مقالات عن حقوق الانسان


مقالات حقوق الانسان فحقوق الانسان،

هي الحقوق والحريات المستحقه لكل شخص لمجرد كونه انسانا.

ويستند مفهوم حقوق الانسان على الاقرار لجميع افراد الاسرة البشريه من قيمه وكرامه اصيله فيهم،

فهم يستحقون التمتع بحريات اساسية معينه.

وباقرار هذه الحريات فان المرء يستطيع ان يتمتع بالامن والامان،

ويصبح قادرا على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته.

صوره مقالات عن حقوق الانسان

حقوق الانسان ليس لها تعريف محدد بل هناك العديد من التعاريف التي قد يختلف مفهومها من مجتمع الى اخر او من ثقافه الى اخرى،

لان مفهوم حقوق الانسان او نوع هذه الحقوق يرتبطان بالاساس بالتصور الذي نتصور به الانسان،

لذلك سوف نستعرض مجموعة من التعاريف لتحديد هذا المصطلح:

يعرفها رينيه كاسان وهو احد واضعي الاعلان العالمي لحقوق الانسان بانها فرع خاص من الفروع الاجتماعيه يختص بدراسه العلاقات بين الناس استنادا الى كرامه الانسان وتحديد الحقوق والرخص الضرورية لازدهار شخصيه كل كائن انساني،

ويرى البعض ان حقوق الانسان تمثل رزمه منطقيه متضاربه من الحقوق والحقوق المدعاه)،

اما كارل فاساك فيعرفها بانها علم يهم كل شخص ولا سيما الانسان العامل الذي يعيش في اطار دوله معينه،

والذي اذا ما كان متهم بخرق القانون او ضحيه حالة حرب،

يجب ان يستفيد من حماية القانون الوطني والدولي،

وان تكون حقوقه وخاصة الحق في المساواه مطابقه لضرورات المحافظة على النظام العام)،

في حين يراها الفرنسي ايف ماديو بانها دراسه الحقوق الشخصيه المعرف بها وطنيا ودوليا والتي في ظل حضارة معينة تضمن الجمع بين تاكيد الكرامه الانسانيه وحمايتها من جهه والمحافظة على النظام العام من جهه اخرى).

اما الفقيه الهنكاري ايمرزابو فيذهب الى ان حقوق الانسان تشكل مزيجا من القانون الدستوري والدولي مهمتها الدفاع بصورة مباشره ومنظمه قانون عن حقوق الشخص الانساني ضد انحرافات السلطة الواقعه في الاجهزة الدوليه،

وان تنمو بصورة متوازنه معها الشروط الانسانيه للحياة والتنميه المتعدده الابعاد للشخصيه الانسانيه.

وجميع التعريفات الانفه الذكر تعكس وجهه نظر الكتاب الاجانب،

اما فيما يخص الكتاب العرب فان محمد عبدالملك متوكل يعطي تعريفا شاملا وواسعا اذ يعرفها بانها(مجموعة الحقوق والمطالب الواجبة الوفاء لكل البشر على قدم المساواه دونما تمييز بينهم)،

اما رضوان زياده فيذهب الى القول بان حقوق الانسان هي الحقوق التي تكفل للكائن البشري والمرتبطه بطبيعته كحقه في الحياة والمساواه وغير ذلك من الحقوق المتعلقه بذات الطبيعه البشريه التي ذكرتها المواثيق والاعلانات العالميه).

ويرى الاستاذ باسيل يوسف ان حقوق الانسان تمثل تعبيرا عن تراكم الاتجاهات الفلسفيه والعقائد والاديان عبر التاريخ لتجسد قيم انسانيه عليا تتناول الانسان اينما وجد دون اي تمييز بين البشر لا سيما الحقوق الاساسية التي تمثل ديمومه وبقاء الانسان وحريته).

اما محمد المجذوب فيعرفها بانها مجموعة الحقوق الطبيعية التي يمتلكها الانسان واللصيقه بطبيعته والتي تظل موجوده وان لم يتم الاعتراف بها،

بل اكثر من ذلك حتى ولو انتهكت من قبل سلطة ما).

اما الامم المتحده فقد عرفت حقوق الانسان بانها(ضمانات قانونيه عالمية لحماية الافراد والجماعات من اجراءات الحكومات التي تمس الحريات الاساسية والكرامه الانسانيه،

ويلزم قانون حقوق الانسان الحكومات ببعض الاشياء ويمنعها من القيام باشياء اخرى)،

اي ان رويه المنظمه الدوليه لحقوق الانسان تقوم على اساس انها حقوق اصيله في طبيعه الانسان والتي بدونها لا يستطيع العيش كانسان.

 

وتكفل القوانين وتضمن الانظمه التشريعيه في معظم بلاد العالم صيانه حقوق الانسان.

وعلى الرغم من ذلك فان هذه الانظمه لا تكون،

دائما،

فعاله،

وتعجز معظمها عن اقرار بعض حقوق الانسان.

الا ان المعايير العالمية تضمن اقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.

وكانت منظمه الامم المتحده التي تعمل للمحافظة على الامن والسلام الدوليين قد سنت معظم القوانين الدوليه التي تقر حقوق الانسان وتكفل صيانتها.

يذكر ان كافه دول العالم المستقله تقريبا لها مقاعد بالامم المتحده.

تتواصل المجتمعات البشريه بعضها ببعض من خلال تفاعل الثقافات والتجاره ووسائل الاعلام كالصحف وشبكات الانترنت والتلفاز.

