قتل اصحاب الخدود , قصه اصحاب الاخدود

تعرفوا علَيِ قصه أصحاب ألاخدود و قْتل أصحاب ألاخدود

صور قتل اصحاب الخدود , قصه اصحاب الاخدود


خبرنا أبو حامد أحمد بن عبد ألله ألصالحى أخبرنا أبو ألحسن على بن أحمد بن عبد ألله بن سعدان ألخطيب أخبرنى أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن قريش بن نوح بن رستم حدثنا أبو عبد ألله محمد بن أبراهيم ألبوشنجى حدثنا هدبه بن خالد حدثنا حماد بن سلمه حدثنا ثابت ألبنانى عَن عبد ألرحمن بن أبى ليليِ عَن صهيب أن رسول ألله – صليِ ألله عَليه و سلم – قال ” كَان ملك فيمن كَان قَبلكُم و كان لَه ساحر فلما كبر قال للملك أنى قَد كبرت فابعث اليِ غلاما أعلمه ألسحر فبعث أليه غلاما و كان فِى طريقَه إذا سلك أليه راهب فقعد أليه و سمع كلامه فعجبه فكان إذا أتيِ ألساحر مر بالراهب و قعد أليه فذا أتيِ ألساحر ضربه و ذا رجع مِن عِند ألساحر قعد اليِ ألراهب و سمع كلامه فذا أتيِ أهله ضربوه فشكا [ ذلِك ] اليِ ألراهب فقال إذا [ جئت ] ألساحر فقل حبسنى أهلى و ذا [ جئت ] أهلك فقل حبسنى ألساحر فبينما هُو كذلِك أذ أتيِ علَيِ دابه عظيمه قَد حبست ألناس فقال أليَوم أعلم ألراهب افضل أم ألساحر فخذ حجرا ثُم قال أللهم أن كَان أمر ألراهب أحب أليك مِن أمر ألساحر فاقتل هَذه ألدابه حتّيِ يمضى ألناس فرماها فقتلها فمضيِ ألناس فتيِ ألراهب فخبره فقال لَه ألراهب اى بنى انت أليَوم افضل منى قَد بلغ مِن أمرك ما أريِ و نك ستبتليِ فن أبتليت [ فاصبر ] فلا تدل على فكان ألغلام يبرئ ألكمه و ألبرص و يداوى ألناس مِن سائر ألدواءَ فسمع جليس للملك و كان قَد عمى فتاه بهدايا كثِيره فقال ما هُنا لك أجمع أن انت شفيتنى قال أنى لا أشفيِ أحدا إنما يشفيِ ألله فن انت أمنت بالله دعوت ألله لك فشفاك فمن بالله فشفاه ألله فتيِ ألملك فجلس أليه كَما كَان يجلس فقال لَه ألملك مِن رد عليك بصرك قال ربى – عز و جل – قال أولك رب غَيرى قال ربى و ربك ألله فخذه فلم يزل يعذبه حتّيِ دل علَيِ ألغلام فجيء بالغلام فقال لَه ألملك اى بنى قَد بلغ مِن سحرك ما تبرئ بِه ألكمه و ألبرص و تفعل و تفعل قال أنى لا أشفيِ أحدا إنما يشفيِ ألله فخذه فلم يزل يعذبه حتّيِ دل علَيِ ألراهب فجيء بالراهب فقيل لَه أرجع عَن دينك فبيِ [ فدعا [ ص: 384 ] بالمنشار ] فوضع ألمنشار فِى مفرق رسه فشقه بِه حتّيِ و قع [ شقاه ] ثُم جيء بجليس ألملك فقيل لَه أرجع عَن دينك فبيِ فوضع ألمنشار فِى مفرق رسه فشقه بِه حتّيِ و قع شقاه ثُم جيء بالغلام فقيل لَه أرجع عَن دينك فبيِ فدفعه اليِ نفر مِن أصحابه فقال أذهبوا بِه اليِ جبل كذا و كذا فاصعدوا بِه فذا بلغتم ذروته فن رجع عَن دينه و لا فاطرحوه [ فذهبوا بِه ] فصعدوا بِه ألجبل فقال أللهم أكفنيهم بما شئت فرجف بهم ألجبل فسقطوا فجاءَ يمشى اليِ ألملك فقال لَه ألملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم ألله فدفعه اليِ نفر مِن أصحابه فقال أذهبوا بِه فاحملوه فِى قرقور [ اليِ لجه بحر

صور قتل اصحاب الخدود , قصه اصحاب الاخدود كذا ] فن رجع عَن دينه و لا [ فاطرحوه فِى ألبحر ] فذهبوا بِه فقال أللهم أكفنيهم بما شئت فانكفت بهم ألسفينه فغرقوا فجاءَ يمشى اليِ ألملك فقال لَه ألملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم ألله فقال للملك أنك لست بقاتلى حتّيِ تفعل ما أمرك قال و ما هُو قال تجمع ألناس فِى صعيد و أحد و تصلبنى علَيِ جذع ثُم خذ سهما مِن كنأنتى ثُم ضَع ألسهم فِى كبد ألقوس و قل بسم [ ألله ] رب ألغلام ثُم أرمنى فنك إذا فعلت ذلِك قتلتنى .

