الخميس , سبتمبر 19 2019



مقالات عن الاخلاق

مقالات عن الاخلاق

الاخلاق و اهميتها و فوائدها

صور مقالات عن الاخلاق

صور

الحمد لله رب العالمين،

 

و الصلاة و السلام على شرف النبياء و المرسلين،

 

و على له و صحبة جمعين،

 

و من سار على هدية لي يوم الدين.

 

وبعد:

فيقول النبى – صلى الله عليه و سلم (نما بعثت لتمم مكارم الخلاق))[1].

 

فكن مكارم الخلاق بناء شيدة النبياء،

 

و بعث النبى – صلى الله عليه و سلم – ليتم هذا البناء،

 

فيكتمل صرح مكارم الخلاق ببعثتة – صلى الله عليه و سلم – و لن الدين بغير خلق كمحكمة بغير قاض،

 

كذلك فن الخلاق بغير دين عبث،

 

و المتمل في حال المة اليوم يجد ن زمتها زمة خلاقيه؛

 

لذلك نتناول في هذه السلسلة بعض المفاهيم الخلاقيه،

 

و بعض محاسن الخلاق التي يجب على المسلم ن يتحلي بها،

 

و مساوئ الخلاق التي يجب على المسلم ن يتخلي عنها.

 

مفهوم الخلاق لغة و اصطلاحا:

الخلق لغه: هو السجية و الطبع و الدين،

 

و هو صورة النسان الباطنيه،

 

ما صورة النسان الظاهرة فهي الخلق؛

 

لذلك كان من دعاء النبى – صلى الله عليه و سلم (… و اهدنى لحسن الخلاق،

 

لا يهدى لحسنها لا نت،

 

و اصرف عنى سيئها،

 

لا يصرف عنى سيئها لا نت))؛

 

[رواة مسلم].

 

ويوصف المرء بنة حسن الظاهر و الباطن ذا كان حسن الخلق و الخلق.

 

والخلق اصطلاحا:

عبارة عن هيئة في النفس راسخة تصدر عنها الفعال بسهولة و يسر،

 

من غير حاجة لي فكر و لا رويه،

 

و هذه الهيئة ما ن تصدر عنها فعال محموده،

 

و ما ن تصدر عنها فعال مذمومه،

 

فن كانت الولى،

 

كان الخلق حسنا،

 

و ن كانت الثانيه،

 

كان الخلق سيئا.

 

هناك فرق بين الخلق و التخلق؛

 

ذ التخلق هو التكلف و التصنع،

 

و هو لا يدوم طويلا،

 

بل يرجع لي الصل،

 

و السلوك المتكلف لا يسمي خلقا حتى يصير عادة و حالة للنفس راسخه،

 

يصدر عن صاحبة في يسر و سهوله؛

 

فالذى يصدق مرة لا يوصف بن خلقة الصدق،

 

و من يكذب مرة لا يقال: ن خلقة الكذب،

 

بل العبرة بالاستمرار في الفعل،

 

حتى يصير طابعا عاما في سلوكه.

 

همية الخلاق:

همية الخلاق و مكانتها في السلام:

يمكن تبين همية الخلاق في السلام من عدة مور،

 

منها[2]:

ولا: جعل النبى – صلى الله عليه و سلم – الغاية من بعثتة الدعوة للخلاق.

فقد صح عنه – صلى الله عليه و سلم (نما بعثت لتمم مكارم الخلاق)).

 

لقد بين رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بهذا السلوب همية الخلق،

 

بالرغم من نة ليس هم شيء بعث النبى – صلى الله عليه و سلم – من جله؛

 

فالعقيدة هم منه،

 

و العبادة هم منه،

 

و لكن هذا سلوب نبوى لبيان همية الشيء،

 

و ن كان غيرة هم منه،

 

فن قال قائل: ما و جة همية الخلق حتى يقدم على العقيدة و العباده؟

فالجواب: ن الخلق هو برز ما يراة الناس،

 

و يدركونة من سائر عمال السلام؛

 

فالناس لا يرون عقيدة الشخص؛

 

لن محلها القلب،

 

كما لا يرون كل عباداته،

 

لكنهم يرون خلاقه،

 

و يتعاملون معه من خلالها؛

 

لذا فنهم سيقيمون دينة بناء على تعامله،

 

فيحكمون على صحتة من عدمة عن طريق خلقة و سلوكه،

 

لا عن طريق دعواة و قوله،

 

و قد حدثنا التاريخ ن الشرق القصي ممثلا اليوم في ندونسيا و الملايو و الفلبين و ما ليزيا،

 

لم يعتنق هلها السلام بفصاحة الدعاه،

 

و لا بسيف الغزاه،

 

بل بخلاق التجار و سلوكهم،

 

من هل حضرموت و عمان؛

 

و ذلك لما تعاملوا معهم بالصدق و المانة و العدل و السماحه.

