بحث عن اضطرابات النطق والكلام


صوره بحث عن اضطرابات النطق والكلام

اضطرابات النطق والكلام عند الاطفال


تنتشر اضطرابات النطق بين الضغار والكبار ،



وهى تحدث في الغالب لدى الضغار نتيجة اخطاء في اخرج اصوات حروف الكلام من مخارجها ،



وعدم تشكيلها بصورة صحيحة .



وتختلف درجات اضطرابات النطق من مجرد اللثغه البسيطهLISP الى الاضطراب الحاد ،



حيث يخرج الكلام غير مفهوم نتيجة الحذف والابدال والتشويه .



وقد تحدث بعض اضطرابات النطق لدى الافراد نتيجة خلل في اعضاء جهاز النطق مثل شق الحلق
CLEFT PALATE

وقد تحدث لدى بعض الكبار نتيجة اصابة في الجهاز العصبى المركزى CNS،

فربما يودى ذلك الى انتاج الكلام بصعوبه او بعناء ،



مع تداخل الاصوات وعدم وضوحها كما في حالة عسر الكلام Dyasrthria ،



وربما فقد القدره على الكلام تماما كما في حالة البكم Mutism ،



كل ذلك يحتم على اختصاصى علاج اضطرابات النطق والكلام والتركيز جيدا على طبيعه واسبابا الاضطرابات اثناء عملية تقييم حالة الفرد .



وغالبا يشمل علاج اضطرابات النطق اساليب تعديل السلوك اللغوى وحدها او بالاضافه الى العلاج الطبي .

مظاهر اضطربات النطق


سبقت مناقشه مراحل عملية الكلام والاجهزة المتضمنه فيها ،



وركزنا على مرحلة الانتاج او الارسال ممارسه الكلام والتى تشمل اخراج الاصوات وفقا لاسس معينة بحيث يخرج كل صوت متمايز عن الاخر وفقا للمخرج ،



وطريقة التشكيل ،



والرنين وبعض الصفات الاخرى .



ثم تنظم هذه الاصوات طبقا للقواعد المتفق عليها في الثقافه المحيطه بالطفل ،



لتكون الكلمات والجمل ،



والفقرات …..

وهكذا يتصل الكلام .



ويعد نطق الاصوات بصورة صحيحة يظهر الكلام مضطربا .



وهناك اربعه مظاهر او انواع لاضطرابات النطق والكلام تشمل الحذف ،



والابدال والتشويه ،



والاضافه .



وسوف نستعرض هذه الانواع بشىء من الايجاز فيما يلى

-

– التحريف / التشويه Distortion

يتضمن التحريف نطق الصوت بطريقة تقربه من الصوت العادى بيد انه لا يماثله تماما .

.

اى يتضمن بعض الاخطاء .



وينتشر التحريف بين الصغار والكبار ،



وغالبا يظهر في اصوات معينة مثل س ،



ش ,

,

حيث ينطق صوت س مصحوبا بصفير طويل ،



او ينطق صوت ش من جانب الفم واللسان .

ويستخدم البعض مصطلح ثاثاه لثغه)Lisping للاشاره الى هذا النوع من اضطرابات النطق .


مثال



مدرسة تنطق مدرثه
ضابط تنطق ذابط

وقد يحدث ذلك نتيجة تساقط الاسنان ،



او عدم وضع اللسان في موضعه الصحيح اثناء النطق ،



او الانحراف وضع الاسنان او تساقط الاسنان على جانبى الفك السفلى ،



مما يجعل الهواء يذهب الى جانبى الفك وبالتالي يتعذر على الطفل نطق اصوات مثل س ،



ز .

ولتوضيح هذا الاضطراب يمكن وضع اللسان خلف الاسنان الاماميه الى اعلى دون ان يلمسها ،



ثم محاوله نطق بعض الكلمات الى تتضمن اصوات س / ز مثل



سامى ،



سهران ،



زهران ،



ساهر ،



زاهر ،



زايد .

الحذف OMISSION


فى هذا النوع من عيوب النطق يحذف الطفل صوتا ما من الاصوات التي تتضمنها الكلمه ،



ومن ثم ينطق جزءا من الكلمه فقط ،



قد يشمل الحذف اصواتا متعدده وبشكل ثابت يصبح كلام الطفل في هذه الحالة غير مفهوم على الاطلاق حتى بالنسبة للاشخاص الذين يالقون الاستماع اليه كالوالدين وغيرهم ،



تميل عيوب الحذف لان تحدث لدى الاطفال الصغار بشكل اكثر شيوعا مما هو ملاحظ بين الاطفال الاكبر سنا كذلك تميل هذه العيوب الى الظهور في نطق الحروف الساكنه التي تقع في نهاية الكلمه اكثر مما تظهر في الحوف الساكنه في بداية الكلمه او في وسطها كاريل Carrell 1968

الابدال Substitution


توجد اخطاء الابدال في النطق عندما يتم اصدار غير مناسب بدلا من الصوت المرغوب فيه ،



على سبيل المثال قد يستبدل الطفل حرف س بحرف ش او يستبدل حرف ر بحرف و ومره اخرى تبدو عيوب الابدال اكثر شيوعا في كلام الاطفال صغار السن من الاطفال الاكبر سنا ،



هذا النوع من اضطراب النطق يودى الى خفض قدره الاخرين على فهم كلام الطفل عندما يحدث بشكل متكرر .

الاضافه Addition


يتضمن هذا الاضطراب اضافه صوتا زائدا الى الكلمه ،



وقد يسمع الصوت الواحد وكانه يتكرر .



مثل سصباح الخير ،



سسلام عليكم ،

قطات …..

خصائص اضطرابات النطق


– تنتشر هذه الاضطرابات بين الاطفال الصغار في مرحلة الطفوله المبكره .


– تختلف الاضطرابات الخاصة بالحروف المختلفة من عمر زمنى الى اخر.
– يشيع الابدال بين الاطفال اكثر من اي اضطرابات اخرى .


– اذا بلغ الطفل السابعة واستمر يعانى من هذه الاضطرابات فهو يحتاج الى علاج .


– تتفاوت اضطرابات النطق في درجتها ،



او حدتها من طفل الى اخر ومن مرحلة عمريه الى اخرى ،



ومن موقف الى اخر ….
– كلما استمرت اضطرابات النطق مع الطفل رغم تقدمه في السن كلما كانت اكثر رسوخا .



واصعب في العلاج .


– يفضل علاج اضطرابات النطق في المرحلة المبكره ،



وذلك بتعليم الطفل كيفية نطق اصوات الحوف بطريقة سليمه ،



وتدريبه على ذلك منذ الصغر .


– تحدث اضطرابات الحذف على المستوى الطفلى اكثر من عيوب الابدال او التحريف .


– عند اختبار الطفل ومعرفه امكانيه نطقه لاصوات الحروف بصورة سليمه فان ذلك يدل على امكانيه علاجه بسهولة .

اسباب اضطرابات النطق


يصعب تحديد سبب معين لاضطرابات النطق ,

نظرا لان الاطفال الذيين يعانون من هذه الاضطرابات لا يختلفون انفاعليا ،



او عقليا ،



او بدنيا جسميا عن اقرانهم .



وفى معظم الحالات نجد ان قدره الاطفال .



الذين يعانون من اضطرابات نطق نمائيه على التواصل محدوده لدرجه ان من يسمعهم يعتقد انهم اصغر من سنهم بعده سنوات ،



وقد يتم تصنيف ذلك على انه اضطراب في النطق نتيجة خطا في تعلم قواعد الكلام اسس تنظيم اصوات الكلام .



وبصورة عامة فقد تشترك اضطرابات النطق مع غيرها من اضطرابات الكلام في اسباب عامة ،



بينما قد ترجع ‘لى بعض الاسباب النوعيه يمكن ايجازها فيما يلى

الاعاقه السمعيه


سبقت مناقشه هذه الاعاقه بشىء من التفصيل ،



واشرنا الى انها تتعلق بمرحلة الاستقبال من عملية الكلام ،



وهى اهم مرحلة حيث تمارس حاسه السمع عملها قبل ولاده الطفل بثلاثه اشهر تقريبا ،



وتعمل على تكوين الحصيله اللغويه التي تمكنه من ممارسه الكلام عندما تصل الاجهزة المعينة درجه النضج المناسبه لذلك .



ولا يقتصر تاثير الاعاقه السمعيه على الحاسه فحسب بل يوثر بصورة اساسية على عملية الكلام ،



وقد يحدث فقد عصبى اذا كانت الاصابة في الا ذن الخارجية او الوسطى ،



وقد يحدث فقد عصبى اذا كانت الاصابة في الاذن الداخلية .



ويعد فقد السمع من اهم مسببات اضطرابات النطق والكلام النمائيه .



وقد سبقت مناقشه وظيفه حاسه السمع على عملية الكلام .



وجدير بالذكر انه اذا حدث فقد السمع في الصغر كان تاثير ذلك على عملية الكلام اكثر حده .



كما تزداد اضطرابات النطق والكلام كما وكيفا بزياده درجه فقد السمع ،



فقد يستطيع الطفل سماع بعض الاصوات دون الاخرى ،



وبالتالي يمارس ما يسمعه فقط .

اسباب ادراكيه حسيه


يستخدم النتخصصون في علاج اضطرابات النطق والكلام منذ سنوات مضت التدريب على التمييز السمعى كجزء من علاج اضطرابات النطق .



وقد اوصى فان ريبروارروين Van riper & Irwin 1958 بضروره اختبار قدره الاطفال الذيين يعانون من اضطرابات نطق وظيفيه على التمييز بين الاصوات غير الصحيحة التي ينطوقها وتلك الصحيحة .



فعلى سبيل المثال الطفل الذى يقول ” اللاجل لاح بعيد ” قد لا يستطيع التميز بين صوت ر ،



ل في كلام الاخرين،

وقد يستطيع تمييز ذلك في كلام الاخرين بينما لا يستطيع ذلك بالنسبة لكلامه هو .

ورغم ان كثر من الدراسات اوضحت وجود علاقه بين عدم القدره على التمييز السمعى واضطرابات النطق لدى الاطفال ،



الا انه لا يوجد دليل واضح على ايهما يسبق الاخر ،



بيد ان قدره الطفل على الانتباه الى كلام المحيطين به ،



والتركيز عليه دون الاصوات الاخرى في البيئه ،



بما يساعده على استخدام الاصوات التي يسنعها في نطق كلماته الاولى .

