قادة الاوراس بعد اسر بن بولعيد قائد المنطقة التاريخية الاولي اوراس النمامشه)،

 

و الذى ادي الى مقتل شيحانى بشير نائب مصطفى بن بولعيد بامر من عجول عجول الذى اصبح عمليا قائدا للاوراس،

 

فى حين تمرد عليه عمر بن بولعيد شقيق سى مصطفى و في هذا الجو المشحون بالصراعات،

 

تمكن مصطفى بن بولعيد من الهرب باعجوبة من سجن الكدية بقسنطينة في 10 نوفمبر 1955 رفقة عشرة من رفاقة كان من بينهم الطاهر الزبيري،

 

و بعودتة الى الاوراس اكتشف سى مصطفى عدة اخطاء ارتكبت في غيابه،

 

كما ان ان عجول القائد الفعلى للاوراس فاجاة تمكن بن بولعيد من الهرب من السجن،

 

كما ان السلطات الاستعمارية غاضها كثيرا تمكن زعيم الاوراس من الفرار من قبضتها و اعادة تنظيمة و توحيدة لصفوف المجاهدين.
عجول يشكك في و طنية بن بولعيد!!
حسب رواية الطاهر الزبيرى اخر قادة الاوراس التاريخيين فان عودة مصطفى بن بولعيد الى مركز قيادة منطقة الاوراس فاجات عجول عجول الذى الت الية قيادة المنطقة عمليا بعدما تمكن من التخلص من شيحانى بشير نائب بن بولعيد الذى خلفة على راس المنطقة قبل اعتقالة على الحدود التونسية الليبيه،

 

و ما زاد في تعميق الهوة بين الرجلين هو اكتشاف بن بولعيد ان عجول هو الذى امر بقتل نائبة شيحانى بشير رفقة عدد اخر من المجاهدين بسبب اخطاء لا يري بن بولعيد انها تستحق عقوبة الموت فلام عجول كثيرا على هذا الامر و قال له “تستقل الجزائر و لن نجد خمسة رجال مثله” فقد كان شيحانى رجلا مثقفا في زمن طغي فيه الجهل و الاميه،

 

و لم يستسغ عجول هذا التانيب.
ويوكد العقيد الزبيرى حسبما رواة له شخصيا المرحوم العقيد الحاج لخضر عبيد احد قادة الاوراس الذى كان قريبا من بولعيد في تلك الفترة ان عجول لم يبد كبير ترحاب بنجاة بن بولعيد من الاسر و فرارة من السجن،

 

بل شكك في صحة هروبة فعلا من سجن الكدية الحصين عندما قال لبعض المجاهدين “سجن فرنسا ليس كرتونا ليهربوا منه بسهوله”،

 

بل اكثر من ذلك رفض عجول اعادة الاعتبار لبن بولعيد كقائد للمنطقة الاولي رغم انه واحد من الستة المفجرين لثورة التحرير و واجهة قائلا “النظام الثوره ما يديرش فيك الثقة غير بعد ست اشهر” بمعنى ان نظام الثورة لن يجدد فيك الثقة كقائد للمنطقة الا بعد ستة اشهر من التحرى و التحقق الى غاية التاكد بان بن بولعيد ليس مبعوثا من فرنسا لاختراق الثورة و اضعافها،

 

و هذه الكلمات فاجات بن بولعيد و اثارت حفيظتة و ازعجتة كثيرا و شكا هذا الامر للحاج لخضر عبيد عندما قال له “اتعلم ماذا قال لى عجول؟..الثورة لن تجدد فيك الثقة الا بعد ستة اشهر”.
واثار عجول قضية عمر بن بولعيد شقيق مصطفى بن بولعيد الذى انفرد بقيادة ناحية من نواحى المنطقة الاولي و نصب نفسة قائدا للمنطقة في غياب اخية و لم يعترف بعجول و عباس لغرور كقائدين للاوراس،

 

فرد عليه سى مصطفى “ساستدعى عمر وان ثبت عليه التهم التي و جهتها الية فانا من سينفذ حكم الموت عليه بيدي”.
ولم يكن عجول ينظر بعين الرضا الى الوفود التي كانت تزور مصطفى بن بولعيد و تهنئة على النجاة و تعلن له الولاء و الطاعه،

 

متجاوزة عجول،

 

