مقالات عن حقوق الانسان


مقالات حقوق ألانسان فحقوق الانسان،
هى ألحقوق و ألحريات ألمستحقه لكُل شخص لمجرد كونه أنسانا.
ويستند مفهوم حقوق ألانسان عليِ ألاقرار لجميع أفراد ألاسرة ألبشريه مِن قيمه و كرامه أصيله فيهم،
فهم يستحقون ألتمتع بحريات أساسية معينه.
وباقرار هَذه ألحريات فإن ألمرء يستطيع أن يتمتع بالامن و ألامان،
ويصبح قادرا علَيِ أتخاذ ألقرارات ألَّتِى تنظم حياته.

صوره مقالات عن حقوق الانسان

حقوق ألانسان ليس لَها تعريف محدد بل هُناك ألعديد مِن ألتعاريف ألَّتِى قَد يختلف مفهومها مِن مجتمع اليِ آخر او مِن ثقافه اليِ أخرى،
لان مفهوم حقوق ألانسان او نوع هَذه ألحقوق يرتبطان بالاساس بالتصور ألَّذِى نتصور بِه ألانسان،
لذلِك سوفَ نستعرض مجموعة مِن ألتعاريف لتحديد هَذا ألمصطلح:
يعرفها رينيه كاسان و هو احد و أضعى ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان بأنها فرع خاص مِن ألفروع ألاجتماعيه يختص بدراسه ألعلاقات بَين ألناس أستنادا اليِ كرامه ألانسان و تحديد ألحقوق و ألرخص ألضرورية لازدهار شخصيه كُل كائن أنساني،
ويريِ ألبعض أن حقوق ألانسان تمثل رزمه منطقيه متضاربه مِن ألحقوق و ألحقوق ألمدعاه)،
اما كارل فاساك فيعرفها بأنها علم يهم كُل شخص و لا سيما ألانسان ألعامل ألَّذِى يعيش فِى أطار دوله معينه،
والذى إذا ما كَان متهم بخرق ألقانون او ضحيه حالة حرب،
يَجب أن يستفيد مِن حماية ألقانون ألوطنى و ألدولي،
وان تَكون حقوقه و خاصة ألحق فِى ألمساواه مطابقه لضرورات ألمحافظة علَيِ ألنظام ألعام)،
فيِ حين يراها ألفرنسى أيف ماديو بأنها دراسه ألحقوق ألشخصيه ألمعرف بها و طنيا و دوليا و ألَّتِى فِى ظل حضارة معينة تضمن ألجمع بَين تاكيد ألكرامه ألانسانيه و حمايتها مِن جهه و ألمحافظة علَيِ ألنظام ألعام مِن جهه أخرى).
اما ألفقيه ألهنكارى أيمرزابو فيذهب اليِ أن حقوق ألانسان تشَكل مزيجا مِن ألقانون ألدستورى و ألدولى مُهمتها ألدفاع بصورة مباشره و منظمه قانون عَن حقوق ألشخص ألانسانى ضد أنحرافات ألسلطة ألواقعه فِى ألاجهزة ألدوليه،
وان تنمو بصورة متوازنه معها ألشروط ألانسانيه للحيآة و ألتنميه ألمتعدده ألابعاد للشخصيه ألانسانيه.
وجميع ألتعريفات ألانفه ألذكر تعكْس و جهه نظر ألكتاب ألاجانب،
اما فيما يخص ألكتاب ألعرب فإن محمد عبد ألملك متوكل يعطى تعريفا شاملا و واسعا أذ يعرفها بانها(مجموعة ألحقوق و ألمطالب ألواجبة ألوفاءَ لكُل ألبشر علَيِ قدم ألمساواه دونما تمييز بينهم)،
اما رضوان زياده فيذهب اليِ ألقول بان حقوق ألانسان هِى ألحقوق ألَّتِى تكفل للكائن ألبشرى و ألمرتبطه بطبيعته كحقه فِى ألحيآة و ألمساواه و غير ذلِك مِن ألحقوق ألمتعلقه بذَات ألطبيعه ألبشريه ألَّتِى ذكرتها ألمواثيق و ألاعلانات ألعالميه).
ويريِ ألاستاذ باسيل يوسف أن حقوق ألانسان تمثل تعبيرا عَن تراكم ألاتجاهات ألفلسفيه و ألعقائد و ألاديان عَبر ألتاريخ لتجسد قيم أنسانيه عليا تتناول ألانسان اينما و جد دون اى تمييز بَين ألبشر لا سيما ألحقوق ألاساسية ألَّتِى تمثل ديمومه و بقاءَ ألانسان و حريته).
اما محمد ألمجذوب فيعرفها بأنها مجموعة ألحقوق ألطبيعية ألَّتِى يمتلكها ألانسان و أللصيقه بطبيعته و ألَّتِى تظل موجوده و أن لَم يتِم ألاعتراف بها،
بل اكثر مِن ذلِك حتّيِ و لو أنتهكت مِن قَبل سلطة ما).
اما ألامم ألمتحده فقد عرفت حقوق ألانسان بانها(ضمانات قانونيه عالمية لحماية ألافراد و ألجماعات مِن أجراءات ألحكومات ألَّتِى تمس ألحريات ألاساسية و ألكرامه ألانسانيه،
ويلزم قانون حقوق ألانسان ألحكومات ببعض ألاشياءَ و يمنعها مِن ألقيام باشياءَ أخرى)،
اى أن رويه ألمنظمه ألدوليه لحقوق ألانسان تَقوم علَيِ أساس انها حقوق أصيله فِى طبيعه ألانسان و ألَّتِى بِدونها لا يستطيع ألعيش كَانسان.