 

ون مما يؤسف له اليوم ن الوسيلة التي جذبت كثيرا من الناس لي السلام هي نفسها التي غدت تصرف الناس عنه؛

 

و ذلك لما فسدت الخلاق و السلوك،

 

فري الناس تباينا – بل تناقضا – بين الادعاء و الواقع!

 

ثانيا: تعظيم السلام لحسن الخلق:

لم يعد السلام الخلق سلوكا مجردا،

 

بل عدة عبادة يؤجر عليها النسان،

 

و مجالا للتنافس بين العباد؛

 

فقد جعلة النبى – صلى الله عليه و سلم – ساس الخيرية و التفاضل يوم القيامه،

 

فقال: (ن حبكم لي،

 

و قربكم منى في الخرة مجلسا،

 

حاسنكم خلاقا،

 

و ن بغضكم لى و بعدكم منى في الخرة سوؤكم خلاقا،

 

الثرثارون المتفيهقون المتشدقون)).

 

وكذلك جعل جر حسن الخلق ثقيلا في الميزان،

 

بل لا شيء ثقل منه،

 

فقال: (ما من شيء ثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق)).

 

وجعل كذلك جر حسن الخلق كجر العبادات الساسيه،

 

من صيام و قيام،

 

فقال: (ن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم))،

 

بل بلغ من تعظيم الشارع لحسن الخلق ن جعلة و سيلة من و سائل دخول الحنه؛

 

فقد سئل – صلى الله عليه و سلم – عن كثر ما يدخل الناس الجنه

 

فقال: (تقوي الله و حسن الخلق))،

 

و في حديث خر ضمن لصاحب الخلق دخول الجنه،

 

بل على درجاتها،

 

فقال: (نا زعيم ببيت في ربض – طراف – الجنة لمن ترك المراء و ن كان محقا،

 

و ببيت في و سط الجنة لمن ترك الكذب و ن كان ما زحا،

 

و ببيت في على الجنة لمن حسن خلقه)).

 

ثالثا: نها ساس بقاء المم:

فالخلاق هي المؤشر على استمرار مة ما و انهيارها؛

 

فالمة التي تنهار خلاقها يوشك ن ينهار كيانها،

 

كما قال شوقي:

وذا صيب القوم في خلاقهمصور مقالات عن الاخلاق
فقم عليهم متما و عويلا 

 

ويدل على هذه القضية قوله – تعالى ﴿ وذا ردنا ن نهلك قرية مرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ﴾ [السراء: 16].

 

رابعا: نها من سباب الموده،

 

و نهاء العداوه:

يقول الله – تعالى ﴿ ولا تستوى الحسنة و لا السيئة ادفع بالتي هي حسن فذا الذى بينك و بينة عداوة كنة و لى حميم ﴾ [فصلت: 34].

 

والواقع يشهد بذلك،

 

فكم من عداوة انتهت لحسن الخلق؛

 

كعداوة عمر و عكرمه،

 

بل عداوة قريش له – صلى الله عليه و سلم.

 

ومن هنا قال: “نكم لن تسعوا الناس بموالكم،

 

و لكن تسعونهم بخلاقكم”،

 

يقول بو حاتم – رحمة الله “الواجب على العاقل ن يتحبب لي الناس بلزوم حسن الخلق،

 

و ترك سوء الخلق؛

 

لن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد،

 

و ن الخلق السيئ ليفسد العمل،

 

كما يفسد الخل العسل”.

