رواية شيء من الاحزان

صور رواية شيء من الاحزان

بقلم ضجة الصمت

بعنوان شيء مِن الحزان …

اللهجة العامية
.

شيء مِن الحزان

يسكن مقلتي
ويذويِ القلب

فيِ الحرمان!
شيء مِن الصمت
،
واشارات ساكنة … تهيم عليِ الطريق
ويهويِ العقل

يبكيِ
ماذَا تبقى
،
غير القليل مِن الحب

القليل مِن الصبر
وبعض مِن السكنات
لن تعلو لا
،
حين يجف المطر..
ربما
ويكتفيِ قلم فاض حبره
من الحبر

!
ربما
،
مع انفراط العقد والدمع
.
لا شيء فِيِ مكانه
سويِ قلب تبقت مِنه اشلاء،
تتعلق متشبثة بخر قطيرات مل
لتبقيِ فِيِ نفْس المكان
وتعبق شيئا مِن الهواء

و شيئا مِن الحياة..!
كلمات….

تتبعثر فِيِ الجو،
تتناثر

تتبخر

للتو … تتعثر
.!
و
لا شيء يبقيِ هاهنا

سويِ القليل

القليل مِن ال
…………
الاحتمال

الفصل الول
بين الفراق وبين الشفاءَ مِن لمه/ هة
،،،
لا

بل هات طويلة ….عاشتها ديما فِيِ جو مِن الوحدة والانطوائية
لنها ببساطة كَانت البنت الوحيدة بسرتها النووية الليِ للتو فقدت شخصين مِن فرادها

.
ومو يِ شخصين !
هم كَانوا كُل شيِ بحياتها

والهوا الليِ تتنفسه

قبها انكسر بَعد فراقهم

واليتِم لفها بسوار مِن الحزن العمييق
.
شهر مِن الحزن والبؤس واللام اللا متناهية والهات المتواصلة قضتهم مَع خيها الاكبر عايض
كان الاخير مشغول بهمين

بهم فراق عزوته امه وابوه

وهم الحمل الليِ طاح عليِ راسه

شركة

والكثير مِن الديون

وديما

!!
ثلاث مسؤوليات يحسها مَنعته عَن تحقيق حلمه الليِ كَان ناويِ يحققه


الزواج

لكنه اضطر يزويِ احلامه بجانب اليِ ما يتيسر طريقَة وتستقر اموره وامور اخته
.
ديما

17 سنة مِن الحب والحنان المتبادل مَع امها العطاءَ وابوها الخير كله
عايض

30 سنة تقريبا

من الكد والاجتهاد بَعد الدراسة فِيِ تحقيق حلم ابويه
ديما بنت ما نقول عنها فاتنة

بس جذابة

خصوصا مَع بشرتها البيضاءَ الصافية وعيونها الرمادية

كَانت جدتها روسية وهيِ ماخذة عنها جمالها
.
أنا عادة اكون غَير متحيزة لجمال البطلات لكِن ايش اسويِ لَو فعلا كَانت جميلة ؟ولو كَان جمالها رح يسير القصة؟)
عايض

شاب عصبيِ إذا تراكمت عَليه المسؤوليات

لكنه يبقيِ مسالم
وفيِ ليلة جمعت الاخوين الليِ ما جفت دموعهم عليِ فراق الام والاب

كَانت ديما بوجهها الشاحب وملامحها الناعمة المظللة بالسواد
تجلس مَع عايض عليِ المجلس الارضي
.
عايض باهتمام فِيِ موضوع مُهم ابيِ اكلمك فيه
.
رفعت راسها بَعد ما كَانت شاردة بذهنها لبعيد
وقالت موضوع
قال بابتسامة
او شبح ابتسامة ديما تعرفين ابويِ الله يرحمه كَان مقترض مِن البنك كثِير ولازم نرجع هالقرض الحين بوفاته
, الشركة هِيِ مصدر رزقنا مقدر اسويِ فيها شيِ وهيِ لسا ما طلعت للنور توه كَان فاتحها.
وانا فكرت بحل ثاني
.
رفعت حواجبها بضيق

