مقالات اسامة فوزي



مقال اسامة فوزي بعنوان مساجد ….

 

و نصابون

صور مقالات اسامة فوزي

مساجد ….

 

و نصابون
سلنى كثيرون بعد نشرى للحلقات الست السابقة من هذه السلسلة ان كنت ساتطرق الى العلاقات السياسية التي تربط امريكا بالعرب و الموقف الامريكي المعادي للفلسطينيين و احتلال العراق الى خر هذه القضايا و الملفات الساخنه.
للتذكير فقط فان الهدف من هذه السلسلة كما ذكرت في المرات السابقة هو تسجيل انطباعاتى و تجاربى الخاصة في شكل مقارنة بين مجتمعين مختلفين …..

 

المجتمع العربي الذى و لدت و عشت فيه 35 سنة ….

 

و المجتمع الامريكي الذى اعيش فيه منذ 19 عاما متواصلة و ساتطرق الى الملفات الساخنة المشار اليها اعلاة في اطار هذا المسار و كلما كان ذلك ضروريا لانى لا اريد ان اخلط الحابل بالنابل و لان كون السياسة الامريكية تجاة العرب بنت كلب لا يعني بالضرورة ان الحياة في عمان او دمشق افضل من الحياة في و اشنطن و هيوستن و هذا يقودنا بالتالي الى الحديث عن المسلة الدينية على اعتبار ان امريكا توصف في ادبيات المسلمين و الشيعة مثلا بانها الشيطان الاكبر و كثيرا ما اقر مقالات في صحف عربية او اشاهد برامج في فضائيات عربية تتحدث عن الفساد الاخلاقى في امريكا و الانحلال و الابتعاد عن الدين الى خر هذه المقولات.
لا اكتمكم ان حكاية الانحلال الاخلاقى و الدينى كانت من اهم الاسباب التي اخذتها بعين الاعتبار قبل ان اتخذ قرار الهجرة الى امريكا خاصة وان هذا الموضوع كان مسلما به بالنسبة لنا نحن العرب الذين لا زلنا الى يومنا هذا نعتقد ان عواصمنا العربية اكثر تمسكا بالدين و الاخلاق و العادات الحميدة من المدن الامريكية … و ستصيبك الدهشة ذاتها التي اصابتنى عندما رميت عصا الترحال في امريكا عام 1984 لاكتشف ان العكس هو الصحيح وان بلادنا هي الشيطان الاكبر وان مجتمعاتنا هي المنحلة و التي لا ضوابط شرعية او قانونية لها .

 


يكفى مثلا اننى لم اسمع حتى هذه اللحظة بوجود محل عام و رسمي للبغاء في هيوستن لان البغاء القانونى او الرسمي ممنوع في امريكا في حين اننى قدمت الى امريكا من دولة اسلامية هي الامارات و كان على مرمي حجر من كلية زايد الاول التي عملت بها في مدينة العين و في منطقة اسمها ” ” الصناعية ” محل رسمي للبغاء يعرف باسم ” سكة الخيل” يدار باشراف رجال الشرطة التابعين للشيخ طحنون حاكم المنطقة و كان مقالى عن ” سكة الخيل” هو اول مقال انشرة في لندن بعد خروجى من الامارات باسابيع قليله!

 

و قال لى الدكتور محمد الجمل و كان طبيبا في جيش ابو ظبى ان كل مرضاة يعانون من ” السفلس ” بسبب ” سكة الخيل “.
تسلحت قبل هجرتى الى امريكا بمئات الاشرطة الدينية و سجاجيد الصلاة و كتب التفسير و الحديث لانى كنت اعتقد اني مهاجر الى بلاد كافرة كما صورتها لنا الكتب و الصحف و المجلات و برامج التلفزيون في بلادنا ….