و لم يكن يمر يوم على سى مصطفى الا و يجتمع مع هولاء و هولاء لاعادة تنظيم منطقة الاوراس التي نخرتها الانقسامات بفعل الصراعات الشخصية و العروشية و الفراغ الذى تركة غيابة و نائبه،

 

و تمكن بن بولعيد في فترة قصيرة من حل العديد من الخلافات و الصراعات و اعادة لحمة منطقة الاوراس،

 

فقد كان يحظي بثقة قيادات الثورة في الداخل و الخارج فضلا عن مجاهدى الاوراس الذين يدينون له بالولاء.
بن بولعيد يستشهد بطريقة طالما حذر اصحابة منها!!
وفى 22 ما رس 1956 استشهد البطل مصطفى بن بولعيد في ظروف غامضة عند انفجار جهاز اشارة ارسال و استقبال مفخخ باحدي الكازمات و معه سبعة من المجاهدين و لم ينجو منهم الا اثنين احدهم يدعي على بن شايبه،

 

و يستغرب الطاهر الزبيرى كيف يقتل بن بولعيد بجهاز فرنسي مفخخ رغم انه حرص في كل مرة على غرار ما اوصاهم به قبل الهروب من السجن بعدم لمس الاشياء المشبوهة حتى و لو كانت قلما،

 

خشية ان تكون مفخخه،

 

مما يوحى بان هناك موامرة دبرت بليل ضد مصطفى بن بولعيد،

 

و لكن يبقي التساول من قتل هذا البطل

 

و من خطط لهذه الموامره؟
ويوضح الزبيرى ان الجهاز المفخخ الذى ادي الى استشهاد مصطفى بن بولعيد تركتة فرقة للجيش الفرنسي بمكان غير بعيد عن مركز قيادة الاوراس،

 

و عند مغادرتها للمكان عثر المجاهدون على الجهاز فحملوة الى مصطفى بن بولعيد الذى اراد تشغيلة فانفجر الجهاز مما ادي الى استشهاد البطل بن بولعيد،

 

و يستدل اصحاب هذه الرواية باعترافات بعض جنرالات فرنسا في مذكراتهم بانهم هم من خطط و فخخ الجهاز الذى ادي الى استشهاد قائد المنطقة الاولى،

 

غير ان هذه الرواية تبدوا غريبة اذا قسنا ذلك بالحذر الذى يميز بن بولعيد في التعامل مع الاشياء التي يخلفها جيش الاحتلال،

 

اذ كيف يقوم بن بولعيد بتشغيل جهاز دون التحقق منه الا اذا كان و اثقا من سلامتة من المتفجرات بناء على تطمينات من معه؟
بوضياف: بن بولعيد قتلة مجاهد المانى خطا
ويروى العقيد الطاهر الزبيرى على لسان على بن شايبة الناجى من الانفجار الذى خلفتة القنبلة المخباة في الجهاز ان مصطفى بن بولعيد عندما عاين الجهاز لاحظ انه لا يحتوى على بطاريات فطلب منه احضار البطاريات و لما جاءة بما طلب تم و ضعها في الجهاز و بمجرد تشغيلة انفجر مخلفا ثمانى قتلي و جريحين،

 

و لكن سى الطاهر نفسة يشكك في صحة هذه الروايه،

 

و يشير الى ان المجاهدين تحصلوا خلال كمين نصبوة لفرقة لجيش الاحتلال على جهاز اشارة و غنموا منها بعض قطع السلاح،

 

و عندما احضر المجاهدون جهاز الاشارة الصغير هذا قال لهم سى مصطفى حسبما رواة موسي حواسنية للطاهر الزبيرى “حطوة حتى انشوفولوا خبير يتاكد اذا فيه مينا” بمعنى ضعوا جهاز الاشارة هذا جانبا حتى يفحصة خبير في المتفجرات لعل فيه لغم،

 

و جاء الخبير و فحص جهاز الاشارة هذا و تاكد من ان الجهاز غير مفخخ،

 

و توكد هذه الحادثة الحرص الشديد لبن بولعيد على عدم استعمال اي جهاز ياتى من العدو حتى و لو غنموة في المعارك،

 

لذلك يبدوا الامر غامضا عندما ينفجر جهاز اشارة كبير يستعمل في الاتصالات الدولية في كازمة لقائد المنطقه،

 

خلفة عساكر العدو في احدي تنقلاتهم!!
اما محمد بوضياف المنسق العام للثورة فيوكد ان مجاهدا المانيا كان ضمن صفوف جيش التحرير هو الذى قتل مصطفى بن بولعيد عن طريق الخطا،

