مقالات عن حقوق الانسان



مقالات حقوق الانسان فحقوق الانسان،

 

هى الحقوق و الحريات المستحقة لكل شخص لمجرد كونة انسانا.

 

و يستند مفهوم حقوق الانسان على الاقرار لجميع افراد الاسرة البشرية من قيمة و كرامة اصيلة فيهم،

 

فهم يستحقون التمتع بحريات اساسية معينه.

 

و باقرار هذه الحريات فان المرء يستطيع ان يتمتع بالامن و الامان،

 

و يصبح قادرا على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته.

صور مقالات عن حقوق الانسان

حقوق الانسان ليس لها تعريف محدد بل هناك العديد من التعاريف التي قد يختلف مفهومها من مجتمع الى اخر او من ثقافة الى اخرى،

 

لان مفهوم حقوق الانسان او نوع هذه الحقوق يرتبطان بالاساس بالتصور الذى نتصور به الانسان،

 

لذلك سوف نستعرض مجموعة من التعاريف لتحديد هذا المصطلح: يعرفها رينية كاسان و هواحد و اضعى الاعلان العالمي لحقوق الانسان بانها فرع خاص من الفروع الاجتماعية يختص بدراسة العلاقات بين الناس استنادا الى كرامة الانسان و تحديد الحقوق و الرخص الضرورية لازدهار شخصية كل كائن انساني،

 

و يري البعض ان حقوق الانسان تمثل رزمة منطقية متضاربة من الحقوق و الحقوق المدعاه)،

 

اما كارل فاساك فيعرفها بانها علم يهم كل شخص و لا سيما الانسان العامل الذى يعيش في اطار دولة معينه،

 

و الذى اذا ما كان متهم بخرق القانون او ضحية حالة حرب،

 

يجب ان يستفيد من حماية القانون الوطنى و الدولي،

 

وان تكون حقوقة و خاصة الحق في المساواة مطابقة لضرورات المحافظة على النظام العام)،

 

فى حين يراها الفرنسي ايف ما ديو بانها دراسة الحقوق الشخصية المعرف بها و طنيا و دوليا و التي في ظل حضارة معينة تضمن الجمع بين تاكيد الكرامة الانسانية و حمايتها من جهة و المحافظة على النظام العام من جهة اخرى).

 

اما الفقية الهنكارى ايمرزابو فيذهب الى ان حقوق الانسان تشكل مزيجا من القانون الدستورى و الدولى مهمتها الدفاع بصورة مباشرة و منظمة قانون عن حقوق الشخص الانسانى ضد انحرافات السلطة الواقعة في الاجهزة الدوليه،

 

وان تنمو بصورة متوازنة معها الشروط الانسانية للحياة و التنمية المتعددة الابعاد للشخصية الانسانيه.

 

و كل التعريفات الانفة الذكر تعكس و جهة نظر الكتاب الاجانب،

 

اما فيما يخص الكتاب العرب فان محمد عبدالملك متوكل يعطى تعريفا شاملا و واسعا اذ يعرفها بانها(مجموعة الحقوق و المطالب الواجبة الوفاء لكل البشر على قدم المساواة دونما تمييز بينهم)،

 

اما رضوان زياده فيذهب الى القول بان حقوق الانسان هي الحقوق التي تكفل للكائن البشرى و المرتبطة بطبيعتة كحقة في الحياة و المساواة و غير ذلك من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق و الاعلانات العالميه).

 

و يري الاستاذ باسيل يوسف ان حقوق الانسان تمثل تعبيرا عن تراكم الاتجاهات الفلسفية و العقائد و الاديان عبر التاريخ لتجسد قيم انسانية عليا تتناول الانسان اينما و جد دون اي تمييز بين البشر لا سيما الحقوق الاساسية التي تمثل ديمومة و بقاء الانسان و حريته).

 

اما محمد المجذوب فيعرفها بانها مجموعة الحقوق الطبيعية التي يمتلكها الانسان و اللصيقة بطبيعتة و التي تظل موجودة وان لم يتم الاعتراف بها،

 

بل اكثر من ذلك حتى و لو انتهكت من قبل سلطة ما .

 

اما الامم المتحدة فقد عرفت حقوق الانسان بانها(ضمانات قانونية عالمية لحماية الافراد و الجماعات من اجراءات الحكومات التي تمس الحريات الاساسية و الكرامة الانسانيه،

 

و يلزم قانون حقوق الانسان الحكومات ببعض الاشياء و يمنعها من القيام باشياء اخرى)،

 

اى ان روية المنظمة الدولية لحقوق الانسان تقوم على اساس انها حقوق اصيلة في طبيعة الانسان و التي بدونها لا يستطيع العيش كانسان.

 

وتكفل القوانين و تضمن الانظمة التشريعية في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الانسان.

 

و على الرغم من ذلك فان هذه الانظمة لا تكون،

 

دائما،

 

فعاله،

 

و تعجز معظمها عن اقرار بعض حقوق الانسان.

 

الا ان المعايير العالمية تضمن اقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.

وكانت منظمة الامم المتحدة التي تعمل للمحافظة على الامن و السلام الدوليين قد سنت معظم القوانين الدولية التي تقر حقوق الانسان و تكفل صيانتها.

 

يذكر ان كافة دول العالم المستقلة تقريبا لها مقاعد بالامم المتحده.

تتواصل المجتمعات البشرية بعضها ببعض من خلال تفاعل الثقافات و التجارة و وسائل الاعلام كالصحف و شبكات الانترنت و التلفاز.

 

و يساعد هذا الاتصال الذى يعرف باسم العولمة على نشر الوعى بحقوق الانسان في كل انحاء العالم.

