عثمان بن عفان

عثمان بن عفان حيثُ كَان عثمان بن عفان المويِ القرشي (47 ق.ه – 35 ه / 576 – 656م)[1] ثالث الخلفاءَ الراشدين
وحد العشره المبشرين بالجنه
ومن السابقين لى السلام
يكنيِ ذا النورين لنه تزوج اثنتين مِن بنات نبيِ السلام محمد
حيثُ تزوج من رقيه  ثم بَعد وفاتها تزوج من م كلثوم.

صور عثمان بن عفان

كان عثمان ول مهاجر لِيِ رض الحبشه  لحفظ السلام ثم تبعه سائر المهاجرين ليِ رض الحبشه
ثم هاجر الهجره  الثانيه لى المدينه المنوره
وكان رسول الله يثق بِه ويحبه ويكرمه لحيائه وخلاقه وحسن عشرته وما كَان يبذله مِن المال لنصره المسلمين والذين منوا بالله
وبشره بالجنه كبيِ بكر وعمر وعليِ وبقيه العشره
وخبره بنه سيموت شهيدا.

بويع عثمان بالخلافه بَعد الشوريِ الَّتِيِ تمت بَعد وفاه  عمر بن الخطاب سنه  23 ه (644 م)
وقد استمرت خلافته نحو اثنيِ عشر عاما.[3] تم فِيِ عهده جمع القرن وعمل توسعه  للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي
وفتحت فِيِ عهده عدَد مِن البلدان وتوسعت الدوله السلاميه
فمن البلدان الَّتِيِ فَتحت فِيِ يام خلافته رمينيه  وخراسان وكرمانوسجستان وفريقيه  وقبرص
وقد نش ول سطول بحريِ سلاميِ لحمايه الشواطئ السلاميه مِن هجمات البيزنطيين.[3][4]

فيِ النصف الثانيِ مِن خلافه عثمان الَّتِيِ استمرت لمده اثنتيِ عشره سنه
ظهرت حداث الفتنه  الَّتِيِ دت لِيِ استشهاده.[5] وكان ذلِك فِيِ يوم الجمعه الموافق 18 مِن شهر ذيِ الحجه  سنه  35 ه
وعمَره اثنتان وثمانون سنه
ودفن في البقيع بالمدينه المنوره
[6]

بدايه حياته

نسبه

صور عثمان بن عفان

تخطيط لاسم عثمان بن عفان.

  • هو: «عثمان بن عفان بن بيِ العاص بن ميه بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مَره  بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانه  بنخزيمه  بن مدركه  بن لياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان»
    يلتقيِ نسبه بنسب الرسول محمد في عبد مناف.
  • مه: «رويِ بنت كريز بن ربيعه بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيِ بن كلاب بن مَره  بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانه  بنخزيمه  بن مدركه  بن لياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان»
    وهيِ ابنه عمه النبي محمد
    فمها هِيِ البيضاءَ بنت عبد المطلب.[7][8][9][10]

نشته

ولد عثمان بن عفان في الطائف[1] وقيل في مكه [2] سنه  576 م بَعد عام الفيل بست سنين.[1] وهو مِن بطن بنيِ ميه بن عبد شمس بن عبد مناف وهم مِن كبار سادات قريش
وبوه عفان ابن عم بيِ سفيان بن حرب
نجبته مه رويِ بنت كريز ونجبت كذلِك شقيقته مِنه بنت عفان
وبعد وفاه والده عفان
تزوجت مه من عقبه بن بيِ معيط المويِ القرشي ونجبت مِنه ثلاثه بناءَ وبنت
هم الوليد بن عقبه  وخالد بن عقبه  وعماره بن عقبه  وم كلثوم بنت عقبه  فهم خوه عثمان لمه.[11] وقد سلمت م عثمان وماتت فِيِ خلافته, وكان حد اللذين حملوها لِيِ قبرها،[12] وما بوه فمات فِيِ الجاهليه

كان عثمان غنيا شريفا في الجاهليه
[2] ومن حكم قريش عقلا وفضلهم ريا
كَما كَان محبوبا مِن قَبلهم
وهو لَم يسجد لي صنم طوال حياته
كَما نه لَم يشرب الخمر لا فِيِ الجاهليه ولا فِيِ السلام.[13] كَما نه قَد كَان عليِ علم بمعارف العرب فِيِ الجاهليه مِن النساب والمثال وخبار اليام
وقد رحل لى الشام والحبشه
وعاشر قواما غَير العرب فعرف مِن حوالهم وطوارهم ما ليس يعرفه غَيره مِن قومه.[14] واهتم بالتجاره الَّتِيِ ورثها عَن والده
ونمت ثرواته
وصبح يعد مِن رجالات بنيِ ميه الَّذِين لَهُم مكانه فِيِ قريش كلها
فكان كريما جوادا وكان مِن كبار الثرياءَ وقد نال مكانه مرموقه فِيِ قومه
ومحبه كبيرة
وقد كَان يكنيِ فِيِ الجاهليه با عمرو
فلما جاءَ له عبد الله من رقيه بنت النبيِ محمد
كناه المسلمون با عبد الله.[15] وكان عثمان يلقب بذيِ النورين لزواجه مِن رقيه ومن ثُم م كلثوم بنتيِ النبيِ محمد.[16][17]

صفته

كان عثمان جميلا ليس بالقصير ولا بالطويل
رقيق البشره
كبير اللحيه
سمر اللون
كثير الشعر
عظيم الكراديس جمع كردوس
وهو كُل عظمين التقيا فِيِ مفصل)
عظيم ما بَين المنكبين
جمته مجتمع شعر الرس سفل مِن ذنيه
جذل الساقين
طويل الذراعين
شعره قَد كسا ذراعيه‏.‏ قنيِ ‏(‏بين القنا‏)‏
بوجهه نكتات جدري
يصفر لحيته ويشد سنانه بالذهب.[18][19]

وقال الزهري:

«كان عثمان رجلا مربوعا
حسن الشعر
حسن الوجه
صلع
روح الرجلين منفرج ما بينهما)
وقنيِ طويل النف مَع دقه رنبته
وحدب فِيِ وسَطه)
خدل الساقين ضخم الساقين)
طويل الذراعين
قد كسا ذراعيه جعد الشعر
حسن الناس ثغرا
جمته مجتمع شعر الرس سفل مِن ذنيه
حسن الوجه
والراجح نه بيض اللون
وقد قيل:سمر اللون.[20]»

كان رجال قريش يتونه ويلفونه للعديد مِن المور لعلمه
وتجاربه
وحسن مجالسته
وكان شديد الحياء
ومن كبار التجار
كَما نه لَم يكن يوقظ نائما مِن هله لا ن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه
وكان يصوم الدهر،[21] ويليِ وضوء الليل بنفسه‏.‏ وقد كَان لين العريكه
كثير الحسان والحلم‏.

ما ما جاءَ فِيِ لباسه فقد رئيِ وهو عليِ بغله عَليه ثوبان صفران لَه غديرتان
ورئيِ وهو يبنيِ الزوراءَ ‏(الزوراء‏:‏ دار عثمان بالمدينه ‏).‏ عليِ بغله شهباءَ مصفرا لحيته
وخطب وعليه خميصه ‏‏(وهيِ كساءَ سود لَه علمان).‏ سوداءَ وهو مخضوب بحناء
ولبس ملاءه صفراءَ وثوبين ممصرين
وبردا يمانيا ثمنه مائه درهم
وتختم فِيِ اليسار
وكان ينام فِيِ المسجد متوسدا رداءه‏.‏

سلامه

سلم عثمان بن عفان حينما كَان فِيِ الرابعه والثلاثين مِن عمره
حين دعاه بو بكر الصديق لى السلام قائلا له:

«ويحك يا عثمان والله نك لرجل حازم ما يخفيِ عليك الحق مِن الباطل
هذه الوثان الَّتِيِ يعبدها قومك
ليست حجاره صماءَ لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بليِ والله نها كذلك
قال بو بكر‏:‏ هَذا محمد بن عبد الله قَد بعثه الله برسالته لِيِ جميع خلقه
فهل لك ن تتيه وتسمع مِنه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم»‏
وفيِ الحال مر رسول الله فقال‏:‏ ‏«‏يا عثمان جب الله لِيِ جنته فنيِ رسول الله ليك وليِ جميع خلقه»‏‏.‏ قال‏:‏ «فوالله ما ملكت حين سمعت قوله ن سلمت
وشهدت ن لا لَه لا الله وحده لا شريك له
ون محمدا عبد الله ورسوله».[22]»

فكان بذلِك مِن السابقين الولين وقبل دخول محمد بن عبد الله دار الرقم
حتيِ قال بو سحاق: «كان ول الناس سلاما بَعد بيِ بكر وعليِ وزيد بن حارثه عثمان».[23] فَهو رابع مِن سلم مِن الرجال
وكان عثمان قَد حدث لَه موقف عِند عودته مِن الشام
وقد قصه عليِ النبيِ محمد حينما دخل عَليه هُو وطلحه بن عبيد الله
فعرض عَليهما السلام وقر عَليهما القرن
ونبهما بحقوق السلام ووعدهما الكرامه مِن الله فمنا وصدقا
فقال عثمان:

«يا رسول الله
قدمت حديثا من الشام
فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام فذا مناد ينادينا: يها النيام هبوا
فن حمد قد خرج بمكه
فقدمنا فسمعنا بك.[24]»

زواجه مِن رقيه

كان النبيِ محمد قَد زوج رقيه من عتبه بن بيِ لهب
وزوج ختها م كلثوم من عتيبه بن بيِ لهب
فلما نزلت سوره المسد Ra bracket.png تبت يدا بيِ لهب وتب Aya-1.png ما غنيِ عنه ماله وما كسب Aya-2.png سيصليِ نارا ذَات لهب Aya-3.png وامرته حماله الحطب Aya-4.png فيِ جيدها حبل مِن مسد Aya-5.png La bracket.png (سوره المسد
يه 1 – 5)
قال لهما بو لهب ومهما م جميل بنت حرب بن ميه  فارقا ابنتيِ محمد
ففارقاهما قَبل ن يدخلا بهما.[25]

حينما سمع عثمان بخبر طلاق رقيه بادر لِيِ خطبه رقيه مِن رسول الله فزوجها مِنه
وزفتها م المؤمنين خديجه بنت خويلد
فكان يقال لَها حين زفت ليه: «حسن زوجين رهما نسان
رقيه وزوجها عثمان».[26]

وعن عبد الرحمن بن عثمان القرشي:

«ن رسول الله دخل عليِ ابنته وهيِ تغسل رس عثمان
فقال: «يا بنيه حسنيِ لِيِ بيِ عبد الله
فنه شبه صحابيِ بيِ خلقا».[27]»

هجرته لِيِ الحبشه

فيِ السنه الخامسه  للبعثه  هاجرت ول دفعه مِن المسلمين
وكانوا اثنيِ عشر رجلا وربع نسوه
وكان رئيسهم عثمان بن عفان ومعه زوجته رقيه
وقد خرجوا قاصدين ميناء الشعيبه
فاستقلوا سفينتين حتّى وصلوا لِيِ الحبشه
[28]

  • Crystal Clear app kdict.png مقاله مفصله  الهجره لِيِ الحبشه

كان الصحابه قَد قابلوا نواع التعذيب مِن قَبل كفار قريش
وكان مِن ضمنهم عثمان ذ عذب مِن قَبل عمه الحكم ابن بيِ العاص بن ميه الَّذِيِ خذه فوثقه رباطا وقال: «ترغب عَن مله بائك لِيِ دين محدث والله لا حلك بدا حتّى تدع ما نت عَليه مِن هَذا الدين»
فقال عثمان: «والله لا دعه بدا ولا فارقه».[29] فلما ريِ الحكم صلابته فِيِ دينه تركه.[29] ولكن الَّذِيِ اشتد بالمسلمين جميعا
واشتد المر حين قتل ياسر وزوجته سميه
فقال النبيِ للمسلمين:

«لو خرجتم لِيِ الحبشه
فن بها ملكا صالحا لا يظلم عنده حد.[30]»

وبدت الهجره فخرجوا مِن مكه حتّى وصلوا ساحل البحر الحمر
ثم مروا عَليهم عثمان بن مظعون
ووجدوا سفينتين
فركبوا مقابل نصف دينار لكُل مِنهم
وعلمت قريش فسرعت فِيِ تعقبهم لِيِ الساحل ولكنهم كَانوا قَد بحروا.[31] وكان ممن هاجر لِيِ رض الحبشه الهجره الوليِ والهجره الثانيه عثمان بن عفان ومعه فيهما امرته رقيه بنت رسول الله
وكان وصولهم للحبشه فِيِ شهر رجب مِن السنه الخامسه مِن البعثه
فوجدوا المن والمان وحريه العباده
وقد تحدث القرن عَن هجره المسلمين الوائل لِيِ رض الحبشه
قال تعالى: Ra bracket.png والذين هاجروا فِيِ الله مِن بَعد ما ظلموا لنبوئنهم فِيِ الدنيا حسنه ولجر الخره كبر لَو كَانوا يعلمون Aya-41.png La bracket.png (سوره النحل
يه 41)
وقد نقل القرطبيِ قول قتاده «المراد صحاب محمد – صليِ الله عَليه وسلم
ظلمهم المشركون بمكه وخرجوهم حتّى لحق طائفه مِنهم بالحبشه
ثم بوهم الله تعاليِ دار الهجره
وجعل لَهُم نصارا مِن المؤمنين».[32]