قالت يَعنيِ احنا الحين بمشكلة
قال لا
فيِ مهلة قدامنا نرجع فيها القرض وانا فكرت بانسب طريقَة ارجعه فيها
،
الفلوس الموجودة بالبنك مِن دخل الشركة و مِن فلوس ابويِ ما تكفيِ وحتيِ إذا كفت ما اقدر ارجع مِنها القرض
.و الحل الليِ فكرت فيه
نيِ ابيع البيت
!!
..
شهقت ديما البيييييت كَيف تبيِ تبيع البيت ! واحنا وين نروح ونخليِ بيت اميِ وابوي
عايض يهديها ديما اصبريِ واسمعيني

البيت كبير علينا واجد
وانا وانت ما نحتاج كُل هالمساحة
و إذا بعناه بنخلص مِن القرض مِن غَير ما نضر بشركة ابويِ الليِ هِيِ كَانت كُل حلمه فِيِ حياته
.
ديما بلم ما فِيِ حل ثانيِ .
عايض نفارق هالبيت مستحيل ما اقدر اتخيل أنه ما يَكون بيتنا
.
دموعها نزلت بحرقة وهيِ تكمل هُنا غرفة اميِ وابويِ وهنا ذكرياتيِ معهم

حرام ليش تبيِ تبيعه
هنا تربينا وعشنا كُل حياتنا

ياربيِ ارحمنيِ وش قاعد يصير
عايض بضيق ديما هَذا قضاءَ ربيِ وحكمه وأنتيِ دومك تعرفين هالشي

اقل ما يُمكن نتنازل عنه هُو البيت وتنتهيِ كُل المشاكل

وأنتيِ لازم تمشين بحياتك والسنة الجاية تدخلين الجامعة والتخصص الليِ تبينه وتجتهدين وتنسين

خلص ماتوا ما بترجعينهم بصياحك ولا بشيلك الهم
غطت وجهها بكفوفها وهيِ تكتم صياحها

عايض ما دريِ وش يسويِ غَير أنه قرب مِنها يضمها شويِ يُمكن تهدا
.

حس أنه قسيِ عَليها لانه طول الايام الليِ فاتت منشغل عنها والمفروض يَكون جالس معها اغلب الوقت لانه يعرف أنها مَرة حساسة وان ماله غَيرها
.
قال وهيِ تبكيِ عليِ صدره خلاص يا بَعد عمريِ خلااص لا تقطعين قلبيِ أنا معك وما رح اتركك بد
اعرف أنه صعب

بس هَذا الليِ صار وهَذا قدرهم

معليش
قالت لَو ماكانوا طلعوا بذيك الطلعة وماخذوا السيارة الخربانة ما كَان صار الليِ صار

ماكان استويِ الحادث وكانوا الحين هُنا بالبيت
عايض انتبهيِ لا تقولين كذا

لاتعترضين عليِ قضاءَ ربك.
الحمد لله عليِ كُل حال
.يللا قوميِ غسليِ وجهك والبسيِ عباتك بطلعك نشم هوا شوي
قالت وهيِ ترفع راسها: مابي

روح لحالك
قال أنا ما كنت بطلع عشاني

عشانك انتي
قالت أنا بروح اغرفتي

اذا
.
ورجعت تصيح
.
كملت بعتب: إذا حددت موعد تبيع البيت فيه خبرنيِ عشان الم اغراضي
دارت تبيِ ترجع وهو حس بلم

لفت عَليه كنها نست شيِ ما قلت وين بنروح؟ وين بنعيش ؟
قال لا تهتمين الحين
.
قالت ودموعها مازالت مِنهمَرة بيِ اعرف

وين بنعيش
قال تذكرين بيت عميِ ابو طلال

الجناح الليِ فَوق حق سالم بناخذه عندهم عليِ اساس ان ابويِ لَه حصة بهالبيت مِن زمان عندهم
.
ديما صدمها الموقف

كَانت تعرف اولاد عمها طلال معروفين بسمعتهم الشينة
.
راعيين بنات ووصاخة وقلة ادب

يَعنيِ صايعيين بمعنيِ الكلمة
وما خفيِ كَان عظم
بعد ما عمها مات وهم كُل واحد عايش عليِ هواه
.اما سالم كَان مسافر برا يدرس وعايش هُناك مِن زمان
.