 

خامسا: ن الخلق فضل الجمالين:

الجمال جمالان؛

 

جمال حسي،

 

يتمثل في الشكل و الهيئة و الزينة و المركب و الجاة و المنصب،

 

و جمال معنوي،

 

يتمثل في النفس و السلوك و الذكاء و الفطنة و العلم و الدب،

 

كما قال القائل:

ليس الجمال بثواب تزيننا 
ن الجمال جمال العلم و الدب 

 

وقال الشاعر:

ليس الجمال بمئزر 
فاعلم و ن رديت بردا 
ن الجمال مناقب 
ومعادن و رثن حمدا 

 

وقد ذكر الله ن للنسان عورتين؛

 

عورة الجسم،

 

و عورة النفس،

 

و لكل منهما ستر؛

 

فستر الولي بالملابس،

 

و ستر الثانية بالخلق،

 

و قد مر الله بالسترين،

 

و نبة ن الستر المعنوى هم من الستر الحسى فقال: ﴿ يا بنى دم قد نزلنا عليكم لباسا يوارى سوتكم و ريشا و لباس التقوي ذلك خير ذلك من يات الله لعلهم يذكرون ﴾ [العراف: 26]؛

 

فطهارة الباطن عظم من طهارة الظاهر.

 

ما يعين على اكتساب الخلاق[3]:

هناك سباب و وسائل،

 

يستطيع النسان من خلالها ن يكتسب حسن الخلق،

 

و من ذلك ما يلي:

1 سلامة العقيده: فالسلوك ثمرة لما يحملة النسان من فكر و معتقد،

 

و ما يدين به من دين،

 

و الانحراف في السلوك ناتج عن خلل في المعتقد؛

 

فالعقيدة هي اليمان،

 

و كمل المؤمنين يمانا حسنهم خلاقا؛

 

فذا صحت العقيده،

 

حسنت الخلاق تبعا لذلك؛

 

فالعقيدة الصحيحة تحمل صاحبها على مكارم الخلاق،

 

كما نها تردعة عن مساوئ الخلاق.

 

2 الدعاء: فيلج لي ربه،

 

ليرزقة حسن الخلق،

 

و يصرف عنه سيئه،

 

و النبى – صلى الله عليه و سلم – كان يقول في دعاء الاستفتاح: (… اهدنى لحسن الخلاق،

 

لا يهدى لحسنها لا نت،

 

و اصرف عنى سيئها،

 

لا يصرف عنى سيئها لا نت…))؛

 

رواة مسلم،

 

و كان يقول: (اللهم نى عوذ بك من منكرات الخلاق و العمال و الهواء))؛

 

رواة الترمذي.

 

3 المجاهده: فالخلق الحسن نوع من الهدايه،

 

يحصل عليه المرء بالمجاهده؛

 

قال – عز و جل ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ن الله لمع المحسنين ﴾ [العنكبوت: 69].

 

والمجاهدة لا تعني ن يجاهد المرء نفسة مره،

 

و مرتين،

 

و كثر،

 

بل تعني ن يجاهد نفسة حتى يموت؛

 

ذلك ن المجاهدة عباده،

 

و الله يقول: ﴿ واعبد ربك حتى يتيك اليقين ﴾ [الحجر: 99].

 

4 المحاسبه: وذلك بنقد النفس ذا ارتكبت خلاقا ذميمه،

 

و حملها على لا تعود ليها مرة خرى،

 

مع خذها بمبد الثواب،

 

فذا حسنت راحها،

 

و رسلها على سجيتها بعض الوقت في المباح،

 

و ذا ساءت و قصرت،

 

خذها بالحزم و الجد،

 

و حرمها من بعض ما تريد.

 

5 التفكر في الثار المترتبة على حسن الخلق: فن معرفة ثمرات الشياء،

 

و استحضار حسن عواقبها،

 

من كبر الدواعي لي فعلها،

 

و تمثلها،

 

و السعى ليها،

 

و المرء ذا رغب في مكارم الخلاق،

 

و درك نها من و لي ما اكتسبتة النفوس،

 

و جل غنيمة غنمها الموفقون،

 

سهل عليه نيلها و اكتسابها.

 

6 النظر في عواقب سوء الخلق: وذلك بتمل ما يجلبة سوء الخلق من السف الدائم،

 

و الهم الملازم،

 

و الحسرة و الندامه،

 

و البغضة في قلوب الخلق؛

 

فذلك يدعو المرء لي ن يقصر عن مساوئ الخلاق،

 

و ينبعث لي محاسنها.

 

7 الحذر من اليس من صلاح النفس: فهناك من ذا ابتلى بمساوئ الخلاق،

 

و حاول التخلص من عيوبة فلم يفلح – يس من صلاح نفسه،

 

و ترك المحاوله،

 

و هذا المر لا يحسن بالمسلم،

 

و لا يليق به،

 

بل ينبغى له ن يقوى رادته،

 

و ن يسعي لتكميل نفسه،

 

و ن يجد في تلافى عيوبه؛

 

فكم من الناس من تبدلت حاله،

 

و سمت نفسه،

 

و قلت عيوبة بسبب مجاهدته،

 

و سعيه،

 

و جده،

 

و مغالبتة لطبعه.

