دعاء التيمم


دعاء التيمم

 

ادعياء للتيمم وكيفية الوضوء عن طريق التيمم هو بنيه استياحه الصلاة اذا لم تجد الماء

 

صوره دعاء التيمم

 

 

دعاء التيمم:
يستحب ان يقول في ابتدائه



باسم الله فن كانت جنبا او حائضا فعلي ما ذكرنا في اغتساله

 

 

 

التيمم

التعريف:
التيمم لغه:

القصد والتوخي والتعمد.
وفي الاصطلاح:

هو مسح الوجه واليدين بوسيله مخصوصه على وجه مخصوص.
مشروعيه التيمم:
يجوز التيمم في السفر والحضر قال الله تعالى:

{ون كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ويديكم ان الله كان عفوا غفورا [النساء:

43].
وقال تعالى:

{فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ويديكم منه [المائده:

6].
قال صلى الله عليه وسلم:

“جعلت لي الرض مسجدا وطهورا” [رواه البخاري ومسلم].

اي:

له صلى الله عليه وسلم ولمته.
وقد اجمع المسلمون على ان التيمم مشروع بدلا عن الوضوء والغسل في احوال خاصه.
شروط وجوب التيمم:
يشترط لوجوب التيمم ما يلي:
– البلوغ فلا يجب التيمم على الصبي لنه غير مكلف.
ب القدره على استعمال الصعيد.
ج وجود الحدث الناقض.

اما من كان على طهاره بالماء فلا يجب عليه التيمم.
ما الوقت فنه شرط لوجوب الداء عند البعض لا لصل الوجوب ومن ثم فلا يجب التيمم الا اذا دخل الوقت عندهم.

فيكون الوجوب موسعا في اوله ومضيقا اذا ضاق الوقت.
هذا وللتيمم شروط وجوب وصحة معا وهي:
-السلام:

فلا يجب التيمم على الكافر لنه غير مخاطب ولا يصح منه لنه ليس اهلا للنيه.
ب-انقطاع دم الحيض والنفاس.
ج العقل.
د وجود الصعيد الطهور.
فن فاقد الصعيد الطهور لا يجب عليه التيمم ولا يصح منه بغيره حتى ولو كان طاهرا فقط كالرض التي اصابتها نجاسه ثم جفت فنها تكون طاهره تصح الصلاة عليها ولا تكون مطهره فلا يصح التيمم بها.
ركان التيمم:
للتيمم اركان وفرائض والركن ما توقف عليه وجوب الشيء وكان جزءا من حقيقته وبناء على هذا قالوا:

للتيمم ركنان هما:الضربتان واستيعاب الوجه واليدين الى المرفقين بالمسح فقط.

واختلفوا في النيه هل هي ركن ام شرط؟
-النيه:
ذهب الجمهور الى ان النيه عند مسح الوجه فرض.
وذهب الحنفيه وبعض الحنابله الى انها شرط.
ما ينويه بالتيمم:
ذهب الحنفيه الى انه:

يشترط لصحة نيه التيمم الذي تصح به الصلاة ان ينوي احد امور ثلاثه:

اما نيه الطهاره من الحدث او استباحه الصلاة او نيه عباده مقصوده لا تصح بدون طهاره كالصلاة او سجده التلاوه او صلاه الجنازه عند فقد الماء.
وما عند وجوده اذا خاف فوتها فنما تجوز به الصلاة على جنازه اخرى اذا لم يكن بينهما فاصل.

فن نوى التيمم فقط من غير ملاحظه استباحه الصلاة او رفع الحدث القائم به لم تصح الصلاة بهذا التيمم كما اذا نوى ما ليس بعباده اصلا كدخول المسجد ومس المصحف او نوى عباده غير مقصوده لذاتها كالذان والقامه او نوى عباده مقصوده تصح بدون طهاره كالتيمم لقراءه القرن او للسلام او رده من المحدث حدثا اصغر فن تيمم الجنب لقراءه القرن صح له ان يصلي به سائر الصلوات وما تعيين الحدث او الجنابه فلا يشترط عندهم ويصح التيمم بطلاق النيه ويصح ايضا بنيه رفع الحدث لن التيمم رافع له كالوضوء.
ويشترط عندهم لصحة النيه:

السلام والتمييز والعلم بما ينويه ليعرف حقيقة المنوي.
وذهب المالكيه الى انه ينوي بالتيمم استباحه الصلاة او فرض التيمم ووجب عليه وملاحظه الحدث الكبر ان كان عليه بن ينوي استباحه الصلاة من الحدث الكبر فن لم يلاحظه بن نسيه او لم يعتقد انه عليه لم يجزه وعاد تيممه هذا اذا لم ينو فرض التيمم اما اذا نوى فرض التيمم فيجزيه عن الكبر والصغر ون لم يلاحظ ولا يصلى فرض عند المالكيه بتيمم نواه لغيره.
وذهب الشافعيه الى انه ينوي استباحه الصلاة ونحوها مما تفتقر استباحته الى طهاره.

كطواف وحمل مصحف وسجود تلاوه ولو تيمم بنيه الاستباحه ظانا ان حدثه اصغر فبان اكبر او عكسه صح لن موجبهما واحد ون تعمد لم يصح في الصح لتلاعبه.

فلو اجنب في سفره ونسي وكان يتيمم وقتا وتوضا وقتا اعاد صلاه الوضوء فقط.
ولا تكفي عند الشافعيه نيه رفع الحدث الصغر او الكبر او الطهاره عن احدهما لن التيمم لا يرفعه لبطلانه بزوال مقتضيه ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص وقد تيمم عن الجنابه من شده البرد:

“يا عمرو صليت بصحابك ونت جنب

[رواه البخاري].
ولو نوى فرض التيمم او فرض الطهر او التيمم المفروض او الطهاره عن الحدث او الجنابه لم يكف في الصح لن التيمم ليس مقصودا في نفسه ونما يؤتى به عن ضروره،فلا يجعل مقصودا بخلاف الوضوء.
والقول الثاني عندهم:

يكفي كالوضوء ويجب قرن النيه بنقل الصعيد الحاصل بالضرب الى الوجه لنه اول الركان وكذا يجب استدامتها الى مسح شيء من الوجه على الصحيح.