..
قالت بصدمة عايض تبيِ تودينيِ هُناك عِند اولاد عميِ ابو طلال
.؟؟
قال عايض ما عليك مِنهم

احنا بنكون فَوق بالجناح.
فيه ثلاث غرف ومطبخ وحمام ما تَحْتاجين اصلا تطلعين مِنه

وفيه خدامة وسواق
.
قالت لا الله يخليك أنا اصلا اخاف لما اسمع صوتهم.
وانت بتودينيِ بيتهم
.
قال عايض لا اله الا الله

ديما ما قلت بننقل الحين

من الحين لذاك الوقت نشوف ونرتب امورنا
.

وحتيِ لَو نقلنا وما ارتحتيِ بننقل مِن عندهم لمكان ثانيِ ولا يهمك
وقفت وهيِ مو مقتنعة وحاسة ان افكارها مو مرتبة بالمرة
.
رجعت لغرفتها وهيِ مب مركزة كالعادة

رمت نفْسها عليِ سريرها وكملت نوبة صياحها
بعد دقايق هدت
وقامت تتسبح علها تفوق شوي
،
طلعت مِن غرفتها بَعد ما بدلت ولبست قميص خفيف يشعرها بالحرية والخفة عله يثر عليِ مشاعرها

وراحت لغرفة ابوها وامها

من أول ما ماتوا ما دخلتها

كَانت تبيِ تختبر نفْسها
تتمالك اعصابها وما تبكي

تحاول تَكون قوية وتدخل الغرفة

قررت تجمع اشياءَ مِن الغرفة وتختفظ فيهم فِيِ حال نقلوا مِن هُنا
خلها تَكون مستعدة مِن الحين
دخلت بشويش
وتفاجت بالصوت الليِ طلع مِن الغرفة
حست برجفة قوية تسريِ بعروقها
ترددت تدخل أو تطلع

الموقف كَان مخيف وشكت فِيِ نفْسها يُمكن تتخيل أو تتوهم
.
لكن لما خطت خطوتين لقدام شافت جسم متكور عليِ السرير

سمت بسم الله وقالت بهمس معقولة ؟؟؟؟

.
.
.
.
.
.

سمت بسم الله وقالت بهمس معقولة ؟؟؟؟
عايض ؟
ليه جالس هُنا ليه يبكي
مو كَان يصبرها قَبل شويِ ؟
وقفت بشوييش تراقبه وتسمع كلامه
.
عايض بصياح يارب ارحمهم برحمتك يارب

غدمهم برحمتك

يارب ادخلهم الجنة يارب اجمعنا بهم في

الخرة

يارب اعنيِ عليِ حملي

اللهم اعنيِ عليِ حملي
.
ما تعرف كَيف حست بهاللحظة

حست بالذنب لنها حملت عَليه حزنها وهمها
.
هو مِثلها واكثر
.يحتاج مِن يوقف معه ويسانده وهَذا الليِ المفروض يَكون دورها هِيِ بَعد
كم كَانت انانية وما انتبهت لحزنه ومسؤوليته وجاية تعترض عليِ كلامه..ماشافت غَير نفْسها وبس
.
راحت لعنده وحوطت كتوفه بذراعيها وهيِ تقول بصوت حنون عايض اسفة والله انيِ اسفة

كنت انانية وما انتبهت لمشاعرك ولمسؤوليتك أنا غبية وانانية
حط كفه عليِ يدها الليِ عليِ كتفه
والكف الثانيِ مسح فيه دموعه
قال بابتسامة ما كنت ابيك تشوفين دموعيِ … أنا كنت ادعيِ لَهُم بالرحمة
.
قالت اسفة
قال يللا روحيِ البسيِ وخلنا نطلع
قالت برضيِ طيب

بلبس عبايتيِ واجي
طلعت مِن عنده وهيِ حاسة أنها أفضل بكثيير

وحست أنه مادام عايض معها فَهيِ بتتحمل وتصبر وتصبره معها
.
شعور عجيب بالامان والراحة اجتاحها وصرفت نظر عَن فكرة اخذ الذكريات مِن غرفة ابوها وامها

ليه تبيِ ترافق حزنها معها عليِ طول؟؟
.
.