 

و تقوم الامم المتحدة و بعض المنظمات الاخرى بالكشف عن انتهاكات حقوق الانسان حول العالم،

 

و تعمل على و قف هذه الانتهاكات.

التاريخ

عصر الفلاسفة و الانبياء

صور مقالات عن حقوق الانسان

وثيقه ماجنا كارتا اصدرت في انگلترة عام 1215

لا يمكن القول ان هناك لحظة زمنية معينة بدات عندها الاصول الاولي لفكرة حقوق الانسان.

 

و اغلب الظن ان هذه الاصول انما تعود الى الوقت الذى بدا فيه الناس يعيشون حياة مشتركه.

 

فالفكرة قديمة قدم الحياة البشرية ذاتها..[2]

وقد عنى المفكرون و الفلاسفة على مر العصور بالتنظير لحقوق الانسان و المطالبة بصونها،

 

و الواقع ان الفرد كان يخضع للجماعة في كل شيء بلا حدود او قيود الى ان سادت الفكرة بضرورة عدم اطلاق يد الدولة بالتدخل في شوون الافراد.

 

فاليونانيون في ما ثرهم الشهيرة تناولوا حق الانسان في الحياة و في حرية التعبير و المساواة امام السلطة و غير ذلك من الحقوق الطبيعية التي عدها مفكروهم اللبنة الاساسية في بناء المجتمع السياسي.

كذلك اهتم بوذا و الفلسفة الهندية بالاخطار المحدقة بالحريات الاساسية للانسان جراء العنف و الفاقة و الاستغلال و نقض العهود.

 

و تضمن قانون «مانو» الذى ذاع صيتة في العام الالف قبل الميلاد عددا من المبادئ الهادفة لصيانة الانسان من هذه الاخطار.

ووقفت الفلسفة الصينية و قفة طويلة امام و اجبات الانسان تجاة اخية الانسان بما يكفل حقوقة الاساسية في الحياة و السعادة و حرية التعبير عن الذات.

 

و ينسب الى كونفوشيوس القول الشهير:«الانسان لا يتعلم المدنية الا عندما يطعم و يكسي بشكل لائق».

 

و اكدت المسيحية كرامة الانسان و المساواة بين الكل بوصفهم عيال الله.

 

اما الشريعة الاسلامية فقد اولت حقوق الانسان جل اهتمامها بدءا من القران الكريم حتى كتابات الفقهاء المتاخرىن.

 

فيقول الله: ﴿ولقد كرمنا بنى ادم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ الاسراء 70).

 

و قال الله: ﴿لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم﴾ التين4).

عصر التشريعات

اعلان حقوق الانسان و المواطنة صدقت عليه الجمعية الوطنية الفرنسيه،

 

26 اغسطس،

 

1789.

ولقد انتقلت الدعوة الى حماية حقوق الانسان من السنة الانبياء و الفلاسفة الى الحكام،

 

فشهدت اوروبا خاصة نصوصا مكتوبة من بها الملوك السادة على شعوبهم استجابة للنقمة التي كانت تشتعل في النفوس نتيجة اهدار حقوق الانسان في شتي الصور.

 

يذكر من ذلك،

 

على سبيل المثال،

 

العهد العظيم المعروف ماجنا كارتا الذى اصدرة جون ملك الانجليز في مطلع القرن الثالث عشر ثم قانون الحقوق الانكليزى المعروف باسم Bill of Rights الذى صدر في اواخر القرن السابع عشر،

 

و نص على ضمانات الفرد في التقاضي.

لكن المتفق عليه ان اهتمام التشريع الوضعى بحقوق الانسان،

 

بدا فعلا بصورة منتظمة مع الثورتين الكبيرتين في امريكا و فرنسا.

وفعلت الافكار الثورية التي اطلقتها الاعلانات فعلها فتفجرت ثورات الشعوب و تهاوت العروش و الانظمة الاستبدادية في اوروبا و امريكا اللاتينيه.

 

و جاءت التشريعات الداخلية و عدد من الانظمة الدولية بنصوص تجعل من احترام حرية الانسان و حقوقة جوهر وجود المجتمع السياسى و سبب استمراره.

 

من ذلك مثلا اتفاقية برلين لعام 1855 و اتفاقية بروكسل عام 1890 بتحريم الاتجار بالرقيق و اتفاقية باريس لعام 1904 بمكافحة الاتجار بالرقيق الابيض و اتفاقية لاهاى عام 1912 بمكافحة المخدرات،

 

و اتفاقية باريس لعام 1903 بالعناية بصحة الفرد و مكافحة الاوبئة الضارة بالصحة العامة و اتفاقية لندن عام 1914 بتنظيم الانقاذ البحرى و اتفاقية برن لعام 1886 بحماية حقوق المولف الادبية و الفنية و غير ذلك.

وعرف القانون الدولى العرفى بعض المبادئ التي يمكن الركون اليها في مجال حماية الانسان و صيانة حقوقة منها مبدا التدخل لاغراض انسانية و مسوولية الدوله.

 

و مع ان النظام الاول قد طبق من قبل بعض الدول الاوربية ضد الدول الضعيفة خارج القارة لحماية طائفة معينة من الناس مما حمل ميثاق الامم المتحدة على منع التدخل في الشوون الداخلية للدول بشتي انواعه الا ان التدخل لاغراض انسانية عاد للبروز مجددا.

 

من ذلك تدخل الامم المتحدة انسانيا في الصومال ثم في البوسنة بين عدد من الحالات.

اما عهد عصبة الامم فلم يتضمن نصوصا خاصة بتقرير الصيغة الدولية لحماية حقوق الانسان،

 

باستثناء ما جاء من التزام اعضاء العصبة ان يعاملوا بصورة عادلة الشعوب التي تقطن اقاليم خاضعة لادارتهم سواء في حماية او انتداب.