فجمع ألناس فِى صعيد و أحد و صلبه علَيِ جذع ثُم أخذ سهما مِن كنانته ثُم و َضع [ ألسهم ] فِى كبد قوسه ثُم قال بسم [ ألله ] رب ألغلام ثُم رماه فَوقع ألسهم فِى صدغه فوضع يده علَيِ صدغه فِى موضع ألسهم فمات فقال ألناس أمنا برب ألغلام ثلاثا فتيِ ألملك فقيل لَه أريت ما كنت تحذر قَد و ألله نزل بك حذرك قَد أمن ألناس فمر بالخدود بفواه ألسكك فخدت و ضرم بها ألنيران و قال مِن لَم يرجع عَن دينه فقحموه فيها او قيل لَه أقتحم قال ففعلوا حتّيِ جاءت أمَره معها صبى لَها فتقاعست أن تقع فيها فقال لَها ألغلام يا أماه أصبرى فنك علَيِ ألحق ” .

هَذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن ألحجاج عَن [ هدبه بن خالد عَن ] حماد بن سلمه .

وذكر محمد بن أسحاق عَن و هب بن منبه أن رجلا كَان قَد بقى علَيِ دين عيسيِ فَوقع اليِ أهل نجران [ فدعاهم ] فجابوه فسار أليه ذُو نواس أليهودى بجنوده مِن حمير و خيرهم بَين ألنار و أليهوديه فبوا عَليه فخد ألخاديد و حرق أثنى عشر ألفا ثُم [ لما ] غلب أرياط علَيِ أليمن فخرج [ ص: 385 ] ذُو نواس هاربا فاقتحم ألبحر بفرسه فغرق قال ألكلبى و ذو نواس قتل عبد ألله بن ألتامر .

وقال محمد بن أسحاق عَن عبد ألله بن أبى بكر أن خربه أحتفرت فِى زمن عمر بن ألخطاب فوجدوا عبد ألله بن ألتامر و أضعا يده علَيِ ضربه فِى رسه إذا أميطت يده عنها أنبعثت دما و ذا تركت أرتدت مكأنها و فيِ يده خاتم مِن حديد فيه ربى ألله فبلغ ذلِك عمر فكتب أن أعيدوا عَليه ألَّذِى و جدتم عَليه

ورويِ عطاءَ عَن أبن عباس – رضى ألله تعاليِ عنهما – قال كَان بنجران ملك مِن ملوك حمير يقال لَه يوسف ذُو نواس بن شرحبيل بن شرحيل فِى ألفتره قَبل مولد ألنبى – صليِ ألله عَليه و سلم – [ بسبعين سنه ] و كان فِى بلاده غلام يقال لَه عبد ألله بن تامر و كان أبوه قَد سلمه اليِ معلم يعلمه ألسحر فكره ذلِك ألغلام و لم يجد بدا مِن طاعه أبيه فجعل يختلف اليِ ألمعلم [ و كان ] فِى طريقَه راهب حسن ألقراءه حسن ألصوت فعجبه ذلِك و ذكر قريبا مِن معنيِ حديث صهيب اليِ أن قال ألغلام للملك أنك لا تقدر علَيِ قتلى ألا أن تفعل ما أقول لك قال فكيف أقتلك قال تجمع أهل مملكتك و نت علَيِ سريرك فترمينى بسهم باسم ألهى ففعل ألملك [ ذلِك ] فقتله فقال ألناس لا أله ألا ألله عبد ألله بن تامر لا دين ألا دينه فغضب ألملك و غلق باب ألمدينه و خذ أفواه ألسكك و خد أخدودا و مله نارا ثُم عرضهم رجلا رجلا فمن رجع عَن ألسلام تركه و من قال دينى دين عبد ألله بن تامر ألقاه فِى ألخدود فحرقه و كان فِى مملكته أمَره أسلمت فيمن أسلم و لها أولاد ثلاثه أحدهم رضيع ‌فقال لَها ألملك أرجعى عَن دينك و لا ألقيتك و ولادك فِى ألنار فبت فخذ أبنها ألكبر فلقاه فِى ألنار ثُم قال لَها أرجعى عَن دينك فبت فلقيِ ألثانى فِى ألنار ثُم قال لَها أرجعى فبت فخذوا ألصبى مِنها ليلقوه فِى ألنار فهمت ألمَره بالرجوع فقال ألصبى يا أماه لا ترجعى [ عَن ألسلام ] فنك علَيِ ألحق و لا بس عليك فلقى ألصبى فِى ألنار و لقيت أمه علَيِ أثره .

