مقالات عن الجمال

مقالات عَن الجمال

فلسفه الجمال فِيِ الفكر الانسانى

صور مقالات عن الجمال

ما ن يتمل النسان شراقة الشمس
حتيِ يدرك معنيِ الجمال الموسوم فِيِ لوحات النفس
بلوان حيوية متدفقة
الجمال ينبلج مِن كوة النور والضياء؛ لتحيل الحيآة لِيِ ظل لحظات يتحد فيها القلب مَع القلب
فيستحيل لِيِ فيض مِن معان متللئة.

 

وذا كَانت الرياضة تغذيِ الجسم
والعبادة تقويِ الروح
والعلم ينميِ العقل
فن الجمال يحييِ الوجدان
ويسمو بالنسان لِيِ رقيِ المراتب.

 

والجمال، ينقسم لِيِ جمال روحي
وخر مادي
فالجمال الروحيِ راحة وسكينة؛ حيثُ تَكون النفس كالسماءَ الزرقاء
وقد انقشعت عنها سحائب القلق والحيرة
وهَذا الحساس الجميل
يعَبر عَن خلاص النسان مِن مؤثرات الحيآة السلبية
وينقيه مِن الحقاد
فلا يفعل لا ما يمليه عَليه ضميره
فَهو صاحب خلق جميل
الجمال ذن “مقدرة عليِ مقاومة النفس الَّتِيِ تمر بالقبح
فَهو يقترن بالفضيلة وصدق المشاعر”.

 

ما الجمال المادي
فَهو منحوت عليِ صفحات الطبيعة وسَطورها
يعلن عَن نفْسه دون مشقة و قنعة زائفة،يعَبر عَن ذاته بذاته.

 

وذا كَان النسان خليفة فِيِ الرض فِيِ صورة تقويمية
فنه مِن منطلق الواقعية
ن يحرص عليِ جمال الروح والعقل والوجدان.

 

والحكام الروحية فِيِ مجملها تستهدف تغيير مفاسد الخلاق لِيِ محاسنها
وهَذا هُو محور فلسفة التشريع
وربنا – عز وجل – ﴿ الذيِ حسن كُل شيء خلقه ﴾ [السجدة: 7] سخر لنا ما سخر
فيِ نفْسنا وفيِ رضنا وفيِ سمائنا
وذن لنا فِيِ الجمع والتوفيق بَين الانتفاع والاستمتاع بما فِيِ الطبيعة؛ يقول الله – عز وجل – ﴿ والنعام خلقها لكُم فيها دفء ومنافع ومِنها تكلون * ولكُم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون * وتحمل ثقالكُم لِيِ بلد لَم تكونوا بالغيه لا بشق النفس ن ربكم لرءوف رحيم * والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ﴾ [النحل: 5 – 8]ويقول – عز وجل – ﴿ ونزل لكُم مِن السماءَ ماءَ فنبتنا بِه حدائق ذَات بهجة ﴾ [النمل: 60]بل لقد جاءَ التكليف بن ننظر ونتمل فِيِ مناظر الجمال ويانع الثمار: ﴿ فلم ينظروا لِيِ السماءَ فَوقهم كَيف بنيناها وزيناها وما لَها مِن فروج ﴾ [ق: 6]ولنتمل قول الله – عز وجل ﴿ فلا ينظرون لِيِ البل كَيف خلقت * وليِ السماءَ كَيف رفعت * وليِ الجبال كَيف نصبت * وليِ الرض كَيف سطحت ﴾ [الغاشية: 17 20]نه نظر وتفكر يجمع بَين اليمان والفائدة
وبين الجمال والابتهاج؛ بل لقد مر بنو دم باتخاذ زينتهم مرا مباشرا
ولا سيما فِيِ مواطن العبادة؛ ﴿ يا بنيِ دم خذوا زينتكم عِند كُل مسجد ﴾ [العراف: 31].

 

جمال التعبير:

وجمال التعبير هُو وسع نواع الفنون وكثرها ثرا فِيِ حيآة الناس وتعاملاتهم: خطابا
وسلوبا
ومرا
ونهيا
ودعوة
وتوجيها
وتعليما
وتربية
وهَذا تنبيه وتوجيه لهل العلم والتربية والتثقيف؛ لكيِ يقصدوا لِيِ الجاذبية فِيِ السلوب
والجمال فِيِ التعبير: ﴿ فبما رحمة مِن الله لنت لَهُم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا مِن حولك ﴾ [ل عمران: 159].