 

و كذلك التزام حماية حقوق الاقليات.

 

و اهتمت منظمة العمل الدوليه[ر] بموضوع توفير الاجر المجزى للعامل و رعاية شوونة و تحسين احواله.

 

لكن الحرب العالمية اندلعت ثانية بصورة و حشية لم يشهد لها الناس مثيلا من قبل.

 

لقد تسببت الحرب العالمية الثانية للناس في كل مكان بالام «يعجز عنها الوصف».

 

بل لقد صدق هنرى كاسان عندما و صفها بانها كانت في جوهرها «حربا صليبية على حقوق الانسان».

حقوق الانسان في عصر التنظيم الدولى الراهن

ورد ذكر حقوق الانسان في سبعة مواضع من ميثاق الامم المتحدة الذى يعد دستور العلاقات الدولية في العصر الحاضر.

وعلى الرغم مما اخذ على نصوص الميثاق حول حقوق الانسان،

 

سواء لغموضها و عدم دقة عبارتها ام لكونها تتعارض مع نص المادة الثانية ف7 التي تمنع تدخل المنظمة الدولية او اعضائها فيما يعد من الشوون الداخلية للدول،

 

و منها في راى بعضهم حقوق الانسان،

 

و مع ذلك باشرت المنظمة الدولية نشاطها في التفريع على الاصول التي جاء بها الميثاق،

 

فاصدرت في العاشر من كانون الاول 1948 «الاعلان العالمي لحقوق الانسان» الذى صاغتة لجنة حقوق الانسان على مدي ثلاث سنوات و يزيد بموجب قرارها رقم 217 3 و كانت بقرارها الصادر في 9/12/1948 اقرت مشروع اتفاقية منع و معاقبة جريمة ابادة الجنس.

 

و يقع الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مقدمة و ثلاثين ما ده.

بعد المقدمة ينتقل الاعلان الى مواد غير مسلسلة يمكن ردها الى اربع فئات:

1 الفئة الاولي و تتناول الحقوق الفردية و الشخصيه.

2 الفئة الثانية و تتناول علاقات الفرد بالمجموع او بالدوله.

3 الفئة الثالثة و تشمل الحريات العامة و الحقوق الاساسيه.

4 الفئة الرابعة و تشمل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعيه.

واعطي ايڤات رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها عام 1948 فكرة عن القيمة المعنوية لهذا الاعلان حين قال: «هذه اول مرة تقوم فيها جماعة منظمة من الدول باعلان حقوق و حريات اساسية للانسان تويدها الامم المتحدة كلا براى جماعي،

 

كما يويدها الملايين من الرجال و النساء في كل انحاء العالم اذ انهم مهما كانوا على مسافات متباعدة من نيويورك او من باريس خليقون بان يتجهوا الى هذه الوثيقة يستلهمون منها العون و النصح».

لقد اقتبس كثير من الدساتير الوطنية الصادرة بعد عام 1948 احكامها العامة في تعداد حقوق المواطنين و تحديد مفاهيمها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان من هذه الدساتير دستور الجمهورية العربية السورية الصادر عام 1973 الذى خصص في بابة الاول،

 

المواد من 25 الى 40 لبيان الحقوق و الحريات العامة التي يتمتع بها الافراد و سبل حمايتها،

 

اضافة الى الاحكام الواردة في الابواب الاخرى من الدستور التي تقرر المبادئ المتعلقة بحياة الافراد و حرياتهم و ملكياتهم.

اما القيمة القانونية للاعلان فقد كانت محل جدل و حوار سياسى و فقهى لا اول له و لا اخر،

 

اذ ذهب بعض ارباب الاعلان مثل شارك ما لك من لبنان الى انه ملزم قانونا و شايعة في هذا فقهاء معروفون مثل «تشيركوفيتش» في حين اصرت السيدة «اليانور روزفلت» الولايات المتحده و هي من اللاتى اسهمن في صوغ الاعلان الى انه قرار صادر عن الجمعية العامة و ليس معاهدة و لا اتفاقا دوليا بل و لا يهدف الى انشاء قانون او التزام قانونى انه مجرد اعلان لمبادئ معينة تتصل بحقوق الانسان و حرياته..

 

فهو..

 

نموذج مشترك لما حققتة شعوب كل الدول» و كان الاتجاة ذاتة لفقهاء معروفين مثل «اوبنهايم» و «مهاجان».

 

و اتخذ فقهاء اخرون موقفا و سطا فالاعلان عندهم ليس قانونا بل له صفة ادبية عظيمه،

 

كما يقول ايزبجيوفور،

 

و صفتة ترقي به الى مكان الالتزامات التي لا مندوحة عنها للدول كما قال ازارا و فيرون.

وايا كان راى هولاء و اولئك فان قيمة هذه المحاورات،

 

اصبحت محدودة الى حد كبير بعد انقضاء خمسة و اربعين عاما على صدور الاعلان و اصرار الدول باطراد على اعتماد المبادئ التي جاء بها في دساتيرها الوطنيه،

 

مما يضفى عليها طابع القانون الدولى العرفى و يجعلها و اجبة النفاذ تحت طائلة المساءلة الدوليه.

حقوق الانسان في المواثيق الدولية بعد الاعلان العالمي

لم تكتف توصية الجمعية العامة رقم 217 لعام 1948 باصدار الاعلان العالمي لحقوق الانسان،

 

بل تضمنت تصميم الامم المتحدة على اعداد ميثاق او مواثيق تضم في جنباتها التزامات قانونية و اضحة مع الدول و وسائل تنفيذ،

 

او نظام دولى من شانة ضمان الاعتراف الفعلى بحقوق الانسان و احترامها.

