قواعد الصلاة تعرف عليها

قواعد الصلاه تعرف عَليها

قاعده الصلاه الَّتِيِ يَجب ان يمشيِ عَليها المؤمن

صور قواعد الصلاة تعرف عليها

 

سماحه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز سلمه الله سلام عليكم ورحمه الله وبركاته

وبعد لديِ سؤال حيرنيِ كثِيرا ورغب مِن سماحتكم التكرم بالجابه عَليه بالتفصيل وجزاكم الله خيرا

السؤال نا فتاه مسلمه ملتزمه عمل الخير وتجنب الشر لا ننيِ لَم قم الصلاه وذلِك بسَبب الحيره حيثُ ن الناس فِيِ العراق منقسمون لِيِ قسمين قسم يدعيِ شيعه والقسم الخر يدعيِ سنه
وصلاه كُل مِنهما تختلف عَن الخر وكل مِنهما يدعيِ ن صلاته هِيِ الصح
ونا ن صليت مَع القسم الشيعيِ و السنيِ فن الوسوسه لا تفارقنيِ
لهَذا رجو ن تفيدونيِ عَن الصلاه مِن الوضوء وحتيِ التسليم؟
ج
الحمد لله وصليِ الله وسلم عليِ رسول الله وعليِ لَه وصحابه ومن اهتديِ بهداه ما بَعد
فسل الله لك ولجميع خواتك فِيِ الله التوفيق والهدايه ووصيك ولا بلزوم ما عَليه هَل السنه والجماعه ون يَكون الميزان ما قاله الله ورسوله
الميزان هُو كتاب الله العظيم القرن
وما صح عَن رسول الله صليِ الله عَليه وسلم فِيِ حاديثه وسيرته عَليه الصلاه والسلام وهل السنه هُم وليِ بهَذا وهم الموفقون لهَذا المر وهم صحاب النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وتباعهم بحسان
وعِند الشيعه غلاط كثِيره وخطاءَ كبيرة نسل الله لنا ولهم الهدايه حتّى يرجعوا لِيِ الكتاب والسنه وحتيِ يدعوا ما عندهم مِن البدعه فنوصيك بن تلزميِ ما عَليه هَل السنه والجماعه ون تستقيميِ عليِ ذلِك حتّى تلقيِ ربك عليِ طريق السنه والجماعه

ما ما يتعلق بالصلاه فالواجب عليك ن تصليِ وليس لك ن تدعيها لنها عمود السلام والركن الثانيِ مِن ركانه العظيمه والصواب ما عَليه هَل السنه فِيِ الصلاه وغيرها
فعليك ن تصليِ كَما يصليِ هَل السنه وعليك ن تحذريِ التساهل فِيِ ذلِك فالصلاه عمود السلام وتركها كفر وضلال
فالواجب عليك الحذر مِن تركها والواجب عليك وعليِ كُل مسلم ومسلمه البدار ليها والمحافظة عَليها فِيِ وقاتها كَما قال الله عز وجل حافظوا عليِ الصلوات والصلاه الوسطيِ وقوموا لله قانتين[1] وقال سبحانه وقيموا الصلاه وتوا الزكاه واركعوا مَع الراكعين[2] قال سبحانه وقيموا الصلاه وتوا الزكاه وطيعوا الرسول لعلكُم ترحمون[3] فعليك ن تعتنيِ بالصلاه ون تجتهديِ فِيِ المحافظة عَليها ون تنصحيِ مِن لديك فِيِ ذلِك والله وعد المحافظين بالجنه والكرامه قال سبحانه قَد فلح المؤمنون الَّذِين هُم فِيِ صلاتهم خاشعون[4] ثُم عدَد صفات عظيمه لهل اليمان ثُم ختمها بقوله سبحانه والذين هُم عليِ صلواتهم يحافظون ولئك هُم الوارثون الَّذِين يرثون الفردوس هُم فيها خالدون[5] وهَذا وعد عظيم مِن الله عز وجل لهل الصلاه وهل اليمان
وقال سبحانه فِيِ سوره المعارج ن النسان خلق هلوعا ذا مسه الشر جزوعا وذا مسه الخير منوعا لا المصلين الَّذِين هُم عليِ صلاتهم دائمون[6] ثُم عدَد صفات عظيمه بَعد ذلِك ثُم قال سبحانه والذين هُم عليِ صلاتهم يحافظون ولئك فِيِ جنات مكرمون[7] فنوصيك بالعنايه بالصلاه والمحافظة عَليها