وقال تعالى: Ra bracket.png قل يا عباد الَّذِين منوا اتقوا ربكم للذين حسنوا فِيِ هَذه الدنيا حسنه ورض الله واسعه نما يوفيِ الصابرون جرهم بغير حساب Aya-10.png La bracket.png (سوره الزمر
يه 10
قال ابن عباس: «يريد جعفر بن بيِ طالب والذين خرجوا معه لِيِ الحبشه ».[33]

ولما شيع ن هَل مكه قَد سلموا
وبلغ ذلِك مهاجريِ الحبشه قَبلوا
حتيِ ذا دنوا مِن مكه بلغهم ن ما كَانوا تحدثوا بِه مِن سلام هَل مكه كَان باطلا
فدخلوا فِيِ جوار بَعض هَل مكه
وكان ممن رجع لِيِ مكه عثمان بن عفان وزوجته رقيه
[34] واستقر المقام بِه فيها حتّى ذن الله بالهجره لِيِ المدينه

عثمان بن عفان فِيِ العهد النبوي[عدل]

الله

Ahlulsunnah.jpg

عثمان وغزوه بدر

لما خرج المسلمون لغزوه بدر كَانت زوجه عثمان رقيه بنت رسول الله مريضه بمرض الحصبه  ولزمت الفراش
فيِ الوقت الَّذِيِ دعا فيه رسول الله للخروج لملاقاه القافله
وسارع عثمان للخروج مع رسول الله
لا نه تلقيِ مرا بالبقاءَ لِيِ جانب زوجته رقيه  لتمريضها
وامتثل لهَذا المر وبقيِ لِيِ جوارها
ليِ ن توفيت
وجهزت رقيه ثُم حمل جثمأنها ودفنت في البقيع
وفيما هُم عائدون ذ بزيد بن حارثه  قد قَبل عليِ ناقه رسول الله يبشر بسلامه الرسول محمد وقْتل المشركين وسر مِن تبقيِ مِنهم
وبعد عوده الرسول محمد علم بوفاه ابنته رقيه
فخرج لِيِ البقيع ووقف عليِ قبرها يدعو لَها بالغفران.[35] وقد ضرب النبيِ محمد لعثمان بسهمه فاعتبره بذلِك مشاركا لَهُم فِيِ الغنيمه والفضل والجر.[36] وقد عد عثمان مِن البدريين بالاتفاق.[37]

وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال:

«جاءَ رجل من مصر حج البيت فقال: يا ابن عمر نيِ سائلك عَن شيء فحدثنيِ نشدك الله بحرمه هذا البيت
هل تعلم ن عثمان تغيب عن بدر فلم يشهدها فقال: نعم
ولكن ما تغيبه عن بدر فنه كَانت تَحْته بنت رسول الله فمرضت
فقال له رسول الله: «لك جر رجل شهد بدرا وسهمه».[38]»

وعن بيِ وائل
عن عثمان بن عفان نه قال:

«ما يوم بدر فقد تخلفت عليِ بنت رسول الله
وقد ضرب رسول الله لِيِ فيها بسهم
وقال زائده فِيِ حديثه: ومن ضرب لَه رسول الله فيها بسهم فقد شهد.[37][39]»

بيعه الرضوان

لما نزل النبيِ محمد الحديبيه فِيِ العام السادس للهجره
ريِ نه مِن الضروريِ رسال مبعوث لى قريش يبلغهم فيها نواياه السلميه بَعدَم الرغبه فِيِ القتال
وحرصه عليِ احترام المقدسات
ومن ثُم داءَ مناسك العمَره
والعوده لِيِ المدينه
فوقع الاختيار عليِ ن يَكون المبعوث لِيِ قريش خراش بن ميه الخزاعي
فلما دخل مكه رادت قريش قتله فمنعهم الحابيش
فلما عاد خبر الرسول بما صنعت قريش
فراد رسول الله ن يرسل سفيرا خر فَوقع الاختيار فِيِ بدايه المر عليِ عمر بن الخطاب،[40] فاعتذر عَن الذهاب ليهم
وشار عليِ رسول الله ن يبعث عثمان مكانه،[41] لن لَه قبيله تحميه مِن ذيِ المشركين حتّى يبلغ رساله رسول الله،[41] وقال لرسول الله: نيِ خاف قريشا عليِ نفْسي
قد عرفت عداوتيِ لها
وليس بها من بنيِ عدي من يمنعني
ون حببت يا رسول الله دخلت عَليهم،[41] فلم يقل رسول الله شيئا
قال عمر: ولكن دلك يا رسول الله عليِ رجل عز بمكه مني
وكثر عشيره ومنع
عثمان بن عفان
فدعا رسول الله عثمان فقال:

«اذهب لِيِ قريش فخبرهم نا لَم نت لقتال حد
ونما جئنا زوارا لهَذا البيت
معظمين لحرمته
معنا الهدي
ننحره وننصرف»

فخرج عثمان بن عفان حتّى تيِ بلدح مكان قريب مِن مكه
فوجد قريشا هناك
فقالوا: ين تُريد قال:

«بعثنيِ رسول الله ليكم
يدعوكم لِيِ الله وليِ السلام
تدخلون فِيِ دين الله كافه
فن الله مظهر دينه ومعز نبيه
وخريِ تكفون ويليِ هَذا مِنه غَيركم
فن ظفروا بمحمد فذلِك ما ردتم
ون ظفر محمد كنتم بالخيار ن تدخلوا فيما دخل فيه الناس و تقاتلوا ونتم وافرون جامون
ن الحرب قَد نهكتكم
وذهبت بالماثل منكم
فجعل عثمان يكلمهم فيتيهم بما لا يُريدون»

قالوا: «قد سمعنا ما تقول ولا كَان هَذا بدا
ولا دخلها علينا عنوه
فارجع لِيِ صاحبك فخبره نه لا يصل لينا»
فقام ليه بان بن سعيد بن العاص فرحب بِه وجاره وقال: «لا تقصر عَن حاجتك»
ثم نزل عَن فرس كَان عَليه
فحمل عثمان عليِ السرج وردفه وراءه
فدخل عثمان مكه فتى شرافهم؛ با سفيان بن حرب، وصفوان بن ميه
وغيرهما مِن لقيِ ببلدح
ومنهم مِن لقيِ بمكه
فجعلوا يردون عَليه: «ن محمدا لا يدخلها علينا بدا».[42] وعرض المشركون عليِ عثمان ن يطوف بالبيت فبى،[43] وقام عثمان بتبليغ رساله الرسول محمد لِيِ المستضعفين بمكه وبشرهم بقرب الفرج والمخرج،[43] وخذ مِنهم رساله شفهيه لِيِ رسول الله جاءَ فيها:[44]

«اقر عليِ رسول الله منا السلام
ن الَّذِيِ نزله بالحديبيه لقادر عليِ ن يدخله بطن مكه »

وتسربت شائعه لِيِ المسلمين مفادها ن عثمان قتل
فدعا رسول الله صحابه لِيِ مبايعته عليِ قتال المشركين ومناجزتهم
فاستجاب الصحابه وبايعوه عليِ الموت[45] سويِ الجد بن قيس وذلِك لنفاقه.[46] وقال النبيِ بيده اليمنى: «هَذه يد عثمان» فضرب بها عليِ يده.[47] وكان عدَد الصحابه الَّذِين خذ مِنهم الرسول المبايعه تَحْت الشجره لف وربعمائه صحابي.[48]

عثمان وجيش العسره

يقال لغزوه تبوك غزوه العسره
مخوذه مِن قول الله فِيِ القرن‏:‏  ﴿لقد تاب الله عليِ النبيِ والمهاجرين والنصار الَّذِين اتبعوه فِيِ ساعه العسره ﴾ (سوره التوبه
يه 117)

ندب رسول الله الناس لِيِ الخروج وعلمهم المكان الَّذِيِ يُريد ليتهبوا لذلك
وبعث لى مكه  وليِ قبائل العرب يستنفرهم ومر الناس بالصدقه
وحثهم عليِ النفقه والحملان
فجاؤوا بصدقات كثِيره فجهز عثمان ثلث الجيش جهزهم بتسعمائه وربعين بعيرا وبستين فرسا‏.‏ قال ابن سحاق‏:‏ «نفق عثمان فِيِ ذلِك الجيش نفقه عظيمه لَم ينفق حد مِثلها».‏

وقيل‏ جاءَ عثمان بلف دينار فِيِ كمه حين جهز جيش العسره فنثرها فِيِ حجر رسول الله فقبلها وهو يقول‏:‏ ‏«ما ضر عثمان ما عمل بَعد اليوم»‏‏‏.‏ وقال رسول الله‏:‏ ‏«من جهز جيش العسره فله الجنه »‏.[49]

يقول ابن شهاب الزهري: «قدم عثمان لجيش العسره فِيِ غزوه تبوك تسعمائه وربعين بعيرا
وستين فرسا تم بها اللف
وجاءَ عثمان لِيِ رسول الله فِيِ جيش العسره بعشره لاف دينار صبها بَين يديه
فجعل الرسول يقلبها بيده ويقول: «ما ضر عثمان ما عمل بَعد اليوم» مرتين».[50]

كَما تحدث عبد الرحمن بن حباب عَن نفقه عثمان حيثُ قال:

«شهدت النبيِ وهو يحث عليِ جيش العسره فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله عليِ مائه بعير وقْتابها فِيِ سبيل الله
ثم حض عليِ الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله
عليِ مائتا بعير بحلاسها وقْتابها فِيِ سبيل الله
ثم حض عليِ الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله
عليِ ثلاثمائه بعير بحلاسها وقْتابها فِيِ سبيل الله
فنا ريت رسول الله ينزل عليِ المنبر وهو يقول: «ما عليِ عثمان ما عمل بَعد هذه
ما عليِ عثمان ما عمل بَعد هذه».11»

وعن عبد الرحمن بن سمَره قال: «جاءَ عثمان بن عفان لِيِ النبيِ بلف دينار فِيِ ثوبه حين جهز النبيِ جيش العسره
قال: فجعل النبيِ يقلبها بيده ويقول: «ما ضر ابن عفان ما عمل بَعد اليوم» يرددها مرارا».12

بئر رومه

عندما قدم النبيِ محمد لى المدينه المنوره  وجد ن الماءَ العذب قلِيل
وليس بالمدينه ما يستعذب غَير بئر رومه
فقال رسول الله: «من يشتريِ بئر رومه فيجعل دلوه مَع دلاءَ المسلمين بخير لَه فِيِ الجنه ».[51] وقال: «من حفر بئر رومه فله الجنه ».[52]

وقد كَانت رومه قَبل قدوم النبيِ لا يشرب مِنها حد لا بثمن
فلما قدم المهاجرون المدينه استنكروا الماء
وكَانت لرجل مِن بنيِ غفار عين يقال لَها رومه
وكان يبيع مِنها القربه بمد
فقال النبي: «تبيعها بعين فِيِ الجنه » فقال: «يا رسول الله
ليس لِيِ ولا لعياليِ غَيرها»
فبلغ ذلِك عثمان فاشتراها بخمسه وثلاثين لف درهم
ثم تيِ النبيِ فقال: «تجعل لِيِ فيها ما جعلت له؟» قال: «نعم» قال: «قد جعلتها للمسلمين».[53] وقيل كَانت رومه ركيه ليهوديِ يبيع المسلمين ماءها
فاشتراها عثمان بن عفان مِن اليهوديِ بعشرين لف درهم
فجعلها للغنيِ والفقير وابن السبيل.[54][55]

وهَذه البئر فِيِ عقيق المدينه ‏
رويِ عَن النبيِ نه قال‏:‏ ‏«نعم القليب قليب المزني»‏
وهيِ الَّتِيِ اشتراها عثمان بن عفان فتصدق بها‏.‏ ورويِ عَن موسيِ بن طلحه عَن رسول الله نه قال‏:‏ ‏«نعم الحفير حفير المزني»‏
يَعنيِ رومه
فلما سمع عثمان ذلِك ابتاع نصفها بمائه بكره وتصدق بها عليِ المسلمين فجعل الناس يستقون مِنها‏.‏ فلما ريِ صاحبها نه امتنع مِنه ما كَان يصيب مِنها باعها مِن عثمان بشيء يسير فتصدق بها كلها‏.‏

توسعه المسجد النبوي

نموذج للمسجد النبويِ والحجرات فِيِ عهد النبيمحمد
وقد كَان مبنيا باللبن وسقفه الجريد.

