تعريف النثر الجاهلي



تعريف النثر الجاهلي هو فن الشعر والنثر في العصر الجاهلي -ي

قبل ظهور السلام؛

 

حيث كانت طرق ايجادة عن طريق الذين

حفظوا الشعر من الشعراء ثم نشروها بين الناس

صور تعريف النثر الجاهلي

وهكذا الى ان جاء عصر التدوين،[1] حيث ظهرت جماعة سموا الرواه و من اشهرهم: حماد بن سلمه، خلف الحمر، بو عمرو بن العلاء، الصمعي، المفضل الضبي.

 

و عرف عن حماد و خلف الحمر الكذب فاشتهرا بالانتحال حيث اصبح الشعر تجارة بالنسبة لهما.

 

و من اشهر الكتب التي جمع فيها الشعر الجاهلي الصمعيات للصمعي، ومفضليات المفضل الضبى و طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي.

قسام الدب الجاهلي

  • ينقسم الدب في العصر الجاهلي لي نوعين رئيسيين هما:

الشعر: هو حسب التعريف القديم الكلام الموزون المقفى و قد عرف حديثا بنة “السلوب الذى يصور به الشاعر احاسيسة و عواطفة معتمدا على موسيقي الكلمات و وزنها و الخيال و العاطفه”.

  • النثر: هو السلوب الذى يصور به الديب افكارة و معانية غير معتمد على وزن او قافية و يميل الى التقرير و المباشره.

صور تعريف النثر الجاهلي

الشعر الجاهلي

يعتبر الشعر فى العصر الجاهلي اسبق و كثر انتشارا من النثر لن الشعر يقوم على الخيال و العاطفة اما النثر فيقوم على التفكير و المنطق و الخيال اسبق و جودا من التفكير و المنطق.[2] ونسبة لنتشار المية بين العرب و قدرتهم العالية على الحفظ.

ويمكن معرفة بداية الشعر العربي بدقة لعدم وجود تدوين منظم في الجاهليه؛

 

فلا نعرف شعرا عربيا الا قبل السلام بقرن و نصف.

 

و لكن الشعر الذى و صلنا كان شعرا جيدا ما يدل على وجود محاولات سابقه.

 

كان للشعر منزلة عظيمة و كان دور الشعر بارزا في نشر امجاد القبائل و الشادة بحسابها و يسجل للجيال مفاخرها.

غراض الشعر الجاهلي

الفخر و الحماسه

الفخر و الحماسة شملا الفخر بالشجاعة و الكرم و الصدق و العفاف و الفخر بالنفس و الفخر بالقبيله.[3] فقد كان الشعراء يتجارون في مدح القبائل بقصائد فيها نوع من المبالغه.

 

اما الحماسة في الجاهليه هي الشعر المتحدث عن تشجيع افراد القبيلة لقتال العدو و هو يمثل حقيقة الصراع القبلى على ارض الجزيرة و ما يحدث من و قائع بين تلك القبائل.

الهجاء

ظهر الهجاء في الشعر الجاهلي بسبب الحروب و المنازعات و العصبيات القبليه.

 

و هم ميزاتة انه كان هجاء عفيفا مهذبا خاليا من السب و الشتم.

الغزل

انقسم الغزل في العصر الجاهلي الى قسمين:[3]

  1. غزل فاحش: و هو نوع من الغزل يصور جسد المرة بطريقة مباشرة و من روادة [[بشار بن برد]ليس بشار من شعراء الجاهليه] و خرين.
  2. غزل عفيف: و هو الغزل السائد في العصر الجاهلي بكثرة حيث يصور حياء المراة و عفتها و خلاقها الجميلة و قد تميز الغزل العفيف بكونة كان عفيفا رفيع المستوي يصور حياء و عفاف المره؛

     

    و منه قصيدة الشاعر الشنفرى وهو من الشعراء الصعاليك:
لقد اعجبتنى لا سقوطا قناعها   ذا ذكرت و لا بذات تلفت
كن لها في الرض نسيا تقصه   على امها و ن تكلمك تبلت
تبيت بعيد النوم تهدى غبوقها   لجارتها اذا الهدية قلت
تحل بمنجاة من اللوم بيتها   ذا ما بيوت بالمذمة حلت

يرجع سبب ظهور الغزل في الشعر الجاهلي الى حياة الصحراء التي تفرض على ساكنيها الترحال الذى يفرق المحبين و قد كانت المرة عفيفة ما زاد من و لوع الرجال بخلاقها و لم يكن في البيئة الصحراوية ما هو اجمل من المره.

الوصف

اشتهر الوصف كثيرا في هذا العصر.

 

كان الشاعر الجاهلي يصور اي شيء تقع عليه عيناة كالحيوانات مثل البل و الخيل حيث كانت اهم ما عند الشاعر الفخر بفرسه).

 

و قد صور الشاعر الجاهلي الصحراء و الجبال.

 

من ابرز شعراء الوصفمرو القيس وخرين.

امتاز الوصف في الشعر الجاهلي بالطابع الحسى و دقة الملاحظة و صدق النظره.

المدح

كان المدح في الشعر الجاهلي منقسما الى نوعين:

1 مدح صادق: و هو مدح نابع من عاطفة قوية تجاة الممدوح و يتم مدحة بما فيه.

