قصص كليلة ودمنة مع الشرح

قصص كليلة ودمنة مَع الشرح

كتاب قصص كليلة ودمنة فيه العديد مِن القصص والحكايات الَّتِيِ قراناها واستفدنا مِنها وفيها جانب مِن التسلية اليِ جانب الموعظة الَّتِيِ نستفيد مِنها فِيِ نِهاية قرآة قصص كليلة ودمنة وهيِ مشورة جداً لما فيها مِن قصص كثِيرة باسماءَ الحيوانات.

صور قصص كليلة ودمنة مع الشرح

شخصيات كتاب كليلة و دمنة: حيوانات برية فالاسد يلعب دور الملك
و خادمه ثور اسمه شتربة
و كليلة ودمنة هما اثنان مِن حيوان ابن اوى
و شخصيات اخريِ عديدة
وتدور احداث القصة فِيِ الغابة و عليِ السنة هَذه الحيوانات
حيثُ ترمز هَذه الحيوانات اليِ شخصيات بشرية فِيِ الاصل
و تحكيِ قصة العلاقة بَين الحاكم و المحكوم
كَما أنا تدعو اليِ التمسك بالاخلاق و الاتصاف بالعادات و المبادئ الحسنة يرويها الفيلسوفَ بيدبا للملك دبشليم

كتب الفيلسوفَ بيديا هَذا الكتاب للملك دبشليم؛ لانه كَان ظالما و تجبر عليِ رعيته
فوجد بيدبا الحكيم بحيلةهَذه الفكرة؛ لكيِ تمنعه مِن ظلم الرعية ويهديه اليِ العدل والانصاف
فذهب اليه و اخبره الحكم والامثال الَّتِيِ تحكيِ عَن العدل و الانصاف،  فقام بزجه فِيِ السجن
ثم دهش بحكمته؛ فاخرجه مِن السجن
و اخذه لكيِ يرد مظالم الرعية ويحل مشاكلهم
و يعدل بَين القويِ والضعيف
وعندما اتم بيدبا ما اراد مِن رفع الظلم عَن الرعية
تفرغ لوضع كتب السياسة ومبادئ الحكم
واستمر دبشليم الملك يعمل كَما يشير عَليه الفيلسوفَ بيدبا فاستقام لَه الحكم و انقذت الرعية،  وتفرغ الملك للنظر بامور الفلسفة والحكمة و العلم
فطلب مِن بيدبا ان يكتب لَه كتابا بليغا فصيحا يستفرغ فيه عقله يَكون ظاهره سياسة العامة وتاديبها
وباطنه اخلاق الملوك وحكمها للرعية و امرهم عليِ طاعة الملك وخدمته؛ فتتخلص الرعية مِن الظلم و الجور الَّذِيِ يقُوم بِه الملوك بحقهم
و رغب الملك ان يبقيِ هَذا الكتاب مِن بَعد وفاته حتّى يَكون ذكريِ لَه عليِ مر الزمان

الغراب والثعبان

زعموا ان غرابا كَان لَه وكر فِيِ شجرة عليِ جبل
وكان قريبا مِنه جحر ثعبان اسود
فكان الغراب إذا فرخ عمد الثعبان الى الفراخ فاكلها
فبلغ ذلِك مِن الغراب واحزنه
فشكا ذلِك اليِ صديق لَه مِن بنات اويِ
وقال له : اريد مشاورتك فِيِ امر قَد عزمت عَليه.

قال له : وما هُو قال الغراب : قَد عزمت ان اذهب اليِ الثعبان إذا نام فانقر عينيه فافقاهما لعليِ استريح مِنه
قال ابن اوى : بئس الحيلة الَّتِيِ احتلت
فالتمس امرا تصيب بِه بغيتك مِن الثعبان مِن غَير ان تغرر بنفسك وتخاطر بها
واياك ان يَكون مِثلك مِثل العلجوم وهو طائر الَّذِيِ اراد قتل السرطانة فقتل نفْسه

قال الغراب : وكيف كَان ذلِك قال ابن اوى : زعموا ان علجوما عشش فِيِ بحيرة كثِيرة السمك , فعاش بها ما عاش
ثُم كبر فِيِ السن فلم يستطع صيدا
فاصابة جوع وجهد شديد
فجلس حزينا يلتمس الحيلة فِيِ امره
فمربه سرطان فرايِ حالته وما هُو عَليه مِن الكابة والحزن فدنا مِنه وقال : ماليِ اراك ايها الطائر هكذا حزينا كئيبا .