كيفية الوضوء
وما ما سلت عنه مِن الوضوء وكيفية الصلاه فهَذا جوابه ولا الوضوء شرط لصحه الصلاه لا بد مِنه قال الله عز وجل يا يها الَّذِين منوا ذا قمتم لِيِ الصلاه فاغسلوا وجوهكم ويديكم لِيِ المرافق وامسحوا برءوسكم ورجلكُم لِيِ الكعبين[8] هكذا مر الله سبحانه المؤمنين فِيِ سوره المائده
وقال الرسول صليِ الله عَليه وسلم (لا تقبل صلاه بغير طهور))[9] وقال عَليه الصلاه والسلام (لا تقبل صلاه حدكم ذا حدث حتّى يتوض))[10] فلا بد مِن الوضوء
والوضوء ولا بالاستنجاءَ ذا كَان النسان قَد تيِ الغائط و البول يستنجيِ بالماءَ مِن بوله وغائطه و يستجمر باللبن و بالحجاره و بالمناديل الخشنه الطاهره عما خرج مِنه ثلاث مرات و كثر حتّى ينقيِ المحل
الدبر والقبل مِن الرجل والمَره حتّى ينقيِ الفرجين مِن ثار الغائط والبول
والماءَ فضل وذا جمع بينهما استجمر واستنجيِ بالماءَ كَان كمل وكمل
ثم يتوض الوضوء الشرعيِ ويبد الوضوء بالتسميه يقول بسم الله عِند بدء الوضوء هَذا هُو المشروع
ووجبه جمع مِن هَل العلم ن يقول بسم الله عِند بدء الوضوء
ثم يغسل كفيه ثلاث مرات هَذا هُو الفضل ثُم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات ثُم يغسل وجهه ثلاثا مِن منابت الشعر مِن فَوق لِيِ الذقن سفل وعرضا لِيِ فروع الذنين هكذا غسل الوجه ثُم يغسل يديه مِن طراف الصابع لِيِ المرافق مفصل الذراع مِن العضد
والمرفق يَكون مغسولا يغسل اليمنيِ ثُم اليسريِ الرجل والمَره ثُم بَعد ذلِك يمسح الرس والذنين الرجل والمَره ثُم بَعد ذلِك يغسل رجله اليمنيِ ثلاثا مَع الكعبين ثُم اليسريِ ثلاثا مَع الكعبين حتّى يشرع فِيِ الساق فالكعبان مغسولان
والسنه ثلاثا ثلاثا فِيِ المضمضه والاستنشاق والوجه واليدين والرجلين ما الرس مسحه واحده مَع ذنيه هَذه هِيِ السنه ون لَم يغسل وجهه لا مَره عمه بالماءَ ثُم عم يديه بالماءَ مَره مَره وهكذا الرجلان عمهما بالماءَ مَره مَره و مرتين مرتين جز ذلِك ولكن الفضل ثلاثا ثلاثا
وقد ثبت عنه صليِ الله عَليه وسلم نه توض مَره مَره ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وثبت عنه صليِ الله عَليه وسلم نه توض فِيِ بَعضها ثلاثا وفيِ بَعضها مرتين فالمر واسع بحمد الله
والواجب ن يغسل كُل عضو مَره يعمه بالماءَ يعم وجهه بالماءَ مَع المضمضه والاستنشاق ويعم يده اليمنيِ بالماءَ حتّى يغسل المرفق وهكذا اليسريِ يعمها بالماءَ وهكذا يمسح رسه وذنيه يعم رسه بالمسح
ثم الرجلان يغسل اليمنيِ مَره يعمها بالماءَ واليسريِ كذلِك يعمها بالماءَ مَع الكعبين
هَذا هُو الواجب ون كرر ثنتين كَان فضل ون كرر ثلاثا كَان فضل
وبهَذا ينتهيِ الوضوء
ثم يقول شهد ن لا الله لا الله وحده لا شريك لَه وشهد ن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلنيِ مِن التوابين واجعلنيِ مِن المتطهرين
هكذا علم النبيِ صليِ الله عَليه وسلم صحابه رضيِ الله عنهم وصح عنه نه قال (ما منكم مِن حد يتوض فيسبغ الوضوء ثُم يقول شهد ن لا الله لا الله وحده لا شريك لَه وشهد ن محمدا عبده ورسوله لا فَتحت لَه بواب الجنه الثمانيه يدخل مِن يها شاء))[11] رواه مسلم فِيِ صحيحه وزاد الترمذيِ بسناد حسن بَعد ذلِك (اللهم اجعلنيِ مِن التوابين واجعلنيِ مِن المتطهرين))[12] فهَذا يقال بَعد الوضوء يقوله الرجل وتقوله المَره خارِج الحمام
وبهَذا عرفت الوضوء الشرعيِ وهو مفتاح الصلاه لقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم (مفتاح الصلاه الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم))[13] كيفية الصلاه
ثانيا الصلاه وكيفيتها يبدها بالتكبير فِيِ الظهر والعصر والمغرب والعشاءَ والفجر يقول الله كبر – الرجل والمَره – ثُم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعاليِ جدك ولا الله غَيرك
هَذا هُو خصر ما ورد فِيِ الاستفتاحات
و يقول اللهم باعد بينيِ وبين خطايايِ كَما باعدت بَين المشرق والمغرب اللهم نقنيِ مِن خطايايِ كَما ينقيِ الثوب البيض مِن الدنس اللهم اغسلنيِ مِن خطايايِ بالثلج والماءَ والبرد وهَذا صح شيء ورد فِيِ الاستفتاح
فن فعل هَذا و هَذا فكله صحيح
وهُناك استفتاحات خريِ ثابته عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم ذا تيِ بشيء مِنها صح ولكن هذان الاستفتاحان مِن خصرها
فذا تيِ الرجل و المَره بواحد مِنهما كفيِ
وهَذا الاستفتاح مستحب وليس بواجب
فلو شرع فِيِ القراءه حالا بَعد التكبير جز ولكن كونه يتيِ بالاستفتاح فضل تسيا بالنبيِ صليِ الله عَليه وسلم فِيِ ذلك

صفه القراءه فِيِ الصلاه
ثم يقول الرجل و المَره بَعد دعاءَ الاستفتاح عوذ بالله مِن الشيطان الرجيم ثُم يقر الفاتحه وهيِ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ياك نعبد وياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الَّذِين نعمت عَليهم غَير المغضوب عَليهم ولا الضالين[14] ثُم يقول مين
ومين ليست مِن الفاتحه وهيِ مستحبه
كان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يقولها بَعد الفاتحه فِيِ الجهريه والسريه يقول مين ومعناها اللهم استجب
ثم يقر ما تيسر مِن القرن الكريم بَعد الفاتحه فِيِ الوليِ والثانيه مِن الظهر
والوليِ والثانيه مِن العصر
والوليِ والثانيه مِن المغرب
والوليِ والثانيه مِن العشاءَ
وفيِ الثنتين كلتيهما مِن الفجر
يقر الفاتحه وبعدها سوره و يات
والفضل فِيِ الظهر ن يَكون مِن وساط المفصل مِثل هَل تاك حديث الغاشيه ومثل والليل ذا يغشيِ ومثل عبس وتوليِ ومثل ذا الشمس كورت ومثل ذا السماءَ انفطرت وما شبه ذلِك
وفيِ العصر مِثل ذلِك لكِن تَكون خف مِن الظهر قلِيلا
وفيِ المغرب كذلِك يقر بَعد الفاتحه ما تيسر مِن هَذه السور و قصر مِنها
ون قر فِيِ بَعض الحيان بطول فِيِ المغرب فَهو فضل لَن الرسول صليِ الله عَليه وسلم قر فِيِ المغرب فِيِ بَعض الحيان بالطور وقر فيها بالمرسلات وقر فيها فِيِ بَعض الحيان بسوره العراف قسمها فِيِ الركعتين ولكنه فِيِ الغلب يقر فيها مِن قصار المفصل مِثل هَل تاك حديث الغاشيه و لا قسم بهَذا البلد و ذا زلزلت و القارعه و العاديات ولا بس فِيِ ذلِك ولكن فِيِ بَعض الحيان يقرا طول كَما تقدم
وفيِ العشاءَ يقر مِثلما قر فِيِ الظهر والعصر يقر الفاتحه وزياده معها فِيِ الوليِ والثانيه مِثل والسماءَ ذَات البروج و والسماءَ والطارق و هَل تاك حديث الغاشيه و عبس وتوليِ و ذا الشمس كورت وما شبه ذلِك و يات بمقدار ذلِك فِيِ الوليِ والثانيه
وهكذا فِيِ الفجر يقر بَعد الفاتحه زياده ولكنها طول مِن الماضيات ففيِ الفجر تَكون القراءه طول مِن الظهر والعصر والمغرب والعشاءَ
ويقر فِيِ الفجر مِثل ق والقرن المجيد و اقتربت الساعه و قل مِن ذلِك مِثل التغابن والصف و تبارك الَّذِيِ بيده الملك و يا يها المزمل وما شبه ذلِك
ففيِ الفجر تَكون القراءه طول مِن الظهر والعصر والمغرب والعشاءَ اقتداءَ بالنبيِ صليِ الله عَليه وسلم
ولو قر فِيِ بَعض الحيان قل و طول مِن ذلِك فلا حرج عَليه
لنه ثبت عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه قر فِيِ بَعض الحيان بقل مِن ذلِك ولكن كونه يقر فِيِ الفجر فِيِ الغالب بالطوال فهَذا فضل تسيا برسول الله صليِ الله عَليه وسلم
ما فِيِ الثالثه والرابعه مِن الظهر والعصر والثالثه مِن المغرب والثالثه والرابعه مِن العشاءَ فيقر فيها بالفاتحه ثُم يكبر للركوع
لكن ورد فِيِ الظهر ما يدل عليِ نه صليِ الله عَليه وسلم فِيِ بَعض الحيان قَد يقر زياده عليِ الفاتحه فِيِ الثالثه والرابعه فذا قر فِيِ بَعض الحيان فِيِ الظهر فِيِ الثالثه والرابعه زياده عليِ الفاتحه مما تيسر مِن القرن الكريم فَهو حسن تسيا بِه صليِ الله عَليه وسلم
فهَذه صفه القراءه فِيِ الصلاه