 

و من ذلك المدح قصيدة “فى الحرب و السلم” للشاعر زهير بن ابي سلمي حيث مدح رجلين من قبيلتي عبس وذبيان مدحا خالصا لما قدماة من التوسط بين القبيلتين لوقف الحرب بينهما حرب داحس و الغبراء التي استمرت 40 عاما:
يمينا لنعم السيدان و جدتما   على كل حال من سحيل و مبرم
تداركتما عبسا و ذبيان بعدما   تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم
2 مدح من اجل المال: كان مقتصرا على الشعراء الذين دخلوا قصور الملوك لمدحهم بما ليس فيهم من اجل العطاء و اشتهرت فيه كثرت المبالغه.

الرثاء

هو نوع لا يختلف عن المدح كثيرا الا ان ذكر صفات المرثى الحميدة تقترن بالحزن و السي و اللوعة على افتقاده.

 

ظهر هذا الغرض بسبب كثرة الحروب التي كانت تؤدى الى قتل البطال و من ثم يرثون.

 

و من ابرز مميزاتة صدق العاطفة و رقة الحساس و البعد عن التهويل و الكذب و الصبر و الجلد.

مثلة على الرثاء:

  • برعت النساء بشعر الرثاء و على رسهن الخنساء التي اشتهرت بمراثيها لخيها صخر:
ون صخرا لتتم الهداه   بة كنة علم في رسة نار
  • رثي الشاعر المهلهل خاه كليب الذى قتلة جساس المرى في حرب البسوس يقول:
دعوتك يا كليب فلم تجبني   وكيف يجبنى البلدالقفار
سقاك الغيث انك كنت   غيثا و يسرا حين يلتمس اليسار
  • يقول دريد بن الصمة راثيا اخاه:
لن يك عبدالله خلا مكانه   فما كان و قافا و لا طائش اليد

ما رثاء الشعراء الصعاليك فقد اتسم بالغضب و الثورة و طلب الثر كما صنع الشاعر الصعلوك تبط شرا:

ن بالشعب الذى دون   سلع لقتيلا دمة ما يطل
خلف العبء على ثم   ولي انا بالعبء له مستقل
ووراء الثر منى ابن   خت مصقع عقدتة ما تحل

العتذار

يعتبر النابغة الذبياني مؤسس هذا النوع من الشعر الجاهلي فقد نشا هذا النوع متفرعا من المدح و خذ صفات الممدوح مطية له تميز الاعتذار بتداخل عاطفة الخوف و الشكر و الرجاء و التلطف و التذلل و الاسترحام و ظهار الحرص على الموده.

 

و قد اعتذر النابغة الذبياني للملك النعمان بعد ان هجاة يقول النابغة معتذرا:

فبت كنى ساورتنى ضئيلة من   الرقش في انيابها السم ناقع
فنك كالليل الذى هو مدركي   ون خلت ان المنتي عنك و اسع

الحكمه

الحكمه: قول موجز مشهور صائب الفكرة رائع التعبير يتضمن معنى مسلما به يهدف الى الخير و الصواب و تعبر عن خلاصة خبرات و تجارب صاحبها في الحياه.

تتى الحكم في بعض ابيات النص و تمتزج بالحساس و العاطفة المؤثره.

 

قد شاعت الحكمة على السنة العرب لاعتمادها على التجارب و استخلاص العظة من الحوادث و نفاذ البصيرة و التمكن من ناحية البلاغه.

من الخصائص الفنية لسلوب الحكمة روعة التعبير و قوة اللفظ و دقة التشبية و سلامة الفكرة مع اليجاز.

الحكمة صوت العقل لن الحكمة قول موجز يقوم على فكرة سديدة و تكون بعد تمل و موازنة بين الامور و استخلاص العبرة منها و لذلك فهي تعبر عن الرى و العقل.

نماذج من حكم العرب في الجاهليه:

  • “مصارع الرجال تحت بروق الطمع”: فيها دعوة الى القناعة فن الطمع يقتل صاحبه.
  • “رب ملوم لا ذنب له”: و هذه دعوة الى التحقق من الامر قبل توجية اللوم للبريء.
  • “دب المرء خير من ذهبه”: معناها ان قيمة النسان بدبة لا بماله.

اهتمامات الشاعر الجاهلي

من ابرز اهتمامات الشاعر الجاهلي في شعرة “الفروسيه” و يرتبط بها الحديث عن الفرس و الناقة و السيف و الحرب “الصيد ” و يرتبط به وصف بقر الوحش و الظبى و غيرة “المره” و يرتبط به الحديث عن: الم و الزوجة و المحبوبة و الجارية “الخمر” و يرتبط به الحديث عن الندماء و الصحاب.

خصائص الشعر الجاهلي

من اهم خصائص الشعر اللفظيه [4]: انها تميل الى الخشونة و الفخامة و خالية من الخطاء و اللفاظ العجمية لن شعراء الجاهلية لم يختلطوا بغيرهم و تخلو من الزخارف و التكلف و المحسنات المصنوعة و تميل الى اليجاز.

ومن اهم خصائص الشعر المعنويه[5]: انها تخلو من المبالغة و بعيدة عن التعقيد و غالبا تقوم على و حدة البيت لا و حدة القصيدة و منتزعة من البيئة البدويه،وفيها “الاستطراد”.

ما خصائص الخيال فتتلخص في ان الشعر: و اسع يدل على دقة الملاحظة و صور الشعر الجاهلي تمثل البيئة البدوية و صور الشعر الجاهلي ليست متكلفة و الصور الجاهلية تعتمد على الطابع الحسي.