 

فحيآة الناس جبلت عليِ حب الرفق وطلاقة الوجه
وفطرت عليِ الخلق العاليِ وجمال اللفظ.

 

ن المعلم والموجه
والمرشد والناصح
والكاتب والمثقف
وغيرهم وغيرهم
كل هؤلاءَ ينبغيِ ن يكونوا هلا للقول الجميل
والصبر الجميل
والصفح الجميل
والهجر الجميل.

 

وهَذا الجمال الجميل
لا يُمكن ن يَكون فَوق الحق
فلا يَكون الجمال فِيِ الكذب
ولا يَكون الفن فِيِ الفسوق
ولا يجوز ن يستساغ بجمال التعبير اختلاق الباطيل مِن القول والتزوير
وعندما يَكون الجمال وسيلة لهدم الحق ينبغيِ يقافه
فالذريعة لِيِ الممنوع ممنوعة.

 

ذلكُم هُو الجمال
وتلكُم هِيِ الزينة
وذلكُم هُو الفن والبداع فِيِ ظاهره وباطنه.

 

ومن الحماقة ن يَكون بَعض الناس حسن الهندام
حريصا عليِ جمال الصورة
بينما هُو فِيِ حديثه وسلوكه قبيح العبارة
دميم الذوق
سليط اللسان
غليظ التعامل؛ ﴿ قل مِن حرم زينة الله الَّتِيِ خرج لعباده والطيبات مِن الرزق قل هِيِ للذين منوا فِيِ الحيآة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلِك نفصل اليات لقوم يعلمون * قل نما حرم ربيِ الفواحش ما ظهر مِنها وما بطن والثم والبغيِ بغير الحق ون تشركوا بالله ما لَم ينزل بِه سلطانا ون تقولوا عليِ الله ما لا تعلمون ﴾ [العراف: 32 – 33]وتذوق الجمال يرتبط بالطار الَّذِيِ يُوجد فيه النسان
وقد يُوجد الجمال فِيِ “صخرة
و شجرة
و نهر”
وقد يَكون الجمال بداعا منفردا مما لَه ثر عليِ التقاءَ الفكرة بالحس
وقد يَكون الجمال مبتكرا بلغة تحمل الثر الجميل
كقصيدة و رواية و نثر و نص مسرحي.

 

ولكيِ يبقيِ الشيء جميلا؛ لا بد ن يَكون سالما مِن النقائص
ولا بد ن يَكون متناسقا منتظما منضبطا.

 

وجمال القاضيِ بَعدله ونصافه
وجمال الحاكم باهتمامه بشؤون رعيته
وسهره لمنهم وراحتهم
وجمال الغنيِ بصدقته ونفاقه
وجمال الفقير بكده وعمله.

 

ولقد خاطبنا الخالق بالجمال
ومرنا ن نرحل ليه وليِ منازله العليا
ونسير ليها سيرا لا ينقطع
حتيِ يدركنا اليقين
ولا ينبغيِ للنسان الكيس ن تعميه غاليط المبتدعين عَن محاسن الدين.

 

تلازم مَع الحق:

والجمال عادة يتلازم مَع الحق والخير فِيِ مواءمة وتناسق وانسجام
والخالق هُو الحق العليِ الَّذِيِ لا يقارب حقيته حق
فَهو الول والخر والظاهر والباطن
وهو بِكُل شيء عليم.

 

والرسل الَّذِين كرمنا الله بهم
كانوا صادقين مناء
لا تخذهم فِيِ الله لومة لائم
والكتب الَّتِيِ نزلت عَليهم ذروة سامقة مِن جمال.

 

وبما ن القيم الثلاث: الحق والخير والجمال
ملتقية فِيِ الله المعبود
وفيِ الرسل
وفيِ الكتب المنزلة؛ فن حسن الحوال ن تَكون هَذه القيم متداخلة فِيِ حيآة البشر.

 

والدعوة لِيِ الخير لا تَكون لا عليِ الحق
ولا تقترن لا بالحسن والجمال
والدعوة لا تَكون لا بالكلام الجميل الَّذِيِ تنس بِه المسامع
وتطمئن ليه القلوب؛ ﴿ وقولوا للناس حسنا ﴾ [البقرة: 83].

