تعريف السلم في الاسلام

تعريف السلم فِيِ الاسلام

مقال نشرح فيه عَن ماذَا قال الدين الاسلاميِ عَن السلام

صور تعريف السلم في الاسلام

 

 

 

 

ن السلام بمعناه السلميِ منية غالية
ورغبة كيدة يتمناها كُل نسان يعيش فِيِ هَذه الحيآة الدنيا؛ لما فِيِ السلام مِن معانيِ الطمنينة
والصحة
والعافية.
فالسلام يشمل جميع مناحيِ الحياة
ومور المسلمين كلها
يشمل الفراد والجماعات
والدول والمجتمعات
والشعوب والقبائل.
فذا وجد السلام: وجدت الطمنينة
والراحة
والحرية
والمودة والمحبة بَين الشعوب.
وذا وجد السلام: انتفت الحروب
والحقاد
والضغائن بَين الناس.
فالدعوة لِيِ السلام دعوة جميلة محببة لِيِ النفس.
ولما كَان لفظ السلام مِن التسليم لله
والخضوع له
والتسليم لله سلام فِيِ النفس
وطمنينة فِيِ القلب
وصفاءَ فِيِ الروح: كَانت تحية هَل الجنة هِيِ السلام
كَما قال تعالى: تحيتهم يوم يلقونه سلام وعد لَهُم جرا كريما [الحزاب:44].
وقال تعالى: الَّذِين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون [النحل:32].
وقال تعالى: لا يسمعون فيها لغوا ولا تثيما لا قيلا سلاما سلاما [الواقعة:25-26].
ولا يدرك قيمة السلام الحقيقية لا مِن عاش الحرب واصطليِ بنارها
وريِ وسائل الدمار والخراب
وهيِ تنشر الرعب بَين البرياء
وتهدم المنشت
وتهلك الحرث والنسل.
قال الله تعالى: والله يدعو لِيِ دار السلام ويهديِ مِن يشاءَ لِيِ صراط مستقيم [يونس:25].
وقد حاولنا فِيِ هَذه المقالة توضيح مفهوم السلام فِيِ الشريعة السلامية
وبيان المقصود مِنه
ون السلام يدعو لِيِ السلام
ويمر بِه حيثُ كَان.

مفهوم السلام لغة واصطلاحا:
«السين
واللام
والميم: معظم بابه مِن الصحة والعافية
ويَكون فيه ما يشذ
والشاذ عنه قلِيل
فالسلامة: ن يسلم النسان مِن العاهة والذى.
فالله جل ثناؤه هُو السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين مِن العيب والنقص والفناء
قال الله جل جلاله: والله يدعو لِيِ دار السلام [يونس:25]»
ومن معناه: المسالمة»
وهو المصالحة
وتجنب الحرب([1]).
وقيل: «السلام والسلامة: البراءة
وتسلم مِنه: تبرء.
ومنه قوله تعالى: وذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان:63]؛ ي: تسلما وبراءة
لا خير بيننا وبينكم ولا شر..
ويقولون: سلام عليكم؛ فكنه علامة المسالمة
ونه لا حرب هنالك.
وقيل: قالوا سلاما)؛ ي: سدادا مِن القول وقصدا
لا لغو فيه..
ومنه قوله عز وجل-: سلام هِيِ حتّى مطلع الفجر [القدر:5]؛ ي: لا داءَ فيها
ولا يستطيع الشيطان ن يصنع فيها شيئا.
وقد يجوز ن يَكون السلام جمع: سلامة
والسلام: التحية
ومنه قوله: دعواهم فيها سبحانك اللهم
وتحيتهم فيها سلام [يونس:10]»([2]).
والذيِ يهمنا مِن معنيِ السلام فِيِ هَذه المقالة هو: المسالمة مِن الحرب.

