قصة مجنون ليلى

قصة مجنون ليلى

 

من اجمل القصص التي عرفناها منذ الصغر قصة مجنون ليلى اجمل القصص التي تعبر عن الحب فاليكم قصة مجنون ليلى بالتفصيل

صور قصة مجنون ليلى

 

 

مجنون ليلي هو قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب من
بلاد نجد من قبيلة بني

عامر ولد في سنة 440 في عهد خلافة عبد الملك بن مروان من خلفاء بنى اميه
ونشا قيس مترعرعا فطنا

ذكيا و ورث عن ابية شعر العرب و خبارهم و علمة ابوة ببلدة اسمها القطيف
قرب ديار نجد فتفوق في الدب

ومعرفة النجوم للسير ليلا فكان رجلا رزينا دمث الخلاق محبا للمكارم
ومن الدليل ان اسمه قيس هو قول

صاحبتة ليلي فيه:
لا ليت شعري و الخطوب كثيره….

 

متى رحل قيس مستقل و راجع

وكان مديد القامة جعد الشعر ابيض اللون و لم ينلة الهزال و الجنون الا من العشق و الهيام.
ما صاحبتة فهي ليلي بنت مهدى بن سعد بن ربيعة ابن الحريش بن

كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة و تكني ام ما لك و قد قال قيس فيها

تكاد بلاد الله يا ام ما لك ….بما رحبت يوما على تضيق

وهي ابنة عم قيس و كانت سكناهما في بلدة اسمها النجوع قرب ديار

نجد و لدت سنة اربعمائة و اربعة و اربعين هجرية و كان قيس اكبر منها
بربعة اعوام و كانت بيضاء اللون و لها عينان

ساحرتان بشكل جذاب

معتدلة القوام و كانت هي و قيس صبيان يجمع بينهما القرابة و الرحم
فعلق كل واحد منهما صاحبة .

 

 

و كانا يرعيان

موا شي اهلهما و لم يزالا على تلك الحالة حتى كبر كل منهما
فحجبت عنه ليلي فجن جنونة بها و ازداد شغفه

بحبها و ضاق صدرة و نشد قائلا:
تعلقت ليلي و هي ذات ذؤابة ….ولم يبد للاتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعي البهم ياليت اننا …لا اليوم لم نكبر و لم تكبر البهم
قيل و مر وقت طويل لم يري فيه ليلي و ذلك من يوم ان حجبت عنه,
وجري عليه ما لم يجرى على قلب بشر

وهو يكابد الم الفراق و لما اشتد به ذلك خرج من دارة و ركب ناقته
وكان عليه حلتان من حلل الملوك الفاخره

فمر بمرة من قومة يقال لها كريمة و كان عندها نسوة يتحدثن
فعجبهم حسنة و جمالة فدعونة للنزول

والحديث معه فنزل و كانت ليلي بين تلك النسوة فجعل يحادثهن
ويقلب طرفة حولهن فبينما هو كذلك اذ و قعت

عينة على ليلي فلم يصرف عنها طرفا و شاغلتة عنها فلم يشتغل و نشد لها الشعر:

سحرتنى ليلي بسواد عينها ….نما السحر في سواد العيون

فلما سمعت ليلي شعرة ذرفت عيناها بالدموع و كانت تخفى دموعها
بطرف قناعها فعلم قيس ما عندها له من

الحب و جاء الى ليلي و قال لها: اعندكن ما تكلن

 

 

فقالت له ليلي لا.
فعمد على ناقتة فنحرها و قطعها.

 

فقامت

ليلي لتمسك معه اللحم فجعل يحز بالمدية في كفة و هو شاخص فيها
حتى اعرق كفة فجذبتة من يدة فقام

قيس و طرح من اللحم شيئا على الغضا و قبل يحادثها
فقالت له انظر الى اللحم هل استوى

 

فمد يدة الى

الجمر و جعل يقلب بها اللحم فاحترقت يدة و لم يشعر فلما ما علمت
ما داخلة من الحب صرفتة عن ذلك ثم شدت

يدة بهدب قناعها و قد ذهب عقلة و تحكم عشقهامن قلبة .

