الثلاثاء , أكتوبر 22 2019



ماهي مميزات الفلسفة المعاصرة

 

صورة ماهي مميزات الفلسفة المعاصرة

صور

مميزات و خصائص الفلسفة الحديثه
كان للفلسفة الحديثة خصائص و ميزات تميزت بها عن غيرها،

 

نود هنا ان نلمح سريعا لشيء من تلك الخصائص،

 

و لكن قبل الخوض في المراد اشير الى انه من الصعب تحديد فكر معين تحديدا دقيقا،

 

يقول الدكتور بصار في ذلك: كانت محاولات المورخين للفكر الانسانى شاقة و مضنيه،

 

بل و بالغة غاية التعقيد .

 


فكلما حاولوا ان يحددوا خصائصة و يفصلوا مميزاته،

 

فى كل طور من اطواره،

 

امعنوا في الغموض،

 

و اوقعوا في الحيرة .

 


وكلما قصدوا بيان الى بيان و اضح يسترشد به الباحثون و الدارسون في تبويب المعرفة الانسانية و تصنيفها،

 

شط بهم القصد،

 

و ذهب بهم الجهد بعيدا عن مرمي غايتهم و تحقيق غرضهم
تميزت الفلسفة الحديثة بما يلى
1 .

 

حرية الفكر
بحيث لا يومن المفكر باى راي،

 

الا بعد امعان الفكر و النظر،

 

و من هنا استقلت الفلسفة عن الدين،

 

فوجدت فلسفة الحاديه،

 

و اخرى تتحدث عن المسيحية لكن على انها مجرد عاطفة دينية فقط،

 

و ثالثة تشيد بالعلم الالى .

 


2 .

 

اصطناع منهج جديد
بحيث يوصل الى المعرفة الصحيحة .

 


3 .

 

اتجاة الفلسفة الى احتواء كل العلوم
هذا مع ملاحظة ان هذه الصفة الثالثه،

 

قد تغيرت منذ بدات العلوم تتقلص عن شجرة الفلسفة .

 


4 .

 

العناية بالانسان
وتتمثل هذه الفلسفة في بيكون و ديكارت،

 

الا ان بيكون صاحب منهج تجريبي،

 

موصل الى معرفة العلوم الطبيعيه،

 

بينما ديكارت صاحب منهج عقلى رياضى يقوم على الوضوح،

 

و يصلح للبحث في الفلسفة العامة .

 

4 – اهم فلاسفة الفلسفة الحديثه
1 .

 

 

رينية ديكارت
1596 – 1650

يعرف ديكارت على انه «ابو الفلسفة الحديثه»،

 

و ذلك لان البرنامج الفلسفى الذى و ضعة لنفسة و المنهج الذى اتبعة في تحقيق هذا البرنامج قد شكل قطيعة مع فلسفات العصور الوسطى،

 

واحدث تاثيرا بالغا في الفلاسفة المحدثين اللاحقين.

 

و الغريب ان ديكارت في عملة الفلسفى الاساسى و هو «تاملات في الفلسفة الاولى» لا يبدو منه ان هدفة فلسفى تماما،

 

ذلك لان العنوان الفرعى للكتاب هو «وفية تتم البرهنة على وجود الله و التمييز بين العقل و الجسد».

 

هذا العنوان الفرعى لا يجعل من كتاب التاملات كتابا فلسفيا بل كتابا لاهوتيا يثبت صحة الايمان و العقيده،

 

الايمان بالة واحد و بعقيدة البعث و الخلود بما انه يثبت امكان انفصال الروح عن الجسم و بقائها بدونه.

 

بهذا الشكل يكون كتاب «التاملات» تبريرا للايمان عن طريق العقل،

 

و بذلك لن يكون مختلفا عن اي من فلسفات العصور الوسطي التي اتبعت نفس الطريق،

 

بل سيكون مشابها لاعمال علماء الكلام المسلمين في الدفاع عن العقائد الايمانية بالادلة العقليه.

 

و الاكثر من ذلك ان ديكارت يهدى كتاب «التاملات» هذا لمدرسة اللاهوت بجامعة السربون.

 

لكن يجب على المرء ان يستوعب جيدا دوافع ديكارت في فلسفتة و في اهدائة الكتاب الى علماء اللاهوت.

