كيف كانت اللغة في العصر الجاهلي , اللغة العربية في العصر الجاهلي

كيف كَانت أللغه فيِ ألعصر ألجاهلى أللغه ألعربيه فيِ ألعصر ألجاهلي

اللغه ألعربيه فيِ فجر ألسلام و واخر ألعصر ألجاهلي

صور كيف كانت اللغة في العصر الجاهلي , اللغة العربية في العصر الجاهلي

 اللغه ألعربيه تلك أللغه ألجميله ألعذبه ألتى تسر أللباب و تخذ بمجامع ألقلوب لغه ألعواطف ألمرهفه و ألمشاعر ألصادقه ألجياشه .
اللغه ألتى بذت أللغات جميعا فيِ جمال ألكلمات و وفرتها و فيِ طلاوه ألعبارات و عذوبتها.
أنها لغه ألقرن ألكريم ألذى نزل عليِ قلب رسول الله محمد بن عبد الله صليِ الله عَليه و سلم و نطق بها لسانه ألطاهر ألشريف.
لغه “اقرا باسم ربك ألكرم ألذى علم بالقلم علم ألنسان ما لَم يعلم”. اللغه ألتى و عد الله سبحانه و تعاليِ بحفظها و بقائها حيثُ يقول تعاليِ فيِ أيه كريمه : نا نحن نزلنا ألذكر و نا لَه لحافظون}.
والذكر هُو ألقرن ألكريم و هُو باللغه ألعربيه أنه و عد مِنه جل و علا أن يحفظ هَذه أللغه و ألناطقين بها و هَذا ألقرن أليِ أن يشاء.
وفى هَذا ألفصل أريد أن أبحث فيِ أحوال أللغه ألعربيه و مديِ تطورها فيِ فتره فجر ألسلام و واخر ألعصر ألجاهلى لاتصال هذين ألعصرين ببعضهما و تعذر ألفصل بينهما فيِ كثِير مِن ألمور و ألقضايا فنقول و بالله ألمستعان:

 جاءَ ألسلام و أللغه ألعربيه فيِ أوج مجدها و قمه أزدهارها و كَانت قَد و صلت فيِ تلك ألحقبه مِن ألزمان و عنى بها فتره فجر ألسلام أليِ منتهيِ ألكمال و ألنضوج و قصيِ ما يُمكن أن تصل أليه مِن حيثُ ألفصاحه و قوه ألبيان فهى تستطيع ألتعبير عَن كُل شيء مُهما دق و سما و تستطيع ألفصاح عَن خلجات ألنفوس و لواعج ألصدور و تصوير ألمناظر و ألخواطر بشَكل دقيق.   جاءَ ألسلام و ألجزيره ألعربيه تعج بالشعراءَ و ألخطباءَ و علماءَ ألسير و ألنساب و ألعرب يقيمون ألسواق للدب و ألشعر يروونه و يتفاخرون بِه و يحفظون أجوده و يتناقلونه مِن مكان أليِ مكان و يعلقون أجزله عليِ أستار ألكعبه ألمشرفه و هى أعظم ألماكن ألمقدسه عندهم.  جاءَ ألسلام و أللغه ألعربيه لغه مثاليه تنطقها كُل قبيله فيِ ألجزيره ألعربيه و لا يعسر فهمها عليِ سائر ألقبائل و هى لغه ألمجتمعات ألدبيه و لغه ألشعر و ألخطابه و لغه ألمفاخره و ألمنافره و قَد طغت عليِ تلك أللغه لهجه قريش و كَانت مِن أفصح أللهجات و كثرها نقاوه و بيانا و ذلِك لعده أسباب نذكر مِنها:

 1 –  و جود ألكعبه ألمشرفه فيِ بلادهم و ألتى يحج ألناس أليها فيِ كُل عام و طبيعى أن تنقل و فود ألحجيج هَذه أللهجه لسلاستها و سهوله لفظها و جزالته.

2 –  و جود ألسواق ألتجاريه ألتى كَانت تقام فيِ بلادهم فيِ عده مواسم كسوق عكاظ ألشهيره و ذى ألمجاز  و غَيرهما.

3 –  ألرحلات ألتجاريه ألتى كَان يقُوم بها تجار قريش أليِ ألمصار ألخريِ كرحله ألشتاءَ و ألصيف و طبيعى أن تنشر هَذه ألرحلات لغه قريش و لهجتها فيِ كثِير مِن ألبلدان و ألصقاع.