الركوع
ثم يركع قائلا الله كبر ويعتدل فِيِ الركوع ويطمئن ولا يعجل
ويجعل يديه عليِ ركبتيه مفرجتيِ الصابع ويسويِ رسه بظهره ويقول سبحان ربيِ العظيم
سبحان ربيِ العظيم
سبحان ربيِ العظيم
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي؛ لقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم (ما الركوع فعظموا فيه الرب))[15] وكان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يقول فِيِ الركوع سبحان ربيِ العظيم
قالت عائشه رضيِ الله عنها كَان يكثر ن يقول فِيِ الركوع والسجود (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي))[16] وهَذا كله مستحب والواجب سبحان ربيِ العظيم مَره واحده ون كررها ثلاثا و خمسا و كثر كَان فضل
وجاءَ يضا عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه كَان يقول فِيِ الركوع (سبحان ذيِ الجبروت والملكوت والكبرياءَ والعظمه )[17]((سبوح قدوس رب الملائكه والروح))[18] فذا قال مِثل هَذا فحسن اقتداءَ بالنبيِ صليِ الله عَليه وسلم

الرفع مِن الركوع
ثم يرفع مِن الركوع قائلا سمع الله لمن حمده ذا كَان ماما و منفردا ويرفع يديه مِثلما فعل عِند الركوع حيال منكبيه و حيال ذنيه عِند قوله سمع الله لمن حمده
ثم بَعد انتصابه واعتداله يقول ربنا ولك الحمد و اللهم ربنا ولك الحمد حمدا كثِيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الرض وملء ما بينهما وملء ما شئت مِن شيء بَعد
فهَذا ثبت عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم مِن فعله وقوله
وقر النبيِ صليِ الله عَليه وسلم شخصا سمعه يقول حمدا كثِيرا طيبا مباركا فيه فقره عليِ ذلِك صليِ الله عَليه وسلم وقال نه ريِ كذا وكذا مِن الملائكه كلهم يبادر ليكتبها ويرفعها و كَما قال صليِ الله عَليه وسلم
ولا فرق فِيِ هَذا بَين الرجل والمَره
ون زاد عليِ هَذا فقال هَل الثناءَ والمجد حق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما عطيت ولا معطيِ لما مَنعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
فذلِك حسن
لن الرسول صليِ الله عَليه وسلم كَان يقوله فِيِ بَعض الحيان
ومعنيِ لا ينفع ذا الجد يَعنيِ ولا ينفع ذا الغنيِ منك غناه فالجميع فقراءَ لِيِ الله سبحانه وتعاليِ والجد هُو الحظ والغنيِ
وما ذا كَان مموما فنه يقول ربنا ولك الحمد عِند الرفع مِن الركوع ويرفع يديه يضا حيال منكبيه و حيال ذنيه عِند الرفع قائلا ربنا ولك الحمد و ربنا لك الحمد و اللهم ربنا لك الحمد و اللهم ربنا ولك الحمد
كل هَذا مشروع للمام والمموم والمنفرد جميعا
لكن المام يقول سمع الله لمن حمده ولا وهكذا المنفرد
ثم يتيِ بالحمد بَعد ذلِك ما المموم فنه يقولها بَعد انتهائه مِن الركوع يقول عِند رفعه ربنا ولك الحمد ولا يتيِ بالتسميع يِ لا يقول سمع الله لمن حمده عليِ الصحيح المختار الَّذِيِ دلت عَليه الحاديث عَن رسول الله صليِ الله عَليه وسلم
والواجب الاعتدال فِيِ هَذا الركن ولا يعجل
فذا رفع واعتدل واطمن قائما وَضع يديه عليِ صدره هَذا هُو الفضل
وقال بَعض هَل العلم يرسلهما ولكن الصواب ن يضعهما عليِ صدره فيضع كف اليمنيِ عليِ كف اليسريِ عليِ صدره كَما فعل قَبل الركوع وهو قائم هَذه هِيِ السنه لما ثبت عنه صليِ الله عَليه وسلم نه ذا كَان قائما فِيِ الصلاه وَضع كفه اليمنيِ عليِ كفه اليسريِ فِيِ الصلاه عليِ صدره ثبت هَذا مِن حديث وائل بن حجر وثبت هَذا يضا مِن حديث قبيصه الطائيِ عَن بيه وثبت مرسلا مِن حديث طاووس عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم هَذا هُو الفضل وهَذه هِيِ السنه
فن رسل يديه فِيِ صلاته فلا حرج وصلاته صحيحه لكِنه ترك السنه ولا ينبغيِ لمؤمن و مؤمنه المشاقه فِيِ هَذا و المنازعه
بل ينبغيِ لطالب العلم ن يعلم السنه لخوانه مِن دون ن يشنع عليِ مِن رسل ولا يَكون بينه وبين غَيره ممن رسل العداوه والشحناءَ لنها سنه نافله فلا ينبغيِ مِن الخوان لا فِيِ فريقيا ولا فِيِ غَيرها النزاع فِيِ هَذا والشحناءَ بل يَكون التعليم بالرفق والحكمه والمحبه لخيه كَما يحب لنفسه فهَذا هُو الَّذِيِ ينبغيِ فِيِ هَذه المور
وجاءَ فِيِ صحيح البخاريِ عَن سَهل بن سعد رضيِ الله عنه قال كَان الرجل يؤمر ن يجعل يده اليمنيِ عليِ ذراعه اليسريِ فِيِ الصلاه
قال بو حازم الراويِ عَن سَهل لا علمه لا يرويِ ذلِك عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم
فدل ذلِك عليِ ن المصليِ ذا كَان قائما يضع يده اليمنيِ عليِ ذراعه اليسريِ
والمعنيِ عليِ كفه والرسغ والساعد لَن هَذا هُو الجمع بينه وبين روايه وائل بن حجر فذا وَضع كفه عليِ الرسغ والساعد فقد وَضعت عليِ الذراع لَن الساعد مِن الذراع
فيضع كفه اليمنيِ عليِ كفه اليسريِ وعليِ الرسغ والساعد كَما جاءَ مصرحا فِيِ حديث وائل المذكور وهَذا يشمل القيام قَبل الركوع والقيام بَعد الركوع وهَذا الاعتدال بَعد الركوع مِن ركان الصلاه فلا بد مِنه
وبعض الناس قَد يعجل مِن حين ن يرفع ينزل ساجداً وهَذا لا يجوز
فالواجب عليِ المصليِ ن يعتدل بَعد الركوع ويطمئن ولا يعجل قال نس رضيِ الله عنه كَان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم ذا وقف بَعد الركوع يعتدل ويقف طويلا حتّى يقول القائل قَد نسيِ وهكذا بَين السجدتين
فالواجب عليِ المصليِ فِيِ الفريضه والنافله لا يعجل بل يطمئن بَعد الركوع ويتيِ بالذكر المشروع وهكذا بَين السجدتين لا يعجل بل يطمئن ويعتدل كَما يتيِ ويقول بينهما رب اغفر لِيِ رب اغفر لِيِ كَما فعله النبيِ صليِ الله عَليه وسلم

