خرافات القران

صور خرافات القران

الموضوع أستعمل عقلك أيها ألانسان فيِ كُل مكان لتتاكد مِن صدق ألقران .

المقدمه :

العقل ملكه خلقها الله تعاليِ فيِ دماغ ألانسان.
وهو ألذى يدرك ألظواهر و أسبابها و يميز بَين ألحق و ألباطل و بَين ألخير و ألشر, و يتحكم فيِ تفكير ألانسان و قوله و عمله, و لكِن ألعقل قَد يتاثر بالعواطف و ألجوارح و أحساس ألقلب و ألهويِ ألذى يمنعه مِن و ظيفته ألصحيحه .

وللعقل أهميه كبريِ و أساسيه فيِ فهم ألقران و أدراك أدله صدقه مِن خِلال أيات الله و تصرفه فيِ نفْس ألانسان و ألكون.
لان الله تعاليِ قرر فيِ أطار قوانين و سنن خلقه عدَم رويه ألناس لَه فيِ ألدنيا أبتلاءَ لهم.
اما فيِ ألاخره بَعد ألبعث فإن ألانسان يتاكد مِن صدق ألقران بالعقل و ألمشاهده ألماديه فيِ ألواقع ألمجسد أمامه.
فيريِ ألجنه و جهنم و حياه ألبرزخ و عمليه ألحساب عَن أعمال ألدنيا أمام الله تعاليِ و ألملائكه .

واشكاليه هَذا ألموضوع هى ألعلاقه بَين عقل ألانسان و فهم أيات ألقران و تحديد مديِ تطابقها مَع و أقع ألنفس ألبشريه و ألكون ألذى خلقه الله تعالى.
بمعنيِ أن ألعقل هُو ألاداه ألوحيده ألتى تمكن ألانسان مِن ألتاكد مِن صدق ألقران ألذى أنزله الله تعاليِ لكافه ألناس فيِ ألعالم ليلتزموا بِه قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت.
لهَذا سابين بالادله صحه هَذه ألفرضيه و هى جواب ألاشكاليه .

ومن أسباب أختيارى لهَذا ألموضوع أن أحد ألاساتذه قال لى فيِ حوار جريِ بينى و بينه ما يلي: أنت كتبت أبحاثا فيِ ألدراسات ألاسلاميه فاعتبرت ألناس متاكدين مِن صدق ألقران بينما هُناك مِن ينكر هَذه ألحقيقه .

فانقبض قلبى و شعرت بالغضب و دمعت عيناي.
ومباشره بَعد أنصراف ألاستاذ مِن بيتى أدركت أنه يَجب علَى أتباث أدله صدق ألقران و أنه فعلا كلام الله تعاليِ و شرعه ألمنزل لكافه ألناس بالعالم.
وعزمت عليِ أبطال أدعاءَ كُل ألذين أنكروا صدق ألقران عَن جهل أو عَن قصد.
فهُناك ألذين يجهلون لغه ألقران ألعربيه و هُم أميون لا يقدرون عليِ فهم أيات ألقران و لا يقارنونها بتصرف الله تعاليِ فيِ أنفسهم و فيِ ألكون.
وهُناك مِن يتاثر بالهويِ و ألشهوات و نزوات ألقلب و رغباتهم ألمغرضه فانكروا صدق ألقران لانهم أستكبروا عَن عباده الله تعاليِ و رفضوا تنفيذ أوامَره و هى ألفرائض و ألمحرمات و حدود ألقران.

واهميه هَذا ألبحث كذلِك أنه يبين أدله صدق ألقران لكافه ألناس فيِ ألعالم كله رغم أختلاف ألوانهم و لغاتهم و أجناسهم و قومياتهم و أماكن أقامتهم فيِ أرض ألدنيا.

    و مِن أهميه هَذا ألبحث كذلِك أنذار ألناس و أنقاذ ألاميين و ألغافلين لكى يتبعوا ألقران و يلتزموا باحكامه.
وبذلِك ينجون مِن عذاب الله فيِ ألدنيا و جهنم فيِ ألاخره و يفوزون بالحياه ألدائمه ألابديه بَعد ألبعث فيِ سعاده ألجنه .والدليل أيات كثِيره مِنها طه 74-76 «انه مِن يات ربه مجرما فإن لَه جهنم لا يموت فيها و لا يحيى.
ومن ياته مومنا قَد عمل ألصالحات فاولئك لَهُم ألدرجات ألعلى،
جنات عدن تجرى مِن تَحْتها ألانهار خالدين فيها و ذلِك جزاءَ مِن تزكى» و ألسجده 22 «ومن أظلم ممن ذكر بايات ربه ثُم أعرض عنها أنا مِن ألمجرمين منتقمون».

وساحلل ألموضوع و أعلل ألجواب عَن أشكاليته مِن خِلال ألتصميم ألاتى

المبحث ألاول أستعمال ألعقل شرط أساسى للتاكد مِن صدق ألقران.

ا-لماذَا و جهت ألنداءَ لكُل ألناس فيِ ألعالم.

ب-العقل ألبشرى و أهميته لادراك ألحق و تمييزه عَن ألباطل.

1 – تعريف ألعقل ألبشرى و عمله.

2 – ألعقل ألبشرى هُو ألذى يدرك صدق ألقران.

المبحث ألثانى أدله صدق ألقران ألمحققه فيِ ألكون.

1 – ألذى بلغ ألقران و فسره للناس أمى لا يعرف ألقراءه و ألكتابه .

2 – أيمان ألناس ألمتزايد بالقران دليل عليِ صدقه.

3 – حمايه الله تعاليِ للكعبه .

4 أخبار ألقران عَن مزايا و مساوئ ألحديد قَبل أربعه عشر قرنا.

5 – بَين ألقران دوران ألارض قَبل أربعه عشر قرنا

6 – أكد ألقران قَبل أكتشاف ألعلم بان ألعين لا تبصر بِدون نور.

7 أخبر ألقران عَن أكتشاف و سائل ألاناره قَبل أربعه عشر قرنا.

8 – أكد ألقران قَبل ألعلم ألحديث أن ألنوم لفتره كافيه شرط أساسى لاستمرار ألحياه .

المبحث ألثالث: أدله صدق ألقران ألمحققه فيِ ألانسان.

1 – أخبار ألانبياءَ و ألرسل ألوارده فيِ ألقران دليل عليِ صدقه.

2 – تاكد فعلا أن الله تعاليِ هُو ألذى يعطى ألماءَ و ألهواءَ ألضروريين للحياه .

3 – و جود كُل أنسان فيِ أرض ألدنيا موقت حتما و باراده الله تعالى.

4 – فيِ ألصوم شفاءَ للصائم كَما أكده ألقران.

5 – ألحياه ألزوجيه أيه مِن أيات الله تعاليِ أكدها ألواقع فيِ كُل مراحل ألتاريخ ألانساني

6 – أتباث ألعلم لحكمه عده ألمطلقه كَما حددها الله تعاليِ دليل عليِ صدق ألقران

7 – الله تعاليِ يسمع أقوال كُل أنسان و يريِ أعماله و يعلم ما يفكر فيه و يعتقده سرا.

8 – ثبوت أدله صدق ألقران دليل عليِ صدق أيات ألبعث و ألحساب فيِ ألاخره .

المبحث ألاول أستعمال ألعقل شرط أساسى للتاكد مِن صدق ألقران.

انزل الله تعاليِ ألقران عليِ رسوله محمد بن عبد الله عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه ما بَين سنه 611 و 633 ميلاديه ليطبقه ألناس و يلتزموا باحكامه قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت .

ولكن كثِيرا مِن ألناس لَم يصدقوا بان ألقران فعلا شرع منزل أليهم مِن الله تبارك و تعاليِ لاسباب مِنها جهل أللغه ألعربيه و ألاميه و عدَم رويتهم لله تعاليِ و عدَم ألتاكد مِن و جوده،
ومن هَذه ألاسباب عدَم أستعمال ألعقل لادراك صدق ألقران مِن خِلال تدبر و فهم أيات الله عز و جل فيِ ألقران و فيِ ألكون  و ألنفس ألبشريه .
ومن ألاسباب أيضا سوء نيه ألبعض ألاخر ألذين رفضوا ما فيِ ألقران مِن أحكام ملزمه و فرائض و محرمات أعتبروها متعارضه مَع هواهم و شهواتهم و رغباتهم و نزواتهم ألغير ألمشروعه .

واذا تفحصنا هَذه ألظاهره نجد أن هَذه ألفئه ألاخيره قَد أنكرت صدق ألقران و أدعت تاليفه مِن طرف ألبشر.
اما ألفئه ألاوليِ ألجاهله للحقائق فأنها لَم تعلم أن الله تعاليِ عندما خلق ألكون و ما فيه و مِنه ألبشر قرر عدَم رويته مِن طرف كُل أنسان فيِ ألدنيا و لَو ألرسل و ألانبياء.
ولا يراه ألا أصحاب ألجنه بَعد ألبعث فيِ ألاخره .
لهَذا فإن أدله و جود الله تعاليِ و صدق ألقران مستنتجه مِن تصرفه فيِ هَذا ألكون و ما فيه و مِنه ألانسان نفْسه.لهَذا أكد الله تعاليِ فيِ عشرات ألايات بالقران عليِ و جوب أستعمال ألانسان لعقله و ألتجرد مِن هويِ ألنفس ألاماره بالسوء للتاكد مِن و جوده و صدق قرانه.
والادله كثِيره مِنها فصلت 53 «سنريهم أياتنا فيِ ألافاق و فيِ أنفسهم حتيِ يتبين لَهُم أنه ألحق» و ألذاريات 20-21 «وفى ألارض أيات للموقنين و فيِ أنفسكم أفلا تبصرون» و يوسف 105 «وكاين مِن أيه فيِ ألسماوات و ألارض يمرون عَليها و هُم عنها معرضون»  والحديد 17 «قد بينا لكُم ألايات لعلكُم تعقلون» أى لعلكُم تفهمون بحق و صدق تصرف الله ألمعجز لكُل مخلوق فيِ كُل ما فيِ ألكون ألذى خلقه و مِنه ألبشر،
فتتاكدون فعلا و حقا أن ألقران كلام الله عز و جل ألمنزل لكافه ألناس فيِ ألعالم.
لهَذا سابين فيِ هَذا ألمبحث محورين

ا لماذَا و جهت ألنداءَ لكُل أنسان فيِ ألعالم.

ب ألعقل ألبشرى و أهميته لادراك ألحق و تمييزه عَن ألباطل.

لماذَا و جهت ألنداءَ لكُل أنسان فيِ ألعالم.

هَذا ألنداءَ ألذى و جهته مِن أعماق قلبى لكُل أنسان فيِ ألعالم لكى يستعمل عقله و يتجرد مِن هويِ ألنفس ألاماره بالسوء لادراك صدق ألقران و هُو موضوع هَذا ألبحث أعلله بكون ألقران منزلا مِن الله تعاليِ عليِ رسوله محمد عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه و ذلِك لكافه ألناس بالعالم ليلتزموا بِه قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت.

انزل الله تعاليِ ألقران متفرقا مِن سنه 611 أليِ 633 ميلاديه بمكه ألمكرمه و ألمدينه ألمنوره ،

وذلِك بواسطه ألملك جبريل عَليه ألسلام.
لقوله تعاليِ فيِ ألنحل 102 «قل نزله روح ألقدس مِن ربك بالحق».
والانعام 155 « و هَذا كتاب أنزلنا مبارك فاتبعوه و أتقوا لعلكُم ترحمون» و ألزمر 55 « و أتبعوا أحسن ما أنزل أليكم مِن ربكم مِن قَبل أن ياتيكم ألعذاب بفتنه و أنتم لا تشعرون» و ألاعراف 3 «اتبعوا ما أنزل أليكم مِن ربكم و لا تتبعوا مِن دونه أولياء» و يونس 37 «وما كَان هَذا ألقران أن يفتريِ مِن دون الله و لكِن تصديق ألذى بَين يديه و تفصيل ألكتاب لا ريب فيه مِن رب ألعالمين» و ألرعد 1 «المر تلك أيات ألكتاب و ألذى أنزل مِن ربك ألحق و لكِن أكثر ألناس لا يومنون».
فالقران منزل مِن الله تبارك و تعاليِ مِثل ألكتب ألسابقه ألمنزله عليِ رسله.
لقوله تعاليِ فيِ ألرعد  39-38 »وما كَان لرسول أن ياتى بايه ألا باذن الله لكُل أجل كتاب يمحو الله ما يشاءَ و يثبت و عنده أم ألكتاب» و يونس 15 «واذا تتليِ عَليهم أياتنا بينات قال ألذين لا يرجون لقاءنا أئت بقران غَير هَذا أو بدله.
قل ما يَكون لى أن أبدله مِن تلقاءَ نفْسى أن أتبع ألا ما يوحيِ ألى أنى أخاف أن عصيت ربى عذاب يوم عظيم» و مِن ألادله ألداله عليِ أن ألقران منزل لكافه ألناس فيِ ألعالم ألمائده 15 «يا أهل ألكتاب قَد جاءكم رسولنا يبين لكُم كثِيرا مما كنتم تخفون مِن ألكتاب و يعفو عَن كثِير.
قد جاءكم مِن الله نور و كتاب مبين».
هَذا دليل عليِ أن ألقران نسخ ألشرائع ألسابقه و هُو منزل لكافه ألناس بالعالم بما فيهم ألنصاريِ و أليهود لان الله تعاليِ أبطل مفعول هَذه ألشرائع ألسابقه و مِنها ألتوراه و ألانجيل.
لقوله تبارك و تعاليِ فيِ ألاعراف 157 «الذين يتبعون ألرسول ألنبى ألامى ألذى يجدونه مكتوبا عندهم فيِ ألتوراه و ألانجيل» و ألاعراف 158 «قل يا أيها ألناس أنى رسول الله أليكم جميعا» و سبا 28 «وما أرسلناك ألا كافه للناس بشيرا و نذيرا و لكِن أكثر ألناس لا يعلمون».
هَذه ألايات أكدت بان ألقران منزل لكُل أنسان فيِ ألعالم لهَذا و جهت ألنداءَ لكُل أنسان بإستعمال عقله لادراك صدق ألقران مِن خِلال فهم أيات الله تعاليِ فيِ ألقران و تطابقها  مع تصرفه فيِ ألكون و ألانسان.
ومن ألادله كذلِك سوره محمد 2-3 «والذين أمنوا و عملوا ألصالحات و أمنوا بما نزل عليِ محمد و هُو ألحق مِن ربهم كفر عنهم سيئاتهم و أصلح بالهم».
فمن لَم يومن بالقران و لَم يعمل باحكامه كافر و غَير مسلم و لَو أمن بالكتب ألسابقه .
لقوله تعاليِ أيضا فيِ أل عمران 19 «ان ألدين عِند الله ألاسلام» و أل عمران 85 «ومن يبتغ غَير ألاسلام دينا فلن يقبل مِنه و هُو فيِ ألاخره مِن ألخاسرين».
وللمزيد حَول هَذه ألمساله أحيلكُم عليِ ألبحث ألذى نشرته بموقعى ألمذكور بالانترنيت حَول موضوع “ادله بطلان ألتوراه و ألانجيل بالقران و أحكام ألكفر و ألايمان .
” لذلِك فكل دين غَير ألاسلام ليس دينا سماويا.
فالشرائع ألسماويه ألمتعدده نسخها ألقران.
ولكن كُل دين غَير ألاسلام كفر و حرام مِثل أليهوديه و ألمسيحيه و ألبوذيه و ألهندوسيه و غَيرها.
وهَذا قضاءَ الله و قدره.
فَهو ألذى نسخ كُل ألشرائع ألسابقه بالقران و فرض عليِ كافه ألناس فيِ ألعالم ألايمان بالقران و عباده الله تعاليِ طبقا لمناسكه و أحكامه.

فهَذه ألادله أكدت و عللت ألنداءَ ألذى و جهته لكُل أنسان فيِ ألعالم بما فيِ ذلِك ألنصاريِ و أليهود ليستعملوا عقولهم و يتجردوا مِن هويِ ألنفس لاماره بالسوء و ليتاكدوا كَما سوفَ أبين فيما بَعد مِن صدق ألقران و أنه فعلا شرع الله تعاليِ منزل لكافه ألبشر ليعملوا باحكامه.
وقبل ذلِك أبين أهميه ألعقل كاداه للتمييز بَين ألحق و ألباطل.

ب-العقل ألبشرى و أهميته لادراك ألحق و تمييزه عَن ألباطل:

ساتناول مسالتين أساسيتين

1 – تعريف ألعقل ألبشرى و عمله.

2 – ألعقل أداه ضروريه للتاكد مِن صدق ألقران.

1 – تعريف ألعقل ألبشرى و عمله.

العقل ملكه خلقها الله تعاليِ فيِ دماغ ألانسان ليفكر بها و يحدد ما يقوله و يعمله.
هَذه ألملكه تتَكون بالتدريج و تنمو لتكتمل و تَقوم بوظيفتها ألمذكوره .
عندما يزداد ألطفل مِن رحم أمه لا يعمل عقله ألذى خلقه الله عز و جل .
وهَذا موكد فعلا فيِ ألواقع و ألتجارب و ألدراسات ألميدانيه .
وموكد أيضا فيِ ألقران.
لقوله تعاليِ فيِ ألنحل 78 «والله أخرجكم مِن بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا و جعل لكُم ألسمع و ألابصار و ألافئده لعلكُم تشكرون».
ولكن عقل ألطفل ينمو بالتدريج مَع تقدم سنه و حسب ألتربيه و ألمعرفه ألتى تلقاها مِن بيئته و محيطه و أسرته.

     و ألعقل مشتق مِن فعل عقل ألشيء و يعنى مَنعه مِن ألحركه و جعله ساكنا.
عقل ألفرس معناه ربط أرجله بحبل كى لا يتحرك.
فالعقل ألبشرى يفكر و يفهم ألظواهر و أسبابها و يقرر ما يقوله و يعمله ألانسان.
ويميز بَين ألحق و ألباطل و يتحكم  فيِ نزوات ألقلب و شهواته و عواطفه و رغباته ألتي  تتَكون عَن طريق ألحواس و هى ألسمع و ألبصر و أللمس و ألشم و ألذوق.

فرغبات و نزوات ألقلب و ألهويِ جارفه و لا حد لها.
ولكن ألعقل هُو ألذى يكبح جماحها و يضبطها و ينظمها طبقا لما يتوفر عَليه مِن معرفه و ثقافه و مبادئ و قيم و نمو.
لهَذا فالطفل ألغير ألبالغ سن ألرشد قَد تتغلب نزوات و عواطف قلبه عليِ عقله أذا لَم يكتمل نموه،
وكذلِك لا يستطيع أستخدام عقله.
والذى تناول ألمخدرات و ألخمر لا يشتغل عقله بل ينهار أمام نزوات و عواطف قلبه.

     فاذا سيطر ألقلب بنزواته و رغباته و أحساسه و ضغطه عليِ ألعقل كَان ألقول و ألعمل معبرا عَن ألهوى،
ولا يميز بَين ألحق و ألباطل.
لهَذا و جهت نداءَ لكُل أنسان فيِ ألعالم بان يستعمل عقله و يتحكم فيِ ألهويِ ليدرك ألايات ألداله عليِ صدق ألقران.

     لكِن يَجب توضيح ألحقيقه ألعلميه ألتاليه حَول تَكون ألعقل و قيمته.
فالعقل ألبشرى تتحكم فيِ تكونه ظروف نموه ألاجتماعيه و ألنفسيه و ألاقتصاديه ،
والبيئه ألتى ينمو فيها و ألمعرفه و ألتربيه ألتى يتلقاها مِن محيطه و ألاسره و ألمدرسه و ألمجتمع و وسائل ألاتصال و ألاعلام كالفضائيات و وسائل ألثقافه ألمعروفه ألمكتوبه و ألمسموعه و ألمرئيه .

     فاذا تَكون و نما عقل ألانسان فيِ بيئه ألكفر و تلقيِ معرفته مِن ثقافه ألكفار و نظمهم و قيمهم ألخاصه بهم فانه يضبط و يعقل نزوات قلبه و هواه حسب هَذا ألتكوين ألذى تلقاه.
فعقل ألكافر لا يمنع ألنفس عَن ألنظر ألمستمر للنساءَ أو ممارسه ألزنا أو شرب ألخمر مِثلا و لَو علانيه لان ذلِك مِن مسلمات و قيم ألكفار ألتى تَكون فيها منذُ ألطفوله .

واذا تَكون و نما نفْس عقل هَذا ألانسان ألمذكور فيِ بيئه أسلاميه و تلقيِ تربيه أسلاميه صحيحه طبقا لقيم ألقران فإن عقله يَكون عقلا قرانيا مسلما لَه ثقافه و معرفه أسلاميه .هَذا ألعقل يمنع ألنفس ألاماره بالسوء مِن أرتكاب ألمحرمات كالنظره ألثانيه للمَره و ألزنا و شرب ألخمر سواءَ علانيه أو سرا.
فالكمبيوتر أو ألحاسوب يحلل كُل ألمعلومات حسب معطيات ألبرامج ألتى أدخلت فيه.
اذا طلبت مِنه ألصور ألخليعه ألمنافيه لتعاليم ألاسلام كصور ألنساءَ ألعاريات فانه يستجيب لك.
واذا طلبت مِنه تحديد موقع كلمه و أحده فيِ ألقران فانه يبين لك ألسوره و رقم ألايه .
لهَذا فالعقل ألبشرى يعمل حسب ألمعرفه و ألثقافه ألتى يتوفر عَليها لانه بمثابه كمبيوتر ألجسم ألذى يصدر ألقول و ألعمل و قَبلهما ألتفكير حسب معطياته و مكوناته ألتى تلقاها طيله فتره نموه.