.

كل ذلك يعكس قدرته على التمييز السمعى .



ومع ذلك فقد ذهب البعض الى ان الاطفال يقضون عده سنوات يستمعون الى كلام الاخرين ،



وقد يساعدهم ذلك على تنميه القدره على التمييز السمعى وبالتالي نطق الاصوات بصورة صحيحة .



وير البعض الاخر ان قدره الطفل على نطق الصوت بصورة صحيحة قد تسبق قدرته على تمييزه الصحيح .

المشكلات الحركيه اللفظيه Oral motor difficulties


تزايد الاهتمام خلال السنوات الحديثه بالجوانب الحركيه لعملية الكلام خاصة تلك التي توثر بدرجه حاده في نطق الاصوات ،



وتسفر عن اضطرابات في النطق ،



مثل عدم القدره على اصدار الحركات المتسقه اللازمه للنطق Apraxia ،



وعسر الكلام الناتج عن عدم القدره على التحكم الارادى في حركة اجزاء جهاز النطق ،



فبعض الاطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق يتميون بعدم تناسق شكل الفم عند الكلام .



وقد يعرف الطفل الكلمه بيد انه لا يستطيع القيام بسياق الحركات اللازمه لنطق الاصوات بصورة صحيحة رغم قدرته على التعبير عن كلامه كتابة .



وقد نجد مثل هولاء الاطفال يبذلون جهدا كبيرا في محاوله الكلام دون جدوى ،



ومع ذلك فقد ينطقون تلك الكلمات بسرعه وبدون اضطرابات في المواقف التلقائيه بعيدا عن الاخرين ،



ومن هنا تتضح عدم قدره الفرد على التحكم الارادى في حركات اجزاء جهاز النطق بدرجه مناسبه لممارسه الكلام بصورة صحيحة .



ومن اهم خصائص هذه الحالة انه كلما زاد التركيز على الجوانب الاراديه زادت صعوبه النطق .

عسر الكلام Dysarthria


عسر الكلام عبارة عن اضطراب حركى في الكلام يرجع الى اصابة في مكان ما بالجهاز العصبى المركزى ،



ويعتمد نوع عسر الكلام الذى يعانيه الفرد على مكان الاصابة المخيه وحجمها .



وقد استطاع دارلى واخرون 1975 تحديد سته انواع من عسر الكلام يرتبط كل منهما بمكان الاصابة المخيه مباشره ،



فمثلا يعد عسر الكلام التشنجى Spastic dysarthria من اكثر الانواع شيوعا ويرتبط في الغالب باصابة جانبيه تحدث في مكان ما باعلى الجهاز العصبى ،



مثال ذلك الذى يحدث نتيجة اصابة بانسجه الجزء الهرمى بالمخ .



وعكس ذلك عسر الكلام الترهلى او الرخو Flaccid dysarthria الذى يحدث نتيجة اصابة بالجزء السفلى بالجهاز العصبى ،



مثال ذلك الذى يحدث نتيجة تلف او اصابة بجذع المخ والحبل الشوكى .



ويودى عسر الكلام من اي نوع الى تغيرات في النطق والصوت والايقاع .

ويظهر الكلام في هذه الحالة مرتعش وغير متسق ،



ويحتاج الى مزيد من الجهد لاخراج الاصوات حيث تخرج المقاطع الصوتيه مفككه وغير منتظمه في توقيت خروجها اي النطق المقطعى SyllabicArticultion وقد تخرج الاصوات بصورة انفجاريه Expolsive وقد ينطق الفرد بعض مقاطع الكلمه دون الاخرى .


خلل اجزاء جهاز النطق Oral Structural deviations

قد ترجع اضطرابات النطق الى شق الشفاه او سقوط الاسنان ،



وفى الواقع فان كثيرا من مشكلات الفم مثل سقوط الاسنان العلويه الاماميه قد تجدث تاثيرات موقته على الكلام .



ونظرا لان الكلام اساسا يعد فعلا شفويا سمعيا فان المتحدث يمكنه استخدام اذنيه الذاكره السمعيه كى يعرف النوذج الصوتى للكلمه التي يريد نطقها ،



وبالتالي يتعلم كيفية استخدام الحركات التعويضيه للتغلب على مشكلة الكلام الناجمه عن اصابة جهاز النطق ،



ومن ثم يستطيع نطق الكلام طبقا للنماذج الصوتيه التي يعرفها او يختزنها بداخله .



وقد خلص كل من برثنال وبانكسون Bernthal&Bankson 1981 من مراجعه عدد من الدراسات الى ان اصابة جهاز النطق ليس بالضروره ان تلعب دورا ذا قيمه في اضطرابات النطق والكلام ،



فقد اتضح ان كثيرا من الاطفال ممن لديهم اصابات في اجزاء جهاز النطق يتكلمون بصورة عاديه .

* ورغم ذلك فهناك بعض اصابات التي تودى الى اضطرابات النطق ومن اهمها ما يلى


ا شق الحلق او الشفاه



يمكن ان يسهم كثيرا في اضطرابات النطق وكذلك في رنين الصوت ،



حيث تزاد الاصوات الانفيه ،



وتختل الاصوات الاحتكاكيه والاحتباسيه والانفجاريه .

.
ب خلل شكل اللسان



قد يودى الى اضطرابات النطق ،



فقد شاع خلال العصور الماضيه علاج بعض اضطرابات النطق عن طريق قطع رباط اللسان النسيج الذى يربط اللسان بقاع الفم فعندما يوثق هذا الرباط جذب اللسان الى اسفل فانه يصعب عليه التحرك الى اعلى بحريه ،



وبالتالي لا يستطيع الطفل نطق اصوات مثل ل ،



ر ،



وغيرها من الاصوات التي تحتاج اللسان الى اعلى تجاه سقف الحلق ،



او منابت الاسنان .

وقد يودى اختلاف حجم اللسان الى اضطرابات النطق ،



فقد يكون حجم اللسان صغيرا جدا او كبير جدا ،



مما يعوق عملية تشكيل اصوات الكلام .


وهناك مشكلة اخرى تتعلق باللسان تسمى اندفاع اللسان Tongue thrust وتتميز باندفاع الثقل الامامى من اللسان تجاه الاسنان العليا والقواطع ،



اثناء عملية البلع مما يودى الى تشويه / تحريف لبعض الاصوات .



هناك اطفال يركزون على الحركة الاماميه للسان فيما يوثر على البلع وكذلك النطق .



وهنا يحتاج الطفل الى تدريب على وضع اللسان بصورة صحيحة اثناء البلع والكلام .

ج – تشوه الاسنان قد تسهم في اضطرابات النطق ،



نظرا لان الاسنان تشترك في عملية النطق ،



فهى مخارج لبعض الاصوات ،



لذلك فسقوط الاسنان الاماميه العلويه مثلا غالبا يصاحب باضطرابات نطق بيد انها موقته حيث تزول مع طلوع الاسنان الجديدة ،



كما اتضح انه يمكن تدريب الاطفال على وضع اللسان مكان تللك الاسنان للتعويض ،



ومن ثم يقاوم اضطرابات النطق .

ومن المشكلات الاكثر خطوره في هذا الصدد ،



وجود ضعف شديد بعظام الفك العلوى مما يوخر عملية نمو الاسنان ،



او تشوه شكلها كما يعوق حركة اللسان ،



وقد يجتاز الطفل هنا عملية تقويم تتضمن وضع دعامات للاسنان بالفك العلوى ،



مما قد يوثر في حركة اللسان مره اخرى ومن ثم تودى الى مزيد من اضطرابات النطق .


اخطاء عمليات اصدار الصوت Faulty phonological processes


وهو من الاسباب الوظيفيه فقد ذهب ستامب Stampe 1973 في نظريته الى ان انتاج الاطفال للكلام في مرحلة مبكره من حياتهم ليست عملية عشوائيه ،



ولكنها عملية تتم طبقا لقواعد مميزه .



كما اشار الى ان الطفل يولد ولديه بعض اوجه القصور عضويه ،



وعقليه ،



وتعليميه التي تحول دون قدرته على انتاج الكلام بنفس النموذج الشائع بين الكبار .



ويتناقص هذا القصور تدريجيا مع تقدم الطفل في العمر ،



حيث يمر بعده عمليات عقليه يطلق عليها دون Dunn 1982 عملية اصدار الصوت Phondogical Process وهى تلك العملية التي يستخدمها الطفل عندما يحاول نطق كلام الكبار بصورة مبسطه ،



وهى ترتبط الى حد كبير بمعظم اضطرابات النطق لدى الاطفال .

وجدير بالذكر انه يتم التحكم على الكلام الذى ينطقه الطفل ،



بانه صحيح او غير صحيح بمقارنته بكلام الكبار الذى يعد المعيار الاساسى للغه .



وقد ذكر كل من شريبرج وكوتيكوسكى Shriberg & Kwiatkowski 1980 ان عملية نطق اصوات الكلام تتضمن مجموعة من القواعد تتمثل في ثلاث محاولات

1 انتاج اصوات الكلام .


2 قواعد توزيع وترتيب الاصوات .


3 قواعد تغيير الصوت .

وفيما يختص بالحصيله اللغويه وعملية انتاج الاصوات فهناك اصوات يصعب سماعها كما يصعب انتاجها .



وبالنسبة لعملية التبسيط فان الاطفال يقولون ما يمكنهم نطقه سواء كان صحيحا او خطا من وجهه نظر الكبار .



ويبدو ان الطفل يكتسب قواعد توزيع وترتيب الاصوات عبر مراحل النمو ،



وذلك من خلال الممارسه اليومية وليس عن طريق التدريب المباشر .

فعلى سبيل المثال يتعلم الطفل ان هناك مقاطع صوتيه تاتى دائما في اماكن معينة من الكلام مثل ال الذى ياتى في بداية الكلام اكثر من وروده في نهايتها .

