مقالات عن الرسول( عليه افضل الصلاة والسلام )

شخصيه النبيِ صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم باعتباره القدوه الحسنه المرتضاه مِن الله تعاليِ لكافه البشر فَهو صلوات الله وسلامه عَليه،جمع الفضائل كلها،والمكارم جميعها،والمحامد باكملها،اليه ينتهيِ الخير،وفيه تاصل البر،وعليِ يديه فاض النور واشرقت الهدايه
وبه انقذ الله البشريه
واخرجها مِن عباده العباد اليِ عباده رب العباد،ومن ضيق الدنيا اليِ سعتها،ومن جور الطواغيت اليِ عدل الاسلام

صور مقالات عن الرسول( عليه افضل الصلاة والسلام )

ومن اجل ذلِك كَانت سيرته مِن اجمل السير،وصفاته مِن انبل الصفات
واخلاقه مِن اعظم الاخلاق
وحياته مِن اروع الحيآة واوفاها واشملها.

نعم ان التاريخ الانسانيِ عليِ وجه الارض لَم يعرف عظيما مِن العظماءَ ولا زعيما مِن الزعماءَ ولا مصلحا مِن المصلحين استوعب فِيِ صفاته الذاتيه والعقليه والنفسيه والخلقيه والدينيه والروحيه والاجتماعيه والاداريه والعسكريه والتربويه ما استوعبه  شخصيه النبيِ محمد صليِ الله عَليه وسلم
وما اختصه الله بِه مِن الكمالات الَّتِيِ تشرق فِيِ كُل جانب مِن جوانبها وتضيء فِيِ كُل لمحه مِن لمحاتها
حتيِ استحق ان يصفه الله عزوجل بالنور فِيِ مِثل قوله تعاليِ قَد جاءكم مِن الله نور وكتاب مبين)(المائده 15).

ولا عجب فِيِ ذلك
فقد ارسله الله للناس كافه
قدوه صالحه لهم،ورحمه للعالمين
وهو القائل عَن نفْسه إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق).(الموطا).

فرسول الله صليِ الله عَليه وسلم منذُ ان بعثه الله عزوجل للناس نبيا ورسولا كَانت حياته صوره صادقه للدين الَّذِيِ جاءَ بِه مِن عِند الله
وما اجمل ما وصفته عائشه رضيِ الله عنها حينما سئلت عنه
فقالت كَان خلقه القران).
ايِ أنه كَان قرانا حيا متحركا ملتزما باحكامه
عاملا بتوجيهاته
متبعا لهديه،ومنتهيا عِند نهيه،يدعو اليِ نوره
ويحتكم اليِ شريعته،من اجل ذلِك قال الله تعاليِ لقد كَان لكُم فِيِ رسول الله اسوه حسنه لمن كَان يرجو الله واليَوم الاخر وذكر الله كثِيرا)(الاحزاب 21).

فَهو القدوه اليِ الخير والاسوه بَين الناس اليِ رضوان الله.
وايما دعوه مِن الدعوات
لا يتاتيِ لَها النجاح والانتشار ما لَم يكن لَها مِن اصاحبها والداعين اليها قدوات صالحه فِيِ التطبيق العمليِ لتلك الدعوه فِيِ اخلاقهم وسلوكهم ومواقفهم فِيِ الحياه

لقد كَان رسول الله صليِ الله عَليه وسلم المثل الاعليِ فِيِ ذلِك فقد صنعه الله عليِ عينه
وادبه فاحسن تاديبه
واعده لحمل رسالته وتبليغ دعوته واخلاص العبوديه لرب العالمين قال سبحانه: وانك لتهديِ اليِ صراط مستقيم)(القلم 4).

وسيرته صليِ الله عَليه وسلم العطره سجل حافل بالماثر مليء بالمكرمات
مفعم بالفضائل
انه كنز المواعظ والعبر،ومدخر الدروس الَّتِيِ تنبض بالنور،ترشد اليِ الخير،وتوقظ الهمم
وتشحذ العزائم،وتذكيِ الايمان
وترسم الطريق اليِ مرضاه الله
وتضع المعالم أمام الدعاه   والمصلحين،وتجسم القيم العليا والمبادئ الرفيعه فِيِ شخص النبيِ صليِ الله عَليه وسلم،واقعا محسوسا،وحيآة كريمه فاضله

فما نقراه عما ينشر عنه فِيِ العالم الاخر مِن معلومات مغلوطه وكاذبه   وذلِك باتهامه صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم – بانه رجل حرب ونهب وسلب
وانه كَان غليظ القلب
وان الدين الَّذِيِ جاءَ به  دين العنف والرهبه والقتال
وصار بَعض الرموز عندهم  ينعتون بانهم رجال المحبه والرحمه والسلام
وتناسيِ الناس فِيِ زحمه الكذب الاعلاميِ والتزوير فِيِ الحقائق التاريخيه والدينيه والثقافيه شخصيه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم تلك الشخصيه الَّتِيِ نالت القدر الاوفيِ مِن كُل الشمائل والخصال النبيله
والقيم الانسانيه العليا.
لقد كَان ميلاد محمد صليِ الله عَليه وسلم ايذانا ببدء ثوره شامله
حررت الانسان والزمان والمكان
ورفعت عنها اصر عبوديات واغلال كثِيره كَانت تعيق انطلاقها جميعا
فاخذ الانسان حريته بيده
وصاغ هويه زمانه ومكانه صياغه جديده
فجرت عناصر الخير فِيِ كُل شيء
كان احتجاجا قَبليا عليِ كُل عناصر الخير
فوقف الانسان عليِ ربوه التاريخ يسدد خطواته نحو الاشرف والافضل
ووقف المكان ليلهم ويحتضن وينبت الاروع والانصع
ووقف الزمان ليفسح ويتيح للاكمل والاشمل!
ولد الهديِ فالكائنات ضياء       وفم الزمان تبسم وثناء
ولقد شكلت شخصيه محمد صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم الرجل الَّذِيِ اكتملت فيه كُل الاخلاق الحميده
وانتفت مِنه كُل الاخلاق الذميمه
ولذلِك خاطبنا الله بقول: لقد كَان لكُم فِيِ رسول الله اسوه حسنه
والمطلع عليِ سيره النبيِ محمد صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم يدرك أنها كَانت حقيقه تاريخيه لا تجد الانسانيه غَيره قدوه حسنه تقتديِ بها
وهيِ تتلمس طريقها نحو عالم اكمل وامثل
وحيآة فضلى
ومن الطبيعيِ الا تجد الانسانيه مِثلها الاعليِ فِيِ شخصيات وهميه
والا فَهيِ تضل طريقها المستقيم وتسير مقتديه بالخيال والاوهام
فمن حقنا إذا ان نتخذ مِن سيره النبيِ صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم نموذجا لسلوكنا فِيِ حياتنا.
وحيآة محمد صليِ الله عَليه وسلم تكشف أمامنا المثليِ الاعليِ فِيِ جميع احوال الحيآة ؛ فِيِ السلم والحرب
فيِ الحيآة الزوجية
مع الاهل والاصحاب
فيِ الاداره والرئاسه والحكم والسياسه
فيِ البلاغ والبيان
بل فِيِ كُل اوجه الحيآة
فمحمد صليِ الله عَليه وسلم هُو المثل الكامل.

