رواية شيء من الاحزان


صوره رواية شيء من الاحزان

بقلم

ضجه ألصمت

بعنوان

شيء مِن ألحزان …

اللهجه

العاميه .
.

شيء مِن ألحزان ،
،
يسكن مقلتي
ويذوى ألقلب .
.
فيِ ألحرمان!
شيء مِن ألصمت ،
،
واشارات ساكنه … تهيم علَيِ ألطريق
ويهوى ألعقل ،
،
يبكى

ماذَا تبقيِ ،
،
غير ألقليل مِن ألحب ،

القليل مِن ألصبر
وبعض مِن ألسكنات
لن تعلو لا ،
،
حين يجف ألمطر..
ربما
ويكتفيِ قلم فاض حبره ،

من ألحبر .
.
!

ربما ،
،
مع أنفراط ألعقد و ألدمع .
.
لا شيء فِى مكانه
سويِ قلب تبقت مِنه أشلاء،
تتعلق متشبثه بخر قطيرات مل
لتبقيِ فِى نفْس ألمكان
وتعبق شيئا مِن ألهواءَ ،

و شيئا مِن ألحياه..!
كلمات….
،
،
تتبعثر فِى ألجو،
تتناثر .
.
تتبخر ،

للتو … تتعثر .
.!
و
لا شيء يبقيِ هاهنا

سويِ ألقليل .
.
القليل مِن أل
………….
الاحتمال

الفصل ألول
بين ألفراق و بين ألشفاءَ مِن لمه/ هه
،،،،
لا .
.
بل هات طويله ….عاشتها ديما فِى جو مِن ألوحده و ألانطوائيه ،

لنها ببساطه كَانت ألبنت ألوحيده بسرتها ألنوويه أللى للتو فقدت شخصين مِن فرادها .
.
..
ومو ى شخصين
!
هم كَانوا كُل شى بحياتها .
.
والهوا أللى تتنفسه .
.
قبها أنكسر بَعد فراقهم .
.
واليتِم لفها بسوار مِن ألحزن ألعمييق .
.
شهر مِن ألحزن و ألبؤس و أللام أللا متناهيه و ألهات ألمتواصله قضتهم مَع خيها ألاكبر عايض
كان ألاخير مشغول بهمين .
.
بهم فراق عزوته أمه و أبوه .
.
وهم ألحمل أللى طاح علَيِ راسه ،
،
شركة ،
،
والكثير مِن ألديون .
.
وديما .
.
!
!
ثلاث مسؤوليات يحسها مَنعته عَن تحقيق حلمه أللى كَان ناوى يحققه .
.
،

الزواج .
.
لكنه أضطر يزوى أحلامه بجانب اليِ ما يتيسر طريقَة و تستقر أموره و أمور أخته .
.
ديما .
.
17 سنه مِن ألحب و ألحنان ألمتبادل مَع أمها ألعطاءَ و أبوها ألخير كله
عايض .
.
30 سنه تقريبا .
.
من ألكد و ألاجتهاد بَعد ألدراسه فِى تحقيق حلم أبويه
ديما بنت ما نقول عنها فاتنه .
.
بس جذابه .
.
خصوصا مَع بشرتها ألبيضاءَ ألصافيه و عيونها ألرماديه .
.
كَانت جدتها روسية و هى ماخذه عنها جمالها .
.
انا عاده أكون غَير متحيزه لجمال ألبطلات لكِن أيش أسوى لَو فعلا كَانت جميلة
؟ولو كَان جمالها رح يسير ألقصه؟)
عايض .
.
شاب عصبى إذا تراكمت عَليه ألمسؤوليات .
.
لكنه يبقيِ مسالم
وفيِ ليلة جمعت ألاخوين أللى ما جفت دموعهم علَيِ فراق ألام و ألاب .
.
كَانت ديما بوجهها ألشاحب و ملامحها ألناعمه ألمظلله بالسواد ،

تجلس مَع عايض علَيِ ألمجلس ألارضى .
.
عايض باهتمام

فيِ موضوع مُهم أبى أكلمك فيه .
.
رفعت راسها بَعد ما كَانت شارده بذهنها لبعيد ،

وقالت

موضوع

قال بابتسامه ،
او شبح أبتسامه

ديما تعرفين أبوى الله يرحمه كَان مقترض مِن ألبنك كثِير و لازم نرجع هالقرض ألحين بوفاته ,