وبالنسبة لعملية تبسيط الكلام فان الاطفال يتجنبون استخدام عدد من الاصوات الساكنه في البداية ،



وع مرور الوقت يتعلمون قواعد معينة لتركيب وترتيب الاصوات الساكنه من خلال سماع كلام الاخرين وبالتدريج تنمو لديهم مهاره ممارسه هذه القواعد .



وترتبط قواعد تغيير الصوت بتغيير عملية انتاج الصوت كى يتسق مع الاصوات الاخرى ،



فاصوات المد مثلا تنطق اقصر عندما تاتى بين اصوات ساكنه مهموسه في الكلمه ،



ومكان الكلمه في الجمله ،



وكيفية نطق الصوت او المقطع من حيث الشده ،



والنغمه ،



والمدى .


وهكذا يصعب على الاطفال اتباع قواعد اصدار الصوت عند النطق في بادىء حياتهم ،



وبالتالي يقومون بتبسيط عملية انتاج الاصوات كى يسهل عليهم الكلام مما يودى الى اغفال بعض الاصوات الساكنه ،



فيحدث الحذف ،



وغيره من اضطرابات النطق .

ان القدره على سماع الكلام ونطقه تنمو ببطء لدى الطفل العادى ،



حيث يستغرق قرابه سبع سنوات كى يتمكن من ممارسه كرم الكبار ،



ويقضى الطفل جزءا كبيرا من هذه الفتره مستمعا لكلام المحيطين به ،



ويحاول مقارنة الاصوات ببعضها ،



وربما نطق بعضها حسب استطاعته ،



وهكذا تحدث عملية التبسيط وتظهر اضطرابات النطق الوظيفيه التي تنتشر بين الاطفال خلال السنوات الاولى من عمرهم .


عبد العزيز الشخصى ،

1997 ،



207-221
تقييم وتشخيص اضطرابات النطق


سبقت الاشاره الى ن اضطرابات النطق تنتشر بين الصغار والكبار ،



وان كان انتشارها لدى الصغار يفوق كثيرا نسبته بين الكبار كما ان اي انسان قد يعانى من هذه الاضطرابات بدرجه او باخرى – في فتره ما من حياته .



الامر الذى يوضح اهمية توفير اساليب مناسبه لتقييم قدرتهم على النطق وما يعانوه من اضطرابات ،



ومن ثم اعداد البرامج المناسبه لعلاجها .

وسوف نستعرض فيما يلى بعض هذه الوسائل والاساليب


1 المسح المبدئى(الفرز لعملية النطق



Articulation Screening
تستخدم وسائل الفرز غالبا في المدارس العامة للتعرف على الاطفال ممن لديهم اضطرابات نطق خلال مرحلة رياض الاطفال ،



والسنوات الاولى من المرحلة الابتدائية ،



ومن ثم يمكن تحديد اسبابها في وقت مبكر ،



فتقدم برامج التدريب المناسبه لتلافى تطورها او ثياتها مع الاطفال ،



وتحويل الحالات الشديده الى اختصاصى علاج اضطرابات النطق والكلام لتلقى العلاج المناسب .



وتتضمن هذه العملية فحص الاطفال من قبل المتخصصين قبل التحاقهم بالمدرسة ،



حيث يلاحظ كلام الطفل اثناء الحديث العادى ،



مع التركيز على عملية النطق ،



والكلام بصورة عامة ،



وكفاءه الصوت ،



وطلاقه الكلام …..

الخ .


ونظرا لان كثيرا من الصغار يحجمون عن الكلام بحريه امام الغرباء ،



لذلك يتحتم على اختصاصى اعداد الظروف الملائمه التي تشجع الطفل على الكلام ،



مع قصر مدة المقابله ،



وربما يستعين بجهاز تسجيل صوتى في هذا الصدد .



ويلزم اثناء الفرز التركيز على اصوات الكلام التي يشيع اضطراب نطقها لدى الصغار ،



مثال ذلك اصوات ل،ر ،



س ،



ش ،



ذ ،



ز ،



ق ،



ك التي يشيع فيها ابدال الاطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق دون التركيز على اسبابها او كيفية علاجها .


ومن الضرورى هنا تمييز الاطفال ممكن يعانون من اضطرابات موقته يمكن ان تعالج مع نموهم ،



واولئك الذين يعانون من اضطرابات تحتاج الى علاج متخصص .



وهنا يلزم اشتراك اولياء الامور في عملية الفرز ،



مع اقناعهم بضروره تحويل اطفالهم للعلاج اذا لزم الامر .



كما يمكن اعداد وسيله مقياس تتضمن بعض الكلمات والجمل التي يطلب من الطفل نطقها ،



او يتم تحليل كلامه للتركيز عليها اثناء عملية الفرز .


2 تقييم النطق



Articulation Evaluation
نظرا لان نطق الاصوات بصورة صحيحة وما يقترن بها من ممارسه عملية الكلام بصورة سليمه كل ذلك ييسر اتمام عملية التواصل ،



فان اي تقييم رسمى للنطق لابد وان يبدا بمحادثه فعليه مع الطفل .



وقد تجرى المحادثه بين الاطفال وبعضهم البعض او بين الطفل والوالدين ،



او بين الطفل والاختصاصى .



وتتضمن معظم عيادات الكلام غرفه خاصة بها لعب وماه احاده الاتجاه تتيح امكانيه ملاحظه الطفل في موقف تفاعل طبيعي قدر الامكان .



وغالبا توضح المحادثه التلقائيه بين الاطفال طريقة كلامهم وخصائصه .



وبالنسبة للكبار يمكن ان يطلب منهم التحدث في موضوع ما بحيث تتاح للاختصاصى فرضيه معرفه خصائص النطق لديهم من حيث الصوت ،



واللغه ،



والطلاقه ….

ويمكن للاختصاصى المتمرس الاستفاده من هذه المحادثات لاستخلاص نتائج هامه حول نطق الطفل وكلامه ،



وطيبعه الاضطراب الذى يعانيه ،



وعدد الاخطاء ،



والاصوات التي يكثر فيها الاضطراب …..

ورغم ذلك فقد لا يستطيع معرفه كل شىء عن اضرابات النطق لدى الطفل ،



وبالتالي يلزم اتخاذ اجراءات اخرى لمزيد من التقييم والتشخيص لحالته .

3 اختبار السمع والاستمتاع Hearing and Listen ing Testing
يعد قياس السمع وتخطيطه جزءا اساسيا من عملية تقييم اضطرابات النطق حتى لو استخدم كمقياس فرز عادى .



كما ان دراسه تاريخ حالة الطفل توضح مشكلات السمع التي مر بها خلال نموه .



وقد سبقت مناقشه ااعاقه السمعيه كمسبب لاضطرابات النطق والكلام ،



وذكرنا ان درجه فقد السمع ترتبط بدرجه الاضطراب الذى يعانيه الطفل .


وهنا يجب التركيز على قدره الطفل التمييز بين الاصوات ،



ويمكن الاستعانه في ذلك بوسيله تتضمن صور يشير اليها الطفل عند سماع الكلمات ،



او كلمات ينطقها تتضمن اصوات متشابهه س ،



ص ،



ذ ،



ز وكلمات تتشابه في بعض الحروف وتختلف في البعض الاخر مثل جمل ،



حمل ،



امل ،



عمل ……..
صوت ،



توت ،



بوت ،



فوت ،



قوت ،



موت
ر = راح ،



برز ،



صبر ،



رجل ،



مريم ،



كبير ،



صغير
ل = لمح ،



ملح ،



جمل ،



جمل
ق = قال ،



مقله ،



خلق ،



فلق
ك = كبير ،



اكبر ،



اراك ،



كبسه ،



اكل ،



ملك
ز = زائر ،



ازير ،



ارز
ذ = ذئب ،



ذنب ،



يذوب ،



كذب
س = سار ،



يسار ،



مارس
ش = شجر ،



اشرق ،



يرش
خ = خروف ،



مختلف ،



طوخ ،



خرج ،



بخار ،



كوخ
ج = جمل ،



يجرى ،



خرج ،



جميل ،



يجرح ،



فرج
ث = ثار ،



اثار ،



ارث
ف = فار،

فراش ،



يفوز ،



منوف ،



انف ،



فاز ،



فرن ،



يفر،

يفرم
ح = حرف ،



حار ،



احمر ،



دحرج ،



جرح ،



مرح ،



فرج

4 فحص اجزاء جهاز النطق


سبق مناقشه عملية الكلام ،



واتضح في المرحلة الثالثة ان ممارسه الكلام تتضمن اجزاء جهاز النطق ،



وتتطلب ضروره سلامتها كى يتم نطق الاصوات من مخارجها الصحيحة .



لذلك يجب فحص اجزاء جهاز النطق جيدا لمعرفه مدى كفاءه اجزائه في القيام بوظائفها المختلفة وخاصة في عملية النطق .



ويفضل استخدام بطاقة فحص او قائمة لتسجيل نتائج لفحص ،



كى يتم الاحتفاظ بها في ملف الطفل والرجوع اليها عند الحاجة ،



والاعتماد عليها اثناء العلاج ،



وربما تحويل الطفل لعلاج اي جزء يتضح من الفحص ان به خلل عضوى .


5 مقياس النطق



The Articulation Inventory
عبارة عن وسيله او اداه تساعد الاختصاصى في التعرف على اخطاء عملية تشكيل اصوات الكلام ،



وكذلك موضع الصوت الخطا في الكلمه البداية ،



الوسط ،



النهاية ونوع الاضطراب حذف ،



ابدال ،



تجريف ،



اضافه .



وهنا يمكن اخذ فكرة وصفيه عن اضطرابات النطق لدى الطفل ،



كما يمكن تحويلها الى تقديرات كميه توضح مقدار الاضطراب ومعدله .


6 اختبار القابليه للاستثاره



Assimilability Testing
خطوه هامه في تقييم اضطرابات النطق ،



وتتضمن تحديد قدره الطفل على نطق الصوت المضطرب بصورة صحيحة اما الاختصاصى ،



عندما يتكرر عرضه عليه سمعيا ،



وبصريا ،



ولمسيا بصورة مختلفة سمعيه ،



بصريه ،



لمسيه ،



فقد وجد سنووميليسن Snow & Mililsen 1954 ان تكرار عرض الصوت على الطفل في صور مختلفة يعمل على استثارته ودفعه الى نطقه بصورة صحيحة .



