الثلاثاء , أكتوبر 15 2019



مقالات اقتصادية

مقالات اقتصادية مقالة هامة عن الاقتصاد بين الاستحواذ و الاندماج

صور مقالات اقتصادية

صور

 

منذ ظهور الشركات المساهمة و استقرارها بشكلها القانونى الحالى في العالم و هي تسعي لي السيطرة على بعضها البعض بحثا عن زيادة الحجم لتوسيع النشاط،

 

و اكتساب السواق،

 

و زيادة القدرة على المنافسه،

 

و تحقيق الرباح لغراء المستثمرين.

 

و مع منتصف القرن العشرين ظهر ذلك جليا فيما يعرف بعمليات الاندماج و الاستحواذ،

 

و بلغت ذروتها في الربع الخير من القرن العشرين،

 

و في بداية القرن الواحد و العشرين.

الاستحواذ على الشركات المساهمة في مصر

تعتبر 2019 سنة الاستحواذ على الشركات المساهمة في مصر،

 

و ذلك بعد ن استحوذت ” مجموعة براج الماراتية ” عن طريق حدي شركاتها و هي شركة ” كريد هيلثكير ل تي دي ” ذات مسئولية محدودة على حوالى 52 من سهم شركة مستشفي القاهرة التخصصي المقيدة في البورصة المصريه،

 

بقيمة جمالية للصفقة تقدر ب 105 مليون جنيه.

واستحواذ رئيس مستشفي السلام الدولى و المساهم الرئيسى بها على حصة البنك الهلى و بنك مصر في شركة السادس من كتوبر لجراحة القلب المالكة لمستشفي دار الفؤاد بقيمة 118 مليون جنية ليصبح كبر مساهم بها بنحو 36 بصورة مباشرة و من خلال شركات تابعه.

 

و تمتلك دار الفؤاد 80 من سهم الشركة الطبية العربية الدولية التي تقوم بنشاء مستشفي دار الفؤاد بمدينة نصر حاليا بتكلفة استثمارية نحو مليار جنيه،

 

و تمتلك يضا حصة في شركة دار الفؤاد الطبية بالكويت التي تدير مبني للخدمات الطبيه.

هذا بالضافة لي العديد من عروض الاستحواذ المقدمة للهيئة العامة للرقابة المالية للموافقة عليها و منها عرض شركة ” هكسلاى هولدنج ليمتد “،

 

المملوكة بصورة غير مباشرة لمجموعة براج الماراتية لشراء نسبة 30.46 من سهم شركة القاهرة للاستثمار و التنمية العقاريه.

وعرض تحالف رجل العمال المصري نجيب ساويرس مع بنك الاستثمار بلتون للاستحواذ على 20 من سهم المجموعة المالية هيرمس،

 

و الذى فشل لن السعر المقدم قل من القيمة الحقيقية للسهم،

 

و فقا لتقرير المستشار المالى المستقل لمجموعة هيرمس.

وخيرا و ليس خرا هناك خمس عروض محلية و عربية و دولية مقدمة للاستحواذ على شركة بسكو مصر التي تسست عام 1957 و لها ثلاث مصانع في مناطق صناعية مقامة على راضى ممتازه،

 

و يعمل بها ربعة لاف عامل و موظف،

 

و تحقق نمو مطرد في المبيعات و الرباح على مر السنين.

 

فقد تقدمت شركة جهينة و لا لشراء بسكو مصر و تم رفض عرضها،

 

و بعدها تم رفض عرض شركة حلوانى السعوديه،

 

ثم تقدمت صافولا السعودية و مجموعة براج المارتية بعرضيهما و قبل البت فيهما قدمت شركة ” Kellogg’s ” كلوقز المريكية عرضها للاستحواذ على بسكو مصر،

 

و على ما يبدو فن العرب و المريكان يشتهون البسكويت المصري.

بجانب هذه الاستحواذات المنفذة و العروض الموثقة هناك معلومات و نباء غير موثقة عن مفاوضات بين مجموعة براج الماراتية و عدد خر من المستشفيات و معامل التحاليل الطبية للاستحواذ عليها،

 

و نباء عن استهداف رجل العمال المصري نجيب ساويرس تنفيذ عملية استحواذ كبيرة على شركة مصرية متخصصة في مجال الطاقة البديله.

ما تقدم يعني ن استحواذات 2019 مجرد بداية لها ما بعدها،

 

فمن المتوقع زيادة نشاط الاندماجات و الاستحواذات خلال الفترة القادمه،

 

و هو ما يستدعى مناقشة موضوعية للوقوف على معنى الاندماج و الاستحواذ،

 

و الفرق بينهما،

 

و هداف الاندماج و الاستحواذ،

 

و هل الاندماج و الاستحواذ يتمان بشفافية و فصاح

 

و ما هي مخاطر الاندماج و الاستحواذ على الاقتصاد؟.

صور مقالات اقتصادية

معنى الاندماج

الاندماج هو التحام شركتين و كثر،

 

و يؤدى لي زوال الشركات المندمجة لصالح ظهور كيان جديد ينتقل لية كل حقوق و التزامات الشركات الزائله.