 

لقد كان هدف ديكارت الاساسى الوصول بالعقل الى الاستقلال في الامور الميتافيزيقيه،

 

و هذا الاستقلال خليق بان يجعل العقل و التفكير العقلانى مستقلا عن سلطة الكنيسه.

 

كانت الكنيسة في ذلك الوقت لا تزال تحتكر الايمان و الموضوعات الميتافيزيقيه،

 

و من ثم اراد ديكارت ان يثبت امكان توصل العقل انطلاقا من مبادئة الخاصة الى الايمان و العقيدة دون الاعتماد على سلطة مسبقة من كتب مقدسة او رجال دين.

 

و هذا الهدف كان كفيلا بان يثير ضدة ثورة رجال الدين،

 

و من ثم كى يحمى ديكارت نفسة اهدي كتابة لهولاء انفسهم منعا لاحتمال مقابلتهم لكتابة بالرفض.
لم يكن ديكارت يرفض وجود الله او خلود النفس،

 

بل على العكس،

 

اذ اثبتهما بمنهجة العقلي في «التاملات».

 

و ما كان يرفضة ضمنا هو امكان الوصول اليهما بطرق اخرى غير العقل و البرهان.

 

فحسب منهج ديكارت،

 

فان احد اهم قواعدة تنص على انه لن يسلم باى شئ ما لم يكن و اضحا متميزا و يتمتع بصحة عقلية عن طريقة البرهان العقلي.

 

و معنى هذا ان ديكارت يعتقد ضمنا ان سلطة الكتاب المقدس لا تكفى لتقبل الايمان و العقيده،

 

اذ هما في حاجة الى برهان عقلي،

 

و بالتالي تكون الفلسفة اعلى و اهم في اثباتهما.

 

و من اجل هذا المضمون الثوري لفلسفة ديكارت فقد حرص على اهداء «التاملات» الى رجال الدين تقربا منهم و اتقاء لاحتمال معارضتة و مواجهة فلسفته.
وعلى الرغم من ان ديكارت يهدف في «التاملات» الى اثبات وجود الله و خلود النفس،

 

الا ان ذلك لم يشكل كل اهدافه،

 

اذ كانت اوسع من ذلك بكثير.

 

اعتقد ديكارت منذ تاليفة لكتاب «مقال عن المنهج» ان المعرفة الحقة لا يمكن تاسيسها الا بالافكار الواضحة المتمايزه،

 

و لا يمكن الوصول الى الوضوح و التمايز الا اذا تخلي المفكر عن كل الافكار المسبقه،

 

ذلك لان كل ما يرثة الانسان من افكار عن طريق اسلافة او محيطة الاجتماعي
لا يتوافر فيه الوضوح و التمايز،

 

بل غالبا ما يكون غامضا بسبب عدم خضوعة لمحاكمة العقل.

 

و لذلك يبدا ديكارت تاسيسة للمعرفة الحقة بشك منهجى يستطيع به فحص الافكار المسبقة و الوقوف على بداية اولي و اضحة بذاتها و يقينية عقليا تكون ثابتة للمعرفه .

 

و هكذا يمارس ديكارت في التامل الاول شكا منهجيا،

 

و هو منهجى لانة لا ينتمى الى رفض كل المعارف او التوصل الى استحالة وجود اساس ثابت لليقين بل الى التوصل الى يقين اول يوسس عليه الصدق في المعرفه.

 

و الملاحظ ان اليقين الاول الذى يتوصل الية ديكارت بعد الشك هو وجود الذات المفكره
او الانا افكر،

 

و ذلك انطلاقا من الشك نفسه.

 

اذ يذهب الى انه ما دام يشك فهو يفكر،

 

و طالما يفكر فهو موجود: «انا اشك اذن انا افكر اذن انا موجود».

 

فعلى الرغم من ان هدف كتاب «التاملات» هو اثبات وجود الله و خلود النفس،

 

الا ان الهدف الحقيقي لديكارت الوصول الى يقين اول يسبقهما معا،

 

و هذا اليقين هو اثبات وجود الذات او الانا افكر،

 

و عن طريقها يتم اثبات وجود الله،

 

من منطلق ان هذا الانا افكر لم يكن موجودا دائما،

 

و بالتالي فهناك سبب لوجوده،

 

و سبب الوجود يتمثل في الخلق من العدم،

 

و هكذا فان وجود الانا حادث و مخلوق و في حاجة الى خالق و هو الاله.