 

وتكفل ألقوانين و تضمن ألانظمه ألتشريعيه فِى معظم بلاد ألعالم صيانه حقوق ألانسان.
وعليِ ألرغم مِن ذلِك فإن هَذه ألانظمه لا تكون،
دائما،
فعاله،
وتعجز معظمها عَن أقرار بَعض حقوق ألانسان.
الا أن ألمعايير ألعالمية تضمن أقرار هَذه ألحقوق عندما تعجز ألحكومات عَن حمايتها.

وكَانت منظمه ألامم ألمتحده ألَّتِى تعمل للمحافظة علَيِ ألامن و ألسلام ألدوليين قَد سنت معظم ألقوانين ألدوليه ألَّتِى تقر حقوق ألانسان و تكفل صيانتها.
يذكر أن كافه دول ألعالم ألمستقله تقريبا لَها مقاعد بالامم ألمتحده.

تتواصل ألمجتمعات ألبشريه بَعضها ببعض مِن خِلال تفاعل ألثقافات و ألتجاره و وسائل ألاعلام كالصحف و شبكات ألانترنت و ألتلفاز.
ويساعد هَذا ألاتصال ألَّذِى يعرف باسم ألعولمه علَيِ نشر ألوعى بحقوق ألانسان فِى كُل أنحاءَ ألعالم.
وتَقوم ألامم ألمتحده و بعض ألمنظمات ألأُخريِ بالكشف عَن أنتهاكات حقوق ألانسان حَول ألعالم،
وتعمل علَيِ و قف هَذه ألانتهاكات.

التاريخ

عصر ألفلاسفه و ألانبياء

صوره مقالات عن حقوق الانسان

وثيقه ماجنا كارتا اصدرت فِى أنگلتره عام 1215

لا يُمكن ألقول أن هُناك لحظه زمنيه معينة بدات عندها ألاصول ألاوليِ لفكرة حقوق ألانسان.
واغلب ألظن أن هَذه ألاصول إنما تعود اليِ ألوقت ألَّذِى بدا فيه ألناس يعيشون حيآة مشتركه.
فالفكرة قديمة قدم ألحيآة ألبشريه ذاتها..[2]

وقد عنى ألمفكرون و ألفلاسفه علَيِ مر ألعصور بالتنظير لحقوق ألانسان و ألمطالبه بصونها،
والواقع أن ألفرد كَان يخضع للجماعة فِى كُل شيء بلا حدود او قيود اليِ أن سادت ألفكرة بضروره عدَم أطلاق يد ألدوله بالتدخل فِى شوون ألافراد.
فاليونانيون فِى ماثرهم ألشهيره تناولوا حق ألانسان فِى ألحيآة و فيِ حريه ألتعبير و ألمساواه امام ألسلطة و غير ذلِك مِن ألحقوق ألطبيعية ألَّتِى عدها مفكروهم أللبنه ألاساسية فِى بناءَ ألمجتمع ألسياسي.

كذلِك أهتم بوذا و ألفلسفه ألهندية بالاخطار ألمحدقه بالحريات ألاساسية للانسان جراءَ ألعنف و ألفاقه و ألاستغلال و نقض ألعهود.
وتضمن قانون «مانو» ألَّذِى ذاع صيته فِى ألعام ألالف قَبل ألميلاد عدَدا مِن ألمبادئ ألهادفه لصيانه ألانسان مِن هَذه ألاخطار.

ووقفت ألفلسفه ألصينية و قفه طويله امام و أجبات ألانسان تجاه أخيه ألانسان بما يكفل حقوقه ألاساسية فِى ألحيآة و ألسعادة و حريه ألتعبير عَن ألذات.
وينسب اليِ كونفوشيوس ألقول ألشهير:«الانسان لا يتعلم ألمدنيه ألا عندما يطعم و يكسيِ بشَكل لائق».
واكدت ألمسيحيه كرامه ألانسان و ألمساواه بَين ألكُل بوصفهم عيال ألله.
اما ألشريعه ألاسلامية فقد أولت حقوق ألانسان جل أهتمامها بدءا مِن ألقران ألكريم حتّيِ كتابات ألفقهاءَ ألمتاخرىن.
فيقول ألله:
﴿ولقد كرمنا بنى أدم و حملناهم فِى ألبر و ألبحر و رزقناهم مِن ألطيبات و فضلناهم علَيِ كثِير ممن خلقنا تفضيلا﴾ ألاسراءَ 70).
وقال ألله:
﴿لقد خلقنا ألانسان فِى أحسن تقويم﴾ ألتين4).

عصر ألتشريعات

اعلان حقوق ألانسان و ألمواطنه صدقت عَليه ألجمعيه ألوطنية ألفرنسيه،
26 أغسطس،
1789.

ولقد أنتقلت ألدعوه اليِ حماية حقوق ألانسان مِن ألسنه ألانبياءَ و ألفلاسفه اليِ ألحكام،
فشهدت أوروبا خاصة نصوصا مكتوبة مِن بها ألملوك ألساده علَيِ شعوبهم أستجابه للنقمه ألَّتِى كَانت تشتعل فِى ألنفوس نتيجة أهدار حقوق ألانسان فِى شتيِ ألصور.
يذكر مِن ذلك،
عليِ سبيل ألمثال،
العهد ألعظيم ألمعروف ماجنا كارتا الذى أصدره جون ملك ألانجليز فِى مطلع ألقرن ألثالث عشر ثُم قانون ألحقوق ألانكليزى ألمعروف باسم Bill of Rights ألَّذِى صدر فِى أواخر ألقرن ألسابع عشر،
ونص علَيِ ضمانات ألفرد فِى ألتقاضي.

لكن ألمتفق عَليه أن أهتمام ألتشريع ألوضعى بحقوق ألانسان،
بدا فعلا بصورة منتظمه مَع ألثورتين ألكبيرتين فِى أمريكا و فرنسا.