السلام فِيِ القرن الكريم
والسنة النبوية:
ورد لفظ: السلام وما اشتق مِنه فِيِ كتاب الله عز وجل فِيِ ربع وربعين ية
مِنها خمس مدنية
والباقيات مكية
فيِ حين لَم يرد لفظ الحرب لا فِيِ ست يات
كلها مدنية.
وهنا لفتة جميلة لا بد مِن التنبه ليها،وهيِ ن القرن الكريم يدعو لِيِ السلام فِيِ الدرجة الولى
ويحث عَليه
ويرغب فيه
ويرفض الحرب والتنازع والفرقة.
ومن اليات الكريمة الدالة عليِ هَذا المفهوم:
1-قوله تعالى: ون جنحوا للسلم فاجنح لَها وتوكل عليِ الله نه هُو السميع العليم [النفال:61].
ي: ن مالوا لِيِ المسالمة والمصالحة والمهادنة؛ فمل لِيِ ذلك
واقبله مِنهم
كَما وقع فِيِ صلح الحديبية لما طلب المشركون الصلح ووضع الحرب بينهم وبين رسول الله صليِ الله عَليه وسلم
فقد جابهم النبيِ صليِ الله عَليه وسلم لِيِ ذلِك مَع ما اشترطوا عَليه مِن الشروط؛ رغبة فِيِ السلم والمسالمة.
2-قوله تعالى: ولا تقولوا لمن لقيِ ليكم السلام لست مؤمنا [النساء:94]فقد فسر معنيِ السلام فيها ب(السلم)؛ ي: بالمسالمة الَّتِيِ هِيِ ضد الحرب.
ويدل عليِ ذلِك قوله: لقيِ ليكم السلام)
ولم يقل: عليكم)
فدل عليِ ن المقصود به: ترك القتال؛ كَما فِيِ الية الخرى: فن اعتزلوكم ولم يقاتلوكم ولقوا ليكم السلم فما جعل الله لكُم عَليهم سبيلا [النساء:90]وقوله: فن لَم يعتزلوكم ويلقوا ليكم السلم ويكفوا يديهم فخذوهم [النساء:91].
ما السنة النبوية:
فالحاديث والسيرة العطرة شاهدة عليِ ن دعوة النبيِ صليِ الله عَليه وسلم؛ هي: السلام)
فلم يكن نبينا صليِ الله عَليه وسلم يدعو لِيِ الحرب
ولا لِيِ المخاصمة
والتنازع
ولا لِيِ التشاجر
بل يدعو لِيِ السلام
ويهديِ الناس ليه ويدلهم عَليه.
فمن ذلك:
قوله صليِ الله عَليه وسلم: «المسلم خو المسلم
لا يظلمه
ولا يسلمه»
وقوله صليِ الله عَليه وسلم: «لا تحاسدوا
ولا تناجشوا
ولا تباغضوا
ولا تدابروا
ولا يبع بَعضكم عليِ بيع بَعض
وكونوا عباد الله خوانا
المسلم خو المسلم
لا يظلمه
ولا يخذله
ولا يحقره
التقويِ هاهنا ويشير لِيِ صدره ثلاث مرات بحسب امرئ مِن الشر ن يحقر خاه المسلم
كل المسلم عليِ المسلم حرام: دمه
وماله
وعرضه».
وهَذا كله يدل عليِ السلام والمسالمة
والمصالحة بَين الناس.
وفيِ حديث النبيِ صليِ الله عَليه وسلم: «من صبح منا فِيِ سربه
معافيِ فِيِ جسده
عنده قوت يومه؛ فكنما حيزت لَه الدنيا» دلالة واضحة عليِ النسان لا يَكون سعيدا فِيِ هَذه الدنيا لِيِ بالسلام.

دعائم السلام و دابه:
ما دعائم السلام ودابه
وشروطه وقواعده؛ ففيِ القرن الكريم والسنة النبوية المطهرة
عدة قواعد وحكام ينبنيِ عَليها مفهوم السلام
مما يشَكل للمسلمين قانونا دوليا يسيرون عَليه
وينطلقون مِن خِلاله.
فمن هَذه القوانين والشروط الواجب توفرها حتّى يتِم السلام:
ولا:المساوآة بَين الشعوب بَعضها ببعض؛ كَما فِيِ قوله تعالى: يا يها الناس نا خلقناكم مِن ذكر ونثيِ وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ن كرمكم عِند الله تقاكم ن الله عليم خبير [الحجرات:13].
فالسلام يقرر ن الناس بغض النظر عَن اختلاف معتقداتهم ولوانهم ولسنتهم ينتمون لِيِ صل واحد
فهم خوة فِيِ النسانية.
ومنه قول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم: «كلكُم لدم
ودم مِن تراب
لا فضل لعربيِ عليِ عجميِ لا بالتقوى».
ثانيا:الوفاءَ بالعهود
ومنع العدوان
ويثار السلم عليِ الحرب لا للضرورة.
ويدل عَليه: قوله تعالى: يا يها الَّذِين منوا وفوا بالعقود [المائدة:1]وقوله تعالى: ووفوا بالعهد ن العهد كَان مسؤولا [السراء:34].
فالخوة النسانية العامة
توجب قيام العلاقة بَين الشعوب والمم عليِ المودة والوفاءَ بالعقود والعهود
ما دام الاعتداءَ غَير قائم
كَما فِيِ قوله تعالى: لا ينهاكم الله عَن الَّذِين لَم يقاتلوكم فِيِ الدين ولم يخرجوكم مِن دياركم ن تبروهم وتقسطوا ليهم ن الله يحب المقسطين [الممتحنة:8].
ثالثا:قامة العدل والنصاف
ودفع الظلم:
ن مِن شروط تحقيق السلام بَين الشعوب والمجتمعات: قامة العدل والنصاف بينهم
فلا يعتديِ حد عليِ حق حد
ولا يظلم حد حدا.
بل النصاف والعدل والمساواة
كلها مِن ركائز السلام وقواعده.
وعليِ الدولة السلامية ن تعدل مَع عدائها
كَما قال الله عز وجل: ولا يجرمنكم شنن قوم عليِ لا تعدلوا اعدلوا هُو قرب للتقويِ [المائدة:8].
فذا حصل ظلم و تعد مِن الطرف الخر
فليكن رد الاعتداءَ بمثله
لا يتعداه
بل ن المعاملة بالمثل تخضع فِيِ كثِير مِن جوانبها لخلاق السلام السامية
ومبادئه السمحة الراقية.
فذا لج العدو لِيِ قتل الطفال والنساءَ والشيوخ
فليس مِن الاسلام ن نفعل كفعلهم
وذا اعتدوا عليِ العراض والممتلكات
فليس مِن الاسلام يضا ن نفعل كفعلهم..

