كيف يكون احسان العبد لربه

كيف يكون احسان العبد لربه

 

كيف يكوا الاحسان من العباد لربهم و التفسير الصحيح

صور كيف يكون احسان العبد لربه

 

تنقسم الحسنات لي قسمين:
حسنة سببها اليمان و العمل الصالح،

 

و هي طاعة الله و رسوله.
حسنة سببها النعام اللهى على النسان بمال،

 

و صحه،

 

و نصر،

 

و عزه.
وتنقسم السيئات لي قسمين:
سيئة سببها الشرك و المعاصي،

 

و هي ما يصدر من النسان من شرك و معصيه.
سيئة سببها الابتلاء،

 

و الانتقام اللهى كنقص الموال،

 

و النفس،

 

و الثمرات،

 

و المرض و الهزيمة و نحو ذلك.
وبيان من فعل هذه الحسنات و السيئات كما يلي:
الحسنة بمعنى الطاعة لا تنسب لا لي الله و حده.
فهو الذى شرعها للعبد..

 

و علمة ياها..

 

و حبب لية فعلها..

 

و عانة عليها..

 

و ثابة ذا عملها.
والسيئة بمعنى معصية الله و رسوله.
هذه ذا فعلها العبد برادتة و اختياره،

 

مؤثرا المعصية على الطاعه،

 

فهذه السيئة تنسب للعبد فاعلها،

 

و لا تنسب لي الله؛

 

لن الله لم يشرعها،

 

و لم يمر بها.
بل حرمها و توعد عليها،

 

و حذر منها.
قال الله تعالى: ما صابك من حسنة فمن الله و ما صابك من سيئة فمن نفسك و رسلناك للناس رسولا و كفي بالله شهيدا [79] [النساء: 79].
الحسنة بمعنى النعمه: كالمال و الولد،

 

و الجاة و النصر،

 

و الصحة و العزه.
والسيئة بمعنى الابتلاء و الانتقام: كالنقص في المال،

 

و النفس،

 

و الثمرات،

 

و المرض،

 

و الهزيمة و نحو ذلك.
هاتان الحسنة و السيئة بهذا المعنى من عند الله.
لنة سبحانة يبلو عبادة ابتلاء،

 

و انتقاما،

 

و رفعه،

 

تربية لعباده،

 

فهو الرب الحكيم الخبير،

 

العليم بما يصلح به حوال عباده.
قال الله تعالى: ونبلوكم بالشر و الخير فتنة و لينا ترجعون [35] [النبياء: 35].
وقال الله تعالى: ون تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله و ن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا [78] [النساء: 78].
وقال الله تعالى: ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الموال و النفس و الثمرات و بشر الصابرين [155] الذين ذا صابتهم مصيبة قالوا نا لله و نا لية راجعون [156] و لئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و ولئك هم المهتدون [157] [البقره: 155 157].

.دفع عقوبة السيئات:

ذا عمل المؤمن سيئة فعقوبتها تندفع عنه بما يلي:
ما ن يتوب فيتوب الله عليه..

 

و يستغفر فيغفر الله له..

 

و يعمل حسنات تمحوها.
و يدعو له خوانة المؤمنون و يستغفرون له..

 

و يهدوا له من ثواب عمالهم ما ينفعة الله به.
و يبتلية الله في الدنيا بمصائب تكفر عنه..

 

و يبتلية في البرزخ بالصعقة فيكفر بها عنه..

 

و يبتلية في عرصات القيامة بما يكفر عنه.
و يشفع فيه نبية محمد صلى الله عليه و سلم.
و يرحمة رحم الراحمين،

 

و الله غفور رحيم.
قال الله تعالى: فاعلم نة لا له لا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات و الله يعلم متقلبكم و مثواكم [19] [محمد: 19].
وقال الله تعالى: وقم الصلاة طرفى النهار و زلفا من الليل ن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكري للذاكرين [114] [هود: 114].

.ثمرات اليمان بالقدر:

صور كيف يكون احسان العبد لربه

 

اليمان بالقضاء و القدر مصدر الراحة و الطمنينة لكل مسلم،

 

و هو مر لازم لكل عبد في كل وقت ليسعد في دنياة و خراه.
فيعلم ن ربة الملك العظيم له الخلق و المر كله.
يخلق و يرزق..

 

و يعطى و يمنع..

 

و يعز و يذل..

 

و يكرم و يهين..

 

و يحيى و يميت..