وقد جاءَ ألقرن ألكريم بلغه ألعرب مِن أهل ألجزيره باللغه ألتى يفهمها ألكُل و لا يعسر فهمها عليِ أحد يقول تعاليِ فيِ كتابه ألعزيز: نا جعلناه قرنا عربيا لعلكُم تعقلون و فيِ أيه أخرى: كتاب فصلت أياته قرنا عربيا لقوم يعلمون}.  جاءَ ألقرن ألكريم بلغه ألرسول و بلغه قومه مِن ألعرب حيثُ تؤكد ذلِك أليه ألكريمه : فنما يسرناه بلسانك لتبشر بِه ألمتقين و تنذر بِه قوما لدا} .
ومجيء ألقرن عليِ هَذا ألنسق مِن فصاحه ألبيان و بلاغه ألتعبير يدل دلاله قويه عليِ أنه كَان يخاطب قوما و صلوا أليِ درجه عاليه فيِ ميادين ألبلاغه و روعه ألتعبير.   و قَد عزز ألقرن ألكريم مِن مكانه أللغه ألعربيه و عمل عليِ حفظها و ساعد عليِ نشر ألكتابه حيثُ أصبحت هُناك حاجه ملحه لحفظ أصول أللغه و نشر ألكتابه لكتابه أيات ألقرن ألكريم و حاديث ألرسول و سننه فنشطت أللغه بَعد و هن و أستيقظت بَعد سبات.
يروى ألبلاذرى فيِ كتابه فتوح ألبلدان: أن ألسلام دخل و فيِ قريش سبعه عشر رجلا كلهم يكتب: عمر بن ألخطاب و علَى بن أبى طالب و عثمان بن عفان و بو عبيده بن ألجراح و طلحه و يزيد بن أبى سفيان و بو حذيفه بن عتبه بن ربيعه و حاطب بن عمرو و بو سلمه بن عبد ألسد ألمخزومى و بان بن سعيد بن ألعاص بن أميه و خالد بن سعيد أخوه و عبد الله بن سعيد بن أبى سرح ألعامرى و حويطب بن عبد ألعزيِ ألعامرى و بو سفيان بن حرب و معاويه بن أبى سفيان و جهيم بن ألصلت و مِن حلفاءَ قريش ألعلاءَ بن ألحضرمى “.
وقليل مِن نسائهم كن يكتبن كحفصه و م كلثوم مِن زوجات ألرسول صليِ الله عَليه و سلم و ألشفاءَ بنت عبد الله ألعدويه و كَانت عائشه أم ألمؤمنين تقرا ألمصحف و لا تكتب و كذلِك أم سلمه .
فلما جاءَ ألسلام أستكتب رسول الله صليِ الله عَليه و سلم بَعض هؤلاءَ ألذين يعرفون ألكتابه لكتابه ما ينزل من  ألقرن فكان أول مِن كتب لَه مقدمه  ألمدينه أبى بن كعب ألنصارى فكان أبى أذا لَم يحضر دعا رسول الله صليِ الله عَليه و سلم زيد بن ثابت ألنصارى فكتب لَه فكان أبى و زيد يكتبان ألوحى بَين يديه و كتبه أليِ مِن يكاتب مِن ألناس و مِن يقطع و غَير ذلك.
وول مِن كتب لَه مِن قريش عبد الله بن سعد بن أبى سرح ثُم أرتد….
الخ ثُم كتب لَه صليِ الله عَليه و سلم عثمان بن عفان و شرحبيل بن حسنه و بان بن سعيد و خالد بن سعيد و ألعلاءَ بن ألحضرمى و معاويه بن أبى سفيان و يروى ألواقدى أن حنظله بن ألربيع كتب بَين يدى ألرسول  صليِ الله عَليه و سلم مَره فسمى حنظله ألكاتب.
ولما جاءَ ألسلام أتخذ ألنبى صليِ الله عَليه و سلم كتبه للوحى فكانوا يكتبون عليِ ألرقاع و ألضلاع و سعف ألنخيل و ألحجاره و ألرقاق ألبيض ثُم جمعت هَذه ألصحف فيِ عهد أبى بكر و عنى بَعض ألصحابه بكتابه حديث رسول الله صليِ الله عَليه و سلم كعبد الله بن عمرو بن ألعاص فنه كَان يدون ما يسمع مِن رسول الله قال أبو هريره : ” ما أجد مِن أصحاب رسول الله صليِ الله عَليه و سلم أكثر حديثا منى ألا ما كَان مِن عبد الله بن عمرو فنه كَان يكتب “.
وقال عبد الله بن عمرو: ” كنت أكتب كُل شيء أسمعه مِن رسول الله صليِ الله عَليه و سلم أريد حفظه “.
وكان طبيعيا أن يشجع ألنبى صليِ الله عَليه و سلم عليِ تعلم ألكتابه و قَد و رد أنه فيِ غزوه بدر كَان فداءَ ألسريِ ألذين يكتبون أن يعلموا عشره مِن صبيان ألمدينه ألكتابه ..   و كَان نشر ألدين يستتبع ألحاجه أليِ ألقارئين ألكاتبين فقد كَانت أيات ألقرن تكتب و يتلوها مِن يعرف ألقراءه عليِ مِن لَم يعرف.
وقد جاءَ فيِ حديث أسلام عمر أنه عمد أليِ أخته فاطمه و ختنه سعيد و عندهما خباب بن ألرت معه صحيفه فيها سوره ” طه ” يقرها لهما قال أبن أسحاق و كَان أسلام عمر فيما بلغنى أن أخته فاطمه بنت ألخطاب كَانت قَد أسلمت و سلم بعلها سعيد بن زيد و هما مستخفيان بسلامهما مِن عمر و كَان نعيم بن عبد الله ألنحام مِن مكه – رجل مِن قومه مِن بنى عدى بن كعب – قَد أسلم و كَان أيضا يستخفى بسلامه فرقا مِن قومه.
وكان خباب بن ألرت يختلف أليِ فاطمه بنت ألخطاب يقرؤها ألقرن فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يُريد رسول الله صليِ الله عَليه و سلم و رهطا مِن أصحابه قَد ذكروا لَه أنهم قَد أجتمعوا فيِ بيت عِند ألصفا و هُم قريب مِن أربعين ما بَين رجال و نساءَ و مَع رسول الله صليِ الله عَليه و سلم عمه حمزه بن عبد ألمطلب و بو بكر بن قحافه ألصديق و علَى بن أبى طالب فيِ رجال مِن ألمسلمين ممن كَان أقام مَع رسول الله صليِ الله عَليه و سلم بمكه و لَم يخرج فيمن خرج أليِ أرض ألحبشه فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له: أين تُريد يا عمر فقال: أريد محمدا هَذا ألذى فرق أمر قريش و سفه أحلامها و عاب دينها و سب ألهتها فقتله.