السجود الول
ثم بَعد هَذا الحمد والثناءَ والاعتدال والطمنينه بَعد الركوع ينحط ساجداً قائلا الله كبر مِن دون رفع اليدين لَن الثابت عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم عدَم الرفع فِيِ هَذا المقام فيسجد عليِ عضائه السبعه جبهته ونفه هَذا عضو وكفيه وعليِ ركبتيه وعليِ صابع رجليه
قال النبيِ صليِ الله عَليه وسلم (مرت ن سجد عليِ سبعه عظم الجبهه وشار بيده عليِ نفه واليدين والركبتين وطراف القدمين))[19] هَذا هُو المشروع وهو الواجب عليِ الرجال والنساءَ جميعا ن يسجدوا عليِ هَذه العضاءَ السبعه الجبهه والنف هَذا عضو واليدين ويمد طراف صابعه لِيِ القبله ضاما بَعضهما لِيِ بَعض والركبتين وطراف القدمين يَعنيِ عليِ صابع القدمين باسطا الصابع عليِ الرض معتمدا عَليها وطرافها لِيِ القبله هكذا فعل الرسول صليِ الله عَليه وسلم
والفضل ن يقدم ركبتيه قَبل يديه عِند انحطاطه للسجود هَذا هُو الفضل
وذهب بَعض هَل العلم لِيِ نه يقدم يديه ولكن الرجح ن يقدم ركبتيه ثُم يديه لَن هَذا ثبت مِن حديث وائل بن حجر عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه كَان ذا سجد وَضع ركبتيه قَبل يديه وجاءَ فِيِ حديث خر عَن بيِ هريره عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه قال (لا يبرك حدكم كَما يبرك البعير وليضع يديه قَبل ركبتيه))[20] فشَكل هَذا عليِ كثِير مِن هَل العلم فقال بَعضهم يضع يديه قَبل ركبتيه وقال خرون بل يضع ركبتيه قَبل يديه
وهَذا هُو الَّذِيِ يخالف بروك البعير لَن بروك البعير يبد بيديه فذا برك المؤمن عليِ ركبتيه فقد خالف البعير وهَذا هُو الموافق لحديث وائل بن حجر وهَذا هُو الصواب ن يسجد عليِ ركبتيه ولا ثُم يضع يديه عليِ الرض ثُم يضع جبهته يضا عليِ الرض هَذا هُو المشروع فذا رفع رفع وجهه ولا ثُم يديه ثُم ينهض هَذا هُو المشروع الَّذِيِ جاءت بِه السنه عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وهو الجمع بَين الحديثين
وما قوله فِيِ حديث بيِ هريره (وليضع يديه قَبل ركبتيه) فالظاهر والله علم نه انقلاب كَما ذكر ذلِك ابن القيم رحمه الله نما الصواب ن يضع ركبتيه قَبل يديه حتّى يوافق خر الحديث وله وحتيِ يتفق مَع حديث وائل بن حجر وما جاءَ فِيِ معناه
وفيِ هَذا السجود يقول سبحان ربيِ العليِ ويكررها ثلاثا و خمسا و كثر مِن ذلِك
ولكن ذا كَان ماما فنه يراعيِ الممومين حتّى لا يشق عَليهم ما المنفرد فلا يضره لَو طال بَعض الشيء وكذلِك المموم تابع لمامه يسبح ويدعو ربه فِيِ السجود حتّى يرفع مامه
والسنه للمام والمموم والمنفرد الدعاءَ فِيِ السجود
لقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم (ما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وما السجود فاجتهدوا فِيِ الدعاءَ فقمن ن يستجاب لكم))[21] يِ حريِ ن يستجاب لكُم
وجاءَ فِيِ الحديث الخر عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه قال (نيِ نهيت ن قر القرن راكعا و ساجدا))[22] فالقرن لا يقر لا فِيِ الركوع ولا فِيِ السجود
نما القراءه فِيِ حال القيام فِيِ حق مِن قدر
وفيِ حال القعود فِيِ حق مِن عجز عَن القيام يقر وهو قاعد ما الركوع والسجود فليس فيهما قراءه ونما فيهما تسبيح للرب وتعظيمه وفيِ السجود زياده عليِ ذلِك وهو الدعاءَ فقد كَان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يدعو فِيِ سجوده فيقول (اللهم اغفر لِيِ ذنبيِ كله دقه وجله ووله وخره وعلانيته وسره))[23] فيدعو بهَذا الدعاءَ لَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم كَان يدعو بِه كَما رواه مسلم فِيِ صحيحه
وثبت فِيِ صحيح مسلم يضا عَن بيِ هريره رضيِ الله عنه عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه كَان يقول (قرب ما يَكون العبد مِن ربه وهو ساجد فكثروا الدعاء))[24] وهَذا يدلنا عليِ شرعيه كثره الدعاءَ فِيِ السجود مِن المام والمموم والمنفرد ويدعو كُل مِنهم فِيِ سجوده مَع التسبيح يِ مَع قوله سبحان ربيِ العليِ ومع قوله سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي؛ لما سبق فِيِ حديث عائشه رضيِ الله عنها عِند الشيخين البخاريِ ومسلم رحمه الله عَليهما قالت كَان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يكثر ن يقول فِيِ ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)[25]ويشرع فِيِ السجود مَع العنايه بالدعاءَ بالمهمات فِيِ مر الدنيا والخره ولا حرج ن يدعو لدنياه كن يقول اللهم ارزقنيِ زوجه صالحه و تقول المَره اللهم ارزقنيِ زوجا صالحا و ذريه طيبه و مالا حلالا و ما شبه ذلِك مِن حاجات الدنيا ويدعو بما يتعلق بالخره وهو الكثر والهم كن يقول اللهم اغفر لِيِ ذنبيِ كله دقه وجله ووله وخره وعلانيته وسره اللهم صلح قلبيِ وعمليِ وارزقنيِ الفقه فِيِ دينك اللهم نيِ سلك الهديِ والسداد
اللهم نيِ سلك الهديِ والتقيِ والعفاف والغنيِ اللهم اغفر لِيِ ولوالديِ وللمسلمين اللهم دخلنيِ الجنه ونجنيِ مِن النار
وما شبه هَذا الدعاءَ
ويكثر فِيِ سجوده مِن الدعاءَ ولكن بغير طاله تشق عليِ الممومين فيراعيهم ذا كَان ماما ويقول مَع ذلِك فِيِ سجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لِيِ
كَما تقدم مرتين و ثلاثا كَما فعله المصطفيِ عَليه الصلاه والسلام