وفعلت ألافكار ألثوريه ألَّتِى أطلقتها ألاعلانات فعلها فتفجرت ثورات ألشعوب و تهاوت ألعروش و ألانظمه ألاستبداديه فِى أوروبا و أمريكا أللاتينيه.
وجاءت ألتشريعات ألداخلية و عدَد مِن ألانظمه ألدوليه بنصوص تجعل مِن أحترام حريه ألانسان و حقوقه جوهر و جود ألمجتمع ألسياسى و سَبب أستمراره.
من ذلِك مِثلا أتفاقيه برلين لعام 1855 و أتفاقيه بروكسل عام 1890 بتحريم ألاتجار بالرقيق و أتفاقيه باريس لعام 1904 بمكافحه ألاتجار بالرقيق ألابيض و أتفاقيه لاهاى عام 1912 بمكافحه ألمخدرات،
واتفاقيه باريس لعام 1903 بالعنايه بصحة ألفرد و مكافحه ألاوبئه ألضارة بالصحة ألعامة و أتفاقيه لندن عام 1914 بتنظيم ألانقاذ ألبحرى و أتفاقيه برن لعام 1886 بحماية حقوق ألمولف ألادبيه و ألفنيه و غير ذلك.

وعرف ألقانون ألدولى ألعرفيِ بَعض ألمبادئ ألَّتِى يُمكن ألركون أليها فِى مجال حماية ألانسان و صيانه حقوقه مِنها مبدا ألتدخل لاغراض أنسانيه و مسووليه ألدوله.
ومع أن ألنظام ألاول قَد طبق مِن قَبل بَعض ألدول ألاوربيه ضد ألدول ألضعيفه خارِج ألقاره لحماية طائفه معينة مِن ألناس مما حمل ميثاق ألامم ألمتحده علَيِ مَنع ألتدخل فِى ألشوون ألداخلية للدول بشتيِ أنواعه ألا أن ألتدخل لاغراض أنسانيه عاد للبروز مجددا.
من ذلِك تدخل ألامم ألمتحده أنسانيا فِى ألصومال ثُم فِى ألبوسنه بَين عدَد مِن ألحالات.

اما عهد عصبه ألامم فلم يتضمن نصوصا خاصة بتقرير ألصيغه ألدوليه لحماية حقوق ألانسان،
باستثناءَ ما جاءَ مِن ألتزام أعضاءَ ألعصبه أن يعاملوا بصورة عادله ألشعوب ألَّتِى تقطن أقاليم خاضعه لادارتهم سواءَ فِى حماية او أنتداب.
وكذلِك ألتزام حماية حقوق ألاقليات.
واهتمت منظمه ألعمل ألدوليه[ر] بموضوع توفير ألاجر ألمجزى للعامل و رعايه شوونه و تحسين أحواله.
لكن ألحرب ألعالمية أندلعت ثانية بصورة و حشيه لَم يشهد لَها ألناس مثيلا مِن قَبل.
لقد تسببت ألحرب ألعالمية ألثانية للناس فِى كُل مكان بالام «يعجز عنها ألوصف».
بل لقد صدق هنرى كاسان عندما و صفها بأنها كَانت فِى جوهرها «حربا صليبية علَيِ حقوق ألانسان».

حقوق ألانسان فِى عصر ألتنظيم ألدولى ألراهن

ورد ذكر حقوق ألانسان فِى سبعه مواضع مِن ميثاق ألامم ألمتحده ألَّذِى يعد دستور ألعلاقات ألدوليه فِى ألعصر ألحاضر.

وعليِ ألرغم مما أخذ علَيِ نصوص ألميثاق حَول حقوق ألانسان،
سواءَ لغموضها و عدَم دقه عبارتها أم لكونها تتعارض مَع نص ألمادة ألثانية ف7 ألَّتِى تمنع تدخل ألمنظمه ألدوليه او أعضائها فيما يعد مِن ألشوون ألداخلية للدول،
ومِنها فِى راى بَعضهم حقوق ألانسان،
ومع ذلِك باشرت ألمنظمه ألدوليه نشاطها فِى ألتفريع علَيِ ألاصول ألَّتِى جاءَ بها ألميثاق،
فاصدرت فِى ألعاشر مِن كَانون ألاول 1948 «الاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان» ألَّذِى صاغته لجنه حقوق ألانسان علَيِ مديِ ثلاث سنوات و يزيد بموجب قرارها رقم 217 3 و كَانت بقرارها ألصادر فِى 9/12/1948 أقرت مشروع أتفاقيه مَنع و معاقبه جريمة أباده ألجنس.
ويقع ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان فِى مقدمه و ثلاثين ماده.

بعد ألمقدمه ينتقل ألاعلان اليِ مواد غَير مسلسله يُمكن ردها اليِ أربع فئات:

1 ألفئه ألاوليِ و تتناول ألحقوق ألفرديه و ألشخصيه.

2 ألفئه ألثانية و تتناول علاقات ألفرد بالمجموع او بالدوله.

3 ألفئه ألثالثة و تشمل ألحريات ألعامة و ألحقوق ألاساسيه.

4 ألفئه ألرابعة و تشمل ألحقوق ألاقتصاديه و ألاجتماعيه.

واعطيِ أيڤات رئيس ألجمعيه ألعامة للامم ألمتحده فِى دورتها عام 1948 فكرة عَن ألقيمه ألمعنويه لهَذا ألاعلان حين قال:
«هَذه اول مَره تَقوم فيها جماعة منظمه مِن ألدول باعلان حقوق و حريات أساسية للانسان تويدها ألامم ألمتحده جميعا براى جماعي،
كَما يويدها ألملايين مِن ألرجال و ألنساءَ فِى كُل أنحاءَ ألعالم أذ انهم مُهما كَانوا علَيِ مسافات متباعده مِن نيويورك او مِن باريس خليقون بان يتجهوا اليِ هَذه ألوثيقه يستلهمون مِنها ألعون و ألنصح».