بعد يام
فيِ بيت ابو عايض الله يرحمه
كان عايض واقف ومعه قلم وورقة ويمشيِ بالبيت يشوف الاشياءَ الليِ بيحطها للبيع والاشياءَ الليِ بينقلونها

غرفته وغرفة ديما مِثل ما هُم بينقلونهم للجناح الليِ ببيت عمهم

والغرفة الثالثة بالجناح بيَكون فيها مجلس صغير وبينقلون فيه بَعض الاشياءَ الثانية
.
ديما كَانت تلحقه كُل شويِ وتقول لَه يمسح شيِ و يضيف شي

ونفسيتهم الاثنين كَانت أفضل مِن قَبل ومعنوياتهم مو مِثل الاول
.
وجااااااءَ موعد النقل

حاولت ديما بقدر الامكان تمنع دموعها مِن النزول وهيِ تنزل مِن غرفتها للدور الاول وتشوف البيت وهو بد يفضى

كَانت لابسة نقابها وعبايتها ووقفت تراقب العمال شوي

حست نهم ينقلون كُل ذكريِ حلوة لسلة المهملات

دارت وسكرت عيونها دقيقة بلم ولحقت عايض للسيارة
.
.
.

فيِ نِهاية اليَوم
كان النقل خلص
تغدت هِيِ وعايض برا البيت عليِ السريع
وتوجهوا لبيت عمهم
فيِ الطريق
ديما كَان ودها تصرخ بالم بس تحملت وتصابرت

عشان ما ترجع لنفس الدوامة
وعشان عايض الليِ اكيد هُو بَعد شايل هُم كبير ومخبيه بقلبه كالعادة
.
قال عايض ديما بكد عليك

فيِ بيت عميِ مالك شغل بيِ شيِ خارِج نطاق الجناح يروحون يجون يطلعون ينزلون
ما تطلعين ابد مِن جناحك

كننا عايشين بشقة منفصلة وباقيِ البيت جُزء مِن الشارع

وعندك المفتاح تسكرين وتفتحين لِيِ ولو تبين ركبت جرس بَعد
قالت ديما بقلق طيب
.
قال ما دريِ عنهم احنا ما اختلطنا معهم واجد ومانيِ عارف اخلاقهم زين

أنتيِ تعرفين كَيف سمعتهم اولاد عمك
اخاف عليك مِنهم

وبعدين أنا إذا ما عجبنا الوضع مارح يستمر

وباقيِ 3 اشهر عليِ الجامعة
وقتها بتهون ان شاءَ الله وبيهون كُل شي
وافقته ديما
ووصلوا للبيت

ماكَانت فيه أيِ اضاءات ظاهرة مِن البيت
ظلام دامس ماليِ المكان خصوصا والبيت مَنعزل شويِ لبعيد عَن البيوت الثانية

كان عبارة عَن فيلا مِن دورين شكلها فخم مِن برا ولونها بيج مَع ذهبيِ للشبابيك والابواب

نزلت ديما مَع اخوها وهيِ حاسة بالغربة مِن الحين

ماكان فيه أحد بالبيت
غير الخدامة الليِ فَتحت

لهم الباب
.طلع عايض للجناح مَع ديما ودخلوا

كان مِثل الشقة واسع وديكوره مَرة حلو ونيق

شافت الاثاث نفْسه الليِ كَان ببيتهم منقول هنا
.اشر لَها عايض عليِ غرفتها هذيِ غرفتك
.
دخلت لغرفتها وهيِ تسمع عايض يقول لَها خلك هُنا بجيب الشنط
.
كَانت الغرفة الاوسع بالجناح هِيِ غرفتها
السرير عليِ جنب وفوقه شباك بستاير لونها ابيض خفيفة والكومودينه مِن جنبه والسجادة الزهرية الغامقة مفروشة بالارض ولحسن الحظ كَانت الجدران فيها خطوط زهرية خلت غرفتها كلها متناسقة