كما اتضح ان الاطفال القابلين للاستثاره اكثر قابليه للعلاج من اقرانهم غير القابلين لها .



وهكذا فبعد الانتهاء من تطبيق مقياس اضطرابات النطق على الطفل ،



يتم اختيار بعض الاصوات لاختبار قابليه الطفل للاستثاره اي قدرته على نطق تلك الاصوات بصورة صحيحة .


ويمكن اختبار القابليه للاستثاره على عده مستويات ،



يمثل اعلاها قدره الطفل على تصحيح نفسه ونطق الصوت بصورة صحيحة تلقائيا ،



اما ادناها فيتضمن قيام المعالج بتصحيح الصوت للطفل .



وفى المستوى الاول يطلب المعالج من الطفل محاوله نطق الصوت مره اخرى مع حثه على تصحيحة ذاتيا،

واذا لم يستطيع يقوم المعالج بنطق الصوت صحيحا ويطلب من الطفل تكراره بعده .


واذا اخفق الطفل في ذلك يقدم له المعالج بعض التنبيهات البصريه مثل التركيز على الشفاه كى يتعلم النطق الصحيح .



واذا اخفق الطفل هنا ايضا يطلب منه المعالج نطق الصوت المضطرب منفصلا او متصلا بحرف متحرك ا مثلا را ،



را،

را ،



را ويمكن اضافه تنبيهات لمسيه هنا ايضا .



وكل ذلك بغرض تحديد قدره الطفل على تشكيل الصوت ،



ومقدار المساعدة التي يحتاج اليها في هذا الصدد .


7 الاختبار المتعمق



Deep Testing
قد يصعب تحديد قدره الطفل على نطق الصوت صحيحا من خلال القابليه للاستثاره ،



وحينئذ يلزم اختباره بصورة متعمقه لمزيد من التحديد .



ويعتمد الاختبار المتعمق على عده نظريات حركيه لانتاج الكلام .



فقد ذكر ستتسون Stetson 1951 منذ عده سنوات ،



ان الصوت المفرد يوجد فقط في قائمة تقدير درجات اختبار النطق ،



حيث يتم فحصه سواء كان ساكنا او متحركا دائما في اتصاله مركب مع صوت اخر وذلك لتكوين مقطع صوتى .



اى انه لا يمكن عزل الصوت الواحد بمفرده ابدا اثناء الاختبار .



وتنص نظريه النطق المشترك التي قدمها ماك نيلاج MacNellage 1970 على ان الصوت الواحد لا يمكن ان ينطق مستقلا او يختص بحركات مستقله ولكنه يتاثر بالاصوات السابقة عليه واللاحقه له .


فعلى سبيل المثال عند نطق اصوات كلمه ” مشروب ” نجد ان الشفتين مغلقتين لنطق صوت م ،



ثم تفتح لنطق الشين واللسان مستوى ،



ثم يرتفع اللسان لنطق ر وتضم الشفتان لنطق و ،



ثم تغلق مره اخرى لنطق ب واللسان متجه الى قاع الفم …..

الخ .


وحيث ان الاصوات تنطق بسرعه فانها تتداخل مع بعضها في سياق معين.

ولذلك نجد بعض المقاييس مثل مقياس مكدونالدMcDonald 1964 يستند الى قاعده موداها ان كل صوت ينطق يتاثر ويتداخل مع الاصوات الاخرى ،



ومن ثم يتضمن الاختبار ازواجا من الصور ،



ويهدف الاختبار الى تحديد الظروف المهيئه كى يقوم جهاز النطق بالحركات اللازمه لنطق الاصوات بطريقة غير صحيحة .


ويعتمد كثير من الاختصاصين الى تطبيق مقياس النطق ،



ثم تحديد الاصوات المضظربه ويتم اخضاعها لعملية القابليه للاستثاره ،



واذا اخفق ذلك في جعل الطفل ينطق الصوت بصورة صحيحة يتم اخضاعه للقياس المتعمق .



ومن النادر ان نجد طفلا يعانى من اضطرابات نطق سواء وظيفيه او عضويه لا يستطيع نطق الاصوات بصورة صحيحة ،



ولو بنسبة بسيطة اثناء الاختبار المتعمق .

اضطرابات الصوت


تعتبر اضطرابات الصوت Voice disorders اقل شيوعيا من عيوب النطق رغم هذه الحقيقه،

فان اضطرابات الصوت تظل تلقى الاهتمام نظرا لما لها من اثر على اساليب الاتصال الشخصي المتبادل بين الافراد من ناحيه،

ولما يترتب عليها من مشكلات في التوافق نتيجة لما يشعر به اصحابها من خجل من ناحيه اخرى.
لما كانت الاصوات تعكس خصائص فرديه الى حد بعيد،

لذا فان التحديد الدقيق للمحكات المستخدمة في تشخيص حالات الاضطرابات الصوتيه من الامور الصعبة والمعقده .


تتاثر الخصائص الصوتيه للفرد بعدد من العوامل من بينها جنس الفرد،

وعمره الزمني،

وتكوينه الجسمي ،



كذلك فان الاصوات عند الفرد الواحد تختلف باختلاف حالته المزاجيه،

كما تتنوع بتنوع الاغراض من عملية التواصل،

في حين ان بعض الاصوات تتميز بانها ساره ومريحه اكثر من غيرها،

فان بعض الاصوات الاخرى يبدو انها تجذب انتباه الاخرين اليها وتستثير من جانبهم احكاما عليها بالانحراف والشذوذ هذه الخصائص الصوتيه غير العاديه اي الشاذه هي التي تدخل في نطاق اضطرابات الصوت.

خصائص الصوت والاضطرابات المرتبطه بها


توجد مجموعة من خصائص الصوت يجب الالمام بها قبل محاوله التعرف على اضطرابات الصوت.

هذا الخصائص الصوتيه والاضطرابات المرتبطه بها هي كما يلي:-
1-طبقه الصوت Pitch


تشير طبقه الصوت الى مدى ارتفاع صوت الفرد او انخفاضه بالنسبة للسلم الموسيقي يعتاد بعض الافراد استخدام مستوى لطبقه الصوت قد يكون شديد الارتفاع او بالغ الانخفاض بالنسبة لاعمارهم الزمنيه او تكويناتهم الجسميه،

نجد امثله لذلك في تلميذ المرحلة الثانوية الذي يتحدث بطبقه صوتيه عاليه،

او طفلة الصف الاول الابتدائي التي يبدو صوتها كما لو كان صادرا من قاع بئر عميق هذه الانحرافات في طبقه الصوت لا تجذب انتباه الاخرين اليها فقط،

بل ربما ينتج عنها ايضا اضرار في الميكانزم الصوتي الذي لا يستخدم في هذه الحالة استخداما مناسبا،

تضم حالات اضطراب طبقه الصوت ايضا الفواصل في الطبقه الصوتيه Pitch breaks التي تتمثل في التغيرات السريعة غير المضبوطه في طبقه الصوت اثناء الكلام ،



الصوت المرتعش الاهتزازي Shaky Voice والصوت الرتيب monotone voice اي الصوت الذي يسير على وتيره واحده في كل اشكال الكلام).

2.

شده الصوت intensity


تشير الشده الى الارتفاع الشديد والنعومه في الصوت اثناء الحديث العادي الاصوات يجب ان تكون على درجه كافيه من الارتفاع من اجل تحقيق التواصل الفعال والموثر،

كما يجب ان تتضمن الاصوات تنوعا في الارتفاع يتناسب مع المعاني التي يقصد المتحدث اليها وعلى ذلك فان الاصوات التي تتميز بالارتفاع الشديد او النعومه البالغه تعكس عادات شاذه في الكلام او قد تعكس ما وراءها من ظروف جسميه كفقدان السمع او بعض الاصابات النيرولوجيه والعضليه في الحنجره.

3-نوعيه الصوت Quality


تتعلق نوعيه الصوت بتلك الخصائص الصوتيه التي لا تدخل تحت طبقه الصوت او شده الصوت،

بمعنى اخر،

تلك الخصائص التي تعطي لصوت كل فرد طابعه المميز الخاص يميل البعض الى مناقشه مشكلات رنين الصوت ضمن مناقشتهم لنوعيه الصوت،

الا اننا نفضل مناقشه رنين الصوت والاضطرابات المرتبطه به منفصلا عن نوعيه الصوت واضطراباته.
تعتبر الانحرافات في نوعيه الصوت ورنينه اكثر انواع اضطرابات الصوت شيوعا،

اختلفت المسميات والمصطلحات التي استخدمها اخصائيو عيوب الكلام لوصف وتمييز اضطرابات نوعيه الصوت،

ورغم هذا الاختلاف يمكن تمييز اهم اضطرابات الصوت في الصوت الهامس breathiness والصوت الخشن الغليظ harshness ،



وبحه الصوت hoarseness يتميز الصوت الهامس بالضعف والتدفق المفرط للهواء وغالبا ما يبدو الصوت وكانه نوع من الهمس الذي يكون مصحوبا في بعض الاحيان بتوقف كامل للصوت.
اما الصوت الغليظ الخشن،

فغالبا ما يكون صوتا غير سار ويكون عاده مرتفعا في شدته ومنخفضا في طبقته،

اصدار الصوت في هذه الحالات غالبا ما يكون فجائيا ومصحوبا بالتوتر الزائد.
ويوصف الصوت المبحوح عاده على انه خليط من النوعين السابقين اي الهمس والخشونه معا في كثير من هذه الحالات يكون هذا الاضطراب عرضا من اعراض التهيج الذي يصيب الحنجره نتيجة للصياح الشديد او الاصابة بالبرد ،



او قد يكون عرضا من الاعراض المرضيه في الحنجره .



يميل الصوت الذي يتميز بالبحه لان يكون منخفضا في الطبقه وصادرا من الثنيات الصوتيه .

4-رنين الصوت Resonance


يشير الرنين الى تعديل الصوت في التجويف الفمي والتجويف الانفي اعلى الحنجره ،



ترتبط اضطرابات رنين الصوت عاده بدرجه انفتاح الممرات الانفيه .



عاده لا تتضمن اللغه سوى اصواتا انفيه قليلة .