ولن تجد الانسانيه فِيِ غَيره مِثلا حيا لها؛ فسيره محمد صليِ الله عَليه وسلم حقيقه تاريخيه
يصدقها التاريخ الصحيح ولا يتنكر لها
وهيِ سيره جامعه محيطه بجميع اطوار الحيآة واحوالها وشوونها
وهيِ سيره متسلسله لا تنقص شيئا مِن حلقات الحيآة
وهيِ أيضا سيره عمليه قابله للتطبيق
ذلِك ان ما كَان يدعو اليه محمد صليِ الله عَليه وسلم فِيِ القران والحديث كَان يحققه بسيرته اولا
وهَذا ما شهد بِه معاصروه
فقالت عائشه رضيِ الله عنها وقد سئلت عَن اخلاقه صليِ الله عَليه وسلم: «كان خلقه القران».
فَهو قدوه الرجال وحبيب الله ورحمه العالمين واساس سلم العالم محمد صليِ الله عَليه واله وصحبه وسلم.

محمد الرحمه المهداه

ان رحمه النبيِ صليِ الله عَليه و سلم بَعد مُهم فِيِ شخصيته
وفيِ دعوته
ومن صميم شخصيته رسولا ونبيا ومبلغا عَن ربه وهاديا للناس
وحينما نقرا قوله تعالى: وما ارسلناك الا رحمه للعالمين ونقف أمام الايه ندرك سعه رحمه هَذا النبيِ الكريم
وكيف كَان صليِ الله عَليه وسلم يفيض رحمه فِيِ خلقه وسلوكه وادبه وشمائله
وانه لتناسب وتالف فِيِ ارقيِ مستوياته بَين الرساله والرسول فِيِ هَذه الرحمه
حتيِ لا يتصور ان يحمل عبء بلاغ هَذه الرحمه اليِ العالمين الا رسول رحيم ذُو رحمه عامه شامله فياضه طبع عَليها ذوقه ووجدانه
وصيغ بها قلبه وفطرته..(لقد جاءكم رسول مِن انفسكم عزيز عَليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رءوف رحيم [التوبه 128]فَهو مِثل اعليِ للرحمه الالهيه لذلِك وصفه الله تعاليِ بانه رووف رحيم.

لقد ارسله الله تعاليِ رحمه للعالمين.
رحمه شامله للوجود باجمعه
يستطيع المومنون الاستفاده مِن الرحمه الَّتِيِ كَان يمثلها النبيِ صليِ الله عَليه و سلم ذلِك لانه بالمومنين رووف رحيم ويستطيع الكافرون والمنافقون أيضا اليِ جانب المومنين – الاستفاده مِن هَذه الرحمه كذلك
فعندما قيل له: ادع عليِ المشركين قال صليِ الله عَليه وسلم: “انيِ لَم ابعث لعانا
وإنما بعثت رحمه ”.
كَما ان رحمته شملت اسرته وامته واصحابه
فقد كَان صليِ الله عَليه وسلم خير الناس وخيرهم لاهله وخيرهم لامته
من طيب كلامه
وحسن معاشره زوجاته بالاكرام والاحترام
حيثُ قال عَليه الصلاه والسلام: “خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي”
كَما أنه فِيِ تعامله مَع اهله وزوجه كَان يحسن اليهم
ويراف بهم ويتلطف اليهم ويتودد اليهم
فكان يمازح اهله ويلاطفهم ويداعبهم
كَما كَان يعين اهله ويساعدهم فِيِ امورهم ويَكون فِيِ حاجتهم
وكَانت عائشه تغتسل معه صليِ الله عَليه وسلم مِن اناءَ واحد
فيقول لها: دعيِ لي)
وتقول له: دع لي.
وكان صليِ الله عَليه وسلم رحيما بالجميع
بل أنه يسمع بكاءَ الصبيِ فيسرع فِيِ الصلاه مخافه ان تفتتن امه
و كَان صليِ الله عَليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عَليهم
وجاءَ الحسن والحسين
وهما ابنا ابنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبيِ صليِ الله عَليه وسلم مِن المنبر
فحملهما حتّى ووضعهما بَين يديه
ثم قال صدق الله ورسوله(واعلموا إنما اموالكُم واولادكم فتنه وان الله عنده اجر عظيم [لانفال:28] نظرت اليِ هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم اصبر حتّى قطعت حديثيِ ورفعتهما.
فرحمه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم جعلته لطيفا رحيما
فلم يكن فاحشا ولا متفحشا
ولا صخابا فِيِ الاسواق
ولا يجزيِ بالسيئه السيئه
ولكن يعفو ويصفح
بل ان سيدنا انس رضيِ الله عنه يقول: “خدمت النبيِ صليِ الله عَليه وسلم عشر سنين
والله ما قال اف قط
ولا قال لشيء لَم فعلت كذا وهلا فعلت كذا” 
وعن عائشه رضيِ الله تعاليِ عنها قالت: “ما ضرب رسول الله صليِ الله عَليه وسلم خادما له
ولا امراه ولا ضرب بيده شيئا قط الا ان يجاهد فِيِ سبيل الله”
وفيِ روايه “ما ضرب رسول الله شيئا قط بيده ولا امراه ولا خادما الا ان يجاهد فِيِ سبيل الله”

ولذلِك قال فيه القران الكريم: فبما رحمه مِن الله لنت لَهُم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا مِن حولك فاعف عنهم واستغفر لَهُم وشاورهم فِيِ الامر [ال عمران:159]
فقد كَان مِنهجه الرحمه بالعباد والتخفيف مِن الاصر والغلال الَّتِيِ عَليهم
وهو فِيِ هَذا يقول صليِ الله عَليه وسلم: “الراحمون يرحمهم الرحمن
ارحموا مِن فِيِ الارض يرحمكم مِن فِيِ السماء)