فلو زالت النيه قبل المسح لم يكف،لن النقل ون كان ركنا فهو غير مقصود في نفسه.
وذهب الحنابله الى انه ينوي استباحه ما لا يباح الا بالتيمم ويجب تعيين النيه لما تيمم له كصلاه او طواف او مس مصحف من حدث اصغر او اكبر او نجاسه على بدنه لن التيمم لا يرفع الحدث ونما يبيح الصلاة فلا بد من تعيين النيه تقوية لضعفه.
وصفة التعيين:

ان ينوي الاستباحه صلاه الظهر مثلا من الجنابه ان كان جنبا او من الحدث ان كان محدثا او منهما ان كان جنبا محدثا وما اشبه ذلك.
ون التيمم لجنابه لم يجزه عن الحدث الصغر لنهما طهارتان فلم تؤد احداهما بنيه الخرى.

ولا يصح التيمم بنيه رفع حدث لن التيمم لا يرفع الحدث عند الحنابله كالمالكيه والشافعيه لحديث ابي ذر:

“فذا وجد الماء فليمسه بشرته فن ذلك خير” [خرجه ابو داود].
نيه التيمم لصلاه النفل وغيره:
ذهب الشافعيه والحنابله الى ان من نوى بتيممه فرضا ونفلا صلى به الفرض والنفل ون نوى فرضا ولم يعين فيتي بي فرض شاء ون عين فرضا جاز له فعل فرض واحد غيره ون نوى الفرض استباح مثله وما دونه من النوافل وذلك لن النفل اخف ونيه الفرض تتضمنه.
ما اذا نوى نفلا او اطلق النيه كن نوى استباحه الصلاة بلا تعيين فرض او نفل لم يصل الا نفلا لن الفرض اصل والنفل تابع فلا يجعل المتبوع تابعا وكما اذا احرم بالصلاة مطلقا بغير تعيين فن صلاته تنعقد نفلا والمالكيه كالشافعيه والحنابله الا انهم صرحوا بوجوب نيه الحدث الكبر ان كان عليه حال نيه استباحه الصلاة فن لم يلاحظه بن نسيه او لم يعتقد ان الحدث الكبر عليه لم يجزه وعاد ابدا.
ويندب عند المالكيه نيه الحدث الصغر اذا نوى استباحه الصلاة او استباحه ما منعه الحدث ولكن لو نوى فرض التيمم فلا تندب نيه الصغر ولا الكبر لن نيه الفرض تجزىء عن كل ذلك.
وذا تيمم لقراءه قرن ونحو ذلك لا يجوز للمتيمم ان يصلي به.
وذهب الحنفيه الى جواز صلاه الفرض والنفل سواء نوى بتيممه الفرض او النفل لن التيمم بدل مطلق عن الماء وهو رافع للحدث ايضا عندهم.
ب مسح الوجه واليدين:
اتفق الفقهاء على ان من اركان التيمم مسح الوجه واليدين لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم ويديكم منه [المائده:6].
وذهب الشافعيه والحنابله الى ان مسح الوجه فرض ومسح اليدين فرض اخر.

ولكن ذهب المالكيه الى ان الفرض الول هو الضربه الولى والفرض الثاني هو تعميم مسح الوجه واليدين.
وذهب الحنفيه والشافعيه الى ان المطلوب في اليدين هو مسحهما الى المرفقين على وجه الاستيعاب كالوضوء.

لقيام التيمم مقام الوضوء فيحمل التيمم على الوضوء ويقاس عليه.
وذهب المالكيه والحنابله الى ان الفرض مسح اليدين في التيمم الى الكوعين ومن الكوعين الى المرفقين سنه لحديث عمار بن ياسر:

“ن النبي صلى الله عليه وسلم امره بالتيمم للوجه والكفين”.

[رواه البخاري ومسلم].
ثم ان المفروض عند الحنفيه والشافعيه ضربتان:

ضربه للوجه وضربه لليدين.
وذهب المالكيه والحنابله الى ان الضربه الولى فرض والثانية سنه.
واتفق الفقهاء على ازاله الحائل عن وصول التراب الى العضو الممسوح كنزع خاتم ونحوه بخلاف الوضوء.

وذلك لن التراب كثيف ليس له سريان الماء وسيلانه.
ومحل الوجوب عند الشافعيه في الضربه الثانية ويستحب في الولى ويجب النزع عند المسح لا عند نقل التراب.
وذهب الحنفيه والمالكيه الى وجوب تخليل الصابع بباطن الكف او الصابع كي يتم المسح.
والتخليل عند الشافعيه والحنابله مندوب احتياطا.

وما ايصال التراب الى منابت الشعر الخفيف فليس بواجب عندهم جميعا لما فيه من العسر بخلاف الوضوء.
ج الترتيب:
ذهب الحنفيه والمالكيه الى ان الترتيب في التيمم بين الوجه واليدين ليس بواجب بل مستحب لن الفرض الصلي المسح ويصال التراب وسيله اليه فلا يجب الترتيب في الفعل الذي يتم به المسح.
وذهب الشافعيه الى ان الترتيب فرض كالوضوء.
وذهب الحنابله الى ان الترتيب فرض عندهم في غير حدث اكبر اما التيمم لحدث اكبر ونجاسه ببدن فلا يعتبر فيه ترتيب.
د-الموالاه:
ذهب الحنفيه والشافعيه الى ان الموالاه في التيمم كما في الوضوء وكذا تسن الموالاه بين التيمم والصلاه.
وذهب المالكيه والحنابله الى ان الموالاه في التيمم عن الحدث الصغر فرض وما عن الحدث الكبر فهي فرض عند المالكيه دون الحنابله.
وزاد المالكيه وجوب الموالاه بين التيمم وبين ما يفعل له من صلاه ونحوها.
العذار التي يشرع بسببها التيمم:
المبيح للتيمم في الحقيقة شيء واحد.