 

و بعد الاسبوع الاول من و صولى الى مدينة هيوستن اكبر مدن و لاية تكساس و التي يسكنها خمسة ملايين نسمة اكتشفت ان المساجد الموجودة في المدينة يزيد عددها عن ضعفى المساجد الموجودة في مدينة العين التي اقمت فيها قبل ان انتقل الى دبى ثم الشارقة مع فوارق اخرى اضافية لا تجدها متاحة للمساجد في معظم العواصم العربيه.
فالمساجد هنا في امريكا معفاة من الضرائب و بامكانها جمع التبرعات و المساعدات من عامة الناس دون ان تكون ملزمة بدفع ضرائب عنها و هي ذات المزايا المتاحة لجمعيات النفع العام و للكنائس و المعابد اليهودية و البوذية و غيرها.
و بناء مسجد في امريكا لا يحتاج الى موافقة و زارة الاوقاف و من قبلها المخابرات العامة و العسكرية او جمعية الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لانة ببساطه لا توجد في امريكا و زارة اوقاف.
و خطيب المسجد في امريكا حر في خطبتة و لا يستوجب عليه ان يعرض خطبتة على و زارة الاوقاف او و زارة الاعلام او دائرة المخابرات للحصول على موافقة مسبقة عليها كما هو الحال في كل الدول العربية و الاسلاميه.
و المصلى هنا في امريكا يصلى لانة يريد ان يصلى و لن تجد شخصا بعصا طويلة يضرب الناس على مؤخراتهم ايام الجمع لاجبارهم على الصلاة كما يفعل شرطة جماعة الامر بالمعروف في السعودية .

 


المصلى هنا اكثر تصالحا مع ربة من المصلى في السعودية الذى يقاد الى المسجد بالقوة لذا لن تعجب كثيرا عندما تجد ان معظم المجرمين او المنحرفين في السعودية هم ممن اجبروا على اداء الصلوات الخمس … بالخيزرانه!!
و في هيوستن لا توجد طائفة مفضلة على اخرى فللشيعة مسجدهم الجميل الفاخر و للسنة مساجدهم ايضا و للاحباش مساجد … و لما قررت المخابرات الليبية ان تلعب على الساحة الامريكية بدت مخططها ببناية مساجد ليبية فاخرة غالية السعر تجد فيها الكتاب الاخضر على الرفوف ذاتها التي تحمل نسخا من القرن الكريم المطبوع في ليبيا ايضا على ورق اخضر حذفت منه بعض الايات التي لم تعجب القذافي!!
هذه الحرية المطلقة للمساجد في امريكا هي التي تسببت بحالة الفلتان التي اشرنا اليها في عرب تايمز عام 1987 اي قبل سنوات طويلة من احداث سبتمبر خاصة في مجال جمع الاموال نقدا من الناس دون ان يعرف احد اوجة صرفها … ثم تعيين عدد من النصابين في هذه المساجد كخطباء و ائمة … و انتهاء بتحول بعض المساجد في امريكا الى معسكرات تدريب على التخريب و مكاتب تجنيد للمجاهدين في اربع انحاء الارض!!
و الحالات التي كتبنا عنها في عرب تايمز منذ عام 1986 و حتى اليوم كثيرة و موثقة لعل ابرزها حالة الشيخ زاهر من هيوستن و حالة الشيخ معتز من دالاس و حالة الشيخ عز الدين من شيكاجو و حالة الشيخ فاروق من شيكاجو ايضا … و انتهاء بالشيخ عمر عبدالرحمن الذى جاء من السودان الى نيويورك ليعلن الحرب على المدينة التي يعيش فيها مع زوجتة الخامسة التي تزوجها في نيويورك بعد يومين من و صولة اليها.
و الشيخ زاهر بعث في مطلع الثمانينات الى هيوستن من قبل الازهر و كان اول انجاز قام به هو الاشتراك بجميع مجلات الدعارة في العالم و التي كانت تصل الية على عنوانة في المسجد و ليس في المنزل خوفا من زوجتة طبعا و فتح فضيلتة في المسجد دكانا للاحجية و التعاويذ و طرد الجان و تحبيل النسوان و لما انتهت مدة اعارتة و اثناء و جودة في مطار هيوستن و قبل دقائق من ركوبة الطائرة سحب على بطاقة البنك التي اعطيت له بضمانة المركز الاسلامي و دون ان يكون له رصيد في البنك الاف الدولارات مرة واحدة … و هرب بها … و لا زالت هذه الاموال بذمتة رفض تسديدها للبنك الذى لاحق المركز الاسلامي بسببها و بطرفى مكاتبات تمت بيت المسجد و الازهر بخصوص الشيخ اللص .

