قصيدة انتظرها لمحمود درويش

قصيده انتظرها لمحمود درويش

الشاعر الفلسطينيِ محمود درويش لَه العديد مِن القصائد الرائعه والَّتِيِ تتميز بتعبيراتها الرائعه والمميزه لهَذا تجد لَه اشعار متنوعه سواءَ مِنها عَن الحب أو الحزن وأيضا اشعار عَن الوطن وحب الوطن والشاعر محمود درويش توفيِ منذُ عام 2008.

 

صور قصيدة انتظرها لمحمود درويش

 

قصيده انتظرها

بكاس الشراب المرصع باللازرود
انتظرها،
عليِ بركه الماءَ حَول السماءَ وزهر الكولونيا
انتظرها،
بصبر الحصان المعد لمنحدرات الجبال
انتظرها،
بسبع وسائد محشوه بالسحاب الخفيف
انتظرها،
بنار البخور النسائيِ ملء المكان
انتظرها،
برائحه الصندل الذكريه حَول ظهور الخيول
انتظرها،
ولا تتعجل فإن اقبلت بَعد موعدها
فانتظرها،
وان اقبلت قَبل موعدها
فانتظرها،
ولا تجفل الطير فَوق جدائلها
وانتظرها،
لتجلس مرتاحه كالحديقه فِيِ اوج زينتها
وانتظرها،
لكيِ تتنفس هَذا الهواءَ الغريب عليِ قلبها
وانتظرها،
لترفع عَن ساقها ثوبها غيمه غيمه
وانتظرها،
وخذها اليِ شرفه لتريِ قمرا غارقا فِيِ الحليب
انتظرها،
وقدم لَها الماء
قبل النبيذ
ولا
تتطلع اليِ تواميِ حجل نائمين عليِ صدرها
وانتظرها،
ومس عليِ مهل يدها عندما
تضع الكاس فَوق الرخام
كانك تحمل عنها الندى
وانتظرها،
تحدث اليها كَما يتحدث ناي
اليِ وتر خائف فِيِ الكمان
كانكَما شاهدان عليِ ما يعد غد لكما
وانتظرها
ولمع لَها ليلها خاتما خاتما
وانتظرها
اليِ ان يقول لك الليل:
لم يبق غَيركَما فِيِ الوجود
فخذها
برفق
اليِ موتك المشتهى
وانتظرها!…
فيِ الانتظار
يصيبنيِ هوس برصد الاحتمالات الكثيره
ربما نسيت حقيبتها الصغيرة فِيِ القطار،
فضاع عنوانيِ وضاع الهاتف المحمول،
فانقطعت شهيتها وقالت: لا نصيب لَه مِن المطر الخفيف
وربما انشغلت بامر طارئ أو رحله نحو الجنوب كيِ تزور الشمس
واتصلت ولكن لم
تجدنيِ فِيِ الصباح
فقد خرجت لاشتريِ غاردينيا لمسائنا وزجاجتين مِن النبيذ
وربما اختلفت مَع الزوج القديم عليِ شئون الذكريات
فاقسمت الا تريِ رجلا
يهددها بصنع الذكريات
وربما اصطدمت بتاكسيِ فِيِ الطريق الي
فانطفات كواكب فِيِ مجرتها.
وما زالت تعالج بالمهدئ والنعاس
وربما نظرت اليِ المرأة قَبل خروجها مِن نفْسها
وتحسست اجاصتين كبيرتين تموجان
حريرها
فتنهدت وترددت: هَل يستحق انوثتيِ أحد سواي
وربما عبرت
مصادفه
بحب سابق لَم تشف مِنه
فرافقته اليِ العشاء
وربما ماتت،
فان الموت يعشق فجاه
مثلي،
وان الموت
مثلي
لا يحب الانتظار
لم تات…
قلت ولن…اذن
ساعيد ترتيب المساءَ بما يليق بخيبتيِ وغيابها
اطفات نار شموعها
اشعلت نار الكهرباء
شربت كاس نبيذها وكسرته
بدلت موسيقيِ الكمنجات السريعه بالاغانيِ الفارسيه
قلت: لَن تات…
سانضو ربطه العنق الانيقه
هكذا ارتاح أكثر
ارتديِ بيجامه زرقاء
امشيِ حافيا لَو شئت
اجلس بارتخاءَ القرفصاء
عليِ اريكتها فانساها
وانسيِ كُل اشياءَ الغياب
اعدت ما اعددت مِن ادوات حفلتنا اليِ ادراجها
وفتحت كُل نوافذيِ وستائري
لا سر فِيِ جسديِ أمام الليل
الا ما انتظرت وما خسرت
سخرت مِن هوسيِ لتنظيف الهواءَ لاجلها
عطرته برذاذ الورد والليمون
لن تات…
سانقل زهره الاوركيدمن جهه اليمين اليِ اليسار
لكيِ اعاقبها عليِ نسيانها
غطيت مراه الجدار بمعطف
كيِ لا اريِ اشعاع صورتها واندم
قلت: انسيِ ما اقتبست لَها مِن الغزل القديم
لأنها لا تستحق قصيده حتّى ولو مسروقه
ونسيتها…
واكلت وجبتيِ السريعه واقفا
وقرات فصلا مِن كتاب مدرسيِ عَن كواكبنا البعيده
وكتبت كيِ انسيِ اساءتها قصيده

صور قصيدة انتظرها لمحمود درويش

 

 

 

1٬259 views

قصيدة انتظرها لمحمود درويش