  مِن هُنا تظهر أهميه تربيه ألشباب تربيه أسلاميه لتكوين ألعقل ألقراني.
وهَذا و أجب فرضه الله تعاليِ عليِ كُل زوج مسلم.
وعليِ ألامه ألاسلاميه ألتى فوض أليها الله تعاليِ ألحكم و ألسلطه فيِ ألدوله ألاسلاميه .
يَجب أن تدرس علوم ألقران و ألتربيه ألاسلاميه فيِ كُل مراحل ألتعليم و فيِ و سائل ألاتصال و ألاعلام و ألثقافه و ألمعرفه فالعقل ألقرانى ألمسلم يعقل هويِ ألقلب و نزواته و عواطفه و يضبطها،
ولا يصدر ألا ألقول و ألعمل ألمشروع ألمطابق لشرع الله تعالى.
وسابين بَعض ألامثله

قد تشتهى ألنفس ألاماره بالسوء ألاستمرار فيِ ألنظر أليِ زينه أمراه ألتى تثير فيِ قلب ألناظر شهوه جنسيه .
ولكن عقل ألمسلم ألقرانى يكبح جماح ألقلب و نزوات فيامر ألنفس بغض ألبصر مباشره بَعد ألنظره ألاوليِ ألمسموح بها شرعا و أمنيا.
والاساس ألشرعى ألذى يجعل ألعقل ألقرانى يمنع ألنفس مِن ألنظره ألثانيه للمراه و ألدليل هُو سوره ألنور 30 «قل للمومنين يغضوا مِن أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلِك أزكيِ لَهُم أن الله خبير بما يصنعون».

والعقل ألقرانى يمنع ألانسان مِن ممارسه ألزنا رغم شده حاجته و رغبته ألتى سيطرت عليِ هواه.
والسَبب ألشرعى ألذى يستند أليه هَذا ألعقل ألاسراءَ 32 «ولا تقربوا ألزنا أنه كَان فاحشه و ساءَ سبيلا» و ألنور 3 «وحرم ذلِك عليِ ألمومنين» أى ألزنا.

قد يشتهى أنسان صائم فيِ شهر رمضان ألاكل فيغلق عَليه منزله و يضع ألطعام فَوق ألمائده .
ولكن يونبه عقله و يمنعه مِن ألاستجابه لهواه و شهوته فيمنعه مِن ألاكل و ألشرب أستنادا أليِ ما فرضه الله تعاليِ مِن صوم رمضان عليِ ألمسلمين  والدليل ألبقره 183 و 185 و لان الله تعاليِ يراه و كذلِك ألملكان يكتبان أعماله و أقواله و لَو أختفيِ عَن ألناس فيِ منزله.
وكمثال عليِ أهميه ألعقل ألقرانى و تحكمه فيِ ألهويِ و ألشهوات قَد يَكون زوج مضطرا للسفر عده شهور خارِج أقامه أسرته،
ولما عاد أليِ منزله و أشتاق بشده ألجماع مَع زوجته و تهيا نفْسيا لذلك،
فاذا بزوجته تخبره أنها حائض.
فقد تدفعه ألرغبه و ألشهوه و حواسه و نزوات قلبه ألذى يضغط عليِ عقله فيمارس ألجماع مَع زوجته رغم ألحيض نظرا لغيابه مده طويله .
ولكن ألعقل ألقرانى يكبح جماح ألهويِ و ألشهوه ،
فيمنعه مِن مخالفه شرع الله تعاليِ ألذى حرم ألجماع فيِ حاله ألحيض.
والدليل ألبقره 222«ويسالونك عَن ألمحيض قل هُو أذيِ فاعتزلوا ألنساءَ فيِ ألمحيض و لا تقربوهن حتيِ يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن مِن حيثُ أمركم الله « و فيِ هَذه ألحاله تفوق ألعقل ألسليم عليِ هويِ ألقلب و شهواته.
وجعل تفكير و قول و عمل ألزوج سليما مشروعا و منطقيا و متحريا للصدق و ألحق و لَو جامع هَذا ألزوج ألمذكور زوجته و هى حائض فعقله قَد أنهار أمام ضغط ألقلب و هواه و شهواته و بالتالى يَكون عليِ خطا و بعيدا عَن ألصدق و ألحق فينال عذاب الله تعاليِ لانتهاكه حدود ألقران.
فنقول بان قلب هَذا ألزوج لَم يعقل أى تغلب عليِ ألعقل و سيطر عَليه بالضغط ألدموى فيِ ألدماغ و توتر ألاعصاب مما مَنع ألعقل مِن ألتحكم فيِ ألتفكير و ألقول و ألعمل و هَذا ما أكدته ألحج 46 « أفلم يسيروا فيِ ألارض فتَكون لَهُم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فأنها لا تعميِ ألابصار و لكِن تعميِ ألقلوب ألتى فيِ ألصدور « معنيِ أن ألقلب أذا كَان فيه مرض ألحسد و ألحقد و ألشك و أتباع ألشهوات و ألنزوات ألغير ألمشروعه بسَبب ألتربيه ألتى تلقاها ألانسان فانه أى ألقلب يتجاهل ما تصدر أليه ألحواس مِن ألحق و خاصه ألسمع و ألبصر فيوثر عليِ ألعقل و يمنعه مِن ألقيام بوظيفته.
فاستعمل عقلك أيها ألانسان و تحكم فيِ هويِ قلبك و نزواته و شهواته لكى لا تظلم غَيرك.
ولا تفكر و لا تقل و لا تعمل ألا ما يرضى الله تبارك و تعالى.

وقد يريِ أنسان فقير حقيبه مملوءه بالمال و ألذهب داخِل سياره فتدفعه نفْسه ألاماره بالسوء لسرقتها،
ولكن عقله ألقرانى يمنعه مِن ألسرقه خوفا مِن الله تعاليِ و ألتزاما باحكام ألقران و مِنها تحريم ألسرقه و أكل أموال ألناس بالباطل و ألدليل ألبقره 188 «ولا تاكلوا أموالكُم بينكم بالباطل» و ألمائده 38 «السارق و ألسارقه فاقطعوا أيديهما جزاءَ بما كسبا نكالا مِن الله و الله عزيز حكيم».

فالعقل ألقرانى هُو ألمختبر ألذى يعالج ألمعرفه ألاتيه أليه عَن طريق ألحواس و يتحكم فيِ ألقول و ألعمل حسب ما يسمح بِه ألقران و يامر به.
ولهَذا فإن ألعقل أذا لَم يتلق ألمعرفه عَن طريق ألحواس و خاصه ألسمع و ألبصر فانه لا يشتغل.
فالصم و ألعمى و ألبكم شبه ميت و ليست لَه و سيله ألتفكير و ألقول و ألعمل .

لهَذا صدق ألجليل ألحكيم الله تعاليِ حيثُ قال فيِ ألبقره 171 «صم بكم عمى فهم لا يعقلون « و فيِ ألانفال 22 «ان شر ألدواب عِند الله ألصم ألبكم ألذين لا يعقلون».
وهَذه ألمساله موكده علميا و فيِ ألواقع.

ولكن هُناك مِن يتوفر عليِ ألسمع و ألبصر و لكِنه يتاثر بهواه فلا يدرك ألحق بعقله و لا يميزه عَن ألباطل بسَبب جهله أو كفره.
والدليل ألاعراف179 «ولقد ذرانا لجهنم كثِيرا مِن ألجن و ألانس لَهُم قلوب لا يفقهون بها و لَهُم أعين لا يبصرون بها و لَهُم أذان لا يسمعون بها.
اولئك كالانعام بل هُم أضل أولئك هُم ألغافلون».
لهَذا فإن ألذى لا يستعمل بصره و سمعه بحكمه و موضوعيه ينهزم عقله أمام هواه و شهواته و نزواته.
بل يَجب عليِ ألمسلم أن يستعمل عقله ألقرانى لضبط تفكيره و قوله و عمله ليكونوا مطابقين لشريعه الله تعالى.
ان ألعقل ألبشرى يَجب أن يتحكم فيِ هويِ ألنفس ألاماره بالسوء و شهوات ألقلب ألغير ألمشروعه .
فاذا سيطر ألقلب و ألهويِ عليِ ألعقل أنهار فلا يفكر تفكيرا سليما و مشروعا و لا يضبط ألقول و ألعمل.
ففى هَذه ألحاله لا يعمل ألعقل بموضوعيه و بحق.
والله تعاليِ نهيِ فيِ أيات كثِيره عَن أنهزام ألعقل أمام ألهوى،
مِنها ألنجم 23 «ان يتبعون ألا ألظن و ما تهويِ ألانفس» و ألفرقان 43 «ارايت مِن أتخذ ألهه هواه أفانت تَكون عَليه و كيلا» و ألقمر 3 «وكذبوا و أتبعوا أهواءهم» و ألبقره 87 «افكلما جاءكم رسول بما لا تهويِ أنفسكم أستكبرتم».
لهَذا حذر الله تعاليِ مِن أتباع ألهويِ و أمر ألانسان بإستعمال عقله لفهم أيات الله ألداله عليِ و جوده و عليِ صدق ألقران و ألدليل ص 26 «ولا تتبع ألهويِ فيضلك عَن سبيل الله أن ألذين يضلون عَن سبيل الله لَهُم عذاب شديد»،
والقصص 50 «فان لَم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم و مِن أضل ممن أتبع هواه بغير هديِ مِن الله « و ألبقره 145 «ولئن أتبعت أهواءهم مِن بَعد ما جاءك مِن ألعلم أنك أذن لمن ألظالمين» و يوسف 53 «ان ألنفس لاماره بالسوء «.

وامر الله تعاليِ بتغليب ألعقل عليِ نزوات ألقلب و ألهوى،
لقوله تعاليِ فيِ عده أيات مِنها ألبقره 242 «كذلِك يبين الله لكُم أياته لعلكُم تعقلون» و ألنور 61 «كذلِك يبين الله لكُم ألايات لعلكُم تعقلون» و ألنازعات 40-41 «واما مِن خاف مقام ربه و نهيِ ألنفس عَن ألهويِ فإن ألجنه هى ألماوى».
والملك 10 «وقالوا لَو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فيِ أصحاب ألسعير».
هَذه ألايه دليل عليِ ندم أصحاب جهنم لانهم لَم يغلبوا عقولهم عليِ هواهم فيِ ألدنيا.
وقد بَين الله تعاليِ أهميه متاع ألاخره ألدائم و سعاده ألجنه بالنسبه لمتاع ألدنيا ألموقت ألمنتهى بنهايه ألموت ألحتمي،فامر ألانسان باستخدام عقله لادراك هَذه ألمقارنه .
والدليل أيات كثِيره مِنها ألانعام 32 «وما ألحياه ألدنيا ألا لعب و لهو و للدار ألاخره خير للذين يتقون.
افلا تعقلون  » أى أفلا تستعملون عقولكُم و تتجردون مِن هواكم لادراك ألحق.
والبقره 44  »اتامرون ألناس بالبر و تنسون أنفسكم و أنتم تتلون ألكتاب أفلا تعقلون «.هَذه ألايه أكد فيها الله تعاليِ عليِ و جوب أستعمال ألانسان لعقله للتمييز بَين ألحق و ألباطل و أتباع ألحق.
فاى أنسان عاقل مجرد عَن ألهويِ لا يقبل أن يدعو ألناس أليِ فعل ألخير و ألفضيله و ألحسنيِ ثُم يفعل هُو ألشر و ألسوء و ألرذيله .
فانه يعلم بنفسه أنه منافق قَبل أن ينعته ألناس بذلك.
لهَذا قال الله تعاليِ فيِ ألصف 2-3 «يا أيها ألذين أمنوا لَم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عِند الله أن تقولوا ما لا تفعلون».
والعقل ألبشرى هُو ألذى يميز بَين ألحق و ألباطل و بَين ألشر و ألخير و ألصدق و ألكذب.

وكمثال عَن كَيفيه عمل ألعقل و أهميته لتوجيه تفكير و قول و عمل ألانسان نحو ألصواب و ألحق و ألصدق نجد موقف ألمنافقين ألذين رفضوا ألمشاركه فيِ ألجهاد و ألحرب ألدفاعيه فيِ تبوك لمواجهه أعتداءَ كفار قريش عليِ ألمسلمين.
فقد أدعوا كذبا أن سَبب عدَم مشاركتهم ألخوف مِن حراره ألجو.
فاجابهم الله عز و جل بانهم لَو أستعملوا عقولهم لادركوا أن نار جهنم أشد مِن حراره ألجو بالدنيا و ذلِك لانهم يستحقون عذاب جهنم بسَبب نفاقهم.
والدليل ألتوبه 81 « فرح ألمخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله و كرهوا أن يجاهدوا باموالهم و أنفسهم فيِ سبيل الله و قالوا لا تنفروا فيِ ألحر.
قل نار جهنم أشد حرا لَو كَانوا يفقهون «.وكمثال عَن أهميه ألعقل نجد ألحشر 13 « لانتم أشد رهبه فيِ صدورهم مِن الله ذلِك بانهم قوم لا يفقهون «.
فالمنافقون يخافون مِن ألرسول ص و مِن ألمسلمين و لايخافون مِن الله تعالى.
لم يدركوا بعقولهم أن الله تعاليِ أقويِ مِن ألرسل و ألانبياءَ و سائر ألبشر و ألمخلوقات ألاخريِ .

ونجد كثِيرا مِن ألناس يخافون مِن ألحكام و يعبدونهم مقابل ألامتيازات و ألمال و لا يخافون مِن الله تعاليِ ألقوى و ألقاهر فَوقهم كافه .

وهَذا شرك بالله تعالى.
بل جعل الله تعاليِ مِن شروط ألايمان عدَم ألخوف ألا مِنه.
والدليل أل عمران 175«إنما ذلكُم ألشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم و خافون أن كنتم مومنين».
ولكن ألخوف مِن الله تعاليِ يَجب أن يتجسد فيِ طاعته و ألتقوى.

وكمثال عَن أهميه ألعقل و دوره لادراك ألحق و ألصدق نجد أن بنى أسرائيل أدعوا بان نبى الله أبراهيم كَان يهوديا.
و مما يوكد كذبهم أن ألتوراه ألتى حرفوها لَم تنزل مِن الله تعاليِ ألا فيِ عهد موسيِ عَليه ألسلام ألذى و لد بَعد موت أبراهيم بقرون.والدليل أل عمران 65 «يا أهل ألكتاب لَم تحاجون فيِ أبراهيم و ما أنزلت ألتوراه و ألانجيل ألا مِن بَعده أفلا تعقلون» و أل عمران 67 «ما كَان أبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكِن كَان حنيفا مسلما و ما كَان مِن ألمشركين».

و كمثال أخراذكر لكُم و أقعه مسابقه ثقافيه بَين عدَد مِن ألشباب قَبل تحليلها و بيان دور ألعقل فيِ فهمها.وضع ألمسوولون عَن تنظيم ألمسابقه حيوانات صغيره كالقط و ألفار و ألارنب فيِ صناديق صغيره حسب حجْمها.
وطلبوا مِن ألمتسابقين أخفاءَ ألعينين بمنديل و ذكر أسم ألحيوان ألمعروض أمامهم فيِ ألصندوق بَعد لمسه بايديهم.
تفاجا ألجمهور ألحاضر لما نطقت أحديِ ألمتباريات بَعد لمسها ألحيوان ألموجود داخِل ألصندوق بانه حمار فيِ حين أنه أرنب.
افسر هَذه ألظاهره بما يلى ألمتباريه كذبت رغم أستخدامها لعقلها و حواسها أما لكونها لَم يسبق لَها أن شاهدت ألحمار و ألارنب لكى تميز بينهما.فيَكون ألجهل سَبب ألخطا.
واما أنها أدركت ألحق و علمت أن فيِ ألصندوق أرنبا و لكِنها أنكرت ألحق أرضاءَ لهواها و نزواتها لتحقيق نتيجه ترغب فيها مِثل أضحاك ألجمهور أو تحقيق مصلحه معينه أخرى.

كذلِك فالعقل ألامى لا يستطيع فهم ألقران و أيات الله تعاليِ فيِ ألكون و ألنفس ألبشريه و ألقران ليتاكد مِن صدقه, و لكِن ألعقل ألعالم يتوفر عليِ قدره فهم ألقران و أيات الله عزوجل ألداله عليِ صدقه.
لكن ألعالم قَد يتاثر بهويِ ألنفس و نزوات و شهوات ألقلب فينكر صدق ألقران و يحرف أياته أو يتجاهلها عمدا أستجابه لهواه و حقدا عليِ ألاسلام.
وهَذا ما يفسر كفر أهل ألكتاب ألذين لَم يومنوا بالقران.
ولهَذا قال الله سبحانه و تعاليِ فيِ ألقصص 50 «فان لَم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم و مِن أضل ممن أتبع هواه» و ألنجم   23 «ان يتبعون ألا ألظن و ما تهويِ ألانفس» و ألبقره 75 «افتطمعون أن يومنوا لكُم و قَد كَان فريق مِنهم يسمعون كلام الله ثُم يحرفونه مِن بَعد ما عقلوه و هُم يعلمون».
فرغم أنهم فهموا ألثوراه و ألانجيل بعقولهم و أدركوا أنها حق و صدق و منزله مِن الله تعاليِ فإن ألعلماءَ ألنصاريِ و أليهود حرفوها أرضاءَ لهواهم و نزواتهم و لتحقيق أمتيازات و مكاسب سياسيه و أقتصاديه .
وكتموا ألاخبار ألوارد فيِ ألتوراه و ألانجيل بخصوص نزول ألقران مِن الله تعاليِ لقوله تعاليِ فيِ ألاعراف 157 «النبى ألامى ألذين يجدونه مكتوبا عندهم فيِ ألثوراه و ألانجيل» و ألصف 6 «واذ قال عيسيِ أبن مريم يا بنى أسرائيل أنى رسول الله أليكم مصدقا لما بَين يدى مِن ألتوراه و مبشرا برسول ياتى مِن بَعدي» و رغم أنهم أدركوا بعقولهم أن ألقران منزل مِن الله تعاليِ لتطابق أياته مَع أيات الله عز و جل فيِ ألكون و فيِ ألنفس ألبشريه فانهم لَم يومنوا بِه و لَم يسلموا أستكبارا مِنهم و رفضا لما حرم عَليهم الله تعاليِ فيِ ألقران و لما أمرهم فيه مِن فرائض.
والدليل ألبقره 89 «ولما جاءهم كتاب مِن عِند الله مصدق لما معهم و كَانوا مِن قَبل يستفتحون عليِ ألذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا بِه فلعنه الله عليِ ألكافرين».

وفى أطار بيان تفاعل ألعقل مَع ألقلب و ألهويِ أستدل بواقعه يتجليِ فيها تاثير ألقلب و ضغطه ألمرتفع و أنفعالاته و نزواته عليِ ألجهاز ألعصبى مما يودى أليِ شلل ألعقل ألذى يعجز عَن كبح جماع ألنفس ألاماره بالسوء،
فلا يتحكم ألعقل فيِ ألقول و ألعمل .

هَذه ألواقعه تتعلق بنزاع بَين أبناءَ ألجيران أديِ أليِ جرح أحدهما ألاخر،
لما عاد أب ألطفل ألمجروح مِن عمله أليِ بيته صاحت زوجته فيِ و جهه و أخبرته بما و قع قَبل أن يضع حذائه،
اشتد غضب ألزوج فاخذ سكينا فيِ يده و خرج يتصارع مَع ألجيران فقتل جاره و أصاب أبن جاره بجراح خطيره .
حكم عليِ ألقاتل بثلاثين سنه سجنا نافذا.
والذى نستخلصه مِن هَذه ألواقعه أن ألزوج ألقاتل لَم يمتلك أعصابه بل أنهزم عقله أمام عواطفه و غضبه و أنفعال قلبه و أرتفاع ضغطه ألدموي, و لَو تذكر بعقله ألقانون ألذى يعاقب عليِ ألقتل و أن الله تعاليِ حرم قتل ألنفس بغير حق و خصص لمن فعل ذلِك عذاب جهنم لما أرتكب هَذه ألجريمه ،
ولاكتفيِ برفع شكايه للقضاءَ لانصاف و لده ألمجروح.

من خِلال هَذا ألبحث حَول ألنقطه ألمتعلقه بتعريف ألعقل ألبشرى و عمله و أهميته يتاكد لنا أن ألعقل هُو ألذى يميز ألانسان عَن ألحيوان،
وهو ألاله ألضروريه ألمسيره للجسم.
قد تقوده أليِ ألخير و ألعمل ألصالح و قَد تقوده أليِ ألشر و ألعمل ألسيئ.
هَذه حكمه ألحكيم ألجليل ألسميع ألعليم فيِ خلقه.
الله تعاليِ خلق ألناس و أستخلفهم كلهم فيِ ألدنيا لاعمارها و لعبادته فيِ أطار ألابتلاءَ ليختار مِنهم مِن يستحق ألحياه ألدائمه معه فيِ سعاده ألجنه بَعد تجربه ألحياه ألموقته فيِ ألدنيا و بَعد ألبعث و ألحساب.
اذن هَذا ألعقل أو هَذا ألكمبيوتر ألمستقر فيِ راس كُل أنسان هُو ألذى يقرر تصرف ألجسم قولا و عملا سرا و علانيه .
بين الله تعاليِ للعقل ألبشرى ألايات و ألحجج و ألادله و ألبراهين ألموكده لوجوده و لصدق ألقران،
وترك لَه حريه ألاختيار بَين ألكفر و ألايمان بَين أتباع طريق ألجنه أو طريق جهنم لقوله تعاليِ فيِ ألشمس 7-10 «ونفس ما سواها فالهمها فجورها و تقواها قَد أفلح مِن زكاها و قَد خاب مِن دساها» و ألنور 61 «كذلِك يبين الله لكُم ألايات لعلكُم تعقلون» و ص 29 «كتاب أنزلناه أليك مبارك ليدبروا أياته و ليتذكر أولوا ألالباب» و ألالباب هى ألعقول ألتى يَجب أن تفهم ألقران.
والانعام 98 «قد فصلنا ألايات لقوم يفقهون» و يونس 5 «يفصل ألايات لقوم يعلمون» و ألعنكبوت 43 «وتلك ألامثال نضر بها للناس و ما يعقلها ألا ألعالمون» يعقلها بمعنيِ يدرك حقيقتها و يفهمها بصدق و حق.
والبقره 269«وما يذكر ألا أولوا ألالباب» و أل عمران  190 «ان فيِ خلق ألسماوات و ألارض و أختلاف ألليل و ألنهار لايات لاولى ألالباب» و هى ألعقول ألمتغلبه عليِ هويِ ألقلب و نزواته و أنفعاله و شهواته ألغير ألمشروعه .