, ألشركة هِى مصدر رزقنا مقدر أسوى فيها شى و هى لسا ما طلعت للنور توه كَان فاتحها..
وانا فكرت بحل ثانى .
.
رفعت حواجبها بضيق .
.
قالت

يَعنى أحنا ألحين بمشكلة

قال

لا ،

فيِ مهله قدامنا نرجع فيها ألقرض و أنا فكرت بانسب طريقَة أرجعه فيها ،
،
الفلوس ألموجوده بالبنك مِن دخل ألشركة و مِن فلوس أبوى ما تكفيِ و حتيِ إذا كفت ما أقدر أرجع مِنها ألقرض .
.و ألحل أللى فكرت فيه ،

نى أبيع ألبيت
!!
..
شهقت ديما
البيييييت

كيف تبى تبيع ألبيت
!
واحنا و ين نروح و نخلى بيت أمى و أبوي
عايض يهديها

ديما أصبرى و أسمعينى .
.
البيت كبير علينا و أجد ،

وانا و أنت ما نحتاج كُل هالمساحه ،
و إذا بعناه بنخلص مِن ألقرض مِن غَير ما نضر بشركة أبوى أللى هِى كَانت كُل حلمه فِى حياته .
.
ديما بلم

ما فِى حل ثانى
..
عايض نفارق هالبيت مستحيل ما أقدر أتخيل انه ما يَكون بيتنا .
.
دموعها نزلت بحرقه و هى تكمل

هنا غرفه أمى و أبوى و هنا ذكرياتى معهم .
.
حرام ليش تبى تبيعه .

هنا تربينا و عشنا كُل حياتنا .
.
ياربى أرحمنى و ش قاعد يصير
عايض بضيق

ديما هَذا قضاءَ ربى و حكمه و انتى دومك تعرفين هالشى .
.
اقل ما يُمكن نتنازل عنه هُو ألبيت و تنتهى كُل ألمشاكل .
.
وأنتى لازم تمشين بحياتك و ألسنه ألجايه تدخلين ألجامعة و ألتخصص أللى تبينه و تجتهدين و تنسين .
.
خلص ماتوا ما بترجعينهم بصياحك و لا بشيلك ألهم
غطت و جهها بكفوفها و هى تكتم صياحها ،
،
عايض ما دريِ و ش يسوى غَير انه قرب مِنها يضمها شوى يُمكن تهدا .
.

حس انه قسيِ عَليها لانه طول ألايام أللى فاتت منشغل عنها و ألمفروض يَكون جالس معها أغلب ألوقت لانه يعرف انها مَره حساسه و أن ماله غَيرها .
.
قال و هى تبكى علَيِ صدره

خلاص يا بَعد عمرى خلااص لا تقطعين قلبى انا معك و ما رح أتركك بد .
اعرف انه صعب .
.
بس هَذا أللى صار و هَذا قدرهم .
.
معليش
قالت

لو ماكانوا طلعوا بذيك ألطلعه و ماخذوا ألسيارة ألخربانه ما كَان صار أللى صار .
.
ماكان أستويِ ألحادث و كانوا ألحين هُنا بالبيت
عايض

انتبهى لا تقولين كذا .
.
لاتعترضين علَيِ قضاءَ ربك..
الحمد لله علَيِ كُل حال .
.يللا قومى غسلى و جهك و ألبسى عباتك بطلعك نشم هوا شوي
قالت و هى ترفع راسها:
مابى .
.
روح لحالك
قال

انا ما كنت بطلع عشانى .
.
عشانك أنتي
قالت

انا بروح أغرفتى .
.
اذا .
.
ورجعت تصيح .
.
كملت بعتب:
اذا حددت موعد تبيع ألبيت فيه خبرنى عشان ألم أغراضي
دارت تبى ترجع و هو حس بلم .
.
لفت عَليه كنها نست شى

ما قلت و ين بنروح؟
وين بنعيش
؟
قال
لا تهتمين ألحين .
.
قالت و دموعها مازالت مِنهمَره

بى أعرف .
.
وين بنعيش

قال

تذكرين بيت عمى أبو طلال .
.
الجناح أللى فَوق حق سالم بناخذه عندهم علَيِ أساس أن أبوى لَه حصه بهالبيت مِن زمان عندهم .
.
ديما صدمها ألموقف .
.
كَانت تعرف أولاد عمها طلال معروفين بسمعتهم ألشينه .
.
راعيين بنات و وصاخه و قله أدب .
.
يَعنى صايعيين بمعنيِ ألكلمه ،

وما خفيِ كَان عظم
بعد ما عمها مات و هم كُل و أحد عايش علَيِ هواه .
.اما سالم كَان مسافر برا يدرس و عايش هُناك مِن زمان .
.