وقال سعيد بن جبير و أبن أبزيِ لما انهزم أهل أسفندهار قال عمر بن ألخطاب اى شيء يجرى علَيِ ألمجوس مِن ألحكام فنهم ليسوا بهل كتاب فقال على بن أبى طالب – رضى ألله عنه – بليِ قَد كَان لَهُم كتاب و كَانت ألخمر أحلت لَهُم فتناولها ملك مِن ملوكهم فغلبته علَيِ عقله فتناول أخته فَوقع عَليها فلما ذهب عنه ألسكر ندم و قال لَها و يحك ما هَذا ألَّذِى أتيت و ما ألمخرج مِنه [ ص: 386 ] قالت ألمخرج مِنه أن تخطب ألناس و تقول أن ألله قَد أحل نكاح ألخوات فذا ذهب فِى ألناس و تناسوه خطبتهم فحرمته فقام خطيبا فقال أن ألله قَد أحل لكُم نكاح ألخوات فقال ألناس بجمعهم معاذ ألله أن نؤمن بهَذا او نقر بِه ما جاءنا بِه نبى و لا أنزل علينا فيه كتاب فبسط فيهم ألسوط فبوا أن يقروا فجرد فيهم ألسيف .

فبوا أن يقروا [ فخد لَهُم أخدودا ] و وقد فيه ألنيران و عرضهم عَليها فمن أبيِ و لم يطعه قذفه فِى ألنار و من أجاب خليِ سبيله .

وقال ألضحاك أصحاب ألخدود مِن بنى أسرائيل أخذوا رجالا و نساءَ فخدوا لَهُم أخدودا ثُم أوقدوا فيه ألنيران فقاموا ألمؤمنين عَليها فقالوا أتكفرون أم نقذفكم فِى ألنار و يزعمون انه دانيال و صحابه .

وهَذه روايه ألعوفيِ عَن أبن عباس رضى ألله عنهما .

وقال أبو ألطفيل عَن على – رضى ألله عنه – كَان أصحاب ألخدود نبيهم حبشى بعث [ نبى ] مِن ألحبشه اليِ قومه ثُم قرا على – رضى ألله عنه – و لقد أرسلنا رسلا مِن قَبلك مِنهم مِن قصصنا عليك أليه غافر – 78 فدعاهم فتابعه أناس فقاتلهم فقتل أصحابه و خذوا و وثق ما أفلت مِنهم فخدوا أخدودا فملئوها نارا فمن تبع ألنبى رمى فيها و من تابعهم تركوه فجاءوا بامَره و معها صبى رضيع فجزعت فقال ألصبى يا أماه مرى و لا تنافقى .

وقال عكرمه كَانوا مِن ألنبط [ أحرقوا بالنار ] و قال مقاتل كَانت ألخدود ثلاثه و أحده بنجران باليمن و واحده بالشام و ألخريِ بفارس حرقوا [ بالنار ] أما ألَّتِى بالشام فَهو أبطاموس ألرومى و ما ألَّتِى بفارس فبختنصر و ما ألَّتِى برض ألعرب فَهو ذُو نواس يوسف فما ألَّتِى بالشام و فارس فلم ينزل ألله فيهما قرنا و نزل فِى ألَّتِى كَانت بنجران و ذلِك أن رجلا مسلما ممن يقرا ألنجيل أجر نفْسه فِى عمل و جعل يقرا ألنجيل فرت بنت ألمستجر ألنور يضيء مِن قراءه ألنجيل فذكرت ذلِك لبيها فرمقه حتّيِ ره [ فسله فلم يخبره ] فلم يزل بِه حتّيِ أخبره بالدين و ألسلام فتابعه هُو و سبعه و ثمانون أنسانا مِن بَين رجل و أمَره و هَذا بَعدما رفع عيسيِ – عَليه ألسلام – اليِ ألسماءَ فسمع ذلِك يوسف ذُو نواس فخد لَهُم فِى ألرض و وقد فيها نارا فعرضهم علَيِ ألكفر فمن أبيِ [ ص: 387 ] أن يكفر قذفه فِى ألنار و من رجع عَن دين عيسيِ لَم يقذفه و ن أمَره جاءت و معها و لد صغير لا يتكلم فلما قامت علَيِ شفير ألخندق نظرت اليِ أبنها فرجعت عَن ألنار فضربت حتّيِ تقدمت فلم تزل كذلِك ثلاث مرات فلما كَانت فِى ألثالثه ذهبت ترجع فقال لَها أبنها يا أماه أنى أريِ امامك نارا لا تطفا فلما سمعت ذلِك قذفا جميعا أنفسهما فِى ألنار فجعلها ألله و أبنها فِى ألجنه فقذف فِى ألنار فِى يوم و أحد سبعه و سبعون أنسانا فذلِك قوله – عز و جل – ” قتل أصحاب ألخدود ”

511 views

قتل اصحاب الخدود , قصه اصحاب الاخدود