الله تعاليِ أمر ألمسلمين بالعمل ألصالح و ألانتاج ألحلال و ألبناءَ و ألتشييد و ألتقدم فيِ مختلف ألمجالات ألسياسيه و ألاجتماعيه .
و ألاقتصاديه و ألعلميه و ألتقنيه لتحقيق ألازدهار و ألمنفعه و ألخير لكافه ألمسلمين و لتوفير ألقوه ألضروريه للدفاع عَن ألدوله ألاسلاميه و دين الله تعاليِ ألاسلام.
والدليل ألانفال 60 «واعدوا لَهُم ما أستطعتم مِن قوه » و ألتوبه 105 «وقل أعملوا فسيريِ الله عملكُم و رسوله و ألمومنون».
ولكن بجانب فريضه ألتكوين ألعلمى للعقل فيِ ألمجال ألدنيوى أمر الله عز و جل بالتكوين ألقرانى للعقل أيضا ليفهم أيات الله تعاليِ فيِ ألقران و يلتزم بِه قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت كَما فرض الله تعالى.

لهَذا قال الله تعاليِ فيِ فاطر 28 «إنما يخشيِ الله مِن عباده ألعلماء» فالعلماءَ ألصالحون ألمتقون ألصادقون أدركوا و فهموا بعقولهم ألنيره أيات الله و تصرفه و تاكدوا مِن و جوده و مِن صدق ألقران.
لهَذا أمر الله تعاليِ رسوله موسيِ و أخاه هارون عَليهما ألسلام فيِ يونس 89 «ولا تتبعان سبيل ألذين لا يعلمون» و أمر رسوله محمد عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه بان يحكم بالقران و أن لا يتبع ألهويِ فيِ عده أيات مِنها ألمائده 48«وان أحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم».
وبين الله تعاليِ أهميه ألعقل ألعالم بقوله فيِ ألمجادله 11 «يرفع الله ألذين أمنوا منكم  والذين أوتوا ألعلم درجات» و ألزمر 9 «قل هَل يستوى ألذين يعلمون و ألذين لا يعلمون أنما يتذكر أولوا ألالباب».

لهَذا جعل الله تعاليِ مسووليه كبريِ عليِ ألعلماءَ و فرض عَليهم تفسير ألقران و تبليغه للناس و خاصه ألذين لا يعلمون مِثل ألاميين و ألجهلاء.
كَما فرض عليِ ألذين لا يعلمون و لا يفهمون ألقران بان يطلبوا ذلِك مِن ألعلماءَ ألصالحين ألمتقين و ليس مِن عملاءَ ألحكام ألماجورين و ألمنافقين لانهم يسكتون عَن ألحق و يحرفون كلام الله لتاييد ألظلم و ألاستبداد.

فالدليل ألذى يفرض عليِ ألعلماءَ تكوين ألعقل ألقرانى و تربيته ألاسلاميه لديِ ألناس ألنحل 43 «فاسالوا أهل ألذكر أن كنتم لا تعلمون» و ألبقره 159-160 «ان ألذين يكتمون ما أنزلنا مِن ألبينات و ألهديِ مِن بَعد ما بيناه للناس فيِ ألكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم أللاعنون.
الا ألذين تابوا و أصلحوا و بينوا فاولئك أتوب عَليهم و أنا ألتواب ألرحيم».
والبقره 174 «ان ألذين يكتمون ما أنزل الله مِن ألكتاب و يشترون بِه ثمنا قلِيلا أولئك ما ياكلون فيِ بطونهم ألا ألنار و لا يكلمهم الله يوم ألقيامه و لا يزكيهم و لَهُم عذاب أليم».
وهُناك مسووليه أخريِ عليِ كُل زوج مسلم بان يَكون ألعقل ألقرانى فيِ نفْسه و زوجته و أبنائه.
والدليل ألتحريم 6 »يا أيها ألذين أمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا و قودها ألناس و ألحجاره عَليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يومرون».
لا يُمكن للزوج ألمسلم أن يقى و يحمى نفْسه و زوجته و أبناءه مِن عذاب جهنم ألا بالتقويِ و ألالتزام باحكام ألقران قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت.
وهَذا يتطلب تكوين ألعقل ألقرانى و تربيته تربيه أسلاميه صادقه .
هَذه أوامر الله تعاليِ فرضها عليِ ألمسلمين كافه و عليِ راسهم ألعلماء.
لهَذا يَجب عليِ كُل ألمسلمين ألتضامن و ألتوحد و ألتعاون بمختلف ألوسائل لاقامه ألمجتمع ألاسلامى و ألدوله ألاسلاميه ألتى يحكم فيها ألشعب ألمسلم  ويطبق فيها ألقران تنفيدا لامر الله تعاليِ ألوارد فيِ ألبقره 213 و ألحديد 25 كَما ينتخب كُل ألحكام ألذين يطبقون ألقران و يدبرون ألشان ألعام بما فيِ ذلِك رئيس ألدوله و مجلس ألامه و ألحكومه و ألقضاه .
وكل دستور لا يعطى ألحكم للشعب ألمسلم و ألامه ليس دستورا شرعيا و هُو غَير أسلامي.

ان مِن عوامل تخلف ألمسلمين و أبتعادهم عَن ألقران أن ألعلماءَ لَم يقوموا بالدور ألذى فرضه عَليهم الله تعالى،
بالاضافه أليِ عامل ألاستعمار ألغربى و تواطئه مَع عملائه فيِ دار ألاسلام.

فاستجيبوا أيها ألعلماءَ و ألدعاه و ألباحثون ألصالحون ألصادقون لاوامر الله عز و جل و قوموا بالدعوه و ألتربيه ألاسلاميه لتكوين ألعقل ألقرانى لان ألاميين لا يُمكنهم فهم و أدراك أدله و جود الله تعاليِ و صدق ألقران و ما فيه مِن أحكام و فرائض و محرمات ملزمه لكُل أنسان فيِ ألعالم كله.
وقاوموا أيها ألعلماءَ ألصادقون ألتيارات و ألحركات ألتى تظلل ألناس و تشوه ألاسلام و تكذب عليِ الله تعاليِ و ألرسول حيثُ تحرف ألقران و ألسنه عمدا أو عَن جهل.

2 -العقل هُو ألذى يدرك صدق ألقران

لما خلق الله تعاليِ ألكون و ما فيه و مِنه ألانسان حدد ألسنن و ألقوانين ألتى يدبره بها.
ومِنها عدَم رويته فيِ ألدنيا مِن طرف ألناس و لَو ألرسل و ألانبياء.
فموسيِ عَليه ألسلام كلمه الله تعاليِ مِن و راءَ حجاب،
وقال لَه لَن تراني.هَذه ألحقيقه عَن عدَم رويه الله عز و جل فيِ ألدنيا موكده فيِ عده سور مِنها: ألانعام 102 و 103 «ذلكُم الله ربكم لا أله ألا هُو خالق كُل شيء فاعبدوه و هُو عليِ كُل شيء و كيل لا تدركه ألابصار و هُو يدرك ألابصار» و ألشوريِ 51 «وما كَان لبشر أن يكلمه الله ألا و حيا أو مِن و راءَ حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاءَ أنه علَى حكيم».

لهَذا عاتب الله عز و جل ألذين لَم يدركوا بعقولهم ألايات و ألادله ألداله عليِ و جوده و صدق ألقران عمدا أو بسَبب ألجهل و ألاميه فيِ عده أيات مِنها ألفرقان 21 «وقال ألذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا ألملائكه أو نريِ ربنا.
لقد أستكبروا فيِ أنفسهم و عتوا عتوا كبيرا» و ألبقره 118 «وقال ألذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تاتينا أيه كذلِك قال ألذين مِن قَبلهم مِثل قولهم تشابهت قلوبهم.
قد بينا ألايات لقوم يوقنون».

     أجاب الله تعاليِ هولاءَ ألمرتابين و ألمنكرين لوجوده بان عَليهم أستخدام عقولهم و ألتجرد مِن هويِ ألنفس ألاماره بالسوء و ملاحظه تصرفه جل جلاله فيِ أنفسهم و فيِ ألكون حتيِ يومنوا و يتاكدوا مِن و جوده و صدق قرانه.

      و لما طلب بنوا أسرائيل مِن موسيِ عَليه ألسلام رويه الله تعاليِ كشرط للايمان،
اماتهم الله عز و جل ثُم أحياهم لاعطائهم ألبرهان عل و جوده و تصرفه فيِ ألنفس ألبشريه و ألكون،
والدليل ألبقره 56-55 «واذ قلتم يا موسيِ لَن نومن لك حتيِ نريِ الله جهره فاخذتكم ألصاعقه و أنتم تنظرون.
ثم بعثناكم مِن بَعد موتكم لعلكُم تشكرون».

     فيِ أطار أبتلاءَ ألناس قرر الله تعاليِ بان لا يراه ألا ألمستحقون للجنه باعمالهم بَعد ألبعث.
والدليل ألقيامه 22-23 «وجوه يومئذ ناضره أليِ ربها ناظره » أما ألمستحقون جهنم باعمالهم ألسيئه فانهم محجوبون عَن رويه الله تعالى.
والدليل ألمطففين 15 «كلا أنهم عَن ربهم يومئذ لمحجوبون»

     فاذا كَان ألعلمانيون و ألذين لا يصدقون و لا يومنون ألا بما يلمسون و يرون مِثل ألاشياءَ ألماديه ألمتوفره و ألمجسده أمامهم،
فانهم لَم يفهموا ألواقع ألكونى و لَم يستخدموا جيدا عقولهم و لَم يتجردوا عَن ألهويِ ليدركوا ألادله ألقاطعه و ألبراهين ألموكده فيِ أنفسهم و فيِ ألكون ألداله عليِ و جود الله عز و جل و عليِ صدق ألقران،
وانه معهم جميعا بسمعه و بصره و علمه و كلامه و تصرفه.
بل الله تعاليِ قادر عليِ أن يكلم مِن يشاءَ و يتصرف فيمن يشاءَ رغم كونه مستويا عليِ ألعرش فَوق ألسماءَ ألسابعه .
فادرسوا أيها ألمرتابون هَذه ألادله و ألمعطيات بموضوعيه و منطق.
البست أيات الله سبحانه و تعاليِ فيِ ألكون و ألنفس ألبشريه و تصرفه و قضاوه و قدره ألمطلق ألعادل دليلا قاطعا و برهانا صادقا و نتيجه علميه أساسيه داله عليِ و جود الله تعاليِ و صدق ألقران.

      فالعقل ألبشرى ألذى يلاحظ ألتجربه ألعلميه و يستخرج مِنها ألنظريات و ألقوانين ألتى تحكم ألظاهره ألمدروسه هُو نفْسه ألذى يدرس تصرف الله تعاليِ فيِ ألانسان و ألكون و يستنتج ألنتيجه ألمترتبه حتما عليِ هَذه ألمعطيات و هى و جود الله تعاليِ و صدق ألقران.

      فالعالم ألمختص فيِ علوم ألفيزياءَ و ألكيمياءَ و ألصيدله يكتشف ألنظريه ألعلميه بإستعمال عقله ألمتجرد مِن هواه فيلاحظ تفاعل ألمواد ألمستعمله فيِ ألتجربه .
فَهو يقُوم بَعده تجارب مِثلا لاكتشاف ألدواءَ ألذى يقتل ألفيروس, بناءَ عليِ ملاحظه عقله, فتصبح هَذه ألنتيجه ألعلميه متداوله فيِ كُل أنحاءَ ألعالم نظرا لصدقها و تحقيقها فيِ ألواقع.

     أليست ملاحظه ألعقل لايات الله و تصرفه فيِ ألانسان و ألكون و ألتى سابينها فيِ ألمبحثين ألثانى و ألثالث نتيجه علميه صادقه و قطعيه أستنتجها ألعقل ألبشرى بالملاحظه و ألتدبر ألموضوعى مِثل ما يفعل ألعلماءَ فيِ ألتجارب ألعلميه ألاخريِ

     أن هَذه حقيقه مطلقه , و لهَذا و جهت نداءَ لكُل أنسان فيِ ألعالم لإستعمال عقله لكى يتاكد مِن و جود الله تعاليِ و مِن صدق قرانه.
لانه ليس هُناك مجال للشك و ألتكذيب بالغيب مادامت ألملاحظه ألعلميه و ألمنهج ألعلمى ألذى يعتمد عليِ ألنتائج ألتى أستنبطها و أستنتجها ألعقل ألبشرى مِن ألتجربه أو ألوقائع ألمشاهده ألموجوده قَد أكدت و جود الله تعاليِ و صدق ألقران،
وهى تصرف الله تعاليِ و أياته فيِ ألانسان و ألكون.

      و لكِن أدلى بالملاحظه ألاتيه : أن ألجهل و ألاميه و عدَم ألالمام باللغه ألعربيه و قواعدها بالنسبه لكثير مِن ألناس مِن عوامل ألكفر و عدَم ألايمان بوجود الله تعاليِ و بصدق قرانه.
كَما أن سوء ألنيه و أنهزام ألعقل أمام هويِ ألنفس ألاماره بالسوء و رفض ألنظام ألاجتماعى و ألاقتصادى و ألسياسى ألذى شرعه الله تعاليِ فيِ ألقران ليطبق بَين ألناس مِن عوامل كفر كثِير مِن ألناس.

      فعدَم رويه الله عز و جل فيِ ألدنيا ليس دليلا عليِ عدَم و جوده أبدا.
لانه قرر عدَم رويته فيِ ألدنيا مِن طرف ألناس،
ولان بصر ألانسان لا يستطيع ألنظر أليِ الله تعاليِ و هُو مستوى فَوق ألعرش بالسماءَ ألسابعه .
والموجود يدل عَليه تصرفه رغم عدَم رويته.
واعطيِ أمثله موكده لهَذه ألحقيقه

     و جدت ألشرطه ألقضائيه و عموم ألناس طفلا ميتا يسيل مِنه ألدم تَحْت عجله سياره و أقفه فيِ ألشارع بِدون سائق.هَذا ألتصرف دليل عليِ أن ألسائق ألذى قتل ألطفل قَد أختفيِ لان ألسياره لا تتحرك و حدها بِدون سائق.
فكل مِن رايِ هَذا ألتصرف و ألواقعه أو ألبينه يتخيل لَه فيِ عقله حقيقه موكده و هى أن سائق ألسياره قَد قتل نفْسا بشريه ،

وانه موجود رغم عدَم رويته.

     و قَد أعطيِ ساعى ألبريد رساله لصاحب مسكن أمام بابه.
ولما فَتحها و جد فيها تهديدا لَه بالقتل مِن طرف شخص مجهول لَم يبين أسمه و عنوانه.
وقد رفع شكايه للشرطه ألقضائيه ألتى فَتحت تحقيقا و بحثا عَن صاحب ألرساله .
فهَذه ألوثيقه أى ألرساله هى ألبينه و ألدليل و ألبرهان و ألتصرف ألدال عليِ و جود ألذى هدده بالقتل رغم عدَم رويته مِن طرف مِن توصل بها.

     فهَذه ألايات و ألتصرف و ألوقائع ألتى نشاهدها و نفهمها بعقولنا فيِ أنفسنا و فيِ ألكون هى ألدليل عليِ و جود الله تعاليِ رغم كوننا لا نراه فيِ ألدنيا.
لهَذا قال الله تعاليِ فيِ فصلت 53 «سنريهم أياتنا فيِ ألافاق و فيِ أنفسهم حتيِ يتبين لَهُم أنه ألحق.
اولم يكف بربك أنه عليِ كُل شيء شهيد» و ألحديد 17 «قد بينا لكُم ألايات لعلكُم تعقلون».اى لعلكُم تستعملون عقولكُم لتتاكدوا مِن و جود الله تعاليِ و مِن صدق ألقران.
ومن ألادله أيضا ألنمل 93 «وقل ألحمد لله سيريكم أياته فتعرفونها و ما ربك بغافل عما تعملون» و ألبقره 118 «قد بينا ألايات لقوم يوقنون» أى يصدقون بالحق.والبقره 221 «ويبين أياته للناس لعلهم يتذكرون» و ألبقره 242 «كذلِك يبين الله لكُم أياته لعلكُم تعقلون» و ألانعام 126 «وهَذا صراط ربك مستقيما قَد فصلنا ألايات لقوم يذكرون» ألرعد 4  »ان فيِ ذلِك لايات لقوم يعقلون» فتصرف الله تعاليِ فيِ نفوسنا و ألكون  ألمحيط بنا دليل عليِ و جود ه و صدق قرانه رغم عدَم رويته فيِ ألدنيا.ولو شاءَ الله عز و جل لامر ملائكته برفع ألمرتابين و ألملحدين أليِ ألسماوات لرويه الله تعاليِ و لَو شاءَ لتنزل عندهم فيِ ألدنيا ليروه فعلا, ولكنه قرر عدَم رويته فيِ ألدنيا أبتلاءَ للناس, و كلف ألعقل ألبشرى بملاحظه ألادله ألداله عليِ و جوده.

     و ألادله عليِ هَذا ألابتلاءَ كثِيره مِنها: ألاعراف 129 « و يستخلفكم فيِ ألارض فينظر كَيف تعملون» و يونس 14 «تم جعلناكم خلائف  فى ألارض مِن بَعدهم لننظر كَيف تعملون».
فلما أنزل الله تعاليِ أدم و زوجته و ألشيطان مِن ألجنه أليِ أرض ألدنيا قرر أبتلاءهم و ذريتهم بشرائعه ألمنزله عَليهم ليعلم مِن يلتزم بها و مِن يعرض عنها.
و ألدليل ألبقره 39-38 «قلنا أهبطوا مِنها جميعا فاما ياتينكم منى هديِ فمن تبع هداى فلا خوف عَليهم و لا هُم يحزنون.والذين كفروا و كذبوا باياتنا أولئك أصحاب ألنار هُم فيها خالدون».
فوجود ألناس و هُم مِن سلاله و ذريه أدم فيِ ألدنيا و جود موقت كَما بينت سابقا و عليِ سبيل ألاختبار و ألامتحان و ألابتلاء.لان الله تعاليِ يختار مِن بينهم ألذين يستحقون ألحياه ألدائمه معه فيِ سعاده ألجنه و هُم ألمتقون ألذين ألتزموا بالقران قولا و عملا سرا و علانيه حتيِ ألموت.
والذين أعرضوا عنه مصيرهم جهنم و ألادله عليِ ألابتلاءَ ألحديد  25 «لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم ألكتاب و ألميزان ليقُوم ألناس بالقسط و أنزلنا ألحديد فيه باس شديد و منافع للناس و ليعلم الله مِن ينصره و رسله بالغيب أن الله قوى عزيز».
اذن الله تعاليِ هُو ألذى قرر عدَم رويته فيِ ألدنيا أبتلاءَ للناس ليعلم مِن يستعمل عقله و يتاكد مِن و جوده مِن خِلال أياته و تصرفه و يلتزم بالشريعه ألمنزله عَليه.وهى ماده ألامتحان و ألابتلاءَ و ألقران ناسخ هَذه ألشرائع كلها فَهو ماده أبتلاءَ ألناس كلهم فيِ ألعالم.
والعنكبوت 3-2 «احسب ألناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا و هُم لا يفتنون.
ولقد فتنا ألذين مِن قَبلهم فليعلمن الله ألذين صدقوا و ليعلمن ألكاذبين» و ألكهف 7 «انا جعلنا ما عليِ ألارض زينه لَها لنبلوهم أيهم أحسن عملا».
وفر الله تعاليِ متاع ألدنيا للانسان و لكِن ألذى يتمتع بِه فيِ أطار ألالتزام بحدود ألقران هُو ألذى يفوز فيِ مباراه ألابتلاءَ ألدنيوي  أما ألذى يتمتع بِه و هُو معرض عَن حدود الله مخالف لَها فإن مصيره عذاب الله تعاليِ فيِ ألدنيا و جهنم فيِ ألاخره .
ومن أدله ألابتلاءَ ألملك 2-1 «تبارك ألذى بيده ألملك و هُو عليِ كُل شيء قدير.
الذى خلق ألموت و ألحياه ليبلوكم أيكم أحسن عملا و هُو ألعزيز ألغفور».
ومحمد 4 «ولو يشاءَ الله لانتصر مِنهم و لكِن ليبلو بَعضكم ببعض».
الله تعاليِ قادر عليِ تحطيم ألحكام ألظالمين و تخريب بيوتهم عَليهم كَما فعل بقارون و غَيره و لكِن يبتلى ألمحكومين ليعلم هَل مِنهم ألمومنون ألصالحون ألصادقون ألذين يجاهدون فيِ سبيل الله تعال و يدافعون عَن دين الله ألاسلام  و يفرضون تطبيق ألقران و أقامه ألحكم ألاسلامى ألذى يمارسه ألشعب ألمسلم عَن طريق أنتخاب أولى ألامر كلهم و مراقبتهم و عزل و معاقبه مِن يخالف مِنهم ألقوانين ألتى يَجب أن تَكون مطابقه للقران.
ولا يجوز شرعا أن يستبد شخص أو أسره أو جماعه بالحكم و ألسلطه بل ألحكم للشعب ألمسلم و كُل ألحكام و أولى ألامر مسوولون أمامه لهَذا لايجوز شرعا أن يورث ألحكم و لا أن يعهد بِه ألحاكم للغير لان ألشعب هُو ألذى لَه حق أختيار و أنتخاب مِن تتوفر فيه ألكفاءه و ألاهليه و ألتقويِ لممارسه ألحكم و ألسلطه .