 

و يقول في حوار اجراة معه الصحفى و الكاتب خالد بن ققة في 1991 بالمغرب “..ان ثورتنا كان فيها اناس من امم اخرى كالالمان،

 

حتى ان احدهم قتل مصطفى بن بولعيد خطا،

 

اذ وضع قنبلة في مذياع،

 

و وجدة رجال الثورة في الطريق،

 

فاخذوه،

 

و عندما فتح بن بولعيد المذياع تفجرت فيه القنبله”،

 

الا ان بعض المجاهدين يقللون من شهادة بوضياف الذى كان في الخارج عند اغتيال مصطفى بن بولعيد و يعتبرون ان شهادتة لا يعتد بها ما دام لم يكن حاضرا عند حادثة الاغتيال،

 

الا ان شهادة محمد بوضياف لها اهميتها باعتبارة المنسق العام للثورة و بالتالي فان المعلومات التي يتحصل عليها هي معلومات رسمية خاصة عندما يتعلق الامر بشخصية بحجم بن بولعيد.
سعيدانى يتهم عجول بتدبير موامرة اغتيال بطل الاوراس
غير ان اخطر ما قيل عن استشهاد مصطفى بن بولعيد ما كتبة الرائد الطاهر سعيدانى في مذكراتة حيث اتهم صراحة عجول عجول بتدبير عملية اغتيال مصطفى بن بولعيد عندما امر على الالمانى بتفخيخ جهاز اشارة للتخلص من احد الخونه،

 

ثم قدم الجهاز المفخخ الى احد المجاهدين و طلب منه ان يقدمة لمصطفى بن بولعيد على اساس انه عثر عليه في الخارج،

 

و عندما اراد ذلك المجاهد تنفيذ ما امر به،

 

كان عجول مع بن بولعيد في احدي الكازمات و لما دخل عليهم خرج عجول و ترك بن بولعيد مع المجاهد الذى سلمة الجهاز،

 

و بمجرد ان شغلة بن بولعيد حتى انفجر و قضي عليه.
ويروى الطاهر السعيدانى هذه الحادثة مع بعض التفصيل فيقول “ذات يوم فيما كان مصطفى بن بولعيد يتحدث الى مجاهدية دخل عليهم جندى يحمل بين يدية مذياعا لم يكن مذياعا و انما جهاز اشاره اعطاة لمصطفى بن بولعيد موكدا له انه و جدة مرميا،

 

و لكن هذا غير صحيح،

 

فما ان امسكة حتى غادر عجول عجول المكان و حينما حاول بن بولعيد فتح المذياع ليستمع الى الاخبار و اذا به ينفجر عليه و يسقط شهيدا” و يضيف سعيدانى الذى كان ضابطا في القاعدة الشرقية “… في طريقنا لتهنئة الكتيبة التي كان يقودها لخضر بلحاج بعد انتصارها في احدي المعارك و جدنا و سط المجاهدين جنديين من الالمان اللذين كانا مجندين في اللفيف الاجنبي الفرنسي..احدهما يدعي على الالمانى اعتنق الاسلام في القاعدة الشرقيه… و كان متخصصا في المتفجرات فطلبنا منه من باب الفضول كيف تم تلغيم المذياع الذى اعطى لبن بولعيد فاجابنا انه لم يكن يعلم بان المذياع الذى اتاة به عجول عجول من اجل تلغيمة كان موجها للانفجار في و جة مصطفى بن بولعيد لقتلة بل ظن انه سيرسل لشخص خائن كما قال له عجول” و يختم المجاهد الطاهر سعيدانى كلامة “هذا ما اجابنى به على الالمانى و اشهد به امام الشهداء و التاريخ”.
وباستشهاد مصطفى بن بولعيد تعرضت منطقة الاوراس الى هزة قوية افقدتها توازنها و لم يتمكن عجول عجول بالرغم من صرامتة من جمع كلمة المنطقة تحت سلطتة فرفض عدد من قادة الاوراس الاعتراف بقيادتة للمنطقة بل و حملوة مسوولية استشهاد البطل مصطفى بن بولعيد،

 