بعد ن بنى رسول الله مسجده فِيِ المدينه
صار المسلمون يجتمعون فيه ليصلوا الصلوات الخمس
ويحضروا خطب النبي
ويتعلموا فِيِ المسجد مور دينهم
ضاق المسجد بالناس
فرغب النبيِ مِن بَعض الصحابه ن يشتريِ بقعه بجانب المسجد لكيِ تزاد فِيِ المسجد حتّى يتسع لهله
فقال: «من يشتريِ بقعه ل فلان فيزيدها فِيِ المسجد بخير لَه مِنها فِيِ الجنه » فاشتراها عثمان بن عفان مِن ماله[56] بخمسه وعشرين لف درهم
و بعشرين لفا
ثم ضيفت للمسجد،[57] ووسع عليِ المسلمين.[58]

ورويِ يحييِ عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال‏:‏

«لما وليِ عثمان بن عفان سنه ربع وعشرين
كلمه الناس ن يزيد فِيِ مسجدهم
وشكوا ليه ضيقه يوم الجمعه
حتيِ نهم ليصلون فِيِ الرحاب‏.‏ فشاور فيه عثمان هَل الريِ مِن صحاب رسول الله
فجمعوا عليِ ن يهدمه ويزيد فيه
فصليِ الظهر بالناس
ثم صعد المنبر فحمد الله وثنيِ عَليه
ثم قال‏:‏ ‏يها الناس نيِ ردت ن هدم مسجد رسول الله وزيد فيه وشهد نيِ سمعت رسول الله يقول‏: «من بنيِ مسجداً بنيِ الله لَه بيتا فِيِ الجنه »‏‏.[59][60][61][62][63][64]‏ وقد كَان لِيِ فيه سلف
ومام سبقنيِ وتقدمنيِ عمر بن الخطاب
كان قَد زاد فيه وبناه
وقد شاورت هَل الريِ مِن صحاب رسول الله
فجمعوا عليِ هدمه وبنائه وتوسيعه
فحسن الناس يومئذ ذلِك ودعوا له
فصبح
فدعا العمال وباشر ذلِك بنفسه
وكان رجلا يصوم الدهر ويصليِ الليل
وكان لا يخرج مِن المسجد
ومر بالفضه المنخوله تعمل ببطن نخل
وكان ول عمله فِيِ شهر ربيع الول مِن سنه  29 ه
وفرغ مِنه حين دخلت السنه لهلال المحرم سنه  30 ه فكان عمله عشره شهر»

قال الحافظ ابن حجر‏:‏ «كان بناءَ عثمان للمسجد سنه ثلاثين عليِ المشهور‏
وقيل‏‏ فِيِ خر سنه مِن خلافته»‏.‏

كان المسجد النبوي عليِ عهد النبيِ محمد مبنيا باللبن وسقفه الجريد
وعمده خشب النخل
فلم يزد فيه بو بكر الصديق شيئا وزاد فيه عمر بن الخطاب وبناه عليِ بنائه فِيِ عهد رسول الله باللبن والجريد وعاد عمده خشبا
ثم غَيره عثمان
فزاد فيه زياده كبيرة
وبنيِ جداره بالحجاره المنقوشه والفضه
وجعل عمده مِن حجاره منقوشه وسقفه بالساج
وجعل بوابه عليِ ما كَانت يام عمر سته بواب.[65][66]

عثمان بن عفان فِيِ عهد بيِ بكر وعمر

فيِ عهد بيِ بكر الصديق

تخطيط اسم بو بكر الصديق

كان عثمان مِن الصحابه وهل الشوريِ الَّذِين يؤخذ ريهم فِيِ كبريِ المسائل فِيِ خلافه بيِ بكر
فقد كَان عمر بن الخطاب للحزامه والشدائد
وعثمان بن عفان للرفق والناه
حيثُ كَان عمر وزيرا للخلافه فِيِ عهد الصديق
ما عثمان فكان مينها العام.[67] وكان ريه مقدما عِند الصديق؛ فبعد ن قضيِ بو بكر على حركه الرده
راد ن يغزو الروم
فقام فِيِ الناس يستشيرهم
فقال اللباب ما عندهم
ثم استزادهم بو بكر فقال: ما ترون فقال عثمان:

«نيِ ريِ نك ناصح لهل هَذا الدين
شفيق عَليهم
فذا ريت ريا لعامتهم صلاحا
فاعزم عليِ مضائه فنك غَير ظنين.[68][69]»

فقال طلحه  والزبير وسعد وبو عبيده  وسعيد بن زيد ومن حضر ذلِك المجلس من المهاجرين والنصار: «صدق عثمان
ما ريت مِن ريِ فمضه».[69] ولما راد الصديق ن يبعث واليا لى البحريناستشار صحابه
فقال عثمان:

«ابعث رجلا قَد بعثه رسول الله ليهم فقدم عَليه بسلامهم وطاعتهم
وقد عرفوه وعرفهم وعرف بلاده»

وكان عثمان يقصد العلاءَ بن الحضرمي
فبعث الصديق العلاءَ لِيِ البحرين.[70] ولما اشتد المرض ببيِ بكر استشار الناس فيمن يحبون ن يقُوم بالمر مِن بَعده
فشاروا بعمر
وكان ريِ عثمان فِيِ عمر:

«اللهم علميِ بِه ن سريرته خير مِن علانيته
ونه ليس فينا مِثله.[71] فقال بو بكر: يرحمك الله
والله لَو تركته ما عدتك.[72]»

وفيِ حديِ الفترات مِن خلافه بيِ بكر الصديق حصل هنالك قحط وزمه اقتصاديه
عن ابن عباس قال: «قحط المطر عليِ عهد بيِ بكر الصديق
فاجتمع الناس لِيِ بيِ بكر فقالوا: السماءَ لَم تمطر
والرض لَم تنبت, والناس فِيِ شده شديده
فقال بو بكر: انصرفوا واصبروا
فنكم لا تمسون حتّى يفرج الله الكريم عنكم
قال: فما لبثنا ن جاءَ جراءَ عثمان من الشام
فجاءته مائه راحله برا – و قال طعاما – فاجتمع الناس لِيِ باب عثمان
فقرعوا عَليه الباب
فخرج ليهم عثمان فِيِ مل مِن الناس
فقال: ما تشاءون قالوا: الزمان قَد قحط؛ السماءَ لا تمطر
والرض لا تنبت
والناس فِيِ شده شديده
وقد بلغنا ن عندك طعاما
فبعنا حتّى نوسع عليِ فقراءَ المسلمين
فقال عثمان: حبا وكرامه ادخلوا فاشتروا
فدخل التجار
فذا الطعام موضوع فِيِ دار عثمان
فقال: يا معشر التجار كَم تربحوننيِ عليِ شرائيِ مِن الشام قالوا: للعشره اثنا عشر
قال عثمان: قَد زادني
قالوا: للعشره خمسه عشر
قال عثمان: قَد زادني
قال التجار: يا با عمرو
ما بقيِ بالمدينه تجار غَيرنا
فمن زادك قال: زادنيِ الله بِكُل درهم عشره
عندكم زياده قالوا: اللهم لا
قال: فنيِ شهد الله نيِ قَد جعلت هَذا الطعام صدقه عليِ فقراءَ المسلمين».[73][74][75] قال ابن عباس: «فريت مِن ليلتيِ رسول الله فِيِ المنام وهو عليِ برذون بلق الَّذِيِ فيه سواد وبياض عَليه حله مِن نور
فيِ رجليه نعلان مِن نور
وبيده قصبه مِن نور
وهو مستعجل
فقلت: يا رسول الله
قد اشتد شوقيِ ليك وليِ كلامك فين تبادر قال: «يا ابن عباس
ن عثمان قَد تصدق بصدقه
ون الله قَد قَبلها مِنه وزوجه عروسا فِيِ الجنه
وقد دعينا لِيِ عرسه»».[73]

فيِ عهد عمر بن الخطاب

تخطيط اسم عمر الفاروق

كان عثمان ذا مكانه عِند عمر
فذا راد الناس ن يسلوا عمر فِيِ مسله طلبوا المر مِن عثمان و عبد الرحمن بن عوف
وذا لَم يقدر هذان عليِ المر طلبوا ذلِك مِن العباس.[76] لقد كَانت مكانه عثمان فِيِ خلافه عمر بن الخطاب كمكانه الوزير مِن الخليفه
فقد جاءَ فِيِ بَعض الروايات بنه هُو الَّذِيِ شار عليِ عمر بفكره الديوان وكتابه التاريخ
وكان ممن يدوا ريِ عمر فِيِ عدَم تقسيم رض الفتوح عليِ الفاتحين وبقائها فيئا للمسلمين وللذريه مِن بَعدهم.[77]

لما اتسعت الفتوحات وكثرت الموال جمع عمر ناسا مِن صحاب رسول الله ليستشيرهم فِيِ هَذا المال
فقال عثمان:

«ريِ مالا كثِيرا يسع الناس
ون لَم يحصوا حتّى يعرف مِن خذ مِنهم ممن لَم يخذ خشيت ن ينتشر المر
فعمل عمر بريِ عثمان
وتم تدوين الدواوين.[78][79]»

فيِ كتابه التاريخ فقد ذكرت بَعض الروايات ن الَّذِيِ شار عليِ عمر بجعل السنه الهجريه تبد بالمحرم هُو عثمان
وذلِك نه لما تم الاتفاق عليِ جعل مبد التاريخ السلاميِ مِن هجره النبي
اختلفوا فِيِ يِ الشهر يجعل بدايه للسنه
فقال عثمان:

«رخوا مِن المحرم ول السنه
وهو شهر حرام
وول الشهور فِيِ العده
وهو منصرف الناس مِن الحج»

فرضيِ عمر ومن شهده مِن صحابه ريِ عثمان واستقر عَليه المر
وصبح مبد تاريخ السلام.[79]

لما استخلف عمر بن الخطاب سنه  13 ه
بعث تلك السنه عليِ الحج عبد الرحمن بن عوف
فحج بالناس
وحج مَع عمر يضا خر حجه حجها عمر سنه  23 ه
وذن عمر تلك السنه  لزواج النبي فيِ الحج
فحملن في الهوادج
وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف
فكان عثمان يسير عليِ راحلته مامهن فلا يدع حدا يدنو مِنهن
وينزلن مَع عمر كُل منزل
فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن فِيِ الشعاب فيقبلانهن الشعاب
وينزلان هما فِيِ ذل الشعب
فلا يتركان حدا يمر عَليهن.[80]

توليه الخلافه

الفقه العمريِ فِيِ الاستخلاف

استمر اهتمام عمر بن الخطاب بوحده المه ومستقبلها حتّى اللحظات الخيره مِن حياته،[81] وقد استطاع ن يبتكر طريقَة جديده لَم يسبق ليها فِيِ اختيار الخليفه الجديد
وذلِك عَن طريق جعل الشوريِ فِيِ عدَد محصور
وقد حصر سته مِن الصحابه كلهم يصلحون لتوليِ المر ولو نهم يتفاوتون
وحدد لَهُم طريقَة الانتخاب ومدته
وعدَد الصوات الكافيه لانتخاب الخليفه وحدد الحكم فِيِ المجلس
والمرجح ن تعادلت الصوات
ومر مجموعه مِن الجنود لمراقبه سير الانتخابات فِيِ المجلس
وعقاب مِن يخالف مر الجماعه
ومنع الفوضيِ بحيثُ لا يسمحون لحد يدخل و يسمع ما يدور فِيِ المجلس.[82] وقد تضمن المجلس سته شخاص
وهم عليِ بن بيِ طالب
وعثمان بن عفان
وعبد الرحمن بن عوف
وسعد بن بيِ وقاص
والزبير بن العوام
وطلحه بن عبيد الله
حيثُ مرهم ن يجتمعوا فِيِ بيت حدهم ويتشاوروا وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرا فَقط وليس لَه مِن المر شيء
ويصليِ بالناس ثناءَ التشاور صهيب الرومي
وقال له: «نت مير الصلاه فِيِ هَذه اليام الثلاثه » حتّى لا يوليِ مامه الصلاه حدا مِن السته فيصبح هَذا ترشيحا مِن عمر لَه بالخلافه
[83] ومر المقداد بن السود وبا طلحه النصاري ن يرقبا سير الانتخابات.[84] وقد حدد عمر الفتره بثلاثه يام
فقال لهم: «لا يتيِ اليَوم الرابع لا وعليكم مير».[85] وكان قَد وصيِ عبد الله بن عمر بن يحضر معهم فِيِ المجلس ون ليس لَه مِن المر شيء
ولكن قال لهم: ف«ن رضيِ ثلاثه رجلا مِنهم وثلاثه رجلا مِنهم فحكموا عبد الله بن عمر
فيِ الفريقين حكم لَه فليختاروا رجلا مِنهم
فن لَم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مَع الَّذِين فيهم عبد الرحمن بن عوف»
ووصف عبد الرحمن بن عوف بنه مسدد رشيد
فقال عنه: «ونعم ذُو الريِ عبد الرحمن بن عوف
مسدد رشيد
له مِن الله حافظ
فاسمعوا مِنه».[86] طلب عمر با طلحه النصاريِ وقال له: «يا با طلحه
ن الله عز السلام بكم
فاختر خمسين رجلا مِن النصار فاستحث هؤلاءَ الرهط حتّى يختاروا رجلا مِنهم».[87] وقال للمقداد بن السود: «ذا وَضعتمونيِ فِيِ حفرتي
فاجمع هؤلاءَ الرهط فِيِ بيت حتّى يختاروا رجلا مِنهم».[87] وكَانت مِن فوائد قصه الشورى
جواز توليه المفضول مَع وجود الفضل
لن عمر جعل الشوريِ فِيِ سته شخاص مَع علمه ن بَعضهم كَان فضل مِن بَعض
عرف عمر ن الشوريِ لَن تَكون بَين السته فقط
ونما ستَكون فِيِ خذ ريِ الناس فِيِ المدينه فيمن يتوليِ الخلافه ؛ حيثُ جعل لَهُم مد ثلاثه يام فيمكنهم مِن المشاوره والمناظره لتقع ولايه مِن يتوليِ بَعده عَن اتفاق
وقد ناط عمر بهل الشوريِ وحدهم اختيار الخليفه مِن بينهم.