 

كما ان في الفكر الانسانى فكرة و اضحة متمايزة عن الكمال،

 

و بما ان الانسان ليس كاملا فلا يمكن ان يكون هو مصدر فكرة الكمال،

 

و بالتالي يجب ان يكون هناك كائن كامل هو مصدر هذه الفكرة لدي الانسان و هو الاله.

 

و هكذا يتوصل ديكارت الى اثبات وجود الله عن طريق وجود الانا.

 

و هذا هو الجانب الثوري في فلسفة ديكارت،

 

اذ يجعل الانا هي الاساس و النقطة الاولي التي يبدا بها لاثبات وجود الله.

 

و معنى هذا ان وجود الانا هو اليقين الاول الذى يتمتع باقصي درجات الصدق و المعقوليه،

 

ثم يكون وجود الله تاليا و تابعا له.

 

و هنا اختلفت فلسفة ديكارت عن فلسفات العصور الوسطي التي كانت تبدا من وجود العالم منطلقة منه الى اثبات وجود خالق لهذا العالم،

 

و هو ما يسمي بالدليل الكوزمولوجي.

 

لكن شك ديكارت في وجود العالم و لم يعتقد في امكان اثبات وجود الله عن طريقة لان وجود العالم لا يتمتع باليقين و الوضوح الذى تتمتع به الانا افكر او الكوجيتو.

 

و عندما وضع ديكارت وجود الانا باعتبارة اليقين الاول الذى يوسس عليه وجود الالة ذاتة كان محدثا لثورة في الفكر الاوربي،

 

اذ كان بذلك مفتتحا لعصر يعطي الاولوية للانسان و للذات الانسانية و يعلى من شان الفرديه،

 

تلك الافكار التي لم يكن لها حضور في لاهوت العصور الوسطي و التي غابت فيها الذاتية الانسانية في انساق لاهوتيه.
حياتة و اعماله:
ولد رينية ديكارت في 31 ما رس سنة 1596 في مدينة لاهى بفرنسا،

 

لكن اسرتة كانت ترجع في اصلها الى هولندا.

 

ينتمى ديكارت الى اسرة من صغار النبلاء،

 

حيث عمل ابوة مستشارا في برلمان اقليم بريتانيا الفرنسي.

 

و كان جدة لابية طبيبا،

 

و جدة لامة حاكما لاقليم بواتيه.

 

و في سنة 1604 التحق ديكارت بمدرسة لافل شي La Fliche ،

 

 

و هي تنتمى الى طائفة دينية تسمي باليسوعيه،

 

و قد تلقي ديكارت فيها تعليما فلسفيا راقيا يعد من ارقى الانواع في اوربا و بدا فيها ديكارت في تعلم الادب،

 

ثم الفلسفة و اخيرا الرياضيات و الفيزياء.

 

و تخرج ديكارت من الكلية سنة 1612 حاملا شهادة الليسانس في القانون الدينى و المدنى من جامعة بواتية سنة 1616 .
وعلى عادة النبلاء في ذلك العصر،

 

نصحة ابوة بالالتحاق بالجيش الهولندي،

 

اذ كان هذا الجيش افضل جيوش اوروبا نظاما و خبره،

 

و كان يشكل مدرسة حربية لكل من اراد ان يتعلم فن الحرب.

 

و بالفعل رحل ديكارت الى هولندا سنة 1618 و تعرف هناك على طبيب هولندى يدعي اسحق بيكمان،

 

و كان متبحرا في العلوم،

 

و شجعة على دراسة الفيزياء و الرياضيات و على الربط بينهما،

 

و كانا يمارسان معا طريقة جديدة في البحث تطبق الرياضيات على الميتافيزيقا،

 

و ترد الميتافيزيقا الى الرياضيات،

 

و قد كان لهذه الطريقة ابلغ الاثر في تطور ديكارت الفكرى و في تشكيل فلسفته،

 

اذ ان منهجة و مذهبة الفلسفى لن يختلف كثيرا عن طريقة البحث هذه .
غادر ديكارت هولندا سنة 1619 و ذهب الى المانيا،

 

و هناك اكتشف الهندسة التحليلية التي اشتهر بها و وضع يدة على قواعد منهجة الفلسفي.