 

و في عام 1952 قررت الجمعية العامة ان يكون هناك ميثاقان او عهدان احدهما يعالج حقوق الانسان السياسية و المدنية و الاخر حقوق الانسان الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافيه،

 

و سارعت لجنة حقوق الانسان الى العمل الجاد فانهت عملها في العام 1954 و رفعت مشروعين للجمعية العامه.

وبعد اثنى عشر عاما من النقاش و الجدل استقر الراى الاجماعى للدول الاعضاء على الميثاقين في صيغتهما الاخيره،

 

و قد صدرا جنبا الى جنب مع بروتوكول اختيارى ملحق بالاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية و السياسية و ذلك بقرار الجمعية العامة رقم 2106 الدوره20 في ديسمبر 1966 و عرضت هذه المستندات الثلاث على الدول الاعضاء لتصديقها او الانضمام اليها و دخلت حيز التنفيذ الفعلى فيما بين الدول المصدقة او المنضمة عام 1976.

 

و القطر العربي السوري طرف في الميثاقين مع مئة و ثلاثين دولة و نيف حتى نهاية عام 1994).

تعهدت كل دولة صدقت على العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية بحماية شعبها عن طريق القانون من المعاملة القاسية او غير الانسانية و المهينه.

 

و تعترف بحق كل انسان في الحياة و الحرية و الامن و الحرمة و الكرامه،

 

كما انها تحرم الرق و تكفل الحق في المحاكمة العادلة للكل و تحمى الاشخاص من الاعتقال و الايقاف التعسفيين،

 

كما يقر العهد المذكور بحرية الفكر و الضمير و العقيدة الدينية و حرية الراى و التعبير و الحق في التجمع السلمى و بحرية المشاركة في الحياة السياسية و العامه.

 

و نص كذلك على حرية الرضا في الزواج و على حماية الاطفال و يكفل المحافظة على التراث الثقافى و الدينى و اللغوى للاقليات.

 

و الواقع ان الحقوق المبينة من هذا العهد مستوحاة في مجملها من الاعلان العالمي،

 

لكن جاءت خلوا من النص على حق الملكية و حق اللجوء.

فى حين تقر كل دولة صدقت على العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بمسووليتها عن العمل نحو ضمان شرط معيشة افضل لشعبها،

 

كما تقر بحق كل فرد في العمل و الاجر العادل و الضمان الاجتماعى و في توفير مستويات معيشية مناسبة و في التحرر من الفاقه،

 

كما تقر بحق الفرد في الصحة و الثقافة و تتعهد ايضا ضمان حق كل فرد بتاليف النقابات و الانضمام اليها.

 

و قد جاءت الحقوق الواردة في هذا العهد اطول و اشمل من مثيلاتها في الاعلان العالمي،

 

لكنها في الوقت نفسة جاءت اعم و اقل تحديدا مما جاء به الاعلان.ويتصدر العهدان ما دة واحدة في معناها و ميثاقها تقر الدول بموجبها بحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وتوجد مجموعتان من الاجراءات و اليات التطبيق في العهدين الذين يحتويان كثيرا من النصوص المشابهه.

فقد انتخبت الدول المرتبطة بالعهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية «لجنة للحقوق الانسانيه» مولفة من ثمانية عشر شخصا يعملون بصفتهم الفردية و يكونون طبقا للاتفاقية من ذوى الاخلاق العالية المعترف لهم بالدراية في مجال حقوق الانسان.

 

و تقوم هذه اللجنة بالنظر في التقارير التي تعرضها عليها الدول الاطراف،

 

و للجنة ان توجة تعليقات عامة لهذه الدول و كذلك الى المجلس الاقتصادى و الاجتماعى في الامم المتحده[ر].

 

و طبقا لنصوص اختيارية تضمنها العهد المشار الية لم تتجاوز الدول المرتبطة به 70 دولة حتى نهاية 1994 يجوز للجنة الحقوق الانسانية ان تنظر ايضا بتبليغات دولة طرف بعدم و فاء دولة طرف اخرى بالتزاماتها طبقا للاتفاقيه.

 

و تعمل اللجنة كهيئة تقصى حقائق و يمكن انشاء لجان توفيق خاصة بالموافقة المسبقة للدول المعنية من اجل عرض مساعيها الحميدة بغية التوصل الى حلول و دية على اساس احترام الحقوق الانسانيه.

 

و يجوز للجنة حقوق الانسانية بموجب البروتوكول الاختيارى ذاتة ان تنظر اضافة لما تقدم من شكاوي الافراد الذين يدعون بانهم ضحايا خرق دولة طرف في بروتوكول لاى من الحقوق المدونة في الاتفاقية و ترسل تقارير اللجنة الى الدول الاطراف المعنية كما تقوم اللجنة بعرض تقارير سنوية عن نشاطاتها السابقة على الجمعية العامة للامم المتحده.

اما الدول المبرمة للعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافيه،

 

فتتعهد عرض تقارير دورية على المجلس الاقتصادى و الاجتماعى بخصوص الاجراءات التي اتخذتها و التقدم الذى احرزتة من اجل حماية هذه الحقوق و للمجلس حق النظر في هذه التقارير،

 

بالتعاون مع هيئات الامم المتحدة و وكالاتها المتخصصه.

 

الوكالات المتخصصة و الوظيفيه].

 

وان يسعي على اتخاذ اجراء دولى مناسب لمساعدة الدول و الاطراف في هذه المجالات.

الي جانب هذه الوثائق الدستورية الدولية العامة تبنت الامم المتحدة عددا من الاتفاقيات و الاعلانات ذات الصلة الوثيقة بالانسان: اهمها

1 الاتفاقية الدولية لازالة التمييز العنصرى و اشكالة كافه.

