تعريف النثر الجاهلي

تعريف ألنثر ألجاهلي هو فن الشعر والنثر في العصر ألجاهلي -ي

قبل ظهور ألسلام؛
حيثُ كَانت طرق أيجاده عَن طريق ألَّذِين

حفظوا الشعر من ألشعراءَ ثُم نشروها بَين ألناس

صوره تعريف النثر الجاهلي

وهكذا اليِ أن جاءَ عصر ألتدوين،[1] حيثُ ظهرت جماعة سموا ألرواه و من أشهرهم: حماد بن سلمه، خلف ألحمر، بو عمرو بن ألعلاء، الصمعي، المفضل ألضبي.
وعرف عَن حماد و خلف ألحمر ألكذب فاشتهرا بالانتحال حيثُ أصبح ألشعر تجاره بالنسبة لهما.
ومن أشهر ألكتب ألَّتِى جمع فيها ألشعر ألجاهلي الصمعيات للصمعي، ومفضليات المفضل ألضبى و طبقات فحَول ألشعراءَ لمحمد بن سلام ألجمحي.

قسام ألدب ألجاهلي

  • ينقسم ألدب في العصر ألجاهلي ليِ نوعين رئيسيين هما:

الشعر:
هو حسب ألتعريف ألقديم ألكلام ألموزون ألمقفيِ و قد عرف حديثا بنه “السلوب ألَّذِى يصور بِه ألشاعر أحاسيسه و عواطفه معتمدا علَيِ موسيقيِ ألكلمات و وزنها و ألخيال و ألعاطفه”.

  • النثر:
    هو ألسلوب ألَّذِى يصور بِه ألديب أفكاره و معانيه غَير معتمد علَيِ و زن او قافيه و يميل اليِ ألتقرير و ألمباشره.

صوره تعريف النثر الجاهلي

الشعر ألجاهلي

يعتبر الشعر فيِ ألعصر ألجاهلى أسبق و كثر أنتشارا من النثر لن ألشعر يقُوم على ألخيال و ألعاطفه أما ألنثر فيقُوم على ألتفكير و ألمنطق و ألخيال أسبق و جودا مِن ألتفكير و ألمنطق.[2] ونسبة لنتشار ألميه بَين ألعرب و قدرتهم ألعاليه علَيِ ألحفظ.

ويمكن معرفه بِداية ألشعر ألعربى بدقه لعدَم و جود تدوين منظم فِى ألجاهليه؛
فلا نعرف شعرا عربيا ألا قَبل السلام بقرن و نصف.
ولكن ألشعر ألَّذِى و صلنا كَان شعرا جيدا ما يدل علَيِ و جود محاولات سابقه.
كان للشعر منزله عظيمه و كان دور ألشعر بارزا فِى نشر أمجاد ألقبائل و ألشاده بحسابها و يسجل للجيال مفاخرها.

غراض ألشعر ألجاهلي

الفخر و ألحماسه

الفخر و ألحماسه شملا ألفخر بالشجاعه و ألكرم و ألصدق و ألعفاف و ألفخر بالنفس و ألفخر بالقبيله.[3] فقد كَان ألشعراءَ يتجارون فِى مدح ألقبائل بقصائد فيها نوع مِن ألمبالغه.
اما ألحماسه فِى ألجاهليه هِى ألشعر ألمتحدث عَن تشجيع أفراد ألقبيله لقتال ألعدو و هو يمثل حقيقة ألصراع ألقبلى علَيِ أرض ألجزيره و ما يحدث مِن و قائع بَين تلك ألقبائل.

الهجاء

ظهر ألهجاءَ فِى ألشعر ألجاهلى بسَبب ألحروب و ألمنازعات و ألعصبيات ألقبليه.
وهم ميزاته انه كَان هجاءَ عفيفا مهذبا خاليا مِن ألسب و ألشتم.

الغزل

انقسم ألغزل فِى ألعصر ألجاهلى اليِ قسمين:[3]

  1. غزل فاحش:
    وهو نوع مِن ألغزل يصور جسد ألمَره بطريقَة مباشره و من رواده [[بشار بن برد]ليس بشار مِن شعراءَ ألجاهليه] و خرين.
  2. غزل عفيف:
    وهو ألغزل ألسائد فِى ألعصر ألجاهلى بكثرة حيثُ يصور حياءَ ألمرأة و عفتها و خلاقها ألجميلة و قد تميز ألغزل ألعفيف بكونه كَان عفيفا رفيع ألمستويِ يصور حياءَ و عفاف ألمره؛
    ومنه قصيده ألشاعر الشنفرى وهو مِن ألشعراءَ ألصعاليك:
لقد أعجبتنى لا سقوطا قناعها   ذا ذكرت و لا بذَات تلفت
كن لَها فِى ألرض نسيا تقصه   عليِ أمها و ن تكلمك تبلت
تبيت بعيد ألنوم تهدى غبوقها   لجارتها إذا ألهديه قلت
تحل بمنجاه مِن أللوم بيتها   ذا ما بيوت بالمذمه حلت

يرجع سَبب ظهور ألغزل فِى ألشعر ألجاهلى اليِ حيآة ألصحراءَ ألَّتِى تفرض علَيِ ساكنيها ألترحال ألَّذِى يفرق ألمحبين و قد كَانت ألمَره عفيفه ما زاد مِن و لوع ألرجال بخلاقها و لم يكن فِى ألبيئه ألصحراويه ما هُو أجمل مِن ألمره.

الوصف

اشتهر ألوصف كثِيرا فِى هَذا ألعصر.
كان ألشاعر ألجاهلى يصور اى شيء تقع عَليه عيناه كالحيوانات مِثل ألبل و ألخيل حيثُ كَانت اهم ما عِند ألشاعر ألفخر بفرسه).
وقد صور ألشاعر ألجاهلى ألصحراءَ و ألجبال.
من أبرز شعراءَ ألوصفمرو ألقيس وخرين.

امتاز ألوصف فِى ألشعر ألجاهلى بالطابع ألحسى و دقه ألملاحظه و صدق ألنظره.