 

و يهدى و يضل.
ويعلم ن ربة عليم بكل شيء،

 

لا يعزب عنه مثقال ذرة من ملكة العظيم.
ويعلم ن كل شيء بقدر الله،

 

فلا يعجب بنفسة عند حصول مراده،

 

و لا يقلق عند فوات محبوب،

 

و حصول مكروه؛

 

لنة يعلم ن ذلك كله بقدر الله،

 

و هو كائن لا محاله،

 

و هو خير بلا ريب.
قال الله تعالى: ما صاب من مصيبة في الرض و لا في نفسكم لا في كتاب من قبل ن نبرها ن ذلك على الله يسير [22] لكيلا تسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما تاكم و الله لا يحب كل مختال فخور [23] [الحديد: 22 23].
وعن صهيب رضى الله عنه قال: قال رسول الله: «عجبا لمر المؤمن ن مرة كله خير،

 

و ليس ذاك لحد لا للمؤمن ن صابتة سراء شكر،

 

فكان خيرا له و ن صابتة ضراء صبر،

 

فكان خيرا له».

 

خرجة مسلم.

.ثمرات ركان اليمان:

ركان اليمان الستة لها ثمرات عظيمة نافعه:
فاليمان بالله عز و جل يثمر محبة الله و تعظيمه،

 

و حمدة و شكره،

 

و خوفة و رجاءه،

 

و عبادتة و طاعته،

 

و التوكل عليه،

 

و الاستعانة به،

 

و النابة ليه،

 

و امتثال و امره،

 

و اجتناب نواهيه.
واليمان بالملائكة يثمر محبتهم،

 

و تعظيم من خلقهم،

 

و الاستحياء منهم،

 

و الاعتبار بطاعتهم،

 

و التشبة بهم،

 

و الاستكثار من الطاعات،

 

و الحذر من المعاصي.
واليمان بالكتب يثمر معرفة عظمة الله،

 

و عظمة كلامه،

 

و معرفة حسن شرائعه،

 

و كمال عناية الله بخلقه،

 

و محبتة لهم،

 

حيث نزل لهم كتبا و نورا يهتدون به.
واليمان بالرسل يثمر معرفة كمال رحمة الله و عنايتة بخلقه،

 

و محبتة و شكره،

 

حيث رسل ليهم الرسل يدعونهم لي الله،

 

و يبينون للناس ما نزل ليهم،

 

و ماذا يريد الله من الناس في الدنيا،

 

و ماذا سيعطيهم في الخره.
واليمان باليوم الخر يثمر معرفة جلال الله و عظمته،

 

و عظمة خزائنه،

 

و الرغبة في الطاعات،

 

و الخوف من الله،

 

و وجل القلب مما ما مة من هوال يوم القيامه.
واليمان بالقدر يثمر طمنينة النفس،

 

و سكونها،

 

و رضاها بما قدر الله،

 

و التسليم لمن بيدة الملك،

 

و زمة المور كلها بيده.
وذلك كله يثمر عبادة الله و حدة لا شريك له،

 

و اجتناب عبادة ما سواه،

 

و التوكل عليه و حده،

 

و عدم الالتفات لي ما سواه.
ويثمر طاعة الله و رسوله،

 

و تقديم طاعة الله و رسولة على طاعة كل حد.
قال الله تعالى: من الرسول بما نزل لية من ربة و المؤمنون كل من بالله و ملائكتة و كتبة و رسلة لا نفرق بين حد من رسلة و قالوا سمعنا و طعنا غفرانك ربنا و ليك المصير [285] [البقره: 285].
وقال الله تعالى: ومن يطع الله و رسولة يدخلة جنات تجرى من تحتها النهار خالدين فيها و ذلك الفوز العظيم [13] [النساء: 13].
وبهذا تمت بفضل الله ركان اليمان السته،

 

و هي:
اليمان بالله..

 

و ملائكته..

 

و كتبه..

 

و رسله..

 

و اليوم الخر..

 

و القدر خيرة و شره.
نسل الله ن يرزقنا و ياكم كمال اليمان،

 

و صدق العبوديه،

 

و حسن العمل.

.6 الحسان:

.مراتب الدين:

مراتب الدين ثلاث:
السلام و اليمان و الحسان.
وكل مرتبة لها ركان،

 

و الحسان علاها.
فالسلام يمثل عمال الجوارح..

 

و اليمان يمثل عمال القلوب..

 

و الحسان تقان تلك العمال،

 

و حسن دائها،

 

مع كمال التوجة بها لي الله.
وقد مضي الكلام في السلام و اليمان بحمد الله،

 

و بقى الكلام في الحسان.
الحسان: ن تعبدالله كنك تراه،

 

فن لم تكن تراة فنة يراك.

