حكاية السندباد



حكاية السندباد

 

هل انتهت قصص السندباد

 

 

..

 

لا الامر ليس صحيحا على الاطلاق مهما كبرنا لا نقلع عن هذه القصص الجميلة حتى وان كان بدافع استرجاع الذكريات .

 

.

 

ربما هذه الابتسامة تغمر و جوهنا من مجرد استرجاع احداث قصه

 

صور حكاية السندباد

 

عندما اجتمع السندباد باصحابة قال لهم كنت في الذ العيش الى ان خطر ببالى يوما من الايام السفر الى بلاد الناس و اشتاقت نفس ى الى التجارة و التفرج الى بلاد الناس و الجزر و اكتساب المعاش فهممت في ذالك الامر و اخرجت من ما لى شيا كثيرا اشتريت به بضائع و اسبابا تصلح لسفر و حزمتها و جئت الى الساحل فوجدت مركبا مليحا جديدا و له قلع من قماش مليح و هو كثير الرجال زائد العدة و انزلت حمولتى فيه انا و جماعة من التجار و قد سافرنا في ذالك النهار و طاب لنا السفر و لم نزل من بحر الى بحر و من جزيرة الى جزيرة و كل محل رسونا عليه نقابل التجار و ارباب الدولة و البائعين و المشترين و نبيع و نشترى و نقايض بالبضائع فيه.
ولم نزل على هذه الحالة الىان القتنا المقادير على جزيرة كثيرة الاشجار يانعة الاثمار فائحة الازهار مترنمة الاطيار صافية الانهار و لاكن ليس بها ديار و لا نافخ نار فارسىبنا الريس على تلك الجزيرة و قد طلع التجار و الركاب الى تلك الجزيرة يتفرجون على ما بها من الاشجار و الاطيار و يسبحون الله الواحد القهار و يتعجبون من قدرة الملك الجبار فعند ذالك طلعت الى الجزيرة مع جملة من طلع و جلست على عين ماء صاف بين الاشجار و كان معى شيئ من الماكل فجلست في هذا المكان اكل ما قسم الله لى و قد طاب النسيم بذالك المكان و صفا لى الوقت فاخذتنى سنة في النوم و تلذذت بذالك النسيم الطيب و الروائح الزكية ثم اني قمت فلم اجد انسيا و لا جنيا و قد سارت المركب بالركاب و لم يتذكرنى منهم احدا لا من التجار و لا من البحرية فتركوني في الجزيرة و قد التفت فيها يمنا و شمالا فلم اجد بها احدا غيرى فحصل عندي قهر شديد ما عليه من مزيد و كادت مرارتى تنفقع من شدة ما انا فيه من الغم و الحزن و التعب و لم يكن معى شيئ من حطام الدنيا و لا من الماكل و لا من المشرب و صرت و حيدا و قد تعبت في نفسي و يئست من الحياة و بعد ذالك قمت على حيلى و تمشيت في الجزيرة يمنا و شمالا لا استطيع الجلوس في محل واحد .

 


ثم اني صعدم الة شجرة عالية و صرت انظر من فوقها يميننا و شمالا فلم ار عير سماء و ماء و اشجار و اطيار و جزر و رمال ثم حققت النظر فلاح لى في الجزيرة شيئ ابيض عظيم الخلقة فنزلت من الشجرة و قصدتة و صرت امشي الى ناحيتة و لم ازل سائرا الى ان و صلت الية و اذا به قبة كبيرة بيضاء شاهقة شاهقة في العلو كبيرة الدائرة فدنوت منها و درت حولها فلم اجد لها بابا و لم اجد لى قوة و لاحركة في الصعود عليها من شدة النعومه,فعلمت مكان و قوفى و درت حول القبة اقيس دائرتها فذا هي خمسون خطوة و افية فصرت متفكرا في الحيلة الموصلة الى دخولها و قد قرب زوال النهار و غروب الشمس و ذا بالشمس قد خفيت و الجو قد اظلم و احتجبت الشمس عنى فظننت انه جاء على الشمس غمامة و كان ذالك في زمن الصيف,فتعجبت و رفعت راسي و تاملت في ذالك,فرايت طيرا عظيم الخلقة كبير الجثة عريض الاجنحة طائرا في الجو و هو الذى غطي عين الشمس و حجبها عن الجزيره,فازددت من ذالك عجبا ثم اني تذكرت حكاية .

