الإثنين , أكتوبر 21 2019



توفيت خديجة عن عمر

توفيت خديجة عن عمر

صورة توفيت خديجة عن عمر

صور

السيدة خديجة توفيت عن عمر يناهز الخمسة و الستين و هي اولي زوجات الرسول محمد عليه الصلاة و السلام

صورة توفيت خديجة عن عمر

 

فى العاشر من شهر رمضان في السنة العاشرة لبعثة النبى محمد ص و قبل الهجرة بثلاث سنوات في شعب ابي طالب ايام القهر و المعاناة و الحصار رحلت ام المومنين السيدة خديجة عن عمر ناهز الخامسة و الستين فخسرها العالمين اجمعين…

تزوجها النبى ص و عمرها اربعين سنة و عمر النبى ص يومها خمس و عشرين سنه،

 

اى انها قضت خمس و عشرين سنة في معاناة و قهر و محاربة قريش لها لزواجها من يتيم فقير و هي سيدة نساء العرب و من كبراء تجارها و رووس اموالها.

فى عام من اعوام الضيم و القهر و حصار دام سنوات…

طارت حمامات الروح بيضاء من غير سوء مغادرة ارضا ملئت قيحا و دما و ظلاما و نتانة من فعال الناس و ظلمها بعضها بعضا…

رحلت تلك الروح الصافية التي لا مكان لها بارض الجاهلية لتسكن جنة عرضها السماوات و الارض اعدت لامثالها…

رحلت فحزن زوجها النبى محمد ص حزنا شديدا لفقدها و لفقد عبد مناف ابي طالب كلاهما في اسبوع واحد،

 

ليسمى العام الذى فقدهم فيه عام الحزن،

 

لا اسبوع الحزن…

والله يقول و اصفا الرسول: وما ينطق عن الهوى*ان هو الا و حى يوحى*علمة شديد القوي ايه3-5/سورة النجم .

 

فحزنة من حزن الله و ملائكته…

قصة امراة ثرية و تملك من الاموال ما تغرق به مدن باكملها،

 

و لكنها تضحى به من اجل دين جديد…

عقدة جديده،

 

و ايمان جديد قد حاربة كل بطون القبائل و كبرائها،

 

و حاربة اهل الجاة و التجاره،

 

ففدت السيدة خديجة تجارتها و ما لها و صحتها و من ثم روحها لاجل عقيدة لم يعتنقها سوي المظلومين و المسحوقين و الفقراء،

 

فكانت اسبقهم لها…

لو كان ربع نصف ربع ما لخديجة من ثروة و مكانة اجتماعية عند المتدينين اليوم و عرفوا بفكر جديد و عقيدة جديدة صحيحة تخالف عقيدتهم الموروثة فهل سيتركوا الارث الفكرى و العقائدى الذى و رثوة لاجل الايمان بفكر جديد يضد و يعاكس الفكر الموروث و راثة عن الاباء و الاجداد،

 

وان يبذلوا كل اموالهم عليه،

 

وان يتحملوا الفقر و الجوع و الحصار و القطيعة و محاربة بطون و كبراء الفكر القديم الموروث،

 

و يتحملوا الحر و المرض و العذاب لاجله،

 

فهل سيتواصلون و يدعون بهذه الفكرة و العقيدة الجديدة رغم صحتها و سلامتها و لكن عيبها انها تضد العقيدة الموروثه…

ام سيتساقطون الواحد تلو الاخر،

 

فلقد الفوا ابائهم عليها عاكفون،

 

كما اليوم الذى اصبح الدين و العقيدة يورث و راثة عن الاباء و الاجداد و يتم اخذة على انه موروث لا فكر يدرس و ينقح و ينظر به طويلا للتاكد منه…

قصة امراة قدسيه،

 

جمعت بين قدسيتها و موقفها فكانت من خيرة النساء الاربع في العالمين حيث يقول و اصفا اياهن النبى الامين محمد ص قائلا: كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء الا اربع)،