وهو العجز عن استعمال الماء والعجز اما لفقد الماء وما لعدم القدره على استعماله مع وجوده:
ولا:

فقد الماء:
– فقد الماء للمسافر:
ذا فقد المسافر الماء بن لم يجده اصلا او وجد ماء لا يكفي للطهاره حسا جاز له التيمم لكن يجب عند الشافعيه والحنابله ان يستعمل ما تيسر له منه في بعض اعضاء الطهاره ثم يتيمم عن الباقي لقوله صلى الله عليه وسلم:

“ذا امرتكم بمر فتوا منه ما استطعتم” ويكون فقد الماء شرعا للمسافر بن خاف الطريق الى الماء او كان بعيدا عنه فلا يكلف المسافر حينئذ بطلبه.
ويشترط عند الشافعيه والحنابله لمن ظن وجود الماء او شك في وجوده ومثله عند الشافعيه ما لو توهم وجوده ان يطلبه فيما قرب منه لا فيما بعد.
حد البعد عن الماء:
اختلف الفقهاء في حد البعد عن الماء الذي يبيح التيمم:
فذهب الحنفيه الى انه ميل وهو يساوي اربعه الاف ذراع اي ما يعادل 1680 مترا.
وحدده المالكيه بميلين وحدده الشافعيه بربعمائه ذراع وهو حد الغوث وهو مقدار غلوه رميه سهم وذلك في حالة توهمه للماء او ظنه او شكه فيه فن لم يجد ماء تيمم وكذلك الحكم عند الحنفيه فوجبوا طلب الماء الى اربعمائه خطوه ان ظن قربه من الماء مع المن.
وذهب الشافعيه الى انه ان تيقن فقد الماء حوله تيمم بلا طلب اما اذا تيقن وجود الماء حوله طلبه في حد القرب وهو سته الاف خطوه ولا يطلب الماء عند الشافعيه سواء في حد القرب او الغوث الا اذا امن على نفسه وماله وانقطاعه عن الرفقه.
وقال المالكيه:

اذا تيقن او ظن الماء طلبه لقل من ميلين ويطلبه عند الحنابله فيما قرب منه عاده.
هذا فيما اذا لم يجد الماء اما اذا وجد الماء عند غيره او نسيه في رحله فهل يجب عليه شراؤه او قبول هبته؟
الشراء:
يجب على واجد الماء عند غيره ان يشتريه اذا وجده بثمن المثل او بغبن يسير وكان ما عنده من المال فاضلا عن حاجته.
فن لم يجده الا بغبن فاحش او لم يكن معه ثمن الماء تيمم.
الهبه:
ذهب جمهور الفقهاء الحنفيه والمالكيه والحنابله وهو الصح عن الشافعيه الى انه لو وهب له ماء او اعير دلوا وجب عليه القبول اما لو وهب ثمنه فلا يجب قبوله بالاتفاق لعظم المنه.
ب فقد الماء للمقيم:
ذا فقد المقيم الماء وتيمم فهل يعيد صلاته ام لا

فيه خلاف بين العلماء:
فذهب الجمهور الحنفيه والمالكيه والحنابله الى انه لا يعيد لن الشرط هو عدم الماء فينما تحقق جاز التيمم.
ويعيد عند المالكيه المقصر في طلب الماء ندبا في الوقت وصحت صلاته ان لم يعد كواجد الماء الذي طلبه طلبا لا يشق عليه بقربه بعد صلاته لتقصيرة او وجد الماء في رحله بعد طلبه.

اما خارج الوقت فلا يعيد وقد اختلف المالكيه في تيمم الصحيح الحاضر الفاقد للماء لصلاه الجمعة اذا خشي فواتها بطلب الماء ففي المشهور من المذهب لا يتيمم لها فن فعل لم يجزه لن الواجب عليه ان يصلي الظهر وخلاف المشهور يتيمم لها ولا يدعها وهو اظهر مدركا من المشهور.
ما اذا كان فرض التيمم لعدم الماء بالمره فيصليها بالتيمم ولا يدعها ويصلي الظهر وهو ظاهر.
وكذا عند المالكيه لا يتيمم الحاضر الصحيح الفاقد للماء لجنازه الا اذا تعينت عليه بن لم يوجد غيره من متوضىء او مريض او مسافر.
ولا يتيمم لنفل استقلالا ولا وترا الا تبعا لفرض بشرط ان يتصل النفل بالفرض حقيقة او حكما فلا يضر الفصل اليسير.
نسيان الماء:
لو نسي الماء في رحله وتيمم وصلى فن تذكره قطع صلاته وعادها اجماعا اما اذا اتم صلاته ثم تذكر الماء فنه يقضى صلاته عند الشافعيه في الظهر والحنابله سواء في الوقت او خارجه.
وذهب المالكيه الى انه اذا تذكر في الوقت اعاد صلاته او خارج الوقت فلا يقضي.
وسبب القضاء تقصيرة في الوقوف على الماء الموجود عنده فكان كما لو ترك ستر العوره وصلى عريانا وكان في رحله ثوب نسيه.
وذهب الحنفيه الى انه لا يقضي لن العجز عن استعمال الماء قد تحقق بسبب الجهاله والنسيان فيجوز التيمم كما لو حصل العجز بسب البعد او المرض او عدم الدلو والرشاء.
وذهب ابو يوسف من الحنفيه الى انه يعيد اذا كان هو الواضع للماء في الرحل او غيره بعلمه سواء كان بمره او بغير امره اما لو كان الواضع للماء غيره وبلا علمه فلا اعاده اتفاقا عندهم.
ثانيا:

عدم القدره على استعمال الماء:
يجب على من وجد الماء ان يستعمله في عباده وجبت عليه لا تصح الا بالطهاره ولا يجوز العدول عن ذلك الى التيمم الا اذا عدمت قدرته على استعمال الماء ويتحقق ذلك بالمرض او خوف المرض من البرد ونحوه او العجز عن استعماله.
– المرض:
اتفق الفقهاء على جواز التيمم للمريض اذا تيقن التلف وكذلك عند الكثرين اذا خاف من استعمال الماء لوضوء او لغسل على نفسه او عضوه هلاكه او زياده مرضه او تخر برئه ويعرف ذلك بالعاده او بخبار طبيب حاذق مسلم عدل واكتفى بعض الحنفيه بن يكون مستورا اي غير ظاهر الفسق وصرح الشافعيه في الظهر الحنابله زياده على ما تقدم خوف حدوث الشين الفاحش.
وقيده الشافعيه بما يكون في عضو ظاهر لنه يشوه الخلقه ويدوم ضرره والمراد بالظاهر عند الشافعيه ما يبدو عند المهنه غالبا كالوجه واليدين.
وذهب الحنفيه والحنابله الى ان المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد من يستعين به يتيمم كعادم الماء ولا يعيد.
وقال الحنفيه:

فن وجد من يوضئه ولو بجر المثل وعنده مال لا يتيمم في ظاهر المذهب.
ب خوف المرض من البرد ونحوه:
ذهب جمهور الفقهاء الى جواز التيمم في السفر والحضر خلافا لبي يوسف ومحمد في الحضر لمن خاف من استعمال الماء في شده البرد هلاكا او حدوث مرض او زيادته او بطء برء اذا لم يجد ما يسخن به الماء او لم يجد اجره الحمام او ما يدفئه سواء في الحدث الكبر او الصغر لقرار النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه على تيممه خوف البرد وصلاته بالناس اماما ولم يمره بالعاده.
وذهب الحنفيه الى ان جواز التيمم للبرد خاص بالجنب لن المحدث لا يجوز له التيمم للبرد في الصحيح خلافا لبعض المشايخ الا اذا تحقق الضرر من الوضوء فيجوز التيمم حينئذ.
وذهب جمهور الفقهاء الى ان المتيمم للبرد على الخلاف السابق لا يعيد صلاته.
وذهب الشافعيه الى انه يعيد صلاته في الظهر ان كان مسافرا والثاني:

لا يعيد لحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه اما اذا تيمم المقيم للبرد فالمشهور القطع بوجوب العاده.
ج-العجز عن استعمال الماء:
يتيمم العاجز الذي لا قدره له على استعمال الماء ولا يعيد كالمكره والمحبوس،والمربوط بقرب الماء والخائف من حيوان او انسان في السفر والحضر لنه عادم للماء حكما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“ن الصعيد الطيب طهور المسلم ون لم يجد الماء عشر سنين فذا وجد الماء فليمسه بشرته فن ذلك خير”.
واستثنى الحنفيه مما تقدم المكره على ترك الوضوء فنه يتيمم ويعيد صلاته.
د الحاجة الى الماء:
يتيمم ولا يعيد من اعتقد او ظن انه يحتاج الماء الذي معه ولو في المستقبل لنحو عطش انسان معصوم الدم او حيوان محترم شرعا ولو كلب صيد او حراسه عطشا مؤديا الى الهلاك او شده الذى وذلك صونا للروح عن التلف بخلاف الحربي والمرتد والكلب غير المذون فيه فنه لا يتيمم بل يتوضا بالماء الذي معه لعدم حرمه هؤلاء.
وسواء اكانت الحاجة للماء للشرب ام العجن ام الطبخ.
ومن قبيل الاحتياج للماء ازاله النجاسه غير المعفو عنها به سواء اكانت على البدن ام الثوب وخصها الشافعيه بالبدن فن كانت على الثوب توضا بالماء وصلى عريانا ان لم يجد ساترا ولا اعاده عليه.
ذهب الشافعيه والحنابله الى انه ان كانت على بدنه نجاسه وعجز عن غسلها لعدم الماء او خوف الضرر باستعماله تيمم لها وصلى وعليه القضاء عند الشافعيه وهو روايه للحنابله.
وذهب الحنابله الى انه لا قضاء عليه واستدلوا بعموم الحديث السابق ذكره الصعيد الطيب طهور المسلم).

ونقل ابن قدامه عن اكثر الفقهاء ان من على بدنه نجاسه وعجز عن غسلها يصلي بحسب حالة بلا تيمم ولا يعيد.
ما يجوز به التيمم:
اتفق الفقهاء على جواز التيمم بالصعيد الطاهر وهو شرط عند الجمهور فرض عند المالكيه.
قال الله تعالى:

{فتيمموا صعيدا طيبا [المائده:6].
وقد اختلفوا في المراد بالصعيد هل هو وجه الرض او التراب المنبت

اما جواز المسح على التراب المنبت فبالجماع.
وما غيره مما على وجه الرض فقد اختلف الفقهاء فيه فذهب المالكيه وبو حنيفه ومحمد الى ان المراد بالصعيد وجه الرض فيجوز عندهم التيمم بكل ما هو من جنس الرض لن الصعيد مشتق من الصعود وهو العلو وهذا لا يوجب الاختصاص بالتراب بل يعم كل ما صعد على الرض من اجزائها.

والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:

” عليكم بالرض” من غير فصل وقوله عليه الصلاة والسلام:

“جعلت لي الرض مسجدا وطهورا” واسم الرض يتناول كل انواعها.
والطيب عندهم هو الطاهر وهو الليق هنا لنه شرع مطهرا والتطهير لا يقع الا بالطاهر من ان معنى الطهاره صار مرادا بالجماع حتى لا يجوز التيمم بالصعيد النجس.
وقد اختلفوا في بعض ما يجوز به التيمم:
فذهب المالكيه الى انه يجوز التيمم بالتراب وهو الفضل من غيره عند وجوده والرمل والحصى والجص الذي لم يحرق بالنار فن احرق او طبخ لم يجز التيمم به.
ويجوز التيمم المعادن ما دامت في مواضعها ولم تنقل من محلها اذا لم تكن من احد النقدين الذهب او الفضه او من الجواهر كاللؤلو فلا يتيمم على المعادن من شب وملح،وحديد ورصاص وقصدير وكحل ان نقلت من محلها وصارت اموالا في ايدي الناس.
ولا يجوز التيمم بالخشب والحشيش سواء اوجد غيرهما ام لا لنها ليسا من اجزاء الرض وفي المسله خلاف وتفصيل عند المالكيه.
ويجوز التيمم عندهم بالجليد وهو الثلج المجمد من الماء على وجه الرض او البحر حيث عجز عن تحليلة وتصييره ماء لنه اشبه بجموده الحجر فالتحق بجزاء الرض.
وذهب ابو حنيفه ومحمد الى انه يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الرض ثم اختلفا فقال ابو حنيفه يجوز التيمم بكل ما هو من جنس الرض التزق بيده شيء او لا لن الممور به هو التيمم بالصعيد مطلقا من غير شرط الالتزاق ولا يجوز تقييد المطلق الا بدليل.
وقال محمد:

لا يجوز الا اذا التزق بيده شيء من اجزائه فالصل عنده انه لا بد من استعمال جزء من الصعيد ولا يكون ذلك الا بن يلتزق بيده شيء منه.
فعلى قول ابي حنيفه يجوز التيمم بالجص والنوره والزرنيخ والطين الحمر والسود والبيض والكحل والحجر الملس والحائط المطين والمجصص والملح الجبلي دون المائي،والجر والخزف المتخذ من طين خالص والرض النديه والطين الرطب.
ولكن لا ينبغي ان يتيمم بالطين ما لم يخف ذهاب الوقت لن فيه تلطيخ الوجه من غير ضروره فيصير بمعنى المثله ون كان لو تيمم به اجزه عندهما لن الطين من اجزاء الرض فن خاف ذهاب الوقت تيمم وصلى عندهما ويجوز التيمم عندهما بالغبار بن ضرب يده على الثوب او لبد او صفه سرج فارتفع غبار او كان على الحديد او على الحنطه او الشعير او نحوها غبار فتيمم به اجزه في قولهما لن الغبار ون كان لطيفا فنه جزء من اجزه الرض فيجوز التيمم كما يجوز بالكثيف بل اولى.
وقد روي ان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان بالجابيه منطقة في دمشق فمطروا فلم يجدوا ماء يتوضؤون به ولا صعيدا يتيممون به فقال ابن عمر:

لينفض كل واحد منكم غبار ثوبه او صفه سرجه وليتيمم وليصل ولم ينكر عليه احد فيكون اجماعا.

ولو كان المسافر في طين وردغه لا يجد ماء ولا صعيدا وليس في ثوبه وسرجه غبار لطخ ثوبه او بعض جسده بالطين فذا جف تيمم به.
ما ما لم يكن من جنس الرض فلا يجوز التيمم به اتفاقا عند الحنفيه.

فكل ما يحترق بالنار فيصير رمادا كالحطب والحشيش ونحوهما او ما ينطبع ويلين كالحديد والصفر والنحاس والزجاج ونحوها فليس من جنس الرض.

كما لا يجوز التيمم بالرماد لنه من اجزاء الحطب وليس من اجزاء الرض.
وذهب الشافعيه والحنابله وبو يوسف من الحنفيه الى انه لا يجوز التيمم الا بتراب طاهر ذي غبار يعلق باليد غير محترق لقوله تعالى:

{فامسحوا بوجوهكم ويديكم منه [المائده:6] وهذا يقتضي انه يمسح بجزء منه فما لا غبار له كالصخر لا يمسح بشيء منه.

وقوله صلى اله عليه وسلم:

“جعل التراب لي طهورا” [خرجه احمد].
فن كان جريشا او نديا لا يرتفع له غبار لم يكف.

لن الصعيد الطيب هو التراب المنبت وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما اي الصعيد اطيب فقال:

الحرث وهو التراب الذي يصلح للنبات دون السبخه ونحوها.
وضاف الشافعيه الى التراب الرمل الذي فيه غبار وعن احمد روايتان:

الجواز وعدمه وعن ابي يوسف روايتان ايضا.
ولا يجوز عندهم جميعا الشافعيه وحمد وبو يوسف التيمم بمعدن كنفط وكبريت ونوره ولا بسحاقه خزف اذ لا يسمى ذلك ترابا.
ولا بتراب مختلط بدقيق ونحوه كزعفران،وجص لمنعه وصول التراب الى العضو ولا بطين رطب لنه ليس بتراب ولا بتراب نجس كالوضوء باتفاق العلماء.

لقوله تعالى:
فتيمموا صعيدا طيبا [المائده:6].
وقال الشافعيه ان ما استعمل في التيمم لا يتيمم به كالماء المستعمل.

وزاد الحنابله المغصوب ونحوه فلا يجوز التيمم به.
ويجوز المسح بالثلج عند الحنابله على اعضاء الوضوء اذ تعذر تذويبه لقوله صلى الله عليه وسلم:

اذا امرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم”.

ثم اذا جرى الماء على العضاء بالمس لم يعد الصلاة لوجود الغسل ون كان خفيفا ون لم يسل اعاد صلاته لنه صلى بدون طهاره كامله.

كيفية التيمم:
اختلف الفقهاء في كيفية التيمم:
– فذهب الحنفيه والشافعيه الى ان التيمم ضربتان:

ضربه للوجه وضربه لليدين لقوله صلى الله عليه وسلم:

“التيمم ضربتان:

ضربه للوجه وضربه لليدين الى المرفقين”.
ب وذهب المالكيه والحنابله الى ان التيمم الواجب ضربه واحده لحديث عمار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم:

“نما كان يكفيك ضربه واحده للوجه واليدين” واليد اذا اطلقت لا يدخل فيها الذراع كما في اليد المقطوعه في السرقه.
والكمل عنهم ضربتان ولى المرفقين كالحنفيه والشافعيه.
وصورته عندهم جميعا في مسح اليدين بالضربه الثانيه:

ان يمر اليد اليسرى على اليد اليمنى من فوق الكف الى المرفق ثم باطن المرفق الى الكوع الرسغ ثم يمر اليمنى على اليسرى كذلك.
والمقصود من التيمم ايصال التراب الى الوجه واليدين فبي صورة حصل استيعاب العضوين بالمسح اجزه تيممه.

سواء احتاج الى ضربتين او اكثر وعلى هذا اتفق الفقهاء.
سنن التيمم:
يسن في التيمم امور:
– التسميه:
ذهب الحنفيه والشافعيه الى ان التسميه سنه في اول التيمم كالوضوء بن يقول:

.
ويكتفي عند الحنفيه بسم الله وقيل:

الفضل ذكرها كامله.
وذهب المالكيه الى ان التسميه فضيله وهي عندهم اقل من السنه اما عند الحنابله فالتسميه واجبة كالتسميه في الوضوء.
ب الترتيب:
يسن الترتيب عند الحنفيه والمالكيه بن يمسح الوجه اولا ثم اليدين فن عكس صح تيممه الا انه يشترط عند المالكيه ان يعيد مسح اليدين ان قرب المسح ولم يصل به ولا بطل التيمم.
وذهب الشافعيه والحنابله الى وجوب الترتيب كالوضوء.
ج الموالاه:
ذهب الحنفيه والشافعيه الى ان الموالاه سنه.
وذهب المالكيه والحنابله وهو قول الشافعي في القديم الى وجوب الموالاه بحيث لو كان المستعمل ماء لا يجف العضو السابق قبل غسل الثاني كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صفه الوضوء المنقول عنه حيث لم يقع فيها الفصل بين اعضاء الوضوء.
د-سنن اخرى:
ذهب الحنفيه الى سنيه الضرب بباطن الكفين وقبال اليدين بعد وضعهما في التراب ودبارهما مبالغه في الاستيعاب ثم نفضها اتقاء تلويث الوجه نقل ذلك عن ابي حنيفه.