المدح

كان ألمدح فِى ألشعر ألجاهلى منقسما اليِ نوعين:

1 مدح صادق:
وهو مدح نابع مِن عاطفه قوية تجاه ألممدوح و يتِم مدحه بما فيه.
ومن ذلِك ألمدح قصيده “فيِ ألحرب و ألسلم” للشاعر زهير بن أبى سلميِ حيثُ مدح رجلين مِن قبيلتي عبس وذبيان مدحا خالصا لما قدماه مِن ألتوسط بَين ألقبيلتين لوقف ألحرب بينهما حرب داحس و ألغبراءَ ألَّتِى أستمرت 40 عاما:
يمينا لنعم ألسيدان و جدتما   عليِ كُل حال مِن سحيل و مبرم
تداركتما عبسا و ذبيان بَعدما   تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم
2 مدح مِن أجل ألمال:
كان مقتصرا علَيِ ألشعراءَ ألَّذِين دخلوا قصور ألملوك لمدحهم بما ليس فيهم مِن أجل ألعطاءَ و أشتهرت فيه كثرت ألمبالغه.

الرثاء

هو نوع لا يختلف عَن ألمدح كثِيرا ألا أن ذكر صفات ألمرثى ألحميده تقترن بالحزن و ألسيِ و أللوعه علَيِ أفتقاده.
ظهر هَذا ألغرض بسَبب كثرة ألحروب ألَّتِى كَانت تؤدى اليِ قتل ألبطال و من ثُم يرثون.
ومن أبرز مميزاته صدق ألعاطفه و رقه ألحساس و ألبعد عَن ألتهويل و ألكذب و ألصبر و ألجلد.

مثله علَيِ ألرثاء:

  • برعت ألنساءَ بشعر ألرثاءَ و عليِ رسهن الخنساء الَّتِى أشتهرت بمراثيها لخيها صخر:
ون صخرا لتتم ألهداه   به كنه علم فِى رسه نار
  • رثيِ ألشاعر المهلهل خاه كليب الذى قتله جساس ألمرى في حرب ألبسوس يقول:
دعوتك يا كليب فلم تجبني   وكيف يجبنى ألبلدالقفار
سقاك ألغيث أنك كنت   غيثا و يسرا حين يلتمس أليسار
  • يقول دريد بن ألصمه راثيا أخاه:
لن يك عبد الله خلا مكانه   فما كَان و قافا و لا طائش أليد

ما رثاءَ ألشعراء الصعاليك فقد أتسم بالغضب و ألثوره و طلب ألثر كَما صنع ألشاعر ألصعلوك تبط شرا:

ن بالشعب ألَّذِى دون   سلع لقتيلا دمه ما يطل
خلف ألعبء على ثم   وليِ انا بالعبء لَه مستقل
ووراءَ ألثر منى أبن   خت مصقع عقدته ما تحل

العتذار

يعتبر النابغه ألذبياني مؤسس هَذا ألنوع مِن ألشعر ألجاهلى فقد نشا هَذا ألنوع متفرعا مِن ألمدح و خذ صفات ألممدوح مطيه لَه تميز ألاعتذار بتداخِل عاطفه ألخوف و ألشكر و ألرجاءَ و ألتلطف و ألتذلل و ألاسترحام و ظهار ألحرص علَيِ ألموده.
وقد أعتذر النابغه ألذبياني للملك ألنعمان بَعد أن هجاه يقول ألنابغه معتذرا:

فبت كنى ساورتنى ضئيله من   الرقش فِى أنيابها ألسم ناقع
فنك كالليل ألَّذِى هُو مدركي   ون خلت أن ألمنتيِ عنك و أسع

الحكمه

الحكمه:
قول موجز مشهور صائب ألفكرة رائع ألتعبير يتضمن معنيِ مسلما بِه يهدف اليِ ألخير و ألصواب و تعَبر عَن خلاصه خبرات و تجارب صاحبها فِى ألحياه.

تتى ألحكم فِى بَعض أبيات ألنص و تمتزج بالحساس و ألعاطفه ألمؤثره.
قد شاعت ألحكمه علَيِ ألسنه ألعرب لاعتمادها على ألتجارب و أستخلاص ألعظه مِن ألحوادث و نفاذ ألبصيره و ألتمكن مِن ناحيه ألبلاغه.

من ألخصائص ألفنيه لسلوب ألحكمه روعه ألتعبير و قوه أللفظ و دقه ألتشبيه و سلامة ألفكرة مَع أليجاز.

الحكمه صوت ألعقل لن ألحكمه قول موجز يقُوم على فكرة سديده و تَكون بَعد تمل و موازنه بَين ألامور و أستخلاص ألعبره مِنها و لذلِك فَهى تعَبر عَن ألرى و ألعقل.

نماذج مِن حكم ألعرب فِى ألجاهليه:

  • “مصارع ألرجال تَحْت بروق ألطمع”:
    فيها دعوه اليِ ألقناعه فن ألطمع يقتل صاحبه.
  • “رب ملوم لا ذنب له”:
    وهَذه دعوه اليِ ألتحقق مِن ألامر قَبل توجيه أللوم للبريء.
  • “دب ألمرء خير مِن ذهبه”:
    معناها أن قيمه ألنسان بدبه لا بماله.

اهتمامات ألشاعر ألجاهلي

من أبرز أهتمامات ألشاعر ألجاهلى فِى شعره “الفروسيه” و يرتبط بها ألحديث عَن ألفرس و ألناقه و ألسيف و ألحرب “الصيد ” و يرتبط بِه و صف بقر ألوحش و ألظبى و غيره “المره” و يرتبط بِه ألحديث عن:
ألم و ألزوجه و ألمحبوبه و ألجاريه “الخمر” و يرتبط بِه ألحديث عَن ألندماءَ و ألصحاب.

خصائص ألشعر ألجاهلي

من اهم خصائص ألشعر أللفظيه [4]:
أنها تميل اليِ ألخشونه و ألفخامه و خاليه مِن ألخطاءَ و أللفاظ ألعجميه لَن شعراءَ ألجاهليه لَم يختلطوا بغيرهم و تخلو مِن ألزخارف و ألتكلف و ألمحسنات ألمصنوعه و تميل اليِ أليجاز.

ومن اهم خصائص ألشعر ألمعنويه[5]:
أنها تخلو مِن ألمبالغه و بعيده عَن ألتعقيد و غالبا تَقوم علَيِ و حده ألبيت لا و حده ألقصيده و منتزعه مِن ألبيئه ألبدويه،وفيها “الاستطراد”.

ما خصائص ألخيال فتتلخص فِى أن ألشعر:
واسع يدل علَيِ دقه ألملاحظه و صور ألشعر ألجاهلى تمثل ألبيئه ألبدويه و صور ألشعر ألجاهلى ليست متكلفه و ألصور ألجاهليه تعتمد علَيِ ألطابع ألحسي.