..
قالت بصدمه

عايض تبى تودينى هُناك عِند أولاد عمى أبو طلال .
.؟؟
قال عايض

ما عليك مِنهم .
.
احنا بنكون فَوق بالجناح..
فيه ثلاث غرف و مطبخ و حمام ما تَحْتاجين أصلا تطلعين مِنه .
.
وفيه خدامه و سواق .
.
قالت

لا الله يخليك انا أصلا أخاف لما أسمع صوتهم..
وانت بتودينى بيتهم .

.
قال عايض

لا أله ألا الله .
.
ديما ما قلت بننقل ألحين .
.
من ألحين لذاك ألوقت نشوف و نرتب أمورنا .
.

وحتيِ لَو نقلنا و ما أرتحتى بننقل مِن عندهم لمكان ثانى و لا يهمك
وقفت و هى مو مقتنعه و حاسه أن أفكارها مو مرتبه بالمَره .
.
رجعت لغرفتها و هى مب مركزه كالعاده .
.
رمت نفْسها علَيِ سريرها و كملت نوبه صياحها
بعد دقايق هدت ،

وقامت تتسبح علها تفوق شوى ،
،
طلعت مِن غرفتها بَعد ما بدلت و لبست قميص خفيف يشعرها بالحريه و ألخفه عله يثر علَيِ مشاعرها .
.
وراحت لغرفه أبوها و أمها .
.
من اول ما ماتوا ما دخلتها .
.
كَانت تبى تختبر نفْسها ،

تتمالك أعصابها و ما تبكى .
.
تحاول تَكون قوية و تدخل ألغرفه .
.
قررت تجمع أشياءَ مِن ألغرفه و تختفظ فيهم فِى حال نقلوا مِن هُنا ،

خلها تَكون مستعده مِن ألحين
دخلت بشويش ،

وتفاجت بالصوت أللى طلع مِن ألغرفه ،

حست برجفه قوية تسرى بعروقها
ترددت تدخل او تطلع .
.
الموقف كَان مخيف و شكت فِى نفْسها يُمكن تتخيل او تتوهم .
.
لكن لما خطت خطوتين لقدام شافت جسم متكور علَيِ ألسرير .
.
سمت بسم الله و قالت بهمس

معقوله
؟؟؟؟

.
.
.
.
.
.

سمت بسم الله و قالت بهمس

معقوله
؟؟؟؟
عايض
؟
ليه جالس هُنا

ليه يبكي
مو كَان يصبرها قَبل شوى
؟
وقفت بشوييش تراقبه و تسمع كلامه .
.
عايض بصياح

يارب أرحمهم برحمتك يارب .
.
غدمهم برحمتك .
.
يارب أدخلهم ألجنه يارب أجمعنا بهم في

الخره .
.
يارب أعنى علَيِ حملى .
.
اللهم أعنى علَيِ حملى .
.
ما تعرف كَيف حست بهاللحظه .
.
حست بالذنب لنها حملت عَليه حزنها و همها .
.
هو مِثلها و اكثر .
.يحتاج مِن يوقف معه و يسانده و هَذا أللى ألمفروض يَكون دورها هِى بَعد
كم كَانت أنانيه و ما أنتبهت لحزنه و مسؤوليته و جايه تعترض علَيِ كلامه..ماشافت غَير نفْسها و بس .
.
راحت لعنده و حوطت كتوفه بذراعيها و هى تقول بصوت حنون

عايض أسفه و الله أنى أسفه .
.
كنت أنانيه و ما أنتبهت لمشاعرك و لمسؤوليتك انا غبيه و أنانيه
حط كفه علَيِ يدها أللى علَيِ كتفه ،

والكف ألثانى مسح فيه دموعه
قال بابتسامه

ما كنت أبيك تشوفين دموعى … انا كنت أدعى لَهُم بالرحمه .
.
قالت

اسفه
قال

يللا روحى ألبسى و خلنا نطلع
قالت برضيِ

طيب .
.
بلبس عبايتى و أجي
طلعت مِن عنده و هى حاسه انها افضل بكثيير .
.
وحست انه مادام عايض معها فَهى بتتحمل و تصبر و تصبره معها
..
شعور عجيب بالامان و ألراحه أجتاحها و صرفت نظر عَن فكرة أخذ ألذكريات مِن غرفه أبوها و أمها .
.
ليه تبى ترافق حزنها معها علَيِ طول؟؟
.
.