ثمرات نشر السلام بَين المجتمعات والشعوب:
1 السلام فِيِ التوحيد:
تقدم ن مفهوم السلام مِن حيثُ اللغة؛ هو: الصحة والعافية
والسلامة مِن النقص والعيب.
وهَذا مفهوم ملازم لمر التوحيد
فالسلام فِيِ التوحيد: هُو التزام الصحة فِيِ المعتقد
ون يسلم النسان مِن عقائد النقص والشذوذ.
ومتيِ ما تحقق السلام فِيِ التوحيد بَين المجتمعات والشعوب: انتشر العدل بينهم
ومن الناس
وعاشوا بسعادة وطمنينة.
2 السلام فِيِ تطبيق الحكام الشرعية:
جاءت الشريعة السلامية لتحقيق المصالح العامة
ودفع المفاسد الضارة
والسلام بمعناه العام يحقق المصالح الشرعية
ويدفع المفاسد
ولنضرب عليِ ذلِك مِثلة:
– السلام فِيِ تحريم الخمر:
فالنسان متَى ما ابتعد عَن الخمر؛ فن عقله يسلم مِن الغفلة والاضطراب والضياع والسكر والغيبوبة
وبذلِك يسلم المجتمع مِن تكاليف السكر والكحول
ويسلم مِن تدمير سر تسَبب الكحَول فِيِ تدميرها وضياعها
ويسلم مِن انتهاك عراض
وتدمير جيال وطفال
وتضييع الموال.
ن تطبيق معنيِ السلام فِيِ مَنع المسكرات والمخدرات المختلفة
ينتج مِنه السلامة مِن الشرور والثار المترتبة عليِ المخدرات
فيسلم المجتمع مِن ثار السرقات
والانتهاكات
والمراض
وتدمير الفرد والمجتمع.
ب السلام فِيِ الحيآة الزوجية:
يعيش المجتمع الحديث مرحلة تفكك سريِ ضخم جدا
وبناءَ سر جديدة مِن الشواذ والعلاقات الجديدة الَّتِيِ تدمر المجتمعات الغربية
وتهتك بستارها.
لا ن السلام بشريعته السمحة
الداعية لِيِ السلام
تنظر لِيِ الحيآة الزوجية مِن باب المسالمة والمصالحة بَين الزوجين.
فالزوج فِيِ الشريعة السلامية سكن لزوجته
ومفتاح مودة ورحمة لها.
وقد وَضعت الشريعة السلامية للحيآة الزوجية قواعد وصولا تسير عَليها
فمتيِ وجد الزوجان ن هَذه القواعد والصول صعبة المنال
ولا يُمكن تحقيقها
كان حكم الشريعة بَين الزوجين: فمساك بمعروف و تسريح بحسان [البقرة:229].
وهَذا تحقيق لمعنيِ السلام والمسالمة
وتنفيذ لمقتضاه.
والمثلة عليِ ذلِك كثِيرة وكثيرة جدا
وهيِ تشمل مور الحيآة كلها.

– See more at: http://kep.org.sa/ar/articlesdetails.aspx?newsid=84#sthash.bNvgweY7.dpuf

صور تعريف السلم في الاسلام

 

 

 

 

 

 

  • السلم والاسلام
  • بحث عن السلم و المصالحة
  • كلام عن الاسلام السلام
الاسلام السلم تعريف 918 views

تعريف السلم في الاسلام