ويساعد هذا الاتصال الذي يعرف باسم العولمه على نشر الوعي بحقوق الانسان في كل انحاء العالم.

وتقوم الامم المتحده وبعض المنظمات الاخرى بالكشف عن انتهاكات حقوق الانسان حول العالم،

وتعمل على وقف هذه الانتهاكات.

التاريخ

عصر الفلاسفه والانبياء

صوره مقالات عن حقوق الانسان

وثيقه ماجنا كارتا اصدرت في انگلتره عام 1215

لا يمكن القول ان هناك لحظه زمنيه معينة بدات عندها الاصول الاولى لفكرة حقوق الانسان.

واغلب الظن ان هذه الاصول انما تعود الى الوقت الذي بدا فيه الناس يعيشون حياة مشتركه.

فالفكرة قديمة قدم الحياة البشريه ذاتها..[2]

وقد عني المفكرون والفلاسفه على مر العصور بالتنظير لحقوق الانسان والمطالبه بصونها،

والواقع ان الفرد كان يخضع للجماعة في كل شيء بلا حدود او قيود الى ان سادت الفكرة بضروره عدم اطلاق يد الدوله بالتدخل في شوون الافراد.

فاليونانيون في ماثرهم الشهيره تناولوا حق الانسان في الحياة وفي حريه التعبير والمساواه امام السلطة وغير ذلك من الحقوق الطبيعية التي عدها مفكروهم اللبنه الاساسية في بناء المجتمع السياسي.

كذلك اهتم بوذا والفلسفه الهندية بالاخطار المحدقه بالحريات الاساسية للانسان جراء العنف والفاقه والاستغلال ونقض العهود.

وتضمن قانون «مانو» الذي ذاع صيته في العام الالف قبل الميلاد عددا من المبادئ الهادفه لصيانه الانسان من هذه الاخطار.

ووقفت الفلسفه الصينية وقفه طويله امام واجبات الانسان تجاه اخيه الانسان بما يكفل حقوقه الاساسية في الحياة والسعادة وحريه التعبير عن الذات.

وينسب الى كونفوشيوس القول الشهير:«الانسان لا يتعلم المدنيه الا عندما يطعم ويكسى بشكل لائق».

واكدت المسيحيه كرامه الانسان والمساواه بين الكل بوصفهم عيال الله.

اما الشريعه الاسلامية فقد اولت حقوق الانسان جل اهتمامها بدءا من القران الكريم حتى كتابات الفقهاء المتاخرىن.

فيقول الله:

﴿ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ الاسراء 70).

وقال الله:

﴿لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم﴾ التين4).

عصر التشريعات

اعلان حقوق الانسان والمواطنه صدقت عليه الجمعيه الوطنية الفرنسيه،

26 اغسطس،

1789.

ولقد انتقلت الدعوه الى حماية حقوق الانسان من السنه الانبياء والفلاسفه الى الحكام،

فشهدت اوروبا خاصة نصوصا مكتوبة من بها الملوك الساده على شعوبهم استجابه للنقمه التي كانت تشتعل في النفوس نتيجة اهدار حقوق الانسان في شتى الصور.

يذكر من ذلك،

على سبيل المثال،

العهد العظيم المعروف ماجنا كارتا الذي اصدره جون ملك الانجليز في مطلع القرن الثالث عشر ثم قانون الحقوق الانكليزي المعروف باسم Bill of Rights الذي صدر في اواخر القرن السابع عشر،

ونص على ضمانات الفرد في التقاضي.

لكن المتفق عليه ان اهتمام التشريع الوضعي بحقوق الانسان،

بدا فعلا بصورة منتظمه مع الثورتين الكبيرتين في امريكا وفرنسا.

وفعلت الافكار الثوريه التي اطلقتها الاعلانات فعلها فتفجرت ثورات الشعوب وتهاوت العروش والانظمه الاستبداديه في اوروبا وامريكا اللاتينيه.

وجاءت التشريعات الداخلية وعدد من الانظمه الدوليه بنصوص تجعل من احترام حريه الانسان وحقوقه جوهر وجود المجتمع السياسي وسبب استمراره.

من ذلك مثلا اتفاقيه برلين لعام 1855 واتفاقيه بروكسل عام 1890 بتحريم الاتجار بالرقيق واتفاقيه باريس لعام 1904 بمكافحه الاتجار بالرقيق الابيض واتفاقيه لاهاي عام 1912 بمكافحه المخدرات،

واتفاقيه باريس لعام 1903 بالعنايه بصحة الفرد ومكافحه الاوبئه الضارة بالصحة العامة واتفاقيه لندن عام 1914 بتنظيم الانقاذ البحري واتفاقيه برن لعام 1886 بحماية حقوق المولف الادبيه والفنيه وغير ذلك.

وعرف القانون الدولي العرفي بعض المبادئ التي يمكن الركون اليها في مجال حماية الانسان وصيانه حقوقه منها مبدا التدخل لاغراض انسانيه ومسووليه الدوله.

ومع ان النظام الاول قد طبق من قبل بعض الدول الاوربيه ضد الدول الضعيفه خارج القاره لحماية طائفه معينة من الناس مما حمل ميثاق الامم المتحده على منع التدخل في الشوون الداخلية للدول بشتى انواعه الا ان التدخل لاغراض انسانيه عاد للبروز مجددا.

من ذلك تدخل الامم المتحده انسانيا في الصومال ثم في البوسنه بين عدد من الحالات.