المعلقات

المعلقات: مصطلح ادبى يطلق على مجموعة من القصائد المختارة لشهر شعراء الجاهلية تمتاز بطول نفسها الشعري و جزالة الفاظها و ثراء معانيها و تنوع فنونها و شخصية ناظميها.

قام باختيارها و جمعها راوية الكوفة المشهور حماد الراوية  156 ه،772 م ان اسم المعلقات اكثر اسمائها دلالة عليها و هناك اسماء اخرى لها الا انها اقل ذيوعا و جريانا على اللسنة من لفظ المعلقات و من هذه التسميات: السبع الطوال.[6]

هى وصف لتلك القصائد بظهر صفاتها و هو الطول.

 

السموط.

 

تشبيها لها بالقلائد و العقود التي تعلقها المرة على جيدها للزينه.

 

المذهبات.

 

لكتابتها بالذهب او بمائه.

 

القصائد السبع المشهورات.

 

علل النحاس احمد بن محمد  338 ه، 950 م هذه التسمية بقوله: “لما ري حماد الراوية زهد الناس في حفظ الشعر جمع هذه السبع و حضهم عليها و قال لهم: هذه المشهورات فسميت القصائد السبع المشهورات لهذا”.

 

السبع الطوال الجاهليات.

 

اطلق ابن النبارى محمد بن القاسم  328ه، 939 م هذا الاسم على شرحة لهذه القصائد.

القصائد السبع او القصائد العشر.

 

الاسم الول هو عنوان شرح الزوزنى الحسين بن احمد  486ه، 1093 م اما التبريزى يحيي بن على ت 506 ه، 1109 م فقد عنون شرحة لهذه القصائد ب شرح القصائد العشر.

 

و قد اشار ابن رشيق في كتابة العمدة الى بعض هذه المصطلحات فقال: “وقال محمد بن ابي الخطاب في كتابة المسمي بجمهرة اشعار العرب: ان ابا عبيدة قال: اصحاب السبع التي تسمي السمط: امرو القيس و زهير و النابغة و العشي و لبيد و عمرو بن كلثوم و طرفه.

 

قال: و قال المفضل: “من زعم ان في السبع التي تسمي السمط لحد غير هؤلاء فقد ابطل”.

 

و يقال: انها قد سميت بالمذهبات لنها اختيرت من سائر الشعر فكتبت في القباطى بماء الذهب و علقت على استار الكعبة فلذلك يقال: مذهبة فلان اذا كانت اجود شعره.

 

ذكر ذلك غير واحد من العلماء.

 

و قيل: بل كان الملك اذا استجيدت قصيدة الشاعر يقول: علقوا لنا هذه لتكون في خزانته.

وكما اختلف العلماء و الرواة في تسميتها اختلفوا في عددها و سماء شعرائها.

 

لكن الذى اتفق عليه الرواة و الشراح انها سبع فابن النبارى و الزوزنى اكتفيا بشرح سبع منها هي:

1 معلقه امرئ القيس و مطلعها:[7]
قفانبك من ذكري حبيب و منزل   بسقط اللوي بين الدخول فحومل
2 معلقه طرفة بن العبد و مطلعها:
لخولة اطلال ببرقة ثهمد   تلوح كباقى الوشم في ظاهر اليد
3 معلقه زهير بن ابي سلمى ومطلعها:
من ام اوفي دمنة لم تكلم   بحومانة الدراج فالمتثلم
4 معلقه عنترة بن شداد و مطلعها:
هل غادر الشعراء من متردم   م هل عرفت الدار بعد توهم

 

5-معلقه عمرو بن كلثوم و مطلعها:[8]

لا هبى بصحنك فاصبحينا   ولا تبقى خمور الندرينا

6-معلقه الحارث بن حلزة و مطلعها:

ذنتنا ببينها اسماء   رب ثاو يمل منه الثواء

7-معلقه لبيد بن ربيعة و مطلعها:

عفت الديار محلها فمقامها   بمني تبد غولها فرجامها

ساليب الشعر الجاهلي

عندما نستعرض الشعر الجاهلي نجدة متشابها في اسلوبة فالقصيدة الجاهلية تبدا بالوقوف على الطلال و ذكر الحبة كما نجد ذلك عند امرىء القيس في قوله:

قفا نبك من ذكري حبيب و منزل   بسقط اللوي بين الدخول فحومل

وينتقل الشاعر الجاهلي الى وصف الطريق الذى يقطعة بما فيه من وحش ثم يصف ناقتة و بعد ذلك يصل الى غرضة من مدح او غيرة و هذا هو المنهج و السلوب الذى ينتهجة الجاهليون في معظم قصائدهم و لا يشذ عن ذلك الا القليل من الشعراء.

وذا اردنا ان نقف على اسلوب الشعر الجاهلي فلابد لنا من النظر في اللفاظ و التراكيب التي يتكون منها ذلك الشعر.

 

فلفاظ الشعر الجاهلي قوية صلبة في مواقف الحروب و الحماسة و المدح و الفخر لينة في مواقف الغزل فمعظم شعر النابغة الذبيانى و عنترة العبسى و عمرو بن كلثوم من النوع الذى يتصف بقوة اللفاظ.