معنى الاستحواذ

الاستحواذ يعني السيطرة المالية و الدارية لحد الشركات على نشاط شركة خرى،

 

و ذلك عن طريق شراء كل و نسبة من السهم العادية التي لها حق التصويت في الجمعية العامة للشركة المستحوذ عليها سواء تم شراء السهم بالاتفاق مع الدارة الحالية و بدون،

 

لن المهم ن تسمح النسبة المشتراة للشركة المستحوذة بالهيمنة على مجلس دارة الشركة المستحوذ عليها.

الفرق بين الاندماج و الاستحواذ

على الرغم من تشابة العمليات السابقة على تمام عقود الاندماج و الاستحواذ،

 

من حيث دور الوسطاء،

 

و معايير تقييم الصول،

 

و عداد الترتيبات الخاصة بتحديد مصير العقود المرتبطة بتلك الشركات،

 

و حصص المساهمين،

 

لا ن هناك معياران للتفريق بين الاندماج و الاستحواذ هما:

1 المقابل الممنوح: ذا كان المقابل المدفوع لمالكي سهم الشركة ما ل ى ثمن و ليس حصة اعتبرت العملية استحواذ و ليس اندماج،

 

ماذا كان المقابل حصة فهو اندماج و ليس استحواذ.

2 مل الشركه: ذا لم تنقضى الشركة بعد شراء شركة خري لسهمها تكون العملية استحواذ و ليس اندماج،

 

ماذا انقضت الشركة المباع سهمها في الشركة المشترية و انقضت الشركتين المباعة و المشترية لتنش على ثر انقضائهما شركة جديدة فالعملية اندماج و ليس استحواذ.

هداف عمليات الاندماج و الاستحواذ

مما لا شك فيه ن التغيرات السريعة و المتلاحقة في النظام الاقتصادى العالمي،

 

و المتمثلة في العولمة و الحوكمة و الحرية الاقتصاديه،

 

و زالة العوائق و فتح السواق ما م تدفق التجاره،

 

و قامة التكتلات الاقتصاديه،

 

و ازدياد المشكلات الاقتصادية و المالية التي تواجة الدول المتقدمة و النامية على حد سواء؛

 

و كذلك الزمة المالية العالمية في 2008 و التي تحتاج كل الدول و قتا لتتعافي اقتصاداتها من ثارها التي لازلت موجودة حسب تصريح صندوق النقد الدولي.

 

كل هذا دي لي زيادة حدة المنافسة بين الشركات،

 

و زيادة التحديات التي تواجهها،

 

فكان من الطبيعي زيادة عمليات اندماج الشركات و الاستحواذ عليها لمواجهة هذه التغيرات و الثار.

والاندماج في الغالب يكون بين الشركات الصغيرة و المتوسطة و هو خيار استراتيجى لهذه الشركات نحو التكتل و التحالف لخلق كيان جديد و عملاق ذات تقدم تقنى و رسمالى و تكنولوجى يمكنة استغلال حدة المنافسة العالمية لصالحه،

 

و يكون له القدرة على تحقيق الهداف التي لا تستطيع ن تحققها كل شركة بمفردها،

 

و للتغلب على مشاكل قائمة و متوقعة في المستقبل لهذه الشركات؛

 

و من المفترض ن يكون اندماج الشركات معا في كيان كبر هو الطريق المثل لتحقيق العديد من اليجابيات و من همها:

• الاستفادة من مزايا الحجم الكبير في توفير قوة تفاوضية في سوق مستلزمات النتاج مما يؤدى لي خفض التكاليف،

 

و زيادة القدرة التنافسية في سوق السلع النهائيه.

• يساعد الاندماج بين الشركات المماثلة على نمو هذه الشركات بسرعة في قطاعها و في قطاع جديد و مكان جديد،

 

دون الحاجة لي نشاء كيانات و مشروع مشترك و فروع جديده.

• يوفر الاندماج استخدام التكنولوجيا المتقدمة و الخبرات الفنية و الصناعية و التدريب للعمالة و هو ما يؤدى لي تحسين النتاجية و تطوير النظمة الدارية و الماليه.

• زيادة كفاءة الحصول على التمويل من المؤسسات المالية المحلية و العالمية بشروط ملائمه.

• الاندماج قد يكون الحل المثالى لبعض الشركات المتعثرة و المهددة بالفلاس.

ما الاستحواذ فغالبا ما تقوم به الشركات العملاقة ذات رؤوس الموال الضخمة و التي تستخدم التكنولوجيا المتقدمة في عمالها،

 

و ليست بحاجة لي الاندماج لن مراكزها المالية قويه،

 

و صناعتها متطورة و قادرة على الصمود و المنافسه؛

 

و هذه الشركات العملاقة تقوم بعمليات الاستحواذ لتحقق هدافها في الدخول لي سواق جديدة و التحكم في منتج معين و السيطرة على السواق بالاستحواذ على الشركات الصغر،

 

و خاصة التي تعمل في نفس المجال.