وصيه عمر للخليفه الَّذِيِ بَعده

وصيِ عمر الخليفه الَّذِيِ سيخلفه فِيِ قياده المه بوصيه قال فيها:[88][89][90][91]

«وصيك بتقويِ الله وحده لا شريك له
ووصيك بالمهاجرين الولين خيرا؛ ن تعرف لَهُم سابقتهم
ووصيك بالنصار خيرا
فاقبل مِن محسنهم وتجاوز عَن مسيئهم
ووصيك بهل المصار خيرا
فنهم ردء العدو
وجباه الفيء
لا تحمل مِنهم لا عَن فضل مِنهم
ووصيك بهل الباديه خيرا
فنهم صل العرب
وماده السلام, ن تخذ مِن حواشيِ موالهم فترد عليِ فقرائهم
ووصيك بهل الذمه خيرا؛ ن تقاتل مِن وراءهم
ولا تكلفهم فَوق طاقتهم
ذا دوا ما عَليهم للمؤمنين طوعا
و عَن يد وهم صاغرون
ووصيك بتقويِ الله والحذر مِنه
ومخافه مقته ن يطلع منك عليِ ريبه
ووصيك ن تخشيِ الله فِيِ الناس ولا تخشيِ الناس فِيِ الله
ووصيك بالعدل فِيِ الرعيه
والتفرغ لحوائجهم وثغورك
ولا تؤثر غنيهم عليِ فقيرهم؛ فن فِيِ ذلِك بذن الله سلامه لقلبك وحطا لوزرك
وخيرا فِيِ عاقبه مرك حتّى تفضيِ فِيِ ذلِك لِيِ مِن يعرف سريرتك ويحَول بينك وبين قلبك
ومرك ن تشتد فِيِ مر الله وفيِ حدوده ومعاصيه عليِ قريب الناس وبعيدهم
ثم لا تخذك فِيِ حد الرفه حتّى تنتهك مِنه مِثل جرمه
واجعل الناس عندك سواء
لا تبال عليِ مِن وجب الحق
ولا تخذك فِيِ الله لومه لائم
وياك والمحاباه فيما ولاك الله مما فاءَ عليِ المؤمنين فتجور وتظلم وتحرم نفْسك مِن ذلِك ما قَد وسعه الله عليك
وقد صبحت بمنزله مِن منازل الدنيا والخره
فن اقترفت لدنياك عدلا وعفه عما بسط لك اقترفت بِه يمانا ورضوانا
ون غلبك الهويِ اقترفت بِه غضب الله
ووصيك لا ترخص لنفسك ولا لغيرك فِيِ ظلم هَل الذمه
وقد وصيتك وخصصتك ونصحتك
فابتغ بذلِك وجه الله والدار الخره
واخترت مِن دلالتك ما كنت دالا عَليه نفْسيِ وولدي
فن عملت بالذيِ وعظتك
وانتهيت لِيِ الَّذِيِ مرتك خذت مِنه نصيبا وافرا وحظا وافيا
ون لَم تقبل ذلِك ولم يهمك
ولم تترك معاظم المور عِند الَّذِيِ يرضيِ بِه الله عنك
يكن ذلِك بك انتقاصا
وريك فيه مدخولا؛ لَن الهواءَ مشتركه
ورس الخطيئه بليس داع لِيِ كُل مهلكه
وقد ضل القرون السالفه قَبلك فوردهم النار وبئس المورود
وبئس الثمن ن يَكون حظ امرئ موالاه لعدو الله الداعيِ لِيِ معاصيه
ثم اركب الحق
وخض ليه الغمرات
وكن واعظا لنفسك
وناشدك الله لا ترحمت عليِ جماعه المسلمين
وجللت كبيرهم
ورحمت صغيرهم
ووقرت عالمهم
ولا تضر بهم فيذلوا
ولا تستثر عَليهم بالفيء فتغضبهم
ولا تحرمهم عطاياهم عِند محلها فتفقرهم
ولا تجمرهم فِيِ البعوث فينقطع نسلهم
ولا تجعل المال دوله بَين الغنياءَ مِنهم
ولا تغلق بابك دونهم فيكل قويهم ضعيفهم
هَذه وصيتيِ ليك
وشهد الله عليك وقر عليك السلام.»

الشورى

رسم فارسيِ يظهر مبايعه المسلمين لعثمان بن عفان فِيِ المسجد
وقد محيِ وجهه احتراما.

بعد الانتهاءَ مِن دفن عمر بن الخطاب ذهب رهط الشوريِ وعضاءَ مجلس الدوله العليِ لِيِ الاجتماع فِيِ بيت عائشه بنت بيِ بكر
وقيل نهم اجتمعوا فِيِ بيت فاطمه بنت قيس الفهريه خت الضحاك بن قيس
ليقضوا فِيِ المر
وقد تكلم القوم وبسطوا راءهم واهتدوا لِيِ كلمه سواءَ رضيها الخاصه والكافه مِن المسلمين.[92]

عندما اجتمع هَل الشوريِ قال لَهُم عبد الرحمن بن عوف: «اجعلوا مركم لِيِ ثلاثه منكم»
فقال الزبير: «جعلت مريِ لِيِ علي»،[93] وقال طلحه «جعلت مريِ لِيِ عثمان»
وقال سعد: «جعلت مريِ لِيِ عبد الرحمن بن عوف»
وصبح المرشحون الثلاثه عليِ بن بيِ طالب
وعثمان بن عفان
وعبد الرحمن بن عوف
فقال عبد الرحمن: «يكَما تبر مِن هَذا المر فنجعله ليه والله عَليه والسلام لينظرن فضلهم فِيِ نفْسه» فسكت الشيخين
فقال عبد الرحمن بن عوف: «فتجعلونه لِيِ والله عليِ ن لا لَو عَن فضلكما»
قالا: «نعم».[93]

بد عبد الرحمن بن عوف اتصالاته ومشاوراته فور انتهاءَ اجتماع المرشحين السته صباح يوم الحد
واستمرت مشاوراته واتصالاته ثلاثه يام كامله
حتيِ فجر يوم الربعاء الرابع مِن محرم وهو موعد انتهاءَ المهله الَّتِيِ حددها لهم عمر
وبد عبد الرحمن بعليِ بن بيِ طالب فقال له: «ن لَم بايعك فشر علي
فمن ترشح للخلافه قال علي: عثمان بن عفان»
وذهب عبد الرحمن ليِ عثمان وقال له: «ن لَم بايعك
فمن ترشح للخلافه فقال عثمان: عليِ بن بيِ طالب»
وذهب ابن عوف بعد ذلِك لى الصحابه  الخرين واستشارهم
وكان يشاور كُل مِن يلقاه في المدينه  من كبار الصحابه  وشرافهم
ومن مراءَ الجناد
ومن يتي للمدينه
وشملت مشاورته النساءَ فِيِ خدورهن
وقد بدين ريهن
كَما شملت الصبيان والعبيد في المدينه
وكَانت نتيجه مشاورات عبد الرحمن بن عوف ن معظم المسلمينكانوا يشيرون بعثمان بن عفان
ومنهم مِن كَان يشير بعليِ بن بيِ طالب
وفيِ منتصف ليله الربعاء
ذهب عبد الرحمن بن عوف لِيِ بيت ابن خته: المسور بن مخرمه
فطرق البيت
فوجد المسور نائما،[94] فضرب الباب حتّى استيقظ فقال:

«راك نائما فوالله ما اكتحلت هَذه الليله بكبير نوم
انطلق فادع الزبير وسعدا
فدعوتهما له
فشاورهما ثُم دعانيِ فقال: ادع لِيِ عليا فدعوته فناجاه حتّى ابهار انتصف الليل ثُم قام عليِ مِن عنده
ثم قال: ادع لِيِ عثمان فدعوته فناجاه حتّى فرق بينهما المؤذن بالصبح.[95]»

وبعد صلاه صبح يوم البيعه اليَوم الخير مِن شهر ذيِ الحجه 23ه/ 6 نوفمبر 644م وكان صهيب الروميِ المام ذ قَبل عبد الرحمن بن عوف
وقد اعتم بالعمامه الَّتِيِ عممه بها رسول الله
وكان قَد اجتمع رجال الشوريِ عِند المنبر
رسل لِيِ مِن كَان حاضرا مِن المهاجرين والنصار ومراءَ الجناد مِنهم: معاويه مير الشام
وعمير بن سعد مير حمص
وعمرو بن العاص مير مصر
وكانوا وافوا تلك الحجه مَع عمر وصاحبوه لِيِ المدينه
[96]

وما يرويِ عِند هَل السنه فقد جاءَ فِيِ البخاري:

«فلما صليِ للناس الصبح واجتمع ولئك الرهط عِند المنبر فرسل لِيِ كُل حاضر مِن المهاجرين والنصار
ورسل لِيِ مراءَ الجناد وكانوا وافوا تلك الحجه مَع عمر
فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثُم قال: «ما بَعد
يا عليِ نيِ قَد نظرت فِيِ مر الناس فلم راهم يعدلون بعثمان
فلا تجعلن عليِ نفْسك سبيلا»
فقال عبد الرحمن مخاطبا عثمان: «بايعك عليِ سنه الله ورسوله والخليفتين مِن بَعده»
فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والنصار ومراءَ الجناد والمسلمون.[95]»

وجاءَ فِيِ روايه ن عليِ بن بيِ طالب هُو ول مِن بايع بَعد عبد الرحمن بن عوف.[97]

ما الشيعه فهم يرون بن الصحابه حابوا فِيِ مر المسلمين
ون عليِ بن بيِ طالب لم يرض بن يقوم عبد الرحمن بن عوف باختيار الخليفه
[98] فقد ورد عند بيِ مخنف وهشام الكلبي عن بيه وحمد الجوهري ن عمر جعل ترجيح الكفتين ذا تساوتا بعبد الرحمن بن عوف
ون عليا حس بن الخلافه ذهبت مِنه لَن عبد الرحمن سيقدم عثمان للمصاهره الَّتِيِ بينهما.[99] كَما شارت روايه بيِ مخنف لِيِ وقوع مشاده بَين بنيِ هاشم وبنيِ ميه ثناءَ المبايعه
[100] ومن القوال الَّتِيِ نسبت لعلي
قال ابن كثِير: وما يذكره كثِير مِن المؤرخين كابن جرير وغيره عَن رجال لا يعرفون ن عليا قال لعبد الرحمن: «خدعتني
ونك نما وليته لنه صهرك وليشاورك كُل يوم فِيِ شنه
ونه تلك حتّى قال عبد الرحمن بن عوف: ﴿ن الَّذِين يبايعونك نما يبايعون الله يد الله فَوق يديهم فمن نكث فنما ينكث عليِ نفْسه ومن وفيِ بما عاهد عَليه الله فسيؤتيه جرا عظيما﴾ [48:10]».

داره الدوله

الشؤون الماليه

نقود فارسيه مِن الطراز الَّذِيِ كَان شائعا ثناءَ خلافه عمر وعثمان
نقشت عليِ هَذه النقود صوره خر كاسره  المبراطوريه الفارسيه الساسانيه
وقد تم ضافه نقش البسمله  عليها.

لما توليِ عثمان الخلافه لَم يغير مِن سياسه عمر الماليه
ون كَان قَد سمح للمسلمين باقتناءَ الثروات وتشييد القصور وامتلاك المساحات الكبيرة مِن الراضي
فقد كَان عهده عهد رخاءَ عليِ المسلمين.[101] كَما نه وجه كتابا لِيِ الولاه وكتابا خر لِيِ عمال الخراج
وذاع كتابا عليِ العامه
وكَانت عناصر السياسه الماليه العامه الَّتِيِ علنها الخليفه قَد قامت عليِ السس العامه التاليه

  • تطبيق سياسه ماليه عامه سلاميه
  • عدَم خِلال الجبايه بالرعايه
  • خذ ما عليِ المسلمين بالحق لبيت مال المسلمين.
  • عطاءَ المسلمين ما لَهُم مِن بيت مال المسلمين.
  • خذ ما عليِ هَل الذمه لبيت مال المسلمين بالحق
    وعطاؤهم ما لهم
    وعدَم ظلمهم.
  • تخلق عمال الخراج بالمانه والوفاء.
  • تفاديِ يه انحرافات ماليه يسفر عنها تكامل النعم لديِ العامه
    [102]

الولايه والولايات

حينما توليِ عثمان الخلافه فِيِ بدايه سنه 24 ه
قر الولاه الَّذِين قَد تم تعيينهم مِن قَبل عمر بن الخطاب فيِ ولاياتهم عاما كاملا
بعد ذلِك بقيِ البعض وعزل خرين
وعمل عليِ التعيين فِيِ هَذه المصار حسب الحاجه وذلِك بَعد الخذ بمشوره الصحابه
فيِ عهده قام بضم بَعض الولايات لِيِ بَعضها لما يراه فِيِ مصلحه المسلمين
فقد ضم البحرين لِيِ البصره
كَما ضم بَعض ولايات الشام لِيِ بَعضها الخر نتيجه لوفاه بَعض الولاه و طلب البعض مِنهم العفاءَ مِن العمل
وقد كَان دائم النصح لولاته بالعدل والرحمه بَين الناس
كَما نه حدد لَهُم معالم السياسه الَّتِيِ يَجب ن يعملوا بها
من عطاءَ الحقوق للمسلمين ومطالبتهم بما عَليهم مِن واجبات وعطاءَ هَل الذمه حقوقهم ومطالبتهم بما عَليهم مِن واجبات
وبالوفاءَ حتّى مَع العداء
ون لا يَكون همهم جبايه المال.[103] كان يكتب لِيِ عماله ببعض التعليمات فِيِ المور المستجده الَّتِيِ تتعلق بدارتهم للولايات
ضافه لِيِ كتبه للعامه والَّتِيِ كَان يصدر فيها تعليمات محدده يلتزم بها الجميع
ومن ذلِك لزامه الناس فِيِ الولايات بالمصاحف الَّتِيِ كتبت فِيِ المدينه عليِ مل مِن الصحابه
[104] كان حريصا عليِ ن يتنافس المراءَ فيما بينهم فِيِ الجهاد وفَتح بلدان جديده
[105] كان يشترط حيانا بَعض الشروط عليِ الولاه ليضمن ن تصرفهم فِيِ صالح المسلمين.[106]

وقد كَان مِن الولاه الَّذِين تم تعييهم عليِ ولايات الدوله السلاميه

[ظهر]الولايات فِيِ عهد عثمان بن عفان

القضاء

عندما توليِ عثمان الخلافه كَان عليِ قضاءَ المدينه عليِ بن بيِ طالب
وزيد بن ثابت
والسائب بن يزيد
ويذكر البعض ن عثمان لَم يترك للقضاه الاستقلال بالفصل فِيِ القضايا
كَما كَان الحال فِيِ عهد عمر
بل كَان ينظر فِيِ الخصومات بنفسه
ويستشير هؤلاءَ وغيرهم مِن الصحابه فيما يحكم به
فن وافق ريهم ريه مضاه
ون لَم يوافق ريهم ريه نظر فِيِ المر بَعد ذلك
وهَذا يَعنيِ ن عثمان قَد عفيِ القضاه الثلاثه فِيِ المدينه مِن ولايه القضاءَ وبقاهم مستشارين لَه فِيِ كُل شجار يرفع ليه مَع استشاره خرين
ويريِ بَعضهم نه لَم يثبت نص صريح يفيد العفاء
ولكنه تحمل عنهم النظر فِيِ كثِير مِن القضايا الكبيرة مَع استشارتهم فيها.