وهيِ اصلا اغراضها كلها لازم تدخل فيها الزهريِ لونها المفضل

فتحت الدواليب الليِ كَانت فاضية وقررت أول ما يجيب عايض الشنط رح تبد ترتبهم بالدواليب

لفت للحمام ودخلت

كان بسيط مِن الداخِل وصغير لكِنه منسق وكل المفارش فيه لونها زهريِ وحتيِ السجادات الصغيرة حقت الحمام لونها متناسق

لدرجة حست أنها بفيلم لباربيِ ولا اخواتها
.
لفت بالجناح وراحت للمطبخ الليِ كَان صغير ومرتب

وطلت عليِ الغرفة الثالثة الليِ كَانت حوسة وفيها اغراض كثِيرة بجانب المجلس الليِ نقلوه ومكتب عايض وصناديق الكتب والمكتبة الصغيرة والتلفزيون
.طلعت مِنها وراحت غرفة عايض الليِ عرفت أنه عطاها هِيِ الافضلية بوسع غرفة وثر نفْسه عَليها
كَانت مرتبة مِثل غرفة بفندق
مثل ما كَانت دايما بلونها الازرق القاتم مَع البيج والابيض.
طلعت وشافت عايض جاب الشنط اخذت شنطتها ودتها لغرفتها واخذت شنطة عايض وسلته ترتب لَه اغراضه أو لا لكِنه قال بيرتبها هُو عشان يعرف اماكن الاشياء

ورجعت لغرفتها وبدت تطلع ملابسها
.
.
.
.
.
.
اليَوم الثانيِ صحت ديما مِن النوم
حست بضوء بسيط يوصلها ويزعجها

قامت فجة وهيِ تستوعب أنها مو ببيتها الليِ نامت فيه طوال 17 سنة الماضية

حاولت تلهيِ نفْسها عَن التفكير
شافت الستاير البيضا الشفافة وقالت بفهم وانا اقول ايش الليِ مو متناسق مَع الغرفة
قررت تغير الستاير بستاير غامقة تحجب الضوء وفكرت تجيبها زهرية عشان تتناسب مَع بقية الغرفة

طلعت برا الجناح و ترددت تدخل لعايض ولا ل

ودخلت بالاخير ومالقته
رجعت لغرفتها و تحسرت لَو ان عندها جوال كَان عرفت تتصل عَليه ووصلها التفكير غصبن عنها لامها وابوها الليِ ما كَانوا مقتنعين بنه يَكون معها جوال غَير جوال احتياطيِ فَقط مو خاص فيها
قررت تكلم عايض عنه
.الحين تَحْتاج الجوال وهيِ كبيرة مهيِ بصغيرة

شافت المطبخ فاضيِ وماكَانت جوعانة

بعدها جلست محتارة مافيِ شيِ تشغل نفْسها فيه

راحت بالاخير للغرفة الثالثة الحوسة وقعدت ترتب فيها
.
.
.
عايض لما صحيِ مِن النوم الساعة 7 راح لغرفة ديما واطمن أنها نايمة

نزل للدور الاول يشوف وينهم اولاد عمه
.يعرف أنهم ما يجلسون كثِير بالبيت وهَذا يريحه

سمع صوت بالمطبخ وراح لَه
لقيِ نواف ولد عمه الصغير جالس يفطر
نواف 19 سنة
ما خلص مدرسة لانه رسب سنتين بثالث ثانوي
.
دخل عايض وقال اهلا نواف كَيفك ؟
لف نواف لما شاف عايض وقال بفرح يا هلا والله وانا اقول البيت منور.
متيِ جيت
جلس عايض مقابله وهو يبتسم امس فِيِ الليل
.الا وين كنتوا البيت كَان فاضي
قال بمرح لا أنا كنت بغرفتيِ ادرس عنديِ اختبار اليوم
قال عايض: ماشاءَ الله الله يوفقك هالسنة كافيِ اعادة
قال ايه والله تعبت مِن هالثالث الليِ لصق فيني
.ههههه
عايض الا وين اخوانك ؟
نواف مدريِ عنهم.
تعود ما تسل عَليهم هذيل ما يرجعون الا نادرا للبيت