 

فاقام معهن بياض ذلك اليوم الى ان اقبل المساء فبينما هم على ذلك
ذ اقبل عليهن غلام شاب جميل الطلعه

مليح الوجة له عينان ساحرتان و فوق خدة خال اسود و هو من حيهن
يدعي منازل و كان يسوق غنما له فلما رته

تلك النسوة و ما هو فيه من الجمال انصرفن الية و قبلن بوجوههن عليه يقلن
لة كيف ظللت يا منازل و كانت

ليلي ايضا ممن انصرفن و تركن قيس فاغتاظ غيظا شديدا و قال لمنازل
: هلم نتصارع او تتركهن

 

فنظر الفتى

لوجة قيس و علم ما حل به من الغيظ فخجل و استحي ثم ترك النسوة و رحل.
قال الراوى لما رت ليلي قيسا

قام غاضبا علمت انه تكدر من ذلك صاحت به و استدعتة للمحادثة معها
وكان قد داخلها الحب فقالت هل لك

فى محادثة من لا يصرفة عنك صارف

 

 

قال: و من لى بذلك؟

وتحدثا الى ان افترقا و ذهب كل منهم الى بيته و اشتعل
قلب كل واحد منهما بحب الخروالتهبت قلوبهم بنار

الغرام .

 

وفى الصباح انتظرت قيسا لعلة يمر عليها فبينما هي كذلك
ذ اقبل قيس على ناقة حمراء و عليه حله

فاخرة فسلم و دعتة للنزول و رادت ان تعلم ان كان يحبها
فاشتغلت تتحدث مع غيرة من الجوارى و التهت بهن

فنظرت الى قيس و قد امتقع لونة فنشدت ليلي
كلانا مظهر للناس بغضا… و كل عند صاحبة مكين
تبلغنا العيون بما اردنا …وفى القلبين ثم هوي دفين
فطب نفسا و قر عينا …فن هواك في قلبي معين
فعندما سمع قولها شهق شهقة شديدة و خر مغشيا عليه فلما افاق انشد
حبك حبا لو تحبين مثلة …صابك من و جدى على جنون
فيا نفس صبرا لاتكوني لجوجه… فما قد قضي الرحمن فهو يكون
فتمكن حب كل واحد منهما في قلب صاحبة ثم مكثا مجتمعين الى
المساء فانصرف كل الى بيته.

قال الراوي: فبات قيس تلك الليلة كطول ليلة في حياتة و حتى
ذا صبح الصباح ذهب اليها و عاد في المساء

فبات ليلتة اطول من السابقة و لم ينم فانشد:
نهارى نهار الناس حتى اذا بدا… لى الليل هزتنى اليك المضاجع
قضى نهارى بالحديث و بالمنى… و يجمعنى الهم بالليل جامع
لقد ثبتت في القلب منك محبة …كما ثبتت في الراحتين الصابع

فكان يتيها كل يوم و ذات يوم جاء قوم من العشيرة يريدون ادما
فمر ابو ليلي ليلي ان تحضر السمن فاستبطها

وعندما ذهب و جدها مع قيس يشكوان الغرام و لما سمع
شعر قيس استعظم المر و لطم ليلي على خدها

ودخلها الدار و طرد قيسا و منعها الزيارة في الليل و النهار خوفا من الفضيحة و العار.

قال و قد تسامع اهل الحى بعشق قيس لليلي و منع ابوها قيس
من زيارتهم و قال له الناس ليس لك ان تدخل

بيت ليلي بعد هذا فلما سمع قولهم بكي و قال: ان الذى بى ليس
بهين فقلوا من كلامكم فنى لست بسامع

ولا مطيع فوصل كلامة لوالد ليلي و شكاة الى الخليفه
عبد الملك بن مروان فكتب عبد الملك الى عاملة بهدار دم

قيس ان هو زار ليلي و تحسر قيس و قال:
فن يحجبوها او يحل دون و صلها …مقالة و اش او و عيد اميري
فلن يمنعوا عيني من دائم البكا …ولم يذهبوا ما قد اجن ضميري
فلما يئس قيس من زيارة ليلي خرج هائما في القفار
حتى اشرف على الهلاك فلحقة اهلة فدعوة فلم يستجب

لهم و عندما علمت ليلي بحالة اشفقت عليه و مرت جاريتها
ن تذهب لقيس و تواسية و ترثى حال ليلي الية .