 

و قد اقرتها الجمعية العامة في ديسمبر 1965 بقرارها 2106 الدورة 21 و دخلت حيز التنفيذ و بلغ عدد الدول المنضمة اليها حتى نهاية 1993 94 دوله.

2 الاعلان الخاص بازالة كل اشكال عدم التسامح و التمييز القائم على الدين او المنفعه.

 

و قد صدرت الجمعية العامة بتوافق الاراء في نوفمبر 1981.

3 الاتفاقية الخاصة بازالة كل اشكال التمييز ضد النساء،

 

و قد اقرتها الجمعية العامة في ديسمبر 1979 و دخلت حيز النفاذ في سبتمبر 1981 و انضمت اليها دول تربو على المئة حتى نهاية 1994.

4 الاتفاقية الخاصة بمكافحة التعذيب و المعاملة او العقاب القاسي و اللاانسانى او المحط من الكرامة و قد تبنتها الجمعية العامة بالتوافق في 10 ديسمبر 1984 و دخلت حيز النفاذ منذ 26 يوليو 1987 بين سبعين دولة و نيف.

5 الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل و قد تبنتها الجمعية العامة في 20 نوفمبر 1989 و دخلت حيز النفاذ بين مئة دولة تقريبا بدءا من 2 سبتمبر 1990.

6 الاعلان الخاص بالحق في التنمية و قد اقرتة الجمعية العامة في 4 ديسمبر 1986 بقرارها رقم 128 للدورة 44.

7 الاتفاقية الخاصة بالسكان الاصليين و القبليين في البلدان المستقله.

 

و قد اقرتة الجمعية العامة لمنظمة العمل الدولية في اجتماعها السنوى عام 1989 و انضمت الية حتى الان بوليفيا و كولومبيا،

 

و المكسيك و النروج.

8 الاتفاقية الخاصة بمركز اللاجئين و قد دخلت حيز النفاذ من 22 نيسان 1954 و كذلك الاتفاقية الخاصة بعديمى الجنسية و قد انضمت الى الاولي اكثر من مئة و خمسين دوله.

9 الاعلان الخاص باللجوء الاقليمى الذى اقرتة الجمعية العامة في 14/12/1967 بموجب قرارها رقم 2312 الدورة 22).

10 الاتفاقية الخاصة بحماية حقوق العمال المهاجرين و افراد اسرهم و قد اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 158 الدورة 45 في 25 فبراير 1991 و ما زال قيد النظر من الدول الاعضاء.

وقد انشئ موخرا منصب المفوض السامي لحقوق الانسان بعد الموتمر العالمي المنعقد عام 1993).

انواع حقوق الانسان

اليانور روزفلت

تم تصنيف حقوق الانسان الى ثلاثة اقسام رئيسية هي:

1 حقوق السلامة الشخصيه

2 الحريات المدنيه

3 الحقوق الاجتماعية و الاقتصاديه.

4.

 

حق الطفل

5.

 

حق الرجل

6.

 

حق المراه

وتكفل حقوق السلامة الشخصية امن الانسان و حريته.

 

فلكل مرء حق في الحياة و الحرية و في التمتع بالامان على شخصه،

 

كما لايجوز استرقاق احد او تعذيبة او اعتقالة تعسفا.

 

اما الحريات المدنية فانها تقر حرية التعبير عن المعتقدات بالاقوال و الممارسه؛

 

فهي تكفل لكل شخص حرية الراى و التعبير و الوجدان و الدين و التجمع.

 

و من الحريات المدنية الاخرى: حق الاقتراع في الانتخابات،

 

و في تقلد الوظائف العامة و في التزوج و تاسيس اسره.

 

و تنطوى الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية على حصول الشخص على الحاجات الانسانية الاساسيه،

 

و حقة في الرقى الاجتماعي.

 

فلكل شخص حق في مستوي معيشة يكفى لضمان الصحة و الرفاهة خاصة على صعيد الماكل و المسكن و الملبس و العناية الطبية و التعليم.

 

كما تنطوى على حق الشخص في العمل و انشاء النقابات و الانضمام اليها.

تطور حقوق الانسان

بذلت جهود حثيثة لاقرار الحقوق الاساسية للانسان منذ مئات بل الاف السنين.

 

و من هذه الجهود اعلان و ثيقة الماجنا كارتا او العهد الاعظم عام 1215 م،

 

التي منحت حقوقا للافراد.

 

و اخضعت ملك انجلترا لحكم القانون.

 

و اضحت الماجتا كارتا نموذجا احتذت به كافة الوثائق التي صدرت لاحقا مثل سان الحقوق الامريكي الذى صدر عام 1791 م.

 

و قد اقترح بيان الحقوق فكرة اقرار الحقوق العالمية غير انه استثنى،

 

عمليا،

 

الرقيق و مجموعات اخرى من التمتع بها.

 

فبيان الحقوق لم يكن في حقيقتة عالميا اذ قصر عن التعبير عن حقوق الانسان كما نفهمها الان.

 

و مع اطلالة القرن العشرين الميلادي بدات الشعوب في انشاء منظمات دولية متعدده،

 

فتكونت في عام 1919 م منظمة العمل الدولية التي ظلت تسعي لاقرار الحقوق الاساسية في كل انحاء العالم.

تبلورت مفاهيم حقوق الانسان الحديثة في اعقاب الحرب العالمية الثانية 1939 1945 م).

 

فبعد ان و ضعت الحرب اوزارها،

 

كونت الدول المستقلة منظمة الامم المتحده.

 

و اصدرت هذه المنظمة ميثاقها الذى اصبح واحدا من اولي و ثائق حقوق الانسان العالميه.