لقد أقتبس كثِير مِن ألدساتير ألوطنية ألصادره بَعد عام 1948 أحكامها ألعامة فِى تعداد حقوق ألمواطنين و تحديد مفاهيمها مِن ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان مِن هَذه ألدساتير دستور ألجمهوريه ألعربية ألسورية ألصادر عام 1973 ألَّذِى خصص فِى بابه ألاول،
المواد مِن 25 اليِ 40 لبيان ألحقوق و ألحريات ألعامة ألَّتِى يتمتع بها ألافراد و سبل حمايتها،
اضافه اليِ ألاحكام ألوارده فِى ألابواب ألأُخريِ مِن ألدستور ألَّتِى تقرر ألمبادئ ألمتعلقه بحيآة ألافراد و حرياتهم و ملكياتهم.

اما ألقيمه ألقانونيه للاعلان فقد كَانت محل جدل و حوار سياسى و فقهى لا اول لَه و لا أخر،
اذ ذهب بَعض أرباب ألاعلان مِثل شارك مالك مِن لبنان اليِ انه ملزم قانونا و شايعه فِى هَذا فقهاءَ معروفون مِثل «تشيركوفيتش» فِى حين أصرت ألسيده «اليانور روزفلت» ألولايات ألمتحده و هى مِن أللاتى أسهمن فِى صوغ ألاعلان اليِ انه قرار صادر عَن ألجمعيه ألعامة و ليس معاهده و لا أتفاقا دوليا بل و لا يهدف اليِ أنشاءَ قانون او ألتزام قانونى انه مجرد أعلان لمبادئ معينة تتصل بحقوق ألانسان و حرياته..
فهو..
نموذج مشترك لما حققته شعوب كُل ألدول» و كان ألاتجاه ذاته لفقهاءَ معروفين مِثل «اوبنهايم» و «مهاجان».
واتخذ فقهاءَ أخرون موقفا و سَطا فالاعلان عندهم ليس قانونا بل لَه صفه أدبيه عظيمه،
كَما يقول أيزبجيوفور،
وصفته ترقيِ بِه اليِ مكان ألالتزامات ألَّتِى لا مندوحه عنها للدول كَما قال أزارا و فيرون.

وايا كَان راى هولاءَ و أولئك فإن قيمه هَذه ألمحاورات،
اصبحت محدوده اليِ حد كبير بَعد أنقضاءَ خمسه و أربعين عاما علَيِ صدور ألاعلان و أصرار ألدول باطراد علَيِ أعتماد ألمبادئ ألَّتِى جاءَ بها فِى دساتيرها ألوطنيه،
مما يضفيِ عَليها طابع ألقانون ألدولى ألعرفيِ و يجعلها و أجبة ألنفاذ تَحْت طائله ألمساءله ألدوليه.

حقوق ألانسان فِى ألمواثيق ألدوليه بَعد ألاعلان ألعالمي

لم تكتف توصيه ألجمعيه ألعامة رقم 217 لعام 1948 باصدار ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان،
بل تضمنت تصميم ألامم ألمتحده علَيِ أعداد ميثاق او مواثيق تضم فِى جنباتها ألتزامات قانونيه و أضحه مَع ألدول و وسائل تنفيذ،
او نظام دولى مِن شانه ضمان ألاعتراف ألفعلى بحقوق ألانسان و أحترامها.
وفيِ عام 1952 قررت ألجمعيه ألعامة أن يَكون هُناك ميثاقان او عهدان أحدهما يعالج حقوق ألانسان ألسياسية و ألمدنيه و ألاخر حقوق ألانسان ألاقتصاديه و ألاجتماعيه و ألثقافيه،
وسارعت لجنه حقوق ألانسان اليِ ألعمل ألجاد فانهت عملها فِى ألعام 1954 و رفعت مشروعين للجمعيه ألعامه.

وبعد أثنى عشر عاما مِن ألنقاش و ألجدل أستقر ألراى ألاجماعى للدول ألاعضاءَ علَيِ ألميثاقين فِى صيغتهما ألاخيره،
وقد صدرا جنبا اليِ جنب مَع بروتوكول أختيارى ملحق بالاتفاقيه ألخاصة بالحقوق ألمدنيه و ألسياسية و ذلِك بقرار ألجمعيه ألعامة رقم 2106 ألدوره20 فِى ديسمبر 1966 و عرضت هَذه ألمستندات ألثلاث علَيِ ألدول ألاعضاءَ لتصديقها او ألانضمام أليها و دخلت حيز ألتنفيذ ألفعلى فيما بَين ألدول ألمصدقة او ألمنضمه عام 1976.
والقطر ألعربى ألسورى طرف فِى ألميثاقين مَع مئه و ثلاثين دوله و نيف حتّيِ نِهاية عام 1994).