 

الجمال – ذن – قرين الحق والخير
وونحن نريِ ن مُهمة البلاغة: الكشف عَن الحق
ولا تُوجد البلاغة لا حيثُ يُوجد الجمال
وما خلا مِن الجمال فطلاق البلاغة عَليه محال..

 

النص المعجز:

والنص القرنيِ هُو حد موضوعات الجمال
يدعو النسان لِيِ التفكر؛ ﴿ ولقد جعلنا فِيِ السماءَ بروجا وزيناها للناظرين ﴾ [الحجر: 16].

 

والمعجزة القرنية وَضعتنا مام وعيِ جماليِ جديد
نجد تجلياته فِيِ الفكر واللغة والسلوك والفن
ينطلق هَذا الوعيِ مِن خالق الجمال البديع الَّذِيِ ينبثق جمال الوجود كله مِن ثار جماله
فلله – عز وجل – جمال الذات
وجمال الصفات
وجمال السماءَ والفعال.

 

ومن كمال محبة الله: محبة الجمال والسعيِ لِيِ دراكه؛ بل ن منتهيِ جزاءَ الخرة عِند المؤمن رؤية وجه الله – عز وجل – الَّذِيِ يفيض عليِ وجوه الناظرين ليه نضرة وجمالا؛ ﴿ وجوه يومئذ ناضرة * ليِ ربها ناظرة ﴾ [القيامة:22 – 23].

 

وليِ جانب معجزة جماليته
فن القرن الكريم – فِيِ الوقت ذاته – معجزة عقلية
من حيثُ عمق بيانه
وروعه سلوبه.

 

والحديث النبويِ امتاز بغاية الجمال
ها هُو رسول الله – صليِ الله عَليه وسلم – يقول لمن يطلب مِنه وصية: (لا تغضب))[1] 
ويقول – عَليه الصلآة والسلام – لرجل خر: (قل منت بالله
ثم استقم))[2].

 

كتاب عظيم:

ن الجمال كتاب عظيم
واضعه مزين الرض والسماء
والمعرفة جمال
والذكاءَ جمال
والتضحية جمال
والحب جمال
والبداع جمال
وسحر قطرات النديِ عليِ وجه زهرة نضرة جمال
ودمعة طفل بريء عليِ خديه جمال
وبسمة الروح جمال.

 

والجمال شعلة خاذة تفتن الوجدان؛ لنه كسير الحيآة الَّذِيِ يتدفق فِيِ الشرايين كالسيل
ويغمر الرض
ويعدها بثوب فسيفسائيِ رسمته ريشة البداع.

 

الجمال ينبثق معبرا عما هُو نساني
وما كثر ما ندد البيان اللهيِ بالموقف القبيح يقول القرن عَن الطغآة مِن مثال فرعون وهامان وقارون وغيرهم: ﴿ وتبعناهم فِيِ هَذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هُم مِن المقبوحين ﴾ [القصص: 42].

 

ولقد انعدمت قيمة الحساس الجماليِ لديِ العابثين؛ لن حياتهم خالية مِن المعنى
شخص يحس بالقبح
نفسيته قاتمة
وخلاقه سيئة
وكثيرا ما يتحَول لِيِ منحرف لا يمتلك عاطفة؛ لنه يريِ صور الحيآة قبيحة
فيِ حين ن النفس النسانية الَّتِيِ تضيئها شموع الجمال فِيِ طار حالم
تنشئ “هسيس” الحياة
وتضفيِ عليِ الخرين رونقا يزخر بعطر الجمال المضمخ بالعاطفة وصاحب النفس المضيئة يحب الطبيعة؛ لنه يقر فيها المعانيِ والوزان والحركة والشعر والموسيقا والرسم
فالبحار والرياح كائنات تصدر موسيقا
وتطرب بها ولها
وتلك هِيِ صور الحيآة الَّتِيِ يعيها النسان مِن خِلال العيش بطريقَة فنية مبتكرة.

 

وحويِ القرن الكريم يات كثِيرة عَن الجمال
من ذلك: ﴿ فاصبر صبرا جميلا ﴾ [المعارج: 5]والصبر الجميل هُو الَّذِيِ يضاف ليه الرضا وسعة الصدر
الصبر الجميل هُو الَّذِيِ تزدان النفس فيه باليقين والثقة
وتمتلئ بالمل
والرجاء
وتَكون بمنيِ عَن الجزع والسخط عليِ القضاء.

