الثلاثاء , أكتوبر 15 2019



مقالات احمد حلمى مقال مجرد سوال

مقالات احمد حلمي مقال مجرد سوال مقال مضحك جدا بقلم احمد حلمي يقول احمد حلمي فيه اشمعنى الشباب مش الطفوله

 

جايز عشان الشباب يعني القوة و الادراك و النضوج..

 

طيب ما الطفولة برضه..

 

يعني البراءة و اللعب و المرح و عدم تحمل المسئولية دون مساءله

صور مقالات احمد حلمى  مقال مجرد سوال

صور

مجرد سوال..

 

لماذا قال الشاعر ابو العتاهيه: «الا ليت الشباب يعود يوما..

 

فاخبرة بما فعل المشيب»،

 

و لم يقل «الا ليت الطفولة تعود يوما..»

 

لماذا الشباب

 

و ليست الطفوله..

 

هل لان من في سن الشباب سيكون ادراكة و استيعابة بما فعل المشيب بصاحبة اكثر من فهم من هو في سن الطفوله

 

مع ان الاطفال دلوقتى بيفهموا كل حاجه..

 

هل يا ترى فيه سبب اخر لتفضيل مرحلة الشباب عن مرحلة الطفوله

 

بالرغم من اننى اسمع كثيرا من الناس يقولون ان اجمل ايام هي ايام الطفوله،

 

و يتمنون ان يعودوا اطفالا مرة اخري..

 

طبعا انا مش هاعرف،

 

هل هناك سبب اخر غير ذلك السبب: «المعنى في بطن الشاعر»،

 

و دى اجابة كنت دايما باجاوبها في امتحان العربي لما يجى سوال عن قصيدة بيقول: ما معنى البيت

 

فكانت الاجابة طبعا: «المعنى في بطن الشاعر»،

 

و كنت طبعا باسقط،

 

لان المعنى كان في كتاب الوزارة مش في بطن الشاعر.

 صور مقالات احمد حلمى  مقال مجرد سوال

ولان انا لم يعبر بى بعد قطار العمر من محطة الشباب،

 

لكي اشعر بما يحملة هذا الشطر الشعري من احاسيس قالها الشاعر،

 

بعد ان قضى مرحلة شبابه،

 

لذلك قررت ان افكر فيها من منطلق كونها مقوله مجردة من الاحاسيس التي لا لن استطيع ان اشعر بها الان،

 

و ربما افهمها عندما ابلغ الستين و يملا راسي الشعر الابيض..

 

دة لو ما صبغتش،

 

و لكن ما سافكر فيه الان: لماذا تم تفضيل الشباب عن الطفوله،

 

و لن افكر من و جهة نظر الشاعر،

 

و لكن من و جهة نظرى الشخصيه..

 

اى اننى سافكر،

 

لو كنت انا فرضا فرضا فرضا لا سمح الله قد قلت هذا البيت بنفس النص الذى قالة الشاعر الكبير ابو العتاهيه..

 

طبعا لو كنت انا اللى قلتة اكيد ما كنتش هاسقط في العربي..

 

بس خلونا نفترض مجازا او بجاحة ان انا اللى قلته..

 

اذن اكيد هايكون هناك سبب لاختيار مرحلة الشباب عوضا عن مرحلة الطفوله،

 

و سيكون المعنى و قتها ليس في بطن الشاعر،

 

و لكن في بطني انا..

 

ما انا اللى قايل بقي،

 

و كل واحد ادرى باللى في بطنه..

 

فلنبدا بالتفكير،

 

و فكروا معايا لو كنتوا شلة قاعدين مع بعض..

 

اشمعنى الشباب مش الطفوله

 

جايز عشان الشباب يعني القوة و الادراك و النضوج..

 

طيب ما الطفولة برضه..

 

يعني البراءة و اللعب و المرح و عدم تحمل المسئولية دون مساءله..

 

فى حد ما يتمناش يرجع طفل تاني،

 

و يلعب و يتنطط..