 

هناك نوع من اللفاظ يتصف بالعذوبة لنة خفيف على السمع و من ذلك قول امرىء القيس:

وما ذرفت عيناك الا لتضربي   بسهميك في اعشار قلب مقتل

ومعظم الفاظ الشعر الجاهلي يختارها الشاعر استجابة لطبعة دون انتقاء و فحص و لكنها تتى مع ذلك ملائمة للمعنى الذى تؤدية و يمثل هذا النوع مدح زهير بن ابي سلمي و ذمة للحرب و من ذلك قوله:

وما الحرب الا ما علمتم و ذقتم   وما هو عنها بالحديث المرجم

ولفاظ الشعر الجاهلي مفهومة في معظمها و لكنها مع ذلك تشتمل على الغريب الذى يكثر في الرجز اما الشعر فالغريب فيه اقل و من الغريب الوارد في الشعر قول تبط شرا:

عارى الظنابيب ممتد نواشره   مدلاج ادهم و اهى الماء غساق

ويغلب على اللفاظ الجاهلية اداء المعنى الحقيقي اما اللفاظ التي تعبر عن المعاني المجازية فهي قليله.

 

و التراكيب التي تنتظم فيها اللفاظ تراكيب محكمة البناء متينة النسج متراصة اللفاظ و خير شاهد على ذلك شعر النابغة الذبيانى و شعر زهير ابن ابي سلمى.

النثر الجاهلي

تعريف بالنثر

*النثر احد قسمى القول فالكلام الدبى كله اما ان يصاغ في قالب الشعر المنظوم و ما في قالب القول المنثور.

 

و لابن رشيق المسيلى القيروانى ” و كلام العرب نوعان: منظوم و منثور و لكل منهما ثلاث طبقات: جيدة و متوسطة و رديئة فذا اتفق الطبقتان في القدر و تساوتا في القيمة لم يكن لحداهما فضل على الخري و ن كان الحكم للشعر ظاهرا في التسميه.

يشرح ابن رشيق ان اصل التسمية في المنظوم و هي من نظم الدر في العقد و غيرة اما للزينة او حفظا له من التشتت و الضياع اما اذا كان الدر منثورا.لم يؤمن عليه و لم ينتفع به.[9]

من هنا حصلت عملية تشبية الكلام الدبى بالدور و المجوهرات و توهم الناس ان كل منظوم احسن من كل منثور من جنسة في معترف العاده.

 

و ذلك بالنظر الى سهولة حفظ الكلام المنظوم و استظهارة بسبب الوزن و نعدام الوزن في الكلام المنثور يجعلة عرضة للنسيان و الضياع و ذلك في وقت كان الناس فيه يتداولون النصوص الدبية مشافهة دون الكتابة في هذا العصر الجاهلي و العصر السلامي الول و قد زال هذا التفاضل في عصور التدوين و كتابة النصوص كما في زماننا الحاضر بحيث اختص كل من النثر والشعر بمجالات في القول تجعلة اليق به.

 

و يعتقد ابن رشيق محقا: ان ما تكلمت به العرب من جيد المنثور اكثر مما تكلمت به من جيد الموزون و هو يقصد بذلك تلك الحقبة الزمنية قبل السلام و بدايات العهد السلامي تخصيصا.

وجاء هذا ردا كافيا على الذين ينفون وجود نثر فنى عربي جيد قبل السلام و نما كان ضياع ذلك النثر الجاهلي او اختلاطة بسبب طبيعتة الفنية الخالية من الوزن.

 

و هو لم يعن بذلك الا النثر الفنى اي الدبى الذى يتوفر – كما ذكر بروكلمان “على قوة التثير بالكلام المتخير الحسن الصياغة و التليف في افكار الناس و عزائمهم”.

 

اما النثر الاعتيادى الذى يستعمل بين الفراد في التداول اليومي الغرض الاتصال و قضاء الحاجات و الثرثرة مما ليس فيه متانة السبك و التجويد البلاغى و لا قوة التثير فلا يعتد به و ليس له قيمة اعتبارية في الدراسة الدبيه.

 

ان ما روى من النثر الجاهلي قليل بالنسبة لما روى من الشعر و ذلك لسهولة حفظ الشعر لما فيه من ايقاع موسيقى و الهتمام بنبوغ شاعر في القبيلة يدافع عنها و يفخر بها و قلة او انعدام التدوين و الاعتماد على الحفظ و الروايه.

نواع النثر الفنى العربي في العصر الجاهلي

على الرغم من عدم وجود اي سجل او كتاب مدون يحتوى على نصوص النثر الجاهلي يعود تاريخة الى تلك الفترة من الزمن الغابر اذ كان الناس يحفظونها و يتناقلونها عن طريق الرواية الشفاهية مثل الشعر و هذا ربما سبب قلتها و كذا موقف السلام من بعضها و بالرغم من ذلك فن الدارسين المحققين لهذا التراث الدبى العربي ذكروا من انواع النثر الدبى في تلك الفترة خاصة بعض النواع. نواع النثر الجاهلي: 1-الخطابة 2-القصص 3-المثال 4-الحكم 5-الوصايا 6-النثر المسجوع.