 


اما الشيخ معتز فكان المتعهد الرئيسى لتجنيد المجاهدين ابان الحرب الافغانية مع السوفييت و كان يختار ضحاياة من صغار السن القصر و وفقا للمعلومات التي و ردت الينا في حينة من و الد احد الضحايا فان الشيخ كان يتقاضي كوميشن على كل رس!

 

و قد نشرنا بالتفصيل حكاية الشاب ابو غوش الذى جند و ارسل الى افغانستان و قيام اهلة باسترداد ابنهم و ملاحقة الشيخ و تحميلة مسئولية تجنيد ابنهم القاصر من اجل الكوميشن .

 


حكاية الشيخ عبدالمنعم اكثر طرافة فهذا الامام جاء الى هيوستن من شيكاغو و كان يداوم في المسجد 24 ساعة و كلما قر القران بكي و لطم الخدود من شدة الورع حتى انس له القوم و انقادوا له و سارعوا الى وضع مدخراتهم بين يدية بخاصة عندما اعلن عن البدء باول مشروع لانشاء مزرعة حلال للابقار في المدينة ستوزع اسهمها على المسلمين المشاركين و بعد ان جمع اكثر من نصف مليون دولار قال للمصلين انه اشتري بها مزرعة للابقار قرب المطار هرب الشيخ من هيوستن و اكتشف المصلون انه لا توجد مزرعة ابقار و لا ما يحزنون ….

 

اللهم الا اذا كانوا هم التيوس و الابقار الذين يسهل استغلالهم على هذا النحو … و بعد قليل من البحث و التقصى الذى قامت به عرب تايمز انذاك علمنا ان فضيلة الشيخ ليس شيخا و انه نصاب محترف في مجال التمين و انه خوزق عدة شركات في شيكاغو قبل ان يهرب الى هيوستن فيطلق لحيتة و يلعب دور عمر بن عبدالعزيز و يسرق نصف مليون دولار من مدخرات المسلمين و من بينهم للاسف اطباء و رجال اعمال و حملة شهادات عليا!!
اما حكاية الشيخ على فقد اثرناها قبل اعتداءات سبتمبر بشهر واحد فقط بعد ان تحولت حكايتة الى معركة قضائية في دالاس بين خصومة و اتباعة و وردتنا في حينة و ثائق تثبت ان فضيلة الشيخ كان يقضى اوقاتة على جهاز الكمبيوتر في المسجد شاتنغ مع مواقع الجنس و العراة … و قال لنا المصلون انه كان يقطع الصلاة بين الركعة و الاخرى حتى ياخذ بريك يدخل خلالها الى غرفتة بالمسجد لمواصلة ال “تشات” مع مومسات الانترنت قبل ان يعود الى المصلين ليستكمل امامتهم!!