بعد يام ،

فيِ بيت أبو عايض الله يرحمه
كان عايض و أقف و معه قلم و ورقه و يمشى بالبيت يشوف ألاشياءَ أللى بيحطها للبيع و ألاشياءَ أللى بينقلونها .
.
غرفته و غرفه ديما مِثل ما هُم بينقلونهم للجناح أللى ببيت عمهم .
.
والغرفه ألثالثة بالجناح بيَكون فيها مجلس صغير و بينقلون فيه بَعض ألاشياءَ ألثانية .
.
ديما كَانت تلحقه كُل شوى و تقول لَه يمسح شى و يضيف شى .
.
ونفسيتهم ألاثنين كَانت افضل مِن قَبل و معنوياتهم مو مِثل ألاول .
.
وجااااااءَ موعد ألنقل ،
،
حاولت ديما بقدر ألامكان تمنع دموعها مِن ألنزول و هى تنزل مِن غرفتها للدور ألاول و تشوف ألبيت و هو بد يفضيِ .
.
كَانت لابسه نقابها و عبايتها و وقفت تراقب ألعمال شوى .
.
حست نهم ينقلون كُل ذكريِ حلوة لسله ألمهملات .
.
دارت و سكرت عيونها دقيقة بلم و لحقت عايض للسيارة .
.
.
.

فيِ نِهاية أليَوم ،

كان ألنقل خلص ،

تغدت هِى و عايض برا ألبيت علَيِ ألسريع ،

وتوجهوا لبيت عمهم ،

فيِ ألطريق ،

ديما كَان و دها تصرخ بالم بس تحملت و تصابرت .
.
عشان ما ترجع لنفس ألدوامه ،

وعشان عايض أللى أكيد هُو بَعد شايل هُم كبير و مخبيه بقلبه كالعاده .
.
قال عايض

ديما بكد عليك .
.
فيِ بيت عمى مالك شغل بى شى خارِج نطاق ألجناح يروحون يجون يطلعون ينزلون ،

ما تطلعين أبد مِن جناحك .
.
كننا عايشين بشقه منفصله و باقى ألبيت جُزء مِن ألشارع .
.
وعندك ألمفتاح تسكرين و تفتحين لِى و لو تبين ركبت جرس بَعد
قالت ديما بقلق

طيب .
.
قال

ما درى عنهم أحنا ما أختلطنا معهم و أجد و مانى عارف أخلاقهم زين .
.
أنتى تعرفين كَيف سمعتهم أولاد عمك ،

اخاف عليك مِنهم .
.
وبعدين انا إذا ما عجبنا ألوضع مارح يستمر .
.
وباقى 3 أشهر علَيِ ألجامعة ،

وقتها بتهون أن شاءَ الله و بيهون كُل شي
وافقته ديما ،

ووصلوا للبيت .
.
ماكَانت فيه اى أضاءات ظاهره مِن ألبيت ،

ظلام دامس مالى ألمكان خصوصا و ألبيت مَنعزل شوى لبعيد عَن ألبيوت ألثانية .
.
كان عبارة عَن فيلا مِن دورين شكلها فخم مِن برا و لونها بيج مَع ذهبى للشبابيك و ألابواب .
.
نزلت ديما مَع أخوها و هى حاسه بالغربه مِن ألحين .
.
ماكان فيه احد بالبيت ،
غير ألخدامه أللى فَتحت

لهم ألباب .
.طلع عايض للجناح مَع ديما و دخلوا ،
،
كان مِثل ألشقه و أسع و ديكوره مَره حلو و نيق .
.
شافت ألاثاث نفْسه أللى كَان ببيتهم منقول هُنا .
.اشر لَها عايض علَيِ غرفتها