وذهبوا ايضا الى سنيه تفريج الصابع ليصل التراب الى ما بينها.
وذهب المالكيه الى سنيه الضربه الثانية ليديه والمسح الى المرفقين ون لا يمسح بيديه شيئا بعد ضربهما بالرض قبل مسح الوجه واليدين فن فعل كره وجزه وهذا لا يمنع من نفضهما نفضا خفيفا.
ومن الفضائل عندهم في التيمم استقبال القبله والبدء باليمنى وتخليل الصابع.
وذهب الشافعيه الى سنيه البداءه بعلى الوجه وتقديم اليمنى وتفريق الصابع في الضربه الولى وتخليل الصابع بعد مسح اليدين احتياطا وتخفيف الغبار لئلا تتشوه به خلقته.
ويسن عندهم ايضا الموالاه بين التيمم والصلاة خروجا من خلاف من اوجبها وهم المالكيه ويسن ايضا امرار اليد على العضو كالدلك في الوضوء وعدم تكرار المسح واستقبال القبله والشهادتان بعده كالوضوء فيهما.
ويسن نزع الخاتم في الضربه الول باعتبار اليد فيها اداه للمسح وفي الثانية هي محل للتطهير وهو ركن فيجب ويسن السواك قبله ونقل التراب الى اعضاء التيمم.
ويستحب عند الحنابله تخليل الصابع ايضا.
مكروهات التيمم:
يكره تكرار المسح بالاتفاق.
ويكره عند المالكيه كثرة الكلام في غير ذكر الله وطاله المسح الى ما فوق المرفقين وهو المسمى بالتحجيل.
وقال الشافعيه:

يكره تكثير التراب وتجديد التيمم ولو بعد فعل صلاه ومسح التراب عن اعضاء التيمم فالحب ان لا يفعله حتى يفرغ من الصلاه.
وعند الحنابله:

يكره الضرب اكثر من مرتين ونفخ التراب ان كان خفيفا.
نواقض التيمم:
ينقض التيمم ما يتي:
– كل ما ينقض الوضوء والغسل لنه بدل عنهما وناقض الصل ناقض لبدله.
ب رؤية الماء او القدره على استعمال الماء الكافي ولو مره عند الحنفيه والمالكيه ولو لم يكف عند الشافعيه والحنابله وذلك قبل الصلاة لا فيها باتفاق الفقهاء بشرط ان يكون الماء فاضلا عن حاجته الصليه لن الماء المشغول بالحاجة كالمعدوم.
وقال الحنفيه:

ان مرور نائم او ناعس متيمم على ماء كاف يبطل تيممه كالمستيقظ اما رؤية الماء في الصلاة فنها تبطل التيمم عند الحنفيه والحنابله لبطلان الطهاره بزوال سببها ولن الصل ايقاع الصلاة بالوضوء.
ولا تبطله عند المالكيه ولا عند الشافعيه بالنسبة للمسافر في محل لا يغلب فيه وجود الماء لوجود الذن بالدخول في الصلاة بالتيمم والصل بقاؤه لقوله تعالى:

{ولا تبطلوا اعمالكم [محمد:33] وقد كان عمله سليما قبل رؤية الماء والصل بقاؤه وقياسا على رؤية الماء بعد الفراغ من الصلاه.
ما بالنسبة لصلاه المقيم بالتيمم فنها تبطل عند الشافعيه اذا رى الماء في اثناء الصلاة وتلزمه العاده لوجود الماء لكن ليس مطلقا بل قيد الشافعيه ذلك بكونه في محل يغلب فيه الماء اما اذا كان المقيم في محل لا يغلب فيه وجود الماء فلا اعاده عليه وحكمه حينئذ حكم المسافر.
وما اذا رى الماء بعد انتهاء الصلاة فن كان بعد خروج وقت الصلاة فلا يعيدها المسافر باتفاق الفقهاء ون كان في اثناء الوقت لم يعدها باتفاق الفقهاء ايضا بالنسبة للمسافر.

وذهب الشافعيه في الصح عندهم الى ان المقيم في محل يغلب فيه وجود الماء اذا تيمم لفقد الماء فنه يعيد صلاته لندور الفقد وعدم دوامه.
وفي قوله:

لا يقضي واختاره النووي لنه اتى بالمقدور وفي قول:

لا تلزمه الصلاة في الحال بل يصبر حتى يجده في الوقت بخلاف المسافر فنه لا يعيد الا اذا كان في محل يغلب فيه وجود الماء كما سبق.
ج زوال العذر المبيح له كذهاب العدو والمرض والبرد لن ما جاز بعذر بطل بزواله.
د خروج الوقت:

فنه يبطل التيمم عند الحنابله سواء اكان في اثناء الصلاة ام لا ون كان في اثناء الصلاة تبطل صلاته لنها طهاره انتهت بانتهاء وقتها كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاه.
ه الرده:

ذهب جمهور الفقهاء الى ان الرده والعياذ بالله لا تبطل التيمم فيصلي به اذا اسلم لن الحاصل بالتيمم الطهاره والكفر لا ينافيها كالوضوء ولن الرده تبطل ثواب العمل لا زوال الحدث.
وذهب الشافعيه الى ان الرده تبطل التيمم لضعفه بخلاف الوضوء لقوته.
و الفصل الطويل:

ذهب جمهور الفقهاء الى ان الفصل الطويل بين التيمم والصلاة لا يبطله والموالاه ليست واجبة بينهما .


وذهب الشافعيه في الصح الى ان العاصي بسفره ومن سافر ليتعب نفسه او دابته عبثا يلزمه ان يصلي بالتيمم ويقضي لنه من اهل الرخصه.
وذهب الشافعيه ايضا الى ان العاصي بمرضه ليس من اهل الرخصه فن عصى بمرضه لم يصح تيممه حتى يتوب.
التيمم بدل عن الماء:
ذهب عامة الفقهاء الى ان التيمم ينوب عن الوضوء من الحدث الصغر وعن الغسل من الجنابه والحيض والنفاس فيصح به ما يصح بهما من صلاه فرض او سنه وطواف وقراءه للجنب ومس مصحف وغير ذلك.
وقد اختلفوا في مرجع الضمير في قوله تعالى:

{فلم تجدوا ماء فتيمموا بناء على اختلافهم فيقوله تعالى:

{و لامستم النساء [المائده:6] فمن ذهب من العلماء الى ان الملامسه هي الجماع.