تذكر بَعض الكتب ن مِن مثر ذيِ النورين اتخاذه دارا للقضاء
وقد جاءَ ذلِك فِيِ روايه رواها ابن عساكر عن بيِ صالح موليِ العباس قال: رسلنيِ العباس لِيِ عثمان دعوه فتيته فِيِ دار القضاءَ لِيِ خر الحديث
فذا صح فيَكون عثمان هُو ول مِن اتخذ دارا للقضاءَ فِيِ السلام
لن مِن سبقه كَان يتخذ المسجد كمكان للقضاء.[130] وكان قَد ترك حكاما فقهيه فِيِ مجال القصاص والجنايات والحدود والتعزير والعبادات والمعاملات.

شهر القضاه فِيِ خلافه عثمان
  • زيد بن ثابت – المدينه
  • بو الدرداءَ النصاري – دمشق.
  • كعب بن سور الزدي – البصره
  • بو موسيِ الشعري – البصره
    (بالضافه لِيِ ولايته).
  • شريح القاضي – الكوفه
  • يعليِ بن ميه  – اليمن.
  • ثمامه  – صنعاء.
  • عثمان بن قيس بن بيِ العاص – مصر.[131]

جمع القرن

نسخه مِن المصحف طاعنه فِيِ القدم مكتوبه بالخط الكوفي يعتقد نها تعود لعهد عثمان بن عفان.

فيِ عهده انتشر السلام فِيِ بلاد كبيرة وتفرق الصحابه مما ديِ لِيِ ظهور قراءات متعدده وانتشرت لهجات مختلفه فكان الخوف مِن اختلاف كتابه  القرن وتغير لهجته
فجمع عثمانالمسلمين عليِ لغه قريش يِ لهجه قريش وهيِ لهجه العرب.

عن نس بن مالك: «ن حذيفه بن اليمان قدم عليِ عثمان وكان يغازيِ هَل الشام فِيِ فَتح رمينيه وذربيجان مَع هَل العراق
ففزع حذيفه اختلافهم فِيِ القراءه
فقال حذيفه لعثمان: يا مير المؤمنين
درك هَذه المه قَبل ن يختلفوا فِيِ الكتاب اختلاف اليهود والنصارى
فرسل عثمان لِيِ حفصه ن رسليِ لينا بالصحف ننسخها فِيِ المصاحف ثُم نردها ليك
فرسلت بها حفصه لِيِ عثمان
فمر زيد بن ثابت
وعبد الله بن الزبير, وسعيد بن العاص
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها فِيِ المصاحف
وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثه ذا اختلفتم نتم وزيد بن ثابت فِيِ شيء مِن القرن فاكتبوه بلسان قريش
فنما نزل بلسانهم
ففعلوا حتّى ذا نسخوا الصحف فِيِ المصاحف
رد عثمان الصحف لِيِ حفصه
فرسل لِيِ كُل فق بمصحف مما نسخوا
ومر بما سواه مِن القرن فِيِ كُل صحيفه و مصحف ن يحرق».[132]

جمع عثمان المهاجرين والنصار وشاورهم فِيِ المر
وفيهم عدَد مِن علام وعلماءَ الصحابه
وفيِ طليعتهم عليِ بن بيِ طالب
وعرض عثمان هَذه المسله وناقشهم فيها فجابوه لِيِ ريه
وظهر للناس فِيِ رجاءَ الرض ما انعقد عَليه جماعهم
فلم يعرف يومئذ لَهُم مخالف.[133]

مصحف عثمان و المصحف المام
قدم المصاحف الباقيه

قال ابن التين: «الفرق بَين جمع بيِ بكر وجمع عثمان ن جمع بيِ بكر كَان لخشيته ن يذهب شيء مِن القرن بذهاب حملته
لنه لَم يكن مجموعا فِيِ موضع واحد
فجمعه فِيِ صحائف مرتبا ليات سوره عليِ ما وقفهم عَليه النبي
وجمع عثمان كَان لما كثر الاختلاف فِيِ وجوه القراءه حتّى قرؤوه بلغاتهم عليِ اتساع اللغات
فديِ ذلِك لِيِ تخطئه بَعضهم البعض
فخشيِ مِن تفاقم المر فِيِ ذلِك فنسخ تلك الصحف فِيِ مصحف واحد مرتبا لسوره
واقتصر فِيِ سائر اللغات عليِ لغه قريش محتجا بنه نزل بلغتهم
ون كَان قَد وسع فِيِ قراءاته بلغه غَيرهم
دفعا للحرج والمشقه فِيِ ابتداءَ المر
فريِ ن الحاجه قَد انتهت
فاقتصر عليِ لغه واحده ».

لما فرغ عثمان مِن جمع المصاحف رسل لِيِ كُل فق بمصحف
ومرهم ن يحرقوا كُل مصحف يخالف المصحف الَّذِيِ رسله لِيِ الفاق
وقد اختلفوا فِيِ عدَد المصاحف الَّتِيِ فرقها فِيِ المصار
فقيل: نها ربعه وهو الَّذِيِ اتفق عَليه كثر العلماء
وقيل نها خمسه
وقيل نها سته
وقيل نها سبعه
وقيل نها ثمانيه
وما كونها ثمانيه
فن الثامن كَان لعثمان يقر فيه
وهو الَّذِيِ قتل وهو بَين يديه.[134]

الفتوحات فِيِ عهد عثمان بن عفان

الدوله السلاميه فِيِ ذروه اتساعها خِلال عهد عثمان.

فيِ خلافه عثمان فَتحت العديد مِن البلدان وتوسعت الدوله السلاميه
فقد فَتحت فِيِ يام خلافته رمينيه  وخراسان وكرمان وسجستان وفريقيه  وقبرص
وقد نش ول سطول بحريِ سلاميِ لحمايه الشواطئ السلاميه مِن هجمات البيزنطيين.[4]

بعد مقتل عمر بن الخطاب تشجع عداءَ السلام وخصوصا في بلاد الفرس والروم ليِ العمل عليِ استرداد السيطره فِيِ تلك البلاد
فبد يزدجرد ملك الفرس يخطط فِيِ العاصمه الَّتِيِ يقيم فيها وهيِ مدينه فرغنه عاصمه  سمرقند
وما زعماءَ الروم فقد تركوا بلاد الشام وانتقلوا لِيِ القسطنطينيه العاصمه البيزنطيه
وبدؤوا فِيِ البحث عَن الوسائل الَّتِيِ تمكنهم مِن استرداد ملكهم
وكانوا قَد تحصنوا بالسكندريه فِيِ عهد عمر بن الخطاب
فطلب عمرو بن العاص مِنه ن يذن بفتحها
وكَانت معززه بتحصينات كثِيره وكَانت المجانيق فَوق سوارها
وكان هرقل قَد عزم ن يباشر القتال بنفسه ولا يتخلف حد مِن الروم؛ لَن السكندريه هِيِ معقلهم الخير.[135] وفيِ عصر عثمان تجمع الروم فِيِ السكندريه
ونقضوا الصلح واستعانوا بقوه الروم البحريه
[136]

كَانت المعسكرات فِيِ عهد عثمان تتوزع فِيِ عواصم القطار الكبرى
فمعسكر العراق مركزه الكوفه والبصره
ومعسكر الشام فِيِ دمشق
ومعسكر مصر مركزه الفسطاط
وكَانت هَذه المعسكرات تَقوم بحمايه الدوله السلاميه كَما تعمل عليِ مواصله الفتوحات
ونشر السلام.[137]

الفتوحات فِيِ المشرق

فتوحات هَل الكوفه

كَانت مغازيِ هل الكوفه  الري وذربيجان
وكان يرابط بها عشره لاف مقاتل؛ سته لاف بذربيجان
وربعه لاف بالري
وكان جيش الكوفه العامل ربعين لف مقاتل
يغزو كُل عام مِنهم عشره لاف
ولما خلص عثمان الكوفه  للوليد بن عقبه انتفض هَل ذربيجان
فمنعوا ما كَانوا قَد صالحوا عَليه حذيفه بن اليمان يام عمر
وثاروا عليِ واليهم عقبه بن فرقد
فمر عثمان الوليد ن يغزوهم
فسرع ليه هَل ذربيجان طالبين الصلح عليِ ما كَانوا صالحوا عَليه حذيفه
فجابهم الوليد وخذ طاعتهم
وبث فيمن حولهم السرايا وشن عَليهم الغارات
فبعث عبد الله بن شبيل الحمسيِ فِيِ ربعه لاف لِيِ هَل موقان والببر الطيلسان
فصاب مِن موالهم وغنم وسبي
ولكنهم تحرزوا مِنه فلم يفل حدهم
ثم جهز سليمان الباهليِ فِيِ اثنيِ عشر لفا لى رمينيه  فخضعها وعاد مِنها مليء اليدين بالغنائم
وانصرف الوليد بَعد ذلِك عائدا لِيِ الكوفه
[138] ولكن هَل ذربيجان تمردوا كثر مِن مَره
فكتب الشعث بن قيس واليِ ذربيجان لِيِ الوليد بن عقبه فمده بجيش مِن هَل الكوفه
وتتبع الشعث الثائرين وهزمهم هزيمه منكره
فطلبوا الصلح فصالحهم عليِ صلحهم الول
وخاف الشعث ن يعيدوا الكره فوضع حاميه مِن العرب وجعل لَهُم عطايا وسجلهم فِيِ الديوان
ومرهم بدعوه الناس لِيِ السلام
ولما توليِ مرهم سعيد بن العاص عاد هَل ذربيجان وتمردوا عليِ الواليِ الجديد
فبعث ليه جرير بن عبد الله البجلي فهزمهم وقْتل رئيسهم
ثم استقرت المور بَعد ن سلم كثر شعبها وتعلموا القرن الكريم
وما الريِ فقد صدر مر الخليفه عثمان لىبيِ موسيِ الشعري وفيِ وقْت ولايته عليِ الكوفه
ومَره بتوجيه جيش ليها لتمردها
فرسل ليها قريظه بن كعب النصاريِ فعاد فَتحها.[139]

عندما انتهيِ الوليد بن عقبه مِن مُهمته فِيِ ذربيجان وعاد لى الموصل جاءه مر مِن الخليفه عثمان نصه:

«ما بَعد
فن معاويه بن بيِ سفيان كتب لِيِ يخبرنيِ ن الروم قَد جلبت تجمعت للحرب عليِ المسلمين بجموع عظيمه
وقد ريت ن يمدهم خوانهم مِن هَل الكوفه
فذا تاك كتابيِ هَذا فابعث رجلا ممن ترضيِ نجدته وبسه وشجاعته وسلامه فِيِ ثمانيه لاف و تسعه لاف و عشره لاف ليهم مِن المكان الَّذِيِ يتيك فيه رسولي،[140] والسلام»

فقام الوليد فِيِ الناس
فخطب فيهم حتّى خرج ثمانيه لاف رجل مِن هَل الكوفه
فمضوا حتّى دخلوا وهل الشام لِيِ رض الروم
وعليِ جند هَل الشام حبيب بن مسلمه بن خالد الفهري
وعليِ جند هَل الكوفه سلمان بن ربيعه الباهلي
فشنوا الغارات عليِ رض الروم
فصاب الناس ما شاؤوا مِن سبي
وملؤوا يديهم مِن المغنم
وافتتحوا بها حصونا كثِيره
[140]

غزوه سعيد بن العاص طبرستان

عمله طبرستانيه مِن القرنين السابع والثامن الميلاديين.