هذى غرفتك .
.
دخلت لغرفتها و هى تسمع عايض يقول لَها

خلك هُنا بجيب ألشنط .
.
كَانت ألغرفه ألاوسع بالجناح هِى غرفتها ،

السرير علَيِ جنب و فوقه شباك بستاير لونها أبيض خفيفه و ألكومودينه مِن جنبه و ألسجاده ألزهريه ألغامقه مفروشه بالارض و لحسن ألحظ كَانت ألجدران فيها خطوط زهريه خلت غرفتها كلها متناسقه .
.
وهى أصلا أغراضها كلها لازم تدخل فيها ألزهرى لونها ألمفضل ،
،
فتحت ألدواليب أللى كَانت فاضيه و قررت اول ما يجيب عايض ألشنط رح تبد ترتبهم بالدواليب .
.
لفت للحمام و دخلت .
.
كان بسيط مِن ألداخِل و صغير لكِنه منسق و كل ألمفارش فيه لونها زهرى و حتيِ ألسجادات ألصغيرة حقت ألحمام لونها متناسق .
.
لدرجه حست انها بفيلم لباربى و لا أخواتها .
.
لفت بالجناح و راحت للمطبخ أللى كَان صغير و مرتب .
.
وطلت علَيِ ألغرفه ألثالثة أللى كَانت حوسه و فيها أغراض كثِيرة بجانب ألمجلس أللى نقلوه و مكتب عايض و صناديق ألكتب و ألمكتبه ألصغيرة و ألتلفزيون .
.طلعت مِنها و راحت غرفه عايض أللى عرفت انه عطاها هِى ألافضليه بوسع غرفه و ثر نفْسه عَليها ،

كَانت مرتبه مِثل غرفه بفندق ،

مثل ما كَانت دايما بلونها ألازرق ألقاتم مَع ألبيج و ألابيض..
طلعت و شافت عايض جاب ألشنط أخذت شنطتها و دتها لغرفتها و أخذت شنطه عايض و سلته ترتب لَه أغراضه او لا لكِنه قال بيرتبها هُو عشان يعرف أماكن ألاشياءَ .
.
ورجعت لغرفتها و بدت تطلع ملابسها .
.
.
.
.
.
.
اليَوم ألثانى صحت ديما مِن ألنوم ،

حست بضوء بسيط يوصلها و يزعجها .
.
قامت فجه و هى تستوعب انها مو ببيتها أللى نامت فيه طوال 17 سنه ألماضيه .
.
حاولت تلهى نفْسها عَن ألتفكير
،
شافت ألستاير ألبيضا ألشفافه و قالت بفهم

وانا أقول أيش أللى مو متناسق مَع ألغرفه
قررت تغير ألستاير بستاير غامقه تحجب ألضوء و فكرت تجيبها زهريه عشان تتناسب مَع بقيه ألغرفه .
.
طلعت برا ألجناح و ترددت تدخل لعايض و لا ل .
.
ودخلت بالاخير و مالقته ،

رجعت لغرفتها و تحسرت لَو أن عندها جوال كَان عرفت تتصل عَليه و وصلها ألتفكير غصبن عنها لامها و أبوها أللى ما كَانوا مقتنعين بنه يَكون معها جوال غَير جوال أحتياطى فَقط مو خاص فيها
قررت تكلم عايض عنه .
.الحين تَحْتاج ألجوال و هى كبيرة مهى بصغيرة .
.
شافت ألمطبخ فاضى و ماكَانت جوعانه .
.
بعدها جلست محتاره مافيِ شى تشغل نفْسها فيه .
.
راحت بالاخير للغرفه ألثالثة ألحوسه و قعدت ترتب فيها
.
.
.
عايض لما صحيِ مِن ألنوم ألساعة 7 راح لغرفه ديما و أطمن انها نايمه ،
،
نزل للدور ألاول يشوف و ينهم أولاد عمه .
.يعرف انهم ما يجلسون كثِير بالبيت و هَذا يريحه .
.
سمع صوت بالمطبخ و راح لَه ،

لقيِ نواف و لد عمه ألصغير جالس يفطر
نواف 19 سنه ،

ما خلص مدرسة لانه رسب سنتين بثالث ثانوى .
.
دخل عايض و قال

اهلا نواف كَيفك
؟
لف نواف لما شاف عايض و قال بفرح

يا هلا و الله و أنا أقول ألبيت منور..
متيِ جيت

جلس عايض مقابله و هو يبتسم

امس فِى ألليل .
.الا و ين كنتوا ألبيت كَان فاضي
قال بمرح

لا انا كنت بغرفتى أدرس عندى أختبار أليوم
قال عايض:
ماشاءَ الله الله يوفقك هالسنه كافيِ أعاده
قال