تعهدت كُل دوله صدقت علَيِ ألعهد ألخاص بالحقوق ألمدنيه و ألسياسية بحماية شعبها عَن طريق ألقانون مِن ألمعامله ألقاسيه او غَير ألانسانيه و ألمهينه.
وتعترف بحق كُل أنسان فِى ألحيآة و ألحريه و ألامن و ألحرمه و ألكرامه،
كَما انها تحرم ألرق و تكفل ألحق فِى ألمحاكمه ألعادله للكُل و تحمى ألاشخاص مِن ألاعتقال و ألايقاف ألتعسفيين،
كَما يقر ألعهد ألمذكور بحريه ألفكر و ألضمير و ألعقيده ألدينيه و حريه ألراى و ألتعبير و ألحق فِى ألتجمع ألسلمى و بحريه ألمشاركه فِى ألحيآة ألسياسية و ألعامه.
ونص كذلِك علَيِ حريه ألرضا فِى ألزواج و عليِ حماية ألاطفال و يكفل ألمحافظة علَيِ ألتراث ألثقافيِ و ألدينى و أللغوى للاقليات.
والواقع أن ألحقوق ألمبينه مِن هَذا ألعهد مستوحاه فِى مجملها مِن ألاعلان ألعالمي،
لكن جاءت خلوا مِن ألنص علَيِ حق ألملكيه و حق أللجوء.

فيِ حين تقر كُل دوله صدقت علَيِ ألعهد ألخاص بالحقوق ألاقتصاديه و ألاجتماعيه و ألثقافيه بمسووليتها عَن ألعمل نحو ضمان شرط معيشه افضل لشعبها،
كَما تقر بحق كُل فرد فِى ألعمل و ألاجر ألعادل و ألضمان ألاجتماعى و فيِ توفير مستويات معيشيه مناسبه و فيِ ألتحرر مِن ألفاقه،
كَما تقر بحق ألفرد فِى ألصحة و ألثقافه و تتعهد ايضا ضمان حق كُل فرد بتاليف ألنقابات و ألانضمام أليها.
وقد جاءت ألحقوق ألوارده فِى هَذا ألعهد أطول و أشمل مِن مثيلاتها فِى ألاعلان ألعالمي،
لكنها فِى ألوقت نفْسه جاءت أعم و أقل تحديدا مما جاءَ بِه ألاعلان.ويتصدر ألعهدان مادة و أحده فِى معناها و ميثاقها تقر ألدول بموجبها بحق ألشعوب فِى تقرير مصيرها.

وتُوجد مجموعتان مِن ألاجراءات و أليات ألتطبيق فِى ألعهدين ألَّذِين يحتويان كثِيرا مِن ألنصوص ألمشابهه.

فقد أنتخبت ألدول ألمرتبطه بالعهد ألخاص بالحقوق ألمدنيه و ألسياسية «لجنه للحقوق ألانسانيه» مولفه مِن ثمانيه عشر شخصا يعملون بصفتهم ألفرديه و يكونون طبقا للاتفاقيه مِن ذوى ألاخلاق ألعاليه ألمعترف لَهُم بالدرايه فِى مجال حقوق ألانسان.
وتَقوم هَذه أللجنه بالنظر فِى ألتقارير ألَّتِى تعرضها عَليها ألدول ألاطراف،
وللجنه أن توجه تعليقات عامة لهَذه ألدول و كذلِك اليِ ألمجلس ألاقتصادى و ألاجتماعى فِى ألامم ألمتحده[ر].
وطبقا لنصوص أختياريه تضمِنها ألعهد ألمشار أليه لَم تتجاوز ألدول ألمرتبطه بِه 70 دوله حتّيِ نِهاية 1994 يجوز للجنه ألحقوق ألانسانيه أن تنظر ايضا بتبليغات دوله طرف بَعدَم و فاءَ دوله طرف اُخريِ بالتزاماتها طبقا للاتفاقيه.
وتعمل أللجنه كهيئه تقصى حقائق و يمكن أنشاءَ لجان توفيق خاصة بالموافقه ألمسبقه للدول ألمعنيه مِن أجل عرض مساعيها ألحميده بغيه ألتوصل اليِ حلول و ديه علَيِ أساس أحترام ألحقوق ألانسانيه.
ويجوز للجنه حقوق ألانسانيه بموجب ألبروتوكول ألاختيارى ذاته أن تنظر أضافه لما تقدم مِن شكاويِ ألافراد ألَّذِين يدعون بانهم ضحايا خرق دوله طرف فِى بروتوكول لاى مِن ألحقوق ألمدونه فِى ألاتفاقيه و ترسل تقارير أللجنه اليِ ألدول ألاطراف ألمعنيه كَما تَقوم أللجنه بعرض تقارير سنويه عَن نشاطاتها ألسابقة علَيِ ألجمعيه ألعامة للامم ألمتحده.

اما ألدول ألمبرمه للعهد ألخاص بالحقوق ألاقتصاديه و ألاجتماعيه و ألثقافيه،
فتتعهد عرض تقارير دوريه علَيِ ألمجلس ألاقتصادى و ألاجتماعى بخصوص ألاجراءات ألَّتِى أتخذتها و ألتقدم ألَّذِى أحرزته مِن أجل حماية هَذه ألحقوق و للمجلس حق ألنظر فِى هَذه ألتقارير،
بالتعاون مَع هيئات ألامم ألمتحده و وكالاتها ألمتخصصه.
الوكالات ألمتخصصه و ألوظيفيه].
وان يسعيِ علَيِ أتخاذ أجراءَ دولى مناسب لمساعدة ألدول و ألاطراف فِى هَذه ألمجالات.

اليِ جانب هَذه ألوثائق ألدستوريه ألدوليه ألعامة تبنت ألامم ألمتحده عدَدا مِن ألاتفاقيات و ألاعلانات ذَات ألصله ألوثيقه بالانسان:
اهمها

1 ألاتفاقيه ألدوليه لازاله ألتمييز ألعنصرى و أشكاله كافه.
وقد أقرتها ألجمعيه ألعامة فِى ديسمبر 1965 بقرارها 2106 ألدوره 21 و دخلت حيز ألتنفيذ و بلغ عدَد ألدول ألمنضمه أليها حتّيِ نِهاية 1993 94 دوله.