اما عهد عصبه الامم فلم يتضمن نصوصا خاصة بتقرير الصيغه الدوليه لحماية حقوق الانسان،

باستثناء ما جاء من التزام اعضاء العصبه ان يعاملوا بصورة عادله الشعوب التي تقطن اقاليم خاضعه لادارتهم سواء في حماية او انتداب.

وكذلك التزام حماية حقوق الاقليات.

واهتمت منظمه العمل الدوليه[ر] بموضوع توفير الاجر المجزي للعامل ورعايه شوونه وتحسين احواله.

لكن الحرب العالمية اندلعت ثانية بصورة وحشيه لم يشهد لها الناس مثيلا من قبل.

لقد تسببت الحرب العالمية الثانية للناس في كل مكان بالام «يعجز عنها الوصف».

بل لقد صدق هنري كاسان عندما وصفها بانها كانت في جوهرها «حربا صليبية على حقوق الانسان».

حقوق الانسان في عصر التنظيم الدولي الراهن

ورد ذكر حقوق الانسان في سبعه مواضع من ميثاق الامم المتحده الذي يعد دستور العلاقات الدوليه في العصر الحاضر.

وعلى الرغم مما اخذ على نصوص الميثاق حول حقوق الانسان،

سواء لغموضها وعدم دقه عبارتها ام لكونها تتعارض مع نص المادة الثانية ف7 التي تمنع تدخل المنظمه الدوليه او اعضائها فيما يعد من الشوون الداخلية للدول،

ومنها في راي بعضهم حقوق الانسان،

ومع ذلك باشرت المنظمه الدوليه نشاطها في التفريع على الاصول التي جاء بها الميثاق،

فاصدرت في العاشر من كانون الاول 1948 «الاعلان العالمي لحقوق الانسان» الذي صاغته لجنه حقوق الانسان على مدى ثلاث سنوات ويزيد بموجب قرارها رقم 217 3 وكانت بقرارها الصادر في 9/12/1948 اقرت مشروع اتفاقيه منع ومعاقبه جريمة اباده الجنس.

ويقع الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مقدمه وثلاثين ماده.

بعد المقدمه ينتقل الاعلان الى مواد غير مسلسله يمكن ردها الى اربع فئات:

1 الفئه الاولى وتتناول الحقوق الفرديه والشخصيه.

2 الفئه الثانية وتتناول علاقات الفرد بالمجموع او بالدوله.

3 الفئه الثالثة وتشمل الحريات العامة والحقوق الاساسيه.

4 الفئه الرابعة وتشمل الحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه.

واعطى ايڤات رئيس الجمعيه العامة للامم المتحده في دورتها عام 1948 فكرة عن القيمه المعنويه لهذا الاعلان حين قال:

«هذه اول مره تقوم فيها جماعة منظمه من الدول باعلان حقوق وحريات اساسية للانسان تويدها الامم المتحده جميعا براي جماعي،

كما يويدها الملايين من الرجال والنساء في كل انحاء العالم اذ انهم مهما كانوا على مسافات متباعده من نيويورك او من باريس خليقون بان يتجهوا الى هذه الوثيقه يستلهمون منها العون والنصح».

لقد اقتبس كثير من الدساتير الوطنية الصادره بعد عام 1948 احكامها العامة في تعداد حقوق المواطنين وتحديد مفاهيمها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان من هذه الدساتير دستور الجمهوريه العربية السورية الصادر عام 1973 الذي خصص في بابه الاول،

المواد من 25 الى 40 لبيان الحقوق والحريات العامة التي يتمتع بها الافراد وسبل حمايتها،

اضافه الى الاحكام الوارده في الابواب الاخرى من الدستور التي تقرر المبادئ المتعلقه بحياة الافراد وحرياتهم وملكياتهم.

اما القيمه القانونيه للاعلان فقد كانت محل جدل وحوار سياسي وفقهي لا اول له ولا اخر،

اذ ذهب بعض ارباب الاعلان مثل شارك مالك من لبنان الى انه ملزم قانونا وشايعه في هذا فقهاء معروفون مثل «تشيركوفيتش» في حين اصرت السيده «اليانور روزفلت» الولايات المتحده وهي من اللاتي اسهمن في صوغ الاعلان الى انه قرار صادر عن الجمعيه العامة وليس معاهده ولا اتفاقا دوليا بل ولا يهدف الى انشاء قانون او التزام قانوني انه مجرد اعلان لمبادئ معينة تتصل بحقوق الانسان وحرياته..

فهو..

نموذج مشترك لما حققته شعوب كل الدول» وكان الاتجاه ذاته لفقهاء معروفين مثل «اوبنهايم» و«مهاجان».

واتخذ فقهاء اخرون موقفا وسطا فالاعلان عندهم ليس قانونا بل له صفه ادبيه عظيمه،

كما يقول ايزبجيوفور،

وصفته ترقى به الى مكان الالتزامات التي لا مندوحه عنها للدول كما قال ازارا وفيرون.

وايا كان راي هولاء واولئك فان قيمه هذه المحاورات،

اصبحت محدوده الى حد كبير بعد انقضاء خمسه واربعين عاما على صدور الاعلان واصرار الدول باطراد على اعتماد المبادئ التي جاء بها في دساتيرها الوطنيه،

مما يضفي عليها طابع القانون الدولي العرفي ويجعلها واجبة النفاذ تحت طائله المساءله الدوليه.

حقوق الانسان في المواثيق الدوليه بعد الاعلان العالمي

لم تكتف توصيه الجمعيه العامة رقم 217 لعام 1948 باصدار الاعلان العالمي لحقوق الانسان،

بل تضمنت تصميم الامم المتحده على اعداد ميثاق او مواثيق تضم في جنباتها التزامات قانونيه واضحه مع الدول ووسائل تنفيذ،

او نظام دولي من شانه ضمان الاعتراف الفعلي بحقوق الانسان واحترامها.