فقال لَه نعيم: و الله لقد غرتك نفْسك يا عمر أتريِ بنى عبد مناف تاركيك تمشى عليِ ألرض و قَد قتلت محمدا أفلا ترجع أليِ أهل بيتك فتقيم أمرهم قال: و ى أهل بيتى قال: ختنك و أبن عمك سعيد بن زيد بن عمرو و ختك فاطمه بنت ألخطاب فقد و الله أسلما و تابعا محمدا عليِ دينه فعليك بهما.
فرجع عمر عامدا أليِ أخته و ختنه و عندهما خباب بن ألرت معه صحيفه فيها طه يقرئهما أياها.
فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب فيِ مخدع لَهُم أو فيِ بَعض ألبيت و خذت فاطمه بنت ألخطاب ألصحيفه فجعلتها تَحْت فخذها و قَد سمع عمر حين دنا أليِ ألبيت قراءه خباب عَليهما فلما دخل قال: ما هَذه ألهينمه ألتى سمعت قالا له: ما سمعت شيئا قال: بليِ و الله لقد أخبرت أنكَما تابعتما محمدا عليِ دينه و بطش بختنه سعيد بن زيد فقامت أليه أخته فاطمه بنت ألخطاب لتكفه عَن زوجها فضربها فشجها فلما فعل ذلِك قالت لَه أخته و ختنه: نعم قَد أسلمنا و منا بالله و رسوله فاصنع ما بدا لك فلما ريِ عمر ما بخته مِن ألدم ندم عليِ ما صنع فارعويِ و قال لخته: أعطنى هَذه ألصحيفه ألتى سمعتكم تقرون أنفا أنظر ما هَذا ألذى جاءَ بِه محمد – و كَان عمر كاتبا – فلما قال ذلِك قالت لَه أخته: أنا نخشاك عَليها.
قال: لا تخافى و حلف لَها بلهته ليردنها أذا قرها أليها.
فلما قال ذلِك طمعت فيِ أسلامه فقالت له: يا أخى أنك نجس عليِ شركك و نه لا يمسها ألا ألطاهر فقام عمر فاغتسل فعطته ألصحيفه و فيها طه فقرها فلما قرا مِنها صدرا قال: ما أحسن هَذا ألكلام و كرمه فلما سمع ذلِك خباب خرج أليه فقال له: يا عمر و الله أنى لرجو أن يكون  الله قَد خصك بدعوه نبيه فانى سمعته أمس و هُو يقول: أللهم أيد ألسلام ببى ألحكم بن هشام أو بعمر بن ألخطاب فالله الله يا عمر فقال لَه عِند ذلِك عمر: فدلنى يا خباب عليِ محمد حتيِ أتيه فسلم.
فقال لَه خباب: هُو فيِ بيت عِند ألصفا معه نفر مِن أصحابه.
فخذ عمر سيفه فتوشحه ثُم عمد أليِ رسول الله صليِ الله عَليه و سلم و صحابه فضرب عَليهم ألباب فلما سمعوا صوته قام رجل مِن أصحاب رسول الله فنظر مِن خلل ألباب فره متوشحا سيفه فرجع أليِ رسول الله و هُو فزع فقال: يا رسول الله هَذا عمر بن ألخطاب متوشحا سيفه.
فقال حمزه بن عبد ألمطلب: فذن لَه فإن كَان يُريد خيرا بذلناه لَه و أن كَان يُريد شرا قتلناه بسيفه.
فقال رسول الله أئذن له.
فاذن لَه ألرجل و نهض أليه رسول الله حتيِ لقيه فيِ ألحجره فخذ حجزته أو بمجمع ردائه ثُم جبذه بِه جبذه شديده و قال: ما جاءَ بك يا أبن ألخطاب فوالله ما أريِ أن تنتهى حتيِ ينزل الله بك قارعه .
فقال عمر يا رسول الله جئتك لؤمن بالله و برسوله و بما جاءَ مِن عِند ألله.
فكبر رسول الله تكبيره عرف أهل ألبيت مِن أصحاب رسول الله أن عمر قَد أسلم.      و هُناك صحيفه أخريِ هى ألصحيفه ألتى تواثق فيها ألمشركون مِن قريش ضد ألرسول و صحابه قال أبن أسحاق: لما رت قريش أن أصحاب رسول الله صليِ الله عَليه و سلم قَد نزلوا بلدا أصابوا بِه أمنا و قرارا و ن ألنجاشى قَد مَنع مِن لجا أليه مِنهم و ن عمر قَد أسلم فكان هُو و حمزه بن عبد ألمطلب مَع رسول الله صليِ الله عَليه و سلم و صحابه و جعل ألسلام يفشوا فيِ ألقبائل أجتمعوا و أئتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه عليِ بنى هاشم و بنى عبد ألمطلب عليِ أن لا ينكحوا أليهم و لا ينكحوهم و لا يبيعوهم شيئا و لا يبتاعوا مِنهم فلما أجتمعوا لذلِك كتبوه فيِ صحيفه ثُم تعاهدوا أو تواثقوا عليِ ذلِك ثُم علقوا ألصحيفه فيِ جوف ألكعبه توكيدا عليِ أنفسهم و كَان كاتب ألصحيفه منصور بن عكرمه و يقال أن رسول الله صليِ الله عَليه و سلم دعا عَليه فشل بَعض أصابعه.
وكان مِن خبر نقض هَذه ألصحيفه أنه بَعد أن قام أليها ألمطعم بن عدى ليشقها فوجد ألرضه قَد أكلتها ألا ” باسمك أللهم “.  و ذكر أبن هشام فيِ ألسيره : ” أن سويد بن صامت قدم مكه حاجا أو معتمرا و كَان سويد أنما يسميه قومه فيهم ألكامل لجلده و شرفه و نسبه… فتصديِ لَه رسول الله صليِ الله عَليه و سلم حين سمع بِه فدعاه أليِ الله و أليِ ألسلام فقال لَه سويد: فلعل ألذى معك مِثل ألذى معى فقال لَه رسول الله صليِ الله عَليه و سلم و ما ألذى معك قال: مجله لقمان ى صحيفه فيها حكم لقمان فقال رسول الله صليِ الله عَليه و سلم: أعرضها علَى فعرضها عَليه فقال له: أن هَذا ألكلام حسن و ألذى معى أفضل مِن هَذا قرن أنزله الله علَى هُو هديِ و نور فتلا عَليه رسول الله ألقرن و دعاه أليِ ألسلام فلم يبعد مِنه و قال:” أن هَذا لقول حسن…الخ  “.  و فيِ حجه لحكيم بن حزام و كَان قَد تخر أسلامه أن و قف فيِ عرفات و معه مائه مِن عبيده و قَد جعل فيِ عنق كُل و أحد مِنهم طوقا مِن ألفضه نقش عَليه ” عتقاءَ لله عز و جل عَن حكيم بن حزام ثُم أعتقهم جميعا.