 

8 علو الهمه: فعلو الهمة يستلزم الجد،

 

و نشدان المعالي،

 

و الترفع عن الدنايا و محقرات المور،

 

و الهمة العالية لا تزال بصاحبها تزجرة عن مواقف الذل،

 

و اكتساب الرذائل،

 

و حرمان الفضائل،

 

حتى ترفعة من دني دركات الحضيض لي على مقامات المجد و السؤدد؛

 

قال ابن القيم – رحمة الله “فمن علت همته،

 

و خشعت نفسه،

 

اتصف بكل خلق جميل،

 

و من دنت همته،

 

و طغت نفسه،

 

اتصف بكل خلق رذيل”.

 

وقال – رحمة الله

“فالنفوس الشريفة لا ترضي من الشياء لا بعلاها،

 

و فضلها،

 

و حمدها عاقبه،

 

و النفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات،

 

و تقع عليها كما يقع الذباب على القذار؛

 

فالنفوس العليه لا ترضي بالظلم،

 

و لا بالفواحش،

 

و لا بالسرقة و لا بالخيانه؛

 

لنها كبر من ذلك و جل،

 

و النفوس المهينة الحقيرة الخسيسة بالضد من ذلك”.

 

فذا توفر المرء على اقتناء الفضائل،

 

و لزم نفسة على التخلق بالمحاسن،

 

و لم يرض من منقبة لا بعلاها،

 

لم يقف عند فضيلة لا و طلب الزيادة عليها.

 

9 الصبر: فالصبر من السس الخلاقية التي يقوم عليها الخلق الحسن،

 

فالصبر يحمل على الاحتمال،

 

و كظم الغيظ،

 

و كف الذى،

 

و الحلم،

 

و الناه،

 

و الرفق،

 

و ترك الطيش و العجله.

 

و قل من جد في شيء تطلبة = و استشعر الصبر لا فاز بالظفر.

 

10 العفه: فهي تحمل على اجتناب الرذائل من القول و الفعل،

 

و تحمل على الحياء؛

 

و هو رس كل خير،

 

و تمنع من الفحشاء.

 

11 الشجاعه: فهي تحمل على عزة النفس،

 

و باء الضيم،

 

و يثار معالى الخلاق و الشيم،

 

و على البذل و الندي الذى هو شجاعة النفس،

 

و قوتها على خراج المحبوب و مفارقته،

 

و هي تحمل صاحبها على كظم الغيظ،

 

و الحلم.

 

12 العدل: فهو يحمل على اعتدال الخلاق،

 

و توسطها بين طرفى الفراط و التفريط.

 

13 تكلف البشر و الطلاقه،

 

و تجنب العبوس و التقطيب: قال ابن حبان – رحمة الله “البشاشة دام العلماء،

 

و سجية الحكماء؛

 

لن البشر يطفئ نار المعانده،

 

و يحرق هيجان المباغضه،

 

و فيه تحصين من الباغي،

 

و منجاة من الساعي”،

 

“وقيل للعتابي: نك تلقي الناس كلهم بالبشر،

 

قال: دفع ضغينة بيسر مؤونه،

 

و اكتساب خوان بيسر مبذول”.

وما اكتسب المحامد حامدوها
بمثل البشر و الوجة الطليق 

 

بل ن تبسم الرجل في و جة خية المسلم صدقة يثاب عليها؛

 

قال النبى – صلى الله عليه و سلم (تبسمك في و جة خيك لك صدقه…))؛

 

رواة الترمذي.

 

والابتسام للحياة يضيئها،

 

و يعين على احتمال مشاقها،

 

و المبتسمون للحياة سعد الناس حالا لنفسهم و من حولهم،

 

بل هم قدر على العمل،

 

و كثر احتمالا للمسؤوليه،

 

و جدر بالتيان بعظائم المور التي تنفعهم،

 

و تنفع الناس؛

 

فذو النفس الباسمه المشرقة يري الصعاب فيلذة التغلب عليها،

 

ينظرها فيبتسم،

 

و ينجح فيبتسم،

 

و يخفق فيبتسم،

 

و ذا كان المر كذلك،

 

فحري بالعاقل لا يري لا متهللا.