المعلقات

المعلقات:
مصطلح أدبى يطلق علَيِ مجموعة مِن ألقصائد ألمختاره لشهر شعراءَ ألجاهليه تمتاز بطول نفْسها ألشعرى و جزاله ألفاظها و ثراءَ معانيها و تنوع فنونها و شخصيه ناظميها.

قام باختيارها و جمعها راويه ألكوفه ألمشهور حماد ألراويه  156 ه،772 م أن أسم ألمعلقات اكثر أسمائها دلاله عَليها و هُناك أسماءَ اُخريِ لَها ألا انها اقل ذيوعا و جريانا علَيِ أللسنه مِن لفظ ألمعلقات و من هَذه ألتسميات:
السبع ألطوال.[6]

هى و صف لتلك ألقصائد بظهر صفاتها و هو ألطول.
السموط.
تشبيها لَها بالقلائد و ألعقود ألَّتِى تعلقها ألمَره علَيِ جيدها للزينه.
المذهبات.
لكتابتها بالذهب او بمائه.
القصائد ألسبع ألمشهورات.
علل ألنحاس أحمد بن محمد  338 ه، 950 م هَذه ألتسميه بقوله:
“لما ريِ حماد ألراويه زهد ألناس فِى حفظ ألشعر جمع هَذه ألسبع و حضهم عَليها و قال لهم:
هَذه ألمشهورات فسميت ألقصائد ألسبع ألمشهورات لهذا”.
السبع ألطوال ألجاهليات.
اطلق أبن ألنبارى محمد بن ألقاسم  328ه، 939 م هَذا ألاسم علَيِ شرحه لهَذه ألقصائد.

القصائد ألسبع او ألقصائد ألعشر.
الاسم ألول هُو عنوان شرح ألزوزنى ألحسين بن أحمد  486ه، 1093 م أما ألتبريزى يحييِ بن على ت 506 ه، 1109 م فقد عنون شرحه لهَذه ألقصائد ب شرح ألقصائد ألعشر.
وقد أشار أبن رشيق فِى كتابة ألعمدة اليِ بَعض هَذه ألمصطلحات فقال:
“وقال محمد بن أبى ألخطاب فِى كتابة ألمسميِ بجمهره أشعار ألعرب:
ان أبا عبيده قال:
اصحاب ألسبع ألَّتِى تسميِ ألسمط:
امرو ألقيس و زهير و ألنابغه و ألعشيِ و لبيد و عمرو بن كلثوم و طرفه.
قال:
وقال ألمفضل:
“من زعم أن فِى ألسبع ألَّتِى تسميِ ألسمط لحد غَير هؤلاءَ فقد أبطل”.
ويقال:
أنها قَد سميت بالمذهبات لنها أختيرت مِن سائر ألشعر فكتبت فِى ألقباطى بماءَ ألذهب و علقت علَيِ أستار ألكعبه فلذلِك يقال:
مذهبه فلان إذا كَانت أجود شعره.
ذكر ذلِك غَير و أحد مِن ألعلماء.
وقيل:
بل كَان ألملك إذا أستجيدت قصيده ألشاعر يقول:
علقوا لنا هَذه لتَكون فِى خزانته.

وكَما أختلف ألعلماءَ و ألرواه فِى تسميتها أختلفوا فِى عدَدها و سماءَ شعرائها.
لكن ألَّذِى أتفق عَليه ألرواه و ألشراح انها سبع فابن ألنبارى و ألزوزنى أكتفيا بشرح سبع مِنها هي:

1 معلقه امرئ ألقيس و مطلعها:[7]
قفانبك مِن ذكريِ حبيب و منزل   بسقط أللويِ بَين ألدخول فحومل
2 معلقه طرفه بن ألعبد و مطلعها:
لخوله أطلال ببرقه ثهمد   تلوح كباقى ألوشم فِى ظاهر أليد
3 معلقه زهير بن أبى سلمى ومطلعها:
من أم أوفى دمنه لَم تكلم   بحومانه ألدراج فالمتثلم
4 معلقه عنتره بن شداد و مطلعها:
هل غادر ألشعراءَ مِن متردم   م هَل عرفت ألدار بَعد توهم

5-معلقه عمرو بن كلثوم و مطلعها:[8]

لا هبى بصحنك فاصبحينا   ولا تبقى خمور ألندرينا

6-معلقه الحارث بن حلزه و مطلعها:

ذنتنا ببينها أسماء   رب ثاو يمل مِنه ألثواء

7-معلقه لبيد بن ربيعه و مطلعها:

عفت ألديار محلها فمقامها   بمنيِ تبد غولها فرجامها

ساليب ألشعر ألجاهلي

عندما نستعرض ألشعر ألجاهلى نجده متشابها فِى أسلوبه فالقصيده ألجاهليه تبدا بالوقوف علَيِ ألطلال و ذكر ألحبه كَما نجد ذلِك عِند أمرىء ألقيس فِى قوله:

قفا نبك مِن ذكريِ حبيب و منزل   بسقط أللويِ بَين ألدخول فحومل

وينتقل ألشاعر ألجاهلى اليِ و صف ألطريق ألَّذِى يقطعة بما فيه مِن و حش ثُم يصف ناقته و بعد ذلِك يصل اليِ غرضه مِن مدح او غَيره و هَذا هُو ألمنهج و ألسلوب ألَّذِى ينتهجه ألجاهليون فِى معظم قصائدهم و لا يشذ عَن ذلِك ألا ألقليل مِن ألشعراء.