 

المرحلتين فيهم حاجات حلوه..

 

قعدت افكر: لية لو كنت كتبت البيت ده،

 

كنت هاقول: الا ليت الشباب مش الطفوله

 

يبقى اكيد فيه حاجة في مرحلة الطفولة خلتنى مش عايز ارجع طفل تاني..

 

ملقتش قدامي غير اني افكر و احاول احلل لية انا قلت كده

 

ليه

 

ليه؟..

 

لية مش عايز ترجع طفل

 

مش عارف..

 

لقيت ان مفيش مفر من اني احاول افتكر طفولتي..

 

جايز لما افتكرها الاقى فيها حاجة ترشدنى لسبب كتابتى البيت مستخدما لفظ الشباب مش الطفوله،

 

و فعلا ضلمت الاوضه،

 

و عملت كل الحاجات اللى تخلينى افتكر،

 

فافتكرت يادوب و انا في سادسة ابتدائي،

 

و دى مرحلة الغلاسة مش الطفوله..

 

افتكرت بقى النكت اللى الواحد كان بيقولها و سط اهله،

 

و يحرجهم بيها قدام الضيوف من كتر بواختها..

 

و محدش بيضحك غيري..

 

وان حد ضحك من اللى قاعدين..

 

يبقى بيخفى و را ضحكتة لفظ معتقدش انك تحب تسمعه..

 

المهم بعد دة كله،

 

ما فتكرتش برضه..

 

قلت طيب ما اطلع صورى و انا صغير..

 

جايز تفكرنى بحاجه،

 

و فعلا طلعت كل صورى و انا صغير..

 

لقيت صوره،

 

و انا باكل مكرونه،

 

و ملحوس بقى صلصه،

 

و صورة و انا فاتح بقى و باعيط،

 

و صورة و انا لابس ايشارب امي..

 

صور تخليك تكرة طفولتك..

 

مش تكرهها بس..

 

دى تخليك تندم انك اتولدت اساسا..

 

ما لقيتش امل في الصور ممكن يرشدنى لاجابة سوالي..

 

فقدت الامل،

 

و فتحت النور و قطعت الصور،

 

و رن التليفون،

 

و رديت: الو..

 

مين

 

ايوة انا محسن ابن خالتك..

 

اصلة لسة مخلف جديد..

 

ولد اسمه ادم،

 

و كان لازم اروح ابارك له..

 

قلت له حاضر يا محسن هاعدى عليكو بالليل..

 

جبت هدية لادم ابن محسن ابن خالتي..

 

و رحت له،

 

و كان البيت في الاول ما فيهوش ناس كتير..

 

بس ابتدوا يزيدوا..

 

المهم دخلت و بصيت على ابنة ادم اللى نايم جنب امة عفاف مرات محسن ابن خالتي،

 

و لسة هالاعبة و اقوله: «بس بس بس»..

 

عايز اقولوكوا ان انا تقريبا افتكرت طفولتي..

 

ادم فكرنى بطفولتي..

 

و اول حاجة افتكرتها نور جامد،

 

و كنت شايف كل حاجة بالمشقلب،

 

و كان فيه واحد قعد يهوشنى بايدة قدام عيني،

 

و لما بربشت من الخوف..

 

بطل يهوشني،

 

بس ضربنى على «اللامواخذه»..

 

انا مش فاهم حاجه..

 

جايز ضربنى عشان بابربش

 

مش عارف..

 

راح ضربنى تاني،

 

و لانى ما كنتش باعرف اتكلم..

 

رحت معيط،

 

و اللى حرق دمى اني اول ما عيطت،

 

راح ضاحك،

 

و امي كمان ضحكت،

 

و ابويا ضحك..

 

كل الموجودين ضحكوا،

 

و انا مش ناسيهالهم لحد دلوقتي..