صور مقالات اسامة فوزي

هذه الحرية المتاحة للمساجد في امريكا افرزت جمعيات و منظمات تحول اصحابها الى مليونيرية باسم الاسلام و منهم من كان يعمل مع اجهزة المخابرات العربية و جاء الكشف عن علاقة الدكتور عبدالرحمن العمودى اشهر الوجوة الاسلامية في امريكا بالمخابرات الليبية و المؤامرة على حياة الامير عبد الله ليضع علامة استفهام كبري على معظم القيادات الاسلامية في امريكا بخاصة تلك التي تتعمد افتعال المعارك مع المؤسسات و الشركات الامريكية باسم الاسلام مما زاد من عداء المجتمع الامريكي للمسلمين و هو العداء الذى توجتة حماقات اسامة بن لادن في الحادى عشر من سبتمبر.
صحيح ان العيون الامريكية الامنية قد بدت ترصد ما يدور في هذه المساجد من نشاطات لا علاقة لها بالعبادة و التعبد و لكن الصحيح ايضا ان المساجد في امريكا لا زالت رغم كل هذا تتمتع بحريات اكبر بكثير من تلك التي تتمتع بها في الدول العربيه.
لقد ضمن الدستور الامريكي حرية العبادة لذا لن تجد في المناهج المدرسية الامريكية مقررات لتدريس الدين المسيحى او اليهودى … كما انك لن تجد في الهويات و جوازات السفر اي ذكر لديانة حامل الجواز من باب ان هذه مسالة خاصة بينة و بين ربة لا علاقة لوزير الاوقاف بها … و مع ذلك فان نسبة الالتزام بالاداب و العقائد الدينية عند المسيحيين و حتى عند اليهود الامريكان ليست فقط اكبر من نسبتها عند المسلمين و انما هي اكثر التزاما و امانة و اخلاصا.
جرب الطواف في ايام الاحاد على الكنائس في هيوستن ستجدها كومبليت و ستجد الكنائس جميلة نظيفة مزودة بكل احتياجاتها لان تبرعات المصلين لا تذهب الى الجيوب و الى مزارع الابقار الوهمية في حين ان اكثر المساجد في المدن التي يكثر فيها المسلمون تنقصها السجاجيد و الحصر و الحمامات فيها في الاغلب لا تعمل … و اكثر المساجد الصغيرة عبارة عن دكاكين مستجرة و ليست بنايات خالصة كما هو الحال بالنسبة للكنائس او المعابد اليهودية … او المعبدالهندوسى الجديد الذى بنى في هيوستن و تحول الى معلم سياحى من روعة بنائه.
في هيوستن مثلا جالية عربية كبيرة و اسلامية كبيرة و لكنها موزعة بين منظمات و جمعيات و طوائف تختلف حتى في تحديد مواعيد الصوم و ليس في هيوستن مدرسة عربية واحدة اللهم الا تلك المدرسة الباكستانية التي تزعم انها تدرس اللغة العربية و تشفط من الطلبة رسوما شهرية لا تتقاضاها حتى الجامعات الامريكية … في حين ان لليهود مركزا دينيا و ثقافيا واحدا عملاقا جميلا يحتل منطقة من اجمل ضواحى هيوستن و يقدم لاعضائة خدمات دينية و اجتماعية و ثقافية من بينها تعليم اللغة العربيه!!
و الانحلال الاخلاقى الذى تتحدث عنه الصحف العربية في امريكا غير موجود الا في مخيلة اصحابة … و المقارنة في عدة نواح قد لا تكون عادلة لان الكفة ترجح دائما لصالح الامريكي.
في ابو ظبى مثلا قانون معلن بعدم جواز بيع الكحول لكن هذا القانون لا يعمل به و لم يتم اعلانة اصلا الا لغاية واحدة و هو رفع اسعارها و بيعها عن شركات مملوكة للشيوخ و حصر تعاطيها في فنادق و خمارات مملوكة للشيوخ و لا اكشف سرا حين اعترف ان اول علبة بيرة ذقتها لمجرد الفضول في عام 1976 كانت في خمارة فندق ستراند في ابوظبى المملوك لفضيلة الشيخ الخزرجى و زير الاوقاف!!