 

فضعف جسمة و قيل ان قيس بن ذريح مجنون لبني سمع به و راد
لقائة فلما رة عرفة و سلم عليه فلم يرد

فقام الية فحضنة و تباكيا ساعة من الزمن على ما حل بهما من العشق.

ظل هذا حال قيس هائما و باكيا و اشتهر امرهما بين العرب
فكان قيس يتسلل الى ديار ليلي فحذر القوم

والدة فقال لقيس: ان القوم يريدون قتلك و نى اخاف عليك
يا بنى ان يغدر فيك عمك فلا تفجعنى فيك

 

 

و لما

يئس قيس قلق قلقا شديدا و صبح يلعب بالعظام و التراب و لكن
والد ليلي اقسم ان قيسا ظل يهجم على

بيوتهم و قد سبق ان شكوة الى عبد الملك و توعد بقتلة فلم يرعه
ذلك و قال قيس الموت اروح لى فليتهم

قتلوني.

 

فخاف و الدها من الفضيحة و ارتحلوا فصبح قيس
يزور اثار ديارها و يستعبر و يبكى و مر وقت طويل لم

يسمع عنها شيء فمرض حتىشرف على الهلاك و دخل عليه
والدة يعلله فوجدة هائما ينشد في حب ليلي فما

هان حالة على ابية و خذ جماعة من قومة يصحبهم قيس
لي ديار ليلي و نزلوا ضيوفا على ابيها و تحادثا في امر

قيس و ليلي و دفع لوالد ليلي خمسين بعيرا حمراء و راعيها
مهرا لليلي فلم يقبل ابوها و جاء في الوقت ذاتة قوم

من ثقيف يخطبون ليلي لرجل يدعي و رد و كان جميلا فقال
بوها نخيرها بين الاثنين و دخل على ليلي و قال لها

ن لم تختارى و ردا لمثلن بك.

 

فاختارتة و هي كارهة و مجبره
فخرج غلي القوم و قال ان ليلي قد اختارت و ردا

فغضب و الد قيس و خرج و معهم قيس هائما و قام عليه ابناء عمه
فحادثوة في النسيان فازداد في الهيام و عزم

على التوحش و الخروج الى الصحارى فشار بعضهم
ان يخذ الى البيت الحرام لعلة يسلي ثم توجهوا كلا الى

الحرم فقال له و الدة تعلق بستار الكعبة و اسل الله ان
يعافيك مما انت فيه من حب لليلي فلما تعلق قيس

بستار الكعبة قال اللهم زدنى لليي حبا و بها كلفا و لا تنسنى ذكرها ابدا.

وفى نفس السنة اخذت ليلي الى الحج بسبب مرضها
عل ما يشفيها هناك و التقت بقيس في رمى الجمرات

فقالت له قيس!

 

فقال اهلا بليلى.

 

و رة و الد ليلي فقبل
ورحلت و هي تبكي فعلم انها تحبة ثار غضبه

ولطمها حتى سقطت من الهودج ثم ارتحلوا فلحقهم
قيسا حتى امسكوة و نظر الى الركب الراحل و لي خف

بعير ليلي فكب عليه يقبلة و عند هذا اسرع و الد ليلى
فى تزويجها من و رد و بعد ان تزوجتة لم تنشف لها دمعه

ولا تبرد لها لوعة حبا في قيس و خوفا عليه و عرضوها على سائر الطباء و قد عجزوا عن دوائها .

 

وكان لقيس ابن عم يدعي زياد فذهب معه و لزمة في
وحشتة فيقول زياد: انه كان يقول الشعر فلما انتهي صرخ

صرخة خلت روحة غادرت جسدة ثم سقط على و جهه
وقد شج جبينة و سال الدم و غاب عن صوابة فصابني

الذهول لحالتة و قام و هو يتخيل ليلي و ينظر الى الجبل و يقول
: انظر الى ليلي .

 

.ليلي فقلت له انه و اهم لكنه

كان مبتسما و هو يتذكرها في صباها عندما كانا يرعيان الاغنام
فقلت له: دع هذه الوساوس و لا تركتك ثم بكى

فقلت اصبر و تجلد فنى لا افارقك حتى نري ما يكون المصير.