في المواقف العاديه ينفصل التجويف الانفي عن جهاز الكلام بفضل سقف الحلق الرخو اثناء اخراج الاصوات الاخرى غير الانفيه .



فاذا لم يكن التجويف الانفي مغلقا ،



فان صوت الفرد يتميز بطبيعه انفيه اي كما لو كان الشخص يتحدث من الانف .



تعتبر الخمخمه الخنف والخمخمه المفرطه خصائص شائعه بين الاطفال المصابين بشق في سقف الحلق Cleft Palate .



تحدث الحالة العكسيه عندما يظل تجويف الانف مغلقا في الوقت الذي كان يجب ان يكون فيه هذا التجويف مفتوحا لاخراج الحروف الانفيه .


العوامل المسببه لاضطرابات الصوت


الاسباب العضويه وغير العضويه التي تودي الى الاضطرابات الصوتيه كثيرة متنوعه .



من بين الظروف العضويه التي تتعلق بالحنجره والتي يمكن ان تسبب اضطرابات الصوت



القرح ،



والعدوى ،



والشلل الذي يصيب الثنيات ،



والشذوذ الولادي في تكوين الحنجره .



الاشخاص المصابون بشق في سقف الحلق يواجهون عاده صعوبه في الفصل بين الممرات الفميه والممرات الانفيه اثناء الكلام ،



مما يجعل اصواتهم تغلب عليها الخمخمه الشديده .



كذلك فان الفقدان الواضح للسمع الذي يوثر على قدره الطفل على تغير طبقه الصوت وارتفاعه ونوعيته ،



يمكن ان يسبب ايضا اضطرابات في الصوت .



على ان الانحرافات الصوتيه الموقته مثل وجود فواصل في طبقه الصوت التي تصاحب تغير الصوت اثناء البلوغ وخاصة عند الذكور ،



هذه الحالات لا تحتاج الى علاج .

من ناحيه اخرى ،



يمكن ان تنتج اضطرابات الصوت عن عوامل وظيفيه وليست عضويه .



لا حظ ” برون ” 1971 ان معظم اضطرابات الصوت ترتبط بسوء استخدام الصوت او الاستخدام الشاذ للصوت .



يمكن ان يتخذ سوء استخدام الصوت اشكالا متعدده منها السرعه المفرطه في الكلام ،



او الكلام بمستوى غير طبيعي من طبقه الصوت ،



او الكلام بصوت مرتفع للغايه ،



او الكلام المصحوب بالتوتر الشديد .



هذه الانماط الصوتيه يمكن ان تودي الى الاستخدام الزائد للميكانزم الصوتي .



وعندما يعتاد الفرد مثل هذا السلوك ،



فان ذلك يسبب ضررا للحنجره وقد يودي الى بعض الانحرافات المرضيه العضويه .



كذلك ،



قد ترتبط اضطرابات الصوت عند الطفل بالعادات السيئه في التنفس .

تعتبر الاضطرابات السيكولوجيه وعدم التوافق الانفعالي حالات يمكن ان تنعكس ايصا في شكل اضطرابات في الصوت .



على ان اضطرابات الصوت التي ترجع الى اصل سيكولوجي يبدو انها اكثر شيوعا عند الكبار منها عند الصغار .

خلاصه القول ان اي شيء يغير او يعوق الاداء الوظيفي العادي والفعال لاجهزة التنفس ،



واجهزة الصوت يعتبر سببا من اسباب الاضطرابات الصوتيه .


تشخيص حالات اضطرابات الصوت


لعل المناقشه السابقة للانواع المختلفة من اضطرابات الصوت والاسباب الموديه اليها تكون قد اوضحت للقارىء ان مدخل الفريق متعدد التخصصات في عمليات التشخيص والعلاج يعتبر من الامور الجوهريه .



قبل البدء في العمل العلاجي لا بد من اجراء الفحص الطبي كخطوه مبكره وضرورية تهدف الى اكتشاف ما اذا كان يوجد خلل عضوي ،



من ثم بدء العلاج الطبي او الجراحي اللازم في في مثل هذه الحالة .



اما عملية التقييم التي يقوم بها فريق الخصائيين فانها تتضمن بوجه عام اربعه مظاهر اساسية هي


1.

دراسه التاريخ التطوري لحالة الاضطراب في الصوت .


2.

التحليل المنظم للصوت ،



ويشمل تحليلا لابعاد طبقه الصوت ،



وارتفاع ،



ونوعيته ورنينه .


3.

فحص جهاز الكلام من الناحيتين التكوينيه والوظيفيه .


4.

قياس بعض التغيرات الاخرى عندما تكون هناك حاجة لذلك مثل حده السمع والحالة الصحية العامة ،



والذكاء ،



والمهارات الحركيه ،



والتوافق النفسي والانفعالي .

عند القيام بتحليل ابعاد الصوت يجري اخصائي امراض الكلام تقيما للطفل في ابعاد طبقه الصوت ،



والارتفاع ،



والنوعيه ،



والرنين اثناء الكلام في مواقف المحادثه العاديه ،



وايضا من خلال انشطه كلاميه يتم تصميمها لاغراض عملية التقييم .



يتم فحص جهاز الكلام عند الطفل ونمط التنفس اثناء الانشطه المختلفة التي تتضمن الكلام ،



والانشطه التي لا تتضمن الكلام ايضا .



يحال الطفل الى الجهات المتخصصه الملائمه اذا بدا انه يعاني من اضطرابات اخرى كالاضطرابات الحركيه او العقليه او الانفعاليه .

الاساليب العلاجيه لاضطرابات الصوت


بغض النظر عن الاسباب الخاصة التي تكون قد ادت الى اضطرابات الصوت ،



يحتاج الامر الى فتره علاجيه لمساعدة الطفل على تعلم استخدام الجهاز الصوتي بطريقة اكثر ملاءمه ،



يصمم البرنامج العلاجي لطفل بعينه وللاضراب الخاص في الصوت ،



وعلى ذلك فان ايا من الطرق التاليه يمكن ان تكون ملائمه لحالة من الحالات ،



ولا تكون ملائمه لحالات اخرى .

* الهدف العام من علاج الصوت هو تطوير عادات صوته فعاله وموثره .


يتمثل احد المظاهر الرئيسيه للعلاج في التعليم او اعاده التعليم الصوتي .



يجب ان يفهم الطفل تماما ماهيه اضطراب الصوت الذي يعاني منه ،



وما الذي سببه ،



وما يجب عمله لتخفيف حده هذا الاضطراب .



مما لا يحتاج الى تاكيد ضروره ان تتوفر لدى الطفل الدفاعيه الكافيه لتغيير الصوت غير الملائم ،



وان تكون لديه الرغبه في تعديل بعض العادات الراسخه .



بدون ذلك يكون البرنامج العلاجي عرضه للفشل .



ان الدور الذي يمكن للاخصائي الاكلينكي ان يلعبه في العلاج اضطراب الصوت عند الطفل يعتبر ضئيلا مما يقتضي ان يعمل الطفل بتعاون ورغبه مع الاخصائي للتعارف على الصوت الجديد والتعود عليه .



يترتب على ذلك ان الطفل يحتاج الى قدر كبير من التشجيع والتدعيم من جانب الاخصائي المعالج ومن جانب الوالدين والمعلمين والزملاء طوال فتره برنامج التدريب على الاصوات .

رغم ان التعليمات العلاجيه الخاصة تختلف باختلاف الاخصائيين الاكلينيكيين وباختلاف الحالات ،



يتضمن علاج الصوت عاده اربعه مظاهر اساسية تستحق الاهتمام .



اذا كان واضحا ان اضطراب الصوت يرتبط بسوء الاستخدام ،



يصبح احد المظاهر الرئيسيه للعلاج التعرف على مصادر سوء الاستخدام ،



وتجنب هذه المصادر .



ونظرا لان الاخصائي الاكلينيكي لا يستطيع ان يعتمد اعتمادا مطلقا على التقارير اللفظيه التي يقدمها الاطفال انفسهم ،



فان من الافكار الجيده والمفيدة ان يقوم الاخصائي بملاحظه الطفل في عدد من المواقف المنوعه بهدف تحديد الطريقة التي اعتاد عليها الطفل في استخدام الاصوات .



على ان التقارير المقدمه من الوالدين والمعلمين تعتبر ضرورية في التعرف على العادات الصوتيه عند الطفل .

بعد ان يتم التعرف على نوع اضطراب الصوت ،



يجب مناقشه الانواع المعنيه من سوء الاستخدام وانعكاساتها على الكلام مع الطفل نفسه .



بعدئذ يبدا تخطيط الطرق التي يمكن من خلالها تخفيف الحالة او تجنبها .



يعتبر تفهم الطفل وتعاونه امور ا اساسية نظرا لان الاخصائي لا يمكن ان يتواجد مع الطفل في كل لحظه وينبه بصفه دائمه الى العادات الصوتيه السيئه ويطلب منه تصحيحها .


المظهر الثاني للبرنامج العلاجي لاضطرابات الصوت يتمثل في التدريب على الاسترخاء في هذا المظهر العلاجي يدرب الطفل على كيفية اخراج الاصوات بطريقة تتميز بالاسترخاء والسلاسه خاصة اذا كان الطفل يتكلم عاده بطريقة مصحوبه بالتوتر الشديد .



على الرغم من ان النتائج مع صغار الاطفال ليست ناجحه دائما ،



فان التدريب على الاسترخاء الجسمي بوجه عام قد يكون ضروريا بالاضافه الى الاسترخاء بشكل خاص في مناطق الوجه والفم والحلق .



ان خلو الميكانزم الصوتي من التوتر يعمل على تسهيل تحقيق المظاهر الاخرى للبرنامج العلاجي .


يتضمن المظهر الثالث لعلاج الصوت التدريبات الصوتيه والتدريبات المباشر على اخراج الاصوات المختلفة .



توجد تدريبات خاصة متوفره الان لتحسين طبقه الصوت ،



وتدريبات لرفع طبقه الصوت التي اعتاد عليها الطفل وتدريبات لخفض هذه الطبقه ،



وتدريبات لزياده مرونه طبقه الصوت .



كذلك توجد تدريبات تهدف الى تحقيق مستوى اكثر ملائمه من ارتفاع الصوت ،



وتدريبات اخرى لتحسين نوعيه الصوت بوجه عام .