الجلوس بَين السجدتين
ثم يرفع مِن السجده قائلا الله كبر ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه ويضع يده اليمنيِ عليِ فخذه اليمنيِ و عليِ الركبه باسط الصابع عليِ ركبته ويضع يده اليسريِ عليِ فخذه اليسريِ و عليِ ركبته اليسريِ ويبسط صابعه عَليها هكذا السنه ويقول رب اغفر لِيِ
رب اغفر لِيِ
رب اغفر لِيِ
كَما كَان الرسول صليِ الله عَليه وسلم يقوله
ويستحب ن يقول مَع هَذا اللهم اغفر لِيِ وارحمنيِ واهدنيِ واجبرنيِ وارزقنيِ وعافنيِ
لثبوت ذلِك عنه صليِ الله عَليه وسلم
وذا قال زياده فلا بس كن يقول اللهم اغفر لِيِ ولوالديِ اللهم دخلنيِ الجنه ونجنيِ مِن النار اللهم صلح قلبيِ وعمليِ ونحو ذلِك
ولكن يكثر مِن الدعاءَ بالمغفره فيما بَين السجدتين كَما ورد عَن النبي

السجود الثاني
ثم بَعد ذلِك يسجد السجده الثانيه قائلا الله كبر ويسجد عليِ جبهته ونفه وعليِ كفيه وعليِ ركبتيه وعليِ طراف القدمين كَما فعل فِيِ السجده الوليِ
ويعتدل فِيِ سجوده فيرفع بطنه عَن فخذيه وفخذيه عَن ساقيه ويجافيِ عضديه عَن جنبيه
ويعتدل فِيِ السجود
يقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم (اعتدلوا فِيِ السجود ولا يبسط حدكم ذراعيه انبساط الكلب))[26] وقال عَليه الصلاه والسلام (ذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك))[27] فالسنه نه يعتدل واضعا كفيه عليِ الرض رافعا ذراعيه عنها ولا يبسطها كالكلب والذئب ونحو ذلِك
بل يرفعهما ويرفع بطنه عَن فخذيه ويرفع فخذيه عَن ساقيه حتّى يعتدل فِيِ السجود وحتيِ يَكون مرتفعا معتدلا واضعا كفيه عليِ الرض رافعا ذراعيه عَن الرض كَما مر بهَذا النبيِ صليِ الله عَليه وسلم
وكَما فعل عَليه الصلاه والسلام ثُم يقول فِيِ سجوده سبحان ربيِ العليِ ويكرر ذلِك ثلاثا و كثر ويدعو كَما تقدم فِيِ السجود الول