ذهب زياد ليصطاد شيئا و بعد ان ترك قيس لوحدة ري قيس
صيادا يلاحق غزالة من غزلان المسك فوقعت في

الفخ و سرع اليها قيسا و احتضنها و معن النظر في عينيها
فوجدهما تشبهان ليلي و خفة حركتها كرشاقة ليلى

فقبلها و طلق سراحها و كان الصياد يصرخ به فلم

يسمعة الى ان ضربة فقال له: قطعك الله كما قطعت
رزقى فقال له قيس: كفانى ياهذا ما ضربتنى فن عيناها

تشبة عين ليلي و اكمل سيرة و هو يقول ليلي .

 

.ليلى..
يا شبة ليلي لا تراعى فننى …لك اليوم من دون الوحوش صديق

ويا شبة ليلي لو توقفت ساعة …لعل فؤادى من جواة يفيق

فعيناك عيناها و جيدك جيدها… سوي ان عظم الساق منك دقيق

 

فتغير حال الصياد و صابة الذهول و سل قيسا ما هذه الفعال؟
فقال له قيس و قد اشتد به الجوي و عظم مصابه

لا تلمنى فن عينيها تشبة عين ليلي فتركة الصياد و هو يهذي بليلى!

فلما رجع زياد و لم يجد قيسا خرج يبحث عنه فري شبحا فذا
هو قيس فقبل يمسح عنه التراب فوجدا رجلا

قادما من ديار ليلي فسلة قيس عن حال ليلي فنظر الية الرجل
وقال: قيس

 

فقال نعم فذهب مسرعا و لكن

قيس امسكة و استحلفة ان يخبرة عن ليلي فخبرة انها مريضة جدا
فقال قيس: ليتك يا قيس انت المريض

وليلي المعافاه.

ثم ذهب قيس الى الخباء و لما جلس اخذتة سنة من النوم للم
الصداع الذى في رسة و كان يري في نومه

ليلي و هي تحدثة و تعاتبة على ما فعلة بنفسة فانتبه
من نومة و وجد زياد امامة فتذكر ليلي و صار ينشد و يصرخ

بسمها:
يقولون ليلي بتيماء مريضه….فمالك لا تضني و نت صديق
قال لما سمع اهل الحى صراخة اتوا الية و سقوة لبنا
وواعدوة بليلي و فجة قام من بينهم و مرق كالسهم

متبطنا الصحراء و هو ينادى بعلى صوته..

 

ليلي ليلي لبيك ها انا و اقف
بخبائك و لحقوة و مسكوا به و لاطفوه

حتى رجعوا به فقال له زياد: اننا غدا سنرحل الى و ادى تيماء
فقال قيس: احقا ما تقول

 

قال زياد: لقد اخذت

على نفسي عهدا بذلك

 

و بات قيس ليلتة قلقا ينتظر الصباح .

 

ما ما كان من امر ليلي فنها و صلت لوادى تيماء و قد اعياها المرض
وعجز الكل عن مداواتها و لم يكن بها مرض

سوي فراق قيس ففضت الى جاريتها مرجانة
ن مرضى و دوائى هو الهوي و ن طبيبي الوحيد هو قيس .

 

فوصل قوم من الشام و سلتهم عن المجنون فقالوا انه
فى حالة بؤس و قد روا ما به من نكبات الغرام و الهيام

 

وخبرها رجل منهم انه ذاهب لبنى عامر فتنهدت
وطلبت منه ان يذهب الى و ادى الصخرة و قرة السلام و قل

لة ليلي اضناها السقام .

 

وعندما علم قيس صرخ صرخة قوية و كان زياد يلاطفة فرحلوا
لي الوادى و وصلوا بعد ايام يقول زياد: فنصبنا

خيامنا قريب من منازل ليلي و كان الليل قد دخل و يتنهد قيس
ويطلق اشعارة في هذا الليل و يسلة زياد

السكوت لئلا يفضحه.

وتري ليلي الخيام فتطلب من مرجانة ان تذهب لتعرف من
هؤلاء علهم يعرفون قيس و تسرع الجارية ليلا و تسمع

شعر قيس و صراخة و تدخل عليه و هولا يعى و تحادثه
ولا يسمع حتى ذكرت له ليلي ففاق و عرفها فقال

اعذرينى فنى مشغول اللب:

 
وشغلت عن فهم الحديث سوى….