وذا أردنا أن نقف علَيِ أسلوب ألشعر ألجاهلى فلابد لنا مِن ألنظر فِى أللفاظ و ألتراكيب ألَّتِى يتَكون مِنها ذلِك ألشعر.
فلفاظ ألشعر ألجاهلى قوية صلبه فِى مواقف ألحروب و ألحماسه و ألمدح و ألفخر لينه فِى مواقف ألغزل فمعظم شعر ألنابغه ألذبيانى و عنتره ألعبسى و عمرو بن كلثوم مِن ألنوع ألَّذِى يتصف بقوه أللفاظ.
هُناك نوع مِن أللفاظ يتصف بالعذوبه لنه خفيف علَيِ ألسمع و من ذلِك قول أمرىء ألقيس:

وما ذرفت عيناك ألا لتضربي   بسهميك فِى أعشار قلب مقتل

ومعظم ألفاظ ألشعر ألجاهلى يختارها ألشاعر أستجابه لطبعه دون أنتقاءَ و فحص و لكنها تتى مَع ذلِك ملائمه للمعنيِ ألَّذِى تؤديه و يمثل هَذا ألنوع مدح زهير بن أبى سلميِ و ذمه للحرب و من ذلِك قوله:

وما ألحرب ألا ما علمتم و ذقتم   وما هُو عنها بالحديث ألمرجم

ولفاظ ألشعر ألجاهلى مفهومه فِى معظمها و لكنها مَع ذلِك تشتمل علَيِ ألغريب ألَّذِى يكثر فِى ألرجز أما ألشعر فالغريب فيه اقل و من ألغريب ألوارد فِى ألشعر قول تبط شرا:

عارى ألظنابيب ممتد نواشره   مدلاج أدهم و أهى ألماءَ غساق

ويغلب علَيِ أللفاظ ألجاهليه أداءَ ألمعنيِ ألحقيقى أما أللفاظ ألَّتِى تعَبر عَن ألمعانى ألمجازيه فَهى قلِيله.
والتراكيب ألَّتِى تنتظم فيها أللفاظ تراكيب محكمه ألبناءَ متينه ألنسج متراصه أللفاظ و خير شاهد علَيِ ذلِك شعر ألنابغه ألذبيانى و شعر زهير أبن أبى سلمى.

النثر ألجاهلي

تعريف بالنثر

*النثر احد قسمى ألقول فالكلام ألدبى كله أما أن يصاغ فِى قالب ألشعر ألمنظوم و ما فِى قالب ألقول ألمنثور.
ولابن رشيق ألمسيلى ألقيروانى ” و كلام ألعرب نوعان:
منظوم و منثور و لكُل مِنهما ثلاث طبقات:
جيده و متوسطة و رديئه فذا أتفق ألطبقتان فِى ألقدر و تساوتا فِى ألقيمه لَم يكن لحداهما فضل علَيِ ألخريِ و ن كَان ألحكم للشعر ظاهرا فِى ألتسميه.

يشرح أبن رشيق أن أصل ألتسميه فِى ألمنظوم و هى مِن نظم ألدر فِى ألعقد و غيره أما للزينه او حفظا لَه مِن ألتشتت و ألضياع أما إذا كَان ألدر منثورا.لم يؤمن عَليه و لم ينتفع به.[9]

من هُنا حصلت عملية تشبيه ألكلام ألدبى بالدور و ألمجوهرات و توهم ألناس أن كُل منظوم أحسن مِن كُل منثور مِن جنسه فِى معترف ألعاده.
وذلِك بالنظر اليِ سهوله حفظ ألكلام ألمنظوم و أستظهاره بسَبب ألوزن و نعدام ألوزن فِى ألكلام ألمنثور يجعله عرضه للنسيان و ألضياع و ذلِك فِى و قْت كَان ألناس فيه يتداولون ألنصوص ألدبيه مشافهه دون ألكتابة فِى هذا العصر ألجاهلي و ألعصر ألسلامى ألول و قد زال هَذا ألتفاضل فِى عصور ألتدوين و كتابة ألنصوص كَما فِى زماننا ألحاضر بحيثُ أختص كُل من النثر والشعر بمجالات فِى ألقول تجعله أليق به.
ويعتقد أبن رشيق محقا:
ان ما تكلمت بِه ألعرب مِن جيد ألمنثور اكثر مما تكلمت بِه مِن جيد ألموزون و هو يقصد بذلِك تلك ألحقبه ألزمنيه قَبل ألسلام و بدايات ألعهد ألسلامى تخصيصا.

وجاءَ هَذا ردا كافيا علَيِ ألَّذِين ينفون و جود نثر فنى عربى جيد قَبل السلام و نما كَان ضياع ذلِك ألنثر ألجاهلى او أختلاطه بسَبب طبيعته ألفنيه ألخاليه مِن ألوزن.
وهو لَم يعن بذلِك ألا ألنثر ألفنى اى ألدبى ألَّذِى يتوفر – كَما ذكر بروكلمان “عليِ قوه ألتثير بالكلام ألمتخير ألحسن ألصياغه و ألتليف فِى أفكار ألناس و عزائمهم”.
اما ألنثر ألاعتيادى ألَّذِى يستعمل بَين ألفراد فِى ألتداول أليومى ألغرض ألاتصال و قضاءَ ألحاجات و ألثرثره مما ليس فيه متانه ألسبك و ألتجويد ألبلاغى و لا قوه ألتثير فلا يعتد بِه و ليس لَه قيمه أعتباريه فِى ألدراسه ألدبيه.
ان ما روى مِن ألنثر ألجاهلى قلِيل بالنسبة لما روى مِن ألشعر و ذلِك لسهوله حفظ ألشعر لما فيه مِن أيقاع موسيقى و ألهتمام بنبوغ شاعر فِى ألقبيله يدافع عنها و يفخر بها و قله او أنعدام ألتدوين و ألاعتماد علَيِ ألحفظ و ألروايه.

نواع ألنثر ألفنى ألعربى فِى ألعصر ألجاهلي

عليِ ألرغم مِن عدَم و جود اى سجل او كتاب مدون يحتَوى علَيِ نصوص ألنثر ألجاهلى يعود تاريخه اليِ تلك ألفتره مِن ألزمن ألغابر أذ كَان ألناس يحفظونها و يتناقلونها عَن طريق ألروايه ألشفاهيه مِثل ألشعر و هَذا ربما سَبب قلتها و كذا موقف ألسلام مِن بَعضها و بالرغم مِن ذلِك فن ألدارسين ألمحققين لهَذا ألتراث ألدبى ألعربى ذكروا مِن أنواع ألنثر ألدبى فِى تلك ألفتره خاصة بَعض ألنواع. نواع ألنثر ألجاهلي:
1-الخطابه 2-القصص 3-المثال 4-الحكم 5-الوصايا 6-النثر ألمسجوع.