الخطابه

الخطابه: هي من اقدم فنون النثر،لنها تعتمد على المشافهة فن مخاطبة الجماهير بغية القناع و المتاع،وجذب انتباههم و تحريك مشاعرهم و ذلك يقتضى من الخطيب تنوع السلوب و جودة اللقاء و تحسين الصوت و نطق الشارة بكلام بليغ و جيز و هي قطعة من النثر الرفيع قد تطول او تقصر حسب الحاجة لها. وهي من اقدم فنون النثر لنها تعتمد على المشافهة لنها فن مخاطبة الجمهور بسلوب يعتمد على الاستمالة و على اثارة عواطف السامعين و جذب انتباههم و تحريك مشاعرهم و ذلك يقتضى من الخطيب تنوع السلوب و جودة اللقاء و تحسين الصوت و نطق الشارة اما القناع فيقوم على مخاطبة العقل و ذلك يقتضى من الخطيب ضرب المثلة و تقديم الدلة و البراهين التي تقنع السامعين.

من اقسام او اجزاء الخطبه: المقدمة و الموضوع و الخاتمه.

 

و من اهداف الخطبه: الفهام و القناع و المتاع و الاستماله.

للخطابة مميزات تمتاز بها عن غيرها من الفنون لذلك لا نستغرب ان يتحدث الجاحظ عن و جودها و منها: ان لها تقاليد فنية و بنيوية و سمات و لها زي معين و هية تمثيلية للخطيب و صول في المعاملة كما انها تستدعى احتشاد الناس من و جهاء القوم و لها اماكن القاء هي نفسها اماكن التجمعات الكبري مضارب الخيام ساحات النزول مجالس المسر السواق).

من خصائص اسلوب الخطبة ؛

 

قصر الجمل و الفقرات و جودة العبارة و المعاني و شدة القناع و التثير و السهولة و وضوح الفكرة و جمال التعبير و سلامة اللفظ و التنويع في السلوب ما بين النشائى و الخبرى و قلة الصور البيانية و الكثار من السجع غير المكلف.

  • كان من اسباب ازدهار الخطبة في العصر الجاهلي ؛

     

     

    حرية القول و دواعي الخطابة كالحرب و الصلح و المغامرات و الفصاحة فكل العرب كانوا فصحاء.

تعددت انواع الخطابة باختلاف الموضوع و المضمون،فمنها الدينية التي تعمد الى الوعظ و الرشاد و التذكير و التفكير السياسية التي تستعمل لخدمة اغراض الدولة او القبيلة الجتماعية التي تعالج قضايا المجتمع الداخلية و العالقة منها من امور الناس كالزواج…الخ و منها الحربية التي تستعمل بغية اثارة الحماسة و تجيج النفوس و شد العزائم و قضائيهالتي تقتضى الفصل و الحكم بين امور الناس يستعملها عادة الحاكم او القاضي.

من الملاحظ ان جل هذه الخصائص اجتمعت في خطبة ل(قس من ساعدة الايادي و الجدير بالذكر انه اول من قال في خطبته: ما بعد و تسمى فصل الخطاب لنها تفصل المقدمة عن الموضوع.

 

و لقد اقترن موضوع الخطابة بالزعامة او الرئاسة للقبيلة او القوم كما اقترن من جهة اخرى بلفظ الحسام فلا مجال لبروز الحسام قبل بروز الكلام و لا مطمع لسيادة القوم الا بعد اتقان فن القول كما ان الخطابة قديمة الحضارات و قدم حياة الجماعات فقد عرفت عند المصريين الرومان اليونان ق05 قبل الميلاد

القصص

القصص كما عبر بروكلمان من الشياء التي تهفو اليها النفوس و تسمو اليها العين فكان القاص او الحاكى يتخذ مجلسة بالليل او في الماسى عند مضارب الخيام لقبائل البدو المتنقلة و في مجالس اهل القري و الحضر و هم سكان المدن بلغتنا اليوم.

فالقصص فن نثرى متميز عبارة عن مجموعة من الحداث تتناول حادثة و واقعة واحدة او عدة و قائع تتعلق بشخصيات انسانية منها و خري مختلفة غير انسانيه-. للقصص قسمين حسب طبيعة احداثها هما: 1 حقيقية و اقعية و 2 خيالة خرافيه.

 

تتميز القصة بنها تصور فترة كاملة من حياة خاصة او مجموعة من الحيوانات فهي تعمد الى عرض سلسلة من الحداث الهامة و فقا لترتيب معين.

 

بينما نجد القصوصة تتناول قطاعا او موقفا من الحياة فهي تعمد الى ابراز صورة متلقة و اضحة المعالم بينة القسمات تؤدى بدورها لبراز فكرة معينه.

  • القاص: هو السارد للحداث او هو خالق مبدع تزدحم في رسة احداث و شخصيات ينفخ فيها الروح لتتحدث بنعمة الحياه.

     

    مهمتة ان يحمل القارئ الى حياة القصة و يتيح له الاندماج التام في احداثها و يحملة على الاعتراف بصدق التفاعل الذى يحدث ما بينهما و يعود المر الى قدرة القاص على التجسيد و القناع.

كانت ما دة القصص او مواضيعة متعددة و متنوعة و ذلك بغية التسلية و المتعة او حتى الوعظ و الرشاد او شد الهمم فكان بعضها يدور حول: الفروسية تاريخ القبيلة بطولات المجاد؛

 

مثل حرب البسوس داحس و الغبراء.

 

كانت قصصا من الوقائع الحياة الاجتماعية اليومية بغية المتاع و التسليه.