و لما تنافس حكام الامارات على تهريب الخمور الى الدولة فتح حاكم عجمان سوبرماركت لبيع الكحول جعل الدخول الية متاحا للكل و كانت طوابير السيارات تتى من مختلف الامارات الى السوبرماركت للتبضع منه دون حسيب او رقيب!!
هنا في امريكا لا يحق لمن هو اقل من 21 سنة ان يشترى السجائر و الكحول و اذا ضبط صاحب الدكان متلبسا ببيع سيجارة لانسان يقل عمرة عن 21 سنة يتم اغلاق محلة و سحب رخصتة و فرض غرامة ما لية عليه و ربما زجة في السجن و لا توجد هنا استثناءات لذا عندما قامت ابنة جورج بوش الطالبة في جامعة ييل بشراء علبة بيرة مستخدمة هوية صديقة لها لشراء الخمور قامت الشرطة باعتقال ابنة الرئيس و حولت الى المحكمة و صدر عليها حكم قضائى غطتة كل و سائل الاعلام الامريكية … بينما في بلادنا العربية يقوم ابناء الحكام بقتل الناس او اعتقالهم دون ان تحاسبهم القوانين لانهم مع ابائهم فوق الدستور!!
توجد في مدينة هيوستن سلسلة مخازن غذائية فخمة اسمها راندلز تقدم للزبائن كل ما يحتاجونة من مواد غذائية و معلبات و مشروبات باستثناء الخمور رغم ان دخل الخمور في الدكاكين الصغيرة التي يمتلك اكثر من 60 بالمائة منها عرب هو الدخل الرئيسى لهذه الدكاكين.
و لما “طقست” على السر علمت ان اصحاب مخازن ” رانديلز ” العملاقة مسيحيون من طائفة تعتبر تعاطى الخمور و بيعها من المحرمات و الطريف ان مسلما من رجال الاعمال في المدينة التقط هذه الميزة فاخذ يفتح محلات لبيع الخمور قرب هذه المخازن لعلمة بن زبائن هذه المخازن الراغبين باقتناء الخمور سيفضلون الدخول الى محلاتة فور خروجهم من محلات رتنديلز … و تحول الرجل فعلا الى مليونير لا تراة الا في المناسبات العربية التي تقام في المركز الاسلامي و قد طز الورع من بين عينية طزا!!
لقد تسلمنا نحن المسلمين في بلادنا اما بالعصا او بالوراثة و وجدنا كتب الديانة مقررة علينا في المدارس و الجامعات و لا اظن ان اثنين يختلفان على ان درس الديانة و اللغة العربية هي اكثر الدروس التي كنا نمل منها و انا على استعداد للمراهنة بان ما قرناة و حفظناة عن ظهر قلب من احاديث و يات و قصائد لا نذكر منها الان شيئا!!
كان التعليم في بلادنا و لا يزال يقوم على الاجبار و الكذب و الادعاء و تلقين الطلبة كلاما يجدون ممارسات معارضة له على الارض و في الواقع حتى من قبل المدرسين و كثيرة هي الاخبار المتواترة عن مدرس الدين او العربي الذى ضبط و هو ينط على احد طلابة و لم يعد سرا ان الذين يدرسون الشريعة الاسلامية في الجامعات لا يفعلون ذلك عن رغبة و انما يضطرون اليها لان معدلاتهم لم تؤهلهم لدخول كليات اخرى … و لا زلت اذكر ان اغبى طلبة التوجيهى في الاردن لم يكونوا يقبلون في الجامعة الاردنية الا في كلية “الشريعه” لذا فان اغلب ائمة المساجد في الاردن من انصاف المتعلمين.

 

اسامه فوزي

اخر مقالات اسامه فوزي

كتابات د اسامة فوزي

اسامه فوزي مقالات

أسامة فوزي مقالات

اسامة فوزي

اسامة فوزي يوتيوب

موقع الدكتور اسامة فوزي

اسامه فوزي احدث

اسامه فوزي يوتيوب

1٬076 views

مقالات اسامة فوزي