حسن الكلام


حسن الكلام

 

لسانك حصانك ان صنته صانك الكل يجهل المخزى من هذا المثل و هو يعنى ان الكلام كالسيف فلابد علينا اختيار كلماتنا قبل ان ننطق بها و ان نتححس الا توذى مشاعر احد حتى لا يرخج من افواهنا كلمه ليست بمحلها

 

صوره حسن الكلام

كلمات في كلمات:

اللسان نعمه جليله ،

ومخلوق صغير ،

داخل كيان هذا الانسان ،

لكن له شان عظيم ،

فما اصغر حجمه و ما اصغر اثره على الانسان.

اللسان ايها الاحبه يعتريه شيئان ،

الكلام و السكوت،

فكلام اللسان له سلبيات،

و هى ما تسمي بالافات،

و له ايجابيات و هى الطاعات و القربات.

وسكوت اللسان قد يكون افه،

فالساكت عن الحق شيطان اخرس ،

وقد يكون عملا صالحا ،

كما قال صلى الله عليه و سلم: (من كان يومن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت) [البخاري].

فالسكوت و الصمت خير من الكلام بالباطل و بالفحش.

فاذا نطقت فلا تكن مكثارا
ولقد ندمت على الكلام مرارا

 

الصمت زين و السكوت سلامه
ما ان ندمت على سكوتى مره
ايها المسلمون: اللسان تتعلق به افات كثيره ،

وخصال عديده ،

ولهذا قال صلى الله عليه و سلم: فيما رواه الترمذى بسند حسن عند ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه ،

عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: (اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان) اي تخضع له فتقول: (اتق الله فينا ،

فانما نحن بك فان استقمت استقمنا و ان اعوججت اعوججنا) و عندما ساله معاذ بن جبل عن العمل الذى يدخله الجنه و يباعده من النار ،

اخبره النبى صلى الله عليه و سلم براسه و عموده ،

وذروه سنامه ،

ثم قال: (الا اخبرك بملاك ذلك كله

قال بلي يا رسول الله:فاخذ بلسان نفسه ثم قال:كف عليك هذا) [رواه احمد].

و لرب كلمه يقولها الانسان لا يتبين فيها تزل به في النار ابعد مما بين المشرق و المغرب.

ان الحديث ايها المسلمون عن اللسان و افاته ،

حديث لا ينقطع و لا ينتهى ،

لانك ان اردت الحديث عن ذلك فانك ستلاحقك سائر شئون الحياه التى يحياها الانسان،

فهناك الكذب و بضده الصدق ،

وهناك الكف عن اعراض الناس و بضده الغيبه و النميمه ،

وهناك التقعر في الكلام،

و قد هلك المتنطعون،

و هناك قول الزور و لغو الحديث و الخوض في الباطل ،

وهناك التحدث بالاخبار من غير تثبت ،

وهناك الطعن في نيات الصالحين و التلذذ بتشويه سمعه من اتاه الله فضلا و علما و عفه.وهذا اذا صار معه الهوي و العياذ بالله كان الكلام مطيته الكذب و سوء الظن قال الله تعالى: اذ تلقونه بالسنتكم و تقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم و قال تعالى: سنكتب ما قالوا و قال تعالى: و ما تكون في شان و ما تتلوا منه من قران و لا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه و ما يعزب عن ربك من مثقال ذره في الارض و لا في السماء و لا اصغر من ذلك و لا اكبر الا في كتاب مبين.

و قال جل شانه: ام يحسبون انا لا نسمع سرهم و نجواهم بلي و رسلنا لديهم يكتبون.

ايها المسلمون: ان اقل الورع يكون في اللسان ،

قال بعض السلف: “فتشنا الورع فلم نجده في شيء اقل منه في اللسان”.

فانتبهو اعزائى لكل كلمه تخرج من فمكم حتى لا تسبب اذى للاخرين.

صوره حسن الكلام

 

 

 

 

  • حسن الكلام
  • اللسان وآفاته
478 views

حسن الكلام