دعاء الضحى مستجاب

بالصور دعاء الضحى مستجاب 20160717 1735

فقد تقدم في الفتوي رقم: 40310 صفه صلاه الضحي و وقتها و عدد ركعاتها،

و يكفيها فضلا انها تجزئ عن ثلاثمائه و ستين صدقه تصبح على كل مفصل من مفاصل المسلم،

كما سبق بيانه في الفتوي رقم: 40196.

لكننا لم نطلع على دعاء خاص بصلاه الضحى،

فللمسلم ان يدعو الله تعالى بما شاء مما ليس فيه اثم و لا قطيعه رحم،

سواء دعاه بالماثور عن النبى صلى الله عليه و سلم او دعاه بما يتيسر له هو من دعائه الخاص،

الا ان الدعاء بالماثور افضل اذا كان الداعى يحفظه،

و لبيان بعض الادعيه الماثوره يرجي الاطلاع على الفتوي رقم: 16946 والفتوي رقم: 18766،

و الفتوي رقم: 51531.

ولبيان بعض شروط اجابه الدعاء يرجي مراجعه الفتوي رقم: 2395.

اما الدعاء المذكور فلا حرج في الدعاء به مع ان اخره ما ثور و هو: اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك…الخ.

فقد اخرج الترمذى عن على بن ابى طالب،

و قد جاءه رجل يشتكى الدين فقال: الا اعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا اداه الله عنه،

قال: قل: اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك و اغننى بفضلك عمن سواك.

و الحديث حسنه الالباني.

لم يثبت هذا الدعاء في كتب السنه و الاثر عن نبى الله صلى الله عليه و سلم ،



و لم يرد من قول احد الصحابه او التابعين ،



و انما هو دعاء اعرابيه مجهوله سمعها بعض اهل العلم تدعو به في عرفات .


فقد روي الدينورى في “المجالسه و جواهر العلم” بسنده ص/727 ” عن الاصمعى قال
” سمعت اعرابيه بعرفات و هى تقول اللهم ان كان رزقى في السماء فانزله ،



و ان كان في الارض فاخرجه ،



و ان كان نائيا فقربه ،



و ان كان قريبا فيسره ” انتهي .


وكذا نقله الجاحظ في “البيان و التبيين” 517 ،



و الزمخشرى في “ربيع الابرار” 178 و غيرهم .


والمراد من هذا الدعاء ،



من حيث الجمله ،



تحقيق حصول الرزق ،



و تيسير و صوله ،



و هو امر لا حرج فيه ،



و ان كنا نري في هذا الدعاء نوعا من التكلف ،



و التشقيق في المساله ،



و هو خلاف اكمل الهدى ،



هدى محمد صلى الله عليه و سلم ،



و اصحابه من بعده ،



فعن عائشه رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستحب الجوامع من الدعاء و يدع ما سوي ذلك رواه احمد 27649 و ابو داود 1482 ،



و صححه الالبانى في صحيح الجامع .


والمراد بجوامع الدعاء ” الجامعه لخير الدنيا و الاخره ،



و هى ما كان لفظه قليلا و معناه كثيرا ،



كما في قوله تعالى ربنا اتنا في الدنيا حسنه و في الاخره حسنه و قنا عذاب النار ،



و مثل الدعاء بالعافيه في الدنيا و الاخره .


وقال على القارى و هى التى تجمع الاغراض الصالحه ،



او تجمع الثناء على الله تعالى و اداب المساله ” انتهي .


“عون المعبود شرح سنن ابى داود” 4/249 .


وعن ابن لسعد بن ابى و قاص ،



انه قال سمعنى ابى و انا اقول اللهم انى اسالك الجنه و نعيمها و بهجتها و كذا و كذا ،



و اعوذ بك من النار و سلاسلها و اغلالها و كذا و كذا ،



فقال يا بنى ،



انى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول سيكون قوم يعتدون في الدعاء ؛



فاياك ان تكون منهم ؛



انك ان اعطيت الجنه اعطيتها و ما فيها من الخير ،



و ان اعذت من النار اعذت منها و ما فيها من الشر



رواه احمد 1486 و ابو داود 1480 ،



و صححه الالبانى .