     و مِن ألادله عليِ ألابتلاءَ ألمائده 94 «يا أيها ألذين أمنوا ليبلونكم الله بشيء مِن ألصيد تناله أيديكم و رماحكم ليعلم الله مِن يخافه بالغيب».والانبياءَ 49-48 «ولقد أتينا موسيِ و هارون ألفرقان و ضياءَ و ذكريِ للمتقين ألذين يخشون ربهم بالغيب و هُم مِن ألساعه مشفقون» و ألملك 12 «ان ألذين يخشون ربهم بالغيب لَهُم مغفره و أجر كبير».
فرغم عدَم رويه ألناس لله تعاليِ فيِ ألدنيا فالفائز بالدنيا و ألاخره هُو مِن يومن بِه و بكتبه و رسله و ملائكته و بيوم ألبعث و ألحساب عَن أعمال ألدنيا فيِ ألاخره و يلتزم بحدود ألقران.

    لقد بينت فيِ هَذا ألمبحث ألاول كَيف يعمل ألعقل ألبشري.
واكدت بالادله ألعلميه أنه ألاداه ألاساسيه و ألضروريه لادراك و جود الله تعاليِ و صدق قرانه لانه قرر سبحانه و تعاليِ عدَم رويته فيِ ألدنيا أبتلاءَ للناس .

فاستعمل عقلك أيها ألانسان لتدرك صدق ألقران و تلتزم باحكامه قَبل فوات ألاوان, و لكى لا تلقيِ فيِ ألنيران.
وسوفَ أبين حسب أستطاعتى بَعض أيات ألقران ألتى تحققت فعلا فيِ ألكون و ذلِك فيِ ألمبحث ألثاني, و بَعض ألايات ألاخريِ ألتى تحققت فعلا فيِ ألانسان و ذلِك فيِ ألمبحث ألثالث و ألاخير مِن هَذا ألبحث .

المبحث ألثاني : ادله صدق ألقران ألمتحققه فيِ ألكون

حسب رويه ألانسان ألمجرده فاننا نعيش فيِ كون خلقه الله تعاليِ يضم ألسماوات و ألارض و ألشمس و ألقمر و ألنجوم و ألليل و ألنهار ألمتعاقبين و ألهواءَ و ألماءَ ألضروريين للحياه , و يضم ألكون ما عليِ ألارض مِن مخلوقات أخريِ كالحيوانات و ألطيور بجانب ألانسان طبعا هُناك عالم ألاخره ألذى يضم جهنم و ألجنه و ضرورات ألبعث مِن ألموت.
اذن هُناك ظواهر متعدده و كثِيره فيِ هَذا ألكون لَها أسباب و قوانين و سنن تحكمها و تدبرها.
لهَذا أكد علماءَ ألفيزياءَ و ألكيمياءَ قانون ألماده ألذى بَين أن أى مخلوق لابد لَه مِن خالق و أى مصنوع لابد لَه مِن صانع و أى فعل لابد لَه مِن فاعل.
لهَذا فالكون و ما فيه مِن صنع الله تعاليِ و حده.

والعلماءَ عندما أكتشفوا أسباب ألظواهر ألكونيه و ألانسانيه لَم يخلقوا شيئا و لكِنهم أكتشفوا ما هُو مخلوق.
فانهم أستنبطوا بعقولهم ما خلق الله تعاليِ و أكتشفوا أسباب ألظواهر و قوانينها ألتى خلقها الله عز و جل.
والدليل ألقاطع عليِ أن الله تعاليِ هُو ألخالق للكون و ما فيه و مدبر أموره تطابق أيات ألقران مَع ألواقع و تحققها فعلا فيِ ألكون و ألانسان باستثناءَ أيات عالم ألاخره ألتى يتاكد مِن صحتها و تحققها فيِ ألواقع ألمبعوثون بَعد ألموت.

لهَذا فإن الله تعاليِ ألذى يسمى نفْسه بهَذا ألاسم ألجليل و ألعظيم فيِ ألقران و ألشرائع ألسابقه هُو خالق ألكون و ما فيه و مِنه ألانسان, و هُو منزل ألقران و ألشرائع ألسابقه ألتى نسخها ألقران.

وليس هُناك مِن علماءَ ألعالم كله مِن أثبت خالقا لهَذا ألكون غَير الله تعليِ أبدا.وتصرف الله تعاليِ فيِ ألكون و ما فيه دليل عليِ و جوده.لهَذا صدق الله ألجليل ألحكيم حيثُ قال فيِ ألانعام 102 «ذلكُم الله ربكم لا أله ألا الله هُو خالق كُل شيء» و ألسجده 5-4 «الله ألذى خلق ألسماوات و ألارض و ما بينهما فيِ سته أيام ثُم أستويِ عليِ ألعرش مالكُم مِن دونه مِن و لى و لا شفيع أفلا تتذكرون يدبر ألامر مِن ألسماءَ أليِ ألارض» و يونس 3 «ان ربكم الله ألذى خلق ألسماوات و ألارض فيِ سته أيام ثُم أستويِ عليِ ألعرش يدبر ألامر», و ألرعد 2 «الله ألذى رفع ألسماوات بغير عمد ترونها ثُم أستويِ عليِ ألعرش و سخر ألشمس و ألقمر كُل يجرى لاجل مسميِ يدبر ألامر.
يفصل ألايات لعلكُم بلقاءَ ربكم توقنون».

     أذن ألكون و ما فيه مِن خلق الله ألواحد ألقهار.
وما يصنعه و ينشئه ألانسان أصله مِن خلق الله عز و جل, و لَم يتِم ألا باذنه و موافقته .

ولهَذا سابين أدله صدق ألقران ألمحققه فيِ ألكون للجواب عليِ ألاشكاليه حسب ما أستطعت تدبره و فهمه و ذلِك بالتتابع مِن رقم 1 أليِ رقم  .8

      1 -الذى بلغ ألقران للناس أمى لا يعرف ألقراءه و ألكتابه

انزل الله تعاليِ ألقران مِثلما أنزل ألشرائع ألسابقه .
وقد بعث محمدا بن عبد الله مِن قريش بمكه ألمكرمه رسولا لكافه ألناس سنه 611 ميلاديه و هاجر أليِ ألمدينه ألمنوره سنه 622 ميلاديه و أستمر نزول ألقران عَليه أليِ أن مات سنه 633 ميلاديه .

ولكن ألدليل ألقاطع عليِ صدق ألقران و أنه كلام الله تعاليِ و شرعه أن ألذى بلغه أمى لا يعرف ألقراءه و ألكتابه و رغم ذلِك بلغ للناس ألقران ألذى عجز كُل ألناس فيِ عصره و بَعده عَن ألاتيان بمثل أياته و رغم ثقافه أهل قريش كثِير مِن كتب ألتاريخ ألاسلامى و مولفات ألصحابه و ألسيره ألنبويه و ما شهد بِه سكان مكه و ألمدينه يوكد أن محمدا بن عبد الله ألذى أختاره الله تعاليِ رسولا مبلغا للقران كَان يتيما فقيرا أميا لا يعرف ألقراءه و ألكتابه .
ومنذُ صغره كَان يعمل فيِ رعايه ألغنم للناس لكسب قوته.وفيما بَعد أشتغل فيِ مجال تجاره ألقوافل كعامل مقابل أجر أليِ أن بلغ سن ألاربعين حيثُ بعثه الله تعاليِ رسولا.لهَذا لَم تتح لَه ألفرصه للتعلم و لَم تكُن لَه أمكانيات مِثل باقى أبناءَ قريش.
ولهَذا أكد الله تعاليِ هَذه ألحقيقه فيِ ألضحيِ 8-6 «الم يجدك يتيما فاويِ و وجدك ضالا فهديِ و وجدك عائلا فاغنى» و ألعنكبوت 48  »وما كنت تتلوا مِن قَبله مِن كتاب و لا تخطه بيمينك أذا لارتاب ألمبطلون» و يوسف 3 «نحن نقص عليك أحسن ألقصص بما أوحينا أليك هَذا ألقران و أن كنت مِن قَبله لمن ألغافلين» و يونس 16 «قل لَو شاءَ الله ما تلوته عليكم و لا أدراكم بِه فقد لبثت فيكم عمرا مِن قَبله أفلا تعقلون» و ألشوريِ 52  »وكذلِك أوحينا أليك روحا مِن أمرنا ما كنت تدرى ما ألكتاب و لا ألايمان»  والاعراف 157 «الذين يتبعون ألرسول ألنبى ألامى ألذى يجدونه مكتوبا عندهم فيِ ألتوراه و ألانجيل» و ألاعراف 158 «فامنوا بالله و رسوله ألنبى ألامى ألذى يومن بالله و كلماته و أتبعوه لعلكُم تهتدون».واكد الله تعاليِ بانه بقدرته و قضائه ألمطلق ألعادل قَد علم رسوله و مكنه مِن ألقدره عليِ تبليغ ألقران للناس.
ومن ألادله ألنساءَ 113 «وانزل الله عليك ألكتاب و ألحكمه و علمك ما لَم تكُن تعلم و كَان فضل الله عليك عظيما» و ألشرح 4-1 «الم نشرح لك صدرك و وَضعنا عنك و زرك ألذى أنقض ظهرك و رفعنا لك ذكرك».
وفعلا ألرجل ألذى كَان أميا لا يعرف ألقراءه و ألكتابه بلغ ألقران للناس.
والدليل أن ألقران ألذى بلغه موجود بَين أيدينا بملايين ألنسخ فيِ ألعالم كله, و شهاده ألصحابه و ألذين عاصروا نزوله و حفظوه عَن ظهر قلب و طبقوه.
فذلِك ألامى هُو ألذى قرا ألقران عليِ ألناس و شرجه و فسره لَهُم بحكمه الله تعالى.
وقد شهد الله تعاليِ عليِ ذلِك ى عده أيات مِنها ألبقره 151 «كَما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم أياتنا و يزكيكم و يعلمكم ألكتاب و ألحكمه و يعلمكم ما لَم تكونوا تعلمون « و ألنحل 44 «وانزلنا أليك ألذكر لتبين للناس ما نزل أليهم و لعلهم يتفكرون « و أل عمران 164 «لقد مِن الله عليِ ألمومنين أذ بعث فيهم رسولا مِن أنفسهم يتلوا عَليهم أياته و يزكيهم و يعلمهم ألكتاب و ألحكمه و أن كَانوا مِن قَبل لفى ضلال مبين» و ألاسراءَ 106«وقرانا فرقناه لتقراه عليِ ألناس عليِ مكت و نزلناه تنزيلا» و ألجمعه 2 «هو ألذى بعث فيِ ألاميين رسولا مِنهم يتلو عَليهم أياته و يزكيهم و يعلمهم ألكتاب و ألحكمه و أن كَانوا مِن قَبل لفى ضلال مبين».

لقد بلغ ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام ألقران للناس رغم أميته بحيثُ لَم يكن يعرف ألقراءه و ألكتابه .
وهَذه حكمه الله تعاليِ حيثُ مكن رسله ألسابقين عَليهم جميعا صلاه الله و سلامه مِن ألقدره عليِ تبليغ شرائعه.
وخير دليل و أقواه أن الله تعاليِ بقدرته و قضائه ألمطلق مكن عيسيِ بن مريم عَليه ألسلام مِن ألكلام و هُو رضيع فيِ ألمهد لقوله تعاليِ فيِ ألمائده 110 «اذ قال الله يا عيسيِ أبن مريم أذكر نعمتى عليك و عليِ و ألدتك أذ أيدتك بروح ألقدس تكلم ألناس فيِ ألمهد و كهلا و أذ علمتك ألكتاب  و ألحكمه و ألتوراه و ألانجيل» و قَد شهدت و ألدته مريم و قومها عليِ هَذه ألواقعه .
وهى مثبته فيِ كتب ألتاريخ.
وقد أخبرنا الله تعاليِ و هُو ألصادق ألحق بذلِك فيِ مريم 30-29 «فاشارت أليه.
قالوا كَيف نكلم مِن كَان فيِ ألمهد صبيا.
قال أنى عبد الله أتانى ألكتاب و جعلنى نبيا».

واصرح لكُم أخوانى ألباحثين و ألدعاه ألمحترمين و سائر ألقراءَ بشهاده أشهد بها حَول صحه نطق رسول الله عيسيِ بن مريم عَليه ألصلاه و ألسلام و هُو فيِ ألمهد.
فالذى أنطقه هُو ألذى أنطق طفلا عمَره سنتان بِكُلمات حكيمه و مقصوده لا ينطق بها مِن هُو فيِ سنه أبدا.فقد كنت أشكو مِن ألم فيِ جسمي, و لما أستيقظت فيِ منتصف ألليل بسَبب هَذا ألالم كَان ألطفل ألمذكور و هُو أبن بنتى نائما فسمعته يقول بصوت مرتفع و فصيح لا يتناسب نهائيا مَع سنه ألدواء, ألدواء).فادركت أن الله تبارك و تعاليِ هُو ألذى أنطقه ليرشدنى لتناول دواءَ كَان فيِ حقيبتي.
فتناولته و شفيت فيِ ألحين.
وقد نطق نفْس ألطفل بِكُلمات حكيمه و بليغه فيِ حالات أخريِ لا ينطق بها ألا ألكبار.
وقد صحت قائلا الله أكبر, الله أكبر أن عيسيِ بن مريم صدق و حق و الله قادر عليِ فعل ما يُريد.

هَذه أخوانى شهاده حيه صادقه أكدتها لكُم و تاكدت فيها مِن صحه نطق عيسيِ بن مريم و هُو فيِ ألمهد كما  ذكره الله تعاليِ فيِ ألقران.
وهَذا دليل عليِ صدقه.
والله تعاليِ قادر عليِ أنطاق أطفالكُم ألرضع ليصدر أليكم أوامره.
واطلب مِنه سبحانه و تعاليِ أن يفعل ذلِك لتوطيد ألايمان فيِ قلوبكم و ليغلب عقولكُم عليِ هواكم.
لان ألعقل هُو ألذى يدرك ألادله ألداله عليِ و جود الله تعاليِ و عليِ صدق ألقران.

الله تعاليِ هُو ألذى مكن رسله مِن ألقدره عليِ تبليغ شرائعه رغم أميتهم و جهلهم ألقراءه و ألكتابه .بل كُل أنسان مات جاهلا أميا لا يعرف ألقراءه و ألكتابه يُمكنه الله عزوجل بَعد ألبعث مِن ألقدره عليِ قراءه كتاب أعماله.
والدليل ألاسراءَ 14-13 «وكل أنسان ألزمناه طائره فيِ عنقه و نخرج لَه يوم ألقيامه كتابا يلقاه منشورا.
اقرا كتابك كفيِ بنفسك أليوم عليك حسيبا».

ومن ألادله عليِ صدق ألقران أن أسلوبه و معانيه و بلاغته و حكمه خاصه لا يستطيع أحد ألاتيان بمثلها.
وفعلا أكد الله عز و جل هَذه ألحقيقه فيِ عده أيات مِنها ألاسراءَ 88 « قل لئن أجتمعت ألانس و ألجن عل أن ياتوا بمثل هَذا ألقران لا ياتون بمثله و لوكان بَعضهم لبعض ظهيرا».
والبقره 24-23 «وان كنتم فيِ ريب مما نزلنا عليِ عبدنا فاتوا بسوره مِن مِثله و أدعوا شهداءكم مِن دون الله أن كنتم صادقين.
فان لَم تفعلوا و لَن تفعلوا فاتقوا ألنار ألتى و قودها ألناس و ألحجاره أعدت للكافرين».
اكد الله تعاليِ بان لا أحد ياتى بسوره مِثل سور ألقران أبدا بقوله فيِ ألايه ألسابقه «ولن تفعلوا».

والقران ليس مِن كلام ألرسول, و ألدليل أن أسلوبه فيِ خطبه بالمسجد و محاضراته ألدعويه أمام ألناس كَان مخالفا تماما لاسلوب ألقران.
ويمكنكم ألاطلاع عَليها فيِ كتب ألسيره ألنبويه و مولفات ألصحابه لمقارنه ألاختلاف بَين قول و حديث ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام و بَين أسلوب ألقران ألذى أنزله عَليه الله تعالى.

فالقران حكمه الله تعاليِ و فَوق ألعقل ألبشرى و معجز لَه لانه مِن خلق الله تعاليِ و حده و لا دخل للرسول فيه سويِ ألتبليغ ألصادق للناس.
ومن ألادله ألاحقاف 9 «قل ما كنت بدعا مِن ألرسل و ما أدرى ما يفعل بى و لا بكم أن أتبع ألا ما يوحيِ ألى و ما أنا ألا نذير مبين» و ألمائده 67 «يا أيها ألرسول بلغ ما أنزل أليك مِن ربك» و ألكهف 27 «واتل ما أوحى أليك مِن كتاب ربك لا مبدل لكلماته و لَن تجد مِن دونه ملتحدا».

والله تعاليِ و هُو ألصدق و ألحق شهد أنه أنزل ألقران عليِ رسوله محمد بن عبد الله عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه فيِ أيات كثِيره مِنها ألنساءَ 166 «لكن الله يشهد بما أنزل أليك أنزله بعلمه و ألملائكه يشهدون و كفيِ بالله شهيدا» و يونس 37 «وما كَان هَذا ألقران أن يفتريِ مِن دون الله و لكِن تصديق ألذى بَين يديه و تفصيل ألكتاب لا ريب فيه مِن رب ألعالمين «والبقره 252 «تلك أيات الله نتلوها عليك بالحق و أنك لمن ألمرسلين» و ألزمر 41 «انا أنزلنا عليك ألكتاب للناس بالحق».
وفعلا بلغه للناس, و ألدليل شهاده ألصحابه ألذين شاهدوا نزول ألوحى عَليه و حفظوا ألقران و طبقوه و كتبوه بَعد موافقه ألرسول بامر مِن الله تعاليِ كَما هُو متوفر فيِ ملايين ألمصاحف بالعالم كله.

     هَذه معجزه أساسيه داله عليِ صدق ألقران لان رجلا فيِ سن ألاربعين لا يعرف ألقراءه و ألكتابه بلغ للناس ما عجز كبار ألعلماءَ و ألمثقفين عَن ألاتيان بسوره و أحده مِثله و فسره لَهُم و طبقه حتيِ موته.

    لهَذا فإن و أقعه تبليغ ألقران و تفسيره للناس مِن طرف رجل أمى لَم يكن يعرف ألقراءه و ألكتابه دليل عليِ صدق ألقران.
وبما أن أى أحد حتيِ ألان لَم يستطع ألاتيان بسوره مِثل سور ألقران و لَو ألرسول نفْسه فإن ذلِك دليل أيضا عليِ صدق ألقران و أنه مِن خلق الله تعاليِ و حده.

2 -ايمان ألناس ألمتزايد بالقران دليل عليِ صدقه.

فى عهد ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام كَان ألناس يتلقون مِنه ألقران فيِ شَكل سور و أيات.
وكانوا يشاهدون ألملك جبريل عَليه ألسلام و هُو يحدثه بالقران مده تزيد عَن عقدين مِن ألزمن.
وكانوا يكتبون ألايات و ألسور ألتى يبلغها لَهُم ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام عليِ أوراق ألنخيل و عظام ألحيوانات و جلودها و يحفظونها و يطبقون أحكامها فيِ حياتهم و تعاملهم و يعلمونها ألناس و يمارسون ألجهاد و ألدعوه فيِ سبيل الله تعالى, و يقنعون ألناس بصدق ألقران فيِ كُل مكان, لانه ألقانون ألاسميِ ألذى يَجب أن تَكون ألقوانين فيِ ألعالم مطابقه لاحكامه و مبادئه لان ألقران منزل لكافه ألناس فيِ أرض ألدنيا ليطبق بينهم.
والادله كثِيره مِنها ألحديد 25 «لقد أرسلنا رسلنا  بالبينات و أنزلنا معهم ألكتاب و ألميزان ليقُوم ألناس بالقسط»والبقره 213 «كان ألناس أمه و أحده فبعث الله ألنبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم ألكتاب بالحق ليحكم بَين ألناس» لهَذا فإن أى قانون و ضعى فيِ أى مجتمع لا يَكون مشروعا ألا أذا كَان مطابقا لاحكام و مبادئ ألقران.
وكل دستور لا يعطى ألحكم و ألسلطه للشعب ألمسلم ألذى ينتخب كُل ألحكام و أولى ألامر لممارسه هَذا ألحكم تَحْت مراقبته و محاسبته فإن هَذا ألدستور غَير مشروع و مخالف للقران لان ألحكم فيِ ألدوله ألاسلاميه و جد لتطبيق ألقران ألذى هُو ألدستور ألاسميِ للشعوب ألاسلاميه .وفيه نظام شامل لكُل جوانب ألحياه ألبشريه ألدينيه و ألاجتماعيه و ألسياسيه و ألاقتصاديه .
هَذا ألنظام ألشامل حدد الله عز و جل أحكامه و مبادئه فيِ ألقران.