 

و قد نص ميثاق الامم المتحدة على تعزيز احترام حقوق الانسان و الحريات الاساسية للناس كلا دون تمييز بسبب الجنس او اللغة او الدين،

 

و لا تفريق بين الرجال و النساء.

 

و لما خلا الميثاق من قائمة تتناول بالتفصيل حقوق الانسان فقد اصدرت الامم المتحدة الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 10 ديسمبر 1948 م،

 

الذى تضمن المبادئ الرئيسية للحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الحريات الفرديه.

دور الامم المتحدة في صيانة حقوق الانسان

المعاهدات

الجمعية العامة للامم المتحده

تبنت الامم المتحدة من المبادئ ما ساعدت على تشريع القوانين التي تكفل حقوق الانسان في كل دولة على حده.

 

و ابرمت الامم المتحدة بعض المعاهدات التي اضفت شرعيتة على هذه القوانين.

 

و تضطلع لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة باعداد مسودات هذه المعاهدات و توافق عليها الجمعية العمومية للامم المتحده.

وكانت الامم المتحدة قد تبنت عام 1966 م المعاهدة العالمية للحقوق المدنية و السياسيه،

 

و المعاهدة العالمية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعيه.

 

و قد و فرت هذه المعاهدات الغطاء و الحماية القانونية للكثير من الحقوق التي نص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

 

و تبنت معاهدات اخرى،

 

منذ ذلك الوقت،

 

قضايا مختلفة مثل معاملة السجناء،

 

و وضع اللاجئيين،

 

و حقوق المراه،

 

و حقوق الطفل.

الاغاثة و المساعدات الاخرى

تعجز بعض الدول،

 

احيانا،

 

عن تقديم ما يكفل حقوق الانسان الاساسية لمواطنيها،

 

فتعمل الامم المتحدة على تزويدهم بالغذاء و المسكن و الاعدادات الطبية و غيرها من المساعدات.

وكانت لجنة حقوق الانسان قد اهتمت في ايامها الاولي بالتصدى لانتهاكات حقوق الانسان.

 

اما اليوم فان اللجنة تعمل على الارتقاء بالتعليم و غيرة من الوسائل المساعدة لايجاد بنيات حكومية تتصدي لانتهاكات حقوق الانسان.

 

و تستفيد،

 

هذه الايام،

 

دول كثيرة من المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة في شكل برنامج تعليمية و اختصاصيى تقنيه.

 

كما ترسل خبراء في القانون لمراقبة الانتخابات،

 

و تقديم التدريبات اللازمة لمسوولى السجون و ضباط الشرطه.

الرقابه

تراقب لجان دولية تابعة للامم المتحدة تعرف باسم هيئات المعاهدة تنفيذ معاهدات حقوق الانسان.

 

و اذا ساور الامم المتحدة شك في حدوث انتهاك لحقوق الانسان فانها تعمل على تعيين فريق او شخص لدراسة الامر و تلزمة بتقديم تقرير بشان هذا الامر.

 

و قد تكشف تقارير الامم المتحدة عن مشاكل معينة تطلب ممارسة ضغط دولى على حكومة ما حتى ترضخ و تقوم بحل هذه المشكلة بمساعدة الامم المتحده.

التدابير التجارية و الدبلوماسيه

تنتهك بعض الحكومات بانتظام و مع سبق الاصرار حقوق الانسان.

 

و قد ترفض هذه الحكومات التعاون مع جهود الامم المتحدة الدبلوماسية لضمان صيانة هذه الحقوق.

 

عندها تبادر الامم المتحدة و توصى بفرض عقوبات على الدولة الاثمه،

 

الا ان ذلك لم يحدث الا في حالات قليلة جدا.

 

و خلال فترة العقوبات تحظر الدول الاخرى القيام باى نشاط تجارى مع هذا البلد،

 

و تقطع علاقاتها الدبلوماسية معه.

 

و غالبا ما تكون العقوبات رادعة و فعالة الا ان اثرها ياخذ و قتا طويلا.

 

ففى عام 1962 م،

 

اوصت الامم المتحدة بفرض عقوبات على النظام العنصرى في جنوب افريقيا جراء تبنية سياسة الفصل العنصرى او الابارتيد.

 

و في عام 1991 م،

 

و بعد سنوات طويلة من العقوبات و غيرها من الضغوط الغت حكومة افريقيا قوانين الابارتيد.

 

و قد و جهت انتقادات حادة لسياسة فرض العقوبات لانها تجر الويلات على الشعوب دون تحقيق التغييرات الجوهرية المنشودة من جانب الحكومة المعنيه.

حفظ السلام

تتسب الاضرابات المدنية و الصراعا

ات المسلحة في انتهاكات صريحة لحقوق الانسان.

 

و عندما تعجز بعض الحكومات عن بسط النظام في منطقة ما فان الامم المتحدة ترسل قواتها الى هذه المنطقة لفرض النظام.

 

و لا تبادر الامم المتحدة بارسال قواتها لحفظ السلام الا بعد موافقة اطراف النزاع.

 

و في هذا السياق نذكر ان تيمور الشرقية قد نالت استقلالها عام 1999 م بعد اجراء استفتاء اشرفت عليه الامم المتحده.

 

و عندما اعترضت ميلشيات مناوئة للاستقلال على نتيجة الاستفتاء و ما رست اعمال عنف ضد شعب تيمور الشرقية ارسلت الامم المتحده،

 

بعد الموافقة الاندونسيه،

 

قوات لبسط النظام في المنطقه.

محاكم جرائم الحرب

ينتهك كثير من القادة العسكريين اثناء الصراعات المحلية حقوق الانسان بل يتخذ ذلك استراتيجية لتحقيق انتصارات ميدانيه.