وتتجليِ رحمته صليِ الله عَليه وسلم بالمذنبين
وبمن لا يعرفون كَيف تقضيِ الامور فيعفو ويصفح ويعلم
عن انس بن مالك رضيِ الله عنه قال: بينما نحن فِيِ المسجد مَع رسول الله صليِ الله عَليه وسلم اذ جاءَ اعرابي
فقام يبول فِيِ المسجد
فقال اصحاب رسول الله صليِ الله عَليه وسلم-: مه مه
قال: قال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم لا تزرموه
دعوه
فتركوه حتّى بال
ثم ان رسول الله صليِ الله عَليه وسلم دعاه فقال له: “ان هَذه المساجد لا تصلح لشيء مِن هَذا البول
ولا القذر
إنما هِيِ لذكر الله
والصلاه
وقراءه القران” قال: فامر رجلا مِن القوم فجاءَ بدلو مِن ماءَ فشنه عَليه”.
كَانت رحمه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم قَبل غضبه
بل أنه فِيِ الحرب كَان يقاتل بشجاعه
ولكنه أيضا كَان صاحب شفقه عظيمه
كان سياسيا
ولكنه فِيِ الوقت نفْسه صاحب مروءه كبيرة وقلب كبير
ففيِ غزوه أحد استشهد عمه حمزه اسد الله ورسوله رضيِ الله عنه
ومزق جسده تمزيقا
كَما مزق جسد ابن عمته عبد الله بن جحش تمزيقا
وشج راسه المبارك صليِ الله عَليه وسلم
وكسرت رباعيته
وغطيِ الدم جسده الشريف.
وبينما كَان المشركون جادين فِيِ حملتهم لقتله كَان أكثر رحمه بهم
وكان يدعو: “اللهم اغفر لقوميِ فانهم لا يعلمون”
فهل يُوجد ارحم مِن محمد فِيِ مِثل هَذه اللحظات.
وفيِ فَتح مكه كَيف تعامل مَع مِن اخرجوه وظاهروا عليِ اخراجه وايذائه وكيف تعامل مَع مِن حاصروه فِيِ شعب ابيِ طالب وتسببوا فِيِ وفاه احب زوجاته اليه خديجه الكبريِ رضيِ الله عنها
وفيِ وفاه عمه ابيِ طالب فكيف كَانت معاملته لاهل مكه بَعد كُل هَذا التاريخ المملوء عداوه وبغضا؟
لقد دخل مكه بعشره الاف مقاتل
دخل عليِ مركبه
والدرع عليِ صدره
والمغفر عليِ راسه
والسيف فِيِ يده
والنبال عليِ ظهره
ولكنه مَع كُل مظاهر لباس الحرب هَذه كَان انموذجا للرحمه

سال اهل مكه «ما ترون انيِ فاعل بكم؟» فاجابوه: “خيرا اخ كريم وابن اخ كريم” فقال لَهُم ما قاله يوسف عَليه السلام لاخوته: لا تثريب عليكم اليَوم يغفر الله لكُم وهو ارحم الراحمين يوسف: 92 لقد قال لهم: “اذهبوا فانتم الطلقاء”.
هَذا هُو محمد النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وهَذه رحمته الَّتِيِ شملت كُل الناس
واستمرت دستورا هاديا اليِ ان تَقوم الساعه
وليست تلك الرحمه الكاذبه الَّتِيِ تاتيِ ردود افعال مِن اناس يومنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض
كَما أنها ليس تلك الرحمه ذَات الوجهين الَّتِيِ تطبق عليِ البعض
ويحرم مِنها البعض
كَما نراه فِيِ كثِير مِن الشخصيات والنظم والقوانين الدوليه والمحليه
الَّتِيِ تحاكم اخرين وتستثنيِ اخرين
او تلك الموسسات والشخصيات الَّتِيِ تراف وترحم الحيوان
ولكنها تشرع لظلم الانسان لاخيه الانسان.

ام لَم يعرفوا رسولهم؟

يقول الله تعاليِ فِيِ محكم تنزيله: ام لَم يعرفوا رسولهم فهم لَه منكرون [المومنون: 69]هَذه الايه تشَكل فِيِ الحقيقه مسوغا هاما لنا فِيِ تناول شخصيه النبيِ صليِ الله عَليه وسلم ذلِك ان معرفه رسول الله صليِ الله عَليه وسلم فِيِ سيرته وفيِ سنته وفيِ شمائله مِن أهم الامور التربويه الَّتِيِ تساعدنا عليِ الاقتداءَ بِه صليِ الله عَليه وسلم
فانه لا تُوجد سيره اخريِ اجديِ بان تقتديِ ويحتفل بها مِثل سيرته صليِ الله عَليه وسلم
وفيِ تاريخ البشريه كلها لا نجد حيآة نقلت الينا تفاصيلها
وحفظت لنا وقائعها فِيِ وضوح كامل
وتفصيل عميم شامل كَما حفظت
وكَما نقلت الينا حيآة محمد بن عبد الله صليِ الله عَليه وسلم رسول الله ورحمته المهداه اليِ الناس اجمعين
فكل كلمه قالها
وكل خطوه خطاها
وكل بسمه تالقت عليِ محياه
وكل دمعه تحدرت مِن ماقيه
وكل مسعيِ سار لتحقيقه
وكل مشاهد حياته حتّى ما كَان مِنها مِن خاصه امره
واسرار بيته
واهله
نقل الينا موثقا باصدق ما عرف التاريخ الانسانيِ مِن توثيق وتدوين.

ولا عجب فِيِ هذا
فمادام الله قَد اختاره ليختم بِه النبوه والانبياء
فمن الطبيعيِ ان تَكون حياته مِنهجا جليلا لاجيال لا منتهيِ لاعدادها
وان تَكون هَذه الحيآة بِكُل تفاصيلها اشد وضوحا
وتالقا مِن فلق الصبح ورابعه النهار
لا بالنسبه اليِ عصره فحسب
بل بالنسبه اليِ كُل العصور والاجيال.
ان حيآة النبيِ صليِ الله عَليه وسلم وشمائله
وجوانب شخصيته
ونتائج دعوته درس لكُل سالك اليِ طريق الله
وكل قائد أو مرب أو رب اسره أو سالك أيِ سبيل مِن سبل الخير اليِ ان ينقطع الزمان.

و أهم ابعاد شخصيته صليِ الله عَليه وسلم
هو المحبه
فكيف كَان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم رجل محبه وما هِيِ الجوانب الَّتِيِ شملها هَذا الخلق العظيم وما موقفنا نحن تجاه محبته؟

صور مقالات عن الرسول( عليه افضل الصلاة والسلام )

منهجه يدعو اليِ مجتمع المحبه

أنها لصوره قاتمه باهته مخيفه تلك الَّتِيِ رسمها البعض للاسلام فِيِ اذهان الناس حتّى صار الناس يخافون مِن الدين ومن التدين؛ لانهم يظنونه شيئا قاسيا لا يرحم
واتباعه غلاظ لا يلينون
واحكامه سيف قاطع عليِ الرووس.
وقد استثمر البعض الموقف
واتهموا النبيِ صليِ الله عَليه وسلم والاسلام بالحقد والكراهيه
وكل اوصاف التجهم والتعصب والعنف
حتيِ لكلأنها صارت حقيقه
واسقط فِيِ ايدينا
وظن بَعضنا ان هَذا الزيف حقيقه

ولكن الحقيقه ان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نور يستضاءَ بِه فِيِ ظلام الجاهليه
ومحبه خالصه تولف بَين القلوب
وان الاسلام شمس مضيئه انارت ظلام الجاهليه
وهو دين الحب والامل و الحيآة واليسر
و شرائعه هِيِ شرائع الحق والعدل
واحكامه هِيِ احكام الحياه