ايه و الله تعبت مِن هالثالث أللى لصق فينى .
.ههههه
عايض

الا و ين أخوانك
؟
نواف

مدرى عنهم..
تعود ما تسل عَليهم هذيل ما يرجعون ألا نادرا للبيت .
.
مو كنه بيت كنه محطه بنزين يجون يمولون و يطلعون .
.هههه
عايض كَان مصدع و يبتسم بوجه نواف أللى كَان راايق عشان يجامله .
.
قال نواف كنه تذكر شى

الاصحيح و ينها أختك ما نزلت تفطر
؟
عايض بحده

ايش؟؟
قال نواف ببراءه

للحين نايمه ما عندها مدرسه؟
..ولا تتدلع
عايض حس و ده يكفخه .
.
اش لَه دخل بديما .
.لا و يبيها تنزل تفطر بَعد
!
عايض أرتفع ضغطه:
نوااااف .
.
؟

نواف بضحكه

شكلك مزاجك متعكر .
.ما عرفت أنك عصبى .
.
المهم لَو تبينى أوصلها لمدرستها بطريقى انا بروح بسيارتى و باقى و قْت علَيِ ألاختبار .
.
عايض مسكه مِن بلوزته و صارخ عَليه

هييه لا تخلينى أعصب عليك مِن ألصباح .
.
لو سمحت أختى ما تطريها أبد فاهم و لا لك دخل فيها
؟
نواف حس أن ألموضوع جدى و أستغرب مِن عصبيته .
.
قال
اشفيك معصب .
.اتركنى .
.كل قصدى أنى أقولك ألبنيه تلاقيها معنوياتها متحطمه مِن مات عمى الله يرحمه .
.
خلها تختلط بالناس و تعيش حياتها .
.
خلينى أوصلها أمررها بالبقاله تشترى أللى تبيه

عايض حس أن نواف أستخف .
.
قال

البقاله

نواف ما يدرى يبتسم و لا بيعصب عايض اكثر ،

قاام يبى يطلع

عادى مو لازم خلاص تنازلت عَن عرضي..
انا بروح عشان ألحق أراجع قَبل ألامتحان .
.
عايض حس أن فيه شى غلط بالموضوع..ووقف نواف أللى كَان بيروح

اصبر .
.
انت عارف كَم عمرها ديما

نواف رفع حواجبة

ديما .
.
والله مِن زمان عنها .
.
اكيد ألحين بخامس و لا سادس .
.
ماذكر مِن آخر مَره شفناكم فيها
؟
عايض أبتسم براحه و هو يقول

الله يقطع أبليسك .
.
انت تعيد ألسنه بدراستك و تحسب ألعالم تنتظرك .
.ديما أصغر منك بثلاث سنين يا فالح
نواف بصدمه و عد أستيعاب

احللللف
؟
حس باحراج لما تذكر بِكُلامه أللى قاله قَبل شوى و عصبيه عايض قال بسرعه

يووه و الله ما دريت .
.
اسسف .
.هههههههههه
عايض قال

الله يهديك منت بصاحى .
.
روح يالله لاختبارك الله معك..
عايض حس براحه مَع نواف ما حسها مَع أخوانه ألباقين .
.
هو عارف انه تَحْت ألسواهى دواهى بس عالاقل انه مو قلِيل أدب .
.
شكله طيب و خفيف دم .
.
او .
.
الله يستر
!!
بالرغم مِن شعوره بالذنب انه يجيب أخته لمكان مايناسبها و مافيه حريم .
.
بس كَان هَذا حل مؤقت ،

اليِ ما يسدد ألقرض و يعيد حساب ألموازين و ألحسابات مِن ألميراث و ألشركة و غيره .
.
فَتح ألثلاجه أخذ خبز و سوا فطور علَيِ ألسريع و شاله معه فَوق ،
،
فَتح ألجناح و أبتسم يوم شافها جالسه بالصاله و صاحيه .
.
حط ألصينية عندها و هى أبتسمت و قالت

صباح ألخير
قال

صباح ألنور .
.
زين أنك قايمه عشان تفطرين مو حلو ألبيض و هو بارد
قالت بمزح

انت مسوى ألفطور
؟
هههه يا سلاام اول مَره تسويها
!
قال

هههه و أخر مَره .
.
بروح أليَوم ألسوبرماركت و أعبى هالمطبخ .
.
الا ما شفتى ألثلاجه تشتغل و لا ل
؟
قالت