 

فكانت اولهن اسيا زوجة الطاغية فرعون و التي اخفت ايمانها،

 

و ثانيهن مريم بنت عمران ام النبى عيسي السيدة الطاهرة النقيه،

 

و كانت خديجة زوجة النبى محمد ص ثالثتهن،

 

لتلد العظيمة الثالثة افضلهن و اكملهن و سيدتهن و هي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام…

زوجة مخلصة بما يحملة الاخلاص من معنى حب و وفاء،

 

لا حب تصنع و رياء و منية و تثاقل بل حب حقيقي…

وهل الاخلاص الا حب و وفاء؟!

زوجة جادت بنفسها و صحتها و راحتها لاجل زوجها و الله من و راء زوجها و الجود بالنفس اقصي غاية الجود…

فكيف لو تجاوز الجود بالنفس جودا بالمال و الثروة و تحمل حرب الاقارب و الاصحاب و الجيران و حصار و قطيعة سنين طوال…

فى عصر كانت المراة تواد و تدفن حيه،

 

و اذا بشر احدهم بالانثى ظل و جهة مسودا و هو كظيم…

فى عصر يحتقر المراة و يحط من شانها و يهينها رجال ذوى شوارب و سخه،

 

راب عليها اللبن ليال حيث كانوا ينامون و اللبن و الحليب يغطى تلك الشوارب النتنة و ينسوا ان يغسلوها لسكرهم و عربدتهم و نتانتهم…

فى تلك الايام جاءت رسالة لتنصر المراه،

 

و اول من ينصر و يومن بهذه الرسالة امراه… و الله اراد لهذه المراة ان تشرف التاريخ و تشرف المكان و الزمان و الظرف و تشرف نساء العالمين و تبدل و اد النساء برفعة السماء!!

ليصل بفضلها صرخة الحق للخافقين…

ولم يكتمل الدين الا بثلاث كما قال الرسول الاكرم محمد ص): نصرة ابي طالب،

 

و سيف علي،

 

و اموال خديجه)…

فى اسبوع واحد فقد رسول الله اكبر دعامتين اعتمد عليهما في رسالتة الاسلاميه،

 

فى السادس من رمضان توفى عمة و ناصرة ابو طالب،

 

و في العاشر منه توفيت ام المومنين خديجة رضى الله عنها.

ابو طالب رض حامي الرسول الاكرم من مشركى قريش،

 

الذين عجزوا عن التصدى للرسول القائد ص لعلمهم ان ابا طالب شيخ البطحاء يحول دون ذلك،

 

فانة كان رجلا مرهوب الجانب ذا سطوة و نفوذ،

 

و ليس في بنى هاشم و حدهم بل في قبائل مكة كلها.

كان ابو طالب رض سند الدعوة و جدارها الشامخ الذى تستند اليه،

 

و من اجل ذلك سلكت قريش اسلوب التفاوض و المساومة مع الدعوة و الرسالة في شخص الرسول ص مرة و في شخص ابي طالب مرة اخرى،

 

تحاورة بشان الدعوة طالبة منه ان يستخدم نفوذة بالضغط عليه لترك رسالتة و تهددة باحتدام الصراع بينة و بين قريش كلها اذا لم يخل بينهم و بين رسول الله ص و يكف عن اسنادة له.

غير ان ابا طالب كان يعلن اصرارة على التزام جانب الرسول الاكرم ص و الذود عنه مهما غلا الثمن و عظمت التضحيات،

 

حتى عاش معه في الشعب الذى سمى باسمه شعب ابي طالب تحت الحصار الاقتصادى و الاجتماعى الذى فرضتة قريش.

وللاهمية البالغة التي احتلها ابو طالب في سير الحركة التاريخية لدعوة الله تعالى صرح رسول الله ص بقوله (ما زالت قريش كاعة عنى حتى ما ت ابو طالب).

اى حسرة لفت الرسول ص حين قال ذلك و اي الم …

 

!