وفي عام 1952 قررت الجمعيه العامة ان يكون هناك ميثاقان او عهدان احدهما يعالج حقوق الانسان السياسية والمدنيه والاخر حقوق الانسان الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه،

وسارعت لجنه حقوق الانسان الى العمل الجاد فانهت عملها في العام 1954 ورفعت مشروعين للجمعيه العامه.

وبعد اثني عشر عاما من النقاش والجدل استقر الراي الاجماعي للدول الاعضاء على الميثاقين في صيغتهما الاخيره،

وقد صدرا جنبا الى جنب مع بروتوكول اختياري ملحق بالاتفاقيه الخاصة بالحقوق المدنيه والسياسية وذلك بقرار الجمعيه العامة رقم 2106 الدوره20 في ديسمبر 1966 وعرضت هذه المستندات الثلاث على الدول الاعضاء لتصديقها او الانضمام اليها ودخلت حيز التنفيذ الفعلي فيما بين الدول المصدقة او المنضمه عام 1976.

والقطر العربي السوري طرف في الميثاقين مع مئه وثلاثين دوله ونيف حتى نهاية عام 1994).

تعهدت كل دوله صدقت على العهد الخاص بالحقوق المدنيه والسياسية بحماية شعبها عن طريق القانون من المعامله القاسيه او غير الانسانيه والمهينه.

وتعترف بحق كل انسان في الحياة والحريه والامن والحرمه والكرامه،

كما انها تحرم الرق وتكفل الحق في المحاكمه العادله للكل وتحمي الاشخاص من الاعتقال والايقاف التعسفيين،

كما يقر العهد المذكور بحريه الفكر والضمير والعقيده الدينيه وحريه الراي والتعبير والحق في التجمع السلمي وبحريه المشاركه في الحياة السياسية والعامه.

ونص كذلك على حريه الرضا في الزواج وعلى حماية الاطفال ويكفل المحافظة على التراث الثقافي والديني واللغوي للاقليات.

والواقع ان الحقوق المبينه من هذا العهد مستوحاه في مجملها من الاعلان العالمي،

لكن جاءت خلوا من النص على حق الملكيه وحق اللجوء.

في حين تقر كل دوله صدقت على العهد الخاص بالحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه بمسووليتها عن العمل نحو ضمان شرط معيشه افضل لشعبها،

كما تقر بحق كل فرد في العمل والاجر العادل والضمان الاجتماعي وفي توفير مستويات معيشيه مناسبه وفي التحرر من الفاقه،

كما تقر بحق الفرد في الصحة والثقافه وتتعهد ايضا ضمان حق كل فرد بتاليف النقابات والانضمام اليها.

وقد جاءت الحقوق الوارده في هذا العهد اطول واشمل من مثيلاتها في الاعلان العالمي،

لكنها في الوقت نفسه جاءت اعم واقل تحديدا مما جاء به الاعلان.ويتصدر العهدان مادة واحده في معناها وميثاقها تقر الدول بموجبها بحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وتوجد مجموعتان من الاجراءات واليات التطبيق في العهدين الذين يحتويان كثيرا من النصوص المشابهه.

فقد انتخبت الدول المرتبطه بالعهد الخاص بالحقوق المدنيه والسياسية «لجنه للحقوق الانسانيه» مولفه من ثمانيه عشر شخصا يعملون بصفتهم الفرديه ويكونون طبقا للاتفاقيه من ذوي الاخلاق العاليه المعترف لهم بالدرايه في مجال حقوق الانسان.

وتقوم هذه اللجنه بالنظر في التقارير التي تعرضها عليها الدول الاطراف،

وللجنه ان توجه تعليقات عامة لهذه الدول وكذلك الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحده[ر].

وطبقا لنصوص اختياريه تضمنها العهد المشار اليه لم تتجاوز الدول المرتبطه به 70 دوله حتى نهاية 1994 يجوز للجنه الحقوق الانسانيه ان تنظر ايضا بتبليغات دوله طرف بعدم وفاء دوله طرف اخرى بالتزاماتها طبقا للاتفاقيه.

وتعمل اللجنه كهيئه تقصي حقائق ويمكن انشاء لجان توفيق خاصة بالموافقه المسبقه للدول المعنيه من اجل عرض مساعيها الحميده بغيه التوصل الى حلول وديه على اساس احترام الحقوق الانسانيه.

ويجوز للجنه حقوق الانسانيه بموجب البروتوكول الاختياري ذاته ان تنظر اضافه لما تقدم من شكاوى الافراد الذين يدعون بانهم ضحايا خرق دوله طرف في بروتوكول لاي من الحقوق المدونه في الاتفاقيه وترسل تقارير اللجنه الى الدول الاطراف المعنيه كما تقوم اللجنه بعرض تقارير سنويه عن نشاطاتها السابقة على الجمعيه العامة للامم المتحده.

اما الدول المبرمه للعهد الخاص بالحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه،

فتتعهد عرض تقارير دوريه على المجلس الاقتصادي والاجتماعي بخصوص الاجراءات التي اتخذتها والتقدم الذي احرزته من اجل حماية هذه الحقوق وللمجلس حق النظر في هذه التقارير،

بالتعاون مع هيئات الامم المتحده ووكالاتها المتخصصه.

الوكالات المتخصصه والوظيفيه].