 

بعد كدة لفونى في قماشة بيضة و حطونى جنب امي،

 

و جات بنت لابسة بالطو ابيض،

 

و قعدت تلاعبني،

 

و بعدين خدتنى من جنب امي،

 

و مشيت بيا في طرقة طويله..

 

خفت و عيطت..

 

و فجاة البنت الجميلة اللطيفة اتحولت و كشرت و قعدت ترجنى و تهزنى و تقولي: هش هش..

 

ما فهمتش اهش ليه

 

هو انا دبانه

 

طب و الله ما انا هاشش..

 

ابتدت تشتم،

 

و تقولى اخرس بقي..

 

اسكت،

 

و بعدين دخلت بيا اوضة كدة مكتوب عليها: «حضانه»،

 

و حطتنى في درج بلاستيك زي درج التلاجة كده..

 

فضلت نايم في الدرج دة كام يوم كده..

 

الناس تيجى تبص عليا و تمشي..

كان ناقص بس يرمولى فول سوداني،

 

و بعد كدة روحنا البيت،

 

و امي غيرت هدومها،

 

فعرفت ان دة بيتنا،

 

لان اكيد امي مش هاتغير هدومها عند الجيران،

 

و كان البيت فيه ناس مش كتير..

 

بس ابتدوا يزيدوا شوية بشويه،

 

و كل شوية الاقى واحد جة بص في و شي و راح مصفرلي،

 

و كاننا اصحاب،

 

و تيجى واحدة تبصلى و تقعد تعمل اصوات غريبه..

 

ادغ ادغ ادغ..

 

اكرركرركركر..

 

اية الناس دي

 

اول مرة يشوفوا عيل

 

و بعدين هو مين اللى عيل بالظبط

 

انا و لا هما

 

دة غير بقى اللى يقولي: «ياختي كميلة انتي»..

 

ياختي..

 

ليه

 

هى امي مش قايلالهم انها مخلفة راجل

 

و لية «كميله»

 

ما هي طول عمرها «جميله» بالجيم..

 

ناس عيال صحيح..

 

دة غير بقى ان كل واحد و واحدة من دول اول ما يوصل عندي..

 

يقوم دابب ايدة تحت مخدتى و سايب فلوس..

 

ما بقتش فاهم..

 

هما بيلموا تبرعات عليا و لا ايه

 

و بعدين جة واحد قاعد يرفعنى لفوق كده،

 

و يعمل نفسة هايسيبني،

 

و كانى هاقع،

 

و يمسكنى تانى في اخر لحظه..

 

اية يا عم انت هزار الكبار ده

 

هو انا قدك

 

جة بقى عيل صغير كده،

 

و راح باصصلى بتمعن و كانة بيشبة عليا،

 

و فجاة راح لاسعنى حتة قلم على قفايا،

 

و جاري..

 

راحت امي اخيرا و بعد صمت طويل مزعقه..

 

و بقيت هاموت و اعرف مين ابن الكلب دة اللى ضربنى على قفايا،

 

و لما ما ما قالتله: كدة تضرب اخوك يا حبيبي..

 

عرفت حاجتين في قت واحد .

 

.

 

ان اللى لسعنى بالقفا يبقى اخويا،

 

وان اللى شتمته..

 

ابويا،

 

و فجاة فقت من سرحاني،

 

و انا باصص لادم ابن محسن ابن خالتي..

 

على صوت ايد بترقع على قفا «ادم» ابن محسن ابن خالتي،

 

و امة بتزعق فيه،

 

و بتقوله: كدة تضرب اخوك يا كريم

 

رحت ضاحك و ميلت على ادم،

 

و قايلة في و دنه: الله يكون في عونك..

 

الا ليت الشباب يعود يوما،

 

و ساعتها عرفت المعنى اللى في بطن الشاعر..

 

و لية قال: الا ليت الشباب،

 

و ليس الطفوله..

 

الا ليت الشباب يعود يوما..

 

فاخبرة بما فعل الناس بى و انا طفل».

499 views

مقالات احمد حلمى مقال مجرد سوال