 

يذكر ان الامم المتحدة كانت قد عقدت محاكمات لمجرمى الحرب الذين انتهكوا حقوق الانسان في رواندا و بعض مناطق يوغوسلافيا السابقه.

منظمات حقوق الانسان الاخرى

المنظمات الحكوميه

الاقليمية تنشط في صيانة حقوق الانسان في مناطق متفرقة من العالم.

 

و من ابرز هذه المنظمات جامعة الدول العربيه،

 

و الاتحاد الاوروبي،

 

و منظمة الوحدة الافريقيه،

 

و منظمة الدول الامريكية و مجلس العالمي لمقاومة العنصريه.

المنظمات المستقله

تعمل لجعل الراى العام موثرا و ناقدا،

 

كما تسعي لحماية القانون من اي خروقات.

 

و من هذه المنظمات: منظمة العفو الدوليه،

 

و منظمة مراقبة حقوق الانسان هيرمن رايتس و وتش).

 

و تودى هذه المنظمات دورا مهما للفت الانتباة الى انها انتهاك حقوق الانسان.

 

فعلى سبيل المثال،

 

كشفت تحقيقات منظمة العفو الدولية في سبعينيات و ثمانينيات القرن العشرين النقاب عن مشكلة اختفاء الاف المعارضين للحكومة العسكرية في الارجنتين.

 

و قد اشارت التحقيقات الى ان الحكومة قامت بتصفية معارضيها و قتلتهم،

 

مما جعل الامم المتحدة تقوم بمزيد من الدراسات و التحقيقات حول هذه المشكله.

حقوق الانسان و الاختلافات الثقافيه

يدعى بعض منتهكى حقوق الانسان ان المقاييس العالمية لهذه الحقوق تتعارض مع السمات التقليدية الاصيلة لثقافاتهم.

 

و توكد الامم المتحدة بدورها انها تحمى الحقوق الثقافية كافة الا انها لا تحمى المارسات التي تنتهك الحقوق الانسانية لشخص اخر.

 

و من جهة اخرى لا يري ضحايا انتهاكات حقوق الانسان تعارضا في سمات ثقافاتهم و معايير حقوق الانسان العالميه،

 

فهم لا يناوون القادة و القوانين التي تجيز انتهاك حقوق الانسان.

 

فهم يرون ان التقاليد و السمات الثقافية لاية ثقافة تستطيع ان تستوعب مبادئ حقوق الانسان.

الاعلان العالمي لحقوق الانسان

لما كان الاعتراف بالكرامة المتاصلة في كل اعضاء الاسرة البشرية و بحقوقهم المتساوية الثابتة هو اساس الحرية و العدل و السلام في العالم.

 

و لما كان تناسى حقوق الانسان و ازدراوها قد افضيا الى اعمال همجية اذت الضمير الانساني،

 

و كان غاية ما يرنو الية عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول و العقيدة و يتحرر من الفزع و الفاقه.

 

و لما كان من الضروري ان يتولي القانون حماية حقوق الانسان لكيلا يضطر المرء اخر الامر الى التمرد على الاستبداد و الظلم.

 

و لما كانت شعوب الامم المتحدة قد اكدت في الميثاق من جديد ايمانها بحقوق الانسان الاساسية و بكرامة الفرد و قدرة و بما للرجال و النساء من حقوق متساوية و حزمت امرها على ان تدفع بالرقى الاجتماعى قدما وان ترفع مستوي الحياة في جو من الحرية افسح.

 

و لما كانت الدول الاعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الامم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الانسان و الحريات الاساسية و احترامها.

 

و لما كان للادراك العام لهذه الحقوق و الحريات الاهمية الكبري للوفاء التام بهذا التعهد.

 

فان الجمعية العامة تنادى بهذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه المستوي المشترك الذى ينبغى ان تستهدفة كافة الشعوب و الامم حتى يسعي كل فرد و هيئة في المجتمع،

 

و اضعين على الدوام هذا الاعلان نصب اعينهم.

حقوق الانسان في النطاق الاقليمي

كانت اوروبا اسرع القارات في التجاوب مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان نصا و عملا.

 

ففى 4/11/1950 و قعت في روما الاتفاقية الاوربية لحماية حقوق الانسان و حرياتة الاساسيه.

 

و قد دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ في 3/9/1953.

 

و تضم اليوم 25 دولة و بلدا(اى دولة ناقصة السيادة بالحماية ليتشناستاين و سان سيمونمارينو.

 

تتالف الاتفاقية من نص رئيس و عشرة ملاحق تفصيلية او تفسيرية او تعديليه.

لقد كانت الغاية من هذه الاتفاقية التي حررت سنه1984 تعد بحق اكثر تقدما من الاتفاقيات ذات الطابع العالمي و ايجاد السبل الفعليه لحماية ما جاء فيها من حقوق و حريات اساسية اكثر تواضعا مما جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان كونها تركز على الحريات التقليدية و ليس الحقوق الاجتماعية و الاقتصاديه.

فقد تضمنت الاتفاقية الاوربية وتعرف احيانا باتفاقية روما لحقوق الانسان انشاء هيئتين دوليتين لضمان حقوق الانسان الاوربى و هي:

لجنة حقوق الانسان.

المحكمة الاوربية لحقوق الانسان.

 

و قد جري تعديل الاتفاقية الاوربية موخرا،

 

لتفسح لجنة حقوق الانسان مكانها للمحكمة الاوربية لحقوق الانسان مما يدعم من حماية هذه الحقوق.

ومن صلاحيات المحكمة الاوربية البت بحكم قضائى ملزم فيما يحال عليها من موضوعات من دولة المضرور او الدولة المشكو منها اواحدي الدول المتعاقدة الاخرى.