ايه أتوقع يبى لَها توصيل أسلاكها مفصوله .
.
قال

لو تبين بَعد ألدوام تجين نجيب أغراض للمطبخ ما أبيك تنزلين أبد للمطبخ أللى تَحْت .
.
قالت

طيب مو مشكلة .
.
اكل لقمتين عالسريع و راح عشان دوامه .
.
ما ديما فتنهدت بملل .
.
تكره ألفراغ أللى يتحكم بفكارها و يجيب لَها ألنكد .
.
راحت للتلفزيون و فتحته ،

دارت بالقنوات و مالقت شى يثير أهتمامها بالاخير نامت علَيِ ألكنب و هى بنفس و َضعها ،
،،
ولما قامت كَان ألظهر مذن .
.
تمنت لَو ألجامعة يبد دوامها بسرعه و تنشغل فيها .
.

.
.
.
من جهه ثانية ،
،و قَبل هاليَوم بليلة .
.
وقف سيارته فجه و هو حاس بصداع رهيب .
.
مسك راسه بيد و باليد ألثانية فَتح درج ألسيارة يدور علَيِ أقراص ،
،
حاس بالدرج و بالاخير لعن و سب بصوت عالى يوم مالقاها .
.
حرك ألسيارة بعصبيه لاقرب بقاله شافها بوجهه ،

نزل و خذ لَه علبه بنادول و قاروره مويه .
.
فرغ نص ألعلبه فِى يده و بلعها كلها كنه ياكل و جبه مو دوا .
.
غمض عيونه شوى و رجع راسه لوريِ .
.
..
دقايق و رجع يسوق سيارته لطريق ألبيت .
.
وقف ألسيارة و نزل و عليِ ملامحه كُل ما للارهاق مِن معنيِ .
.
طلع بِدون تركيز لغرفته و سكر ألباب بقوه و رميِ نفْسه علَيِ فراشه بتعب … و ما حس بنفسه لا ثانى يوم .
.
قام و هو ماسك راسه .
.
شاف ساعته لقاها 4 ألعصر .
.
قال بدهشه

اووووف كُل هَذا نمته .
؟؟؟
بعد ما غسل و جهه حس بالجوع يقرصه و لام ثانية بمعدته ،

خلته يطلع مِن ألغرفه و يتجه للمطبخ ،
،
قبل لا ينزل حس بحركة صادره مِن فَوقه ،
،
استغرب و وقف بخطواته علَيِ ألدرج .
.
معقوله خوه سالم رجع

وكيف بيعرف إذا كَان ما رجع للبيت مِن أيام .
.
بس مو معقوله سالم يرجع ألحين بَعد ما ترك ألبيت بشَكل شبه نهائى

كَانت أسَهل و سيله انه يطلع و يشوف بنفسه .
.
طلع بخطوات سريعة ،

بدون ما يصدر صوت لانه كَان حافيِ و بثوب ألبيت ألبسيط .
.
شاف ظل يتحرك مِن فَتحه ألباب تَحْت ،

وتحرك بسرعه يفَتح ألجناح … و …
.
.
.
.

قاعده بالصاله ،

خلصت صلاتها و قامت و هى تشيل جلال ألصلاة ،

فجه أنتفضت و هى تلتفت ناحيه باب ألجناح أللى ينفَتح ،
،
وراحت للباب بسرعه لأنها تذكرت انها قفلته بَعد ما راح عايض …
قالت

مين
؟
……….عايض

ما سمعت رد مِن ألجهه ألثانية .
.
فتحت ألباب بهدوء فَتحه صغيرة و طلت بزاويه ما تبين و هى تقول

فَتح

طاحت لورا فجه و هى مو مستوعبه أندفاع ألباب و ظهور جسم طويل مِن و راه ،
،
حاولت تتعدل بوقفتها و أسرعت لجلالها أللى علَيِ ألكنب أخذته و حطته عَليها .
.
ما لفت لورا تشوف هَل دخل ذاك ألشخص او لا .
.
هى شافته و أقف بالباب بَعد ما فَتحه بذيك ألطريقَة ألعنيفه .
.
رجعت للباب و هى تشوف ألجسم أللى كَان موجود قَبل شوى أختفى .
.
حست انها ما أستوعبت .
.
وخوف مو طبيعى مليِ قلبها …مين هَذا أللى حاول يدخل ألجناح

معقوله مو عارفين أننا هُنا

يمكن هَذا أخوهم و رجع

يمكن كَان متعمد
؟هو شافنى و لا أيش صار

ياربى انا ألغلطانه أنى فَتحت .
.
كله مِن غبائى لَو انه عايض كَان عرفت بى حال مِن ألاحوال راح يتكلم