وان يسعى على اتخاذ اجراء دولي مناسب لمساعدة الدول والاطراف في هذه المجالات.

الى جانب هذه الوثائق الدستوريه الدوليه العامة تبنت الامم المتحده عددا من الاتفاقيات والاعلانات ذات الصله الوثيقه بالانسان:

اهمها

1 الاتفاقيه الدوليه لازاله التمييز العنصري واشكاله كافه.

وقد اقرتها الجمعيه العامة في ديسمبر 1965 بقرارها 2106 الدوره 21 ودخلت حيز التنفيذ وبلغ عدد الدول المنضمه اليها حتى نهاية 1993 94 دوله.

2 الاعلان الخاص بازاله كل اشكال عدم التسامح والتمييز القائم على الدين او المنفعه.

وقد صدرت الجمعيه العامة بتوافق الاراء في نوفمبر 1981.

3 الاتفاقيه الخاصة بازاله كل اشكال التمييز ضد النساء،

وقد اقرتها الجمعيه العامة في ديسمبر 1979 ودخلت حيز النفاذ في سبتمبر 1981 وانضمت اليها دول تربو على المئه حتى نهاية 1994.

4 الاتفاقيه الخاصة بمكافحه التعذيب والمعامله او العقاب القاسي واللاانساني او المحط من الكرامه وقد تبنتها الجمعيه العامة بالتوافق في 10 ديسمبر 1984 ودخلت حيز النفاذ منذ 26 يوليو 1987 بين سبعين دوله ونيف.

5 الاتفاقيه الخاصة بحقوق الطفل وقد تبنتها الجمعيه العامة في 20 نوفمبر 1989 ودخلت حيز النفاذ بين مئه دوله تقريبا بدءا من 2 سبتمبر 1990.

6 الاعلان الخاص بالحق في التنميه وقد اقرته الجمعيه العامة في 4 ديسمبر 1986 بقرارها رقم 128 للدوره 44.

7 الاتفاقيه الخاصة بالسكان الاصليين والقبليين في البلدان المستقله.

وقد اقرته الجمعيه العامة لمنظمه العمل الدوليه في اجتماعها السنوي عام 1989 وانضمت اليه حتى الان بوليفيا وكولومبيا،

والمكسيك والنروج.

8 الاتفاقيه الخاصة بمركز اللاجئين وقد دخلت حيز النفاذ من 22 نيسان 1954 وكذلك الاتفاقيه الخاصة بعديمي الجنسية وقد انضمت الى الاولى اكثر من مئه وخمسين دوله.

9 الاعلان الخاص باللجوء الاقليمي الذي اقرته الجمعيه العامة في 14/12/1967 بموجب قرارها رقم 2312 الدوره 22).

10 الاتفاقيه الخاصة بحماية حقوق العمال المهاجرين وافراد اسرهم وقد اقرتها الجمعيه العامة للامم المتحده بقرارها 158 الدوره 45 في 25 فبراير 1991 وما زال قيد النظر من الدول الاعضاء.

وقد انشئ موخرا منصب المفوض السامي لحقوق الانسان بعد الموتمر العالمي المنعقد عام 1993).

انواع حقوق الانسان

اليانور روزفلت

تم تصنيف حقوق الانسان الى ثلاثه اقسام رئيسيه هي:

1 حقوق السلامة الشخصيه

2 الحريات المدنيه

3 الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه.

4.

حق الطفل

5.

حق الرجل

6.

حق المراه

وتكفل حقوق السلامة الشخصيه امن الانسان وحريته.

فلكل مرء حق في الحياة والحريه وفي التمتع بالامان على شخصه،

كما لايجوز استرقاق احد او تعذيبه او اعتقاله تعسفا.

اما الحريات المدنيه فانها تقر حريه التعبير عن المعتقدات بالاقوال والممارسه؛

فهي تكفل لكل شخص حريه الراي والتعبير والوجدان والدين والتجمع.

ومن الحريات المدنيه الاخرى:

حق الاقتراع في الانتخابات،

وفي تقلد الوظائف العامة وفي التزوج وتاسيس اسره.

وتنطوي الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه على حصول الشخص على الحاجات الانسانيه الاساسيه،

وحقه في الرقي الاجتماعي.

فلكل شخص حق في مستوى معيشه يكفي لضمان الصحة والرفاهه خاصة على صعيد الماكل والمسكن والملبس والعنايه الطبيه والتعليم.

كما تنطوي على حق الشخص في العمل وانشاء النقابات والانضمام اليها.

تطور حقوق الانسان

بذلت جهود حثيثه لاقرار الحقوق الاساسية للانسان منذ مئات بل الاف السنين.

ومن هذه الجهود اعلان وثيقه الماجنا كارتا او العهد الاعظم عام 1215 م،

التي منحت حقوقا للافراد.

واخضعت ملك انجلترا لحكم القانون.

واضحت الماجتا كارتا نموذجا احتذت به كافه الوثائق التي صدرت لاحقا مثل سان الحقوق الامريكي الذي صدر عام 1791 م.

وقد اقترح بيان الحقوق فكرة اقرار الحقوق العالمية غير انه استثنى،

عمليا،

الرقيق ومجموعات اخرى من التمتع بها.

فبيان الحقوق لم يكن في حقيقته عالميا اذ قصر عن التعبير عن حقوق الانسان كما نفهمها الان.

ومع اطلاله القرن العشرين الميلادي بدات الشعوب في انشاء منظمات دوليه متعدده،

فتكونت في عام 1919 م منظمه العمل الدوليه التي ظلت تسعى لاقرار الحقوق الاساسية في كل انحاء العالم.