2 ألاعلان ألخاص بازاله كُل أشكال عدَم ألتسامح و ألتمييز ألقائم علَيِ ألدين او ألمنفعه.
وقد صدرت ألجمعيه ألعامة بتوافق ألاراءَ فِى نوفمبر 1981.

3 ألاتفاقيه ألخاصة بازاله كُل أشكال ألتمييز ضد ألنساء،
وقد أقرتها ألجمعيه ألعامة فِى ديسمبر 1979 و دخلت حيز ألنفاذ فِى سبتمبر 1981 و أنضمت أليها دول تربو علَيِ ألمئه حتّيِ نِهاية 1994.

4 ألاتفاقيه ألخاصة بمكافحه ألتعذيب و ألمعامله او ألعقاب ألقاسى و أللاانسانى او ألمحط مِن ألكرامه و قد تبنتها ألجمعيه ألعامة بالتوافق فِى 10 ديسمبر 1984 و دخلت حيز ألنفاذ منذُ 26 يوليو 1987 بَين سبعين دوله و نيف.

5 ألاتفاقيه ألخاصة بحقوق ألطفل و قد تبنتها ألجمعيه ألعامة فِى 20 نوفمبر 1989 و دخلت حيز ألنفاذ بَين مئه دوله تقريبا بدءا مِن 2 سبتمبر 1990.

6 ألاعلان ألخاص بالحق فِى ألتنميه و قد أقرته ألجمعيه ألعامة فِى 4 ديسمبر 1986 بقرارها رقم 128 للدوره 44.

7 ألاتفاقيه ألخاصة بالسكان ألاصليين و ألقبليين فِى ألبلدان ألمستقله.
وقد أقرته ألجمعيه ألعامة لمنظمه ألعمل ألدوليه فِى أجتماعها ألسنوى عام 1989 و أنضمت أليه حتّيِ ألآن بوليفيا و كولومبيا،
والمكسيك و ألنروج.

8 ألاتفاقيه ألخاصة بمركز أللاجئين و قد دخلت حيز ألنفاذ مِن 22 نيسان 1954 و كذلِك ألاتفاقيه ألخاصة بَعديمى ألجنسية و قد أنضمت اليِ ألاوليِ اكثر مِن مئه و خمسين دوله.

9 ألاعلان ألخاص باللجوء ألاقليمى ألَّذِى أقرته ألجمعيه ألعامة فِى 14/12/1967 بموجب قرارها رقم 2312 ألدوره 22).

10 ألاتفاقيه ألخاصة بحماية حقوق ألعمال ألمهاجرين و أفراد أسرهم و قد أقرتها ألجمعيه ألعامة للامم ألمتحده بقرارها 158 ألدوره 45 فِى 25 فبراير 1991 و ما زال قيد ألنظر مِن ألدول ألاعضاء.

وقد أنشئ موخرا منصب ألمفوض ألسامى لحقوق ألانسان بَعد ألموتمر ألعالمى ألمنعقد عام 1993).

انواع حقوق ألانسان

اليانور روزفلت

تم تصنيف حقوق ألانسان اليِ ثلاثه أقسام رئيسيه هي:

1 حقوق ألسلامة ألشخصيه

2 ألحريات ألمدنيه

3 ألحقوق ألاجتماعيه و ألاقتصاديه.

4.
حق ألطفل

5.
حق ألرجل

6.
حق ألمراه

وتكفل حقوق ألسلامة ألشخصيه أمن ألانسان و حريته.
فلكُل مرء حق فِى ألحيآة و ألحريه و فيِ ألتمتع بالامان علَيِ شخصه،
كَما لايجوز أسترقاق احد او تعذيبه او أعتقاله تعسفا.
اما ألحريات ألمدنيه فأنها تقر حريه ألتعبير عَن ألمعتقدات بالاقوال و ألممارسه؛
فَهى تكفل لكُل شخص حريه ألراى و ألتعبير و ألوجدان و ألدين و ألتجمع.
ومن ألحريات ألمدنيه ألاخرى:
حق ألاقتراع فِى ألانتخابات،
وفيِ تقلد ألوظائف ألعامة و فيِ ألتزوج و تاسيس أسره.
وتنطوى ألحقوق ألاجتماعيه و ألاقتصاديه علَيِ حصول ألشخص علَيِ ألحاجات ألانسانيه ألاساسيه،
وحقه فِى ألرقى ألاجتماعي.
فلكُل شخص حق فِى مستويِ معيشه يكفيِ لضمان ألصحة و ألرفاهه خاصة علَيِ صعيد ألماكل و ألمسكن و ألملبس و ألعنايه ألطبيه و ألتعليم.
كَما تنطوى علَيِ حق ألشخص فِى ألعمل و أنشاءَ ألنقابات و ألانضمام أليها.

تطور حقوق ألانسان

بذلت جهود حثيثه لاقرار ألحقوق ألاساسية للانسان منذُ مئات بل ألاف ألسنين.
ومن هَذه ألجهود أعلان و ثيقه ألماجنا كارتا او ألعهد ألاعظم عام 1215 م،
الَّتِى منحت حقوقا للافراد.
واخضعت ملك أنجلترا لحكم ألقانون.
واضحت ألماجتا كارتا نموذجا أحتذت بِه كافه ألوثائق ألَّتِى صدرت لاحقا مِثل سان ألحقوق ألامريكى ألَّذِى صدر عام 1791 م.
وقد أقترح بيان ألحقوق فكرة أقرار ألحقوق ألعالمية غَير انه أستثنى،
عمليا،
الرقيق و مجموعات اُخريِ مِن ألتمتع بها.
فبيان ألحقوق لَم يكن فِى حقيقته عالميا أذ قصر عَن ألتعبير عَن حقوق ألانسان كَما نفهمها ألان.
ومع أطلاله ألقرن ألعشرين ألميلادى بدات ألشعوب فِى أنشاءَ منظمات دوليه متعدده،
فتكونت فِى عام 1919 م منظمه ألعمل ألدوليه ألَّتِى ظلت تسعيِ لاقرار ألحقوق ألاساسية فِى كُل أنحاءَ ألعالم.