فمنذُ بدايه نزول ألقران سنه 611 ميلاديه بدا ألناس يقتنعون بصدقه.
وتاكدوا بعقولهم ألمجرده عَن هويِ ألنفس ألاماره بالسوء مِن صدق و أهميه ألنظام ألاجتماعى و ألاقتصادى و ألسياسى ألذى شرعه الله عزوجل للناس كافه فيِ ألقران.
وتاكد ألناس بعقولهم ألنيره مِن تطابق أيات ألقران مَع ألواقع ألكونى و ألانساني.
ومنذُ ألعقد ألثانى مِن ألقرن ألسابع ألميلادى كَان عدَد ألمومنين بالقران و ألمعتنقين للاسلام فيِ تزايد مستمر حتيِ ألان و أليِ ما شاءَ الله تعاليِ رغم أختلاف ألوانهم و لغاتهم و أجناسهم و قومياتهم فيِ أنحاءَ ألعالم.

فلو قمنا باحصائيات مِن خِلال و ثائق كُل ألذين ماتوا منذُ بدايه نزول ألقران حتيِ ألان لوجدنا أن عدَد ألمسلمين مِنهم يقدر بالملايير.
ولو أجرينا دراسه ميدانيه ألان فيِ كُل أنحاءَ ألعالم لتحديد عدَد ألمسلمين لوجدنا أنه يقدر بمئات ألملايين.فالدراسات ألميدانيه و ألاحصائيه لعدَد ألمسلمين عَبر ألتاريخ و فيِ عصرنا توكد حتما و بصدق أن عدَدهم فيِ تزايد مستمر رغم ما ينقصه ألموت مِنهم.
فهَذا ألتزايد ألموكد لعدَد ألمسلمين دليل عليِ صدق ألقران و صلا حيته للبشر فيِ كُل زمان و مكان.

لقد كَان ألعرب قبائل متصارعه و متحاربه قَبل نزول ألقران حيثُ يسود ألظلم و ألاستبداد و ألعدوان.
كان ألغنى يقود ما يملك مِن عبيد مِن ألبشر أليِ ألسوق ليبيعهم مقابل ألربح مِثل ألحيوانات.
وكان ألحكام قَبل نزول ألقران يملكون ألبشر و ألدليل ألنمل 23 «انى و جدت أمراه تملكهم و أوتيت مِن كُل شيء و لَها عرش عظيم» و تعلق ألامر بملكه سبا ألتى حطم عرشها نبى الله سليمان.
ولكن ألقران حرر ألانسان مِن عبوديه ألبشر و ألاصنام و ألاوثان, و حرم ملكيه ألبشر للبشر, و أعتبر مِن يدعى ملكيه ألبشر و ألحكم مشركا بالله تعاليِ لانه هُو و حده ملك ألناس و ما فيِ ألكون كله.
ولا شريك لله تعاليِ فيِ هَذا ألملك أبدا و يتصرف فيه كَيف يشاء.
ومن يويد ألمشركين بالله فَهو مِثلهم مشرك بالله تعالى, و ألادله كثِيره مِنها ألفرقان 2«ولم يكن لَه شريك فيِ ألملك» و ألمومنون 116 «فتعاليِ الله ألملك ألحق لا ألاه ألا هُو رب ألعرش ألكريم» و طه 114 «فتعاليِ الله ألملك ألحق»   وسوره ألناس «قل أعوذ برب ألناس ملك ألناس ألاه ألناس» و ألكهف 110 «فمن كَان يرجو لقاءَ ربه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعباده ربه أحدا».
فالذى أدعيِ ألملك أى ملكيه ألحكم و ألبشر مشرك بالله و مِن أيده و دعا لَه مشرك بالله.
ومن ألادله  التوبه 113 «ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين و لَو كَانوا أولى قربيِ مِن بَعد ما تبين لَهُم أنهم أصحاب ألجحيم» و هود 113 «ولا تركنوا أليِ ألذين ظلموا فتمسكم ألنار و ما لكُم مِن دون الله مِن أولياءَ ثُم لا تنصرون» و ألشرك بالله ظلم كبير.

اما ملكيه ألمال و ألعقار و ألحيوانات فأنها جائزه عليِ سبيل ألانتفاع ألموقت لقوله تعاليِ فيِ ألحديد 7 «وانفقوا مما جعلكُم مستخلفين فيه» و ألنساءَ 53 «ام لَهُم نصيب مِن ألملك فاذا لا يوتون ألناس نقيرا» و لان ألانسان لا يُمكنه حمل ما يملك أليِ ألقبر ألذى هُو أخر مستقر لعظام جسمه حتما بَعد ألموت.
لهَذا فعبارات ألملك ألوارده فيِ ألقران لا تعنى أبدا ملكيه ألحكم و ألبشر و لكِن ملكيه ألمال و ألعقارات.

الله تعاليِ ذم ألملوك فيِ سوره ألنمل 34 «ان ألملوك أذا دخلوا قريه أفسدوها و جعلوا أعزه أهلها أذله و كذالك يفعلون».كَما أنه عز و جل جعل مِن عقوبه ألكفاره تحرير أنسان مملوك.
والدليل أيات كثِيره مِنها ألمجادله 3 «والذين يظاهرون مِن نسائهم ثُم يعودون لما قالوا فَتحرير رقبه مِن قَبل أن يتماسا» و ألنساءَ 92 «فتحرير رقبه مومنه و ديه مسلمه أليِ أهله» و ألمائده 89 «لا يواخذكم الله باللغو فيِ أيمانكم و لكِن يواخذكم بما عقدتم ألايمان فكفارته أطعام عشره مساكين مِن أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبه فمن لَم يجد فصيام ثلاثه أيام ذلِك كفاره أيمانكم أذا حلفتم«.
هَذه ألايات رغم أنها غَير مرتبطه بالموضوع فأنها أكدت صدق ألقران و سمو نظامه ألاجتماعى و ألسياسى و ألاقتصادى ألقائم عليِ مساواه ألمسلمين و أخوتهم و تضامنهم و وحدتهم و تعاونهم عليِ أقامه ألعدل و ألحق و تطبيق شرع الله فيِ ألدنيا لقوله تعاليِ فيِ ألحجرات 13 «ان أكرمكم عِند الله أتقاكم» و ألاسراءَ 70 «ولقد كرمنا بنى أدم  « و لكِن عندما أبتعد كثِير مِن ألمسلمين و خاصه ألعرب عَن ألقران و تعاليمه ألحقيقيه و أتبعوا ألتحريف ألذى دسه أعداءَ ألاسلام باحاديث مزوره فيِ ألسنه ألنبويه , و تفسير ألقران ألمحرف عمدا أو عَن جهل فانهم تخلفوا عَن ألتطور و ألتقدم و تدهورت أوضاعهم ألاجتماعيه فتسلط عَليهم أستعمار ألكفار.فتاثروا بالفكر ألعلمانى ألغربى ألمعادى للاسلام و تخلو عَن ألفكر ألقرانى و ألتربيه ألاسلاميه , و أهملوا أمر الله تعاليِ ألوارد فيِ ألتحريم 6 «يا أيها ألذين أمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا».
وبذلِك تفرقوا و أنهاروا و زالت قوتهم و تسلط عَليهم ألاستعمار ألغاشم و فرض عَليهم ثقافه و قيم و موسسات ألكفر و حارب قيم ألاسلام و كفر كثِيرا مِن ألمسلمين ,
ونصب عَليهم مِن يحكمهم مِن عملائه.

ولكن رغم ذلِك تزايد عدَد ألمسلمين فيِ ألعالم.وهَذا ألتزايد دليل عليِ صدق ألقران.
وساذكر لكم  و قائع داله عليِ هَذه ألحقيقه بَعد أن تاكدت مِنها و أرجوكم أن تقوموا بدراسات ميدانيه لتتاكدوا مِنها أيضا و هى ألتاليه : فيِ كُل أنحاءَ ألعالم و خاصه ألبلاد ألعربيه تُوجد مساجد ذَات صوامع شامخه يرفع مِنها ألاذان للصلاه .
لان ألقران فرض فيه الله تعاليِ خمس صلوات فيِ أليوم عليِ ألمسلمين.
والدليل ألنساءَ 103 «ان ألصلاه كَانت عليِ ألمومنين كتابا موقوتا» و ألمجادله 13 «فاقيموا ألصلاه و أتوا ألزكاه ».

واذا تجولت أيها ألانسان بَين ألمساجد يوم ألجمعه تجدها مملوءه بالمصلين بل مِنهم مِن يصلى فَوق ألارض بجوار ألمسجد لعدَم قدرته عليِ أستيعاب كُل ألمصلين.والدليل فيِ ألقران ألجمعه 10-9 «يا أيها ألذين أمنوا أذا نودى للصلاه مِن يوم ألجمعه فاسعوا أليِ ذكر الله و ذروا ألبيع ذلكُم خير لكُم أن كنتم تعلمون.
فاذا قضيت ألصلاه فانتشروا فيِ ألارض و أبتغوا مِن فضل الله و أذكروا الله كثِيرا لعلكُم تفلحون».
طبعا هُناك مِن ألمصلين مِن يتظاهرون بالايمان فيِ حين أنهم منافقون و مويدون لظلم ألحكام و ألشرك بالله تعالى.

فهَذه ألملايين مِن ألمسلمين ألذين يعمرون ألمساجد للصلاه بالاضافه أليِ ألملايين ألذين يصلون فيِ بيوتهم أو أماكن عملهم لاعذار مشروعه أكدوا أيمانهم بالقران و ما فيه مِن أحكام لانهم تاكدوا بعقولهم مِن صدقه باستثناءَ ألمنافقين مِنهم و ألمقلدين بِدون أقتناع.

واذا تجولت أيها ألانسان فيِ ألبلاد ألاسلاميه و خاصه ألعربيه فيِ شهر رمضان أثناءَ أذان صلاه ألمغرب و هُو و قت تناول فطور ألصيام فانك لا تجد مِن يتجول فيِ شوارع ألمدن و فيِ ألقريِ و ألطرقات ألرابطه بينها لان كُل ألناس فيِ بيوتهم أو فيِ ألمقاهى و ألمطاعم لتناول فطور ألصيام.
طبعا هُناك مِن لا يصوم رغم كونهم فيِ بيوتهم أثناءَ ألافطار.
فالايات ألقرانيه ألتى ألتزمت بها و طبقتها ألملايين مِن ألمسلمين فيِ أنحاءَ ألعالم مِنها  البقره  183 «يا أيها ألذين أمنوا كتب عليكم ألصيام كَما كتب عليِ ألذين مِن قَبلكُم لعلكُم تتقون» و ألبقره 185 «شهر رمضان ألذى أنزل فيه ألقران هديِ للناس و بينات مِن ألهديِ و ألفرقان فمن شهد منكم ألشهر فليصمه».وتطبيق أيات ألقران دليل عليِ صدقه و صلاحيته للبشر.

وطيله شهر رمضان تمتلئ كُل ألمساجد كُل ليله بَعد صلاه ألعشاءَ لاداءَ صلاه ألتراويح.
وفى ليله ألقدر يقيم ألمسلمون ألصلاه مِن صلاه ألتراويح حتيِ صلاه ألفجر.
لقوله تعاليِ فيِ سوره ألقدر «انا أنزلناه فيِ ليله ألقدر.
وما أدراك ما ليله ألقدر.
ليله ألقدر خير مِن ألف شهر.تنزل ألملائكه و ألروح فيها باذن ربهم مِن كُل أمر.
سلام هى حتيِ مطلع ألفجر».
ويوم عيدى ألفطر و ألاضحيِ تتوجه جماهير ألمسلمين ألغفيره أليِ ألمساجد و أماكن ألصلاه ألاخريِ فيِ ألهواءَ ألطلق لاداءَ صلاه ألعيدين.
وفى يوم عيد ألاضحيِ يذبح ألمسلمون ملايين ألاغنام.

هَذه ألوقائع ألتى ذكرتها لكُم شاهدتها و تاكدت مِنها سنوات عديده .
فلا يُمكن أن تتوقف حركه ألسير و ألتجول فيِ و قت و أحد فيِ ألبلاد ألاسلاميه أثناءَ ألافطار فيِ رمضان عبثا.
بل أيمان ألمسلمين و تاكدهم مِن صدق ألقران و طاعتهم لله تعاليِ هُو سَبب هَذه ألوقائع.
وللامانه ألعلميه فانى أقصد أغلبيه ألمسلمين ألصادقين ألمتقين لان ألمنافقين يصومون أحتراما للتقاليد أو خوفا مِن ألاباءَ و ألقانون و ألدليل أنهم لا يصلون فلماذَا يصومون.
فالمهم أنهم غَير مسلمين لان ألصلاه شرط أساسى للاسلام و ألدليل عده أيات مِنها ألتوبه 11 «فان تابوا و أقاموا ألصلاه و أتوا ألزكاه فاخوانكم فيِ ألدين و نفصل ألايات لقوم يعلمون» و مريم 59 « فخلف مِن بَعدهم خَلف أضاعوا ألصلاه و أتبعوا ألشهوات فسوفَ يلقون غيا» و ألمدثر 42 – 43 « ما سلككم فيِ سقر قالوا لَم نك مِن ألمصلين» و سقر هى جهنم ألتى يدخلها تارك ألصلاه .
وقد قمت بدراسه ميدانيه حَول هَذه ألظاهره فاستجوبت بَعض ألصائمين فيِ أماكن مختلفه خِلال شهر رمضان فتاكد لى هَذا ألنفاق.
بل هُناك مِن يتظاهر بالصلاه أمام ألناس يوم ألجمعه و فيِ رمضان فقط.

    و مِن ألادله عليِ صدق ألقران و أقتناع ألناس و أيمانهم بدين الله تعاليِ ألحق ألاسلام أنهم يذبحون أضحيه عيد ألاضحيِ يوم عاشر ذى ألحجه مِن كُل سنه فيِ مكه ألمكرمه و كُل بلاد ألمسلمين و ذلِك تقربا أليِ الله تعاليِ حسب ألاستطاعه ألماديه لقوله تعاليِ فيِ ألحج 36 «والبدن جعلناها لكُم مِن شعائر الله لكُم فيها خير» و ألحج 37 «لن ينال الله لحومها و لا دماوها و لكِن يناله ألتقويِ منكم» و مما يدل عليِ أحترام ألمسلمين و تقديسهم لشعائر الله تعاليِ تسابق ألناس لشراءَ أضحيه ألعيد منذُ بدايه شهر ذى ألحجه مِن ألغنم و ألبقر أو ألجمال.
وقد لاحظت بصدق عده سنوات فراغ شوارع ألمدن و ألقريِ و ألطرق ألرابطه بينها و خلوها مِن ألناس بَعد أداءَ صلاه ألعيد صباحا حيثُ يشتغل ألمسلمون بذبح ألاضحيه و ألاحتفال بالعيد فيِ منازلهم و لا يخرجون ألا فيِ ألمساءَ لتبادل ألزيارات مَع ألاقارب و كُل حركه للانتاج و ألتنقل و ألعمل تتوقف يوم عيد ألاضحيِ فيِ ألبلاد ألاسلاميه و لكِن مِن ألامانه ألعلميه أشير أليِ أن ألمنافقين يذبحون أضحيه ألعيد لمجرد ألتقليد و ألحصول عليِ أللحوم و أرضاءَ ألابناءَ لانهم لا يصلون و لا يلتزمون بحدود ألقران.
فظاهره أحتفال ألمسلمين بعيد ألاضحيِ مِن ألادله عليِ صدق ألقران و أقتناع ألناس بحدوده و ممارستهم لمناسك و شعائر ألاسلام.

ولاحظوا أيها ألناس فيِ كُل مكان ملايين ألحجاج ألذين يودون فريضه ألحج و ألعمَره فيِ بيت الله ألحرام بمكه ألمكرمه .
فالطواف حَول ألكعبه مستمر خِلال أليوم و ألليل دون توقف منذُ أكثر مِن أربعه عشره قرنا مِن ألزمن ألا و قت أداءَ ألصلوات ألخمس ألمفروضه .
فلو و قع تسجيل أسماءَ كُل ألذين طافوا بالكعبه خِلال أربعه عشره قرنا فإن عدَدهم قَد يصل أليِ مئات ألملايين.
فهَذه ألملايين مِن ألمسلمين ألذين أدوا فريضه ألحج و ألعمَره أطاعوا الله تعاليِ حيثُ فرض عَليهم ذلِك فيِ ألقران و ألدليل أل عمران 97 «ولله عليِ ألناس حج ألبيت مِن أستطاع أليه سبيلا.ومن كفر فإن الله غنى عَن ألعالمين».

ويمكنكم أيها ألقراءَ و ألباحثون و ألدعاه ألمحترمون أستجواب عينه مِن ألحجاج و متابعه عمليه أداءَ ألحج و ألعمَره بواسطه ألتلفاز و ألفضائيات ألتى تنقلها مباشره لتتاكدوا أن هَذه ألفريضه تمر فيِ أطار ألاخوه و ألتعاون و ألتضامن و ألتكافل بَين ألمسلمين باستثناءَ ألمنافقين مِنهم رغم أختلاف لغاتهم و ألوانهم و أجناسهم و ألبلدان ألتى أتوا مِنها.
فكل بلد مِن بلدان ألعالم بما فيها ذَات ألاغلبيه مِن ألكفار تجد مِنها مِن يودى فريضه ألحج و ألعمَره .
وقد لاحظت بنفسى هَذه ألحقيقه  لما أديت فريضه ألحج و ألعمَره سنه 2005/1425 و قَد قدر عدَد ألحجاج فيِ تلك ألسنه بأكثر مِن ثلاثه ملايين نسمه .

هَذه ألوقائع ألتى ذكرتها و تاكدت مِن صحتها و يُمكن لكُل باحث ألتاكد مِنها.
تعتبر مِن أدله صدق ألقران.
فاستعمل عقلك أيها ألانسان فيِ كُل مكان لتتاكد مِن صدق ألقران و ألتزم باحكامه و حدوده قولا و عملا سرا و علانيه لتفوز بسعاده ألدنيا و ألحياه ألدائمه فيِ سعاده ألجنه فيِ ألاخره و لتنجو مِن عذاب الله تعاليِ فيِ ألدنيا و ألعذاب ألدائم فيِ جهنم.

3 -حمايه الله تعاليِ للكعبه ألمذكوره فيِ ألقران ألكريم محققه فيِ ألواقع

الكعبه ألمشرفه بمكه ألمكرمه هى أول بيت بنته ألملائكه لعباده الله تعاليِ قَبل نزول أدم و زوجته و ألشيطان مِن ألجنه أليِ أرض ألدنيا ألتى نحن فيها.
والدليل أل عمران 97-96 «ان أول بيت و ضَع للناس للذى ببكه مباركا و هديِ للعالمين.فيه أيات بينات مقام أبراهيم و مِن دخله كَان أمنا و لله عليِ ألناس حج ألبيت مِن أستطاع أليه سبيلا.
ومن كفر فإن الله غنى عَن ألعالمين».
وكل ألانبياءَ و ألرسل صلوا فيِ ألكعبه بالمسجد ألحرام.
وقد رفع بناءها نبى الله أبراهيم بمساعده أبنه أسماعيل منذُ أربعه ألاف سنه تقريبا.

جعل الله تعاليِ ألكعبه بالمسجد ألحرام قَبله لاداءَ ألصلاه بالنسبه لكافه ألمسلمين أينما كَانوا بانحاءَ ألعالم كله.والدليل ألبقره 144 «قد نريِ تقلب و جهك فيِ ألسماءَ فلنولينك قَبله ترضاها فول و جهك شطر ألمسجد ألحرام و حيثُ ما كنتم فولوا و جوهكم شطره» و مِن فرائض ألاسلام فريضه حج بيت الله ألحرام بمكه مَره و أحده فيِ ألعمر عليِ مِن تتوفر فيه ألاستطاعه ألماليه و ألصحيه و ألامنيه .
والدليل أل عمران  97 «ولله عليِ ألناس حج ألبيت مِن أستطاع أليه سبيلا و مِن كفر فإن الله غنى عَن ألعالمين».
فمن كَانت لَه ألاستطاعه ألماليه و ألصحيه و ألامنيه فلا يقبل مِنه أى عذر عَن عدَم ألقيام بفريضه ألحج و ألعمَره .
والقران حدد مناسك أداءَ فريضه ألحج ألتى بينها ألرسول عَليه صلاه الله و سلامه عمليا للناس أثناءَ قيامه بهَذه ألفريضه .
ويمكن للباحثين ألتاكد مِن أداءَ هَذه ألمناسك مِن طرف ملايين ألحجاج كُل سنه عَبر شاشات ألتلفاز و ألفضائيات.وهَذا دليل عليِ صدق ألقران.

ومما يوكد أيضا صدق أيات ألقران و تحققها فيِ ألواقع أن حمايه ألكعبه و مِن يَكون فيِ ألمسجد ألحرام تكلف بها الله تعاليِ فيِ ألقران.
وفعلا لَم تصب ألكعبه و ألمسجد ألحرام و ألناس ألذين يودون فيه ألحج و ألعمَره باى أذيِ أو ضرر طيله قرون مِن ألزمن حتيِ ألان.