 

ما كان فيك و نتم شغلي
وديم نحو محدثى ليري ….ن قد فهمت و عندكم عقلي

 

وكان و الد ليلي و زوجها في مكة لقضاء بعض العمال.
.

 

فري قيس ليلي و كان كل ليلة يراها حتى قدم القوم

فارتحل هو و زياد و كان قيس يلعلع في الصحراء بصوتة بكاء
وغناء و رجع لقومة فاستقبلتة امة باكية و قدمت له

الطعام فامتنع عنه و خرج هائما في الصباح و بوة يرثي
لحالة و يبكى لما ال الية قيس فخرج الى البرارى عله

يعرف خبرا عنها و بعد وقت طويل سمع انها و صلت لديارها
فعاد لهلة و وجد و الدة مريضا فدخل عليه و قد زال

نشاط و الدة و انقطع صوتة فانكب عليه قيس باكيا و ضمة لصدره
حتى فاضت روحة و قيل ان قيسا نحر ناقته

على جانب قبر ابية و جاء القوم معزين و معهم و الد ليلى
فعز القوم و لم يعزى قيسا فجن جنونة و اعتراة الهزال

وعلمت ليلي ما فعلة و الدها احتقارا لقيس فازداد
مرضها و قد اصبح دمع عينيها سيال .

 

 

مكث قيس ثلاثة ايام

ورحل و هو باكيا حزينا تخذة رعشة قوية و طال غيابه
وكان يسرح مع الغزلان و تغير شكلة و قد توحش و انسدل

شعرة على جسدة و صبح في صورة مريعة و ذا بمرة عجوز توقد النيران فجاء قيس

وهربت ظنا منها انه جان و جاء ابنائها و سلوة اجنى ام انسي؟
وانشد لهم شعرة و خر ما قاله:

 
ولو اننى اشكوا الذى قد اصابنى ….لي ميت في قبرة لرثي ليا

 

وعلموا انه قيسا و خرجت العجوز لرؤية ليلي فقالت
لها مرجانه: لا تتعبى نفسك فمنذ ثلاثة ايام لم يدخل عليها

حد و لا تكلم احدا

 

فرجعت و لم تجد قيس فكان
يرافق الغزلان و تت الغربان على ذلك الوادى و سمع نعيقها

فن و بكى:
لا يا غراب البين ما لك ناعيا… افارقت الفا او دهتك الدواهيا
لا يا غراب البين عذبت مهجتى …ولازلت بالانشاد تكوى فؤاديا
ما ليلي بعد فراقها لقيس كانت لا تلذ بطعام و لا شراب
وتخاطب نفسها و تعض على يديها حسرة و ندامة فضاق

وردا بها و لطمها و طلقها و عادت لاهلها و لما علموا انها
لفظت المال و الجاة لجل قيس اخذوا يضربونها ليلا و نهارا

حتى اخذها الخبل و البكاء و مكثت ثلاثين يوما لا تكل
ولا تشرب حتى محي المرض و البكاء جسمها و انقفلت

عيناها الكحيلتين و سلمت الروح الى باريها و قامواعليها العزاء,

وانتشر الخبر و علم قيس بذلك ………

وصار النور في عينية ظلاما و صاح و داعا ياليلي هل من
رجوع لري و جهك الجميل

 

و رجع الى الديار و كان

قيس كلما سمع تغريد العصافير صاح ليلي تركتيني
وحيدا في هذه الحياة البائسة ياليتنى مت قبل ان افقدك

لقد ما ت كل امل بعدك يا ليلي و سلحق بك عما قريب
ثم ابتهل الى الله اننى عبدك المعترف هدنى الحب

سلك ان تجمع بيننا و ن كانت يد القدار قد انتشلت
روحها و كتب ان لا اراها بعد اليوم فخذ روحى اليك كما

خذت روحها لستريح مما انا فيه و وصل الى حى ليلى
فلما اقبل ازداد نحيب الناس و بكائهم و قام و الد ليلى

وحضنة و بكي و سل قيس عن قبرها فدلوة عليه فلما ره
انقلب عليه جاثيا و احتضنة ايها القبرلقد ضممت

رفات من احبها و فيك دفنوا كل امل لى في الحياة ان روحي
ترفرف حول رفات ليلي و كان يضم القبر و يحضنه

ويسل: ليلي اين فمك الضحوك

 

اين رقة ابتساماتك؟
وين دلالك

 

ابكى ايتها العينين على

رحيل ليلي البدي.