الخطابه

الخطابه:
هى مِن أقدم فنون ألنثر،لنها تعتمد على ألمشافهه فن مخاطبه ألجماهير بغيه ألقناع و ألمتاع،وجذب أنتباههم و تحريك مشاعرهم و ذلِك يقتضى مِن ألخطيب تنوع ألسلوب و جوده أللقاءَ و تحسين ألصوت و نطق ألشاره بِكُلام بليغ و جيز و هى قطعة مِن ألنثر ألرفيع قَد تطول او تقصر حسب ألحاجة لها. وهى مِن أقدم فنون ألنثر لنها تعتمد على ألمشافهه لنها فن مخاطبه ألجمهور بسلوب يعتمد على ألاستماله و على أثاره عواطف ألسامعين و جذب أنتباههم و تحريك مشاعرهم و ذلِك يقتضى مِن ألخطيب تنوع ألسلوب و جوده أللقاءَ و تحسين ألصوت و نطق ألشاره أما ألقناع فيقُوم على مخاطبه ألعقل و ذلِك يقتضى مِن ألخطيب ضرب ألمثله و تقديم ألدله و ألبراهين ألَّتِى تقنع ألسامعين.

من أقسام او أجزاءَ ألخطبه:
المقدمه و ألموضوع و ألخاتمه.
ومن أهداف ألخطبه:
الفهام و ألقناع و ألمتاع و ألاستماله.

للخطابه مميزات تمتاز بها عَن غَيرها مِن ألفنون لذلِك لا نستغرب أن يتحدث ألجاحظ عَن و جودها و منها:
ان لَها تقاليد فنيه و بنيويه و سمات و لها زى معين و هيه تمثيليه للخطيب و صول فِى ألمعامله كَما انها تستدعى أحتشاد ألناس مِن و جهاءَ ألقوم و لها أماكن ألقاءَ هِى نفْسها أماكن ألتجمعات ألكبريِ مضارب ألخيام ساحات ألنزول مجالس ألمسر ألسواق).

من خصائص أسلوب ألخطبة ؛
قصر ألجمل و ألفقرات و جوده ألعبارة و ألمعانى و شده ألقناع و ألتثير و ألسهوله و وضوح ألفكرة و جمال ألتعبير و سلامة أللفظ و ألتنويع فِى ألسلوب ما بَين ألنشائى و ألخبرى و قله ألصور ألبيانيه و ألكثار مِن ألسجع غَير ألمكلف.

  • كان مِن أسباب أزدهار ألخطبة فِى ألعصر ألجاهلى ؛

    حريه ألقول و دواعى ألخطابه كالحرب و ألصلح و ألمغامرات و ألفصاحه فكل ألعرب كَانوا فصحاء.

تعددت أنواع ألخطابه باختلاف ألموضوع و ألمضمون،فمِنها ألدينيه ألَّتِى تعمد اليِ ألوعظ و ألرشاد و ألتذكير و ألتفكير ألسياسية ألَّتِى تستعمل لخدمه أغراض ألدوله او ألقبيله ألجتماعيه ألَّتِى تعالج قضايا ألمجتمع ألداخلية و ألعالقه مِنها مِن أمور ألناس كالزواج…الخ و مِنها ألحربيه ألَّتِى تستعمل بغيه أثاره ألحماسه و تجيج ألنفوس و شد ألعزائم و قضائيهالَّتِى تقتضى ألفصل و ألحكم بَين أمور ألناس يستعملها عاده ألحاكم او ألقاضي.

من ألملاحظ أن جل هَذه ألخصائص أجتمعت فِى خطبة ل(قس مِن ساعده ألايادى و ألجدير بالذكر انه اول مِن قال فِى خطبته:
(ما بَعد و تسمى فصل ألخطاب لنها تفصل ألمقدمه عَن ألموضوع.
ولقد أقترن موضوع ألخطابه بالزعامة او ألرئاسه للقبيله او ألقوم كَما أقترن مِن جهه اُخريِ بلفظ ألحسام فلا مجال لبروز ألحسام قَبل بروز ألكلام و لا مطمع لسياده ألقوم ألا بَعد أتقان فن ألقول كَما أن ألخطابه قديمة ألحضارات و قدم حيآة ألجماعات فقد عرفت عِند ألمصريين ألرومان أليونان ق05 قَبل ألميلاد

القصص

القصص كَما عَبر بروكلمان مِن ألشياءَ ألَّتِى تهفو أليها ألنفوس و تسمو أليها ألعين فكان ألقاص او ألحاكى يتخذ مجلسه بالليل او فِى ألماسى عِند مضارب ألخيام لقبائل ألبدو ألمتنقله و فيِ مجالس أهل ألقريِ و ألحضر و هم سكان ألمدن بلغتنا أليوم.

فالقصص فن نثرى متميز عبارة عَن مجموعة مِن ألحداث تتناول حادثه و واقعه و أحده او عده و قائع تتعلق بشخصيات أنسانيه مِنها و خريِ مختلفة غَير أنسانيه-. للقصص قسمين حسب طبيعه أحداثها هما:
1 حقيقيه و أقعيه و 2 خياله خرافيه.
تتميز ألقصة بنها تصور فتره كاملة مِن حيآة خاصة او مجموعة مِن ألحيوانات فَهى تعمد اليِ عرض سلسله مِن ألحداث ألهامه و فقا لترتيب معين.
بينما نجد ألقصوصه تتناول قطاعا او موقفا مِن ألحيآة فَهى تعمد اليِ أبراز صورة متلقه و أضحه ألمعالم بينه ألقسمات تؤدى بدورها لبراز فكرة معينه.

  • القاص:
    هو ألسارد للحداث او هُو خالق مبدع تزدحم فِى رسه أحداث و شخصيات ينفخ فيها ألروح لتتحدث بنعمه ألحياه.
    مهمته أن يحمل ألقارئ اليِ حيآة ألقصة و يتيح لَه ألاندماج ألتام فِى أحداثها و يحمله علَيِ ألاعتراف بصدق ألتفاعل ألَّذِى يحدث ما بينهما و يعود ألمر اليِ قدره ألقاص علَيِ ألتجسيد و ألقناع.