قال:

ان الضمير يعود على المحدث مطلقا سواء اكان الحدث اصغر ام اكبر.
ما من ذهب منهم الى ان الملامسه بمعنى اللمس باليد قال:

ان الضمير يعود على المحدث حدثا اصغر فقط وبذلك تكون مشروعيه التيمم للجنب ثابته بالسنه كحديث عمران بن حصين قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فصلى بالناس فذا هو برجل معتزل فقال:

ما منعك ان تصلي

قال:

اصابني جنابه ولا ماء.

قال:

“عليك بالصعيد فنه يكفيك”.

[رواه البخاري].

نوع بدليه التيمم عن الماء:
اختلف الفقهاء في نوع البدل هل هو بدل ضروري او بدل مطلق؟
فذهب جمهور الفقهاء الى ان التيمم بدل ضروري ولذلك فن الحدث لا يرتفع بالتيمم فيباح للمتيمم الصلاة مع قيام الحدث حقيقة للضروره كطهاره المستحاضه لحديث ابي ذر:

“فذا وجدت الماء فمسه جلدك فنه خير لك”.

ولو رفع التيمم الحدث لم يحتج الى الماء اذا وجده وذا رى الماء عاد الحدث مما يدل على ان الحدث لم يرتفع وبيحت له الصلاة للضروره.
لا ان الحنابله اجازوا بالتيمم الواحد صلاه ما عليه من فوائت في الوقت ان كانت عليه خلافا للمالكيه والشافعيه.
وذهب الحنفيه الى ان التيمم بدل مطلق وليس ببدل ضروري فالحدث يرتفع بالتيمم الى وقت وجود الماء في حق الصلاة المؤداه لقوله صلى الله عليه وسلم “التيمم وضوء المسلم ولو الى عشر حجج ما لم يجد الماء او يحدث”.
طلق النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء على التيمم وسماه به.

والوضوء مزيل للحدث فكذا التيمم لقوله صلى الله عليه وسلم:

“جعلت لي الرض مسجدا وطهورا” والطهور اسم للمطهر والحديث يدل على ان الحدث يزول بالتيمم الى حين وجود الماء فذا وجد الماء عاد حكم الحدث.

ثمره هذا الخلاف:
يترتب على خلاف الفقهاء في نوع بدليه التيمم ما يلي:
– وقت التيمم:
ذهب الجمهور الى عدم صحة التيمم الا بعد دخول وقت ما يتيمم له من فرض او نفل له وقت مخصوص.
وذهب الحنفيه الى جواز التيمم قبل الوقت ولكثر من فرض ولغير الفرض ايضا لن التيمم يرتفع به الحدث الى وجود الماء وليس بمبيح فقط وقاسوا ذلك على الوضوء لن التوقيت لا يكون الا بدليل سمعي ولا دليل فيه.
تخير الصلاة بالتيمم الى اخر الوقت:
اتفق الفقهاء في الجمله على ان تخير الصلاة بالتيمم لخر الوقت افضل من تقديمة لمن كان يرجو الماء اخر الوقت اما اذا يئس من وجوده فيستحب له تقديمة اول الوقت عند الجمهور الحنفيه والمالكيه والشافعيه وبعض الحنابله.
وقيد الحنفيه افضليه التخير الى اخر الوقت بن لا يخرج وقت الفضيله لا مطلقا حتى لا يقع المصلي في كراهه الصلاة بعد وقت الفضيله.
واختلفوا في صلاه المغرب هل يؤخر ام لا

ذهب الى ذلك فريق من الحنفيه.
وما المالكيه فقد فصلوا في هذه المسله فقالوا:

استحباب التخير لمن كان يرجو وجود الماء ظنا او يقينا اما اذا كان مترددا او راجيا له فيتوسط في فعل الصلاه.
والشافعيه خصوا افضليه تخير الصلاة بالتيمم بحالة تيقن وجود الماء اخر الوقت مع جوازه في اثنائه لن الوضوء هو الصل والكمل فن الصلاة به ولو اخر الوقت افضل منها بالتيمم اوله.
ما اذا ظن وجود الماء في اخره فتعجيل الصلاة بالتيمم افضل في الظهر لن فضيله التقديم محققه بخلاف فضيله الوضوء.
والقول الثاني:

التخير افضل.
ما اذا شك فالمذهب تعجيل الصلاة بالتيمم.
ومحل الخلاف اذا اقتصر على صلاه واحده فن صلى اول الوقت بالتيمم وبالوضوء في اثنائه فهو النهاية في احراز الفضيله.
وذهب الحنابله الى ان تخير الصلاة بالتيمم اولى بكل حال وهو المنصوص عن احمد لقول علي رضي الله عنه في الجنب:

يتلوم ما بينه وبين اخر الوقت فن وجد الماء ولا تيمم ولنه يستحب التخير للصلاه الى ما بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها ويستحب تخيرها لدراك الجماعة فتخيرها لدراك الطهاره المشترطه اولى.

صوره دعاء التيمم

 

ما يجوز فعله بالتيمم الواحد:
لما كان التيمم بدلا عن الوضوء والغسل يصح به ما يصح بهما كما سبق لكن على خلاف بين الفقهاء فيما يصح بالتيمم الواحد.
فذهب الحنفيه الى ان المتيمم يصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل لنه طهور عند عدم الماء كما سبق.