 

و ظل هذا حال حتى اقبل الليل و قيل
انة كان يوى الى القبر ليلا و نهارا و كان يرثيها بالشعار

حتى جف جلدة و ضعفت قوتة و جاء الية رجلا ليواسيه
ففر منه ثم اندفع الى قبرها فاصطدم به و انهارت عظام

جسدة من حجارة القبر ثم يغمر رسة في الرمل متوهما
رؤية ليلي و تقبل هند اختة فتحضنة و تبكي و تهون

عليه حتى غ شي عليه.

 

فلما افاق قالت له: ان ليلي ما تت
فدعنا نخطب لك غيرها فارحم نفسك و ارحمني!

فنظر اليها و قال: و انت يا هند تعاذلينى في ليلي احب
الناس الى و قد احترق قلبي عليها و تغيرت احوالي

وصبحت شريدا من اجل حبها .

 

.

 

لقد ذهبت ليلي و ذهبت
معها ايام الصفاء ليلي في كل يوم اشعر بنتهاء الحياه

واننى على حافة القبر ليلي لقد تركت لى ذكري تمزق قلبي
وتقطعة اربا ثم بكي و بكت معه ليلي و قد ظهرت

لة ظبية فلحق بها و قال السلام عليك يا هند فما اراك
ترينى بعد اليوم و انطلق جاريا خلف الظبيه.

خرج اهلة يبحثون عنه فلم يجدوة و لم يلتمسوا له اثرا و في
اليوم الرابع قالوا فلما ايسنا منه عدنا طالبين ا

لديار فبينما نسير اذ مررنا بواد كثير الحجارة فوجدناة ميتا
بين الحجارة و كان قد خط بصبعة عند رسة
توسد احجار المهامة و القفر ….ومات جريح القلب مندمل الصدر
فياليت هذا الحب يعشق مرة ….فيعلم ما يلقي المحب من الهجر
قال زياد: فحملناة و نحن نبكى و جاء كل من سمع بوفاته
وقمنا بتكفينة و دفنة و لم تبقي فتاة من بنى جعدة و لا

بنى الحريش الا خرجت حاسرهصارخة عليه بالندب
والنواح و اجتمع فتيان الحى يبكون عليه احر بكاء و ينشجون

عليه و حضر حى ليلي معزين و كان ابوها اشد القوم
جزعا و جعل يقول ما علمت ان الامر يبلغ كل ذلك و لكني

كنت امرىء عربيا اخاف من العار و قبح الحدوثة ما
يخاف مثلى فزوجتها و لو علمت ان الامر يجرى على هذا لما

خرجتها عن يدك يا قيس .

 

ودفن قيس بجانب قبر ليلي نام قيس نومته
الاخيرة الى جانب حبيبتة ليلي و تحلل جسمة الى تراب غمر تراب

حبيبتة و لم يري يوما كان اكثر باكيا و باكية على
ميت سوي قيس عام 490 من الهجرة و لم يكن بينة و بين ليلى

لا خمس و عشرون ليله.

رحم الله العاشقين الذين سمعت بخبارهم كل القطار فسبحان من له البقاء!!!

وظلت قصيدة قيس المؤنسة التي كانت تؤنسة في
وحشتة من اجمل قصائد الغزل و لقيس شعر مبثوث في

كتب الدب و من هذا الشعر نري ان مجنون بنى عامر قلب
هائم و عقل شارد و ضلوع خفاقة و روح ارق من

النسيم و جسم ذائب و عين ذاهلة و فيه رقة و سذاجة مريض
الغرام لا يملك شعورة و لا يقوي على تسيير

القلب على طريق السواء و يغمي عليه و لا يفيق الا لذكر
ليلي و خيرا قضي عليه اللم و الوجد فوجد طريحا

على الرمال صريع حبة و هيامه.

 

 

صور قصة مجنون ليلى

 

  • صور قصص قيس وليلي كلمات
  • صور قيس وليلى اشعار
  • على ياغراب البين مالك ناعيا
  • قيس بوها

965 views

قصة مجنون ليلى