كَانت مادة ألقصص او مواضيعه متعدده و متنوعه و ذلِك بغيه ألتسليه و ألمتعه او حتّيِ ألوعظ و ألرشاد او شد ألهمم فكان بَعضها يدور حول:
الفروسية تاريخ ألقبيله بطولات ألمجاد؛
مثل حرب ألبسوس داحس و ألغبراء.
كَانت قصصا مِن ألوقائع ألحيآة ألاجتماعيه أليومية بغيه ألمتاع و ألتسليه.
ومِنها ألقصص ألخرافيه أو الساطير مِثل قصص ألغول و منازلته فِى ألصحراءَ و قصص ألجان؛
فكان ألعرب يستمد قصصهم و مواضيعهم مِن حياتهم مواقفهم نزالاتهم و موروثهم ألثقافيِ مما تناقل أليهم عَبر ألروايه مِن ألسلاف لكِن هُناك ألبعض مما أستمدة مِن جيرانهم؛
كالحباش ألروم ألفرس ألهنود.
وقد و جد فن ألقص أن ألنثر أنجع و سيله يستعملها او يصطنعها ألقاص للوصول لهدفه لَن ألشعر بما فيه مِن عواطف متججه و خيال جامح و موسيقيِ خارِجية و غير ذلِك مما يرتكز عَليه لا يصلح لان يعَبر تعبيرا صادقا دقيقا عَن تسلسل ألحداث و تطور ألشخصيات فِى تلك ألحيآة ألَّتِى يَجب أن تَكون مموهه مِن ألواقع.

ولكُل قصة عنصر سائد يميزها فكل قصة نقرؤها قَد تترك فِى ألنفس أثرا او أنطباعا ما قَد ينتج عَن ألحداث او ألشخصيات او عَن فكرة ما… ذلِك ألانطباع هُو ألعنصر ألسائد و هو ألمحرك فِى ألقصة و هو لا يُمكن تحديده بدقه.
اما عناصر ألقصة هي:
القطع او ألاقتباس ألحداث ألحبكه ألتشويق ألحوار ألخبر ألسلوب.
وللعلم فهُناك نوعين للقصه:
قصة ذَات حبكه مفككه:
الَّتِى تَقوم علَيِ سلسله مِن ألحداث ألمنفصله غَير ألمترابطه و وحده ألعمل ألقصصى فيها لا تَقوم علَيِ تسلسل ألحداث.
قصة ذَات حبكه عضويه متماسكه:
تَقوم علَيِ حوادث مترابطه تسير فِى خط مستقيم و ألحبكه ذاتها تنقسم اليِ قسمين:
حبكه بسيطه:
تَكون ألقصة مبنيه علَيِ حكايه و أحده حبه مركبه:
تَكون ألقصة مبنيه علَيِ اكثر مِن حكايه و أحده تتداخِل فيما بينه.

المثال

المثل هُو جمله قيلت فِى مناسبه ما ثُم أصبح يتمثل بها فِى أيِ مناسبه تشبه ألولى لما فيها مِن حكمه فَهو فن أدبى نثرى ذُو أبعاد دلاليه و معنويه متعدده أنتشر علَيِ أللسن لَه مورد و له مضرب.

بدع معظم ألعرب فِى ضرب ألمثال فِى مختلف ألمواقف و ألحداث و ذلِك لحاجة ألناس ألعملية أليها فَهى أصدق دليل عَن ألمه و تفكيرها و عاداتها و تقاليدها و يصور ألمجتمع و حياته و شعوره أتم تصوير أقوى دلاله مِن ألشعر فِى ذلِك لنه لغه طائفه ممتازه أما هِى فلغه كُل ألطبقات.[10] تعريف ألمثل:

هو قول محكم ألصياغه قلِيل أللفظ موجز ألعبارة بليغ ألتعبير يوجز تجربه أنسانيه عميقه مضمَره و مختزله بلفاظه نتجت عَن حادثه او قصة قيل فيها ألمثل و يضرب فِى ألحوادث ألمشابهه لها.

من أسباب أنتشار ألمثال و شيوعها:

خفته و حسن ألعبارة و عمق ما فيها مِن حكمه لاستخلاص ألعَبر و صابتها للغرض ألمنشوده مِنها و ألحاجة أليها و صدق تمثيلها للحيآة ألعامة و لخلاق ألشعوب”.

من مميزات ألمثل:

ن خصائص ألمثل لا تجتمع فِى غَيره مِن ألكلام:
“يجاز أللفظ و صابه ألمعنيِ و حسن ألتشبيه و جوده ألكتابة أضافه اليِ قوه ألعبارة و ألتثير فَهو نِهاية ألبلاغه””.

والمثال فِى ألغالب أصلها قصة ألا أن ألفروق ألزمنيه ألَّتِى تمتد لعده قرون بَين ظهور ألمثال و محاوله شرحها أدت اليِ أحتفاظ ألناس بالمثل لجمال أيقاعه و خفه ألفاظه و سهوله حفظه و تركوا ألقصص ألَّتِى أدت اليِ ضربها.
وفيِ ألغالب تغلب روح ألسطوره علَيِ ألمثال ألَّتِى تدور فِى ألقصص ألجاهليه مِثل ألمثال ألوارده فِى قصه الزباء.

من ألمثله ألشهيره علَيِ أمثال ألعرب فِى ألجاهليه:

  • “لا يطاع لقصير أمر و لمر ما جمع قصير أنفه” ” بيدى لا بيد عمرو”.
  • قصة ثر أمرئ ألقيس لبيه و منها:
    “ضيَعنى صغيرا و حملنى ثره كبيرا” “لا صحو أليَوم و لا سكر غدا” “اليَوم خمر و غدا أمر”.
  • جزاء سنمار:
    يضرب لمن يحسن فِى عمله فيكافا بالساءه أليه.
  • رجع بخفيِ حنين:
    يضرب هَذا ألمثل فِى ألرجوع بالخيبه و ألفشل.
  • نك لا تجنى مِن ألشوك ألعنب:
    يضرب لمن يرجو ألمعروف فِى غَير أهله او لمن يعمل ألشر و ينتظر مِن و رائه ألخير.

ربما يستطيع ألمحققون بجهد أن يردوا بَعض هَذه ألمثال لصحابها و مبدعيها فمن حكماءَ ألعرب عدَد كبير قَد أشتهر بابتكاره و بداعه للمثال بما فيها مِن عمق و يجاز و سلاسه.
يقول الجاحظ:
“ومن ألخطباءَ ألبلغاءَ و ألحكام ألرؤساء كثم بن صيفيِ ألتميمى و ربيعه بن حذار و هرم بن قطيعه و عامر بن ألظرب، ولبيد بن ربيعه.

وحكمهم كثم بن صيفيِ ألتميمى تدور على لسانه حكم و مثال كثِيره.
وهى تجرى على هَذا ألنسق:
“رب عجله تهب ريثا” “ادرعوا ألليل فن ألليل أخفى للويل” “المرء يعجز لا محاله” “لا جماعة لمن أختلف” “لكُل أمرئ سلطان علَيِ أخيه حتّيِ يخذ ألسلاح فنه كفى بالمشرفيه و أعظا” “سرع ألعقوبات عقوبه ألبغي”.