مو كنه بيت كنه محطة بنزين يجون يمولون ويطلعون
.هههه
عايض كَان مصدع ويبتسم بوجه نواف الليِ كَان راايق عشان يجامله
.
قال نواف كنه تذكر شيِ الاصحيح وينها اختك ما نزلت تفطر ؟
عايض بحدة ايش؟؟
قال نواف ببراءة للحين نايمة ما عندها مدرسة؟؟
.ولا تتدلع
عايض حس وده يكفخه

اش لَه دخل بديما
.لا ويبيها تنزل تفطر بَعد !
عايض ارتفع ضغطه: نوااااف

؟
نواف بضحكة شكلك مزاجك متعكر
.ما عرفت انك عصبي

المهم لَو تبينيِ اوصلها لمدرستها بطريقيِ أنا بروح بسيارتيِ وباقيِ وقْت عليِ الاختبار
.
عايض مسكه مِن بلوزته وصارخ عَليه هييه لا تخلينيِ اعصب عليك مِن الصباح

لو سمحت اختيِ ما تطريها ابد فاهم ولا لك دخل فيها ؟
نواف حس ان الموضوع جديِ واستغرب مِن عصبيته

قال اشفيك معصب
.اتركني
.كل قصديِ انيِ اقولك البنية تلاقيها معنوياتها متحطمة مِن مات عميِ الله يرحمه

خلها تختلط بالناس وتعيش حياتها

خلينيِ اوصلها امررها بالبقالة تشتريِ الليِ تبيه
عايض حس ان نواف استخف

قال البقالة
نواف ما يدريِ يبتسم ولا بيعصب عايض أكثر
قاام يبيِ يطلع عاديِ مو لازم خلاص تنازلت عَن عرضي.
انا بروح عشان الحق اراجع قَبل الامتحان
.
عايض حس ان فيه شيِ غلط بالموضوع..ووقف نواف الليِ كَان بيروح اصبر

انت عارف كَم عمرها ديما
نواف رفع حواجبه ديما

والله مِن زمان عنها

اكيد الحين بخامس ولا سادس

ماذكر مِن آخر مَرة شفناكم فيها ؟
عايض ابتسم براحة وهو يقول الله يقطع ابليسك

انت تعيد السنة بدراستك وتحسب العالم تنتظرك
.ديما اصغر منك بثلاث سنين يا فالح
نواف بصدمة وعد استيعاب احللللف ؟
حس باحراج لما تذكر بِكُلامه الليِ قاله قَبل شويِ وعصبية عايض قال بسرعة يووه والله ما دريت

اسسف
.هههههههههه
عايض قال الله يهديك منت بصاحي

روح يالله لاختبارك الله معك..
عايض حس براحة مَع نواف ما حسها مَع اخوانه الباقين

هو عارف أنه تَحْت السواهيِ دواهيِ بس عالاقل أنه مو قلِيل ادب

شكله طيب وخفيف دم

او

الله يستر !!
بالرغم مِن شعوره بالذنب أنه يجيب اخته لمكان مايناسبها ومافيه حريم

بس كَان هَذا حل مؤقت
اليِ ما يسدد القرض ويعيد حساب الموازين والحسابات مِن الميراث والشركة وغيره
.
فَتح الثلاجة اخذ خبز و سوا فطور عليِ السريع وشاله معه فَوق

فَتح الجناح وابتسم يوم شافها جالسة بالصالة وصاحية

حط الصينية عندها وهيِ ابتسمت وقالت صباح الخير
قال صباح النور

زين انك قايمة عشان تفطرين مو حلو البيض وهو بارد
قالت بمزح أنت مسويِ الفطور ؟ هههه يا سلاام أول مَرة تسويها !
قال هههه واخر مرة