ذهب سعيد بن العاص من الكوفه غازيا سنه  30 ه يريد خراسان ومعه حذيفه بن اليمان وناس مِن صحاب رسول الله
ومعه الحسن والحسين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير
وخرج عبد الله بن عامر من البصره  يريد خراسان
فسبق سعيدا ونزل برشهر
وبلغ نزوله برشهر سعيدا
فنزل سعيد قوميس
وهيِ صلح
صالحهم حذيفه بَعد نهاوند
فتى جرجان فصالحوه عليِ مائتيِ لف
ثم تى طميسه
وهيِ كلها من طبرستان جرجان
وهيِ مدينه عليِ ساحل البحر
وهيِ فِيِ تخوم جرجان
فقاتله هلها حتّى صلى صلاه الخوف
فقال لحذيفه كَيف صليِ رسول الله فخبره فصليِ بها سعيد صلاه الخوف وهم يقتتلون
وضرب يومئذ سعيد رجلا مِن المشركين عليِ حبل عاتقه
فخرج السيف مِن تَحْت مرفقه
وحاصرهم
فسلوا المان فعطاهم عليِ لا يقتل مِنهم رجلا واحدا
ففتحوا الحصن
فقتلهم جميعا لا رجلا واحدا
وحويِ ما كَان فِيِ الحصن
فصاب رجل مِن بنيِ نهد سفطا عَليه قفل
فظن فيه جواهر
وبلغ سعيدا
فبعث لِيِ النهديِ فتاه بالسفط فكسروا قفله
فوجدوا فيه سفطا ففتحوه فذا فيه خرقه صفراءَ وفيها يران: كميت وورد.[141]

فتوحات عبد الله بن عامر

مناره مسجد عثمان بن عفان فيكوخرد، يران.

فيِ سنه  31 ه وصل عبد الله بن عامر ليِ خراسان ففَتح برشهر وطوس وبيورد ونسا حتيِ بلغ سرخس
وقام بمصالحه هل مرو
وقد جاءَ فِيِ روايه بنه فَتح فارس ورجع لِيِ البصره
واستعمل عليِ صطخر شريك بن العور الحارثي
فبنيِ شريك مسجد صطخر
فدخل عليِ ابن عامر رجل من بنيِ تميم فقال له: «ن عدوك منك هارب
وهو لك هائب
والبلاد واسعه
فسر فن الله ناصرك ومعز دينه»
فتجهز ابن عامر
ومر الناس بالمسير
واستخلف عليِ البصره زيادا
وسار لى كرمان
ثم خذ لِيِ خراسان؛ قيل نه خذ طريق صبهان
ثم سار لِيِ خراسان
واستعمل عليِ كرمان مجاشع بن مسعود السلمي
وخذ ابن عامر عليِ مفازه وابر
وهيِ ثمانون فرسخا
ثم سار لى الطبسين يريد برشهر نيسابور)
وعليِ مقدمته الحنف بن قيس
فخذ لى قهستان
وخرج لِيِ برشهر فلقيه الهياطله
فقاتلهم الحنف فهزمهم
ثم تيِ ابن عامر نيسابور.[142] وفيِ روايه ن ابن عامر نزل عليِ برشهر فغلب عليِ نصفها ولكنه لَم يقدر ن يصل لِيِ مرو
فصالح كناري
فعطاه ابنه با الصلت ابن كناريِ وابن خيه سليما رهنا
ووجه عبد الله بن خازم لى هراه
وحاتم بن النعمان لِيِ مرو
وخذ ابن عامر ابنيِ كناري
فصار لِيِ النعمان بن الفقم النصريِ فعتقهما،[143] وفَتح ابن عامر ما حَول مدينه برشهر، كطوس وبيورد
ونسا وحمران
حتيِ وصل لِيِ سرخس
وسرح ابن عامر السود بن كلثوم العدوي ليِ ببهق وهو مِن برشهر
بينها وبين برشهر سته عشر فرسخا
ففتحها وقْتل السود بن كلثوم
وكان فاضلا فِيِ دينه
وكان مِن صحاب عامر بن عبد الله العنبري
وكان عامر يقول بَعدما خرج مِن البصره «ما سيِ مِن العراق عليِ شيء لا عليِ ظماءَ الهواجر
وتجاوب المؤذنين
وخوان مِثل السود بن كلثوم».[144] واستطاع ابن عامر ن يتغلب عليِ نيسابور
وخرج لِيِ سرخس
فرسل لِيِ هَل مرو يطلب الصلح
فبعث ليهم حاتم بن النعمان الباهلي
فصالح براز مرزبان مرو عليِ لفيِ لف ومائتيِ لف.[144]

الفتوحات فِيِ الشام

فتوحات حبيب بن مسلمه الفهري

بعد ن قام الروم عليِ المسلمين ول خلافه عثمان
وكتب عثمان لِيِ الوليد بن عقبه بالكوفه ن يمد خوانه بالشام, فمدهم بثمانيه لاف عَليهم سلمان ابن ربيعه الباهلي
فانتصر المسلمون
وكان الروم والترك قَد تجمعوا لملاقاه المسلمين الَّذِين غزوا رمينيه
وكان عليِ المسلمين حبيب بن مسلمه
فريِ ن يباغت قائدهم الموريان ليلا
فسمعته امرته م عبد الله بنت يزيد الكلبيه
فقالت: «فين موعدك؟» قال: «سرادق الموريان و الجنه »
ثم باغتهم فغلبهم, وتيِ سرادق الموريان فوجد ن امرته قَد سبقته ليه.[145] وواصل حبيب جهاده وانتصاراته المتواليه فِيِ راضيِ رمينيه وذربيجان
ففتحها
لقد كَان حبيب بن مسلمه الفهريِ مِن برز القاده الَّذِين حاربوا فِيِ رمينيه البيزنطيه
[146] كَما غزا ما يليِ ثغور الجزيره العراقيه مِن رض الروم فافتتح عده حصون هناك
مثل شمشاط وملطيه وغيرهما
وفيِ سنه  25 ه غزا معاويه الروم فبلغ عموريه فوجد الحصون الَّتِيِ بَين نطاكيه وطرسوس خاليه
فجعل عندها جماعه مِن هَل الشام والجزيره
وواصل قائده قيس بن الحر العبسيِ الغزو فِيِ الصيف التالي
ولما انتهيِ هدم بَعض الحصون القريبه مِن نطاكيه كيِ لا يستفيد مِنها الروم.[147]

الغزو البحري

تعود فكره الغزو البحريِ لِيِ عهد عمر بن الخطاب حين لح معاويه بن بيِ سفيان عليِ عمر فِيِ غزو البحر
ويصف لَه قرب الروم مِن حمص ويقول: «ن قريه مِن قريِ حمص يسمع هلها نباح كلابهم وصياح دجاجهم»
ففكر عمر فِيِ ذلك
فكتب لِيِ عمرو بن العاص: «صف لِيِ البحر وراكبه
فن نفْسيِ تنازعنيِ ليه»
فكتب ليه عمرو: «نيِ ريت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير
ن ركن خرق القلب
ون تحرك زاغ العقول
يزداد فيه اليقين قله
والشك كثره
هم كدود عليِ عود
ن مال غرق
ون نجا برق»
فلما قر عمر بن الخطاب ذلك
كتب لِيِ معاويه «لا والذيِ بعث محمدا بالحق
لا حمل فيه مسلما بدا
وتالله لمسلم حب لِيِ مما حوت الروم
فياك ن تعرض لي
وقد تقدمت ليك
وقد علمت ما لقيِ العلاءَ مني
ولم تقدم ليه فِيِ ذلك».[148] ولكن معاويه طرح المر ثانيه بَعد توليِ عثمان الخلافه
فرد عَليه عثمان قائلا: «نيِ قَد شهدت ما رد عليك عمر حين استذنته فِيِ غزو البحر»
ثم كتب ليه معاويه مَره خريِ يهون عَليه ركوب البحر لِيِ قبرص فكتب ليه: «فن ركبت معك امرتك فاركبه مذونا ولا فلا».[149] واشترط عَليه الخليفه عثمان بقوله: «لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم
خيرهم فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وعنه».[150] فلما قر معاويه ذلك
كتب لهل السواحل يمرهم بصلاح المراكب وتقريبها لِيِ ساحل حصن عكا
حيثُ رممه ليَكون ركوب المسلمين مِنه لى قبرص.[151]

غزوه قبرص

عكا كَانت مكان انطلاق السطول البحريِ المتجه لغزو قبرص سنه  28 ه.

بعد نهايه شتاءَ سنه  28 ه الموافق 649 م،[152] عد معاويه المراكب اللازمه لحمل الجيش
واتخذ ميناء عكا مكانا للنطلاق
وكَانت المراكب كثِيره وحمل معه زوجته فاخته بنت قرظه
كذلِك حمل عباده بن الصامت امرته م حرام بنت ملحان معه فِيِ تلك الغزوه
[153] ورغم ن معاويه لَم يجبر الناس عليِ الخروج
فقد خرج معه جيش كبير.[152] وسار المسلمون مِن الشام وركبوا مِن ميناءَ عكا متوجهين لى قبرص
ونزلوا لِيِ الساحل
تقدمت م حرام لتركب دابتها
فنفرت الدابه ولقت م حرام عليِ الرض فاندقت عنقها فماتت.[153] ودفنت هناك
وعرف قبرها بقبر المَره الصالحه
[154] واجتمع معاويه بصحابه وكان فيهم بو يوب النصاري، وبو الدرداء، وبو ذر الغفاري، وعباده بن الصامت، وواثله بن السقع
وعبد الله بن بشر المازني، وشداد بن وس بن ثابت، والمقداد بن السود، وكعب الحبر بن ماتع، وجبير بن نفير الحضرمي،[154] وتشاوروا فيما بينهم ورسلوا لِيِ هَل قبرص يخبرونهم نهم لَم يغزوهم للاستيلاءَ عليِ جزيرتهم،[154] ولكن رادوا دعوتهم للسلام ثُم تمين حدود الدوله السلاميه بالشام؛ وذلِك لَن البيزنطيين كَانوا يتخذون مِن قبرص محطه يستريحون فيها ذا غزوا ويتمونون مِنها ذا قل زادهم
فكَانت بلدا مُهمه لخضاعها تَحْت سيطره المسلمين
ولكن سكان الجزيره لَم يستسلموا
بل تحصنوا فِيِ العاصمه ولم يخرجوا لمواجهه المسلمين.[154]

تقدم المسلمون لِيِ قسطنطينا عاصمه قبرص وحاصروها
وما هِيِ لا ساعات حتّى طلب الناس الصلح
وجابهم المسلمون لذلك
وقدموا شروطا للمسلمين
كَما اشترط عَليهم المسلمون شروطا
ما شرط هَل قبرص كَانت فِيِ طلبهم لا يشترط عَليهم المسلمون شروطا تورطهم مَع الروم؛ لنه ليست لَهُم قدره بهم
وما شروط المسلمين فكانت
لا يدافع المسلمون عَن الجزيره ذا هاجم سكأنها محاربون
ون يدلوا المسلمين عليِ تحركات عدوهم مِن الروم
ون يدفعوا للمسلمين سبعه لاف ومائتيِ دينار فِيِ كُل عام
ولا يساعدوا الروم ذا حاولوا غزو بلاد المسلمين
ولا يطلعوهم عليِ سرارهم.[155]

الفتوحات فِيِ الجبهه المصريه

ردع التمرد فِيِ السكندريه

عندما خرجت السكندريه مِن سيطرت الروم
عملوا عليِ تحريض مِن بالسكندريه مِن الروم عليِ التمرد والخروج عليِ سلطان المسلمين،[156] وصادف هَذا التحريض رغبه عِند سكأنها فاستجابوا للدعوه
وكتبوا لِيِ قسطنطين بن هرقل يخبرونه بقله عدَد المسلمين ويصفون لَه ما يعيش فيه الروم بالسكندريه مِن الذل والهوان.[157] وكان عثمان قَد عزل عمرو بن العاص عَن مصر
ووليِ مكانه عبد الله بن سعد بن بيِ السرح
وفيِ ثناءَ ذلِك وصل منويل الخصيِ قائد قوات الروم لِيِ السكندريه
ومعه قوات يحملهم فِيِ ثلاثمائه مركب مشحونه بالسلاح والعتاد.[157] علم هَل مصر بن قوات الروم قَد وصلت لِيِ السكندريه
فكتبوا لِيِ عثمان يطلبون عاده عمرو بن العاص ليواجههم
فاستجاب الخليفه لطلب المصريين
وبقيِ ابن العاص ميرا عليِ مصر،[157] ونهب منويل وجيشه السكندريه
ومن ثُم خرج منويل بجيشه مِن السكندريه يقصد مصر السفليِ دون ن يخرج ليهم عمرو و يقاومهم حد
وتخوف بَعض صحابه, ما عمرو فقد ريِ ن يتركهم يقصدونه
وحدد عمرو سياسته هَذه بقوله: «دعهم يسيروا لي
فنهم يصيبون مِن مروا به
فيخزيِ بَعضهم ببعض».[158] ومعن الروم فِيِ فسادهم ونهبهم وسلبهم
وضج المصريون مِن فعالهم
وخذوا يتطلعون لِيِ مِن يخلصهم مِنهم.[159]

حاصر عمرو بن العاص جيش الروم فيالسكندريه  فنصب عَليها المجانيق فضرب سوار المدينه حتّى تمت السيطره عَليها فدخل المسلمون.