 

و في سنة 1620 بدا في السفر متنقلا بين العديد من المدن الاوربية لمدة تسع سنين،

 

و فيها باع املاكة التي و رثها عن امه،

 

و عرض عليه ابوة ان يشترى له و ظيفة حاكم عسكرى فرفض ديكارت و اثر ان يعيش حياة العزله.

 

و في سنة 1628 غادر فرنسا الى هولندا حيث قضي فيها فترة كبيرة من حياته.

 

و الذى جعلة يفضل هولندا انها كانت انذاك من اقوى و اغني الدول الاوروبية و اكثرها ازدهارا في العلوم و الفنون.

 

و في سنة 1629 بدا ديكارت في كتابة رسالتة «العالم Le Monde » و فيها يبحث في الطبيعة على اساس النتائج التي توصل اليها كوبرنيقوس و كبلر و جاليليو في النظام الشمسي و دوران الارض حول الشمس،

 

لكن حدث ان ادانت محكمة التفتيش في روما العالم الايطالى جاليليو سنة 1633،

 

خوفا من ان تودى اراء جاليليو الجديدة الى سقوط الاعتقاد القديم بان الارض ثابتة في الكون و النجوم و الكواكب تدور حولها و عندئذ خشي ديكارت ان يكون مصيرة نفس مصير جاليليو،

 

فلم يكمل الرسالة و كاد ان يحرق اوراقها و عزم على
الا يكتب اي شئ على الاطلاق .
لكن سرعان ما ادرك ديكارت انه لا يمكن ان يتوقف عن الكتابة نهائيا و هو الفيلسوف الذى بدا صيتة ينتشر و عندما احس ان الناس يتشوقون لمعرفة فلسفتة عكف على الكتابة مرة اخرى،

 

و اخرج ثلاث رسائل تدور كلها حول الموضوعات الرياضية و الطبيعية و هي عن انكسار الاشعة و الانواء الجوية و الهندسه،

 

و قدم لها بمقال صغير و هو «المقال عن المنهج» سنة 1636 و بلغ حد خوف ديكارت ان طبع الكتاب دون ان يكتب اسمه على الغلاف.

 

و قرر ديكارت ان يضع مذهبا للفلسفة و يطبقة على الميتافيزيقا فاخرج سنة 1641 كتاب «التاملات في الفلسفة الاولى» الذى اهداة الى الاميرة اليزابيث البلاتينية التي راسلها كثيرا و اخذ يشرح لها فلسفتة و يناقشها في امور الاخلاق و السياسه.

 

و عندما ذاعت شهرتة وضع له ملك فرنسا راتبا سنويا يقدر بثلاثة الاف جنية سنة 1647 لكنة لم يتلق منه شيئا اذ اثر حياة العزله.

 

و في سنة 1648تعرف على ملكة السويد التي ناقشتة طويلا في فلسفتة عبر سلسلة من الرسائل،

 

و اصرت على دعوتة للسويد ليكون عونا لها في ادارة الحكم و شئون البلاد كمستشار،

 

و عندما قبل الدعوة سافر الى استوكهلم عاصمة السويد سنة 1649.

 

و كانت الملكة تتردد عليه طويلا لمناقشتة في فلسفته،

 

لكن الطقس البارد للسويد لم يكن مناسبا لصحته،

 

فاصيب بالتهاب رئوي،

 

فرفض نصائح الاطباء و اثر ان يعالج نفسة بنفسه،

 

و عندما اشتد عليه المرض توفي في 11 فبراير سنة 1650.
2.

 

سبينوزا
(1632-1677)

ولد باروخ سبينوزا بامستردام بهولندا سنة 1632،

 

لاب و ام يهوديين هاجرا من البرتغال.

 

اضطر كثير من يهود شبة جزيرة ايبريا اسبانيا و البرتغال الى الهجرة لكثير من دول غرب اوروبا هروبا من اضطهاد السلطات هناك.

 

و في البداية اضطروا الى اعتناق المسيحية ،

 

 

اما بعد ان و جدوا مناخا متسامحا في هولندا فقد عادوا مرة اخرى الى اليهوديه.