و حاول بعضهم اغتيالة لكنة تمكن من النجاة باعجوبة بعدما اصيب بجراح حسب بعض الشهادات و سلم نفسة الى الجيش الفرنسي لاسباب ما زالت غامضة رغم اعتراف الكثير من المجاهدين حتى اولئك الذين اختلفوا معه بوطنيتة و شجاعتة و قوة شخصيته.
المخابرات الفرنسية تفتخر ب”نجاحها” في اغتيال بن بولعيد
غير ان الكاتب و الباحث محمد عباس المتخصص في قضايا الثورة الجزائرية و الحركة الوطنية ينفى بشكل مطلق صحة هذه الروايه،

 

و يشكك في مصداقية صاحبها،

 

موكدا ان بعض الجهات التي كانت تنافس عجول عجول على قيادة منطقة الاوراس بعد اسر قائدها هي التي سعت لتلفيق تهمة اغتيال عجول لمصطفى بن بولعيد قصد تشويهه،

 

مضيفا ان عمر بن بولعيد شقيق مصطفى كان يسعي لخلافة اخية على راس المنطقة الاولي عندما كان هذا الاخير اسيرا و بعد اغتياله،

 

كما ان خلافاتة مع عجول معروفة لذلك سعي لترويج رفقة الجماعة التي كانت ملتفة حول مصطفى بن بولعيد اشاعة ان عجول هو الذى دبر عملية اغتيال بن بولعيد،

 

مشيرا الى ان هذا الاخير منع شقيقة عمر بعد فرارة من السجن من تولى اي مسوولية قياديه،

 

بالاضافة الى ان عرش بن بولعيد نفسة لا يصدقون رواية تورط عجول في اغتيال سى مصطفى.
ويجزم محمد عباس بان المخابرات الفرنسية و على اعلى المستويات في باريس هي التي دبرت عملية اغتيال مصطفى بن بولعيد،

 

باعتراف جنرالاتها الذين اعتبروا هذه العملية انجازا كبيرا لهم يستحق الافتخار،

 

حيث نشر احد رجال المخابرات الفرنسية كتابا تحت اسم مستعار تحدث بالتفصيل عن هذه العملية “الناجحه” التي ادت الى تعطيل و لاية الاوراس من 1956 الى غاية نهاية 1959 و بداية 1960 و تحييدها عن الكفاح المسلح بعد ان كانت قلب الثورة النابض حيث اشتدت الانقسامات بين قياداتها،

 

و لكن لحسن الحظ ان الثورة امتدت الى بقية الولايات بشكل لا رجعة فيه.
ويوضح الباحث محمد عباس الذى استقي معلوماتة من بعض الشهود و الشهادات ان المخابرات الفرنسية و بعد هروب مصطفى بن بولعيد من السجن خططت لزعزعة استقرار منطقة الاوراس اصبحت و لاية بعد موتمر الصومام في اوت 1956 عن طريق اغتيال بن بولعيد بطريقة ما كره،

 

و كانت تعلم ان قيادة الاوراس بحاجة الى جهاز اشارة للاتصال بقيادة الثورة في الخارج،

 

فارسلوا فصيل اشارة الى المنطقة و تعمدوا ترك مون على سبيل الخطا حتى لا يثيروا شكوك المجاهدين عندما تركوا جهاز الاشارة الذى تم تلغيمة بشكل محكم و بمستوي تكنولوجى متطور،

 

و حمل المجاهدون الجهاز الى مصطفى بن بولعيد و قام احدهم باستعمال بطاريات جهاز الاشارة لاشعال جهاز انارة فانفجر الجهاز الملغم و استشهد ثمانى مجاهدين و جرح اثنان و هما على بن شايبة ما زال على قيد الحياه)،

 

و مصطفى بوستة توفى بعد الاستقلال).
وعن السر و راء تعامل بن بولعيد مع جهاز تركة جيش الاحتلال بالرغم من انه طالما حذر رجالة من التقاط الاشياء المشبوهة خشية ان تكون ملغمه،

 

برر محمد عباس ذلك بان الاجل لا ينفع معه الحذر،

 

و اشار الى حاجة قيادة الاوراس لجهاز اشارة للاتصال بقيادات الثورة في الداخل و الخارج،

 

فضلا عن ان الجهاز كان ملغما بشكل محكم يصعب اكتشافه،

 