وصل منويل لِيِ نقيوس
واستعد عمرو للقائه
تقابل الجيشان عِند حصن نقيوس عليِ شاطئ نهر النيل
فيِ ثناءَ المعركه صاب فرسه سهم فقتله
فترجل عمرو وانضم لِيِ صفوف المشاه
وره المسلمون فقبلوا عليِ الحرب.[159] وخرج المصريون بَعد ن روا هزيمه الروم يصلحون للمسلمين ما فسده العدو الهارب مِن الطرق
ويقيمون لَهُم ما دمَره مِن الجسور
وظهر المصريون فرحتهم بانتصار المسلمين عليِ العدو الَّذِيِ انتهك حرماتهم واعتديِ عليِ موالهم وممتلكاتهم
وقدموا للمسلمين ما ينقصهم مِن السلاح والمؤونه
[159]

لما وصل عمرو السكندريه ضرب عَليهم الحصار ونصب عَليها المجانيق فضرب سوار السكندريه حتّى سيطروا عَليها
ودخل المسلمون السكندريه
وكان منويل فِيِ عداد القتلى
ولما فرغ المسلمون مر عمرو ببناءَ مسجد فِيِ المكان الَّذِيِ وقف فيه القتال وسماه مسجد الرحمه
[160] فرجع ليها مِن كَان قَد فر مِنها
وعاد بنيامين بطريرك القبط لِيِ السكندريه بَعد ن فر مَع الفارين
وخذ يرجو عمرو لا يسيء معامله القبط لنهم لَم ينقضوا عهدهم ولم يتخلوا عَن واجبهم
ورجاه كذلِك لا يعقد صلحا مَع الروم
ون يدفنه ذا مات فِيِ كنيسه يحنس.[161] وشكر المصريون عمرو عليِ تخليصهم مِن ظلم الروم
وطالبوه بعاده ما نهب مِن موالهم ودوابهم مِن قَبل الروم
معلنين ولاءهم وطاعتهم
فقالوا: «ن الروم قَد خذوا دوابنا وموالنا ولم نخالف نحن عليكم وكنا عليِ الطاعه »
فطلب مِنهم عمرو ن يقيموا البينه عليِ ما ادعوا
ومن قام بينه وعرف مِن لَه بعينه رده عَليه،[161] وهدم عمرو سور السكندريه
وكان ذلِك فِيِ سنه  25 ه
كان شرقيِ السكندريه فِيِ قبضه المسلمين وكذلِك جنوبها
وما غربيها فقد مِنه عمرو بن العاص بفَتح برقه وزويله وطرابلس الغرب
وصالح هَل تلك البلاد عليِ الجزيه
وما شمالها فكان فِيِ قبضه الروم.[162]

فَتح بلاد النوبه

كَانت البدايه فِيِ عهد عمر بن الخطاب حيثُ ذن لعمرو بن العاص بفتح بلاد النوبه
فوجد حربا لَم يتدرب عَليها المسلمون وهي الرميِ بالنبال فيِ عين المحاربين حتّى فقدوا مائه وخمسين عينا فِيِ ول معركه
ولهَذا قَبل الجيش الصلح
ولكن عمرو بن العاص رفض للوصول لِيِ شروط فضل،[163] وعندما تولى عبد الله بن بيِ السرح ولايه مصر غزا النوبه فِيِ عام حديِ وثلاثين هجريه فقاتله الساود مِن هَل النوبه قتالا شديدا
فصيبت يومئذ عيون كثِيره مِن المسلمين
فقال شاعرهم:[164]

لم تر عين مِثل يوم دمقله والخيل تعدو بالدروع مثقله

فسل هَل النوبه عبد الله بن سعد المهادنه
فهادنهم هدنه بقيت لِيِ سته قرون،[163] وعقد لَهُم عقدا يضمن لَهُم استقلال بلادهم ويحقق للمسلمين الاطمئنان لِيِ حدودهم الجنوبيه
ويفَتح النوبه للتجاره والحصول عليِ عدَد مِن الرقيق فِيِ خدمه الدوله السلاميه
وقد اختلط المسلمون بالنوبه  والبجه
واعتنق كثِير مِنهم السلام.[164]

فَتح فريقيه

فريقيه  هو السم الَّذِيِ طلقه المسلمون في العصور الوسطى عليِ الجُزء الَّذِي فتحوه من مقاطعه فريكا الرومانيه  (بالحمر).[165][166] و تشمل اليوم تونس وقسنطينه  (شرق الجزائر) وتريبوليتانا (غرب ليبيا ومركزها القيروان.

فيِ سنه  26 ه الموافق 646 م[167] عزل عمرو بن العاص عَن ولايه مصر
واستعمل عَليها عبد الله بن سعد
وكان عبد الله بن سعد يبعث جرائد الخيل كَما كَانوا يفعلون يام عمرو بن العاص فيصيبون مِن طراف فريقيه  ويغنمون،[168] وكَانت جرائد الخيل تقصد فريقيه  (تونس تمهيدا لفتحها ومعرفه وَضعها
فلما اجتمعت عِند عبد الله بن سعد معلومات كافيه عَن فريقيه مِن ناحيه مداخلها ومخارجها
وقوتها وعدادها
وموقعها الجغرافيِ الاستراتيجي
كتب لِيِ الخليفه عثمان بن عفان يخبره بذلك
يستذن بفتحها
ولما استذن عبد الله بن سعد الخليفه عثمان بن عفان فِيِ غزو فريقيه
جمع الصحابه واستشارهم فِيِ ذلك
فشاروا عَليه بفتحها
لا سعيد بن زيد
الذيِ خالفه متمسكا بريِ عمر بن الخطاب فِيِ لا يغزو فريقيه حد مِن المسلمين
ولما جمع الصحابه عليِ ذلِك دعا عثمان للجهاد
واستعدت المدينه عاصمه الخلافه السلاميه للمتطوعين وتجهيزهم
وترحيلهم لِيِ مصر لغزو فريفيه تَحْت قياده عبد الله بن سعد
وقد خرج فِيِ تلك الغزوه الحسن والحسين
وابن عباس وابن جعفر وغيرهم
وعندما بات الاستعداد تاما خطب عثمان فيهم
ورغبهم فِيِ الجهاد
وقال لهم: لقد استعملت عليكم الحارث بن الحكم ليِ ن تقدموا عليِ عبد الله بن سعد فيَكون المر ليه
وستودعكم الله
وعندما وصل الجيش لِيِ مصر انضم لِيِ جيش عبد الله بن سعد
وتقدم من الفسطاط تحت قياده عبد الله ذلِك الجيش الَّذِيِ يقدر بعشرين
وعندما وصلوا لى برقه  انضم ليهم عقبه بن نافع ومن معه مِن المسلمين
ورسل عبد الله بن سعد الطلائع وقد رصدت مجموعات مِن السفن الحربيه تابعه للمبراطوريه الرومانيه
حيثُ كَانت هَذه السفن الحربيه قَد رست فِيِ ساحل ليبيا البحريِ بالقرب مِن مدينه  طرابلس
وصبح ما تحمله تلك السفن غنيمه للمسلمين
وقد سروا كثر مِن مائه مِن صحابها
وتعتبر هَذه ول غنيمه ذَات قيمه صابها المسلمون فِيِ طريقهم لفَتح فريقيه
[169] وواصل عبد الله بن سعد السير لِيِ فريقيه حتّى وصل جيشه لِيِ مدينه  سبيطله
وهُناك التقيِ جيش المسلمين بقياده عبد الله ابن سعد وجيش جرجير حاكم فريقيه
وكان تعداد جيشه يبلغ حواليِ مائه وعشرين لفا
وكان قَد عرض عليِ جرجير الدخول فِيِ السلام
و ن يدفع الجزيه
ويبقيِ عليِ دينه
ولكنه رفض
فنشبت المعركه بَين الطرفين لعده يام
حتيِ وصل مدد بقياده  عبد الله بن الزبير.[170] ولما ريِ الروم ذلِك رسلوا لِيِ عبد الله بن سعد وطلبوا مِنه ن يرتحل بجيشه
ولا يعترضوه بشيء وذلِك بَعد ن وجهوا ليه ثلاثمائه قنطار مِن الذهب فِيِ بَعض الروايات
وفيِ البعض الخر مائه قنطار
جزيه فِيِ كُل سنه عليِ ن يكف عنهم ويخرج مِن بلادهم
فقبل ذلِك مِنهم وقبض المال
وكان فِيِ شرط صلحهم ن ما صاب المسلمون قَبل الصلح فَهو لهم
وما صابوه بَعد الصلح رده عمر ن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن سعد: «ن مرنا يطول مَع هؤلاءَ وهم فِيِ مداد متصله وبلاد هِيِ لَهُم ونحن منقطعون عَن المسلمين وبلادهم
وقد ريت ن نترك غدا جماعه صالحه مِن بطال المسلمين فِيِ خيامهم متهبين ونقاتل نحن الروم فِيِ باطن العسكر لِيِ ن يضجروا ويملوا, فذا رجعوا لِيِ خيامهم ورجع المسلمون ركب مِن كَان فِيِ الخيام مِن المسلمين ولم يشهدوا القتال وهم مستريحون ونقصدهم عليِ غره
فلعل الله ينصرنا عَليهم»
فحضر جماعه مِن عيان الصحابه واستشارهم فوافقوه عليِ ذلك
فلما كَان الغد فعل عبد الله ما اتفقوا عَليه
وقام جميع شجعان المسلمين فِيِ خيامهم وخيولهم عندهم مسرجه
ومضيِ الباقون فقاتلوا الروم لِيِ الظهر قتالا شديدا
فلما ذن بالظهر هُم الروم بالانصراف عليِ العاده فلم يُمكنهم ابن الزبير ولح عَليهم بالقتال حتّى تعبهم
فكل الطائفتين لقيِ سلاحه ووقع تعبا
فعِند ذلِك خذ عبد الله بن الزبير مِن كَان مستريحا مِن المسلمين وقصد الروم فلم يشعروا بهم حتّى خالطوهم وكبروا فلم يتمكن الروم مِن لبس سلاحهم حتّى غشيهم المسلمون
وقام عبد الله بن الزبير بقتل جرجير
وانهزم الروم
وخذت ابنه الملك جرجير سبيه
ونازل عبد الله بن سعد المدينه وحاصرهم حتّى فَتحها
فكان سهم الفارس ثلاثه لاف دينار وسهم الراجل لف دينار.

معركه ذَات الصواري

رسم للسطول السلاميِ في معركه ذَات الصواري.

صيب الروم بضربه حاسمه فِيِ فريقيه
وتعرضت سواحلهم للخطر بَعد سيطره السطول السلاميِ عليِ سواحل المتوسط مِن ردوس حتّى برقه
فجمع قسطنطين بن هرقل سطولا بناه الروم مِن قَبل
فخرج بلف سفينه لضرب المسلمين ضربه يثر فيها لخسارته المتواليه فِيِ البر
فذن عثمان بن عفان بصد العدوان
فرسل معاويه مراكب الشام بقياده بسر بن رطه
واجتمع مع عبد الله بن سعد بن بيِ السرح فيِ مراكب مصر
وكَانت كلها تَحْت مرته
ومجموعها مائتا سفينه

طلب المسلمون مِن الروم: ن حببتم ننزل لِيِ الساحل فنقتتل حتّى يكتب لحدنا النصر
ون شئتم فالبحر
قال مالك بن وس: «فنخروا نخره واحده
وقالوا: بل الماءَ الماء»
وذلِك لما يمتلكه الروم مِن خبره فِيِ هَذا المر وحداثه عهد المسلمين به.[171]

استخدم الروم النار الغريقيه  فيِ معركه ذَات الصواريِ الَّتِيِ انتهت بانتصار المسلمين.

فقال القائد المسلم لصحبه: «شيروا علي؟» فقالوا: «انتظر الليله بنا لنرتب مرنا ونختبر عدونا»
وفيِ الصباح راد قسطنطين ن يسرع فِيِ القتال
ولكن عبد الله بن سعد بن بيِ السرح لما فرغ مِن صلاته ماما بالمسلمين للصبح
استشار رجال الريِ والمشوره عنده
فاتفق معهم عليِ خطه
وذلِك بن يجعلوا المعركه بريه عليِ الرغم مِن نهم فِيِ عرض البحر
حيثُ مر عبد الله جنده ن يقتربوا مِن سفن عدائهم فاقتربوا حتّى لامست سفنهم سفن العدو
فنزل الفدائيون لِيِ الماء
وربطوا السفن السلاميه بسفن الروم
ربطوها بحبال متينه
فصار 1200 سفينه فِيِ عرض البحر
وصف عبد الله بن سعد المسلمين عليِ نواحيِ السفن يعظهم ويمرهم بتلاوه  القرن
خصوصا سوره النفال؛ لما فيها مِن معانيِ الوحده والثبات والصبر.[172]وبد الروم القتال
وانقضوا عليِ سفن المسلمين فنقض الروم صفوف المسلمين المحاذيه لسفنهم
وصار القتال كَيفما اتفق, وكان قاسيا عليِ الطرفين
وسالت الدماءَ عليِ الماء
فصار حمر
وترامت الجثث فِيِ الماء
وتساقطت فيه, وضربت المواج السفن حتّى لجتها لِيِ الساحل
وقتل الكثير مِن الطرفين
حاول الروم ن يغرقوا سفينه عبد الله بن بيِ السرح
كيِ يبقيِ جند المسلمين بِدون قائد
فتقدمت مِن سفينته سفينه روميه
لقت لِيِ عبد الله السلاسل لتسحبها وتنفرد بها
ولكن علقمه بن يزيد الغطيفيِ نقذ السفينه والقائد بن لقيِ بنفسه عليِ السلاسل وقطعها بسيفه.[173] وانتصر المسلمون
وكاد المير قسطنطين ن يقع سيرا فِيِ يديِ المسلمين لكِنه تمكن مِن الفرار
فوصل جزيره صقليه
[174] ولقت بِه الريح هناك
فسله هله عَن مَره فخبرهم
فقالوا: «شمت النصرانيه
وفنيت رجالها
لو دخل المسلمون لَم نجد مِن يردهم»[174] فقتلوه
وخلوا مِن كَان معه مِن المراكب.[173]

مقتل عثمان

مقبره البقيع
حيثُ دفن عثمان بن عفان.