جلسه الاستراحه
ثم يكبر رافعا وناهضا لِيِ الركعه الثانيه والفضل للمصليِ ن يجلس جلسه خفيفه بَعد السجود الثانيِ
يسميها بَعض الفقهاءَ جلسه الاستراحه يجلس عليِ رجله اليسريِ مفروشه وينصب اليمنيِ مِثل حاله بَين السجدتين ولكنها خفيفه ليس فيها ذكر ولا دعاءَ
هَذا هُو الفضل
ون قام ولم يجلس فلا حرج
لكن الفضل ن يجلسها كَما فعلها النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وقال بَعض هَل العلم ن هَذا يفعل عِند كبر السن وعِند المرض ولكن الصحيح نها سنه مِن سنن الصلاه مطلقه للمام والمنفرد والمموم
لعموم قوله صليِ الله عَليه وسلم (صلوا كَما ريتمونيِ صلي))[28] ولو كَان المصليِ شابا و صحيحا فَهيِ مستحبه عليِ الصحيح ولكنها غَير واجبه لنه رويِ عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه تركها فِيِ بَعض الحيان ولن بَعض الصحابه لَم يذكرها فِيِ صفه صلاته صليِ الله عَليه وسلم فدل ذلِك عليِ عدَم الوجوب
ثم ينهض لِيِ الركعه الثانيه مكبرا قائلا الله كبر مِن حين يرفع مِن سجوده جالسا جلسه الاستراحه و حين يفرغ مِن جلسه الاستراحه ينهض ويقول الله كبر
فن بد بالتكبير ثُم جلس نبه الجماعه عليِ ن لا يسبقوه حتّى يجلسوها ويتوا بهَذه السنه ون جلس قَبل ن يكبر ثُم رفع بالتكبير فلا بس
المهم ن هَذه جلسه مستحبه وليست واجبه
فذا تيِ بالتكبير قَبلها وجه الممومين حتّى لا يسبقوه ون جلس ولا ثُم رفع بالتكبير فلا حاجه لِيِ التنبيه لِيِ ذلِك لا مِن باب تعليم السنه

القيام والقراءه فِيِ الركعه الثانيه
ثم بَعد ن يقُوم للثانيه يفعل فيها كَما فعل فِيِ الوليِ ويقر الفاتحه ويتعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم ويسميِ الله ون ترك التعوذ واكتفيِ بالتعوذ الول فِيِ الركعه الوليِ فلا بس ون عاده فهَذا فضل
لنه مَع قراءه جديده فيتعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم ويسميِ الله ويقر الفاتحه ثُم يقر معها سوره و يات كَما فعل فِيِ الركعه الوليِ
لكن تَكون السوره فِيِ الركعه الثانيه قصر مِن الوليِ كَما ثبت ذلِك فِيِ الصحيحين مِن حديث بيِ قتاده النصاريِ رضيِ الله عنهالركوع الثاني
فذا فرغ مِن القراءه كبر للركوع كَما فعل فِيِ الركعه الوليِ فيكبر رافعا يديه قائلا الله كبر ثُم يضع يديه عليِ ركبتيه مفرجتيِ الصابع كَما فعل فِيِ الركعه الوليِ ويَكون مستويا ورسه حيال ظهره
هكذا كَان يفعل النبيِ صليِ الله عَليه وسلم
ويقول سبحان ربيِ العظيم ثلاثا و خمسا و سبعا و كثر مِن ذلِك ولكن بشرط لا يشق عليِ الممومين ذا كَان ماما
ويستحب ن يقول مَع ذلِك سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لِيِ
كَما تقدم ون قال سبحان ذيِ الجبروت والملكوت والكبرياءَ والعظمه فحسن يضا وهكذا سبوح قدوس رب الملائكه والروح
كل هَذا حسن فعله النبيِ صليِ الله عَليه وسلم فِيِ الركوع والسجود

القيام بَعد الركوع الثاني
ثم بَعد ما يتيِ بالذكار المشروعه فِيِ الركوع ينهض رافعا يديه قائلا سمع الله لمن حمده ذا كَان ماما و منفردا ثُم يفعل كَما تقدم فِيِ الركعه الوليِ
ثم ينحط ساجداً كَما تقدم مِن غَير رفع اليدين ويكبر عِند الانحطاط للسجود ويقول فِيِ سجوده سبحان ربيِ العليِ ويدعو بما تيسر كَما تقدم ثُم يرفع مِن السجود قائلا الله كبر ويجلس ويقول رب اغفر لِيِ ويطمئن
ويفعل كَما تقدم فِيِ الركعه الوليِ ثُم يكبر ويسجد للثانيه ويفعل كَما تقدم

التشهد الول
ثم يرفع فيجلس للتشهد الول مفترشا رجله اليسريِ ناصبا اليمنيِ كجلسته بَين السجدتين هَذا هُو الفضل وكيفما جلس جزه ذا كَانت الصلاه رباعيه مِثل الظهر والعصر والعشاءَ و ثلاثيه مِثل المغرب
فيتيِ بالتشهد التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك يها النبيِ ورحمه الله وبركاته السلام علينا وعليِ عباد الله الصالحين شهد ن لا لَه لا الله وشهد ن محمدا عبده ورسوله هَذا هُو الثابت فِيِ الصحيحين مِن حديث عبد الله بن مسعود رضيِ الله عنه
ون تيِ بغيره مما ثبت فِيِ الحاديث الصحيحه كفيِ لكِن هَذا فضل لنه ثبتها وصحها ثُم بَعد هَذا يقول اللهم صل عليِ محمد وعليِ ل محمد كَما صليت عليِ براهيم وعليِ ل براهيم نك حميد مجيد
اللهم بارك عليِ محمد وعليِ ل محمد كَما باركت عليِ براهيم وعليِ ل براهيم نك حميد مجيد
ثم ينهض لِيِ الثالثه وذا لَم يت بالصلاه عليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم بل نهض بَعد الشهاده حين قال وشهد ن محمدا عبده ورسوله فلا بس لَن بَعض هَل العلم قالوا ن الصلاه عليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم لا تستحب هُنا ونما هِيِ مشروعه فِيِ التشهد الخير
ولكن دلت الحاديث الصحيحه عليِ نها تشرع هُنا وهُناك فيتيِ بها هُنا – يِ فِيِ التشهد الول – هَذا هُو الصح لعموم الحاديث لكِنها ليست واجبه عَليه ونما تجب فِيِ التشهد الخير عِند جمع مِن هَل العلم