 


اخبرنى بها اهل السياحة قديما و المسافرون و هي ان في بعض الجزائر طيرا عظيما يقال له الرخ يرن اولادة بلافيال فتحققت ان اللقبة التي رايتها انما هي بيضة من بيض الرخ,ثم اني تعجبت من خلق الله تعالى,فبينما انا على هدة الحالة و دا بذالك الطير نزل على تلك القبة و حضنها بجناحية و قد كد رجلية من خلفة على الارض و نام عليها فسبحان من لاينام فعند ذالك فككت عمامتى من فوق راسي و ثنيتها و فتلتها حتى صارت مثل الحبل و تحزمت بها و شددت و سطى و ربطت نفسي في رجلي الطير و شددتها شدا و ثيقا و قلت في نفسي لعل هذا يوصلنى الى بلاد المدن و العمار و يكون ذالك احسن من جلوسى في هذه الجزيرة و بت تلك الليلة ساهرا خوفا من انام فيطر بى الطير على حين غفله.
فلما طلع الفجر و بان الصباح قام الطائر من على بيضتة و صاح صيحة عظيمة و ارتفع بى لبي الجو حتى ظننت انه وصل بى الى عنان السماء و بعد ذالك تنازل بى حتر نزل الى الارض و حط على مكان مرتفع عال فلما و صلت الى الارض اسرعت و فككت الرباط من رجلية و انا انتفض,ومشيت في ذالك المكان ثم انه اخذ شيئا من على و جة الارض في مخالبة و طار به الى عنان السماء فتاملتة فذا هو حية عظيمة الخلقة كبيرة الجسم قد احذها و ذهب بها الى البحر فتعجبت من ذالك ثم اني تمشيت في ذالك المكان فوجدت نفسي في مكان عال و تحتة و اد عميق و بجانبة جبل عظيم شاهق في العلو لايقدر ان يري اعلاة من فرط علوة و لايس لاحد قدرة في على الطلوع فوقة فلمت نفسي على ما فعلتة و قلت ياليتنى مكثت في الجزيرة فنها احسن من هذا المكان القفر لان الجزيرة يوجد فيها شي اكلة من اصناف الفواكة و اشرب من انهارها و هذا المكان ليس فيه اشجار و لا انهار فلا حو و لا قوة الا بالله العلى العظيم,انا كلما اخلص من مصيبة اقع فيما هو اعظم منها و اشد.
ثم اني قمت فقويت نفسي و مشيت في ذالك الوادي,فرايت ارضة من حجر الالماس الذى يثقبون به المعادن و الجواهر و هو حجر صلب يابس لا يعمل فيه الحديد و لا الصخر و لااحد يستطيع ان يقطع منه شيئا و لا ان يكسرة الا بحجر الرصاص و كل ذالك الوادى حيات و افاع,وكل واحدة مثل النخلة و من عظم خلقتها ان لوجاءها فيل لابتلعتة و تلك الحيات يظهرن في الليل و يختفين في النهار خوفا من طير الرخ ان يختطفها و يقطعها و لا ادرى سبب ذالك.
فقمت بذالك الوادى و انا متندم على ما فعلتة و قلت في نفسي والله اني قد عجلت بالهلاك على نفسي و قد و لي النهار على فصرت امشي في ذالك الوادى و لتفت على محل ابيت فيه و انا خائف من تلك الحيات و نسيت اكلى و شربى و معا شي و اشتغلت بنفسي فلاح لى مغارة بالقرب مني,فمشيت فوجدت بابها ضيقا فدخلتها و نظرت الى حجر كبير عند بابها فدفعتة و سددت به باب تلك المغارة و انا داخلها و قلت في نفسي قد امنت لما دخلت في هذا المكان وان طلع على النهار اطلع و نظر ماذا تفعل القدره.
ثم التفت في داخل المغارة فريت حية عظيمة نائمة في صدر الممغارة على بيضها فاقشعر بدنى و قمت رسى و سلمت امرى للقضاء و القدر و بت ساهرا طوال الليل الى ان طلع الفجر و لاح,فزحت الحجر الذى سددت به باب المغارة و خرجت منه و انا مثل السكران دائخ من شدة السهر و الجوع و الخوف و تمشيت في الوادى .