الشفافية و الفصاح في عمليات الاندماج و الاستحواذ

رغم وجود لوائح لهيئة سوق المال تنظم عمليات الاندماج و الاستحواذ لا ن العدالة مفتقدة في هذه العمليات،

 

و ذلك لعدم وجود قدر مناسب من الشفافية و الفصاح و خاصة في مسلة تقييم صول الشركات المستهدفة بعمليات الاندماج و الاستحواذ.

 

و ليس بخاف عن الكثير الممارسات غير القانونيه،

 

و التي يمكن وصف بعضها بنها غير خلاقية و يشوبها الاحتيال و التموية المتعمد و المدروس،

 

و للسف في حيان كثيرة يتم ذلك بالتعاون مع بعض المديرين التنفيذيين و حد عضاء مجلس داراة الشركة المستهدفه.

يضاف لي ذلك ن السيطرة على شركة لا يتطلب ن يمتلك المستحوذ كثر من 50 من رس ما ل الشركة المستحوذ عليها،

 

فقد ثبت بما لا يدع مجال للشك ن السيطرة الفعليه على ى شركة يحدث في كثير من الحيان بتملك 10 و 15 من سهم الشركه،

 

و ذلك بسبب ظاهرة تغيب المساهمين عن اجتماعات الجمعيات العامة للشركات؛

 

فالكثير من المساهمين يعتبرون نفسهم مجرد مستثمرين فينصب كل اهتمامهم على توزيعات الرباح عن مساهمتهم،

 

و يغيب عنهم نهم الملاك الفعليين للشركة و صحاب القرار فيها عن طريق التصويت في الجمعية العامه،

 

و نتيجة لذلك يصبحوا غير معنيين بقرارات مجلس دارة الشركة بشن الاندماج و الاستحواذ و تثيرة على ملكيتهم في الحقيقه.

مخاطر الاندماج و الاستحواذ

وجود يجابيات للاندماج و الاستحواذ لا ينفى وجود مخاطر كبيرة من همها احتكار قطاعات اقتصادية و صحية و تعليمية لها تثير مباشر على دخول الفراد و صحتهم و ثقافتهم.

 

و تقييم الصول بقل من قيمتها لغياب الشفافية و الفصاح يؤدى لي الضرار بحقوق المساهمين،

 

كما ن بعض عمليات الاندماج و الاستحواذ يكون هدفها القضاء على المنافسة عن طريق البيع بسعار قل من التكلفة لفترة زمنية محدودة لحين خروج المنافسين،

 

و من ثم رفع السعار على المستهلكين لتعويض الخسارة و تحقيق مزيد من الرباح،

 

و هذه الممارسات تلقي معارضة قوية من الحكومات و الجمعيات العامة للمساهمين و جمعيات حماية حقوق المستهلك.

هذا و في كثير من الحيان تقوم بعض الشركات العالمية بشراء الشركات المحلية بهدف الاستحواذ على ممتلكاتها من الراضى و الصول العقارية الواقعة بماكن متميزه،

 

ثم تقوم بنقل المصانع الى مناطق خري نائيه،

 

و تخير العمال بين نقل سكنهم و عائلاتهم و مدارس طفالهم ليها و بين تقديم استقالاتهم؛

 

و بعدها تبيع الراضى و تحقق مكاسب خياليه،

 

و هو ما يؤدى لي تفاقم مشكلة البطالة بسبب فقد لاف العمال لوظائفهم.

 

و في حيان خري لا يكون الاندماج و الاستحواذ بهدف التطوير و اكتساب المهارات الفنية لتحقيق الربح،

 

و نما بهدف الخروج من زمة تمويلية و للهروب من الفلاس فتكون النتائج سلبية كثر منها يجابيه.

ولنة من المتوقع ن يشهد سوق المال في الفترة المقبلة دخول العديد من صناديق الاستثمار و الشركات الجنبية الراغبة في الاستحواذ على قطاعات حيوية في الاقتصاد المصري،

 

و هو ما يعني تقديم المزيد من عروض الاستحواذ على المستشفيات الكبرى،

 

و مصانع الدويه،

 

و معامل التحاليل الطبية بهدف السيطرة على القطاع الطبي،

 

و كذلك سيكون هناك عروض خري مقدمة للاستحواذ على شركات عريقة في قطاع التصنيع الغذائى مثل بسكو مصر التي تمتلك صول عقارية و راضى و هم من ذلك سوق مفتوحة و رباحها في ازدياد مستمر؛

 

لذا فن هذه المقالة تعد بمثابة رسالة تحذيرية للحكومة و مطالبة لها بضرورة التدخل لوقف ى عمليات اندماج و استحواذ غير عادلة و تشوبها ممارسات احتكارية و تضر بحقوق المواطنين و مصالحهم.

د.

 

عبدالفتاح محمد صلاح
مؤسس و مشرف موقع الاقتصاد العادل

مقالات اقتصادية

صورة اقتصادية

مقال عن الاستحواذ

مقال مرجعي للإندماج والاستحواذ

898 views

مقالات اقتصادية