و لكنة تحدث من جهة اخرى عن محاولة ثانية و بنفس الطريقة قامت بها المخابرات الفرنسية في 1957 لتمزيق الولاية الثالثة القبائل عندما انفجر جهاز مفخخ على محند اولحاج قائد الولاية و لكنة اصيب بجروح و لم يستشهد.
عملاء المخابرات الفرنسية هم من قتلوا سى مصطفى
من جهتة يوكد الدكتور لحسن بومالى الباحث في تاريخ الثورة الجزائرية ان المخابرات الفرنسية هي التي دبرت عملية اغتيال مصطفى بن بولعيد و نفذتها عن طريق عملائها الذين غرستهم في صفوف المجاهدين،

 

و يضيف ان السلطات الفرنسية لم تحتمل قضية هروب مصطفى بن بولعيد من سجن الكدية بقسنطينة ببساطة رغم الحراسة المشددة التي كان خاضعا لها،

 

فارادت القضاء عليه باى و سيله،

 

مستعينة في ذلك بعملائها المندسين بين صفوف المجاهدين لكنة لا يعطى تفاصيل اكثر عن هولاء العملاء الذين اغتالت المخابرات الفرنسية بايديهم احد الستة المفجرين لثورة التحرير و عضو مجموعة 22 التي خططت لاندلاعها.
ان هذا التحقيق يطرح امامنا ثلاث فرضيات حول اغتيال مصطفى بن بولعيد،

 

الفرضية الاولي و هي الاقوى تدين المخابرات الفرنسية بتدبير عملية الاغتيال هذه لانها كانت تسعي للقضاء على قائد الاوراس مهما كلفها ذلك من ثمن،

 

و ذلك منذ تمكن سى مصطفى من الفرار من سجن الكدية و ما يشكلة ذلك من خطورة على الوجود الاستعماري،

 

و اعتراف ضباط المخابرات الفرنسية في مذكراتهم بانهم هم من دبروا عملية الاغتيال و هذا الاعتراف هو سيد الادلة على انهم هم من قتل مصطفى بن بولعيد بدليل انهم كرروا نفس الاسلوب في الولاية الثالثه،

 

و هذه الفرضية يميل الى تصديقها بعض الباحثين و المورخين و الجهات الرسميه.
الفرضية الثانية و ترجح و قوع خطا ادي الى استشهاد مصطفى بن بولعيد،

 

فعلى الالمانى طبقا لشهادتى المرحوم محمد بوضياف و الرائد الطاهر سعيدانى قام بتفخيخ جهاز الاشارة قصد استعمالة ضد عدو،

 

و هذا ما يبرر عدم اخذ مصطفى بن بولعيد حذرة المعتاد عند استعمالة لهذا الجهاز و هذه الاخطاء كثيرا ما تقع في الحروب و الثورات،

 

و ليس مستبعدا ان يكون مقتل بن بولعيد جاء عن طريق الخطا.
الفرضية الثالثة و تحمل مسوولية اغتيال بن بولعيد لعجول اذا فرضنا صدق رواية الرائد سعيداني،

 

و انطلاقا من خلفيات الصراع بين عجول و مصطفى بن بولعيد الذى و بخة لقتلة نائبة شيحانى بشير بطل معركة الجرف،

 

بالاضافة الى خلافات عجول مع شقيق بن بولعيد حول قيادة الاوراس،

 

و الاخطر من ذلك محاولة عجول التشكيك في حقيقه

هروب بن بولعيد من السجن و رفضة تجديد الثقة به كقائد للاوراس قبل ستة اشهر طبقا لنظام الثورة الذى يعتمد على مبدا “ادني ثقة يعني اعلى درجة من الامان”،

 

كما ان بعض المجاهدين حاولوا اغتيال عجول لاتهامة بالتورط في اغتيال بن بولعيد لتزعم الاوراس،

 

و السوال الكبير لماذا سلم عجول نفسة الى الجيش الفرنسي رغم ما يشهد له من الشجاعة في محاربة الاستعمار؟

  • مصطفى بن بولعيد
  • بحث عن الشهيد مصطفى بن بولعيد
  • بحث حول مصطفى بن بولعيد
  • بحث حول الشهيد مصطفى بن بولعيد
  • صورة بن بولعيد
  • بحث عن حياة مصطفى بن بولعيد كاملة
  • تعبير على متحف المجاهد في دشرة ولاد موسى
  • تعبير عن مصطفى بن بولعيد
  • مصطفى بن بولعي
  • الى ماذا يوحي تمثال مصطفى بن بو لعيد

4٬126 views

بحث حول الشهيد مصطفى بن بولعيد