 


وبينما انا على هذه الحالة و ذا بذبيحة قد سقطت قدامي و لم اجد احدا,فتعجبت من ذالك اشد العجب و تفكرت في حكاية اسمعها من قديم الزمان من بعض التجار المسافرين و اهل السياحة ان في حجر الالماس الاهوال العظيمة و لا يقدر احد ان يسلك الية و لاكن التجار الذين يجلبونة يعملون حيلة في الوصول الية و يخذون الشاة من الغنم و يذبحونها و يسلخونها و يرشون لحمها و يرمونة من اعلى ذالك الجبل الى ارض الوادى فتنزل و هي طرية فيلتصق بها شي من هذه الحجارة ثم يتركها التجار الى نصف النهار فتنزل الطيور من النسور و الرخ الى ذالك اللحم و تخذة في مخالبها و تصعد الى اعلى الجبل,فياتيها التجار و يصيحون اليها و يخلصون منه الحجارة اللاصقة به و يتركون اللحم للطيور و يحملون الحجارة الى بلادهم و لا يقدر ان يتوصل الى حجر الالماس الا لهذه الحيله.
ثم قال فلما نظرت الى تلك الذبيحة تذكرت هذه الحكاية فقمت و جئت عند الذبيحة فنقيت من هذه الحجارة شيئا كثيرا و دخلتة في جيبى و بين ثيابي و صرت انقى و ادخل في جيوبى و حزامي و عمامتى و بين حوائجى فبينما انا على هذه الحالة و ذا بذبيحة كبيرة فربط نفسي عليها و نمت على ظهري و جعلتها على صدري و نا قابض عليها فصارت عالية على الرض و ذا بنسر نزل طائرا بها الى ان صعد بها الى اعلى الجبل و حطمها و راد ان ينهش منها و ذا بصيحة عظيمة عالية من خلف ذلك النسر و شيء يخبط بالخشب على ذلك الجبل فجفل النسر و طار الى الجو ففككت نفسي من الذبيحة و قد تلوثت ثيابي من دمها و وقفت بجانبها و ذا بذلك التاجر الذى صاح على النسر تقدم الى الذبيحة فرنى و اقفا فلم يكلمنى و قد فزع منى و ارتعب و تي الذبيحة و قلبها فلم يجد فيها شيئا فصاح صيحة عظيمة و قال و ا خيبتاة لا حول و لا قوة الا بالله نعوذ بالله من الشيطان الرجيم و هو يتندم و يخبط كفا على كف و يقول و ا حسرتاة اي شيء هذا الحال .

 


فتقدمت الية فقال لي: من انت

 

و ما سبب مجيئك الى هذا المكان

 

فقلت له: لا تخف و لا تخش،فنى انسى من خيار النس،وكنت تاجرا و لى حكاية فتقدمت الية فقال من انت

 

وما سبب مجيئك الى هذا المكان

 

 

فقلت له لا تخف و لا تخش فنى انسى من خيار الانس و كنت تاجرا و لى حكاية عظيمة و قصة غريبة و سبب و صولى الى هذا الجبل و ذا الوادى حكاية عجيبة فلا تخف فلك ما يسرك منى و نا معى شيء كثير من حجر اللماس فعطيك منه شيئا يكفيك و كل قطعة معى احسن من كل شيء يتيك فلا تجزع و لا تخف.
فعند ذلك شكرنى الرجل و دعا لى و تحدث معى و ذا بالتجار سمعوا كلامي مع رفيقهم فجاؤوا الى و كان كل تاجر رمي ذبيحته،فلما قدموا علينا سلموا على و هناونى بالسلامة اخذونى معهم اعلمتهم بجميع قصتى و ما قاسيتة في سفرتى اخبرتهم بسبب و صولى الى هذا الوادى تم اني اعطيت لصاحب الذبيحة التي تعلقت فيها شيئا كثيرا مما كان معى ففرح بى و دعا لى و شكرنى على ذلك و قال لى التجار والله انه قد كتب لك عمر جديد فما احد وصل الى هذا المكان قبلك و نجا منه و لكن الحمد لله على سلامتك،وباتوا في مكان مليح و بت عندهم و نا فرحان غاية الفرح بسلامتى و نجاتى من و ادى الحيات و وصولى الى بلاد العمار.

 

صور حكاية السندباد

 

 

 

 

471 views

حكاية السندباد