قصيدة ام لجنينها

صور قصيدة ام لجنينها

انيِ هُنا فِيِ ظلمتيِ متعطش

للنور فِيِ اشراقه المنساب

و تملكت بالام شبه غمامة

غمرت فضاءَ سمائها بسحاب

اتقول قولا صادقا لجنينها

ام تستكين لحيرة و عذاب

قال الجنين لامه: يا ام قد

تعب الفواد و لَم تف بلباب

اهيِ الحيآة سعادة و رفاهة

ام خدعة ملفوفة بسراب

و بدا عليِ الام اكتئاب هزها

بتوتر و تشنج الاعصاب

نطقت…و صاحت: يا بنيِ قتلتني

و رميتنيِ فِيِ مقلتيِ بحراب

ان الحيآة عجيبة و رهيبة

اسرارها مطوية ككتاب

فاذا سعيت لنيلها و دفعت مهرها

غاليا
خدعتك مِثل سراب

تركتك وحدك خائرا متهالكا

مثل الفريد مِن القطيع بغاب

ضل القطيع و ظن أنه امن

فغدا طريد ثعالب و ذئاب

و لقد تراها كالملاك براءة

تسبيِ العقول يسحرها الجذاب

فاذا اقتربت تمنعت و تراجعت.

و لَو ابتعدت لنلت شر عقاب

هيِ هكذا،تضع الرفيع مِن السما

و تزجه بغيابة السرداب

اما الوضيع فيرتقيِ بمقامه

ان كَان وغدا أو سليل كلاب

هَذا مقاليِ يا بنيِ سمعته

و لك الخيار ففز بخير طلاب

سكن المكان طواه صمت مطبق

شل العقول وغاب بالالباب

و بدا عليِ الام ارتخاءَ حالم

و استسلمت للواحد الوهاب

و تدحرجت مِن خدها قطرات دمع

دافئ مجهولة الاسباب

اما الجنين فلا حراك ببطنها

فكانه لَم يلق أيِ جواب

و مضيِ الزمان يسير سير مكبل

فاذا القليل يمر كالاحقاب

حتيِ تمزق فجآة صمت الدجى

و عليِ صراخ الام فَوق سحاب

و تتابعت صرخاتها
و تضرعت

و توسلت للخالق الوهاب

ان يستجيب لغوثها و صراخها

و يحط عنها مِن ثقيل عذاب

و تصاعدت مِن بَعد صرخة قادم

قبل الحيآة و رام خوض صعاب

قدم الوليد و شاع بشر عارم

فكسا الوجوه بفرحة الترحاب

هيِ هكذا سنن الحيآة و شرعها

ام قصيدة لجنينها 287 views

قصيدة ام لجنينها