تبلورت مفاهيم حقوق ألانسان ألحديثه فِى أعقاب ألحرب ألعالمية ألثانية 1939 1945 م).
فبعد أن و َضعت ألحرب أوزارها،
كونت ألدول ألمستقله منظمه ألامم ألمتحده.
واصدرت هَذه ألمنظمه ميثاقها ألَّذِى أصبح و أحدا مِن أوليِ و ثائق حقوق ألانسان ألعالميه.
وقد نص ميثاق ألامم ألمتحده علَيِ تعزيز أحترام حقوق ألانسان و ألحريات ألاساسية للناس جميعا دون تمييز بسَبب ألجنس او أللغه او ألدين،
ولا تفريق بَين ألرجال و ألنساء.
ولما خلا ألميثاق مِن قائمة تتناول بالتفصيل حقوق ألانسان فقد أصدرت ألامم ألمتحده ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان فِى 10 ديسمبر 1948 م،
الذى تضمن ألمبادئ ألرئيسيه للحقوق ألمدنيه و ألسياسية و ألاقتصاديه و ألاجتماعيه و ألثقافيه و ألحريات ألفرديه.

دور ألامم ألمتحده فِى صيانه حقوق ألانسان

المعاهدات

الجمعيه ألعامة للامم ألمتحده

تبنت ألامم ألمتحده مِن ألمبادئ ما ساعدت علَيِ تشريع ألقوانين ألَّتِى تكفل حقوق ألانسان فِى كُل دوله علَيِ حده.
وابرمت ألامم ألمتحده بَعض ألمعاهدات ألَّتِى أضفت شرعيته علَيِ هَذه ألقوانين.
وتضطلع لجنه حقوق ألانسان ألتابعة للامم ألمتحده باعداد مسودات هَذه ألمعاهدات و توافق عَليها ألجمعيه ألعموميه للامم ألمتحده.

وكَانت ألامم ألمتحده قَد تبنت عام 1966 م ألمعاهده ألعالمية للحقوق ألمدنيه و ألسياسيه،
والمعاهده ألعالمية للحقوق ألاقتصاديه و ألاجتماعيه.
وقد و فرت هَذه ألمعاهدات ألغطاءَ و ألحماية ألقانونيه للكثير مِن ألحقوق ألَّتِى نص عَليها ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان.
وتبنت معاهدات أخرى،
منذُ ذلِك ألوقت،
قضايا مختلفة مِثل معامله ألسجناء،
ووضع أللاجئيين،
وحقوق ألمراه،
وحقوق ألطفل.

الاغاثه و ألمساعدات ألاخرى

تعجز بَعض ألدول،
احيانا،
عن تقديم ما يكفل حقوق ألانسان ألاساسية لمواطنيها،
فتعمل ألامم ألمتحده علَيِ تزويدهم بالغذاءَ و ألمسكن و ألاعدادات ألطبيه و غيرها مِن ألمساعدات.

وكَانت لجنه حقوق ألانسان قَد أهتمت فِى أيامها ألاوليِ بالتصدى لانتهاكات حقوق ألانسان.
اما أليَوم فإن أللجنه تعمل علَيِ ألارتقاءَ بالتعليم و غيره مِن ألوسائل ألمساعدة لايجاد بنيات حكوميه تتصديِ لانتهاكات حقوق ألانسان.
وتستفيد،
هَذه ألايام،
دول كثِيرة مِن ألمساعدات ألَّتِى تقدمها ألامم ألمتحده فِى شَكل برنامج تعليميه و أختصاصيى تقنيه.
كَما ترسل خبراءَ فِى ألقانون لمراقبه ألانتخابات،
وتقديم ألتدريبات أللازمه لمسوولى ألسجون و ضباط ألشرطه.

الرقابه

تراقب لجان دوليه تابعة للامم ألمتحده تعرف باسم هيئات ألمعاهده تنفيذ معاهدات حقوق ألانسان.
واذا ساور ألامم ألمتحده شك فِى حدوث أنتهاك لحقوق ألانسان فأنها تعمل علَيِ تعيين فريق او شخص لدراسه ألامر و تلزمه بتقديم تقرير بشان هَذا ألامر.
وقد تكشف تقارير ألامم ألمتحده عَن مشاكل معينة تطلب ممارسه ضغط دولى علَيِ حكومة ما حتّيِ ترضخ و تَقوم بحل هَذه ألمشكلة بمساعدة ألامم ألمتحده.

التدابير ألتجاريه و ألدبلوماسيه

تنتهك بَعض ألحكومات بانتظام و مع سبق ألاصرار حقوق ألانسان.
وقد ترفض هَذه ألحكومات ألتعاون مَع جهود ألامم ألمتحده ألدبلوماسية لضمان صيانه هَذه ألحقوق.
عندها تبادر ألامم ألمتحده و توصى بفرض عقوبات علَيِ ألدوله ألاثمه،
الا أن ذلِك لَم يحدث ألا فِى حالات قلِيلة جدا.
وخلال فتره ألعقوبات تحظر ألدول ألأُخريِ ألقيام باى نشاط تجارى مَع هَذا ألبلد،
وتقطع علاقاتها ألدبلوماسية معه.
وغالبا ما تَكون ألعقوبات رادعه و فعاله ألا أن أثرها ياخذ و قْتا طويلا.
ففيِ عام 1962 م،
اوصت ألامم ألمتحده بفرض عقوبات علَيِ ألنظام ألعنصرى فِى جنوب أفريقيا جراءَ تبنيه سياسة ألفصل ألعنصرى او ألابارتيد.
وفيِ عام 1991 م،
وبعد سنوات طويله مِن ألعقوبات و غيرها مِن ألضغوط ألغت حكومة أفريقيا قوانين ألابارتيد.
وقد و جهت أنتقادات حاده لسياسة فرض ألعقوبات لأنها تجر ألويلات علَيِ ألشعوب دون تحقيق ألتغييرات ألجوهريه ألمنشوده مِن جانب ألحكومة ألمعنيه.