تبلورت مفاهيم حقوق الانسان الحديثه في اعقاب الحرب العالمية الثانية 1939 1945 م).

فبعد ان وضعت الحرب اوزارها،

كونت الدول المستقله منظمه الامم المتحده.

واصدرت هذه المنظمه ميثاقها الذي اصبح واحدا من اولى وثائق حقوق الانسان العالميه.

وقد نص ميثاق الامم المتحده على تعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب الجنس او اللغه او الدين،

ولا تفريق بين الرجال والنساء.

ولما خلا الميثاق من قائمة تتناول بالتفصيل حقوق الانسان فقد اصدرت الامم المتحده الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 10 ديسمبر 1948 م،

الذي تضمن المبادئ الرئيسيه للحقوق المدنيه والسياسية والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه والحريات الفرديه.

دور الامم المتحده في صيانه حقوق الانسان

المعاهدات

الجمعيه العامة للامم المتحده

تبنت الامم المتحده من المبادئ ما ساعدت على تشريع القوانين التي تكفل حقوق الانسان في كل دوله على حده.

وابرمت الامم المتحده بعض المعاهدات التي اضفت شرعيته على هذه القوانين.

وتضطلع لجنه حقوق الانسان التابعة للامم المتحده باعداد مسودات هذه المعاهدات وتوافق عليها الجمعيه العموميه للامم المتحده.

وكانت الامم المتحده قد تبنت عام 1966 م المعاهده العالمية للحقوق المدنيه والسياسيه،

والمعاهده العالمية للحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه.

وقد وفرت هذه المعاهدات الغطاء والحماية القانونيه للكثير من الحقوق التي نص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

وتبنت معاهدات اخرى،

منذ ذلك الوقت،

قضايا مختلفة مثل معامله السجناء،

ووضع اللاجئيين،

وحقوق المراه،

وحقوق الطفل.

الاغاثه والمساعدات الاخرى

تعجز بعض الدول،

احيانا،

عن تقديم ما يكفل حقوق الانسان الاساسية لمواطنيها،

فتعمل الامم المتحده على تزويدهم بالغذاء والمسكن والاعدادات الطبيه وغيرها من المساعدات.

وكانت لجنه حقوق الانسان قد اهتمت في ايامها الاولى بالتصدي لانتهاكات حقوق الانسان.

اما اليوم فان اللجنه تعمل على الارتقاء بالتعليم وغيره من الوسائل المساعدة لايجاد بنيات حكوميه تتصدى لانتهاكات حقوق الانسان.

وتستفيد،

هذه الايام،

دول كثيرة من المساعدات التي تقدمها الامم المتحده في شكل برنامج تعليميه واختصاصيي تقنيه.

كما ترسل خبراء في القانون لمراقبه الانتخابات،

وتقديم التدريبات اللازمه لمسوولي السجون وضباط الشرطه.

الرقابه

تراقب لجان دوليه تابعة للامم المتحده تعرف باسم هيئات المعاهده تنفيذ معاهدات حقوق الانسان.

واذا ساور الامم المتحده شك في حدوث انتهاك لحقوق الانسان فانها تعمل على تعيين فريق او شخص لدراسه الامر وتلزمه بتقديم تقرير بشان هذا الامر.

وقد تكشف تقارير الامم المتحده عن مشاكل معينة تطلب ممارسه ضغط دولي على حكومة ما حتى ترضخ وتقوم بحل هذه المشكلة بمساعدة الامم المتحده.

التدابير التجاريه والدبلوماسيه

تنتهك بعض الحكومات بانتظام ومع سبق الاصرار حقوق الانسان.

وقد ترفض هذه الحكومات التعاون مع جهود الامم المتحده الدبلوماسية لضمان صيانه هذه الحقوق.

عندها تبادر الامم المتحده وتوصي بفرض عقوبات على الدوله الاثمه،

الا ان ذلك لم يحدث الا في حالات قليلة جدا.

وخلال فتره العقوبات تحظر الدول الاخرى القيام باي نشاط تجاري مع هذا البلد،

وتقطع علاقاتها الدبلوماسية معه.

وغالبا ما تكون العقوبات رادعه وفعاله الا ان اثرها ياخذ وقتا طويلا.

ففي عام 1962 م،

اوصت الامم المتحده بفرض عقوبات على النظام العنصري في جنوب افريقيا جراء تبنيه سياسة الفصل العنصري او الابارتيد.

وفي عام 1991 م،

وبعد سنوات طويله من العقوبات وغيرها من الضغوط الغت حكومة افريقيا قوانين الابارتيد.

وقد وجهت انتقادات حاده لسياسة فرض العقوبات لانها تجر الويلات على الشعوب دون تحقيق التغييرات الجوهريه المنشوده من جانب الحكومة المعنيه.

حفظ السلام

تتسب الاضرابات المدنيه والصراعا

ات المسلحه في انتهاكات صريحه لحقوق الانسان.

وعندما تعجز بعض الحكومات عن بسط النظام في منطقة ما فان الامم المتحده ترسل قواتها الى هذه المنطقة لفرض النظام.

ولا تبادر الامم المتحده بارسال قواتها لحفظ السلام الا بعد موافقه اطراف النزاع.

وفي هذا السياق نذكر ان تيمور الشرقيه قد نالت استقلالها عام 1999 م بعد اجراء استفتاء اشرفت عليه الامم المتحده.

وعندما اعترضت ميلشيات مناوئه للاستقلال على نتيجة الاستفتاء ومارست اعمال عنف ضد شعب تيمور الشرقيه ارسلت الامم المتحده،

بعد الموافقه الاندونسيه،

قوات لبسط النظام في المنطقه.