الخلاصه :  نستنتج مما تقدم أن أللغه ألعربيه كَانت قَد و صلت فيِ هَذا ألعصر أليِ قمه ألنضوج و ألكمال و غايه ألقوه و ألجمال مِن حيثُ فصاحه ألتعبير و سلاسه أللفظ و سحر ألبيان حتيِ أن ألرسول صليِ الله عَليه و سلم قال: “ن مِن ألبيان لسحرا” و كَان يعجب ببعض ألشعر و يستعذبه و حتيِ ألقرن ألكريم و جه أهتماما خاصا فيِ محاربه هَذا ألبيان و تحدى هَذه ألقوه ألبلاغيه ألعظيمه بقوه أعظم مِنها فقد جاءَ فيِ أليه ألكريمه مِن سوره ألبقره : و ن كنتم فيِ ريب مما نزلنا عليِ عبدنا فتوا بسوره مِن مِثله  و أدعوا شهداءكم مِن دون الله أن كنتم صادقين و فيِ أيه أخرى: م يقولون أفتراه قل فتوا بسوره مِثله و أدعوا مِن أستطعتم مِن دون الله أن كنتم صادقين و فيِ أيه    أخرى: م يقولون أفتراه قل فتوا بعشر سور مِثله مفتريات و أدعوا مِن أستطعتم مِن دون الله أن كنتم صادقين}.
فانبهر ألعرب مِن هَذا ألقرن ألذى غلب بيانهم و تحديِ بلاغتهم و فصاحتهم فقارنوه بالشعر و بالسحر و بسجع ألكهان و لكِنه كَان أقويِ و فصح فَوقفوا أمام بلاغته عاجزين.
{قل لئن أجتمعت ألنس و ألجن عليِ أن يتوا بمثل هَذا ألقرن لا يتون  بمثله و لَو كَان بَعضهم لبعض ظهيرا} .