 

14 التغاضى و التغافل: وهو من خلاق الكابر،

 

و مما يعين على استبقاء المودة و استجلابها،

 

و على و د العداوه،

 

و خلاد المباغضه،

 

ثم نة دليل على سمو النفس،

 

و شفافيتها،

 

قال ابن الثير متحدثا عن صلاح الدين اليوبي: “وكان صبورا على ما يكره،

 

كثير التغافل عن ذنوب صحابه،

 

يسمع من حدهم ما يكره،

 

و لا يعلمة بذلك،

 

و لا يتغير عليه،

 

و بلغنى نة كان جالسا و عندة جماعه،

 

فرمي بعض المماليك بعضا بسرموز – يعني: بنعل – فخطته،

 

و وصلت لي صلاح الدين فخطته،

 

و وقعت بالقرب منه،

 

فالتفت لي الجهة الخري يكلم جليسه؛

 

ليتغافل عنها”.

 

وكان الشيخ محمد المين الشنقيطى – رحمة الله – كثير التغاضى عن كثير من المور في حق نفسه،

 

و حينما يسل عن ذلك كان يقول:

ليس الغبى بسيد في قومه 
لكن سيد قومة المتغابي 

 

15 العراض عن الجاهلين: فمن عرض عن الجاهلين حمي عرضه،

 

و راح نفسه،

 

و سلم من سماع ما يؤذيه؛

 

قال – عز و جل ﴿ خذ العفو و مر بالعرف و عرض عن الجاهلين ﴾ [العراف: 199].

 

فبالعراض عن الجاهلين يحفظ الرجل على نفسة عزتها،

 

و العرب تقول: “ن من ابتغاء الخير اتقاء الشر”،

 

و روى ن رجلا نال من عمر بن عبد العزيز،

 

فلم يجبه،

 

فقيل له: ما يمنعك منه

 

قال: التقي ملجم.

 

16 العفو و الصفح و مقابلة الساءة بالحسان: فهذا سبب لعلو المنزله،

 

و رفعة الدرجه؛

 

قال النبى – عليه الصلاة و السلام (وما زاد الله عبدا بعفو لا عزا،

 

و ما تواضع حد لله لا رفعة الله))؛

 

رواة مسلم،

 

و قال عمر بن عبد العزيز – رحمة الله “حب المور لي الله ثلاثه: العفو عند المقدره،

 

و القصد في الجده،

 

و الرفق بالعبده”،

 

و قال الشافعى – رحمة الله

رحت نفسي من ظلم العدوات 
لما عفوت و لم حقد على حد 

 

فذا كان المر كذلك،

 

فنة يجدر بالعاقل – كما قال ابن حبان “توطين نفسة على لزوم العفو عن الناس كافه،

 

و ترك الخروج لمجازاة الساءه؛

 

ذ لا سبب لتسكين الساءة حسن من الحسان،

 

و لا سبب لنماء الساءة و تهييجها شد من الاستعمال بمثلها”.

 

17 الرضا بالقليل من الناس،

 

و ترك مطالبتهم بالمثل: وذلك بن يخذ منهم ما سهل عليهم،

 

و طوعت له به نفسهم سماحة و اختيارا،

 

و لا يحملهم على العنت و المشقه؛

 

قال – تعالى ﴿ خذ العفو و مر بالعرف و عرض عن الجاهلين ﴾ [العراف: 199].

 

فوائد الخلاق:

من فوائد حسن الخلق:

1- حسن الخلق من فضل ما يقرب العبد لي الله – تعالى.

2- ذا حسن العبد خلقة مع الناس حبة الله و الناس.

3- حسن الخلق يلف الناس،

 

و يلفة الناس.

4- لا يكرم العبد نفسة بمثل حسن الخلق،

 

و لا يهينها بمثل سوئه.

5- حسن الخلق سبب في رفع الدرجات و علو الهمم.

6- حسن الخلق سبب في حب رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و القرب منه يوم القيامه.

7- حسن الخلق يدل على سماحة النفس و كرم الطبع.

8- حسن الخلق يحول العدو لي صديق.

9- حسن الخلق سبب لعفو الله،

 

و جالب لغفرانه.

10- يمحو الله بحسن الخلق السيئات.

11- يدرك المرء بحسن خلقة درجة الصائم القائم.

12- حسن الخلق من كثر ما يدخل الناس الجنه.