وللقيمه الرفيعه لخلق الحب والمحبه فِيِ الحيآة
واهميته فِيِ تحقيق السعاده للفرد والاسره والمجتمع والامه والانسانيه
فان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم سعيِ لتحقيقه بوسائل متعدده
وربيِ اصحابه وامته عليِ هَذه النفسيه الراقيه
وحث عليِ اشاعته بَين الناس
ببناءَ كُل العلاقات عليِ اساس مِن الحب؛ حب الله
وحب الخير
وحب الصلاح والصالحين
وحب الانسانيه

وبعباره اخريِ فإن نهجه صليِ الله عَليه وسلم
وحياته كلها دعوه للتحابب
عن ابيِ هريره رضيِ الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم فيما يرويه مسلم فِيِ كتاب الايمان‏:‏ ‏”‏لا تدخلون الجنه حتّى تومنوا‏
ولا تومنوا حتّى تحابوا‏.‏ اولا ادلكُم عليِ شيء إذا فعلتموه تحاببتم‏ افشوا السلام بينكم”‏‏.‏
وجاءَ فِيِ صحيح مسلم عَن ابيِ هريره أيضا عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم قال‏:‏ ‏”‏سبعه يظلهم الله فِيِ ظله يوم لا ظل الا ظله‏:‏ الامام العادل‏.‏ وشاب نشا بعباده الله‏.‏ ورجل قلبه معلق فِيِ المساجد‏.‏ ورجلان تحابا فِيِ الله: اجتمعا عَليه وتفرقا عَليه‏.‏ ورجل دعته امراه ذَات منصب وجمال
فقال‏:‏ انيِ اخاف الله‏.‏ ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتّى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله‏.‏ ورجل ذكر الله خاليا
ففاضت عيناه‏”.‏ فمن الناس الَّذِين يصلون اليِ تلك المرتبه العاليه يوم القيامه ‏‏(ورجلان تحابا فِيِ الله‏)‏ فاجتمعا عليِ حب الله وافترقا عليِ حبه‏.‏ بمعنيِ ان سَبب اجتماعهما حب الله
واستمرا عليِ ذلِك حتّى قضيِ الله امرا كَان مفعولا فتفرقا بموت أو سفر أو غَيره
وهما صادقان فِيِ حب كُل واحد مِنهما صاحبه لله تعالى
حال اجتماعهما وافتراقهما‏.‏
ليس هَذا فحسب
بل ان شرائع الاسلام واحكامه كلها دعوه للمحبه
فالزكاه مِثلا الَّتِيِ هِيِ قرينه الصلاه وجوبا واهميه
فان المستفيد مِنها وهو الفقير يشعر بانه ليس وحده فِيِ المجتمع
وإنما هُو فرد فِيِ جماعه لا تنساه وتكفله
ومن هُنا تتلاشيِ الاحقاد وتنبت المحبه والالفه
وهكذا تَكون الجماعه كالجسد الواحد
الغنيِ يدفع مِن مال الله الَّذِيِ عنده فيجد البركه والنماء
والفقير يتناول رزق ربه فيسد حاجته
والمجتمع ينقيِ ويطهر مِن الامراض الخبيثه

ولهَذا فإن حب الخير للناس مما يقُوم عَليه ويتقويِ بِه ايمان المومن
الا تريِ اليِ قوله صليِ الله عَليه وسلم: “لا يومن احدكم حتّى يحب لاخيه ما يحب لنفسه”
ويقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم-: “ان رجلا لَم يعمل خيرا قط
وكان يداين الناس
فكان إذا ارسل غلامه للتقاضيِ يقول له: خذ ما تيسر
واترك ما عسر
وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا
فلما هلك ساله الله تعالى: هَل عملت خيرا قط قال: لا الا اننيِ كنت اداين الناس فكنت اقول لغلامي: خذ ما تيسر واترك ما عسر
وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا
فقال الله له: قَد تجاوزت عنك”.
فهَذه العلاقه بَين المومن والمومن يحرص عَليها النبيِ صليِ الله عَليه وسلم لأنها تهب الجماعه المسلمه قوتها وصلابتها؛ فلا تهون ولا تتفتت ولا تعبث بها الفتن
فيقول صليِ الله عَليه وسلم: “المومن للمومن كالبنيان يشد بَعضه بَعضا”
ويقول صليِ الله عَليه وسلم: “مثل المومنين فِيِ توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكيِ مِنه عضو تداعيِ لَه سائر الجسد بالسهر والحمى”
فان كُل مومن هُو لبنه فِيِ بناءَ المجتمع
يدخل الايمان بينه وبين غَيره كالمونه اللاصقه الجاذبه الموضوعه بَين لبنات البناء
فيشتد البناءَ ويقويِ وترتفع هامته
ثم ان مِن فيض الايمان تنبعث الرحمه الهاديه
الَّتِيِ ترجو ما عِند الله
وانه لحق
حيثُ يقول النبيِ صليِ الله عَليه وسلم-: “المسلم اخو المسلم
لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله
ومن كَان فِيِ حاجه اخيه كَان الله فِيِ حاجته
ومن فرج عَن مسلم كربه مِن كرب الدنيا
فرج الله عنه كربه مِن كربات يوم القيامه
ومن ستر مسلما ستره الله فِيِ الدنيا والاخره ”
ذلِك هُو الحب الَّذِيِ جاءَ بِه محمد صليِ الله عَليه وسلم لبناءَ المجتمع عَليه.

النبيِ الانسان المحب:

واذا التفتنا اليِ حياته الخاصه صليِ الله عَليه وسلم فِيِ بيته ومع اولاده واهل خاصته وجدناه المثل الاعليِ فِيِ الحب والود والشفقه
فكان صليِ الله عَليه وسلم يحب الاطفال
ويقبل اولاده
ويعطف عَليهم
ويامر بالمساواه فِيِ المحبه بينهم
كَما كَان يحب اهله وزوجاته
وهو القائل: “حبب اليِ مِن دنياكم ثلاث: الطيب والنساء
وجعلت قره عينيِ فِيِ الصلاه ”.
لقد كَان صليِ الله عَليه وسلم يحترم ويود ويحب زوجاته
ويقدر مشاعرهن بطريقَة لا يرقيِ اليها أيِ مِن المحبين الَّذِين ادعوا أو احبوا اهليهم واولادهم.
لقد كَان قدوه
بل خير قدوه صليِ الله عَليه وسلم
فقد كَان يعيش بَين ازواجه رجلا ذا قلب وعاطفه ووجدان
حياته مليئه بالحب
والحنان
والموده
والرحمه

ومما يذكر أنه كَان مَع عائشه رضيِ الله عنها الَّتِيِ يحبها كثِيرا
يراها تشرب مِن الكاس فيحرص كُل الحرص عليِ ان يشرب مِن الجهه الَّتِيِ شربت مِنها
وهيِ صوره يندر ان يقُوم بِه مدعو الحب بيننا
انه حب النبيِ محمد صليِ الله عَليه وسلم للصديقه بنت الصديق رضيِ الله عنهما.
ومن تودده لَها وزياده فِيِ حبها أنه كَان يسابقها فِيِ وقْت الحرب
يطلب مِن الجيش التقدم لينفرد بام المومنين عائشه ليسابقها ويعيش معها ذلِك الحب الزوجيِ الراقي.