اللغه ألعربيه فيِ هَذا ألعصر لغه مفهومه عليِ سائر ألقبائل ألعربيه أينما و جدوا فهى لغتهم ألتى رضعوا فصاحتها مَع أللبن و ترعرعوا فيِ صحراءَ بيانها.
فها هى و فود ألقبائل ألعربيه تتى مسلمه مِن مشارق ألرض و مغاربها لا تطلب مترجما لَها فاللغه ألعربيه و أحده للعرب أينما كَانوا أللهم ألا بَعض أختلاف بسيط فيِ أللهجات.
اما ألكتابه فقد كَانت موجوده و منتشره فيِ مكه و فيِ ألمدينه و فيِ أليمن و ألشام و فيِ ألعراق و كَانت منتشره بشَكل ملحوظ فيِ هَذه ألقطار ألخيره بسَبب ألحضاره ألتى كَانت سائده بها كحضاره أللخميين فيِ ألعراق و حضاره ألغساسنه فيِ ألشام و ألحضاره أليمنيه .
وقد كَان ألعرب يكتبون ألوثائق كَما رينا فيِ و ثيقه ألكفار ضد ألرسول و ألمسلمين و ألتى علقت فيِ جوف ألكعبه و كلها ألعث ألا جمله باسمك أللهم.
والصحيفه ألتى كتب فيها طه و كَانت سَببا فيِ أسلام عمر بن ألخطاب رضى الله عنه.
وكانوا يكتبون عليِ ألرقاع و ألضلاع و ألرقاق ألبيض بالضافه أليِ ألصحف ألتى ذكرنا كذلِك كَانوا ينقشون كتابتهم عليِ ألوانى ألمعدنيه كَما رينا فيِ قصه حكيم بن حزام ألذى و ضَع فيِ رقاب مائه مِن عبيده أطواقا مِن ألفضه نقش عَليها “عتقاءَ لله عز و جل عَن حكيم بن حزام”.
وبهَذا نكون قَد توصلنا أليِ معرفه مديِ أنتشار أللغه ألعربيه فيِ هَذه ألحقبه مِن ألزمن و عرفنا مبلغ قوه بيأنها و سلاسه أسلوبها و طلاوه تعبيرها و نها مِن أقويِ أللغات فيِ ذلِك ألزمن و جملها.

صور كيف كانت اللغة في العصر الجاهلي , اللغة العربية في العصر الجاهلي

 

457 views

كيف كانت اللغة في العصر الجاهلي , اللغة العربية في العصر الجاهلي