واستدلوا بحديث:

“الصعيد الطيب وضوء المسلم ون لم يجد الماء عشر سنين” وبالقياس على الوضوء وعلى مسح الخف لن الحدث الواحد لا يجب له طهران.
وذهب المالكيه والشافعيه الى انه لا يصلي بتيمم واحد فرضين فلا يجوز للمتيمم ان يصلي اكثر من فرض بتيمم واحد ويجوز له ان يجمع بين النوافل وبين فريضه ونافله ان قدم الفريضه عند المالكيه.
ما عند الشافعيه فيتنفل ما شاء قبل المكتوبة وبعدها لنها غير محصورة واستدلوا بقول ابن عباس رضي الله عنه من السنه ان لا يصلي الرجل بالتيمم الا صلاه واحده ثم يتيمم للصلاه الخرى).
وهذا مقتضى سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنه طهاره ضرورية فلا يصلي بها فريضتين كما استدلوا بن الوضوء كان لكل فرض لقوله تعالى:
ذا قمتم الى الصلاة [المائده:6] والتيمم بدل عنه ثم نسخ ذلك في الوضوء فبقي التيمم على ما كان عليه ولقول ابن عمر يتيمم لكل صلاه ون لم يحدث.
وذهب الحنابله الى انه اذا تيمم صلى الصلاة التي حضر وقتها وصلى به فوائت ويجمع بين صلاتين ويتطوع بما شاء ما دام في الوقت فذا دخل وقت صلاه اخرى بطل تيممه وتيمم واستدل الحنابله بنه كوضوء المستحاضه يبطل بدخول الوقت.
ويجوز عند المالكيه والشافعيه في الصح صلاه الجنازه مع الفرض بتيمم واحد لن صلاه الجنازه لما كانت فرض كفايه سلك بها مسلك النفل في جواز الترك في الجمله.
ويجوز بالتيمم ايضا قراءه القرن ان كان جنبا ومس المصحف ودخول المسجد للجنب وما المرور فيجوز بلا تيمم.
وعند الشافعيه يجدد التيمم للنذر لنه كالفرض في الظهر ولا يجمعه في فرض اخر.
ويصح عند الشافعيه لمن نسي صلاه من الصلوات الخمس ان يصليها جميعا بتيمم واحد لنه لما نسي صلاه ولم يعلم عينها وجب عليه ان يصلي الخمس لتبرا ذمته بيقين ونما جاز التيمم الواحد لهن لن المقصود بهن واحده والباقي وسيله.
وعند المالكيه يتيمم خمسا لكل صلاه تيمم خاص بها ولا يجمع بين فرضين بتيمم واحد.

ما يصح فعله بالتيمم مع وجود الماء:
ذهب جمهور الفقهاء الى انه لا يصح فعل عباده مبنيه على الطهاره بالتيمم عند وجود الماء الا لمريض او مسافر وجد الماء لكنه محتاج اليه او عند خوف البرد وعلى هذا فمن فعل شيئا من العبادات المبنيه على الطهاره بالتيمم مع وجود الماء في غير الموال المذكوره بطلت عبادته ولم تبرا ذمته منها.
وذهب الحنفيه في المفتى به عندهم الى جواز التيمم لخوف فوت صلاه جنازه اي:

فوت كل تكبيراتها اما اذا كان يرجو ان يدرك بعض تكبيراتها فلا يتيمم لنه يمكنه اداء الباقي وحده سواء كان بلا وضوء او كان جنبا او حائضا او نفساء اذا انقطع دمها على العاده.
لكنهم اشترطوا في الحائض ان يكون انقطاع دمها لكثر الحيض.
ما اذا كان الانقطاع لتمام العاده فلا بد ان تصير الصلاة دينا في ذمتها او تغتسل او يكون تيمما كاملا بن يكون عند فقد الماء.
ولو جيء بجنازه اخرى ان امكنه التوضو بينهما ثم زال تمكنه اعاد التيمم ولا لا يعيد وعند محمد يعيد على كل حال.
واختلفوا في ولي الميت هل يجوز له التيمم لن له حق التقدم او ينتظر لن له حق العاده ولو صلوا

فيه خلاف في النقل عن ابي حنيفه.
ويجوز التيمم عند وجود الماء ايضا لخوف فوت صلاه العيد بفراغ امام او زوال شمس ولو بناء على صلاته بعد شروعه متوضئا وسبق حدثه فيتيمم لكمال صلاته بلا فرق بين كونه اماما او مموما في الصح لن المناط خوف الفوت لا الى بدل.
وكذا كل صلاه غير مفروضه خاف فوتها ككسوف وخسوف وسنن رواتب ولو سنه فجر خاف فوتها وحدها لنها تفوت لا الى بدل هذا على قياس ابي حنيفه وبي يوسف اما على قياس محمد فلا يتيمم لها لنها اذا فاتته لاشتغاله بالفريضه مع الجماعة يقضيها بعد ارتفاع الشمس عنده وعندهما لا يقضيها.
ويجوز التيمم عند الحنفيه ايضا عند وجود الماء لكل ما يستحب له الطهاره ولا تشترط كنوم وسلام ورد سلام ولدخول مسجد والنوم فيه ون لم تجز به الصلاه.
ولا يجوز التيمم عند الحنفيه مع وجود الماء لخوف فوت جمعه ووقت ولو وترا لفواتها الى بدل.
وقال زفر:

يتيمم لفوات الوقت.
فالحوط ان يتيمم ويصلي ثم يعيد.

حكم فاقد الطهورين:
فاقد الطهورين هو الذي لم يجد ماء ولا صعيدا يتيمم به كن حبس في مكان ليس فيه واحد منهما او في موضع نجس ليس فيه ما يتيمم به وكان محتاجا للماء الذي معه لعطش وكالمصلوب وراكب سفينه لا يصل الى ماء وكمن لا يستطيع الوضوء ولا التيمم لمرض ونحوه.
فذهب جمهور العلماء الى ان صلاه فاقد الطهورين واجبة لحرمه الوقت ولا تسقط عنه مع وجوب اعادتها عند الحنفيه والشافعيه ولا تجب اعادتها عند الحنابله وما عند المالكيه فن الصلاة عنه ساقطه على المعتمد من المذهب اداء وقضاء.

التيمم للجبيره والجرح وغيرهما:
اتفق الفقهاء على ان من كان في جسده كسور او جروح او قروح ونحو ذلك فن لم يخف ضررا او شينا وجب غسلها في الوضوء والغسل فن خاف شيئا من ذلك فيجوز المسح على الجرح ونحوه ويجوز التيمم وذلك في احوال خاصة يذكر تفصيلها والخلاف فيها في مصطلح:

(جبيره).

تطبيق تعلم الوضوء للصغار
  • //دعاء التيمم
  • الدعاء بعد التيمم
  • المحبوس بالتيمم
  • دعاء اثناء التيمم
  • دعاء عند التيمم
1٬755 views

دعاء التيمم