 

و منها القصص الخرافية او الساطير مثل قصص الغول و منازلتة في الصحراء و قصص الجان؛

 

فكان العرب يستمد قصصهم و مواضيعهم من حياتهم مواقفهم نزالاتهم و موروثهم الثقافى مما تناقل اليهم عبر الرواية من السلاف لكن هناك البعض مما استمدة من جيرانهم؛

 

كالحباش الروم الفرس الهنود.

 

و قد و جد فن القص ان النثر انجع و سيلة يستعملها او يصطنعها القاص للوصول لهدفة لن الشعر بما فيه من عواطف متججة و خيال جامح و موسيقي خارجية و غير ذلك مما يرتكز عليه لا يصلح لان يعبر تعبيرا صادقا دقيقا عن تسلسل الحداث و تطور الشخصيات في تلك الحياة التي يجب ان تكون مموهة من الواقع.

ولكل قصة عنصر سائد يميزها فكل قصة نقرؤها قد تترك في النفس اثرا او انطباعا ما قد ينتج عن الحداث او الشخصيات او عن فكرة ما … ذلك الانطباع هو العنصر السائد و هو المحرك في القصة و هو لا يمكن تحديدة بدقه.

 

اما عناصر القصة هي: القطع او الاقتباس الحداث الحبكة التشويق الحوار الخبر السلوب.

 

و للعلم فهناك نوعين للقصه: قصة ذات حبكة مفككه: التي تقوم على سلسلة من الحداث المنفصلة غير المترابطة و وحدة العمل القصصى فيها لا تقوم على تسلسل الحداث.

 

قصة ذات حبكة عضوية متماسكه: تقوم على حوادث مترابطة تسير في خط مستقيم و الحبكة ذاتها تنقسم الى قسمين: حبكة بسيطه: تكون القصة مبنية على حكاية واحدة حبة مركبه: تكون القصة مبنية على اكثر من حكاية واحدة تتداخل فيما بينه.

المثال

المثل هو جملة قيلت في مناسبة ما ثم اصبح يتمثل بها في اي مناسبة تشبة الولى لما فيها من حكمة فهو فن ادبى نثرى ذو ابعاد دلالية و معنوية متعددة انتشر على اللسن له مورد و له مضرب.

بدع معظم العرب في ضرب المثال في مختلف المواقف و الحداث و ذلك لحاجة الناس العملية اليها فهي اصدق دليل عن المة و تفكيرها و عاداتها و تقاليدها و يصور المجتمع و حياتة و شعورة اتم تصوير اقوى دلالة من الشعر في ذلك لنة لغة طائفة ممتازة اما هي فلغة كل الطبقات.[10] تعريف المثل:

هو قول محكم الصياغة قليل اللفظ موجز العبارة بليغ التعبير يوجز تجربة انسانية عميقة مضمرة و مختزلة بلفاظة نتجت عن حادثة او قصة قيل فيها المثل و يضرب في الحوادث المشابهة لها.

من اسباب انتشار المثال و شيوعها:

خفتة و حسن العبارة و عمق ما فيها من حكمة لاستخلاص العبر و صابتها للغرض المنشودة منها و الحاجة اليها و صدق تمثيلها للحياة العامة و لخلاق الشعوب”.

من مميزات المثل:

ن خصائص المثل لا تجتمع في غيرة من الكلام: “يجاز اللفظ و صابة المعنى و حسن التشبية و جودة الكتابة اضافة الى قوة العبارة و التثير فهو نهاية البلاغه””.

والمثال في الغالب اصلها قصة الا ان الفروق الزمنية التي تمتد لعدة قرون بين ظهور المثال و محاولة شرحها ادت الى احتفاظ الناس بالمثل لجمال ايقاعة و خفة الفاظة و سهولة حفظة و تركوا القصص التي ادت الى ضربها.

 

و في الغالب تغلب روح السطورة على المثال التي تدور في القصص الجاهلية مثل المثال الواردة في قصه الزباء.

من المثلة الشهيرة على امثال العرب في الجاهليه:

  • “لا يطاع لقصير امر و لمر ما جمع قصير انفه” ” بيدى لا بيد عمرو”.
  • قصة ثر امرئ القيس لبية و منها: “ضيعني صغيرا و حملنى ثرة كبيرا” “لا صحو اليوم و لا سكر غدا” “اليوم خمر و غدا امر”.
  • جزاء سنمار: يضرب لمن يحسن في عملة فيكافا بالساءة اليه.
  • رجع بخفى حنين: يضرب هذا المثل في الرجوع بالخيبة و الفشل.
  • نك لا تجنى من الشوك العنب: يضرب لمن يرجو المعروف في غير اهلة او لمن يعمل الشر و ينتظر من و رائة الخير.

ربما يستطيع المحققون بجهد ان يردوا بعض هذه المثال لصحابها و مبدعيها فمن حكماء العرب عدد كبير قد اشتهر بابتكارة و بداعة للمثال بما فيها من عمق و يجاز و سلاسه.

 

يقول الجاحظ: “ومن الخطباء البلغاء و الحكام الرؤساء كثم بن صيفي التميمى و ربيعة بن حذار و هرم بن قطيعة و عامر بن الظرب، ولبيد بن ربيعه.

وحكمهم كثم بن صيفي التميمى تدور على لسانة حكم و مثال كثيره.