اهم شى ألحين .
.
لو دريِ عايض و ش بيسوى
؟؟؟؟؟
اووه مِن اول يوم و صار لِى هالموقف و أنا لازمه مكانى و ماتحركت .
.
كيف إذا بَعدين
؟؟؟
.
.
.
(مين
)
صدمه ألصوت ألناعم أللى و صله مِن ألغرفه .
.
معقوله يَكون سالم و هذى زوجته

لا سالم ما تزوج للحين و لا راح يتزوج لانه أصلا عايش بالغرب ،
،
طيب مين هذى

ما أنتبه ألا علَيِ صوتها و هى تسل فَتح ،

عجبته ألفكرة .
.
ما يدرى ليش .
.
بس فِى هالوقت بالذَات كَان باله رايق .
.
ومن زمان ما أختلط بنثيِ بى موقف كَان .
.
حس بالفضول يعرف مين هذى أللى داخِله بيتهم بِكُل جره .
.
بالرغم مِن خوفه انه يَكون و راها حد .
.
لكنه تجاهله لأنها هِى برادتها راح تفَتح ألباب .
.
اول ما فَتحت ،

كَانت ألمساحه ضيقه مب شايف شى .
.
ما يدرى و ش خلاه يفتحه فجه ،

كان قصده يوسع ألفتحه شوى .
.
لكن مب لهادرجه .
.
البنت أللى و أقفه و را ألباب طارت و ألباب أنفَتح بسرعه .
.
وقف شوى مصدوم بشكلها و هى تتعثر بخطواتها و تحركها ألسريع ناحيه ألجلال ،

وابتعد .
.
ما يدرى ليه

مو مِن عادته يبتعد و يتغافل عَن بنت جميلة قدامه .
.
لكنه برر فِى نفْسه خوفه مِن أن فيه احد و راها و معنيِ انها نادت عايض .
.
يَعنى أكيد تستنيِ هالشخص .
.
بس هُو مين

زوجها
؟؟
او ……….
عايض
؟؟
عاى ض؟؟
فَتح عيونه بصدمه و هو نازل للمطبخ .
.
كيف نسيِ

هَذا عايض و لد عمه .
.
اكيد ما فِى احد بيجى بيتهم غَيره .
.
تذكر كلامه معه بالعزا .
.
وكيف انها كَانت أحديِ ألمرات ألنادره أللى شافها فيه .
.
وبقدر فضوله ،

بقدر ما كَان محبط انه مالقيِ احد مِن أخوانه يسله .
.
ما كَان يدرى عَن أخوانه .
.
كل و أحد بعالم لحالة .
.
!

بس ألبنت دخلت مزاجه .
.
ما يدرى يُمكن عشانه رايق ألحين فدخلت مزاجه بسهولة .
.
و انها فعلا دخلت مزاجه
؟؟؟
المهم يعرف هِى مين قَبل يتحرك .
.
ابتسم بحباط و هو يتخيلها زوجه عايض
!!!!!
.
.
.
الساعة صارت 7 ألمغرب و عايض ما رجع .
.
كَانت فِى قمه ألتوتر .
.
من ألموقف أللى صار معها و خوفها أن عايض يسمع فيه .
.
ومن تخر عايض أللى ما عرفت و ش تسوى فيه .
.
كيف يروح و يتركها بِدون تليفون

كَانت مِثل ألقطه ألمحبوسه و مو قادره تسوى شى .
.
حتيِ كُل ما فيه ،
،
من و قْت ألفطور و ما كلت شى .
.
مستحيل عايض يتركها كذا لا لَو فيه شى .
.
صلت ألمغرب و دعت ربها انه يَكون بخير .
.
.
.
.

 

  • روايه شيء من الاحزان
  • صور اخر الاحزان يارب
  • صور الاحزان
724 views

رواية شيء من الاحزان

1

صوره فائدة الارز المطحون للبشرة ومكافحة الشيخوخة وحب الشباب والكثير من الفوائد

فائدة الارز المطحون للبشرة ومكافحة الشيخوخة وحب الشباب والكثير من الفوائد

فوائد ألارز ألمطحون للبشره يكافح ألشيخوخه ألَّتِى تصيب ألبشره. يساعد علَيِ علاج مشكلة حب ألشباب. …