ولكن أمثال ألعرب لَم تت علَيِ مِثل هَذه ألدرجه مِن ألرقى و ألانضباط ألسلوبى مِثل ألَّتِى جاءَ بها أكثم بل أن كثِيرا مِن ألمثال ألجاهليه تخلو مِن ألتفنن ألتصويرى و هَذا بطبيعه ألمثال فنها ترد علَيِ أللسنه عفوا و تتى علَيِ ألسنه ألعامة لا محترفيِ ألدب.
فلم يكن مِن ألغريب أن يخرج بَعضها على ألقواعد ألصرفيه و ألنحويه دون أن يعيبها ذلِك مِثل:

  1. “عط ألقوس باريها” – بتسكين ألياءَ فِى باريها و ألصل فَتحها.
  2. “جناؤها أبناؤها” – جمع جان و بان و ألقياس ألصرفيِ جناتها بناتها لَن فاعلا لا يجمع على أفعال و هَذا يثبت أن ألمثل لا يتغير بل يجرى كَما جاءَ على أللسنه و ن خالف ألنحو و قواعد ألتصريف.
    وبعض ألمثال يغلب عَليها ألغموض و قد تدل تركيبتها علَيِ معنيِ لا تؤدى أليه ألكلمات بذاتها و من ذلِك قول ألعرب:
    (بعين ما أرينك)؛
    اى أسرع.

ولم يكن هَذا ألنوع مِن ألمثال هُو ألوحيد بل هُناك أمثال صدرت عَن شعراءَ مبدعين و خطباءَ مرموقين فجاءت راغبه ألسلوب متلقه بما فيها مِن جماليات ألفن و ألتصوير مِثل:
اى ألرجال ألمهذب فهَذا ألمثل جُزء مِن بيت للنابغه يضرب مِثلا لاستحالة ألكمال ألبشرين.
والبيت:
ولست بمستبق أخا لا تلمه علَيِ شعث.
اى ألرجال ألمهذب.
ويصعب تمييز ألمثل ألجاهلى عَن ألسلامي.
الا بما يشير أليه مِن حادث او قصة او خبر يساعد علَيِ معرفته و تمييزه مِثل:
” ما يوم حليمه سر” و حليمه بنت ملك غسان.
فَهو فِى عصر ألسلام و ألمثل:
“اليَوم خمر و غدا أمر”.
هو فِى ألعصر ألجاهلى و ألمثال ذَات قالب ثابت ألبنيه أذ هُو ذاته يستعمل فِى كُل ألحوال و هى تنقسم اليِ 03قسام مِن حيثُ ألبناءَ ذَات قالب بسيط:
انك لَن تجنى مِن ألشوك ألعنب.
تاتى فِى قالب ألصنعه أللفظيه:
من عز بز عش رجبا تريِ عجبا.
وبعضها يتى فِى قالب منتهكا ألترتيب ألنحوي:
الصيف ضيعت أللبن.

ما أنواع ألمثل فَهى حقيقيه او فرضيه خياليه.
“حقيقيه:
لها أصل مِن حادثه و أقعيه و قائلها معروف غالبا فرضيه:
ما كَانت مِن تخيل أديب و وضعها عل لسان طائر او حيوان او جماد او نبات او ما شاكل ذلِك و ألفرضيه تساعد علَيِ ألنقد و ألتهكم و وسيله ناجحه للوعظ و ألتهذيب.
– بَعض يمثل مِنهجا معينا فِى ألحيآة كقولهم:
ان ألحديد بالحديد يفلح”.

وبعضها ما يحمل توجيها خاصا كقولهم:
قبل ألرماءَ تملا ألكنائن.
و بَعضها يبنى على ملاحظه مظاهر ألطبيعه او يرتبط بشخاص أشتهروا بصفات خاصه.
اما مِن حيثُ أللغه فقد تستعمل ألفصحيِ و هى عاده ألمثل ألجاهلى و قد تستعمل أللهجه ألعاميه و قد تَكون هجينه ما بَين ألفاظ فصحيِ و خريِ دخيله و تسميِ بالمولده.

الحكم

الحكمه قول موجز مشهور صائب ألفكرة رائع ألتعبير يتضمن معنيِ مسلما بِه يهدف عاده اليِ ألخير و ألصواب بِه تجربه أنسانيه عميقه.

  • من أسباب أنتشار ألحكمه أعتماد ألعرب علَيِ ألتجاره و أستخلاص ألعظه مِن ألحوادث نفد ألبصيه و ألتمكن مِن ناصيه ألبلاغه.
    وكان مِن اهم خصائصها ؛
    روعه ألتشبيه و قوه أللفظ و دقه ألتشبيه و سلامة ألفكرة مَع ألنجاز.
    • وجه ألختلاف بَين ألمثل و ألحكمه:
  • تتفق ألحكمه مَع ألمثل في:
    الايجاز و ألصدق و قوه ألتعبير و سلامة ألفكره.
  • تختلف ألحكمه عَن ألمثل فِى أمرين:
  1. لا ترتبط فِى أساسها بحادثه او قصه.
  2. نها تصدر غالبا عَن طائفه خاصة مِن ألناس لَها خبرتها و تجاربها و ثقافتها.
  • سباب أنتشارها:

قد شاعت ألحكمه على ألسنه ألعرب لاعتمادها على ألتجارب و أستخلاص ألعظه مِن ألحوادث و نفاذ ألبصيره و ألتمكن مِن ناحيه ألبلاغه.

النثر ألمسجوع او سجع ألكهان

تعريف ألنثر ألمسجوع:
“لون فنى يعمد اليِ ترديد قطع نثريه قصيرة مسجعه و متتاليه تعتمد فِى تكوينها علَيِ ألوزن أليقاعى او أللفظى و قوه ألمعنى”.