القيام فِيِ الركعه الثالثه والرابعه
فذا فرغ مِن التشهد الول وصليِ عليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم لَن هَذا هُو الفضل ينهض بَعده مكبرا قائلا الله كبر رافعا يديه كَما ثبت هَذا مِن حديث ابن عمر رضيِ الله عنهما عِند البخاريِ رحمه الله حتّى يتيِ بالثالثه مِن المغرب وحتيِ يتيِ بالثالثه والرابعه مِن الظهر والعصر والعشاءَ ويقر الفاتحه
وتكفيه الفاتحه بِدون زياده كَما ثبت هَذا فِيِ حديث بيِ قتاده ن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم كَان يقر فِيِ الركعتين الخيرتين بفاتحه الكتاب
ون قر زياده فِيِ الظهر فِيِ بَعض الحيان فحسن لما ثبت فِيِ حديث بيِ سعيد رضيِ الله عنه ن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم كَان يقر فِيِ الوليين مِن العصر مقدار ما يقر فِيِ الخيرتين مِن الظهر
وهَذا يدل عليِ نه كَان يقر فِيِ الخيرتين مِن الظهر زياده عليِ الفاتحه بَعض الحيان فذا قر زياده فلا بس بل هُو حسن فِيِ بَعض الحيان وفيِ غالب الحيان يقتصر عليِ الفاتحه فِيِ الظهر
جمعا بَين حديث بيِ سعيد وحديث بيِ قتاده فذا قر فِيِ الثالثه والرابعه مِن الظهر زياده عليِ الفاتحه فِيِ بَعض الحيان فَهو حسن عملا بحديث بيِ سعيد وذا ترك ذلِك فِيِ غالب الحيان فَهو فضل عملا بحديث بيِ قتاده لنه صح وصرح مِن حديث بيِ سعيد فيفعل هَذا تاره وهَذا تاره وما الثالثه والرابعه مِن العصر والعشاءَ والثالثه مِن المغرب فليس فيهما لا قراءه الفاتحه فلا يستحب فيها الزياده عليِ الفاتحه لعدَم الدليل عليِ ذلك

الركوع والرفع مِنه والسجود فِيِ الركعتين الخيرتين
ثم ذا فرغ مِن الفاتحه فِيِ الثالثه والرابعه مِن العصر والعشاءَ والثالثه مِن المغرب كبر راكعا الركوع الشرعيِ ويفعل فيه كَما تقدم ثُم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده ذا كَان ماما و منفردا ما ذا كَان مموما فيقول ربنا ولك الحمد ثُم يكمل المام والمموم والمنفرد الذكر الوارد فِيِ ذلِك كَما تقدم ثُم ينحط ساجداً قائلا الله كبر ويسجد كَما تقدم ثُم يجلس بَين السجدتين ثُم يسجد السجود الثانيِ كُل ذلِك كَما تقدم ويفعل فِيِ الركعه الرابعه كَما فعل فِيِ الركعه الثالثه سواءَ بسواءَ وهكذا الثالثه فِيِ المغرب سواءَ بسواءَ ما الفجر فليس فيها ثالثه و رابعه فالفريضه ركعتان وهكذا الجمعه ركعتان وهكذا العيد ركعتان يقر فيهما بالفاتحه وما تيسر معها مِن القرن الكريم كَما هُو معلوم مِن سنه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم ويتحريِ فِيِ ذلِك ما هُو معلوم مِن سنه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم

التشهد الخير
وبهَذا تنتهيِ الصلاه ولا يبقيِ لا التشهد
فذا فرغ مِن الرابعه فِيِ الظهر والعصر والعشاءَ ومن الثالثه مِن المغرب والثانيه مِن الفجر والجمعه والعيد ورفع مِن السجده الثانيه فِيِ الركعه الخيره فنه يجلس لقراءه التحيات كَما قرها فِيِ التشهد الول يقرها هُنا فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك يها النبيِ ورحمه الله وبركاته السلام علينا وعليِ عباد الله الصالحين شهد ن لا لَه لا الله وشهد ن محمدا عبده ورسوله
ثم يصليِ عليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم فيقول اللهم صل عليِ محمد وعليِ ل محمد كَما صليت عليِ براهيم وعليِ ل براهيم نك حميد مجيد اللهم بارك عليِ محمد وعليِ ل محمد كَما باركت عليِ براهيم وعليِ ل براهيم نك حميد مجيد
هَذا هُو كمل ما ورد فِيِ صفه الصلاه عليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم
ومتيِ تيِ بها المصليِ عليِ يِ وجه مِن الوجوه الثابته عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم جزه ذلك

الدعاءَ بَعد التشهد الخير
وقد شرع الله سبحانه لنا عليِ لسان رسول الله صليِ الله عَليه وسلم فِيِ خر الصلاه وبعد قراءه التحيات والصلاه عليِ الرسول صليِ الله عَليه وسلم ن نستعيذ بالله مِن عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنه المحيا والممات ومن فتنه المسيح الدجال وهَذا مشروع للرجال والنساءَ جميعا فِيِ الفرض والنفل ويستحب مَع هَذا ن يدعو المصليِ بما تيسر مِن الدعاءَ لَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم لما علم الصحابه التشهد قال (ثم ليتخير حدكم مِن الدعاءَ عجبه ليه فيدعو به))[29] وفيِ لفظ خر قال (ثم ليتخير بَعد مِن المسله ما شاء))[30] وكان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يدعو بهَذه الدعوات اللهم نيِ عوذ بك مِن عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنه المحيا والممات ومن فتنه المسيح الدجال
وقال لمعاذ (يا معاذ نيِ لحبك فلا تدعن ن تقول دبر كُل صلاه اللهم عنيِ عليِ ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))[31]وثبت عنه صليِ الله عَليه وسلم مِن حديث عليِ رضيِ الله عنه نه كَان يقول فِيِ خر الصلاه قَبل ن يسلم (اللهم اغفر لِيِ ما قدمت وما خرت وما سررت وما علنت وما سرفت وما نت علم بِه منيِ نت المقدم ونت المؤخر لا لَه لا نت))[32] وثبت يضا فِيِ صحيح البخاريِ عَن سعد بن بيِ وقاص رضيِ الله عنه ن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم كَان يقول فِيِ خر الصلاه (اللهم نيِ عوذ بك مِن البخل وعوذ بك مِن الجبن وعوذ بك ن ردليِ رذل العمر وعوذ بك مِن فتنه الدنيا ومن عذاب القبر))[33]فهَذه دعوات طيبه يشرع ن تقال فِيِ خر الصلاه بَعدما يقر التحيات والشهاده والصلاه عليِ الرسول صليِ الله عَليه وسلم
وهكذا يستحب الدعاءَ الوارد فِيِ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضيِ الله عنهما فِيِ الصحيحين ن با بكر الصديق رضيِ الله عنه قال يا رسول الله علمنيِ دعاءَ دعو بِه فِيِ صلاتيِ فقال قل (اللهم نيِ ظلمت نفْسيِ ظلما كثِيرا ولا يغفر الذنوب لا نت فاغفر لِيِ مغفره مِن عندك وارحمنيِ نك نت الغفور الرحيم) ون دعا بغير ذلِك مِن الدعوات الطيبه فلا بس