.منزلة الحسان:

الحسان هو فعل الشيء الحسن في النفس و الغير.
وكلما كان النسان كثر حسانا لي نفسة و لي غيرة كان قرب لي رحمة الله،

 

و كان ربة قريبا منه برحمتة كما قال سبحانه: ن رحمت الله قريب من المحسنين [56] [العراف: 56].
واختص هل الحسان برحمة الله؛

 

لنها حسان من الله،

 

و الحسان نما يكون لهل الحسان من خلقه؛

 

لن الجزاء من جنس العمل،

 

فكما حسنوا بعمالهم،

 

حسن الله ليهم برحمتة كما قال سبحانه: هل جزاء الحسان لا الحسان [60] [الرحمن: 60].
وحسن الناس و سعدهم و فضلهم هو المؤمن الذى استسلم لربه،

 

و اتبع شرعة كما قال سبحانه: ومن حسن دينا ممن سلم و جهة لله و هو محسن و اتبع ملة براهيم حنيفا و اتخذ الله براهيم خليلا [125] [النساء: 125].
وقد و عد الله كل من حسن عبادة الله،

 

و حسن لي عباد الله بالثواب الجزيل كما قال سبحانه: ن المتقين في ظلال و عيون [41] و فواكة مما يشتهون [42] كلوا و اشربوا هنيئا بما كنتم تعملون [43] نا كذلك نجزى المحسنين [44] [المرسلات: 41 44].
وعظم الحسان الصادر من العبد:
هو اليمان بالله،

 

و توحيده،

 

و طاعته،

 

و النابة ليه،

 

و اتباع شرعه،

 

و ن تعبدالله كنك تراه،

 

و بذلك تحصل للعبد معية الله عز و جل.
قال الله تعالى: ن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون [128] [النحل: 128].

.حسان الرب:

حسان الرب لي الخلق لا يحيط به حد من الخلق.
وعظم حسان الرب لي عباده:
خلقهم في حسن تقويم..

 

و تسخير ما في السماوات و الرض لهم..

 

و مدادهم بالرزاق و النعم على مر الدهور.
وعظم من ذلك كله:
نزال الكتب عليهم..

 

و رسال الرسل ليهم..

 

و هدايتهم لي التوحيد و اليمان..

 

و ثابتهم على الطاعات بالجور المضاعفه..

 

ثم الخلود في جنات النعيم.
قال الله تعالى: ن الله لذو فضل على الناس و لكن كثر الناس لا يشكرون [61] [غافر: 61].

.حسان العبد:

حسان العبد له ثلاث حالات:
الولى: حسان لي النفس بحملها على طاعة الله و رسوله.
الثانيه: حسان في عبادة الله،

 

بن تعبدالله كنك تراه،

 

فن لم تكن تراة فنة يراك.
الثالثه: حسان لي عباد الله تعالى،

 

و ذلك بيصال كل نواع الخير لهم.
ومن عظم الحسان لي الخلق دعوتهم لي الله،

 

و تعليمهم ما ينفعهم في دينهم،

 

و ما يكون سببا لسعادتهم و نجاتهم في الدنيا و الخرة من العلم بالله و سمائة و صفاته،

 

و دينة و شرعه،

 

و تحذيرهم سبل الشر و الهلكات.
وعظم الناس حسانا لي الخلق هم النبياء و تباعهم الذين يحملون الخير للبشرية كما قال سبحانه: لقد من الله على المؤمنين ذ بعث فيهم رسولا من نفسهم يتلو عليهم ياتة و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و ن كانوا من قبل لفى ضلال مبين [164] [ل عمران: 164].

.فقة الحسان:

اليقين هو ظهور الشيء للقلب بحيث تصير نسبتة لية كنسبة المرئى لي العين،

 

فلا يبقي معه شك و لا ريب صلا.
وهذا نهاية اليمان،

 

و هو مقام الحسان.
فاليقين من اليمان بمنزلة الروح من الجسد،

 

و هو روح عمال القلوب،

 

التي هي روح عمال الجوارح.
ومتى وصل اليقين لي القلب امتل نورا و شراقا،

 

و محبة لله،

 

و رحمة لخلقه،

 

و انتفي عنه كل شك و ريب.
وكلما زاد اليقين في القلب امتل بمحبة الله..

 

و النس به..

 

و النابة ليه..

 

و الرضا به..

 

و التوكل عليه..

 

و الخوف منه..

 

و الشكر له..

 

و الرضا به..