التدريبات التي يقع عليها الاختيار ،



والهدف من كل تدريب تطور لتتناسب مع حالة كل طفل كفرد .


على سبيل المثال ،



قد تقتضي حالة احد الاطفال خفض مستوى طبقه الصوت التي اعتاد عليها بمقدار ثلاث نغمات في حين تتطلب حالة طفل اخر زياده مدى طبقه الصوت بمقدار نصف ثماني اثناء المرحلة المبكره لعلاج الصوت قد يطلب الاخصائي الاكلينيكي اجراء تجريب على صوت الطفل بطرق مختلفة ليستكشف تجميعات طبقيه الصوت والارتفاعات في الصوت كي يتوصل الى تحديد لكيفية انتاج افضل نوعيه من الصوت من الصوت عند هذا الطفل .



وعندما يتعرف الطفل على الصوت الجديد يحتاج الى قدر كبير من الممارسه في تمييز هذا الصوت واستخدامه في المواقف المختلفة التي تتضمن الكلام .



كذلك ،



يعتبر تدريب الاذن ،



وتحسين المهارات العامة للاستماع مظاهر لها اهميتها في التدريبات الصوتيه .


غالبا ما تكون تدريبات التنفس هي المظهر الرئيسي الرابع للبرنامج العلاجي لاضطرابات الصوت .



يهدف هذا النوع من التدريبات عاده الى تعويد الطفل على استخدام تدفق النفس بصورة فعاله اكثر من تدريبه على التزود بالنفس .



التنفس لاغراض الكلام لا يحتاج الى تزود بالهواء باكثر مما يحتاجه التنفس العادي اللازم للحياة ،



الا ان التنفس لاغراض الكلام يتطلب الضبط والتحكم .



توجد الان تدريبات كثيرة لتحسين معدل الكلام وضبط عملية التنفس اثناء الكلام.
بعد ان يتم تجنب مصادر سوء استخدام الصوت ،



وبعد ان يتم تثبيت الصوت الجديد ،



يواجه المعالج المهمه الصعبة المتعلقه باستمرار الطفل في الاستخدام الصحيح للاصوات المتعلمه .



ان تعود الطفل على الصوت الجديد ،



وتعميمه لهذا الصوت في كل مواقف الكلام يعتبر من اصعب مراحل العمل العلاجي .



ربما لهذا السبب كان استمرار نجاح العلاج يتطلب عمل الفريق الذي يضم الاخصائي الاكلينيكي والطفل والمدرس والوالدين وغيرهم ممن هم على صله وثيقه بالطفل .



(شهاب عبدالعظيم



2003 ،

45-56

التلعثم في الكلام
تعريف التلعثم


التعلثم هو نقص الطاقة اللفظيه او التعبيريه ويظهر في درجات متفاوته من الاضطرابات في ايقاع الحديث العادى ،



وفى الكلمات بحيث تاتى نهاية الكلمه متاخره عن بدايتها ومنفصله عنها او قد يظهر في شكل تكرار للاصوات ومقاطع او اجزاء من الجمله وعاده ما يصاحب بحالة من المعاناه والمجاهده الشديدتين اي ان التلعثم هو اضطراب يصيب طلاقه الكلام المسترسل وتكون العثرات في صورة تكرار او اطاله او وقفه صمت او ادخال بعض المقاطع او الكلمات التي لا تحمل علاقه بالنص الموجود ،



فمثلا يقول الشخص انا انا انا اسمى محمد او يقول – انا اس اس اس محمد وغالبا ما يصاحب هذا التلعثم تغيرات على وجه المتكلم تدل على خجله تاره او تالمه تاره اخرى او الجهد المبذول لاخراج الكلمات تاره اخرى .

والصورة الاكلينيكيه للاعراض تتمثل في

-
1 الميل للتكرار Reptition



تكرار مقاطع الكلمات مصحوبا بالتردد والتوتر النفسى والجسمى .


2 الاطاله Prolongation



اطاله الاصوات خاصة الحروف الساكنه وهذا العرض اكثر ملاحظه في كلام المتلعثم .


3 الاعاقات Blocking



والتى يبدو فيها المتلعثم غير قادر على اناتج الصوت اطلاقا ،



بالرغم من المجاهده والمعاناه .



وتبدو تلك الحالة اكثر ما تكون عند بداية النطق بالكلمات او المقاطع او الجمل .


4 اضطرابات في التنفس



وتتمثل في اختلال في عملية التنفس مثل استنشاق الهواء بصورة مفاجئه واخراج كل هواء الزفير .



ثم محاوله استخدام الكميه المتبقيه منه في اصدار الاصوات .


5 نشاط حركى زائد



وهى مظاهر ثانوية مصاحبه للتلعثم نجدها في حركات غير منتظمه للراس ورموش العين وحركات الفم البالغ فيها واصوات معوقه مثل اه .

.اه وارتفاع حده الصوت او جزء منه بطريقة شاذه وغير منتظمه وارتعاشات حول الشفاه كما يحدث حركات فجائيه لا اراديه لليدين او الرجلين او جزء من اجزاء الجسم وخاصة في الرقبه .


6 السلوك التجنبى



ويعكس هذا السلوك رغبه المتلعثم في تجنب ما يترتب على تلعثمه من نتائج غير ساره وياخذ اشكالا مختلفة مثل ما مثير معين كحروف معينة او كلمات بعينها وكذلك لتجنب المواقف التي ترتبط بها اللعثمه .


7 ردود الافعال الانفعاليه



كالقلق والتوتر والخوف والعدوانيه والشعور بعدم الكفاءه واحاسيس من العجز والياس والخجل .



وقد تزداد حده هذه الاعراض بدرجه تعوق المتلعثم عن التواصل مع البيئه المحيطه .

ومن الجدير بالذكر هنا ان هذه الاعراض قد تختلف كثيرا من متلعثم الى اخر بل وتختلف ايضا لدى المتلعثم الواحد من حين الى اخر .



وهناك حروف اكثر استثاره لاعراض التلعثم كالباء والتاء والدال والجيم والكاف .



ولا سيما اذا كانت في مطلع الكلمات وتبعا للمواقف والتى يمر بها المتلعثم .


والتلعثم يعتبر اضطراب ديناميكيا غير مستقر مما يجعل ملاحظته وقياسه امرا جد صعب على المشتغلين في ميدان اضطراب النطق والكلام .



حيث نجد ان الشخص الذى يعانى من التلعثم لا يكون بنفس الدرجه من عدم طلاقه النطق في كل الاوقات او في كل المواقف التي تتضمن الكلام وقد يكون لدى الشخص طلاقه عاديه في الكلام لفتره طويلو نسبيا ،



كذلك فان بعض الاشخاص الذين ينظرون الى انفسهم على انهم يعانون من اضطراب الطلاقه اللفظيه قد لا ينظر الاخرون اليهم على انهم كذلك وقد يكون العكس هو الصحيح .



ولعل مثل هذا التباين الواسع هو الذى ادى الى صعوبه وجود تعريف للتلعثم يتسم بالشمول .



وان كان يمكننا القول ان ما سبق وذكرناه يعد وصفا يتسم الى حد كبير بالدقه للتعبير عن حالة اضطراب الطلاقه اللفظيه .


ومن الجدير بالذكر ان التلعثم يبدا عاده بشكل تدريجى .



ويكون بدايته اثناء فتره الطفوله المبكره .



ويلاحظ ان هذا النوع من اضطرابات النطق تنتشر بين الذكور اكثر مما تنتشر في الاناث .



فقد لاحظ الباحثين ان هذه النسبة قد تصل الى 3



1 لصالح الذكور .


اسباب التلعثم


هناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير او تقديم تفسيرات يكمن وراءها حدوث حالة التلعثم .



ههذ النظريات تنتظم فيما يلى

-
1 نظريات اتخذت من العوامل الوراثيه العضويه اطار مرجعيا لها .


2 نظريات اتخذت من العوامل النفسيه اطار مرجعيا لها .


3 نظريات اتخذت من العوامل الاجتماعيه اطار مرجعيا لها .


اولا:

نظريات العوامل العضويه / الوراثيه Genognic


منذ عهد ارسطو يسود اعتقاد بان اسباب حدوث التلعثم تعود الى بعض العوامل الجسميه او التكوينينه مثل الخطا التكوينى في اللسان او التلف الذى قد يصييب وظائف المخ مما ينتج عنه عدم القدره على التنسيق الحركى .



ولعل هذه الاعتقادات كانت وراء قيام المعالجين باجراء جراحات لتقصير طول اللسان لدى المتلعثمين ،



ولكن الفشل كان من نصيب الجراحات حيث كان التلعثم يعاود الافراد الذين اجريت عليهم هذه الجراحات مره اخرى .

.
لقد عرف ارسطو التلعثم بانه يرجع الى التفكير بطريقة اسرع من الكلام .



ووصفة بانه عدم قدره اللسان على الاستمرار في الحديث دون توقف .



وفيما يلى سنعرض لايرز النظريات التي تناولت ظاهره التلعثم في الكلام من منطلق وجهه النظر العضويه / الوراثيه

-
(1 نظريه الهيمنه المخيه


ويتخذ اصحاب هذه النظريه من الحقائق التاليه تاييدا لنظريتهم ،



حيث لوحظ ان كثيرا من المتلعثمين كانوا من اصحاب اليد اليسرى وبدات مظاهر التلعثم عند الغالبيه منهم في الوقت الذى دفعوا فيه دفعا الى استخدام اليد اليمنى في تناول الطعام والكتابة وما الى ذلك .



وكثيرون تحسنوا بمجرد عودتهم الى استخدام اليد اليسرى مره اخرى .


(2 النظريه البيوكيميائيه


وترجع التلعثم الى اضطرابات في عملية الايض الهدم والبناء Metabolism وفى التركيب الكيميائى للدم .


(3 النظريات النيورفسيولوجيه


والتلعثم وفق هذه النظريه ينشا نتيجة مرض عصبى عضلى حيث لوحظ ان المتلعثمين يكون لديهم التوصيل العصبى في احد الجانبين ابطا من التوصيل في الجانب الاخر .



وبذلك لا تستخدم عضلات النطق كلها بكفاءه او في تناسق اي ان التلعثم ينشا من التاخير في الانفيه العصبيه .