وفيِ المرض
حين تقترب ساعه اللقاءَ بربه وروحه تطلع اليِ لقاءَ الرفيق الاعلى
لا يجد نفْسه الا طالبا مِن زوجاته ان يمكث ساعه احتضاره صليِ الله عَليه وسلم الا فِيِ بيت عائشه
ليموت وراسه عليِ صدرها
ذاك حب اسميِ واعظم مِن ان تصفه الكلمات أو تجيش بِه المشاعر.
انه رسول الله صليِ الله عَليه وسلم يرسم لنا طريقا للحب فريدا مِن نوعه اوسع مما حصرته فيها مفاهيمنا الماديه العلمانيه الَّتِيِ تضيق علينا واسعا وتحرمنا مِن مشاعرنا
ولذلِك فَهو فِيِ حبه هَذا لعائشه رضيِ الله عنها لا يجعله هَذا الحب ان ينسى أو يتناسيِ حبه العظيم الخالد لخديجه الكبريِ الَّتِيِ كَانت احب ازواجه اليه
والَّتِيِ قدمت لَه فِيِ ساعه العسره ما لَم يقدمه أحد اخر.
وفيِ لحظه شعور امراه تساله السيده عائشه رضيِ الله عنها وتقول: ما لك تذكر عجوزا ابدلك الله خيرا مِنها تعنيِ نفْسها) فيقول لها: لا والله
ما ابدلنيِ زوجا خيرا مِنها
ويغضب لذلك
ويبين لَها ان حب خديجه لَم يفارق قلبه ابدا
ذلِك هُو الحب الوفيِ الَّذِيِ يُريد ان يعلمنا اياه رسول الله صليِ الله عَليه وسلم أنه يعلمنا أنه يحب عائشه
ولكن يحب أيضا خديجه رضيِ الله عنها كَما يحب زوجاته الاخريات رضيِ الله عنهن.
ومما تذكره كتب السيره أنه صليِ الله عَليه وسلم حج بنسائه
فلما كَان فِيِ بَعض الطريق نزل رجل فساق بهن فاسرع
فقال النبيِ كذلك
سوقك بالقوارير يَعنيِ النساءفبينما هُم يسيرون برك لصفيه بنت حييِ جملها
وكَانت مِن احسنهن ظهرا
فبكت وجاءَ رسول الله صليِ الله عَليه وسلم حين اخبر بذلك
فجعل يمسح دموعها بيده
وجعلت تزداد بكاءَ وهو ينهاها.
انه لموقف جميل مِن الحبيب محمد صليِ الله عَليه وسلم مَع زوجته حين مسح دمعتها بيده
ثم امر الناس بالوقوف والنزول
علما بانه لَم يكن يُريد ان ينزل
لم يحقر النبيِ صليِ الله عَليه وسلم مشاعر صفيه وعواطفها
بل احترمها وانزل القافله كلها مِن اجلها
فكم منا مِن رجل مسح دموع زوجته وطيب خاطرها!
انه محمد النبيِ الحبيب صليِ الله عَليه وسلم مسح الدمعه بيده
ومرر يده الكريمه عليِ خد زوجته فِيِ قمه مِن مشاعر الحب والاحترام والعنايه والتقدير لعواطف المرأة ومشاعرها
والذين يتفاخرون اليَوم مِن الغربيين ومن العلمانيين باحترام المرأة لَم يبلغوا ولن يبلغوا ما قام بِه محمد صليِ الله عَليه وسلم.
ابراهيم بن محمد:
لقد ابتليِ النبيِ صليِ الله عَليه وسلم بما لَم يبتل بِه احد
ولكنه كَان المثل الاعليِ فِيِ الاحتساب والصبر
وحين مات ابنه ابراهيم عَليه السلام
اهتزت مشاعر الابوه والحب
فيبكيِ ويحزن “ان القلب ليحزن وان العين لتدمع
وانا يا ابراهيم عليِ فراقك لمحزنون”
يعلمنا عَليه الصلاه والسلام كَيف يَكون الحب
وكيف يَكون الحزن عليِ فراق الحبيب
ولكن كُل ذلِك فِيِ حدود ما يرضيِ الله تعالى
انهما حب وحزن نابعان مِن اب نبيِ بشر تتجليِ فيه اعليِ معانيِ الحب والرحمه والشفقه عليِ فراق الاحبه
ولكنه حب لا ينسيه أنه مبلغ عَن الله
وان امانه الرساله اعظم الامانات
ولذلِك حينما كسفت الشمس وظن بَعض الناس أنها لموت ابراهيم
قال صليِ الله عَليه وسلم: “ان الشمس والقمر ايتان مِن ايات الله
لا تنكسفان لموت أحد أو حياته”.
ويمتد حبه لامته صليِ الله عَليه وسلم الَّتِيِ كَان يبكيِ مِن اجلها فِيِ هداه الليل
فقد كَان يقف فِيِ سكون الليل وظلمته الحالكه ليصليِ صلاه التائب عليِ الرغم مِن أنه غفر لَه ما تقدم وما تاخر مِن ذنبه
وكان فِيِ ذلِك الليل يتذكر امته ويسكب عَليها الدموع
ويسال الله: “امتي
امتي”.
حاجه البشريه والحضاره للحب:
فقد تفقد الحيآة   كرامتها وقداستها حينما تتحَول كُل المعانيِ والقيم والعلاقات اليِ اشكال وماديات ومظاهر.
ولفقدان الحب  صار يحتفل بِه مِثل ما يحتفل بايِ شيء اخر
ويخصص لَه يوما
وكان بقيه الايام ليست للحب
وفيه يتذكر العشاق بَعضهم بَعضا مِن خِلال تبادل الهدايا والبطاقات
او أيِ شيء مادي
وصارت تنفق اموال طائله فِيِ مناسبه عيد الحب
بل ان مِن الناس مِن يفلس بهَذه المناسبه