بروح اليَوم السوبرماركت واعبيِ هالمطبخ

الا ما شفتيِ الثلاجة تشتغل ولا ل ؟
قالت ايه اتوقع يبيِ لَها توصيل اسلاكها مفصولة
.
قال لَو تبين بَعد الدوام تجين نجيب اغراض للمطبخ ما ابيك تنزلين ابد للمطبخ الليِ تَحْت
.
قالت طيب مو مشكلة
.
اكل لقمتين عالسريع وراح عشان دوامه

ما ديما فتنهدت بملل

تكره الفراغ الليِ يتحكم بفكارها ويجيب لَها النكد

راحت للتلفزيون وفتحته
دارت بالقنوات ومالقت شيِ يثير اهتمامها بالاخير نامت عليِ الكنب وهيِ بنفس وَضعها
،
ولما قامت كَان الظهر مذن

تمنت لَو الجامعة يبد دوامها بسرعة وتنشغل فيها
..

.
.
.
من جهة ثانية
،و قَبل هاليَوم بليلة

وقف سيارته فجة وهو حاس بصداع رهيب

مسك راسه بيد وباليد الثانية فَتح درج السيارة يدور عليِ اقراص

حاس بالدرج وبالاخير لعن وسب بصوت عاليِ يوم مالقاها

حرك السيارة بعصبية لاقرب بقالة شافها بوجهه
نزل وخذ لَه علبة بنادول وقارورة موية

فرغ نص العلبة فِيِ يده وبلعها كلها كنه ياكل وجبة مو دوا

غمض عيونه شويِ ورجع راسه لورى

.
دقايق ورجع يسوق سيارته لطريق البيت

وقف السيارة ونزل وعليِ ملامحه كُل ما للارهاق مِن معنى

طلع بِدون تركيز لغرفته وسكر الباب بقوة ورميِ نفْسه عليِ فراشه بتعب … وما حس بنفسه لا ثانيِ يوم
.
قام وهو ماسك راسه

شاف ساعته لقاها 4 العصر
.
قال بدهشة اووووف كُل هَذا نمته
؟؟؟
بعد ما غسل وجهه حس بالجوع يقرصه ولام ثانية بمعدته
خلته يطلع مِن الغرفة ويتجه للمطبخ

قبل لا ينزل حس بحركة صادرة مِن فَوقه

استغرب ووقف بخطواته عليِ الدرج

معقولة خوه سالم رجع وكيف بيعرف إذا كَان ما رجع للبيت مِن ايام

بس مو معقولة سالم يرجع الحين بَعد ما ترك البيت بشَكل شبه نهائيِ كَانت اسَهل وسيلة أنه يطلع ويشوف بنفسه

طلع بخطوات سريعة
بدون ما يصدر صوت لانه كَان حافيِ وبثوب البيت البسيط

شاف ظل يتحرك مِن فَتحة الباب تَحْت
وتحرك بسرعة يفَتح الجناح … و …
.
.
.
.

قاعدة بالصالة
خلصت صلاتها وقامت وهيِ تشيل جلال الصلآة
فجة انتفضت وهيِ تلتفت ناحية باب الجناح الليِ ينفتح

وراحت للباب بسرعة لأنها تذكرت أنها قفلته بَعد ما راح عايض …
قالت مين ؟ ……….عايض
ما سمعت رد مِن الجهة الثانية

فتحت الباب بهدوء فَتحة صغيرة وطلت بزاوية ما تبين وهيِ تقول فَتح
طاحت لورا فجة وهيِ مو مستوعبة اندفاع الباب وظهور جسم طويل مِن وراه

حاولت تتعدل بوقفتها واسرعت لجلالها الليِ عليِ الكنب اخذته وحطته عَليها

ما لفت لورا تشوف هَل دخل ذاك الشخص أو لا

هيِ شافته واقف بالباب بَعد ما فَتحه بذيك الطريقَة العنيفة

رجعت للباب وهيِ تشوف الجسم الليِ كَان موجود قَبل شويِ اختفى

حست أنها ما استوعبت

وخوف مو طبيعيِ مليِ قلبها …مين هَذا الليِ حاول يدخل الجناح معقولة مو عارفين اننا هُنا يُمكن هَذا اخوهم ورجع يُمكن كَان متعمد ؟هو شافنيِ ولا ايش صار ياربيِ أنا الغلطانة انيِ فَتحت