ومن ألادله عليِ ذلِك أنه قَبل ألبعثه ألنبويه باربعين سنه حاول حاكم ألحبشه تحطيم ألكعبه و جهز جنوده لذلك, و لكِن الله تعاليِ قضيِ عَليها حيثُ رمتهم طيور بالحجاره فدمرتهم كلهم بامر مِن الله تعالى.
هَذه ألواقعه شهد عَليها ألذين عاصروها مِن أهل قريش و ذكروها شفويا و فيِ مولفاتهم.وذكرها الله تعاليِ فيِ سوره ألفيل «الم تر كَيف فعل ربك باصحاب ألفيل ألم يجعل كيدهم فيِ تضليل و أرسل عَليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجاره مِن سجيل فجعلهم كعصف ماكول» فهَذه ألواقعه ألمذكوره فيِ ألقران ألكريم محققه فعلا فيِ ألواقع.
فهى مِن أدله صدق ألقران و أنه كلام الله تعاليِ و شرعه.

فالحجاج و ألمعتمرون فيِ داخِل ألمسجد ألحرام أمنون لا يصابون باذيِ أو ضرر.
ولا تقع حوادث ألازدحام فيه و لا ألسرقه و لا ألنزاع بَين ألناس بل يكونون أخوه مختلطين نساءَ و رجالا محترمين بَعضهم ألبعض متكافلين و متعاونين بفضل عنايه الله تعاليِ و حمايته و وعده ألحق.والدليل ألبقره 125 «و أذ جعلنا ألبيت مثابه للناس و أمنا» و أل عمران 97-96 «ان أول بيت و ضَع للناس للذى ببكه مباركا و هديِ للعالمين.فيه أيات بينات مقام أبرهيم و مِن دخله كَان أمنا» و ألقصص 57 « أولم نمكن لَهُم حرما أمنا يجبيِ أليه ثمرات كُل شيء رزقا مِن لدنا و لكِن أكثرهم لا يعلمون».

وقعت حوادث ألازدحام فيِ منيِ و أنهارت منازل بمكه بجوار ألمسجد ألحرام بسَبب ألعواصف و ألفيضانات و لكِن لَم يصب ألمسجد ألحرام باذيِ بل تحطمت بنايات ألمسجد ألنبوى و حميِ الله تعاليِ ألكعبه ألمشرفه .
ويمكنكم أيها ألباحثون و ألدعاه ألمحترمون ألتاكد مِن هَذه ألحقائق بمراجعه كتب تاريخ ألاسلام و أستجواب عدَد مِن ألحجاج و ألمعتمرين و أداره تدبير شوون ألمسجد ألحرام.

وفى أطار حمايه ألبيت ألحرام ضمن الله تعاليِ لاهل مكه رزقهم جزاءَ لَهُم عليِ تقديم ألخدمات ألضروريه للحجاج و ألمعتمرين.
والدليل ألقصص 57 «اولم نمكن لَهُم حرما أمنا يجبيِ أليه ثمرات كُل شيء رزقا مِن لدنا و لكِن أكثرهم لا يعلمون»وسوره قريش «لايلاف قريش أيلافهم رحله ألشتاءَ و ألصيف فليعبدوا رب هَذا ألبيت ألذى أطعمهم مِن جوع و أمنهم مِن خوف».

وفعلا هُناك مداخيل مُهمه لاهل مكه بسَبب ألحج و ألعمَره طيله ألسنه كلها و فيِ كُل يوم و لحظه دون أنقطاع و منذُ أربعه عشره قرنا و أليِ ما شاءَ الله تعالى.
هَذه ألمداخيل لَها أهميه كبريِ بخصوص معيشه أهل مكه لان ألاموال و ألسلع و ألهدى تاتيها مِن كُل أنحاءَ ألعالم و فيِ كُل دقيقه و باستمرار.
وقد أزدهرت فيها ألحركه ألتجاريه و حركه ألنقل ألجوى و ألبرى و ألبحرى و خدمات ألفنادق و ألمقاهى و ألمطاعم و ألمحلات ألتجاريه .
فهَذه ألحمايه ألامنيه ألتى و عد بها الله تعاليِ ألمسجد ألحرام و ألرزق ألذى ضمنه لاهل مكه و ألمذكوران فيِ ألقران قَد تحققا فعلا فيِ ألواقع منذُ أربعه عشره قرنا.
فهَذا دليل عليِ صدق ألقران و أنه فعلا كلام الله تعاليِ و شرعه لكافه ألناس فيِ ألعالم.
فمن خولت لَه نفْسه أن يفجر قنبله فيِ ألمسجد ألحرام فليجرب تجربته.
ولكن نطلب مِنه أن يعترف حقا و يصرح بقضاءَ الله تعاليِ و قدره ألذى يمنعه مِن ذلك.

4 -اخبر ألقران عَن مزايا و مساوئ ألحديد قَبل أربعه عشره قرنا

كل ألمعادن ألموجوده فيِ ألارض و بذور ألنباتات و ألاشجار ألاوليِ أنزلها الله تعاليِ مِن خزانته بالسماوات لفائده ألانسان.
الله تعاليِ هُو ألذى خلق ألماده و ألظواهر و قوانينها و أسبابها لقوله تعاليِ فيِ ألحجر 21 «وان مِن شيء ألا عندنا خزائنه و ما ننزله ألا بقدر معلوم « و ألمنافقون   7 «ولله خزائن ألسماوات و ألارض» و ألحديد مِن بَين ألمعادن ألتى أنعم بها الله عليِ ألانسان كالغاز و ألنفط ألذى هُو شريان ألاقتصاد ألعالمى و حركه تنقل ألانسان.
والدليل سوره ألحديد 25 «وانزلنا ألحديد فيه باس شديد و منافع للناس».
فتدبروا أخوانى ألقراءَ و ألباحثين و ألدعاه ألمحترمين هَذه ألايه ألكريمه .
لقد أخبرنا الله تعاليِ عَن مزايا و مساوئ ألحديد ألتى لَم يعرفها ألناس ألا بَعد أربعه عشره قرنا مِن ألزمن, بَعد نزول ألقران.
ولم يكن ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام و لا ألعرب و لا غَيرهم مِن سائر ألبشر يستخرجون معدن ألحديد أو يصنعون مِنه ما يصنع فيِ عصرنا, و أكد الله تعاليِ فيِ ألقران أن للحديد فوائد و مزايا و منافع للانسان و لكِن لَه أيضا مساوئ و أضرار و باس شديد.فقد صنعت مِن ألحديد قنابل نوويه فتاكه تقتل ألملايين فيِ و قت و جيز, و ألصواريخ ألحربيه و ألراجمات و ألدبابات و ألطائرات ألعسكريه و سائر ألاسلحه ألقاتله و أدناها ألخنجر و ألسكين.

وتذكروا أيها ألناس ملايين ألقتليِ و ألمعطوبين ألتى تسببت فيها ألحروب و مِنها ألحربان ألعالميتان ألاوليِ و ألثانيه و ألقنبله ألنوويه ألتى ألقتها طائرات ألولايات ألمتحده ألامريكيه عليِ مدينه هيروشيما أليابانيه سنه 1945 و غَير ذلِك مِن ضحايا ألحروب ألاخرى.
كل هَذا ألقتل و ألماسى كَانت أدوات أرتكابها ألحديد.
لهَذا صدق الله تعاليِ و ألقران فعلا و حقا كلامه و شرعه لان ما أخبرنا بِه عَن ألباس ألشديد للحديد قَد تحقق.

    و فيِ ألمقابل ذكر الله تعاليِ أن للحديد منافع للانسان مِنها و سائل ألنقل ألفعاله و ألسريعه كالسيارات و ألقطارات و ألطائرات و ألحافلات و ألرافعات ألعملاقه و ألات ألحفر ألتى تزيل ألجبال و تفَتح فيها أنفاقا لمصلحه ألانسان و مِن ألحديد أستطاع ألانسان صنع ناقلات ألبضائع ألضخمه و ألسفن ألعملاقه ألتى تنقل ألاف ألمسافرين فيِ مَره و أحده .

وبفضل ألحديد صنع ألانسان ألمركبات ألفضائيه و ألاقمار ألاصطناعيه و مختلف ألاجهزه ألالكترونيه و وسائل ألاتصال بمختلف أنواعها.
لهَذا صدق ألجليل ألحكيم الله تعاليِ حيثُ قال فيِ سوره ألرحمان 33 «يا معشر ألجن و ألانس أن أستطعتم أن تنفذوا مِن أقطار ألسماوات و ألارض فانفذوا لا تنفذون ألا بسلطان».
عندما نزلت هَذه ألايه لَم يكن ألعرب و كُل سكان ألعالم يعرفون أقطار ألسماوات و ألارض, و لَم تكُن تتوفر لَهُم ألوسائل ألتى ينتقلون بها حتيِ و لَو عرفوا هَذه ألاقطار لان و سائل ألنقل ألتى كَانت متوفره فيِ ألعالم كله هى ألبغال و ألحمير و ألجمال و ألخيل.
ولكن بَعد أربعه عشره قرنا مِن ألزمن مكن الله تعاليِ ألانسان مِن ألعلم و ألمواد ألضروريه حيثُ أكتشف ألحديد و غَيره مِن ألمعادن ألاخرى, فصنع ألعلماءَ ألمركبات ألفضائيه ألمتطوره و ألاقمار ألاصطناعيه ألتى تصور مِن ألفضاءَ ما يجرى فيِ ألارض و ترسل ألصور أليِ أماكن تحليلها.
وهَذه ألاكتشافات تمت بفضل ألحديد.
واستطاع ألانسان ألانتقال بَين أقطار ألسماوات و ألارض فعلا بَعد مرور أربعه عشره قرنا مِن ألزمن عليِ هَذا ألاخبار ألالهى فيِ سوره ألحديد 25 و ألرحمان 33 .
فتذكروا أخوانى ألمحترمين نزول ألسوفياتى كاكارين عليِ سطح ألقمر ألذى شاهده ملايين ألناس فيِ ألعالم عَبر شاشه ألتلفزه .
وقد أنتقل ألانسان أليِ أقطار أخريِ مِثل ألمريخ.ولا يعلم ما ستصل أليه ألانسانيه مِن أكتشافات أخريِ بفضل ألحديد ألا الله تعالى.

ما أخبرنا بِه الله تعاليِ فيِ سوره ألرحمان 33 منذُ أربعه عشره قرنا قَد تحقق فعلا.
فَهو دليل قاطع عليِ صدق ألقران.
وهُناك أخبار مِن الله تعاليِ عَن و سائل ألنقل و أللباس ألحديثه فيِ ألقران قَد تحقق مِنه ما شاءَ الله عزوجل و لا نعلم ما سوفَ يتحقق مِنه مستقبلا.
والدليل ألنحل 8 «والخيل و ألبغال و ألحمير لتركبوها و زينه ويخلق ما لا تعلمون».

فعندما نزل ألقران كَانت و سائل ألنقل فيِ ألعالم كله هى ألخيل و ألبغال و ألجمال و ألحمير.
اذن فإن و سائل ألنقل ألحاليه ألمتطوره قَد أخبرنا عنها الله عزوجل فيِ ألقران.
فبعد أن كَان ألسفر لاداءَ فريضه ألحج مِن موريتانيا أليِ مكه يستغرق سنه كامله ذهابا و أيابا فانه فيِ عصرنا لا يتعديِ نصف يوم.
وقد ذكرت سابقا و سائل ألنقل ألمعاصره ألتى أخبرنا عنها فيِ ألقران فيِ سوره ألنحل 8 ألمذكوره , فلا داعى لتكرارها.
فالمهم أن هَذا ألاخبار ألالهى ألذى تحقق فعلا فيِ ألواقع دليل عليِ صدق ألقران.

    و هُناك أخبار أخر فيِ ألقران حَول مسكن ألانسان و أثاثه و لباسه.
والدليل ألنحل 80 «والله جعل لكُم مِن بيوتكم سكنا و جعل لكُم مِن جلود ألانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم و يوم أقامتكم  ومن أصوافها و أوبارها و أشعارها أثاثا و متاعا اليِ حين».
فعِند نزول ألقران كَان ألناس فيِ مختلف أنحاءَ ألعالم يصنعون بيوتهم مِن أشعار ألماعز و جلود ألحيوانات .

وكانوا يصنعون لباسهم مِن صوف ألغنم و أشعار ألماعز و أوبار ألجمال و جلودها.
ولكن بَعد قرون عديده و خاصه فيِ عصرنا و بفضل ألتقدم ألعلمى و أكتشاف ألحديد شيد ألانسان ألعمارات ألشاهقه ذَات ألمائه طابق و ألمنازل ألمتحركه مَع حركه ألشمس و ألمدارس و ألمعاهد و ألكليات و ألمستشفيات.
وبفضل أكتشاف ألقطن و ألحرير صنع ألانسان ملابسه مستغنيا عَن صوف ألحيوانات و أشعارها و أوبارها.
طبعا ألقطن أنزل الله تعاليِ بذوره ألاوليِ و دوده ألقز ألتى تصنع ألحرير خلقها الله تعاليِ ألذى يعلم هَذه ألتطورات ألتى و صل أليها ألانسان قَبل أن تتحقق لانه عالم ألغيب و ألشهاده .
ولهَذا و ردت فيِ ألنحل 80 عباره «اليِ حين».

فقارنوا أخوانى ألمحترمين ألوضعيه ألتى كَانت عَليها ألبشريه عِند نزول ألقران سنه 611 ميلاديه و بَين ما هى عَليه بَعد أربعه عشر قرنا مِن ألزمن.وكتب ألتاريخ ألاجتماعى و ألاقتصادى و ألسياسى للشعوب تمكنكم مِن هَذه ألمقارنه .
وسوفَ تتاكدون مِن ألتطور ألهائل ألذى عرفه قطاع ألسكن و ألالبسه و ألنقل, أليس ألحديد و ما خلق الله تعاليِ مِن مواد و معادن أخريِ هُو ألعامل ألمحدد لهَذا ألتطور بجانب تقدم ألعلم ألذى و هبه الله عزوجل للعلماء.

والذى نستنتجه مِن هَذه ألنقطه ألرابعه فيِ هَذا ألمبحث هُو أن ألاخبار ألالهى ألوارد فيِ سور ألحديد 25 و ألرحمان 33 و ألنحل 80 و ألنحل 8 قَد تحقق فعلا بَعد أربعه عشره قرنا مِن ألزمن.
والنتيجه ألعلميه ألمستخلصه هى صدق ألقران و أنه فعلا و بصدق كلام الله تعاليِ و شرعه لكافه ألناس بالعالم.

5 -اكد الله تعاليِ دوران ألارض قَبل أربعه عشره قرنا مِن ألزمن

قال الله تعاليِ فيِ سوره ألنمل 88 «وتريِ ألجبال تحسبها جامده و هى تمر مر ألسحاب صنع الله ألذى أتقن كُل شيء أنه خبير بما تفعلون» فالجبال ثابته فوف ألارض و مرتبطه بها.
ولا أحد يثبت أنها تتحرك و حدها فَوق ألارض و تتحَول مِن مكأنها كَما جاءَ فيِ ألايه ألمذكوره بل أن ألجبال تتحرك مَع تحرك ألارض كلها.
فالارض تدور حَول نفْسها مقابل ألشمس خِلال مده أربع و عشرين ساعه .
وقد أثبت ألعلماءَ هَذه ألحقيقه ألعلميه بَعد أربعه عشره قرنا مِن نزول ألقران.
وعندما نزل ألقران سنه 611 ميلاديه لَم يكن أى أنسان فيِ ألكون يعلم دوران ألارض.
والرسول محمد بن عبد الله عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه لَم يكن يعلم هُو أيضا دوران ألارض.
ورغم ذلِك أخبر الله تعاليِ ألناس بهَذه ألحقيقه أى دوران ألارض و تعاقب ألليل و ألنهار بسَبب هَذا ألدوران مقابل ألشمس.
هَذه ألحقيقه لَم يدركها ألانسان ألا بَعد مرور أربعه عشره قرنا مِن ألزمن بَعد نزول ألقران.

وسوره ألنمل 88 ألمذكوره أعلاه تويدها ألفرقان 62 «وهو ألذى جعل ألليل و ألنهار خَلفه لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا» فالجهه ألمقابله للشمس يَكون فيها ألنهار و عندما تدور ألارض و تختفى هَذه ألجهه عَن ألشمس يَكون فيها ألليل و يَكون ألنهار فيِ ألجهه ألمقابله للشمس.
وعندما تدور ألارض و تصبح ألجهه ألتى كَان فيه ألظلام سابقا مواجهه للشمس يصبح فيها ألنهار و هكذا يتعاقب ألليل و ألنهار عليِ كُل جهه مِن جهات ألارض بحكم دورأنها مقابل ألشمس.

ولتتاكد أيها ألانسان مِن دوران ألارض لاحظ ألشمس قَبل أذان ألمغرب بدقائق و أمعن ألنظر جيدا لتتاكد مِن حكمه الله تعاليِ و صنعه و خلقه و نعمه و فضله و أحسانه عليِ بنى أدم و باقى ألمخلوقات ألحيه ألاخرى, فلا تحَول نظرك أليِ أن تختفى ألشمس نهائيا عنك و يبدا ألظلام فيِ ألانتشار.والواقع أن ألارض تدور ببطء نحو ألشرق أى فيِ ألاتجاه ألمعاكس لنظرك عندما كنت تشاهد ألمرحله ألاخيره مِن أختفاءَ ألشمس.
وهُناك حقيقه أخريِ داله عليِ دوران ألارض مقابل ألشمس.
ويمكن لكُل أنسان ألتاكد مِنها شخصيا مِثلما جربتها عندما كنت بالمسجد ألحرام بمكه ألمكرمه و بَعد أن أديت صلاه ألعشاءَ أتصلت بابنى ألمقيم بالمغرب بواسطه ألهاتف فاكد لى أن ألنهار لازال قائما أنذاك, هَذا دليل قاطع عليِ صدق ألقران و أنه كلام الله ألذى أخبر ألناس عَن دوران ألارض قَبل أن يكتشف ألعلماءَ ذلِك حقا باربعه عشره قرنا مِن ألزمن.

ومن حكمه الله تعاليِ أنه رغم دوران ألارض ألبطيء فلا يسقط ما عَليها بحكم ألجاذبيه ألتى خلقها الله تعاليِ و ألرواسى ألتى ثبت الله تعاليِ بها ألارض.
والدليل لقمان 10 «خلق ألسماوات بغير عمد ترونها و ألقيِ فيِ ألارض رواسى أن تميد بكم» و فاطر 41 «ان الله يمسك ألسماوات و ألارض أن تزولا و لئن زالتا أن أمسكهما مِن أحد مِن بَعده أنه كَان حليما غفورا» هَذه ألحقيقه عَن دوران ألارض و تعاقب ألليل و ألنهار بحكم هَذا ألدوران لَم يكن أحد يعلمها عندما أخبر بها ألقران.
وبعد مرور أربعه عشره قرنا مِن ألزمن أكتشف ألعلماءَ بفضل الله تعاليِ هَذه ألحقيقه .

6 -العين لا تبصر بِدون نور

قال ألحكيم ألجليل ألرحمان ألرحيم الله تعاليِ فيِ سوره ألاسراءَ 12 «وجعلنا أيه ألنهار مبصره لتبتغوا فضلا مِن ربكم» و ألنمل 86 «الم يروا أنا جعلنا ألليل ليسكنوا فيه و ألنهار مبصرا أن فيِ ذلِك لايات لقوم يومنون» و غافر 61  »الله ألذى جعل لكُم ألليل لتسكنوا فيه و ألنهار مبصرا أن الله لذو فضل عليِ ألناس و لكِن أكثر ألناس لا يشكرون».

هَذه ألايات ألقرانيه ألحكيمه أكدت أن ألليل مظلم لا تَكون فيه ألرويا و ألنهار مبصر تَكون فيه.
فالنهار تَكون فيه أشعه ألشمس مضيئه لمحيط ألانسان.
ولكنها تختفى فيِ ألليل فيعم ألظلام,  فى هَذه ألايات أكد الله تعاليِ بان ألعين تبصر بحكم ضوء ألشمس, و لا تبصر فيِ ألظلام عندما تغيب ألشمس.

وفعلا قمت بتجربه موكده لما جاءَ فيِ هَذه ألايات, و هى كَما يلي: دخلت بيتا فيِ منزلى و أغلقت ألباب و ألنوافذ فيِ ألنهار فعم ألظلام فيِ هَذا ألبيت و لَم أر شيئا بعينى أبدا لان أشعه ألشمس حجبت عَن ألمكان.
ولما أشعلت ضوء ألكهرباءَ شاهدت كُل ما فيِ ألبيت.
وقمت بتجربه أخريِ ليلا بسيارتى فيِ طريق خاص لا يمر مِنه ألناس فاطفات ضوء ألسياره لمده دقيقه و هى سائره , فلما أشعلته و جدتها تسير نحو مجموعه مِن ألاحجار, خارِج ألطريق لانى لَم أر شيئا فيِ ألظلام.

فالنتيجه ألعلميه ألموكده بكثير مِن ألتجارب أن ألعين لا تبصر ألا بانعكاس ألضوء عَليها و عليِ ألاشياءَ ألتى تبصرها.
لهَذا صدق الله تعاليِ حيثُ قال فيِ ألبقره 20 «يكاد ألبرق يخطف أبصارهم كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه و أذا أظلم عَليهم قاموا و لَو شاءَ الله لذهب بسمعهم و أبصارهم أن الله عليِ كُل شيء قدير».
هَذه ألايه أكدت هى أيضا مِثل ألايات ألسابقه أن ألعين لا تبصر فيِ ألظلام.