قال العلجوم : وكيف لا احزن وقد كنت اعيش مِن صيد ما ههنا مِن السمك
وانيِ قَد رايت اليَوم صيادين قَد مرا بهَذا المكان
فقال احدهما لصاحبه : ان ههنا سمكا كثِيرا افلا نصيده اولا اولا
فقال الاخر : انيِ قَد رايت فِيِ مكان كذا سمكا أكثر مِن هَذا فلنبدا بذلِك فاذا فرغنا مِنه جئنا اليِ هَذا فافنيناه
فانطلق السرطان مِن ساعته اليِ جماعة السمك فاخبرهن بذلك
فاقبلن اليِ العلجوم فاستشرنه وقلن له : أنا اتيناك لتشير علينا فإن ذا العقل لا يدع مشاورة عدوه
قال العلجوم : اما مكابرة الصيادين فلا طاقة لِيِ بها
ولا اعلم حيلة الا المصير اليِ غدير قريب مِن ههنا فيه سمك ومياه عظيمة وقصب
فإن استطعتن الانتقال اليه كَان فيه صلاحكن وخصبكن

فقلن له : ما يمن علينا بذلِك غَيرك

فجعل العلجوم يحمل فِيِ كُل يوم سمكتين حتّى ينتهيِ بهما اليِ بَعض التلال فياكلهما حتّى إذا كَان ذَات يوم جاءَ لاخذ السمكتين فجاءَ السرطان فقال له : انيِ أيضا قَد اشفقت مِن مكانيِ هَذا واستوحشت مِنه فاذهب بيِ غليِ ذلِك الغدير

فاحتمله وطار بِه حتّى إذا دنا مِن التل الَّذِيِ كَان ياكل السمك فيه نظر السرطان فرايِ عظام السمك مجموعة هناك
فعلم ان العلجوم هُو صاحبها وانه يُريد بِه مِثل ذلك
فقال فِيِ نفْسه : إذا لقيِ الرجل عدوه فِيِ المواطن الَّتِيِ يعلم فيها أنه هالك سواءَ قاتل ام لَم يقاتل كَان حقيقا ان يقاتل عَن نفْسه كرما وحفاظا
ثم اهويِ بِكُلبتيه عليِ عنق العلجوم حتّى مات
وتخلص السرطان اليِ جماعة السمك واخبرهن بذلك

وإنما ضربت لك هَذا المثل لتعلم ان بَعض الحيلة مهلكة للمحتال
ولكنيِ ادلك عليِ امر ان أنت قدرت عَليه كَان فيه هلاك الثعبان مِن غَير ان تهلك بِه نفْسك وتَكون فيه سلامتك

قال الغراب : وما ذاك؟

قال ابن اوى : تنطلق فتبصر فِيِ طيرانك لعلك ان تظفر بشيء مِن حليِ النساء
فتخطفه
فلا تزال طائرا بحيثُ تراك العيون
حتّى تاتيِ جحر الثعبان فترميِ بالحليِ عنده
فاذا رايِ الناس ذلِك اخذوا حليهم واراحوك مِن الثعبان

فانطلق الغراب محلقا فِيِ السماءَ فوجد امرآة مِن بنات العظماءَ فَوق سطح تغتسل وقد وَضعث ثيابها وحليها جانبا
فانقض واختطف مِن حليها عقدا وطار به
فتبعه الناس ولم يزل طائرا واقعا بحيثُ يراه كُل أحد حتّى انتهيِ اليِ جحر الثعبان فالقيِ العقد عَليه والناس ينظرون اليه
فلما اتوه اخذوا العقد وقْتلوا الثعبان

صور قصص كليلة ودمنة مع الشرح

 

 

 

 

قصص كليلة ودمنة 1٬123 views

قصص كليلة ودمنة مع الشرح