 

و هي تجرى على هذا النسق: “رب عجلة تهب ريثا” “ادرعوا الليل فن الليل اخفي للويل” “المرء يعجز لا محاله” “لا جماعة لمن اختلف” “لكل امرئ سلطان على اخية حتى يخذ السلاح فنة كفي بالمشرفية و اعظا” “سرع العقوبات عقوبة البغي”.

ولكن امثال العرب لم تت على مثل هذه الدرجة من الرقى و الانضباط السلوبى مثل التي جاء بها اكثم بل ان كثيرا من المثال الجاهلية تخلو من التفنن التصويرى و هذا بطبيعة المثال فنها ترد على اللسنة عفوا و تتى على السنة العامة لا محترفى الدب.

 

فلم يكن من الغريب ان يخرج بعضها على القواعد الصرفية و النحوية دون ان يعيبها ذلك مثل:

  1. “عط القوس باريها” – بتسكين الياء في باريها و الصل فتحها.
  2. “جناؤها ابناؤها” – جمع جان و بان و القياس الصرفى جناتها بناتها لن فاعلا لا يجمع على افعال و هذا يثبت ان المثل لا يتغير بل يجرى كما جاء على اللسنة و ن خالف النحو و قواعد التصريف.

     

    و بعض المثال يغلب عليها الغموض و قد تدل تركيبتها على معنى لا تؤدى الية الكلمات بذاتها و من ذلك قول العرب: بعين ما ارينك)؛

     

    اى اسرع.

ولم يكن هذا النوع من المثال هو الوحيد بل هناك امثال صدرت عن شعراء مبدعين و خطباء مرموقين فجاءت راغبة السلوب متلقة بما فيها من جماليات الفن و التصوير مثل: اي الرجال المهذب فهذا المثل جزء من بيت للنابغة يضرب مثلا لاستحالة الكمال البشرين.

 

و البيت: و لست بمستبق اخا لا تلمة على شعث.

 

اى الرجال المهذب.

 

و يصعب تمييز المثل الجاهلي عن السلامي.

 

الا بما يشير الية من حادث او قصة او خبر يساعد على معرفتة و تمييزة مثل: ” ما يوم حليمة سر” و حليمة بنت ملك غسان.

 

فهو في عصر السلام و المثل: “اليوم خمر و غدا امر”.

 

هو في العصر الجاهلي و المثال ذات قالب ثابت البنية اذ هو ذاتة يستعمل في كل الحوال و هي تنقسم الى 03قسام من حيث البناء ذات قالب بسيط: انك لن تجنى من الشوك العنب.

 

تاتى في قالب الصنعة اللفظيه: من عز بز عش رجبا تري عجبا.

 

و بعضها يتى في قالب منتهكا الترتيب النحوي: الصيف ضيعت اللبن.

ما انواع المثل فهي حقيقية او فرضية خياليه.

 

“حقيقيه: لها اصل من حادثة و اقعية و قائلها معروف غالبا فرضيه: ما كانت من تخيل اديب و وضعها عل لسان طائر او حيوان او جماد او نبات او ما شاكل ذلك و الفرضية تساعد على النقد و التهكم و وسيلة ناجحة للوعظ و التهذيب.

 

– بعض يمثل منهجا معينا في الحياة كقولهم: ان الحديد بالحديد يفلح”.

وبعضها ما يحمل توجيها خاصا كقولهم: قبل الرماء تملا الكنائن.

 

و بعضها يبنى على ملاحظة مظاهر الطبيعة او يرتبط بشخاص اشتهروا بصفات خاصه.

 

اما من حيث اللغة فقد تستعمل الفصحي و هي عادة المثل الجاهلي و قد تستعمل اللهجة العامية و قد تكون هجينة ما بين الفاظ فصحي و خري دخيلة و تسمي بالمولده.

الحكم

الحكمة قول موجز مشهور صائب الفكرة رائع التعبير يتضمن معنى مسلما به يهدف عادة الى الخير و الصواب به تجربة انسانية عميقه.

  • من اسباب انتشار الحكمة اعتماد العرب على التجارة و استخلاص العظة من الحوادث نفد البصية و التمكن من ناصية البلاغه.

     

    و كان من اهم خصائصها ؛

     

    روعة التشبية و قوة اللفظ و دقة التشبية و سلامة الفكرة مع النجاز.
    • وجة الختلاف بين المثل و الحكمه:
  • تتفق الحكمة مع المثل في: الايجاز و الصدق و قوة التعبير و سلامة الفكره.
  • تختلف الحكمة عن المثل في امرين:
  1. لا ترتبط في اساسها بحادثة او قصه.
  2. نها تصدر غالبا عن طائفة خاصة من الناس لها خبرتها و تجاربها و ثقافتها.
  • سباب انتشارها:

قد شاعت الحكمة على السنة العرب لاعتمادها على التجارب و استخلاص العظة من الحوادث و نفاذ البصيرة و التمكن من ناحية البلاغه.

النثر المسجوع او سجع الكهان

تعريف النثر المسجوع: “لون فنى يعمد الى ترديد قطع نثرية قصيرة مسجعة و متتالية تعتمد في تكوينها على الوزن اليقاعى او اللفظى و قوة المعنى”.