 

كان و الد سبينوزا تاجرا ناجحا في امستردام،

 

و بالاضافة الى تجارتة تولي كثيرا من المناصب الدينية في المجتمع اليهودى هناك،

 

بل و عددا من المهام التدريسية المنصبة على تعاليم التلمود.
وكان سبينوزا تلميذا نجيبا و موهوبا،

 

و تلقي تعليما دينيا في مدرسة الجالية اليهودية بامستردام،

 

و على الرغم من تعمقة في دراسة التوراة و التلمود،

 

الا انه لم يتم اعدادة ليصبح كاهنا يهوديا كما اعتقد الكثير من كتاب سيرته .

 

بعد و فاة ابية تولي اخوة الاكبر شئون تجارته،

 

و عندما ما ت هذا الاخ،

 

و قع على عتق سبينوزا ادارة الشركة التجارية التي تركها الاب.

 

لكن لم تكن لسبينوزا مواهب تجارية و لم تكن شئون المال و الاعمال من اهتماماته،

 

و لذلك اهمل التجارة حتى تراكمت الديون و توقفت الشركة عن نشاطها.

 

و على الرغم من ذلك فقد حصل سبينوزا على قليل من ما ل ابية مكنة من اكمال دراسته،

 

و عندما لم يكفية الميراث لمتطلبات حياته،

 

انشغل في عمل ذى طابع نادر في تلك الاونة و هو صنع العدسات الطبيه.

 

و يبدوان هذه المهنة كانت هي الوحيدة التي شدت انتباة سبينوزا و كانت متفقة مع ميوله،

 

اذ كانت مهنة ذات طابع علمي تعتمد على جانب نظرى متعلق بعلم البصريات و جانب عملى يعتمد على العلم التجريبى و الخبرة المعمليه.
تعرف في اوائل خمسينات القرن السابع عشر على السياسى الراديكالى المفكر الحر فان دة اندة Van den Ende ،

 

 

الذى عرفة على الاداب اللاتينية و على فلسفة ديكارت و كلما زاد اهتمام سبينوزا بالاداب و الفلسفة قل ايمانة بالديانة اليهوديه،

 

على الرغم من انه في هذه الفترة كان مواظبا على حضور الاجتماعات و المناسبات الدينية في المعبداليهودي و ملتزما باداء الصدقات و الزكاة و التبرعات للمجتمع اليهودي.

 

لكن كل ذلك لم يشفع له لدي القائمين على الدين اليهودي،

 

و هاجموة نظرا لاراءة المتحررة التي نظروا اليها على انها متطرفة و الحاديه،

 

حتى انهم اصدروا في حقة سنة 1656 مرسوما بالحرمان،

 

يحظر التعامل معه او محادثتة من قبل اعضاء الجالية اليهوديه.

 

لكن هذا المرسوم لم يذكر الاسباب التي دفعت الجالية اليهودية لحرمانة و لم تذكر اراءة تلك،

 

و لذلك لا نعرف على و جة الدقة السبب في هذا الحرمان و لاى اراء بالضبط.

 

و كان هذا الحرمان عاملا على مزيد من الابتعاد من قبل سبينوزا عن الديانة اليهوديه،

 

و المزيد من اقترابة من الافكار التنويرية الحديثة المليئة بالثورة على سلطة رجال الدين.
وفى اواخر الخمسينات من القرن السابع عشر تعرف سبينوزا على مفكر حر هو لود فيج ما ير،

 

و كون معه و مع مجموعة من الاصدقاء المقربين جماعة قراءة و دراسة انصب اهتمامها على دراسة فلسفة ديكارت.

 

و عندما لاحظت الجماعة براعة و تعمق سبينوزا في الفلسفة الديكارتية طلبت منه ان يكتب لها ملخصا شاملا لها،

 

و هكذا اخرج سبينوزا اول مولفاتة و هو كتاب «مبادئ الفلسفة الديكارتيه» .

 

و عندما بدا سبينوزا من خلال هذه الجماعة في وضع فلسفتة الخاصة بدات الجماعة في دراسة فلسفتة و مناقشتها معه تاركة فلسفة ديكارت.

 

و في نفس هذه الفترة بدا سبينوزا في تاليف اول عمل فلسفى خاص به و هو رسالة في تهذيب العقل» Tractatus de intellectus emendotione ،

 

 

و فيها تناول سبينوزا طبيعة المعرفة و انواعها،

 

و السبل المناسبة للوصول الى الفهم الصحيح لكل
ما يمثل خير الانسان،

 

و ذلك عن طريق علاجة من اوهامها و اخطائة و تطهيرة بمنهج سليم يستطع به التمييز به بين الافكار الغامضة و الواضحة و الاهم من ذلك اثبات و حدة العقل و الطبيعه،

 

و انه ليس هناك اي تناقض بين الروح و الجسم و الفكر و الماده،

 

تلك الثنائيات التي سيطرت على فلسفة ديكارت .