وهَذه ألحقيقه ألموكده فيِ ألقران و ألداله عليِ صدقه لا ينكرها ألا مِن لَم يفهم ألقران أو ألعلماءَ ألذين أخطووا فيِ أبحاثهم أو أعداءَ ألاسلام ألذين أخفوا ألحق عمدا ليصدوا عَن سبيل الله تعاليِ و يطلقوا ألدعايات ألمغرضه أرضاءَ لهواهم و شهواتهم و حقدا عليِ ألاسلام و نظامه ألاجتماعى و ألدينى و ألاقتصادى و ألسياسي.

لهَذا فالقران ليس قولا للبشر بل كلام الله تعاليِ و حكمته و مِنهجه ألذى شرعه لكافه ألناس فيِ ألعالم ليلتزموا به.

7 -اكتشاف و سائل ألاناره و مِنها ألكهرباءَ أخبر عنه ألقران

قبل أربعه عشره قرنا مِن ألزمن أخبر ألقران أن ألناس سيكتشفون و سائل ألاناره ألمعاصره و مِنها ألكهرباء.
والدليل ألروم 23 «ومن أياته منامكم بالليل و ألنهار  وابتغاوكم مِن فضله أن فيِ ذلِك لايات لقوم يسمعون».
الحكم ألشرعى فيِ هَذه ألايه يوكد أن الله تعاليِ بقدره و قضائه ألمطلق ألعادل خلق ألانسان و خلق لَه مصادر طعامه ألضروريه لاستمراره عليِ قيد ألحياه , و فرض عَليه ألعمل لكسب ألمعيشه لان ألطائر لا ياتيه رزقه أليِ عشه بل لابد أن يطير للبحث عنه و كذلِك ألتفاحه ألناضجه فيِ ألشجره لا تاتى عِند ألانسان ألنائم عليِ سريره بل لابد أن يبذل مجهودا لقطفها و أكلها.
وجعل الله تعاليِ مِن شروط أستمرار ألحياه ألخلود أليِ مده زمنيه للراحه و ألنوم حتما.

وقد أكد ألعلم بان ألعين لا تبصر ألا فيِ ضوء ألشمس أو و سائل ألاناره ألاخرى.
فعِند نزول ألقران لَم يكن ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام و كُل ألناس فيِ ألعالم يعلمون و سائل ألاناره ألمكتشفه بَعد أربعه عشره قرنا و مِنها ألكهرباءَ و ألغاز و ألبطاريات.
ولكن الله تعاليِ أكد بان ألانسان سوفَ يعمل لكسب معاشه فيِ ألليل و ألنهار.
بمعنيِ أنه سيكتشف بفضل الله و سائل ألاناره فيِ ألليل.
وسوفَ ينام كذلِك فيِ ألنهار أذا عمل فيِ ألليل.
وهَذا ما تحقق فعلا, ففى عصرنا حركه ألانتاج و ألبحث عَن ألمعاش لا تتوقف فيِ ألليل, و هُناك معامل و مصانع تشغل مجموعات مِن ألعمال فيِ ألنهار و أخريِ طيله ألليل, و ذلِك بفضل أكتشاف ألكهرباءَ و ألغاز.
وشوارع ألمدن و ألقريِ تستمر فيها ألحركه ألبشريه و ألتجاريه ليل نهار بفضل ألاناره ألعموميه ألكهربائيه .
والطرق مملوءه بالسيارات و ألشاحنات و ألحافلات و ألقطارات ليلا بفضل ألكهرباءَ و ألبطاريات.
فتعاقب ظاهره ألنوم و ألعمل فيِ ألليل و ألنهار أخبرنا عنها الله تعاليِ لانه يعلم أن ألناس سيكتشفون ألكهرباءَ و وسائل ألاناره ألاخرى.

هَذا ألاخبار كَان فيِ بدايه ألقرن ألسابع ألميلادي, و فعلا تحقق فيِ ألواقع, و هَذا دليل عليِ صدق ألقران لان ألرسول عَليه ألصلاه و ألسلام لَم يكن يعلم ألغيب, فاستعمل عقلك أيها ألانسان فيِ كُل مكان لتتاكد مِن صدق ألقران.

واعلم أيها ألانسان فضل الله تعاليِ و نعمه و أحسانه علينا فاذا أوقف دوران ألارض و حجب عنا ضوء ألشمس فاننا لا نستطيع أناره ألكون رغم أكتشاف ألكهرباءَ كَما أن ضوء ألشمس هُو ألذى ينمى ألانسان و ألحيوان و ألنبات كَما أكد ألعلماء, و ألدليل ألقصص 71 «قل أرايتِم أن جعل الله عليكم ألليل سرمدا أليِ يوم ألقيامه مِن ألاه غَير الله ياتيكم بضياءَ أفلا تسمعون».فهل هُناك مِن لَه أدله عليِ ما يخالف هَذه ألحقيقه ألكونيه ألتى خلقها الله تعالى.
فاستعمل أيها ألانسان فيِ كُل مكان  عقلك لتتاكد مِن صدق ألقران.

8 -النوم لفتره كافيه شرط أساسى لاستمرار حياه ألانسان

قال الله تعاليِ فيِ سوره يونس 67 «هو ألذى جعل لكُم ألليل لتسكنوا فيه و ألنهار مبصرا أن فيِ ذلِك لايات لقوم يسمعون» و ألنمل 86 «الم يروا أنا جعلنا ألليل ليسكنوا فيه و ألنهار مبصرا أن فيِ ذلِك لايات لقوم يومنون» و ألانعام 96 «وجعل ألليل سكنا» و ألنبا 11-9 «وجعلنا نومكم سباتا و جعلنا ألليل لباسا و جعلنا ألنهار معاشا» و ألفرقان 47 «وهو ألذى جعل لكُم ألليل لباسا و ألنوم سباتا و جعل ألنهار نشورا».
هَذه ألايات ألكريمه أكدت أن ألانسان يحتاج حتما أليِ فتره راحه و سكون أى توقف عَن ألعمل و ألحركه و هى فتره ألنوم ألضروريه للجسم ألبشري.

فكَما أن ألجسم لا يتحرك و لا يعمل بِدون ألطاقه ألتى يستمدها مِن مصادر ألطعام و ألماءَ و ألهواءَ فانه لا يستطيع ألحركه و ألعمل بصفه مستمَره أكثر مِن طاقته.
فالقلب ألذى لا تتوقف نبضاته طيله عمر ألانسان يحتاج للنوم ليستريح مِن ألمجهود ألذى يبذله خِلال أليقظه و ألعمل, و ألعقل ألبشرى يحتاج هُو كذلِك للراحه مِن ألتفكير ألمتعب و ضغط ألاعصاب و ألتوتر و ألاضطراب هَذه ألراحه يحصل عَليها ألقلب و ألعقل و ألاعصاب خِلال ألنوم ألكافى للانسان.
والدليل أن ألانسان ألذى لَم ينم طيله ألليل و ألنهار ينهار و قَد ينام رغم أرادته, و أذا لَم ينم بَعد ذلِك يموت.
فالنوم أذن حاجه أساسيه لراحه ألجسم و تجديد نشاطه و أستمراره عليِ قيد ألحياه .
وسابين أيات ألقران ألمحققه فيِ ألانسان نفْسه.
واختم بها ألمبحث ألثالث و ألاخير.

 المبحث ألثالث: أدله صدق ألقران ألمحققه فيِ ألانسان.

قال الله تعاليِ فيِ سوره فصلت 53 «سنريهم أياتنا فيِ ألافاق و فيِ أنفسهم حتيِ يتبين لَهُم أنه ألحق» و ألروم 8 «اولم يتفكروا فيِ أنفسهم» و ألذاريات 2021 «وفى ألارض أيات للموقنين و فيِ أنفسكم أفلا تبصرون».
اكد الله عز و جل فيِ هَذه ألايات ألثلاث أنه سوفَ يبين باستمرار للناس تصرفه و أدله   و جوده فيِ ألكون و فيِ نفْس ألانسان و جسمه أيضا و الله تعاليِ هُو ألذى يتحكم فيِ حركه ألشمس و ألقمر و ألارض و ما خلق فيها و نزول ألمطر و ألهواءَ و ألعواصف و ألزلازل و هُو ألذى يتحكم فيِ حركه ألانسان و خلقه و ألموت و ألحياه و ألبعث و ألجزاءَ و ألحساب.

فى هَذا ألمبحث ألثالث سابين أدله صدق ألقران ألمحققه فيِ ألواقع و ذلِك بالبحث عَن بَعض ألايات ألتى تاكدت فعلا فيِ ألانسان.
وسارتبها حسب أستطاعتى و تدبرى للقران مِن رقم 1 أليِ رقم 8.

1 أخبار ألانبياءَ و ألرسل ألسابقين فيِ ألقران دليل عليِ صدقه:

احتج الله تعاليِ عليِ أصحاب ألقلوب ألمريضه ألذين لَهُم شك فيِ ألقران بكتبه ألسابقه ألتى أنزلها عليِ رسله قَبل نبوه محمد بن عبد الله عَليه و عَليهم صلاه الله و سلامه و ألدليل طه 133 «وقالوا لولا ياتينا بايه مِن ربه.
اولم تاتهم بينه ما فيِ ألصحف ألاوليِ « و ألانعام 91 «قل مِن أنزل ألكتاب ألذى جاءَ بِه موسيِ نورا و هديِ للناس تجعلونه قراطيس تبدونها و تخفون كثِيرا و علمتم ما لَم تعلموا أنتم و لا أباوكم،
قل الله ثُم ذرهم فيِ خوضهم يلعبون».

الله تعاليِ هُو ألصادق ألحق بقضائه و قدره أكد أنه أنزل ألقران مِثلما أنزل ألشرائع ألسابقه و مِنها ألتوراه و ألانجيل.
ولكن ألقران نسخ بِه الله تعاليِ كُل ألشرائع ألسابقه و جعله ملزما لكافه ألناس بالعالم بما فيهم ألنصاريِ و أليهود.
وهَذه ألحقيقه موكده فيِ ألواقع و فيِ ألقران،
وهَذا دليل عليِ صدق ألقران.

والادله كثِيره مِنها ألحديد 25 «لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم ألكتاب و ألميزان ليقُوم ألناس بالقسط و أنزلنا ألحديد فيه باس شديد و منافع للناس و ليعلم الله مِن ينصره و رسله بالغيب أن الله قوى عزيز».
والبقره 213 «كان ألناس أمه و أحده فبعث الله ألنبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم ألكتاب بالحق ليحكم بَين ألناس فيما أختلفوا فيه» و ألمائده 48 «فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم عما جاءك مِن ألحق لكُل جعلنا منكم شرعه و مِنهاجا و لَو شاءَ الله لجعلكُم أمه و أحده و لكِن ليبلوكم فيما أتاكم»

هَذه ألايات ألقرانيه أكدت بان و جود ألانسان فيِ أرض ألدنيا موقت لانه ينتهى حتما بالموت.
والحياه ألدنيا مرحله أبتلاءَ مادته شرع الله ألمنزل لكُل أمه فيِ مدتها ألزمنيه ألخاصه بها،
فمن ألتزم بشرع الله قولا و عملا سرا و علانيه نال رحمه الله تعاليِ فيِ ألدنيا و ألحياه ألدائمه فيِ سعاده ألجنه فيِ ألاخره .
والذى أعرض عَن شرع الله عز و جل ألمبلغ بواسطه رسوله نال عذاب الله فيِ ألدنيا و ألحياه ألدائمه فيِ عذاب جهنم فيِ ألاخره ،
والدليل ألبقره 38 – 39 «قلنا أهبطوا مِنها جميعا فاما ياتينكم منى هديِ فمن تبع هداى فلا خوف عَليهم و لا هُم يحزنون،
والذين كفروا و كذبوا باياتنا أولئك أصحاب ألنار هُم فيها خالدون» و ألاعراف 35 – 36 «يا بنى أدم أما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم أياتى فمن أتقيِ و أصلح فلا خوف عَليهم و لا هُم يحزنون.
والذين كذبوا باياتنا و أستكبروا عنها أولئك أصحاب ألنار هُم فيها خالدون» و ألانعام 48 – 49 «وما نرسل ألمرسلين ألا مبشرين و منذرين فمن أمن و أصلح فلا خوف عَليهم و لا هُم يحزنون و ألذين كذبوا باياتنا يمسهم ألعذاب بما كَانوا يفسقون».
والرعد 38 – 39 «ولقد أرسلنا رسلا مِن قَبلك و جعلنا لَهُم أزواجا و ذريه .
وما كَان لرسول أن ياتى بايه ألا باذن الله لكُل أجل كتاب يمحو الله ما يشاءَ و يثبت و عنده أم ألكتاب».

فهَذه ألايات أكدت بان الله تعاليِ بعث كثِيرا مِن ألرسل و ألانبياءَ و أنزل عَليهم كتبه و شرائعه للناس.
والدليل أيضا غافر 78 «ولقد أرسلنا رسلا مِن قَبلك مِنهم مِن قصصنا عليك و مِنهم مِن لَم نقصص عليك.
وما كَان لرسول أن ياتى بايه ألا باذن الله فاذا جاءَ أمر الله قضى بالحق و خسر هنالك ألمبطلون»

والغايه ألاساسيه مِن ذكر ألرسل ألسابقين و ما حدث لَهُم مَع ألكفار و كَيف عاقبهم الله تعاليِ و حميِ رسله هُو أعطاءَ دروس و موعظه للناس مِن ألماضى و تاكيد قضاءَ الله تعاليِ و قدره ألمطلق ألعادل و صدق كتبه ألمنزله عليِ رسله و أخرها ألقران.
والدليل ألروم 47 «ولقد أرسلنا مِن قَبلك رسلا أليِ قومهم فجاووهم بالبينات فانتقمنا مِن ألذين أجرموا و كَان حقا علينا نصر ألمومنين».
ويوسف 111 «لقد كَان فيِ قصصهم عبره لاولى ألالباب» أى دروسا و موعظه لذوى ألعقول ألمجرده مِن تاثير ألقلب و نزواته و هويِ ألنفس ألاماره بالسوء.

فتاكد أيها ألانسان فيِ كُل مكان مِن صدق ألقران لان ألذى أنزل ألكتب ألسماويه ألسابقه و مِنها ألثوراه و ألانجيل هُو الله تعاليِ ألذى أنزل أيضا ألقران عليِ رسوله محمد بن عبد الله عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه.

عندما بدا نزول ألقران كَان كثِير مِن ألناس ملتزمين باحكام ألثوراه و ألانجيل رغم تحريفها مِن طرف ألمتحايلين.
ولكن ألقران نسخهما مِثل سائر ألكتب ألسماويه ألاخرى،
فاعتنق ألكثير مِن هولاءَ ألناس ألاسلام و أمنوا بالقران و عملوا باحكامه.

وهُناك مولفات كثِيره عَن ألانبياءَ و ألرسل ألسابقين.
كَما أن قبورهم و أثارهم مازالت قائمه حتيِ ألان مِثل مقام أبراهيم عَليه ألسلام فيِ ألمسجد ألحرام بمكه ألمشرفه ،
والكعبه ألتى رفع بناءها نبى الله أبراهيم و أبنه أسماعيل عَليهما ألسلام ،

ولا زالت بَعض قبور ألانبياءَ و ألرسل فيِ فلسطين و سوريا و ألعراق شاهده عليِ بعثهم مِن الله تعاليِ كَما يشهد قبر ألرسول محمد عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه بالمدينه ألمنوره عليِ صدق ألقران.

ومن أدله صدق ألقران كذلِك أخبار الله تعاليِ فيِ ألثوراه و ألانجيل عَن نزول ألقران.
وقد حرف أليهود و ألنصاريِ هَذه ألحقيقه فيِ ألثوراه و ألانجيل عَن نزول ألقران و أنكروها حسدا مِنهم و كفرا.
والدليل ألاعراف 157 «الذين يتبعون ألرسول  النبى ألامى ألذى يجدونه مكتوبا عندهم فيِ ألثوراه و ألانجيل» و ألانعام 114 «افغير الله أبتغيِ حكَما و هُو ألذى أنزل أليكم ألكتاب مفصلا و ألذين أتيناهم ألكتاب يعلمون أنه منزل مِن ربك بالحق فلا تكونن مِن ألممترين « و ألصف 6 «واذ قال عيسيِ بن مريم يا بنى أسرائيل أنى رسول الله أليكم مصدقا لما بَين يدى مِن ألثوراه و مبشرا برسول ياتى مِن بَعدي».

فالنصاريِ و أليهود مِنهم من  أمن بان ألثوراه و ألانجيل منزلين مِن الله تعاليِ فلماذَا لا يومنون بان ألقران هُو أيضا منزل مِنه عز و جل و هُو مذكور فيِ ألثوراه و ألانجيل.
ان الله تعاليِ بقضائه و قدره ألمطلق ألعادل هُو ألذى نسخ ألثوراه و ألانجيل و ألغيِ مفعولهما و صلاحيتهما بالقران.

هكذا بينت فيِ هَذه ألنقطه ألاوليِ مِن ألمبحث ألثالت و ألاخير عليِ أن ذكر ألانبياءَ و ألرسل ألذين بعثهم الله تعاليِ و قصصهم فيِ ألقران موكد فيِ ألواقع و ألتاريخ و شهد عَليه مِن عاصروه و كتبهم و مولفاتهم.
فهَذا دليل قاطع عليِ صدق ألقران و أنه فعلا كتاب الله تعاليِ ألمنزل عليِ رسوله محمد بن عبد الله عَليه و عليِ كُل ألرسل صلاه الله و سلامه.

2تاكد فعلا أن الله تعاليِ هُو ألذى يعطى ألماءَ و ألهواءَ ألذين بِدونهما يموت ألناس جميعا.

اكد ألعلماءَ فيِ مجال ألطب و ألبيولوجيا و علم ألحياه بان حركه جسم كُل أنسان و أشتغاله سواءَ عِند ألتفكير أو ألبصر أو ألسمع و ألشم و ألذوق و أللمس و ألكلام و ألمشى تتوقف عليِ ألطاقه ألتى تُوجد فيه و ألتى مصدرها ألطعام و ألماءَ ألذى يتناوله ألانسان فتهضمه معدته و تمتص مِنه ألامعاءَ ألفيتامينات و ألمواد ألنافعه فَتحولها أليِ مختبر ألجسم و هُو ألكبد ألذى يصنع مِنها ألدم و يصبه أليِ ألقلب ألذى ينظم دورته فيِ سائر أجزاءَ ألجسم و خلاياه.
كَما أن ألدم ينقل ألهواءَ أى ألاكسجين ألذى يستمده مِن ألرئتين.
هَذا ألهواءَ شرط أساسى لاشتغال ألقلب و دوران ألدم فيِ ألجسم.

كل أنسان أذا لَم ياكل ألطعام و لَم يشرب ألماءَ لمده معينه يموت حتما عندما ينتهى مخزون جسمه،
واى أنسان أذا أغلقت فمه و أنفه و مَنعته مِن أستنشاق ألهواءَ يموت حتما.
ليس هُناك مِن يكذب هَذه ألحقيقه أبدا.
والدليل ما يلاحظه ألناس هَذا ألاسبوع فيِ دول ألقرن ألافريقى أثيوبيا و ألصومال و أرتريا عَبر شاشات ألتلفزه و ألفضائيات.
والجفاف أى عدَم نزول ألامطار أديِ أليِ موت ألحيوانات لعدَم و جود ألنبات و ألماء.
والناس لَم يجدوا ما ياكلون و لا ما يشربون.
فتريِ ألناس بمختلف أعمارهم مستلقين عليِ ألارض يصارعون ألموت ألا ألذين نزحوا أليِ أماكن أخريِ فيها ألماءَ و ألطعام أو حصلوا عليِ مساعدات أجنبيه .
وهَذه مجرد حاله معاصره مِن ألحالات ألكثيره مِن ألجفاف ألتى عرفها ألعالم عَبر ألتاريخ.

فمن يستطيع أنزال ألماءَ أليوم أو غذا فيِ منطقه ألقرن ألافريقى أو غَيرها،
ومن يستطيع توفير ألهواءَ ألذى نستنشقه أذا أمسكه الله تعالى.
لا أحد مِن ألجن و ألانس و ألملائكه و غَيرهم يستطيع توفير ألماءَ و ألهواءَ ألا الله تعالى.

ان مصادر طعام ألانسان أغلبها مِن ألزرع و ألقطانيات و ألخضر و ألفواكه و لحم ألحيوانات و ألطيور و ألدواجن.
هَذه ألمصادر مِنها ما أنزل الله عز و جل بذورها ألاوليِ مِن خزائن ألسماوات.
والدليل ألمنافقون 7 «ولله خزائن ألسماوات و ألارض و لكِن ألمنافقين لا يفقهون» و ألحجر 21 «وان مِن شيء ألا عندنا خزائنه و ما ننزله ألا بقدر معلوم» و مِنها ما خلق الله عز و جل أصله ألذى تكاثر بالتناسل.
لكن كُل هَذه ألمصادر تَحْتاج أليِ ألماء،
واذا لَم يتوفر ألماءَ تموت،
وبالتالى لا يجد ألانسان مصادر طعامه و شرابه فيموت هُو أيضا.

اذن ألماءَ و ألهواءَ شرطان أساسيان لاستمرار حياه ألانسان و ألمخلوقات ألحيه ألاخرى.
ولا أحد غَير الله تعاليِ بيده ألماءَ و ألهواءَ أبدا.
بل لا أحد يستطيع توقيف نزول ألمطر فيِ حاله ألفيضانات ألمدمَره و لا أحد يستطيع توقيف ألرياح ألقويه و ألعواصف ألمدمَره .
والدليل أن ألفيضانات ألاخيره فيِ باكستان سنه 2018 حطمت ألمبانى و ألانتاج ألزراعى و شردت سبعه عشر مليونا مِن ألناس مِنهم ألقتليِ و ألمعطوبون.
لم يستطع علماءَ ألعالم رغم ما لديهم مِن تقنيات توقيف نزول ألمطر لمنع ألفيضانات.