وقد كان من دعائه صلى الله عليه و سلم ان يقول
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء و انت الاخر فليس بعدك شيء و انت الظاهر فليس فوقك شيء و انت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين و اغننا من الفقر رواه مسلم 2713 .


وعن على رضى الله عنه ان مكاتبا جاءه فقال انى قد عجزت عن كتابتى فاعنى



قال الا اعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه و سلم ،



لو كان عليك مثل جبل صير دينا اداه الله عنك



،

قال قل اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك و اغننى بفضلك عمن سواك رواه الترمذى 3563 ،



و حسنه الالبانى في صحيح الترمذى .


وانظر تصحيح الدعاء ،



للشيخ بكر ابو زيد ،



ص 61-63 .


فاين هذا كله من تشقيق دعاء الاعرابى هذا



.
فالذى نختاره لك ،



و يختاره كل عاقل ،



دعاء النبى صلى الله عليه و سلم و هديه ،



فان عرضت لك حاجه من حوائج الدنيا و الاخره ،



فادع بما تحب من قضاء حاجتك ،



و تيسير امرك ،



و ليس من شرط ذلك ان يكون الدعاء بعينه ما ثورا محفوظا ،



بل ان كان في الماثور عن النبى صلى الله عليه و سلم حاجتك و مسالتك ،



فبها و نعمت ،



و هو الاكمل ،



و الا فادع بما تحب من خير الدنيا و الاخره .


فان ابيت الا ان تدعو بهذا الدعاء ،



فليكن ذلك في المره بعد المره ،



و لا تجعله و ردا دائما لك ،



و لا هديا ملازما ،



لكن من غير نسبته الى النبى صلى الله عليه و سلم ،



و عدم اعتقاد افضليته ،



و لا تخصيصه بزمان او مكان او عباده .


وقد و قع بعض متاخرى فقهاء الشافعيه في هذا الخطا ،



فذكروا هذا الدعاء فيما يسن في صلاه الضحي ،



و قالوا
” يسن ان يدعو في صلاه الضحي بهذا الدعاء
اللهم ان الضحي ضحاوك ،



و البها بهاوك ،



و الجمال جمالك ،



و القوه قوتك ،



و القدره قدرتك ،



و العصمه عصمتك ،



اللهم ان كان رزقى في السماء فانزله ،



و ان كان في الارض فاخرجه ،



و ان كان معسرا فيسره ،



و ان كان حراما فطهره ،



و ان كان بعيدا فقربه ،



بحق ضحائك و بهائك و جمالك و قوتك و قدرتك ،



اتنى ما اتيت عبادك الصالحين ” انتهي .


ذكره الدمياطى البكرى في “حاشيه اعانه الطالبين” 1/295 ،



و حاشيه الطبلاوى على “تحفه المحتاج” 2/231 ،



و حاشيه الجمل 1/485 .


فخصصوا هذه الجمل في عباده معينه من غير دليل من الكتاب و السنه ،



و زادوا في جمل الدعاء كلمات تضم مخالفات و تجاوزات ،



كقوله بحق ضحائك ،



و لا يعلم ان للضحي حق و جاه يسال الله به .


فالحق ان دعوي استحباب هذا الدعاء في صلاه الضحي فتح لباب البدعه و الاحداث في الدين ،



و ليس هو من هدى الفقهاء المتقدمين الراسخين ،



و لا من عمل السلف الصالحين ،



فينبغى الحذر منه ،



و بيان كذب نسبته الى السنه النبويه .


والله اعلم .

  • دعاء الضحى
  • في اجمل كلمات الدعاء
  • مستجاب دعاء
  • دعا الضحى
  • دعا صلاة الضحي
  • دعاء صلاة الضحى
  • دعاء صلاة سنة الضحى
878 views

دعاء الضحى مستجاب