وبذلك فجع الاسلام بفقد مومن قريش ابي طالب،

 

لتزداد الفجيعة فجيعة اخرى كبيرة بفقد ام المومنين خديجه.

هذه هي خديجة بنت خويلد،

 

ناصرة الرسول يوم لا ناصر و لا معين من العرب الاشاوس،

 

و مناصرة الرسول يوم كان العرب غاطين بالرذيلة و الفساد و الخمر و دعارة النساء…

امراة استغنت عن الراحة و حلاوة الدنيا و الثروة الطائلة من اجل دين الله و وفاءا لزوجها رسول الله…

وان تكن النساء كمثل هذي… لفضلت النساء على الرجال..

فما التانيث لاسم الشمس عار … و لا التذكير فخرا للهلال..

امراة كان كلما يتذكرها الرسول سالت دموعة حزنا لفقدها و هل يبكى الرسول على اي شخص!!

زوجة صالحة و لتسمع زوجات اليوم و يتعلمن منها احترام الزوج و مودتة و تقديرة و نصرته،

 

يقول فيها ص): والله لقد امنت بى اذ كذبنى الناس،

 

و اوتنى اذ رفضنى الناس).

نزل جبرائيل على الرسول في احد الايام لا لاجل تبليغة بتشريع سماوي،

 

او لاجل الدعوة او لاجل نزول اية قرانيه،

 

بل لاجل تشريع سماوى و دعوة و اية قرانية و لكن من نوع اخر…

اتي جبرائيل النبى ص فقال: هذه خديجة اتتك معها اناء فيه ادام او طعام او شراب،

 

فاذا هي اتتك،

 

فاقرا عليها السلام من ربها و مني،

 

و بشرها ببيت في الجنة من قصب،

 

لا صخب فيه و لا نصب).

الله و جبرائيل يسلمان على خديجه!!

وها هو اليوم قبرها مهملا من قبل اهل مكة و شعابها،

 

و اهل مكة ادري بشعابها و من يملكها و يسيسها و يحكمها…

بعد ان كان قبرها قبرا مهيبا تعلوة قبة شماء حتى العام 1924 في مطلع القرن العشرين،

 

ليهدموة بفتوي صدرت من علماء سلطه  كانوا و لا زالوا يحكمون بيت الله العتيق بفتواهم و نسوا ان هنالك الملايين ممن يخالفونهم بالفكر و العقيدة و هم مسلمون ايضا…

رجال دين حكموا مكة و المدينة و هم من يومها و لليوم يسومون اهلها سوء العذاب بفتاوي تهديم و تفجير و منع و طرد و قتل و قسوة ليغيروا ما بدين لله من سماحة و سلام و حب و ذوق و خلق رفيع و قبول المخالفين و الاختلاف،

 

فغيروة ليصبح ما بمكة بيتهم لا بيت الله…

ولم يكفهم ذلك فهدموا قبور اولياء الله و اصحاب الرسول و اهل بيته عليهم السلام في البقيع و مكة و المدينة واحد و غيرها،

 

ليغيروا ما بدين الاسلام من سماحة و تعايش مع من هم ليسوا مسلمين اصلا الى حكم التطرف و الهدم و التفجير بين المسلمين انفسهم…

هدموا قبر ام المومنين خديجه،

 

فصعدت حمامات روحها مرة اخرى الى السماء فملات السماء نورا و كبرياء العظماء…

يا رب…

اتوجة اليك بحق ام المومنين خديجة و اقول: يا سيدتى خديجة انا توجهنا و استشفعنا بك و قدمناك بين يدى حاجاتنا،

 

يا و جيهة عند الله،

 

اشفعى لنا عند الله…

واسال الله بحقك و هو عظيم عنده،

 

ان يلهمنا صبرك العظيم،

 

و ايمانك النقي،

 

و اخلاصك الطاهر في كل الامور و لو صعبت و اشتدت…

491 views

توفيت خديجة عن عمر