  • هذا نوع من النثر في العصر الجاهلي اولاه المستشرقون من العناية اكثر مما يستحق؛

     

    و بعضهم كان يغمز بذلك من طرف خفى الى الفواصل في ايات القران الكريم كنة يريد الطعن في اعجازه.[11]
  • يقول المستشرق بلاشير في كتابة تاريخ الدب العربي “ن سكان المجال العربي عرفوا دون ريب نظاما ايقاعيا تعبيريا سبق ظهور النثر العربي و لم يكن هذا الشكل الجمالى هو الشعر العروضى و لكنة نثر ايقاعى ذو فواصل مسجعه”.

     

    و يضيف انه من الممكن ان يصعد السجع الى اكثر الثار الدبية عند العرب ايغالا في القدم و بالتالي الى ما ضى اكثر غموض”.

     

    فهناك من يؤكد بن المسجوع كان المرحلة الولي التي عبرها النثر الى الشعر عند العرب.
  • يقول ابن رشيق: و كان كلام العرب كله منثورا فاحتاجت العرب الى الغناء بمكارم الخلاق و طيب اعراقها و صنعوا اعاريض جعلوها موازين للكلام فلما تم لهم و زنة سموة شعرا “.

     

    فلما استقر العرب و اجتمعوا بعد تفرق و تحضروا بعد بداوة و اجتمع لهم من سمات الحضارة و ثقافة الفكر و تنظيم الحياة ما جعلهم يشعرون بحاجتهم الى كلام مهذب و سلوب رشيق و فكرة مرتبة فكان النثر المسجوع و سيلتهم في ذلك.
  • من مميزاتة انه يتى محكم البناء جزل السلوب شديد السر ضخم المظهر ذو روعة في الداء و قوة في البيان و نضارة في البلاغه.

     

    لغتة تمتاز بنها شديدة التعقيد كثرة الصنعة كثرة الزخارف في اصواتها و يقاعها.

لذلك فالنثر المسجوع يتى في مرحلة النضج.

 

بينما كنا قد رجحنا من قبل بسبقية المثال على غيرها من اشكال التعبير النثري.

وظاهرة السجع المبالغ فيه في النثر الجاهلي قد ارتبطت بطقوس مشربة بسحر و الكهون و معتقدات الجدود لذلك يكثر في رية ترديد القطع النثرية القصيرة المسجعة اثناء الحج في الجاهلية و حول مواكب الجنائز مثل قول احدهم: من الملك الشهب الغلاب غير المغلب في البل كنها الربرب لا يعلق رسة الصخب هذا دمة يشحب و هذا غدا اول من يسلب”.

 

و يتصف هذا النثر اجمالا باستعمال و حدات ايقاعية قصيرة تتراوح بين اربعة و ثمانية مقاطع لفظية … تنتهى بفاصلة او قافية و دون لزوم التساوى بين الجمل او المقاطع.

الوصايا

الوصية لون من الوان النثر التي عرفها العرب في الجاهليه؛

 

و هي قول حكيم صادر عن مجرب خبير يوجهة الى من يحب لينتفع به او من هو اقل منه تجربه.

  • وصي او اوصي الرجل بمعنى “عهد اليه”.

     

    قال الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم: “استوصوا بالنساء خير فنهن عندكم عوان”.

والوصية من عند الله انما هي فريضه.

 

يقول تعالى: “يوصيكم الله في اولادكم..”.

 

و سميت بالوصية ايضا لاتصالها بمر الميت و تعني كذلك كلمة و صي الشيء و صيا اي اتصل و وصله.

 

فقد سمي على كرم الله و جهه “الوصي” لاتصال نسبة بنسب الرسول صلى الله عليه و سلم.

ثمة فرق بين الوصية و الخطبة و هوان الخطبة هي فن مخاطبة الجماهير لاستمالتهم و قناعهم اما الوصية فهي قول حكيم لنسان مجرب يوصى به من يحب لينتفع به في حياته.

 

و من الوصايا التي جاءت في القرن الكريم في سورة لقمان قوله تعالى:وذ قال لقمان لابنة و هو يعظة يا بنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

  • جزاء الوصيه:
  1. المقدمه: و فيها تمهيد و تهيئة لقبولها.
  2. الموضوع: و فيه عرض للفكار بوضوح و اقناع هاديء.
  3. الخاتمه: و فيها اجمال موجز لهدف الوصيه.

ويتضح ذلك على سبيل المثال في وصية ام لبنتها عند زواجها لمامة بنت الحارث.

  • من اهم خصائص اسلوب الوصية هي دقة العبارة و وضوح اللفاظ و قصر الجمل و الفقرات و الطناب بالتكرار و الترادف و التعليل و تنوع السلوب بين الخبر و النشاء و القناع بترتيب الفكار و تفصيلها و بيان اسبابها و اليقاع الموسيقى اذ يغلب عليها السجع لتثيرة الموسيقى و اشتمالها على كثير من الحكم و سهولة اللفظ و وضوح الفكره.

 

 

سمات النثر الجاهلي الفنيه

  1. رقى الفكار و المعاني.
  2. جزالة اللفاظ و خشونتها و صحة التراكيب.
  3. الاهتمام بالمحسنات البديعيه وخاصه السجع.
  4. التنوع في السلوب بين الخبرى و النشائي.
  5. صدق العاطفه.
  6. جودة الصوره.
  7. الغراق في الخيال احيانا.
  8. تصوير البيئة الجاهلية تصويرا دقيقا.

تعريف النثر

تعريف النثر الجاهلي

النثر والعاطفة

نكت مضحكة جزاء رية

2٬115 views

تعريف النثر الجاهلي