 

وجاءَ ذكر الصبر الجميل فِيِ موضعين خرين مِن القرن الكريم
كلاهما فِيِ سورة يوسف
الموضع الول جاءَ عليِ لسان يعقوب – عَليه السلام – وقد جاءه بناؤه يخبرونه بن يوسف قَد كله الذئب
وبرهنوا عليِ قولهم بدم كذب عليِ قميصه
وبرغم الفاجعة الرهيبة عليِ قلب الب المؤمن
واجه المر بنآة بالغة
وثقة عظيمة
جعلته يحس ن المر عليِ غَير ما صور بناؤه
وتذرع بالصبر الجميل؛ يقول تعاليِ حكاية عنه: ﴿ قال بل سولت لكُم نفْسكم مرا فصبر جميل والله المستعان عليِ ما تصفون ﴾ [يوسف: 18].

 

والموضع الثانيِ عَن الصبر الجميل جاءَ يضا عليِ لسان يعقوب
عندما جاءه نب احتجاز ابنه الثانيِ فِيِ سجن العزيز بمصر
فقال: ﴿ بل سولت لكُم نفْسكم مرا فصبر جميل عسيِ الله ن يتينيِ بهم جميعا نه هُو العليم الحكيم ﴾ [يوسف: 83].

 

والصفح فِيِ القرن الكريم يتسم بالجمال
والصفح مِن سميِ الصفات؛ ذ هُو يَعنيِ التغاضيِ عَن ساءات الخرين
وقد طلبه الله – تبارك وتعاليِ – مِن نبيه فِيِ مواجهة المعرضين المكذبين مِن قومه
مبينا لَه نه صاحب رسالة مُهمتها الهداية
وعقاب الضالين مرجعه لرب العالمين
والساعة تية لا ريب فيها؛ فقال تعالى: ﴿ وما خلقنا السماوات والرض وما بينهما لا بالحق ون الساعة لتية فاصفح الصفح الجميل ﴾ [الحجر: 85].

 

والصفح فِيِ حد ذاته شيء جميل
وعندما يتصف بالجمال يَكون صفحا لوجه الله
لا يجعله صاحبه حديثا يذكر بِه بَين الناس.

 

والهجر فِيِ القرن يتسم بالجمال: ﴿ واهجرهم هجرا جميلا ﴾ [المزمل: 10].

 

وذكر السراح الجميل مرتين فِيِ محكم التنزيل
وكلتاهما فِيِ سورة الحزاب
ولاهما: فِيِ تخيير النبيِ – صليِ الله عَليه وسلم – لزوجاته عندما سلنه التوسعة فِيِ النفقة
فقال رب العالمين لنبيه:

﴿ يا يها النبيِ قل لزواجك ن كنتن تردن الحيآة الدنيا وزينتها فتعالين متعكن وسرحكن سراحا جميلا ﴾ [الحزاب: 28].

 

وثانيتهما: مطالبة الزواج الَّذِين يطلقون الزوجات قَبل الدخول
بن يمتعوا الزوجات
والمتعة كسوة ملائمة لمكانة المَرة ومستواها الاجتماعي
ثم السراح الجميل دون بغيِ عليِ الحقوق؛ قال تعالى: ﴿ يا يها الَّذِين منوا ذا نكحتم المؤمنات ثُم طلقتموهن مِن قَبل ن تمسوهن فما لكُم عَليهن مِن عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ﴾ [الحزاب: 49].

 

وسراح المرة: ن تَكون فِيِ حل مِن رابطة الزوجية
فَهو الطلاق
وهو بغض الحلال لِيِ الله
لكنه مَع وقعه الليم عليِ النفس
فنه عندما يقترن بالجمال نحصل عليِ ثمراته.

 

وبعد
يبقيِ الجمال الحقيقيِ جمال النفس الَّذِيِ يظهر فِيِ التعابير
ويدل عليِ النبل والتسامح
ويَكون بمثابة سمفونية تتسلل لِيِ باطن النسان
فتحييِ ملكة ذوقه
وتفَتح قريحته
وتستحوذ عليِ مشاعره
وتنعشه برغبة البقاءَ مِن خِلال توقه فِيِ تسلق دروب النقاء

صور مقالات عن الجمال

 

الجمال مقالات 912 views

مقالات عن الجمال