كله مِن غبائيِ لَو أنه عايض كَان عرفت بيِ حال مِن الاحوال راح يتكلم أهم شيِ الحين

لو دريِ عايض وش بيسويِ ؟؟؟؟؟ اووه مِن أول يوم وصار لِيِ هالموقف وانا لازمة مكانيِ وماتحركت

كيف إذا بَعدين ؟؟؟
.
.
.
(مين
صدمه الصوت الناعم الليِ وصله مِن الغرفة

معقولة يَكون سالم وهذيِ زوجته
لا سالم ما تزوج للحين ولا راح يتزوج لانه اصلا عايش بالغرب

طيب مين هذيِ ما انتبه الا عليِ صوتها وهيِ تسل فَتح
عجبته الفكرة

ما يدريِ ليش

بس فِيِ هالوقت بالذَات كَان باله رايق

ومن زمان ما اختلط بنثيِ بيِ موقف كَان

حس بالفضول يعرف مين هذيِ الليِ داخِلة بيتهم بِكُل جرة

بالرغم مِن خوفه أنه يَكون وراها حد

لكنه تجاهله لأنها هِيِ برادتها راح تفَتح الباب
.
اول ما فَتحت
كَانت المساحة ضيقة مب شايف شي

ما يدريِ وش خلاه يفتحه فجة
كان قصده يوسع الفتحة شوي

لكن مب لهادرجة

البنت الليِ واقفة ورا الباب طارت والباب انفَتح بسرعة

وقف شويِ مصدوم بشكلها وهيِ تتعثر بخطواتها وتحركها السريع ناحية الجلال
وابتعد

ما يدريِ ليه مو مِن عادته يبتعد ويتغافل عَن بنت جميلة قدامه

لكنه برر فِيِ نفْسه خوفه مِن ان فيه أحد وراها ومعنيِ أنها نادت عايض

يَعنيِ اكيد تستنيِ هالشخص

بس هُو مين زوجها ؟؟ أو ……….
عايض ؟؟
عايِ ض؟؟
فَتح عيونه بصدمة وهو نازل للمطبخ

كيف نسيِ هَذا عايض ولد عمه

اكيد ما فِيِ أحد بيجيِ بيتهم غَيره

تذكر كلامه معه بالعزا

وكيف أنها كَانت احديِ المرات النادرة الليِ شافها فيه

وبقدر فضوله
بقدر ما كَان محبط أنه مالقيِ أحد مِن اخوانه يسله

ما كَان يدريِ عَن اخوانه

كل واحد بعالم لحاله

!
بس البنت دخلت مزاجه

ما يدريِ يُمكن عشانه رايق الحين فدخلت مزاجه بسهولة

و أنها فعلا دخلت مزاجه ؟؟؟ المهم يعرف هِيِ مين قَبل يتحرك

ابتسم بحباط وهو يتخيلها زوجة عايض !!!!!
.
.
.
الساعة صارت 7 المغرب وعايض ما رجع

كَانت فِيِ قمة التوتر

من الموقف الليِ صار معها وخوفها ان عايض يسمع فيه

ومن تخر عايض الليِ ما عرفت وش تسويِ فيه

كيف يروح ويتركها بِدون تليفون كَانت مِثل القطة المحبوسة ومو قادرة تسويِ شي

حتيِ كُل ما فيه

من وقْت الفطور وما كلت شي

مستحيل عايض يتركها كذا لا لَو فيه شي

صلت المغرب ودعت ربها أنه يَكون بخير
.
.
.
.

 

  • رواية شئ من الاحزان
  • صور الاحزان
  • عيد من الاحزان
الاحزان رواية شيء من 259 مشاهدة

رواية شيء من الاحزان