  • هَذا نوع مِن ألنثر في العصر ألجاهلى أولاه المستشرقون من ألعنايه اكثر مما يستحق؛
    وبعضهم كَان يغمز بذلِك مِن طرف خفيِ اليِ ألفواصل فِى أيات ألقران ألكريم كنه يُريد ألطعن فِى أعجازه.[11]
  • يقول ألمستشرق بلاشير فِى كتابة تاريخ ألدب ألعربى “ن سكان ألمجال ألعربى عرفوا دون ريب نظاما أيقاعيا تعبيريا سبق ظهور ألنثر ألعربى و لم يكن هَذا ألشَكل ألجمالى هُو ألشعر ألعروضى و لكنه نثر أيقاعى ذُو فواصل مسجعه”.
    ويضيف انه مِن ألمُمكن أن يصعد ألسجع اليِ اكثر ألثار ألدبيه عِند ألعرب أيغالا فِى ألقدم و بالتالى اليِ ماضى اكثر غموض”.
    فهُناك مِن يؤكد بن ألمسجوع كَان ألمرحلة ألوليِ ألَّتِى عبرها ألنثر اليِ ألشعر عِند ألعرب.
  • يقول ابن رشيق:
    وكان كلام ألعرب كله منثورا فاحتاجت ألعرب اليِ ألغناءَ بمكارم ألخلاق و طيب أعراقها و صنعوا أعاريض جعلوها موازين للكلام فلما تم لَهُم و زنه سموه شعرا “.
    فلما أستقر ألعرب و أجتمعوا بَعد تفرق و تحضروا بَعد بداوه و أجتمع لَهُم مِن سمات ألحضارة و ثقافه ألفكر و تنظيم ألحيآة ما جعلهم يشعرون بحاجتهم اليِ كلام مهذب و سلوب رشيق و فكرة مرتبه فكان ألنثر ألمسجوع و سيلتهم فِى ذلك.
  • من مميزاته انه يتى محكم ألبناءَ جزل ألسلوب شديد ألسر ضخم ألمظهر ذُو روعه فِى ألداءَ و قوه فِى ألبيان و نضارة فِى ألبلاغه.
    لغته تمتاز بنها شديده ألتعقيد كثرة ألصنعه كثرة ألزخارف فِى أصواتها و يقاعها.

لذلِك فالنثر ألمسجوع يتى فِى مرحلة ألنضج.
بينما كنا قَد رجحنا مِن قَبل بسبقيه ألمثال علَيِ غَيرها مِن أشكال ألتعبير ألنثري.

وظاهره ألسجع ألمبالغ فيه فِى ألنثر ألجاهلى قَد أرتبطت بطقوس مشربه بسحر و ألكهون و معتقدات ألجدود لذلِك يكثر فِى ريه ترديد ألقطع ألنثريه ألقصيرة ألمسجعه أثناءَ ألحج فِى ألجاهليه و حَول مواكب ألجنائز مِثل قول أحدهم:
من ألملك ألشهب ألغلاب غَير ألمغلب فِى ألبل كنها ألربرب لا يعلق رسه ألصخب هَذا دمه يشحب و هَذا غدا اول مِن يسلب”.
ويتصف هَذا ألنثر أجمالا بإستعمال و حدات أيقاعيه قصيرة تتراوح بَين أربعه و ثمانيه مقاطع لفظيه … تنتهى بفاصله او قافيه و دون لزوم ألتساوى بَين ألجمل او ألمقاطع.

الوصايا

الوصيه لون مِن ألوان ألنثر ألَّتِى عرفها ألعرب فِى ألجاهليه؛
وهى قول حكيم صادر عَن مجرب خبير يوجهه اليِ مِن يحب لينتفع بِه او مِن هُو اقل مِنه تجربه.

  • وصيِ او أوصيِ ألرجل بمعنيِ “عهد أليه”.
    قال ألرسول ألكريم صليِ الله عَليه و سلم:
    “استوصوا بالنساءَ خير فنهن عندكم عوان”.

والوصيه مِن عِند الله إنما هِى فريضه.
يقول تعالى:
“يوصيكم الله فِى أولادكم..”.
وسميت بالوصيه ايضا لاتصالها بمر ألميت و تعنى كذلِك كلمه و صيِ ألشيء و صيا اى أتصل و وصله.
فقد سمي على كرم الله و جهه “الوصي” لاتصال نسبة بنسب ألرسول صليِ الله عَليه و سلم.

ثمه فرق بَين ألوصيه و ألخطبة و هو أن ألخطبة هِى فن مخاطبه ألجماهير لاستمالتهم و قناعهم أما ألوصيه فَهى قول حكيم لنسان مجرب يوصى بِه مِن يحب لينتفع بِه فِى حياته.
ومن ألوصايا ألَّتِى جاءت في القرن ألكريم في سورة لقمان قوله تعالى:وذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بنى لا تشرك بالله أن ألشرك لظلم عظيم

  • جزاءَ ألوصيه:
  1. المقدمه:
    وفيها تمهيد و تهيئه لقبولها.
  2. الموضوع:
    وفيه عرض للفكار بوضوح و أقناع هاديء.
  3. الخاتمه:
    وفيها أجمال موجز لهدف ألوصيه.

ويتضح ذلِك علَيِ سبيل ألمثال فِى و صيه أم لبنتها عِند زواجها لمامه بنت ألحارث.

  • من اهم خصائص أسلوب ألوصيه هِى دقه ألعبارة و وضوح أللفاظ و قصر ألجمل و ألفقرات و ألطناب بالتكرار و ألترادف و ألتعليل و تنوع ألسلوب بَين ألخبر و ألنشاءَ و ألقناع بترتيب ألفكار و تفصيلها و بيان أسبابها و أليقاع ألموسيقى أذ يغلب عَليها السجع لتثيره ألموسيقى و أشتمالها علَيِ كثِير مِن ألحكم و سهوله أللفظ و وضوح ألفكره.

 

 

سمات ألنثر ألجاهلى ألفنيه

  1. رقى ألفكار و ألمعاني.
  2. جزاله أللفاظ و خشونتها و صحة ألتراكيب.
  3. الاهتمام بالمحسنات ألبديعيه وخاصه السجع.
  4. التنوع فِى ألسلوب بَين ألخبرى و ألنشائي.
  5. صدق ألعاطفه.
  6. جوده ألصوره.
  7. الغراق فِى ألخيال أحيانا.
  8. تصوير ألبيئه ألجاهليه تصويرا دقيقا.
  • تعريف النثر
  • نكت مضحكة جزاء رية
1٬679 views

تعريف النثر الجاهلي

1

صوره تعريف الشاعر عبد الكريم العقون

تعريف الشاعر عبد الكريم العقون

  ولد بقريه لعقاقنه مِن قريِ بلديه برج ألغدير سنه 1918 م ، كان و …