وقد تضمن اعلان هلسنكى الصادر في 1/8/1975 فقرات خاصة بحقوق الانسان الاوربي.

اما في القارة الامريكية فقد صدر بمدينة بوغوتا الاعلان الامريكي لحقوق الانسان و واجباتة في 2 ايار 1948.

وفى سان خوزية بكوستاريكا صدرت في 22/11/1969 الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان و دخلت حيز النفاذ بدءا من 18/7/1978 بين ست و عشرين دولة هي غالبية الدول الامريكيه.

 

و حاولت هذه الاتفاقية الاوربيه،

 

و بقى انتهاك حقوق الانسان في امريكا اللاتينية هو الاصل على خلاف الحال في الدول الاوربيه.

اما في القارة الافريقية فقد اصدر موتمر روساء دول و حكومات منظمة الوحدة الافريقية في 30/7/1979 قرار رقم 115 16 بشان اعداد مشروع اولى لميثاق افريقى لحقوق الانسان و الشعوب.

 

و على الاثر تقدمت لجنة من الخبراء لروساء الدول و الحكومات الافريقية المنعقد في نيروبى في 26/6/1981 و قد دخل الميثاق حيز النفاذ في 26/10/1986 بعد تصديق ست و عشرين دولة افريقية عليه الاغلبية المطلقه).

كرر الميثاق الافريقى لحقوق الانسان الحقوق التقليدية كما و ردت في ما سبقة من مواثيق و اعلانات لكنة خلافا لما سبق خص بعض الحقوق ذات الصفة الجماعية بنصوص معينة المواد 18-26 مثل حق المساواة بين الشعوب و حق تقرير المصير و حق الشعوب المستعمرة في الكفاح المسلح لتحرير نفسها كما تفرد الميثاق الافريقى بادراج التزامات على الافراد احتراما لحقوق غيرهم كواجب المحافظة على تطور الاسرة و انسجامها و خدمة المجتمع الوطنى و العمل باقصي القدرات و دفع الضرائب(م 27-29).

هنا ايضا بقى الميثاق الافريقى لحقوق الانسان ادني كثيرا من طموحات شعوب القارة التي شهدت و تشهد خروقات فاضحة لابسط حقوق الانسان.

 

بل و شهدت موخرا 94-95 حروب الابادة الجماعية Genocide في رواندة و بوروندى و الصومال و سواها.

اما في الوطن العربي فقد جاء ميثاق جامعة الدول العربية الموقع في 22 اذار 1945 خلوا من اي نص عن حقوق الانسان،

 

غير ان مجلس الجامعة و افق في 3/9/1968 القرار2443/48 الى انشاء اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان التي عهد اليها اعداد مقترحات و ابحاث و توصيات و مشروعات اتفاقات يتعين ان تحظي بموافقة مجلس الجامعه.

 

و تتالف هذه اللجنة مندوبى الحكومات العربية و ليس من اشخاص اكفاء يودون و اجبهم بصفتهم الشخصيه،

 

لذا ظل دور الجنة هامشيا.

وبناء على توصية الموتمر الاقليمى العربي لحقوق الانسان الذى انعقد في بيروت بين 2 و 10/10/1968 انشا مجلس الجامعة لجنة خبراء عهد اليها اعداد مشروع اعلان عربي لحقوق الانسان القرار 3668/30 في 10/9/1971 و قد اعدت اللجنة بالفعل هذا المشروع المستمد في جلة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان مع مراعاة خصوصية الوطن و حضارته،

 

لكن المشروع لقى طريقة الى الاهمال.

وعندما انتقلت الجامعة الى تونس توصلت في 11/11/1982 الى اعتماد مشروع جديد اسمتة الميثاق العربي لحقوق الانسان،

 

غير ان مجلس الجامعة قرر في دورتة التاسعة و السبعين 1983 احالة المشروع على الدول الاعضاء في الجامعة لوضع ملاحظاتها عليه و ما زالت الدول الاعضاء بصدد ذلك حتى نهاية 1995،

 

مع ان المشروع العتيد لا يصل في اهدافة الى اي من الاعلانات و المواثيق المقرة عالميا او اقليميا.

لكن الوطن العربي شهد و يشهد و لادة معاهد و موسسات تعني بحقوق الانسان العربي فعلا لا قولا من دون ان يقترن عملها بتصرف حكومى جماعى عربي.

ان موضوع حقوق الانسان غدا الشغل الشاغل للمحافل الدولية العالمية و الاقليميه،

 

و قد اوصت منظمة الامم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم[ر] UNESCO.

 

ان تدرس حقوق الانسان ما دة مستقلة في شتي مراحل التدريس و على اثر ذلك تقرر ادخال مقرر خاص من متطلبات التخرج الجامعى في كل الكليات في عدد من الجامعات العربية كما انه يدرس في نطاق الثقافة القومية او القانون الدستورى و الدولى في جامعات اخرى.

 

و القصد من ذلك كله تثبيت مقوله ان الاصل ترسيخ الفكرة في ذهن الناس حتى يسهموا هم في تطويرها من حلم او هدف نظرى الى حقيقة و اقعة مويدة بالثواب و العقاب.

  • صور عن حقوق الانسان
  • عن حقوق الانسان
  • مقالات لحقوق الانسان
  • مقالات عن حقوق الانسان
  • مقال عن حقوق الانسان
  • مقالة أدبية عن حقوق الأنسان
  • مقال حول كيفية خرق حقوق الانسان في العالم
  • ماهوحقوق الانسان؟
  • ماهوحقوق الانسان
  • مقوله عن حقوق الناس

1٬851 views

مقالات عن حقوق الانسان