 

و الاستعانة به..

 

و عدم الالتفات لي غيره..

 

و اليقين لا يسكن قلبا فيه سكون لغير الله بدا.
قال الله تعالى: للذين حسنوا الحسني و زيادة و لا يرهق و جوههم قتر و لا ذلة و لئك صحاب الجنة هم فيها خالدون [26] [يونس: 26].
وقال الله تعالى: ومن يسلم و جهة لي الله و هو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقي و لي الله عاقبة المور [22] [لقمان: 22].
وقال الله تعالى: وجعلنا منهم ئمة يهدون بمرنا لما صبروا و كانوا بياتنا يوقنون [24] [السجده: 24].

.درجات الحسان:

الحسان في العبادة درجتان:
الولى: ن يعبدالنسان ربة بقلب حاضر كنة يراة عبادة طلب و شوق،

 

و رغبة و محبه،

 

و هذه على المرتبتين.
الثانيه: ذا لم يعبد ربة كنة يراه،

 

فليعبدة كنة هو الذى يراه،

 

عبادة خائف منه،

 

هارب من عقابه.
والناس متفاوتون في هذه الرتب.
فالحب لله يولد الشوق و الطلب..

 

و التعظيم يولد الخوف و الهرب..

 

و في هذا و هذا كمال العبودية لله..

 

و كمال الحب لله..

 

و كمال التعظيم له..

 

و هذا هو الحسان في عبادة الله جل جلاله.
قال الله تعالى: ومن حسن دينا ممن سلم و جهة لله و هو محسن و اتبع ملة براهيم حنيفا و اتخذ الله براهيم خليلا [125] [النساء: 125].
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله ذات يوم،

 

ذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب،

 

شديد سواد الشعر،

 

لا يري عليه ثر السفر،

 

و لا يعرفة منا حد،

 

حتى جلس لي النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فسند ركبتية لي ركبتيه،

 

و وضع كفية على فخذيه،

 

و قال: يا محمد

 

خبرنى عن السلام.

 

فقال رسول الله: «السلام ن تشهد ن لا له لا الله و ن محمدا رسول الله،

 

و تقيم الصلاه،

 

و تؤتى الزكاه،

 

و تصوم رمضان،

 

و تحج البيت،

 

ن استطعت لية سبيلا» قال: صدقت.

 

قال فعجبنا له.

 

يسلة و يصدقه.

 

قال: فخبرنى عن اليمان.

 

قال: «ن تؤمن بالله،

 

و ملائكته،

 

و كتبه،

 

و رسله،

 

و اليوم الاخر.

 

و تؤمن بالقدر خيرة و شره» قال: صدقت.

 

قال فخبرنى عن الحسان.

 

قال: «ن تعبدالله كنك تراه،

 

فن لم تكن تراة فنة يراك».

 

خرجة مسلم.

.7 العباده:

.معنى العباده:

الذى يستحق العبادة هو الله و حدة لا شريك له.
والعبادة تطلق على شيئين:
الول: التعبد: و هو التذلل لله عز و جل بفعل و امره،

 

و اجتناب نواهيه،

 

محبة له و تعظيما.
الثاني: المتعبد به: و هو كل ما يحبه الله و يرضاة من القوال،

 

و العمال الظاهرة و الباطنة كالدعاء و الذكر،

 

و المحبة و الخوف،

 

و الصلاة و نحو ذلك.
فالصلاة مثلا عباده..

 

و فعلها تعبد لله..

 

و الزكاة عباده..

 

و داؤها تعبد لله..

 

و هكذا.
فنعبدالله و حدة بما شرع..

 

مع كمال التعظيم له..

 

و كمال الحب له،

 

و كمال الذل له.

.حكمة خلق الجن و النس:

خلق الله عز و جل الجن و النس لعبادتة و حدة لا شريك له،

 

و لم يخلقهم عبثا و سدى،

 

و لم يوجدهم ليكلوا و يشربوا،

 

و يلهوا و يلعبوا..

 

و يمرحوا و يضحكوا.
نما خلقهم لعبادتة و طاعته،

 

و العمل بشرعه،

 

و اجتناب عبادة ما سواه.
قال الله تعالى: وما خلقت الجن و النس لا ليعبدون [56] ما ريد منهم من رزق و ما ريد ن يطعمون [57] ن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [58] [الذاريات: 56 58].
وقال الله تعالى: فحسبتم نما خلقناكم عبثا و نكم لينا لا ترجعون [115] [المؤمنون: 115].

 

 

661 views

كيف يكون احسان العبد لربه