محاكم جرائم الحرب

ينتهك كثير من القاده العسكريين اثناء الصراعات المحليه حقوق الانسان بل يتخذ ذلك استراتيجيه لتحقيق انتصارات ميدانيه.

يذكر ان الامم المتحده كانت قد عقدت محاكمات لمجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الانسان في رواندا وبعض مناطق يوغوسلافيا السابقه.

منظمات حقوق الانسان الاخرى

المنظمات الحكوميه

الاقليميه تنشط في صيانه حقوق الانسان في مناطق متفرقه من العالم.

ومن ابرز هذه المنظمات جامعة الدول العربيه،

والاتحاد الاوروبي،

ومنظمه الوحده الافريقيه،

ومنظمه الدول الامريكية ومجلس العالمي لمقاومه العنصريه.

المنظمات المستقله

تعمل لجعل الراي العام موثرا وناقدا،

كما تسعى لحماية القانون من اي خروقات.

ومن هذه المنظمات:

منظمه العفو الدوليه،

ومنظمه مراقبه حقوق الانسان هيرمن رايتس ووتش).

وتودي هذه المنظمات دورا مهما للفت الانتباه الى انها انتهاك حقوق الانسان.

فعلى سبيل المثال،

كشفت تحقيقات منظمه العفو الدوليه في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين النقاب عن مشكلة اختفاء الاف المعارضين للحكومة العسكريه في الارجنتين.

وقد اشارت التحقيقات الى ان الحكومة قامت بتصفيه معارضيها وقتلتهم،

مما جعل الامم المتحده تقوم بمزيد من الدراسات والتحقيقات حول هذه المشكله.

حقوق الانسان والاختلافات الثقافيه

يدعي بعض منتهكي حقوق الانسان ان المقاييس العالمية لهذه الحقوق تتعارض مع السمات التقليديه الاصيله لثقافاتهم.

وتوكد الامم المتحده بدورها انها تحمي الحقوق الثقافيه كافه الا انها لا تحمي المارسات التي تنتهك الحقوق الانسانيه لشخص اخر.

ومن جهه اخرى لا يرى ضحايا انتهاكات حقوق الانسان تعارضا في سمات ثقافاتهم ومعايير حقوق الانسان العالميه،

فهم لا يناوون القاده والقوانين التي تجيز انتهاك حقوق الانسان.

فهم يرون ان التقاليد والسمات الثقافيه لايه ثقافه تستطيع ان تستوعب مبادئ حقوق الانسان.

الاعلان العالمي لحقوق الانسان

لما كان الاعتراف بالكرامه المتاصله في كل اعضاء الاسرة البشريه وبحقوقهم المتساويه الثابته هو اساس الحريه والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الانسان وازدراوها قد افضيا الى اعمال همجيه اذت الضمير الانساني،

وكان غايه ما يرنو اليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحريه القول والعقيده ويتحرر من الفزع والفاقه.

ولما كان من الضروري ان يتولى القانون حماية حقوق الانسان لكيلا يضطر المرء اخر الامر الى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كانت شعوب الامم المتحده قد اكدت في الميثاق من جديد ايمانها بحقوق الانسان الاساسية وبكرامه الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساويه وحزمت امرها على ان تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وان ترفع مستوى الحياة في جو من الحريه افسح.

ولما كانت الدول الاعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الامم المتحده على ضمان اطراد مراعاه حقوق الانسان والحريات الاساسية واحترامها.

ولما كان للادراك العام لهذه الحقوق والحريات الاهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.

فان الجمعيه العامة تنادي بهذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه المستوى المشترك الذي ينبغي ان تستهدفه كافه الشعوب والامم حتى يسعى كل فرد وهيئه في المجتمع،

واضعين على الدوام هذا الاعلان نصب اعينهم.

حقوق الانسان في النطاق الاقليمي

كانت اوروبا اسرع القارات في التجاوب مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان نصا وعملا.

ففي 4/11/1950 وقعت في روما الاتفاقيه الاوربيه لحماية حقوق الانسان وحرياته الاساسيه.

وقد دخلت هذه الاتفاقيه حيز النفاذ في 3/9/1953.

وتضم اليوم 25 دوله وبلدا(اي دوله ناقصة السياده بالحماية ليتشناستاين وسان سيمونمارينو.

تتالف الاتفاقيه من نص رئيس وعشره ملاحق تفصيليه او تفسيريه او تعديليه.

لقد كانت الغايه من هذه الاتفاقيه التي حررت سنه1984 تعد بحق اكثر تقدما من الاتفاقيات ذات الطابع العالمي وايجاد السبل الفعليه لحماية ما جاء فيها من حقوق وحريات اساسية اكثر تواضعا مما جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان كونها تركز على الحريات التقليديه وليس الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه.

فقد تضمنت الاتفاقيه الاوربيه وتعرف احيانا باتفاقيه روما لحقوق الانسان انشاء هيئتين دوليتين لضمان حقوق الانسان الاوربي وهي:

لجنه حقوق الانسان.

المحكمه الاوربيه لحقوق الانسان.

وقد جرى تعديل الاتفاقيه الاوربيه موخرا،

لتفسح لجنه حقوق الانسان مكانها للمحكمه الاوربيه لحقوق الانسان مما يدعم من حماية هذه الحقوق.

ومن صلاحيات المحكمه الاوربيه البت بحكم قضائي ملزم فيما يحال عليها من موضوعات من دوله المضرور او الدوله المشكو منها او احدى الدول المتعاقده الاخرى.

