مقالات الدكتور عائض القرني

مقالات ألدكتور عائض ألقرني

مقاله رائعه للدكتور عائض ألقرنى

صور مقالات الدكتور عائض القرني

 

 

ذا مر ألقطار و سمعت جلبه لحديِ عرباته فاعلم نها فارغه ،
وذا سمعت تاجرا يحرج علَيِ بضاعته و ينادى عَليها

فاعلم نها كاسده ،
فكل فارغ مِن ألبشر و ألشياءَ لَه جلبه و صوت و صراخ،
ما ألعاملون ألمثابرون فهم فِى سكون

ووقار؛ لنهم مشغولون ببناءَ صروح ألمجد و قامه هياكل ألنجاح،
ن سنبله ألقمح ألممتلئه خاشعه ساكنه ثقيله ،
ما

الفارغه فنها فِى مهب ألريح لخفتها و طيشها،
وفيِ ألناس ناس فارغون مفلسون صفار رسبوا فِى مدرسه ألحياه ،

وخفقوا فِى حقول ألمعرفه و ألبداع و ألنتاج فاشتغلوا بتشويه عمال ألناجحين،
فهم كالطفل ألرعن ألَّذِى تى

ليِ لوحه رسام هائمه بالحسن،
ناطقه بالجمال فشطب محاسنها و ذهب روعتها،
وهؤلاءَ ألغبياءَ ألكسالى

التافهون مشاريعهم كلام،
وحججهم صراخ،
ودلتهم هذيان لا تستطيع ن تطلق علَيِ حدهم لقبا مميزا و لا و صفا

جميلا،
فليس بديب و لا خطيب و لا كاتب و لا مهندس و لا تاجر و لا يذكر مَع ألموظفين ألرواد،
ولا مَع ألعلماءَ ألفذاذ،

ولا مَع ألصالحين ألبرار،
ولا مَع ألكرماءَ ألجواد،
بل هُو صفر علَيِ يسار ألرقم،
يعيش بلا هدف،
ويمضى بلا تخطيط،

ويسير بلا همه ،
ليس لَه عمال تنقد،
فَهو جالس علَيِ ألرض و ألجالس علَيِ ألرض لا يسقط،
لا يمدح بشيء،
لنه

خال مِن ألفضائل،
ولا يسب لنه ليس لَه حساد،
وفيِ كتب ألدب ن شابا خاملا فاشلا قال لبيه: يا بى نا لا

يمدحنى حد و لا يسبنى حد مِثل فلان فما ألسَبب فقال بوه: لنك ثور فِى مسلاخ نسان.
ن ألفارغ ألبليد يجد

لذه فِى تحطيم عمال ألناس و يحس بمتعه فِى تمريغ كرامه ألرواد،
لنه عجز عَن مجاراتهم ففرح بتهميش بداعهم،

ولهَذا تجد ألعامل ألمثابر ألنشيط منغمسا فِى تقان عمله و تجويد نتاجه ليس عنده و قْت لتشريح جثث ألخرين و لا

بعثره قبورهم،
فَهو مِنهمك فِى بناءَ مجده و نسج ثياب فضله،
ن ألنخله باسقه ألطول دائمه ألخضره حلوه ألطلع

 

صور مقالات الدكتور عائض القرني

 

 

كثيره ألمنافع،
ولهَذا ذا رماها سفيه بحجر عادت عَليه تمرا،
ما ألحنظله فنها عقيمه ألثمر،
مشؤومه ألطلع،
مره

الطعم،
لا منظر بهيجا و لا ثمر نضيجا،
ن ألسيف يقص ألعظام و هو صامت،
والطبل يمل ألفضاءَ و هو جوف،
ن علينا

ن نصلح نفْسنا و نتقن عمالنا،
وليس علينا حساب ألناس و ألرقابه علَيِ فكارهم و ألحكم علَيِ ضمائرهم،
الله

يحاسبهم و ألله و حده يعلم سرهم و علانيتهم،
ولو كنا راشدين بدرجه كافيه لما صبح عندنا فراغ فِى ألوقت نذهبه

فيِ كسر عظام ألناس و نشر غسيلهم و تمزيق كفانهم،
التافهون و حدهم هُم ألمنشغلون بالناس كالذباب يبحث

عن ألجرح،
ما ألخيرون فعمالهم ألجليله شغلتهم عَن توافه ألمور كالنحل مشغول برحيق ألزهر يحوله عسلا فيه

شفاءَ للناس،
ن ألخيول ألمضمَره عِند ألسباق لا تنصت لصوات ألجمهور،
لنها لَو فعلت ذلِك لفشلت فِى سباقها

وخسرت فوزها،
اعمل و أجتهد و تقن و لا تصغ لمثبط و حاسد و فارغ.
هبطت بعوضه علَيِ نخله ،
فلما رادت ن

تطير قالت للنخله : تماسكى يتها ألنخله فنا سوفَ طير،
فقالت ألنخله للبعوضه : و ألله ما شعرت بك يوم و قعت

فكيف شعر بك ذا طرت تدخل ألشاحنات ألكبريِ عَليها ألحديد و ألجسور و قد كتبوا عَليها عباره : خطر ممنوع

الاقتراب،
فتبتعد ألتكاسى و ألسياكل ،

السد لا يكل ألميته ،
والنمر لا يهجم علَيِ ألمَره لعزه ألنفس و كمال ألهمه ،

 

http://new-all.1.bdr130.net/images/5/d8d7f904c9308f0ac6ae1be09426d36b.jpg

 

 

 

235 views

مقالات الدكتور عائض القرني