كان عثمان قَد وليِ اثنتيِ عشره سنه خليفه للمسلمين
وقد بدت حداث الفتنه فِيِ النصف الثانيِ مِن ولايته وهيِ الَّتِيِ دت لِيِ استشهاده.[5] ومن سباب تلك الفتنه الرخاءَ فِيِ عهده وثره فِيِ المجتمع،[175] وطبيعه التحَول الاجتماعيِ وظهور جيل جديد غَير جيل الصحابه
[176] بالضافه لِيِ الشائعات،[177] والعصبيه الجاهليه
[178] ومن هُم السباب خوض المنافقين حيثُ وجدوا مِن يستمع ليهم.

وفق معتقد هَل السنه ن المدبر الرئيسيِ للفتنه هو عبد الله بن سب[179] الذيِ كَان يهوديا وظهر السلام فِيِ عهد عثمان.[180] ومنهم مِن عمل عليِ محاصره عثمان بن عفان فِيِ داره وزوروا عَليه كتابا ورد فيه بنه يُريد قتلهم بَعد ن عطاهم المان عليِ نفْسهم.[181] وعندما اشتد مر هَل الفتنه وتهديدهم للخليفه بالقتل تحرك الصحابه لردهم وقْتالهم وهو ما رفضه عثمان ومر بلا يرفع حد السيف للدفاع عنه
ون لا يقتل حد بسببه
فقد كَان يعلم بنهم لا يُريدون حد غَيره
فكره ن يتوقيِ بالمؤمنين
وحب ن يقيهم بنفسه
ولعلمه بن هَذه الفتنه فيها قتله
عن عبدالله بن حواله ن رسول الله محمد قال: «من نجا مِن ثلاث فقد نجا
ثلاث مرات
موتي
والدجال
وقتل خليفه مصطبر بالحق معطيه».[182] عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله فتنه
فمر رجل
فقال: «يقتل فيها هَذا المقنع يومئذ مظلوما»
قال: فنظرت فذا هُو عثمان بن عفان).[183]

بينما تقول الروايه الشيعيه ن هَل المدينه كَانوا مِن الثائرين عليِ عثمان
وبعضهم غَير مناصر له
ونهم كتبوا لِيِ المصار بالقدوم لِيِ المدينه ون الجهاد فيها
ويرون بن هُناك مِن الصحابه مِن هُم قَد خرجوا عليِ عثمان ولم ينصروه
فرسل لِيِ معاويه بن بيِ سفيان ليقاتلهم
ولكنه لَم يبعث بجيش لِيِ نصره الخليفه عثمان
وقد علل ذلِك بنه كره مخالفه صحاب النبي
كَما يريِ الشيعه بنه لا وجود لعبد الله بن سب.[184]

هاجم المتمردون دار عثمان وصيب ذلِك اليَوم ربعه مِن شبان قريش وقْتل مِنهم ربعه
ثم هجموا عليِ عثمان بن عفان فقتلوه
وهو يقر فِيِ المصحف فانتضح الدم عليِ قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ (سوره البقره
اليه 137).

وكان ذلِك فِيِ يوم الجمعه الموافق 18 مِن شهر ذيِ الحجه  سنه  35 ه
وعمَره اثنتان وثمانون سنه
ودفن ليله السبت بَين المغرب والعشاءَ في حش كوكب الذيِ كَان قَد اشتراه ووسع به البقيع.[6]

زوجات عثمان وذريته

كان لديِ عثمان بن عفان ثمان زوجات
نجبن لَه سته عشر مِن الولاد
تسعه مِنهم ذكور وسبع ناث.[185]

زوجاته

قبل سلامه

  • م عمرو بنت جندب الدوسيه
    نجبت مِنه: عمرو وخالد وبان وعمر ومريم.
  • فاطمه بنت الوليد المخزوميه القرشيه
    نجبت مِنه: الوليد وسعيد وم سعيد
    عمرو كَان كبر بناءَ عثمان وفيِ فتره ما قَبل السلام كَان يعرف عثمان ببيِ عمرو.

بعد سلامه

  • رقيه بنت محمد الهاشميه القرشيه  ابنه الرسول محمد
    وقد نجبت له: عبد الله بن عثمان
    ولكنه توفيِ مبكرا
    وكان عثمان يسميِ ببيِ عبد الله بَعد سلامه.
  • م كلثوم بنت محمد الهاشميه القرشيه  ثانيِ بنات الرسول
    ولم تنجب لعثمان
    تزوجها بَعد وفاه رقيه
  • فاخته بنت غزوان بن جابر المازنيه
    تزوجها بَعد وفاه م كلثوم
    نجبت لَه عبد الله بن عثمان الصغر
    وقد توفيِ صغير السن.[186]
  • م البنين بنت عيينه بن حصن بن حذيفه الفزاريه الغطفانيه
    تزوجها بَعد وفاه م كلثوم
    نجبت لَه عبد الملك بن عثمان
    وقد مات صغيرا.
  • رمله بنت شيبه  بن ربيعه العبشميه القرشيه
    نجبت لَه عائشه وم بان وم عمرو بنت عثمان.
  • نائله بنت الفرافصه  بن الحوص الكلبيه
    نجبت له: ابنته مريم كَما قال ابن الجوزي وابن سعد
    وقال خرون ن مريم ليست ابنتها
    قال ابن الجوزي: ومريم مها نائله بنت الفرافصه
    [186]

ذريه عثمان بن عفان وزوجاته

ذريته

بناؤه

عبد الله: ولد قَبل الهجره بعامين
ومه رقيه بنت رسول الله محمد
مات فِيِ السنه الرابعه للهجره
وكان عمَره ست سنوات.[187]

  • عبد الله الصغر: مه فاخته بنت غزوان.
  • عمرو: ومه م عمرو بنت جندب
    توفيِ سنه ثمانين للهجره
  • خالد: ومه م عمرو بنت جندب.
  • بان: ومه م عمرو بنت جندب كَان ماما فِيِ الفقه يكنيِ با سعيد
    توليِ ماره المدينه سبع سنين فِيِ عهد عبد الملك بن مروان
    توفيِ سنه  105 ه.[188]
  • عمر: ومه م عمرو بنت جندب.
  • الوليد: ومه فاطمه بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيره المخزوميه
  • سعيد: ومه فاطمه بنت الوليد المخزوميه
    توليِ مر خراسان عام 56 ه
    فيِ عهد معاويه بن بيِ سفيان.
  • عبد الملك: ومه م البنين بنت عينيه بن حصن
    ومات صغيرا.

بناته

هن سبع بنات مِن خمس زوجات
منهن:

  • مريم: ومها م عمرو بنت جندب.
  • م سعيد: ومها فاطمه بنت الوليد بن عبد شمس المخزوميه
  • عائشه ومها رمله بنت شيبه بن ربيعه
  • مريم: ومها نائله بنت الفرافصه
  • م البنين: ومها م ولد.[189]

الراءَ والمواقف حَول عثمان

نظره هَل السنه والجماعه

رسم لاسم عثمان عليِ حد الصحون الجداريه في يا صوفيا.

يعد عثمان بن عفان حد كثر الشخصيات تبجيلا عند هل السنه والجماعه
حيثُ يرون نه مِن السابقين الولين لِيِ السلام
ون رسول الله ما زوجه ابنتيه لا لحبه له
حيثُ زوجه ابنته رقيه
وهاجر الهجرتين وهيِ معه
وما تخلف عَن بدر لا لمرضها
وبعد وفاتها زوجه النبيِ م كلثوم وبذلِك يسميِ «ذو النورين»
وهم يقرون بصحه خلافته كَما بصحه خلافه باقي الخلفاءَ الراشدين
ويرون بنه جامع القرن
كَما نه قَد بذل ماله فِيِ خدمه السلام والمسلمين
ونه ذُو الحلم التام الَّذِيِ لَم يدركه غَيره وصاحب الحياءَ اليمانيِ الَّذِيِ قال فيه رسول الله: «وصدقهم حياءَ عثمان».[190][184]

وقد وردت حاديث وثار عديده تبين فضل عثمان ومكانته وصفاته
منها:

  • رويِ عن بيِ موسيِ الشعري نه قال:
    « كنت مع النبي فيِ حائط مِن حيطان المدينه  فجاءَ رجل فاستفتح
    فقال النبي: ” افَتح لَه وبشره بالجنه  ” ففتحت لَه فذا هو بو بكر
    فبشرته بما قال رسول الله
    فحمد الله
    ثم جاءَ رجل فاستفتح
    فقال النبي: ” افَتح لَه وبشره بالجنه  ” ففتحت لَه فذا هو عمر
    فخبرته بما قال رسول الله
    فحمد الله
    ثم جاءَ رجل فاستفتح
    فقال لي: ” افَتح لَه وبشره بالجنه  عليِ بلويِ تصيبه “
    فذا عثمان
    فخبرته بما قال رسول الله
    فحمد الله ثم قال: الله المستعان.1»
  • عن نس بن مالك قال:
    «صعد النبي حدا ومعه بو بكر وعمر وعثمان
    فرجف
    فقال: ” اسكن حد – ظنه ضربه برجله – فليس عليك لا نبي وصديق وشهيدان “.2»
  • عن بيِ هريره  قال:
    «ن رسول الله كان عليِ حراء، وبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحه
     والزبير
    فتحركت الصخره
    فقال رسول الله: ” هد فما عليك لا نبي وصديق وشهيد “.3»
  • عن نس بن مالك قال:
    «رحم متي بو بكر وشدها في دين الله عمر
    وصدقها حياءَ عثمان
    وعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل
    وقرؤها لكتاب الله بيِ وعلمها بالفرائض زيد بن ثابت
    ولكُل مه مين ومين هَذه المه  بو عبيده بن الجراح “.4»
  • عن ابن عمر قال:
    «ذكر رسول الله صليِ الله عَليه وسلم فتنه
    فمر رجل
    فقال: ” يقتل فيها هَذا المقنع يومئذ مظلوما “
    قال: فنظرت
    فذا هُو عثمان بن عفان.7»
  • عن كعب بن عجره
    قال:
    «ذكر فتنه
    فقربها فمر رجل مقنع رسه فقال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم: ” هَذا يومئذ عليِ الهديِ “
    فوثبت فخذت بضبعيِ عثمان
    ثم استقبلت رسول الله فقلت: هَذا قال: ” هَذا “.8»
  • عن مَره البهزيِ قال:
    «كنت عند رسول الله صليِ الله عَليه وسلم وقال – بهز مِن رواه  الحديث – قال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم: ” تهيج فتنه كالصياصي
    فهَذا ومن معه عليِ الحق “
    قال: فذهبت فخذت بمجامع ثوبه
    فذا هُو عثمان بن عفان.9»
  • عن بيِ الشعث قال:
    «قامت خطبه  بيلياء فيِ ماره  معاويه  فتكلموا
    وكان خر مِن تكلم مَره بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صليِ الله عَليه وسلم ما قمت
    سمعت رسول الله صليِ الله عَليه وسلم يذكر فتنه فقربها فمر رجل مقنع فقال: ” هَذا يومئذ وصحابه عليِ الحق والهديِ “
    فقلت هَذا يا رسول الله وقبلت بوجهه ليه فقال: ” هَذا “
    فذا هُو عثمان.10»

نظره الشيعه الاثنا عشريه

تخطيط اسم عثمان فِيِ يا صوفيا.

يريِ الشيعه بن الحقيه بالخلافه  لعليِ بن بيِ طالب ون الصحابه حابوا فِيِ مر المسلمين
ون عليا لَم يرض بن يقوم عبد الرحمن بن عوف باختيار الخليفه
[98] ونه ما قدم عثمان لا لكونه صهره.[99] كَما نهم يرون بن هنالك محاباه مِن قَبله فِيِ تعيين قاربه وسيطرتهم عليِ زمه الحكم فِيِ عهده كَما يرون بنه قام بالسراف فِيِ بيت المال وعطاءَ كثره لقاربه.[191]ويرون بن عبد الله بن سب ما هِيِ لا شخصيه خياليه ليس لَها وجود
بينما يريِ هَل السنه والجماعه بن لَه الثر الكبير فِيِ شعال الفتنه الَّتِيِ دت لمقتل عثمان.[180]

نظره الشيعه الزيديه

يؤمن الزيديه “بمامه المفضول مَع وجود الفضل”
فهم يقرون بصحه خلافه بيِ بكر وعمر وعثمان ولا يسبونهم ولا يتبرؤون مِنهم
وفيِ هَذا يتفقون مَع موقف السنه
لكنهم يعتقدون بن عليا حق مِنهم فِيِ الخلافه
وبهَذا يتفقون مَع الثنيِ عشريه
[192]

نظره الدروز

يقول الدروز ن الله علم ما ذا كَان عمر وبو بكر وعثمان هُم حق بالخلافه مِن عليِ م العكس
ون العمر محتوم حسب ما جاءَ فِيِ القرن: ﴿ولن يؤخر الله نفْسا ذا جاءَ جلها﴾
وبما ن با بكر وعمر وعثمان توفوا فِيِ حيآة عليِ فلو وليِ عليِ الخلافه بَعد النبيِ محمد لكان بو بكر وعمر وعثمان توفوا فِيِ حياته
ولم يتسن لَهُم تديه رسالتهم لِيِ المه السلاميه
وما كَان السلام قَد وصل لِيِ ما هُو فيه
لذلِك قضت مشيئه الله ن يكونوا قَبله
وهم يفضلون الخلفاءَ الربعه حسب ترتيبهم بالخلافه
ولكن فِيِ ذَات الوقت لا يفضلونهم فِيِ المنزله
بل يعتقدون ن عليا عليِ مِنهم.[193]

  • قصة عثمان بن عفان رجل غني ينفق ل وجه لوجه الله تعالي
  • موقف عثمان بن عفان من الشعر
645 views

عثمان بن عفان