وقد تضمن اعلان هلسنكي الصادر في 1/8/1975 فقرات خاصة بحقوق الانسان الاوربي.

اما في القاره الامريكية فقد صدر بمدينه بوغوتا الاعلان الامريكي لحقوق الانسان وواجباته في 2 ايار 1948.

وفي سان خوزيه بكوستاريكا صدرت في 22/11/1969 الاتفاقيه الامريكية لحقوق الانسان ودخلت حيز النفاذ بدءا من 18/7/1978 بين ست وعشرين دوله هي غالبيه الدول الامريكيه.

وحاولت هذه الاتفاقيه الاوربيه،

وبقي انتهاك حقوق الانسان في امريكا اللاتينيه هو الاصل على خلاف الحال في الدول الاوربيه.

اما في القاره الافريقيه فقد اصدر موتمر روساء دول وحكومات منظمه الوحده الافريقيه في 30/7/1979 قرار رقم 115 16 بشان اعداد مشروع اولي لميثاق افريقي لحقوق الانسان والشعوب.

وعلى الاثر تقدمت لجنه من الخبراء لروساء الدول والحكومات الافريقيه المنعقد في نيروبي في 26/6/1981 وقد دخل الميثاق حيز النفاذ في 26/10/1986 بعد تصديق ست وعشرين دوله افريقيه عليه الاغلبيه المطلقه).

كرر الميثاق الافريقي لحقوق الانسان الحقوق التقليديه كما وردت في ما سبقه من مواثيق واعلانات لكنه خلافا لما سبق خص بعض الحقوق ذات الصفه الجماعيه بنصوص معينة المواد 18-26 مثل حق المساواه بين الشعوب وحق تقرير المصير وحق الشعوب المستعمره في الكفاح المسلح لتحرير نفسها كما تفرد الميثاق الافريقي بادراج التزامات على الافراد احتراما لحقوق غيرهم كواجب المحافظة على تطور الاسرة وانسجامها وخدمه المجتمع الوطني والعمل باقصى القدرات ودفع الضرائب(م 27-29).

هنا ايضا بقي الميثاق الافريقي لحقوق الانسان ادنى كثيرا من طموحات شعوب القاره التي شهدت وتشهد خروقات فاضحه لابسط حقوق الانسان.

بل وشهدت موخرا 94-95 حروب الاباده الجماعيه Genocide في روانده وبوروندي والصومال وسواها.

اما في الوطن العربي فقد جاء ميثاق جامعة الدول العربية الموقع في 22 اذار 1945 خلوا من اي نص عن حقوق الانسان،

غير ان مجلس الجامعة وافق في 3/9/1968 القرار2443/48 الى انشاء اللجنه العربية الدائمه لحقوق الانسان التي عهد اليها اعداد مقترحات وابحاث وتوصيات ومشروعات اتفاقات يتعين ان تحظى بموافقه مجلس الجامعه.

وتتالف هذه اللجنه مندوبي الحكومات العربية وليس من اشخاص اكفاء يودون واجبهم بصفتهم الشخصيه،

لذا ظل دور الجنه هامشيا.

وبناء على توصيه الموتمر الاقليمي العربي لحقوق الانسان الذي انعقد في بيروت بين 2 و10/10/1968 انشا مجلس الجامعة لجنه خبراء عهد اليها اعداد مشروع اعلان عربي لحقوق الانسان القرار 3668/30 في 10/9/1971 وقد اعدت اللجنه بالفعل هذا المشروع المستمد في جله من الاعلان العالمي لحقوق الانسان مع مراعاه خصوصيه الوطن وحضارته،

لكن المشروع لقي طريقة الى الاهمال.

وعندما انتقلت الجامعة الى تونس توصلت في 11/11/1982 الى اعتماد مشروع جديد اسمته الميثاق العربي لحقوق الانسان،

غير ان مجلس الجامعة قرر في دورته التاسعة والسبعين 1983 احالة المشروع على الدول الاعضاء في الجامعة لوضع ملاحظاتها عليه وما زالت الدول الاعضاء بصدد ذلك حتى نهاية 1995،

مع ان المشروع العتيد لا يصل في اهدافه الى اي من الاعلانات والمواثيق المقره عالميا او اقليميا.

لكن الوطن العربي شهد ويشهد ولاده معاهد وموسسات تعنى بحقوق الانسان العربي فعلا لا قولا من دون ان يقترن عملها بتصرف حكومي جماعي عربي.

ان موضوع حقوق الانسان غدا الشغل الشاغل للمحافل الدوليه العالمية والاقليميه،

وقد اوصت منظمه الامم المتحده للتربيه والثقافه والعلوم[ر] UNESCO.

ان تدرس حقوق الانسان مادة مستقله في شتى مراحل التدريس وعلى اثر ذلك تقرر ادخال مقرر خاص من متطلبات التخرج الجامعي في كل الكليات في عدد من الجامعات العربية كما انه يدرس في نطاق الثقافه القوميه او القانون الدستوري والدولي في جامعات اخرى.

والقصد من ذلك كله تثبيت مقوله ان الاصل ترسيخ الفكرة في ذهن الناس حتى يسهموا هم في تطويرها من حلم او هدف نظري الى حقيقة واقعه مويده بالثواب والعقاب.

  • صور عن حقوق الانسان
  • مقال حول كيفية خرق حقوق الانسان في العالم
  • مقال عن حقوق الانسان
1٬317 views

مقالات عن حقوق الانسان