المَره كالرجل فِيِ الصلاه
وينبغيِ ن يعلم ن المَره كالرجل فِيِ هَذه الشياءَ كلها لعموم الحاديث

التسليم
فذا فرغ المصليِ مِن الدعاءَ يسلم
الرجل والمَره سواءَ فيقول السلام عليكم ورحمه الله عَن يمينه والسلام عليكم ورحمه الله عَن يساره هكذا كَان يفعل النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وهَذا يستويِ فيه الرجل والمَره والفرض والنفل جميعا

الذكار الَّتِيِ تقال بَعد الصلاه
ثم بَعدما يسلم يقول استغفر الله ثلاثا اللهم نت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والكرام
يقول ذلِك الرجل والمَره فيستغفر الله ثلاثا ويقول اللهم نت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والكرام ثُم ينصرف المام لِيِ الناس بَعد هَذا ويعطيِ الناس وجهه ويقول بَعد هَذا لا لَه لا الله وحده لا شريك لَه له الملك وله الحمد وهو عليِ كُل شيء قدير
وهكذا الممومون مِن الرجال والنساءَ يقولون كَما يقول المام لا لَه لا الله وحده لا شريك لَه له الملك وله الحمد يحييِ ويميت وهو عليِ كُل شيء قدير
فتاره يقول يحييِ ويميت بيده الخير
وتاره لا يقول ذلِك
والمر واسع بحمد الله فيقول لا لَه لا الله وحده لا شريك لَه له الملك وله الحمد وهو عليِ كُل شيء قدير
وتاره يزيد يحييِ ويميت بيده الخير وهو عليِ كُل شيء قدير
لا حَول ولا قوه لا بالله
لا لَه لا الله ولا نعبد لا ياه لَه النعمه وله الفضل وله الثناءَ الحسن
لا لَه لا الله مخلصين لَه الدين ولو كره الكافرون اللهم لا مانع لما عطيت ولا معطيِ لما مَنعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
كل هَذا مستحب بَعد كُل صلاه مِن الصلوات الخمس للرجال والنساءَ
ثم يشرع بَعد ذلِك ن يقول سبحان الله والحمد لله والله كبر ثلاثا وثلاثين مَره
يعقد صابعه ثلاثا وثلاثين مَره الرجل والمَره فيَكون الجميع تسعا وتسعين
ثلاثا وثلاثين تسبيحه وثلاثا وثلاثين تحميده وثلاثا وثلاثين تكبيرة
ثم يقول تمام المائه لا لَه لا الله وحده لا شريك لَه له الملك وله الحمد وهو عليِ كُل شيء قدير
قال النبيِ صليِ اللهعليه وسلم (ذا قالها غفرت خطاياه ولو كَانت مِثل زبد البحر))[34]فهَذا فضل عظيم وخير كثِير
والمعنيِ ذا قال هَذا مَع التوبه والندم والقلاع لا مجرد الكلام فَقط بل يقول هَذا مَع الاستغفار والندم والتوبه وعدَم الصرار عليِ المعاصيِ والذنوب عندها يرجيِ لَه هَذا الخير العظيم حتّى فِيِ الكبائر
ذا قال هَذا عَن يمان وعن صدق وعن توبه صادقه وعن ندم عليِ الذنوب فن الله يغفر لَه صغائرها وكبائرها بتوبته وصدقه وخلاصه
ويقر بَعد ذلِك يه الكرسيِ الله لا لَه لا هُو الحيِ القيوم لا تخذه سنه ولا نوم لَه ما فِيِ السماوات وما فِيِ الرض مِن ذا الَّذِيِ يشفع عنده لا بذنه يعلم ما بَين يديهم وما خَلفهم ولا يحيطون بشيء مِن علمه لا بما شاءَ وسع كرسيه السماوات والرض ولا يئوده حفظهما وهو العليِ العظيم[35] فهَذه اليه يقرها الرجل والمَره بَعد الفريضه
جاءَ فِيِ الحاديث عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نه قال (من قالها بَعد كُل صلاه لَم يمنعه مِن دخول الجنه لا ن يموت) والحديث فِيِ ذلِك لَه طرق كثِيره تدل عليِ صحته وثبوته عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وهَذه اليه عظيمه وهيِ عظم وفضل يه فِيِ كتاب الله سبحانه
ويستحب ن تقال بَعد السلام وبعد هَذا الذكر
ويستحب ن تقال يضا عِند النوم وهيِ مِن سباب حفظ الله للعبد مِن الشيطان ومن كُل سوء كَما صح بذلِك الحديث عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وهيِ مِن سباب دخول الجنه ذا قالها بَعد كُل صلاه فريضه كَما تقدم
كذلِك يستحب لَه بَعد هَذا ن يقر قل هُو الله حد
والمعوذتين
المام والمنفرد والمموم بينه وبين نفْسه
قل هُو الله حد
قل عوذ برب الفلق
قل عوذ برب الناس
مَره واحده بَعد الظهر والعصر والعشاءَ
ما بَعد المغرب والفجر فيقولها ثلاثا يقر هَذه السور الثلاث ثلاثا
قل هُو الله حد ثلاثا
قل عوذ برب الفلق ثلاثا
قل عوذ برب الناس ثلاثا بَعد الفجر والمغرب
ويستحب يضا بَعد الفجر والمغرب ن يقول لا لَه لا الله وحده لا شريك لَه له الملك وله الحمد يحييِ ويميت وهو عليِ كُل شيء قدير عشر مرات زياده عليِ الذكر المشروع السابق بَعد الفجر والمغرب
جاءَ فِيِ ذلِك عده حاديث عَن رسول الله صليِ الله عَليه وسلم.
والله جل وعلا هُو المسؤول ن يوفقنا جميعا – للتسيِ بِه صليِ الله عَليه وسلم والمحافظة عليِ سنته والاستقامه عليِ دينه حتّى نلقاه سبحانه
وصليِ الله وسلم عليِ نبينا محمد وله وصحبه

صور قواعد الصلاة تعرف عليها

1٬186 views

قواعد الصلاة تعرف عليها