ولقد وجد من يذهبون هذا المذهب دليلا يويد وجهه نظرهم وهذا يتمثل في ان الاناث تكون لديهن عملية الانفيه العصبيه افضل من الذكور في العاده .

.

وهن اقل اصابة من الذكور بالتلعثم وبالذات في المرحلة العمريه من 2



4 سنوات وهى الفتره الى عاده ما يبدا فيها اللتعثم لدى الاطفال .

هذا ومن ناحيه اخرى هناك وجهه نظر يرى ان التلعثم هو نوع من الخلل في ضبط التوقيت ينتج عن تاخر ” التغذيه المرتده السمعيه ” مما يودى الى اضطراب في تتابع العمليات اللازمه لانتاج الصوت .


وفضلا على ذلك هناك نظريه اخرى ترى ان محور التلعثم يكمن في خلل يصيب الاداء الوظيفى للحنجره في المواقف التي تسبب التوتر وتقرر هذه النظريه ان الثنايا الصوتيه تظل مفتوحه ومن ثم تعوق اصدار الاصوات اللازمه للكلام .



لكى يتغلب الفرد على الثنايا الصوتيه المفتوح فانه يقوم بالضغط على هذه الثنايا بواسطه الشفتين واللسان والفك واجزاء اخرى من الجسم ثم تصبح هذه الاستجابات جزءا من السلوك الذى نطلق عليه التلعثم في الكلام .

ثانيا



النظريات النفسيه


تشير اغلب مظاهر التلعثم الى ضروره ارجاعها الى عوامل نفسيه ،



فالمتعلثم يتحدث عاده ويقرا بطلاقه عندما يكون بمفرده ،



ولكنه يتلعثم اذا كان امام الاخرون او اذا تخيل نفسه يتحدث معهم .



وكثيرون من المتلعثمون ينطقون الكلام صحيحا واضحا اذا كانوا يغنون .



والجدير بالذكر ان الباحثين الذين ارجعوا حدوث التلعثم الى عوامل نفسيه قد ذهبوا في هذا مذاهب شتى حيث نجد ان


(1 ان هناك فريق يرى ان التلعثم نتاج سوء توافق الشخصيه .


(2 بينما يرجع فريق اخر التلعثم لصراعات بين رغبات متعارضه .


(3 التلعثم ما هو الا سلوك متعلم .


1.

التلعثم نتاج لسوء التوافق


وفيه نجد ان التلعثم صورة من صور ميكانيزم الانسحاب الراجع الى الاحساس بالدونيه ،



فان المرء اذا احس انه دون غيره قد يحجم او يتردد في ان يتكلم كما لو كان متوقعا من المستمعين ان يردوه عن الكلام ومن هذا ينشا الكف الذى يتسرب الى عمليات النطق .


2.

التلعثم وفق نظريه التحليل النفسى


هو اضطراب عصابى يرجع الى تثبيت اليبيدو على مراحل من التكوين القبل تناسلى .



فالتلعثم هو التعبير عن الميول العدوانيه والتى يخشى الفرد التعبير عنها او عن رغبات لا شعوريه مكبوته تتسم بقدر كبير من العدوان .



* ويمكننا ان نجمل ما سبق في القول بان المتلعثم يشعر ان الكلمات بوسعها ان تقتل ومن ثم يتوقف عن الكلام حتى لا تتفجر عدوانيه .


3.

التلعثم والسلوكيه


1 نظريه التوقع


التلعثم من وجهه النظر السلوكيه هو سلوك متعلم ،



كما نا الكلام نفسه سلوك متعلم .



فالتلعثم سلوك تجنبى الى ،



الهدف منه الحد من احاسيس القلق المرتبطه بمواقف عدم الطلاقه .



والقلق قد يكون احد نوعين ،



اما قلق ينشا عن الخوف من الكلام في مواقف كلاميه معينة .



او قلق مرتبط بالكلمه ومثيرات لفظيه في طبيعتها .



تتضمن كلمات معينة واشارات مرتبطه بها وتدخل تحت هذا النوع من المثيرات الخصائص الشكليه للكلمه المنطوقه .


2.

نظريه صراع الاقدام الاحجام


ترى هذه النظريه التلعثم هو نتائج للصراع بين رغبتين متعارضتين الكلام ونقيضه الصمت .



ويمثل صراع الاقدام الاحجام لب مشكلة التلعثم في الكلام ،



فالمتلعثم يتارجح بين رغبته في الكلام تحقيقا للاتصال وبين رغبته في الصمت خوفا من التلعثم .



ويعنى ذلك ان كلا من الكلام والصمت يتضمن بالنسبة للمتلعثم قيما ايجابيه واخرى سلبيه .



اذا اتخذ المتلعثم جانب الصمت الاحجام فمعنى هذا انه قد تخلى عن الاتصال وبالتالي شعوره بالمعاناه من الاحباط والذنب .



اما اذا اتخذ المتلعثم جانب الكلام الاقدام وتحقق الاتصال وبالتالي حدوث التلعثم ادى الى شعوره بالمعاناه من الخجل والذنب .


ان الرغبه في الكلام تمثل تحقيق التوصل اللفظى ،



ولكن في الوقت نفسه تحمل تهديدا بحدوث التلعثم في الكلام .



اما الصمت فيمحو موقتا التهديد المتضمن في الكلام .



ولكنه يحمل الضرر الناتج عن التخلى عن التواصل وما يصاحبه من احباط .



ووفقا للنظريه الشرطيه فان الصمت يصبح بمثابه اشاره تعمل على استثاره القلق لدى المتلعثم .


3.

التلعثم استجابه شرطيه


ان التلعثم هو الفشل او الاضطراب في الطلاقه اللفظيه نتيجة اقتران حالة انفعاليه لبعض المواقف الكلاميه والتى عمت بعد ذلك فاصبح الكلام بوجه عام عملية غير مامونه العواقب تماما .



ويلاحظ ان التدعيم الايجابى لا يتحقق في تلك الحالة بل العقاب “الفشل في الطلاقه ” ومن ثم بات المتلعثم على يقين ان كل محاوله للحديث سوف يتبعها الفشل الاكيد في الطلاقه اللفظيه .



اى ان التلعثم وفق وجهه النظر هذه هو الفشل في الطلاقه الناتج عن حالة انفعاليه تصبح مرتبطه بالكلام وبالمثيرات الكلاميه نتيجة لعملية الاقتران الشرطى .

ثالثا



النظريات الاجتماعيه العوامل البيئيه / الاجتماعيه


1.

النظريه التشخيصيه



” نظريه جونسون ”
هناك بعض العوامل التي تكمن في البيئه الاسريه تسهم بصورة مباشره في ظهور التلعثم لدى صغار الاطفال ،



وتتمثل في العقاب واللوم من قبل الوالدين تجاه الطفل او وضع معايير قياسيه ينبغى ان يصل اليها في الطلاقه اللفظيه .



فالتلعثم وفق هذه النظريه “يبدا في اذن الام لا في فم الطفل ”
**وتقوم تلك النظريه على ثلاث افتراضات منفصله نعرضها فيما يلى


(1 ان الوالدين هم اول من يشخص التلعثم وينتبه اليه لدى الطفل .


(2 ما شخصه الوالدان على انه تلعثم في الكلام انما هو لعثمه عاديه وخاصيه للكلام لدى غالبيه صغار الاطفال .


(3 ظهور التلعثم عند الاطفال ونموه لديهم غالبا ما يكون بعد تشخيص الوالدين وليس قبله وكنتيجة لهذا فان تبنى الطفل وتوجيهات والديه بشان كلامه المتعثر تكونت لديه مشاعر من القلق والتوتر والخوف من الفشل في نطق الكلمات ومن ثم بات متلعثما .


2.

نظريه صراع الدور


ترى هذه النظريه ان التلعثم هو اضطراب في التقديم الاجتماعى للذات .



فالتلعثم ليس اضطرابا كلاميا بقدر ما هو صراع يدور بين الذات والادوار التي تلعبها ويدلل اصحاب هذه النظريه على هذا بان معظم المتلعثمين يتحدثون بطلاقه معظم الوقت كما ان التلعثم يختلف في طبيعته عن اضطرابات الكلام الاخرى مثل الخنف حيث يكون الاضطراب حينئذ ومستمر مع الفرد طول الوقت .


ووفقا لمفهوم الصراع الدور الذات فان التلعثم يختلف تبعا لمتغيرين رئيسيين


الاول



الذات



ويقصد به الكيفية التي يدرك بها المتلعثم نفسه في الموقف الاجتماعى المتطلب الحديث .


اما الاخر



فهو الدور



ويشير الى الكيفية التي يتم بها ادارك الاخر كمستمع .

وهناك ثلاث اوضاع للمتلعثم تتباين تبعا لها درجه التلعثم


1 تزداد شده التلعثم اذا ما كان المتلعثم اقل وضعا من المستمعين .


2 التلعثم يكون معتدلا اذا ما تحدث مع شخصيه مماثله له .


3 يختفى نسبيا في المواقف المتضمنه تقييم ايجابى للذات .


هذا ويمكننا القول ان العوامل البيئيه تعجل من تكوين مشاعر القلق وانعدام الامن في نفوس الاطفال وتتمثل في افراط الابوين في رعايه طفلهما ،



تدليلة ،

محاباه طفل وايثاره عن الاخرين ،



افقتار الطفل الى رعايه ابويه ،



التعاسه والشقاء العائلى ،



الاخفاق في التحصيل الدراسى .



وبعد كل هذه العوامل السابقة تودى ببعض الاطفال الى التلعثم في الكلام .


وبناء على ما تقدم ،



فانه بالرغم من تعدد النظريات التي حاولت تفسير اسباب حدوث التلعثم في الكلام ،



فانه يمكننا القول ان ظارهره التلعثم في الكلام تحدث نتيجة عوامل متداخله ومتشابكه هذه العوامل هى عوامل عضويه ونفسيه واجتماعيه وهى تمثل وحده ديناميه وتعد المسئوله عن حدوث التلعثم وليس عامل بمفرده .


هذا الا ان البعد النفسى العامل النفسى سيظل هو العله الاساسية او العله الكافيه (كما يقولها المناطقه سيظل هو الاساس الذى تتاثر به كافه العوامل وتوثر فيه ايضا بعد ذلك .