 

و الحقيقة ان سبينوزا لم يكمل هذه الرسالة و لم ينشرها ابدا في حياتة بل نشرت بعد و فاتة بعشرات السنين،

 

و يرجع السبب في ذلك الى ان سبينوزا كان دائما ما يكتب لجماعتة النقاشية الصغيره،

 

و لذلك لم يكن لدية الحافز لنشر اراءة على الجمهور،

 

اذ كان يشعر ان افكارة ينقصها الكمال.

 

كما يرجع السبب الى ان سبينوزا عندما اكتشف ان النتائج النهائية في رسالة تهذيب العقل هي اثبات و حدة العقل و الطبيعة و القضاء على الثنائيات التقليدية في تاريخ الفلسفة ترك العمل في الرسالة و اتجة اهتمامة الى عمل اكثر ميتافيزيقية يركز على العلاقة بين الفكر و الوجود و الروح و الجسد،

 

و لذلك عكف على تاليف رسالة اخرى عنوانها: «رسالة قصيرة حول الالة و الانسان و صلاحة في الحياه» سنة 1661.

 

لكنة سرعان ما توقف عن كتابتها بسبب اعتقادة ان افكارة لن تنال القبول،

 

و تركها كى ينشغل في عمل اخر يتناول فيه نفس الموضوعات و لكن بمنهج جديد يستطيع به تقديم افكارة بصورة منطقية تجبر قارئها على الاعتقاد بها دون معارضه،

 

و هذا هو المنهج الهندسى الذى يبدا بمسلمات و فروض ثم قضايا مستنبطة منها،

 

و هو الذى اتبعة في كتابة الرئيسى «الاخلاق».

 

و استغرق منه العمل في هذا الكتاب سنوات طويلة حتى اكملة سنة 1675،

 

و لم يستطع نشرة الا قبيل و فاتة باشهر سنة 1677 دون وضع اسمه على الكتاب خوفا من السلطات الدينيه.

 

و كان سبينوزا قد انشغل في اواخر الستينات باحد اهم مولفاتة و هو «رسالة في اللاهوت و السياسه» الذى يتناول فيه قضية العلاقة بين العقل و الايمان،

 

و السلطة الدينية و السلطة السياسيه،

 

و فيه يثبت ان التفلسف ليس خطرا على الدولة او على الايمان،

 

وان الحرية الفكرية و الدينية ضرورية في دولة ديمقراطية حديثه،

 

و قد نشرة سبينوزا في 1670 دون وضع اسمه على الغلاف،

 

و قد اتبع هذا الاسلوب ايضا مع كتاب الاخلاق سنة 1677 .

 

و على الرغم من ذلك فان كل من عاصروا سبينوزا كانوا يعلمون انه هو مولف الكتابين.

 

و اخر عمل انشغل فيه كان «رسالة في السياسه» سنة 1676،

 

و نشر بعد و فاته،

 

و فيه يضع نظريتة في الحقوق الطبيعية و المدنية و يوضح افضلية النظام الديمقراطى و الجمهوري،

 

و يتناول فيه انواع الحكومات المختلفة من ارستقراطية و ملكية و ديمقراطيه،

 

موضحا افضلية النظام الديمقراطى على غيره.

 

و توفي سبينوزا في 21 فبراير 1677،

 

و تولي اصدقاءة بعد و فاتة نشر طبعة كاملة لمولفاته.

مميزات الفلسفة المعاصرة

خصائص و مميزات الفلسفة المعاصرة

خصائص الفلسفة المعاصرة

ماهي مميزات الفلسفة المعاصرة

سمات الفلسفة المعاصرة

ما هي خصائص الفلسفة المعاصرة

مميزات الفلسفة الحديثة

الفلسفة المعاصرة خصائصها و مميزاتها

مميزات الفكر الفلسفي في القرن السابع عشر

الفلسفة المعاصرة

6٬962 views

ماهي مميزات الفلسفة المعاصرة