وارتبط الحب فِيِ بَعض المفاهيم بالجنس والعريِ وتبادل الغراميات المحرمه
او تلك التعبيرات المزيفه الجافه الفارغه مِن أيِ معنى.
ولكن الحب الحقيقيِ الَّذِيِ جاءَ محمد صليِ الله عَليه وسلم لتعليمنا اياه هُو ذلِك الحب المرتبط بالله تعاليِ وبنهجه فِيِ الحيآة
وبما ارتضاه مِن علاقات ومعان وقيم وتعبيرات عَن المشاعر.
ونختم بهاتين الايتين المعبرتين عَن عمق الحب واهميه ارتباطه بالله تعالى
يقول الله تعالى:(ومن اياته ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه …)[الروم:21] ويقول عز وجل: قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونيِ يحببكم الله ويغفر لكُم ذنوبكم والله غفور رحيم [ال عمران: 31].
السلم والسلام فِيِ شخصه صليِ الله عَليه وسلم:
وفيِ هَذه الفقره مِن المقال نتناول السلم والسلام فِيِ شخصه صليِ الله عَليه وسلم وفيِ سيرته ودعوته والدين الَّذِيِ جاءَ به
ليدرك القارئ الكريم ان السلم والسلام بلغه العصر كَان مشروعا استراتيجيا للنبيِ صليِ الله عَليه وسلم شاملا للاشخاص والازمان والامكنه
ولم يكن اجراءات مرحليه
او تخطيطا وقْتيا لتفاديِ مشكلات معينه
بل لكيِ يدخل الناس فِيِ السلم كافه [البقره 208] ويعم السلام بان يَكون الدين لله الَّذِيِ هُو دين الاسلام والسلم
ذلِك ان الدين عِند الله الاسلام)
ورب العباد يدعو اليِ السلام
قال تعالى: والله يدعو اليِ دار السلام [يونس: 25].

السلم مبدا ومسلك وغايه

ان الاسلام دين السلم وشعاره السلام
فبعد ان كَان عرب الجاهليه يشعلون الحروب لعقود مِن الزمن مِن اجل ناقه أو نيل ثار ويهدرون فِيِ ذلِك الدماء
جاءَ الاسلام واخذ يدعوهم اليِ السلم والوئام
ونبذ الحروب والشحناءَ الَّتِيِ لا تولد سويِ الدمار والفساد.
ولذلِك فإن القران جعل غايته ان يدخل الناس فِيِ السلم جميعا
فناديِ المومنين بان يتخذوه غايه عامه
قال الله عز وجل مخاطبا اهل الايمان: يا ايها الَّذِين امنوا ادخلوا فِيِ السلم كافه [البقره 208]بل ان مِن صفات المومنين أنهم يردون عليِ جهالات الاخرين بالسلم
فيَكون السلم هُنا مسلكا لرد عدوان الجاهلين
قال تعالى: …واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)
ذلِك ان مسلك السلم لا يستويِ ومسلك العنف
ومسلك العفو لا يستويِ ومسلك الانتقام
ومسلك اللين لا يستويِ ومسلك الشده والغلظه
ولذا كَان رسول الله صليِ الله عَليه وسلم يدعو ويوصيِ دائما اصحابه بالدفع بالَّتِيِ هِيِ احسن
والاحسان اليِ المسيئين
مصداقا لما قال تعاليِ موصيا سيد الخلق اجمعين صليِ الله عَليه وسلم-: …ولا تستويِ الحسنه ولا السيئه ادفع بالَّتِيِ هِيِ احسن فاذا الَّذِيِ بينك وبينه عداوه كَانه وليِ حميم كَما أنهم دعوا اليِ الجنوح للسلم فقال تعالى: وان جنحوا للسلم فاجنح لَها وتوكل عليِ الله وشجع القران المسلمين عليِ التزام السلم وهَذا وقْت الحرب وطالبهم بتلمس السلم ان وجدوا ردا ايجابيا مِن الطرف الاخر
فقال تعالى: فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكُم عَليهم سبيلا).

 لا اكراه فِيِ الدين: سلم دون تلفيق:

الاسلام رسالته واضحه
والنبيِ صليِ الله عَليه وسلم كَان واضحا وسيبقيِ دينه واضحا للعالمين
بان هُناك فرقا بَين احترام حريه الاخرين فِيِ اختيار ما يعتقدون
وبين التلفيق بَين الاديان
او قبول اديان الضلاله

فالاسلام متناسق وواضح ومنسجم مَع منطقه الداخليِ ومع الحقيقه الموضوعيه
ولذلِك فانه لا يقبل التلفيق بَين الاديان
فالاسلام هُو الحقيقه المطلقه
ولا يقبل بحال مِن الاحوال قبول العقائد الاخريِ فِيِ منطق الاسلام
كَما ان التاكيد عليِ التمايز بَين الحق والضلال واضح فِيِ مِنهجه صليِ الله عَليه وسلم وذلِك فِيِ سوره الكافرون حيثُ يقول تعالى:(قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا أنا عباد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكُم دينكم وليِ دين)
ولكن فِيِ الوقت نفْسه لا يصح بحال مِن الاحوال اجبار واكراه الاخرين عليِ قبوله
ولذلِك بَين القران الكريم ان لا اكراه فِيِ الدين لانه تبين الرشد مِن الغي).
بل ان القران نفْسه بِه ايات كثِيره تدعو اليِ احترام عقائد الاخرين حتّى ولو كَانت فاسده وغير صحيحه
وذلِك لسماحه الاسلام حتّى فِيِ مقابل اصحاب العقائد الضاله الَّتِيِ لا قداسه لَها فِيِ نظر الاسلام
فامرنا الله تعاليِ بَعدَم ايذاءَ غَير المسلمين واثارتهم واهانه دينهم أو اديانهم عَبر سب الهتهم فقال سبحانه: ولا تسبوا الَّذِين يدعون مِن دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم)
بل دعانا اليِ اتخاذ مسلك آخر أكثر ايجابيه ومبدئيه
وهو مِنهج الاحسان والدعوه بالحسنيِ بدل السب والشتم والشحناء؛ لانه مناقض لمنهج الاسلام وغايته فِيِ تحقيق السلم
فقال تعالى: ادع اليِ سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه وجادلهم بالَّتِيِ هِيِ احسن ان ربك هُو اعلم بمن ضل عَن سبيله وهو اعلم بالمهتدين).

صفح مِن اجل السلم:

من اجل تحقيق رسالته فِيِ السلم فإن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يعلمنا مسلكا مُهما آخر لتحقيق السلم
وذلِك مِن خِلال حثنا عليِ الصفح وغض النظر عَن اساءه الاخرين
ووضع القران الكريم لذلِك ايات بينات تعد دستورا يقول تعالى: وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم)
[التغابن: 14]وقال سبحانه: وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم)
[النور: 22]وقال تعالى: فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين [المائده 13]وقال عزوجل: وان الساعه لاتيه فاصفح الصفح الجميل [الحجر: 85]وقال سبحانه: فاصفح عنهم وقل سلام فسوفَ يعلمون [الزخرف:89]
وقال تعالى: فاعفوا واصفحوا حتّى ياتيِ الله بامَره [البقره 109]هَذا بالاضافه اليِ الايات الَّتِيِ تدل عليِ الغفران والغض عَن السيئه والمحبه والاحسان وما اشبه.
ولقد كَان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم نموذجا وقدوه فِيِ الصفح والعفو مِن اجل السلم مبدا وغايه
لقد كَانت المرحله المكيه مِن الدعوه النبويه فتره عصيبه اوذيِ فيها النبيِ صليِ الله عَليه وسلم فِيِ شخصه الكريم
وفيِ اهل بيته وفيِ صحابته
ولكنه لَم يكن يرد الايذاء
بل كَان يرد ردا جميلا
فحين كَان ابو لهب يرميه بالحجاره
وام جميل تلقيِ فِيِ طريقَة الاشواك
وبعض الكفار يلقيِ سليِ الشاه عليِ راسه وهو قائم يصليِ عِند الكعبه
وبعضهم يبصق فِيِ وجهه الطاهر الشريف
وابو جهل يشج راسه وغيرها
كان صليِ الله عَليه وسلم يقول: “اللهم اهد قوميِ فانهم لا يعلمون”
ثم أنه لما انتصر عليِ قويِ الكفر والطاغوت ورجع اليِ مكه فاتحا كَان ارحم باهلها مِن الام بولدها
وحقق السلم المطلق فلم ترق قطره دم فِيِ فَتح مكه
ولما قال بَعض اصحابه: “اليَوم يوم الملحمه ” قال: “بل اليَوم يوم المرحمه ”
وخاطب اهل مكه قائلا: “ما تظنون انيِ فاعل بكم”
وقد اقدره الله عَليهم
قالوا: “اخ كريم وابن اخ كريم”
فقال: “اذهبوا فانتم الطلقاء”
وكان يوما سجله التاريخ فِيِ تحقيق الفَتح بالسلم
فهل هُناك سلم مِثل سلم محمد صليِ الله عَليه وسلم.

الحج دوره مكثفه لتعلم السلم:

هُناك صله رائعه بَين خليل الله ابراهيم عَليه السلام ابيِ الانبياء
وبين الحج وبين الاسلام وبين السلام
فالاسلام دين الحنيفيه السمحه
وهو مله ابينا ابراهيم
وهو الَّذِيِ سمانا المسلمين مِن قَبل
وهو الَّذِيِ اذن فِيِ الناس بالحج
فكان محمد صليِ الله عَليه وسلم النبيِ الخاتم الَّذِيِ اكتملت عليِ يديه الرساله واختتمت النبوه وتمت بِه النعمه

والعجيب فِيِ الامر ان شعيره الحج مرتبطه أيضا بتقديم الاضحيه الَّتِيِ هِيِ حيوان يقدم قربانا لله تعالى
وهيِ سنه سنها ابونا ابراهيم الخليل فديه عَن ابنه اسماعيل الذبيح عَليهما السلام.
وكان الله تعاليِ يعلمنا ان الحنيفيه السمحه جاءت لتحقيق السلم مِن خِلال تخليص بنيِ البشر مِن سفك الدماءَ وقْتل النفس وافتدائها بالذبح العظيم الَّذِيِ امر الله تعاليِ به.
ول قَد رسخ الاسلام شعائر الحج ورتبها بطريقَة تجعل الحاج فِيِ سلم شامل
ليس مَع الناس فقط
بل مَع كُل شيء؛ الشجر والحجر والحيوان ومع الكون كله
تسليما لرب العالمين.
ان الحج تجربه تمثل ورشه مكثفه للتدريب عليِ الشحن الروحيِ والتعبئه عليِ السلم والتدريب عليِ محاربه نوازع النفس السيئه
وان الاضحيه الَّتِيِ يقدمها الحاج والطواف بالبيت العتيق تمثل شعيره خالده تعَبر عَن ذلِك الاعلان العالميِ الابراهيميِ بالتوقف عَن تقديم القرابين البشريه
وتوديع عقليه العالم القديم
فيِ حل المشاكل بالعنف
لذا كَان الحج فِيِ ترميزه المكثف
تدريبا سنويا لشحن الانسان بالروح السلاميه
فالمظهر متشح بالبياض
والكعبه اصبحت بيت الله الحرام
فيحرم ممارسه العنف بِكُل اشكاله وامتداداته
فلا جدال فِيِ الحج
الجدال بمعنيِ التنازع والتوتر
وينعم الجميع ببحيره للسلام فِيِ ارض غَير ذيِ زرع
ويامن الطير والدواب والانسان عليِ انفسهم مِن العدوان
بعد ان كَان الناس يتخطفون مِن حولهم
ويمتد السلام مِن النفس اليِ البدن فلا ينتف الشعر أو تقص الاظافر
وينتهيِ بتدشين تجربه عليِ ظهر الارض
سنويه لا تقبل الالغاءَ أو التاجيل
للسلام الزمانيِ المكاني
فيِ البيت الحرام مِن خِلال الاشهر الحرم.
ان الحج يعلمنا ان العالم كله ينبغيِ ان يتحَول اليِ حرم امن فِيِ كُل وقْت
ولذلِك ياتيِ هَذا التدريب السنويِ لملايين مِن البشر عليِ تحقيق مطلق السلم مَع كُل المخلوقات فِيِ البلد الامين فِيِ الاشهر الحرم.
كَما أنه يعلمنا السعيِ لتحقيق السلام العالميِ مِن خِلال هَذه التجربه الانسانيه الفريده
الَّتِيِ يتِم فيها التدريب سنويا عليِ السلام والسلام المطلق مَع المكان والزمان والكائنات
وهو بذلِك يذكرنا اننا يبنبغيِ ان نوسع مِن هَذه الورشه والدوره المكثفه وننقلها اليِ المستويِ الانسانيِ الاوسع
بتبنيِ الاسلوب السلميِ فِيِ بقيه الاماكن وبقيه الاوقات ومع مختلف القضايا.
الجهاد مسلك لتحقيق السلم:

معنيِ الجهاد:
الجهاد كلمه شامله تعنيِ لغويا الجد والمبالغه وبذل الوسع والمجهود والطاقه كَما فِيِ قوله تعالى: والذين لا يجدون الا جهدهم)
وتعنيِ دينيا تحقيق الايمان الحقيقيِ وما يتمخض عنه
ومقارعه كُل ما يبغضه الله مِن كفر وانحلال وفسوق
ومن ثُم قال ابن تيميه “الجهاد حقيقه الاجتهاد فِيِ حصول ما يحبه الله مِن الايمان والعمل الصالح
ومن دفع ما يبغضه الله مِن الكفر والفسوق والعصيان” كتاب العبوديه
ص104)
وقد وردت كلمه الجهاد فِيِ القران الكريم فِيِ مواضع كثِيره

ومما ورد فِيِ القران الكريم مِن استخدام لكلمه جهاد قوله تعال: لكِن الرسول والذين امنوا معه جاهدوا باموالهم وانفسهم واولئك لَهُم الخيرات
واولئك هُم المفلحون [التوبه 88]وقوله: يا ايها النبيِ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عَليهم وماواهم جهنم وبئس المصير التوبه
72)
وقوله: فلا تطع الكافرين وجاهدهم جهادا كبيرا [الفرقان: 52].