بمعنى ان هناك كثيرا من الافراد يتوفر لديهم من الاستعداد الطبيعي الجبلى ما قد يسبب التلعثم ،



غير انهم لا يعانون من التلعثم نظرا لغياب العوامل الاخرى المهياه وهى في حالتنا هذه العوامل النفسيه .


استراتيجيات التشخيص


لما كانت الاختبارات التشخيصيه للكشف عن حالات التلعثم تعتبر محدوده للغايه فان قدرا كبيرا من المسوليه يقع على عاتق الاخصائى النفسى الاكلينيكى في تصميم وسائله الخاصة لتقييم ووصف المظاهر الخاصة لسلوك التلعثم .



وبوجه عام ،



فهو يحتاج ان يحدد ما اذا كانت هناك حالة حقيقيه من التلعثم ام ان ما يظهر على الطفل مثلا لا يتعدى مجرد كونه نوعا من عدم الطلاقه يعتبر نمطيا بالنسبة لعمره الزمنى .



هذا ويفضل اجراء الفحوص الطبيه لجهاز النطق والتاكد من ان الحالة لا تعانى من اي اضطراب عضوى في وظائف المخ .



ويمكن للاخصائى بداية ان يستخدم اختبار بندر جشطلت للتعرف على وجود اضطراب عضوى لدى الحالة .



فاذا كان الطفل يعانى من حالة تلعثم حقيقيه يجب البحث عن الكيفية التي بدا بها ظهور مشكلة التلعثم لديه والطريقة التي تطورت بها ويتم ذلك من خلال الدراسه المفصله للتاريخ التطورى للحالة .


كذلك التعرف على مستوى القدره العقليه العامة بالاستعانه بالمقاييس والاختبارات العقليه المناسبه للمستوى العمرى والتعليمى .



علاوه على تطبيق بعض الاختبارات الشخصيه التي تمكن الاخصائى من الوقوف على سمات شخصيه التلعثم ومستوى التوافق النفسى الاجتماعى لديه والكشف عن المشكلات التي قد يعانى منها المتلعثم بشكل عام .



هذا وهناك عده اختبارات قد تصلح للاطفال الصغار واخرى للكبار نذكر منها


& اختبار بينيه للذكاء الصورة الرابعة .


& اختبار رسم الرجل ل جود انف .


& اختبار الشخصيه للاطفال .


& اختبار رسم الاسرة المتحركة K.F.D .


& اختبار تفهم الموضوع للصغار C.A.T .


& اختبار تفهم الموضوع للكبار T.A.T .


& اختبار الرسم الحر .


وكدلالات اضافيه فانه يجب على الاخصائى النفسى الاكلينيكى ان يحدد اشكال عدم طلاقه النطق من ناحيه واللزمات الثانوية المرتبطه بها من ناحيه اخرى وذلك باستخدام انواع مختلفة من مواد القراء ،



او مواقف مختلفة تتطلب الكلام .



الامر الذى يساعد على تحديد درجه حده التلعثم وكذلك ثبات التلعثم اي ميله للحدوث في نفس الكلمات وامكانيه تقليل حالة التلعثم اي تناقص حالة المتلعثم .

وتستخدم هذه المعلومات بالاضافه الى نتائج الاختبارات التشخيصيه العامة في تقدير حده الاضطراب لدى المتلعثم والطريقة التي تطورت بها الحالة وتحديد البرنامج العلاجى الذى يناسب كل هذه الظروف .


الاساليب العلاجيه


يوجد من المداخل العلاجيه للاضطراب التلعثم بقدر ما يوجد من نظريات في تفسير هذا الاضطراب .



ورغم هذا التباين الواسع في الاساليب العلاجيه .



فان معظم برامج العلاج توجه نحو الحالات المتقدمه عند المراهقين والراشدين الذين تكون قد تطورت لديهم اعراض ثانوية واضحه ومشاعر سلبيه قوية تجاه حالة التلعثم لديهم .


ويتركز العلاج على تخفيف الاثاره المصاحبه لعدم طلاقه الكلام وهو ما يشعر به المريض اذاء المواقف التخاطبيه من خوف وكبت وتوتر وشعور بالاثم والعدوانيه ،



وهذه الطريقة من العلاج لا توجه اهتمامها اساسا الى العرض وقتيا ،



وانما المبدا الاساسى للعلاج هو عدم تفادى التلعثم وقبوله مع التركيز على تنميته بربطه بالافكار السلوكيه الغير مرئيه والشخصيه لدى المريض .



ومن هذا المنطلق نجد انه في الاطوار البسيطة لنمو الفرد الاطفال غالبا لا يتركز العلاج على الطفل وعرضه ولكن على البيئه المحيطه به كى تقبلعرضه وتنصت اليه وتشجعه على كل محاولاته التخاطبيه وفيما يلى نعرض لاحد هذه الاساليب العلاجيه الا وهو العلاج النفسى الكلامى .

العلاج النفسى الكلامى Speech Psychotherapy


للعلاج النفسى الكلامى طرق عده وهى متداخله فيما بينها وتهدف الى مساعدة المتلعثم على مقاومه تلعثمه وزياده الثقه بنفسه وكفاءتها ،



دون لفت الانتباه لحالة التلعثم لديه .



ومن هذه الطرق ” الاسترخاء الكلامى ” والذى فيه يكون الاهتمام منصب حول هدفين



الاول



هو التخفيف من الشعور بالاضطراب والتوتر اثناء الكلام والاخر



هو ايجاد ارتباط بين الشعور والراحه والسهوله اثناء القراءه وبين الباعث الكلامى ذاته .


والجدير بالذكر ،



ان هناك استماره تمارين خاصة تبدا بالحروف المتحركة ثم بالحروف الساكنه ثم تمرينات على كلمات متفرقه لصياغتها في جمل وعبارات وعاده تقرا الاحرف والكلمات والجمل بكل هدوء ،



واسترخاء حيث يبدا الاخصائى بقراءه هذا اولا … ثم يطلب من المتلعثم تقليده بنفس الطريقة والنغمه يلى ذلك تمرينات على شكل اسئله بسيطة تودى على نحز يتسم بالهدوء .


ولما كان التحسن لدى المتلعثم بطريقة الاسترخاء الكلامى وقتيا فانه يفضل الاستعانه بطريقة اخرى تعتمد على ما نطلق عليه تعليم الكلام من جديد ،



والذى يتم من خلال تمرينات يكون الهدف منها تشجيع المتلعثم على الاشتراك في اشكال مختلفة من المحادثات مثل المناقشات الجماعيه وبخاصة اذا ما تمت هذه المناقشات بشكل حر دون رقابه .


ومما يزيد من فاعليه طريقة الاسترخاء الكلامى ان تدعم بتدريبات على الاسترخاء الجسمى وبعض التمارين الرياضيه وبخاصة التدريبات على التنفس .


طريقة تمرينات الكلام الايقاعى


تعتمد هذه الطريقة على الحركات الايقاعيه والتى يكون الهدف منها هو صرف انتباه المتلعثم عن مشكلته وتودى في نفس الوقت الى الاحساس بالارتياح النفسى ومن هذه الحركات الايقاعيه



نذكر النقر بالاقدام ،



النقر باليد على الطاوله ،



الصفير ،



الخطوات الايقاعيه .


وتفيد هذه الطريقة مع طريقة القراءه الجماعيه او الكورس في حالات التلعثم لدى الاطفال حيث تكون طريقة مسليه للطفل المتلعثم ان يبتعد عن مشكلته الحقيقيه وتجعله يندمج مع الاخرين في وضع لا يميزه عنهم .



هذا الا ان هذه الطريقة لا يفضل الاعتماد عليها كليه ذلك لانها تسحب كثيرا من الطاقة العقليه الموجهه لعملية النطق ذاتها فتنتج حالة استرخاء مما يسهل معها انتاج الكلام ويمكن توضيح هذا الامر اذا ما اخذنا في الاعتبار ان المتلعثم يكون عاده موزعا فكرة بين حدوث التلعثم وحركات النطق لهذا كان محتملا ان الانتباه الجزئى لحركة جديدة يحرر اجهزة النطق من تركيز الانتباه عليها او فيها .



ولكن وجه الخطا في هذا ان العلاج ينصب على العرض دون السبب الاصلى للتلعثم .



وما دام السبب موجودا دون معالجه فعليه له فان الانعكاس محتمل الظهور في اي وقت .


طريقة النطق بالمضغ


وتهدف الى استبعاد ما علق في فكر المتلعثم من ان النطق والكلام بالنسبة اليه صعب وعسير ،



وفيها يبدا المعالج بسوال المتلعثم عن امكانه اجراء حركات المضغ ،



ثم يطلب منه ان يقوم بحركات المضغ بهدوء وسكون ،



وبعد ذلك يطلب منه ان يتخيل انه يمضغ قطعة طعام ،



وعليه ان يقلد عملية مضغ هذه القطعة وكانه في الواقع ،



فاذا تمكن من ذلك يطلب منه ان يحدث لعملية المضغ صوتا فاذا وجد صعوبه او شعر بالخجل من ذلك على المعالج ان يحدث نفس العملية امامه ،



وبعد ذلك يوجه للمتلعثم بعض الاسئله بصحبه نفس الاسلوب من المضغ مثل



ما اسمك ،



ما اسم والدك ،



عنوانك ،



اسم اخوتك ،



ومدرستك وما اليه … الخ ،



وتدريجيا يجعل المعالج المتلعثم يجيب عن هذه الاسئله باسلوب النطق بالمضغ .

  • بحث عن اضطراب النطق والكلام
  • بحث عن اضطرابات الكلام
  • ما هي صفات الاطفال الذين سنهم لا يتناسب مع عمرهم
  • اسباب اضطرابات الكلام لدي الكبار
  • فوائد اكل الصحلب للكبار
  • حالة عن وضع يعاني خلل النطق والكلام
  • حالة تعاني خلل في النطق والكلام
  • حالة تعاني خلل النطق والكلام
  • حالة تعاني اضطرابات شخصية في النطق والكلام
  • بحث كامل عن اضطرابات النطق
883 views

بحث عن اضطرابات النطق والكلام