وقد شاهدتم مباشره فيِ ألفضائيات ألرياح ألقويه ألتى صاحبت تسونامى أليابان فيِ مارس 2018  و هى تحطم ألسفن و ألسيارات و ألمبانى و تغرق ألبشر بمياه ألبحر فقتل مِنهم مئات ألالاف.
لم يستطع علماءَ ألعالم توقيف هجوم ألبحر عليِ أليابس و لا ألرياح ألمدمَره .
وقد و قع تسونامى أسيا ألسابق سنه 2003،
ورغم ألتدمير ألذى خَلفه لَم يستطع أحد توقيفه أبدا.
الماءَ و ألهواءَ خاضع لاراده الله عز و جل يتصرف فيه كَيف يشاءَ حسب ألعقاب أو ألرحمه أو ألابتلاءَ ألذى يُريده للناس.
هَذه ألحقائق لا يكذب بها أحد و لَو ألكفار و ألمنافقون.
وسابين ألايات ألداله عَليها فيِ ألقران.
وبذلِك تاكد أيها ألانسان فيِ كُل مكان مِن أدله صدق ألقران ألذى أنزله ألرحمان.

واعتذر عَن ألتطويل لان هَذه ألايات مُهمه و كثِيره و هى كَما يلي: فصلت 39»ومن أياته أنك تريِ ألارض خاشعه فاذا أنزلنا عَليها ألماءَ أهتزت و ربت.  أن ألذى أحياها لمحيى ألموتيِ أنه عليِ كُل شيء قدير « و يس 33 – 35 «وايه لَهُم ألارض ألميته أحييناها و أخرجنا مِنها حبا فمنه ياكلون و جعلنا فيها جنات مِن نخيل و أعناب و فجرنا فيها مِن ألعيون لياكلوا مِن ثمَره و ما عملته أيديهم أفلا يشكرون» و ألحديد 17 «اعلموا أن الله يحيى ألارض بَعد موتها قَد بينا لكُم ألايات لعلكُم تعقلون « و ألبقره 164 «ان فيِ خلق ألسماوات و ألارض و أختلاف ألليل و ألنهار و ألفلك ألتى تجرى فيِ ألبحر بما ينفع ألناس و ما أنزل الله مِن ألسماءَ مِن ماءَ فاحيا بِه ألارض بَعد موتها و بث فيها مِن كُل دابه و تصريف ألرياح و ألسحاب ألمسخر بَين ألسماءَ و ألارض لايات لقوم يعقلون»

الله تعاليِ و فر مصادر طعام ألانسان مِن خزائنه بالسماوات و ألارض و وفر ألهواءَ ألضرورى للحياه و ألماء.
ولكن فرض عليِ ألانسان ألعمل لكسب قوته.
والدليل ألجمعه 10 «فاذا قضيت ألصلاه فانتشروا فيِ ألارض و أبتغوا مِن فضل الله و أذكروا الله كثِيرا لعلكُم تفلحون».
فالتفاحه بذره شجرتها ألاوليِ منزله مِن الله مِن خزائنه بالسماوات،
وهو ألذى سقاها بالماء.
ولكن أذا نضجت فلا تاتى عِند ألانسان أليِ سريره ألذى هُو نائم عَليه.
بل يَجب أن يبذل جهدا لاخدها مِن ألشجره .
والطائر لا ياتيه طعامه أليِ عشه بل يَجب عَليه أن يطير للبحث عنه.

ان فضل الله تعاليِ و نعمه و أحسانه عليِ ألانسان كثِير.
هَذا موكد فيِ ألواقع كَما بينت ألادله ألعلميه عليِ ذلك.
هَذه ألحقيقه أكدت صدق أيات ألقران.
ومِنها أبراهيم 32 «الله ألذى خلق ألسماوات و ألارض و أنزل مِن ألسماءَ ماءَ فاخرج بِه مِن ألثمرات رزقا لكم» و ألجاثيه 12 – 13 «الله ألذى سخر لكُم ألبحر لتجرى ألفلك فيه بامَره و لتبتغوا مِن فضله و لعلكُم تشكرون.
وسخر لكُم ما فيِ ألسماوات و ما فيِ ألارض جميعا مِنه أن فيِ ذلِك لايات لقوم يتفكرون»

والبقره 29 «هو ألذى خلق لكُم ما فيِ ألارض جميعا ثُم أستويِ أليِ ألسماءَ فسواهن سبع سماوات و هُو بِكُل شيء عليم» و فاطر 3 «يا أيها ألناس أذكروا نعمه الله عليكم هَل مِن خالق غَير الله يرزقكم مِن ألسماءَ و ألارض لا أله ألا هُو فانيِ توفكون» و لقمان 20 «الم تروا أن الله سخر لكُم ما فيِ ألسماوات و ما فيِ ألارض و أسبغ عليكم نعمه ظاهره و باطنه « ألنمل 73 «و أن ربك لذو فضل عليِ ألناس و لكِن أكثرهم لا يشكرون « و ألفرقان 48 – 49 «وهو ألذى أرسل ألرياح بشريِ بَين يدى رحمته و أنزلنا مِن ألسماءَ ماءَ طهورا لنحيى بِه بلده ميتا و تسقيه مما خلقنا أنعاما و أناسى كثِيرا».
فالماءَ مِن خلق الله تعاليِ و حده،
والدوره ألمائيه بامره.
فاشعه ألشمس تبخر ماءَ ألبحر و ألانهار فتَكون ألسحب فيِ ألسماء.
واذا شاءَ الله تعاليِ لقحها بالرياح فتثير ألسحب و تبردها فينزل مِنها ألماءَ حسب ما يقدره و يُريده سبحانه و تعالى،
والدليل ألروم 48 «الله ألذى يرسل ألرياح فتثير سحابا فيبسطه فيِ ألسماءَ كَيف يشاءَ و يجعله كسفا فتريِ ألودق يخرج مِن خِلاله فاذا أصاب بِه مِن يشاءَ مِن عباده أذا هُم يستبشرون «.
والعنكبوت 63 «ولئن سالتهم مِن نزل مِن ألسماءَ ماءَ فاحييِ بِه ألارض مِن بَعد موتها ليقولن الله قل ألحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون» و ألسجده 27 «اولم يروا أنا نسوق ألماءَ أليِ ألارض ألجرز فنخرج بِه زرعا تاكل مِنه أنعامهم و أنفسهم أفلا يبصرون».
والمومنون 18 – 19 «وانزلنا مِن ألسماءَ ماءَ بقدر فاسكناه فيِ ألارض و أنا عليِ ذهاب بِه لقادرون.
فانشانا لكُم بِه جنات مِن نخيل و أعناب لكُم فيها فواكه كثِيره و مِنها تاكلون».
والاعراف 57 «وهو ألذى يرسل ألرياح بشريِ بَين يدى رحمته حتيِ أذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا بِه ألماءَ فاخرجنا بِه مِن كُل ألثمرات» هَذه ألايات متضمنه لنفس ألحكم ألشرعى و هُو أن الله تعاليِ هُو ألذى يوفر للانسان مصادر طعامه و ألماءَ ألذى يشربه.
اذن حياه كُل ألبشر بيد الله تعالى.
اذا أمسك الله تعاليِ ألماءَ تزول كُل مصادر طعامهم فيموتون حتما و بما أن هَذه ألظاهره قَد و قعت مرات عديده فيِ أماكن مختلفه فعلا فيِ ألواقع فأنها داله قطعا عليِ صدق ألقران.

والهواءَ مِثل ألماءَ ألخاضع لتصرف الله تعاليِ ألذى خلقه و حركه و أن شاءَ أسكنه و أمسكه.
فتموت كُل ألمخلوقات ألتى تستنشقه و مِنها ألانسان.
والادله كثِيره مِنها ألجاثيه 5 «وما أنزل الله مِن ألسماءَ مِن رزق فاحيا بِه ألارض بَعد موتها و تصريف ألرياح أيات لقوم يعقلون» و ألنمل 63 «ومن يرسل ألرياح بشريِ بَين يدى رحمته أاله مَع الله تعاليِ الله عما يشركون» و ألشوريِ 32 – 33 «ومن أياته ألجوار فيِ ألبحر كالاعلام.
ان يشا يسكن ألريح فيظللن رواكد عليِ ظهره أن فيِ ذلِك لايات لكُل صبار شكور».

هَذه ألايات توكد ما هُو محقق فيِ ألواقع.
لا أحد يعطى ألهواءَ أذا أمسكه الله تعاليِ و لا أحد يمسكه أذا أعطاه عز و جل.
ومن حرمه الله تعاليِ مِن ألهواءَ يموت حتما و لَو توفر لَه ألماءَ و ألطعام.

لهَذا صدق الله ألجليل ألحكيم حيثُ قال فيِ يونس 22 «هو ألذى يسيركم فيِ ألبر و ألبحر».
فالسياره أذا لَم يكن فيها نفط أو غاز أو بطاريه كهرباءَ لا تتحرك.
واذا أغلقت مصفى ألهواءَ بمحركها لا يشتغل.
وكذلِك محركات ألطائرات و ألحافلات و غَيرها.

كذلِك ألانسان لا يتحرك ألا بفضل طاقه ألطعام و ألهواءَ ألذى يستنشقه.
فسواءَ أراد ألانسان ألتحرك بمفرده أو بواسطه و سائل ألنقل فإن تحركه يتِم بفضل الله تعاليِ و أحسانه و هُو ألماءَ و ألهواءَ و ألطعام.
فالجمل أو ألحصان ألذى يتحرك بِه ألانسان تتوقف حركتهما عليِ ألطعام و ألماءَ و ألهواء.

هل يستطيع أحد تكذيب هَذه ألحقائق.
هل هُناك أدله تتبث عدَم صحتها.
لا يُمكن أن يجادل أحد فيِ ثبوتها.
اذن هَذه ألايات ألقرانيه ألتى بينتها محققه فيِ ألواقع.
وهَذا دليل قاطع عليِ صدق ألقران.
فاستعمل عقلك أيها ألانسان فيِ كُل مكان لتتاكد مِن صدق ألقران.

وكيف تكفر بالله تعاليِ و ألقران أيها ألانسان و هُو ألذى يوفر لك هَذا ألشرط ألاساسى لحياتك و حركه لسانك و يدك و رجلك و هُو ألماءَ و ألهواءَ و ألطعام.
هل جزاءَ ألاحسان ألا ألاحسان.

وسابين ألايات ألقرانيه ألتى أكدت بان الله قادر عليِ مَنع ألانسان مِن ألطعام ألضرورى و مِن ألماء.
وبما أنها أى ألايات ألقرانيه قَد تحققت فيِ ألواقع مرارا فأنها دليل عليِ صدق ألقران.

واعطى بَعض ألامثله حسب ملاحظاتى للواقع.
شاهدت سنوات عديده متتابعه مِن ألجفاف حيثُ أنقطع سقوط ألمطر فكَانت ألارض قاحله خاليه مِن ألنباتات و ألاشجار و ماتت ألحيوانات و كثِير مِن ألناس بسَبب ألجوع و ألعطش ألا مِن كَان لَه مخزون أو تلقيِ مساعدات أجنبيه ،
واذكركم بالحاله ألتى ذكرتها سابقا عَن جفاف و مجاعه ألقرن ألافريقى حيثُ بينت ألفضائيات صورا للناس ممدودين عليِ ألارض يصارعون ألموت و يحتضرون،
ومنهم ألقوافل ألبشريه ألنازحه بصعوبه أليِ أماكن أخريِ بحثا عَن ألطعام و ألماء.

ولاحظت عليِ شاشه ألتلفزه مِثل باقى ألناس ألاحجار ألثلجيه تتساقط مَع ألامطار ألغزيره فقتلت ألحيوانات و هدمت ألمنازل و حطمت ألانتاج ألفلاحى و قتلت كثِيرا مِن ألناس.
شاهدت عده مرات ألزرع و ألخضر و ألفواكه فيِ ألاشجار عليِ أحسن حال و قَد حان موعد جنى ثمارها،
وفجاه أصابتها أشعه ألشمس ألمحرقه و ألريح ألساخنه و ألحشرات ألكثيفه فاصبحت فيِ ألعدم،
ولم يستفد مِنها أصحابها بل ضاعت هباءَ منثورا.
وشاهدت مرارا ألفيضانات ألمدمَره ألتى أغرقت كُل ألمحصول ألزراعى و قتلت ألحيوانات و هدمت ألمنازل فمات ألناس و شرد ألكثير مِنهم.
هَذه ألفيضانات و قعت فيِ كثِير مِن ألدول و خِلال مراحل زمنيه مختلفه .

وكمثال فيضانات أستراليا و باكستان سنه 2018 حيثُ قدر عدَد ألمتشردين و ألمعطوبين و ألقتليِ بسبعه عشر مليون نسمه .
قد أتلفت كُل ألمحصول ألزراعى و ألانتاج ألحيواني.
ومن مظاهر أتلاف مصادر طعام ألانسان ألزلازل ألتى قَد تدمر مدن و قريِ بكاملها بما فيها مِن معامل و مصانع لانتاج ألمواد ألغذائيه و مزارع أنتاج ألخضر و ألفواكه و ألحيوانات و مصادر ألمياه فيِ ألارض.

وقد عرفت كثِير مِن بلدان ألعالم ظاهره ألزلازل ألتى أحدثت هَذه ألاضرار ألمذكوره بجانب ألضحايا ألبشريه .
هَذه ألزلازل خاضعه لاراده الله تعاليِ و ألدليل ألزلزله «اذا زلزلت ألارض زلزالها و أخرجت ألارض أثقالها و قال ألانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها بان ربك أوحيِ لها..»

ولا أحد أبدا بامكانه معرفه متيِ يحدث ألزلزال و مكان حدوثه،
ولا أحد يمنع و قوعه أبدا ألا الله تعالى.
وهَذه ألحقيقه موكده فيِ ألواقع و هى دليل عليِ صدق ألقران.
والدليل هُو أن ألكثير مِن ألزلازل ألتى تاكد و قوعها لَم يستطع أى أحد ألاخبار عنها أو مَنع و قوعها.

وكمثال زلزال أكادير سنه 1961 و ألحسيمه و زلزال تركيا و ألصين سنه 2018 و قَبله زلزال هايتى بالقاره ألامريكيه و ألذى تسَبب فيِ مقتل مئتى ألف نسمه و تشرد مئات ألالاف مِن ألباقين.
بل حدثت أزمه غذائيه كبريِ فيِ هايتى لان مصادر طعام ألانسان و قع أتلافها بامر مِن الله تعاليِ لان ألارض لا تزلزل ألا باذنه.

هَذه ألظواهر ألتى يتجليِ فيها أتلاف مصادر طعام ألانسان ذكرتها عليِ سبيل ألمثال و حسب تدبري.
فهى دليل عليِ قدره الله تعاليِ عليِ أتلاف مصادر طعام ألانسان و ألماءَ عقابا لَه أو أبتلاء.
وسابين أيات ألقران ألتى تبين قدره الله تعاليِ عليِ أتلاف مصادر طعام ألناس.
وبذلِك يتاكد لك أيها ألانسان فيِ كُل مكان صدق ألقران.
ومِنها ما يلي:

الكهف 45 «واضرب لَهُم مِثل ألحياه ألدنيا كماءَ أنزلناه مِن ألسماءَ فاختلط بِه نبات ألارض فاصبح هشيما تذروه ألرياح.
وكان الله عليِ كُل شيء مقتدرا» و ألزمر 21 «الم تر أن الله أنزل مِن ألسماءَ ماءَ فسلكه ينابيع فيِ ألارض ثُم يخرج بِه زرعا مختلفا ألوانه ثُم يهيج فتراه مصفرا ثُم يجعله حطاما أن فيِ ذلِك لذكريِ لاولى ألالباب» و أل عمران 117 «مثل ما ينفقون فيِ هَذه ألحياه ألدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فاهلكته و ما ظلمهم الله و لكِن أنفسهم يظلمون».

الله تعاليِ عالم ألغيب و ألشهاده و هُو ألمتصرف و ألمدبر للكون و ما فيه.
لهَذا قال الله تعاليِ فيِ ألشوريِ 27 «ولو بسط الله ألرزق لعباده لبغوا فيِ ألارض و لكِن ينزل بقدر ما يشاءَ أنه بعباده خبير بصير».
فرزق الله تعاليِ هُو ألماءَ و ما ينزل مِن خزائن ألسماوات و ألارض.
والله تعاليِ قادر عليِ معاقبه ألمجرمين باتلاف مصادر طعامهم أو حرمانهم مِن ألماء،
والدليل ألنحل 112 «وضرب الله مِثلا قريه كَانت أمنه مطمئنه ياتيها رزقها رغدا مِن كُل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس ألجوع و ألخوف بما كَانوا يصنعون» و ألفجر 15-20»فاما ألانسان أذا ما أبتلاه ربه فاكرمه و نعمه يقول ربى أكرمني.
واما أذا ما أبتلاه فقدر عَليه رزقه فيقول ربى أهانني.
كلا بل لا تكرمون أليتيم و لا تحضون عليِ طعام ألمسكين و تاكلون ألتراث أكلا لما و تحبون ألمال حبا جما» و ألواقعه 63 – 65 «افرايتِم ما تحرثون أانتم تزرعونه أم نحن ألزارعون.
لو نشاءَ لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون» و ألواقعه 68 – 70 «افرايتِم ألماءَ ألذى تشربون.
اانتم أنزلتموه مِن ألمزن أم نحن ألمنزلون لَو نشاءَ جعلناه أجاجا فلولا تشكرون» و ألملك 30 «قل أرايتِم أن أصبح ماوكم غورا فمن ياتيكم بماءَ معين» و ألحديد 20 «كمثل غيث أعجب ألكفار نباته ثُم يهيج فتراه مصفرا ثُم يَكون حطاما» و ألبقره 266 «ايود أحدكم أن تَكون لَه جنه مِن نخيل و أعناب تجرى مِن تَحْتها ألانهار لَه فيها مِن كُل ألثمرات و أصابه ألكبر و لَه ذريه ضعفاءَ فاصابها أعصار فيه نار فاحترقت.
كذلِك يبين الله لكُم ألايات لعلكُم تتفكرون» و ألكهف 42 – 44 «واحيط بثمَره فاصبح يقلب كفيه عليِ ما أنفق فيها و هى خاويه عليِ عروشها و يقول يا ليتنى لَم أشرك بربى أحدا.
ولم تكُن لَه فئه ينصرونه مِن دون الله و ما كَان منتصرا هُناك ألولايه لله ألحق».
وقد يتلف الله تعاليِ ألمحصول ألزراعى و ألحيوانى بالثلوج و ألبرد.
والدليل ألنور 43 «وينزل مِن ألسماءَ مِن جبال فيها مِن برد فيصيب بِه مِن يشاءَ و يصرفه عمن يشاء».
ويونس 24» حتيِ أذا أخذت ألارض زخرفها و أزينت و ظن أهلها أنهم قادرون عَليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كَان لَم تغن بالامس كذلِك نفصل ألايات لقوم يتفكرون».

ان الله تعاليِ قادر عليِ أتلاف مصادر طعام ألانسان و حرمانه مِن ألماءَ عقابا لَه أو أبتلاء.
وليس للانسان أيه قدره ليفلت مِن قدر الله و قضائه.
والدليل عده أيات مِنها ألاحزاب 17 «قل مِن ذا ألذى يعصمكم مِن الله أن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمه و لا يجدون لَهُم  من دون الله و ليا و لا نصيرا»

ان بركان أسلنده ملا أجواءَ أوروبا بالغبار و عرقل حركه ألنقل ألجوى سنه 2018 و فيِ ماى 2018 و ألحق أضرارا بليغه بالماشيه و ألمزروعات.
ولم يستطع علماءَ ألغرب رغم ألتقنيات ألتى يتوفرون عَليها مَنع هَذا ألبركان و غَيره مِن ألانفجار.

هَذه ألايات ألتى بينتها فيِ هده ألنقطه ألثانيه مِن هَذا ألمبحث ألاخير أكدت بصدق أن الله تعاليِ هُو ألذى يعطى ألماءَ و ألهواءَ و مصادر طعام ألانسان ألتى يخلقها فيِ ألارض.
وهو قادر عليِ أمساكها و عدَم أعطائها بل قادر عليِ أتلافها حتيِ بَعد أن يعطيها.
فحياه ألانسان و حركته متوقفه عليِ عطاءَ الله تعاليِ و أرادته.

لهَذا فقد صدق الله عز و جل حيثُ قال فيِ فصلت 53 «سنريهم أياتنا فيِ ألافاق و فيِ أنفسهم حتيِ يتبين لَهُم أنه ألحق»،
وفى ألبقره 242 «كذلِك يبين الله لكُم أياته لعلكُم تعقلون» أى لعلكُم تستعملون عقولكُم و تتجردون مِن هويِ ألنفس ألاماره بالسوء للتاكد مِن صدق ألقران و أنه كتاب الله تعاليِ مِثل باقى ألكتب ألسماويه ألمنزله للناس.
فاستعمل عقلك أيها ألانسان فيِ كُل مكان لتتاكد مِن صدق ألقران.

  • استعمل عقلك ايها الانسان في كل مكان لتتاكد من صدق القران
  • الاية القرانية قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون بالصور
  • العلاج وفوايد الاية ربنا اكشف غنا للعذاب انا مومنون
  • خرافات القران
  • خرفات القرآن
2٬788 views

خرافات القران