اهميه الجهاد فِيِ مِنهج نبيِ الرحمه والمحبه والسلام:
ان الجهاد فِيِ معنيِ القتال هُو أحد المسالك الَّتِيِ سنها النبيِ صليِ الله عَليه وسلم بوحيِ مِن الله تعاليِ مِن اجل ان يعم السلام وينتشر الخير ويدفع تسلط الطواغيت والظلمه والكافرين
انقاذا للمظلومين
وتحقيق لحريه الناس وحقهم فِيِ العيش فِيِ امن وسلام
وقد امر الله تعاليِ نبيه الكريم بجهاد الكفار والمنافقين بوقله: يا ايها النبيِ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عَليهم وماواهم جهنهم وبئس المصير)
وقوله تعالى: فقاتلوا ائمه الكفر أنهم لا ايمان لَهُم لعلهم ينتهون)(التوبه 12)
كَما امرنا ان نعد العده مِن اجل ردع الظالمين وارهابهم حتّى لا يروعوا الامنين
فقال تعالى: واعدوا لَهُم ما استطعتم مِن قوه ومن رباط الخيل ترهبون بِه عدو الله وعدوكم واخرين مِن دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم).[ الانفال: 60].

كَما ربط الله تعاليِ بَين القتال وبين ذكر الله تعالى
فقال عز وجل: يا ايها الَّذِين امنوا إذا لقيتِم فئه فاثبتوا واذكروا الله كثِيرا لعلكُم تفلحون [الانفال: 45]وحرم الله استدبار العدو الكافر بقوله: يا ايها الَّذِين امنوا إذا لقيتِم الَّذِين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا اليِ فئه فقد باءَ بغضب مِن الله وماواه جهنم وبئس المصير)
[الانفال: 15-16]داعيا اليِ بذل الغاليِ والنفيس مِن اجل تحقيق السلم الَّذِيِ ياتيِ مِن خِلال انتشار معانيِ حب الله والجهاد فِيِ سبيله
واليِ تفضيل ذلِك عليِ الاباءَ والابناءَ والاموال والعشيره عليِ الدنيا الفانيه والشهوات والهوى
فقال عز مِن قائل: قل ان كَان اباوكم وابناوكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجاره تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم مِن الله ورسوله وجهاد فِيِ سبيله فتربصوا حتّى ياتيِ الله بامَره والله لا يهديِ القوم الفاسقين)[ التوبه 24].

وقد وهب الله سبحانه المجاهدين درجات عليا وجزيِ المستشهدين فِيِ سبيله جزاءَ اوفيِ قائلا بمنح الجنه للمجاهدين فِيِ سبيله باموالهم وانفسهم: ان الله اشتريِ مِن المومنين انفسهم واموالهم بان لَهُم الجنه [التوبه 111]ومبشرا الشهداءَ بانهم احياءَ عِند ربهم يرزقون: ولا تحسبن الَّذِين قتلوا فِيِ سبيل الله امواتا بل احياءَ عِند ربهم يرزقون [ال عمران: 169](ولا تقولوا لمن يقتل فِيِ سبيل الله اموات بل احياءَ ولكن لا تشعرون [البقره 154] كُل هَذا ليس رغبه فِيِ القتال مِن اجل القتال
وليس رغبه فِيِ سفك الدماء
ولكنه دفع للعدوان حينما تنتفيِ الدوافع والمسالك السلميه لتحقيق السلم
وان يَكون الدين لله
ولذلِك فإن الله تعاليِ يشدد عليِ المومنين بان يَكون جهادهم عليِ وعيِ تام بمبادئه وغاياته
فلا قتال لمن اراد السلم
قال تعالى: ولا تقولوا لمن القيِ اليكم السلم لست مومنا تبتغون عرض الحيآة الدنيا [النساء: 94]وقال تعالى: وان جنحوا للسلم فاجنح لَها [الانفال: 61]كَما ان المنهج النبويِ يوكد عدَم العدوان بقوله تعالى: فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكُم عَليهم سبيلا [النساء: 90] لان القتال يَكون لمن بدا بالعدوان ومن اجل أنهاءَ العدوان فقط
قال تعالى: فقاتلوا فِيِ سبيل الله الَّذِين يقاتلونكم وقال سبحانه: لا ينهاكم الله عَن الَّذِين لَم يقاتلونكم فِيِ الدين ولم يخرجوكم مِن دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم [الممتحنه 8].

لماذَا جاهد رسول الله صليِ الله عَليه وسلم؟

كَما سبق القول فإن الاسلام دين محمد صليِ الله عَليه وسلم ومنهجه لَم يفرض الجهاد رغبه فِيِ السيطره والتوسع
او كسبا للمنافع الدنيويه
او ارغاما للناس عليِ تركهم عقائدهم السابقه والدخول فِيِ الدين الجديد
او حبا فِيِ اظهار القوه والتفوق الحربي
وإنما شرع دفعا للظلم
ومقاومه للباطل ومقارعه للكفر
ونشرا للعدل والحريه والسلام عَن طريق كسر الاطواق المضروبه حولها
وتحقيقا لاهداف الدعوه اليِ الله
ودفاعا عَن الاعراض والاوطان والاموال.
والمتتبع لسيرته صليِ الله عَليه وسلم يجد أنه ما قاتل الا لتحقيق السلم ونشر العدل وبناءَ الاخوه بَين الناس مِن خِلال رد العدوان وكسر طوق الظالمين
فالنبيِ صليِ الله عَليه وسلم واصحابه اخرجوا مِن ديارهم بغير حق
فامرهم الله تعاليِ بقتال مِن يعتديِ عَليهم
وباخراج مِن يحاول اخراجهم مِن ديارهم واراضيهم
(واخرجوهم مِن حيثُ اخرجوكم [البقره 191]ولكن فِيِ اطار العدل والسلم كمسلك وغايه
فقال تعالى: وقاتلوا فِيِ سبيل الله الَّذِين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين] [البقره 190].
كَما ان الجهاد شرع لفَتح الطريق أمام الفضيله والخير والعدل والسلم إذا وقف اهل الباطل فِيِ طريق السلام العالمي
ومن اجل ان تتحقق الحريه والامن والسلام للمستضعفين فِيِ الارض
قال تعالى: ومالكُم لا تقاتلون فِيِ سبيل الله والمستضعفين مِن الرجال والنساءَ والولدان
الذين يقولون ربنا اخرجنا مِن هَذه القريه الظالم اهلها واجعل لنا مِن لدنك وليا واجعل لنا مِن لدنك نصيرا [النساء: 75].
وبما ان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم جاءَ رحمه للناس كافه
كَما قال تعالى: وما ارسلناك الا كافه للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
[سبا: 28]وارسل دينه رحمه لجميع مخلوقاته
وهَذه هِيِ بَعض دوافع شرع الجهاد
وهيِ واضحه فِيِ أنها مسلك لتحقيق السلم وفَتح الافاق أمام الناس حتّى لا تَكون هُناك فتنه أو سفك للدماءَ بغير وجه حق
فنيِ الله محمد صليِ الله عَليه وسلم  بحق رجل المحبه والرحمه والسلام.

  • مقاله عن الرسول عليه الصلاة والسلام
880 views

مقالات عن الرسول( عليه افضل الصلاة والسلام )