13- حسن الخلق يجعل صاحبة ممن ثقلت موازينة يوم القيامه.

14- حسن الخلق يحرم جسد صاحبة على النار.

15- حسن الخلق يصلح ما بين النسان و بين الناس.

16- وبالخلق الحسن يكثر المصافون،

 

و يقل المعادون.

 

نماذج من الخلاق الحميده:

ومن حسن الخلق: بر الوالدين،

 

و صلة الرحام،

 

و ليس الواصل بالمكافئ،

 

و لكن الواصل الذى ذا قطعت رحمة و صلها.

 

ومن حسن الخلق: الحسان لي الجيران،

 

و يصال النفع ليهم.

 

ومن حسن الخلق: فشاء السلام على الخاص و العام،

 

و طيب الكلام،

 

و طعام الطعام،

 

و الصلاة بالليل و الناس نيام؛

 

فقد بشر النبى – صلى الله عليه و سلم – من كان كذلك بدخول الجنة بسلام.

 

ومن حسن الخلق: ن تسلم على هل بيتك ذا دخلت عليهم،

 

و هذه سنة مشهوره،

 

و قد صبحت عند الكثير من الناس اليوم مهجوره،

 

مع نها بركة على الداخل المسلم و هل بيته،

 

كما بين ذلك النبى – صلى الله عليه و سلم.

 

ومن حسن الخلق: معاشرة الزوجة بالكرام و الاحترام،

 

و بشاشة الوجه،

 

و طيب الكلام؛

 

قال – صلى الله عليه و سلم (خيركم خيركم لهله،

 

و نا خيركم لهلي)).

 

ومن حسن الخلق: معاشرة الناس بالحفاوة و الوفاء،

 

و ترك التنكر لهم و الجفاء،

 

و صدق الحديث،

 

و داء المانه،

 

و النصيحة لهم؛

 

فذلك من هم خلاق اليمان و الديانه.

 

ومن حسن الخلق: استعمال النظافة في الجسم و الثياب،

 

و في المنزل؛

 

فن الله جميل يحب الجمال،

 

طيب يحب الطيب،

 

نظيف يحب النظافه،

 

و ن الله ذا نعم على عبدة نعمة يحب ن يري ثرها عليه.

 

من فوائد الخلاق للفرد و المجتمع:

1- نشر المن و المان بين الفراد و المجتمع.

 

2- وجود اللفة و المحبة بين الناس.

 

3- سيادة التعاون و التكافل الاجتماعى بين المجتمع؛

 

فالمسلمون مة واحده،

 

يعطف غنيهم على فقيرهم.

 

4- نبذ الفرقة و الخلاف و ما يمزق المجتمع،

 

و الالتزام بالقيم و المبادئ.

 

5- المساهمة في خدمة المجتمع،

 

و رفع معاناته،

 

و تقديم ما يفيد للمة و البشريه؛

 

فالمؤمن مثل الغيث ينما حل نفع.

 

6- اليجابية في المجتمع،

 

و تفعيل المر بالمعروف و النهى عن المنكر،

 

مشتملا على سسة و قواعدة دون تنفير للناس،

 

و تغييب للشريعة و تعاليمها.

 

7- بذل الخير للناس بحب و سعادة غامره،

 

و تفعيل النتاج،

 

و ثقافة البذل و العطاء بين المجتمع.

 

8- بث روح التسامح و نشرها بين الناس،

 

تحت شعار: “والعافين عن الناس”،

 

و نحو مجتمع راق تسودة اللفة و المحبه.

 

المراجع:

• معالم الشخصية السلامية المعاصره،

 

منقول.

 

• رساله: “السباب المفيدة في اكتساب الخلاق الحميده” للشيخ: محمد بن براهيم الحمد الزلفي.

 

• الخلاق في حياة و دعوة النبياء عليهم السلام،

 

(الشبكة السلاميه)،

 

الدكتور سعيد عبد العظيم.

 

• الخلاق من القرن الكريم،

 

خطبة عباد بن عباد الخواص الشامي بى عتبه،

 

موسوعة الشحوذ.

 

اضغط هنا لتكبير الصوره

 

الاخلاق ونمو النسان و

حكم الاخلاق الطيبة

أجمل مقلات

صور عن جمال وطيبة الأخلاق

مقالات عن الاخلاق

مقولات عن الشيوخ عن الاخلاق

1٬593 views

مقالات عن الاخلاق