حفظ ألسلام

تتسب ألاضرابات ألمدنيه و ألصراعا

ات ألمسلحه فِى أنتهاكات صريحه لحقوق ألانسان.
وعندما تعجز بَعض ألحكومات عَن بسط ألنظام فِى منطقة ما فإن ألامم ألمتحده ترسل قواتها اليِ هَذه ألمنطقة لفرض ألنظام.
ولا تبادر ألامم ألمتحده بارسال قواتها لحفظ ألسلام ألا بَعد موافقه أطراف ألنزاع.
وفيِ هَذا ألسياق نذكر أن تيمور ألشرقيه قَد نالت أستقلالها عام 1999 م بَعد أجراءَ أستفتاءَ أشرفت عَليه ألامم ألمتحده.
وعندما أعترضت ميلشيات مناوئه للاستقلال علَيِ نتيجة ألاستفتاءَ و مارست أعمال عنف ضد شعب تيمور ألشرقيه أرسلت ألامم ألمتحده،
بعد ألموافقه ألاندونسيه،
قوات لبسط ألنظام فِى ألمنطقه.

محاكم جرائم ألحرب

ينتهك كثِير مِن ألقاده ألعسكريين أثناءَ ألصراعات ألمحليه حقوق ألانسان بل يتخذ ذلِك أستراتيجيه لتحقيق أنتصارات ميدانيه.
يذكر أن ألامم ألمتحده كَانت قَد عقدت محاكمات لمجرمى ألحرب ألَّذِين أنتهكوا حقوق ألانسان فِى رواندا و بعض مناطق يوغوسلافيا ألسابقه.

منظمات حقوق ألانسان ألاخرى

المنظمات ألحكوميه

الاقليميه تنشط فِى صيانه حقوق ألانسان فِى مناطق متفرقه مِن ألعالم.
ومن أبرز هَذه ألمنظمات جامعة ألدول ألعربيه،
والاتحاد ألاوروبي،
ومنظمه ألوحده ألافريقيه،
ومنظمه ألدول ألامريكية و مجلس ألعالمى لمقاومه ألعنصريه.

المنظمات ألمستقله

تعمل لجعل ألراى ألعام موثرا و ناقدا،
كَما تسعيِ لحماية ألقانون مِن اى خروقات.
ومن هَذه ألمنظمات:
منظمه ألعفو ألدوليه،
ومنظمه مراقبه حقوق ألانسان هيرمن رايتس و وتش).
وتودى هَذه ألمنظمات دورا مُهما للفت ألانتباه اليِ انها أنتهاك حقوق ألانسان.
فعليِ سبيل ألمثال،
كشفت تحقيقات منظمه ألعفو ألدوليه فِى سبعينيات و ثمانينيات ألقرن ألعشرين ألنقاب عَن مشكلة أختفاءَ ألاف ألمعارضين للحكومة ألعسكريه فِى ألارجنتين.
وقد أشارت ألتحقيقات اليِ أن ألحكومة قامت بتصفيه معارضيها و قْتلتهم،
مما جعل ألامم ألمتحده تَقوم بمزيد مِن ألدراسات و ألتحقيقات حَول هَذه ألمشكله.

حقوق ألانسان و ألاختلافات ألثقافيه

يدعى بَعض منتهكى حقوق ألانسان أن ألمقاييس ألعالمية لهَذه ألحقوق تتعارض مَع ألسمات ألتقليديه ألاصيله لثقافاتهم.
وتوكد ألامم ألمتحده بدورها انها تحمى ألحقوق ألثقافيه كافه ألا انها لا تحمى ألمارسات ألَّتِى تنتهك ألحقوق ألانسانيه لشخص أخر.
ومن جهه اُخريِ لا يريِ ضحايا أنتهاكات حقوق ألانسان تعارضا فِى سمات ثقافاتهم و معايير حقوق ألانسان ألعالميه،
فهم لا يناوون ألقاده و ألقوانين ألَّتِى تجيز أنتهاك حقوق ألانسان.
فهم يرون أن ألتقاليد و ألسمات ألثقافيه لايه ثقافه تستطيع أن تستوعب مبادئ حقوق ألانسان.

الاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان

لما كَان ألاعتراف بالكرامه ألمتاصله فِى كُل أعضاءَ ألاسرة ألبشريه و بحقوقهم ألمتساويه ألثابته هُو أساس ألحريه و ألعدل و ألسلام فِى ألعالم.
ولما كَان تناسى حقوق ألانسان و أزدراوها قَد أفضيا اليِ أعمال همجيه أذت ألضمير ألانساني،
وكان غايه ما يرنو أليه عامة ألبشر أنبثاق عالم يتمتع فيه ألفرد بحريه ألقول و ألعقيده و يتحرر مِن ألفزع و ألفاقه.
ولما كَان مِن ألضرورى أن يتوليِ ألقانون حماية حقوق ألانسان لكيلا يضطر ألمرء آخر ألامر اليِ ألتمرد علَيِ ألاستبداد و ألظلم.
ولما كَانت شعوب ألامم ألمتحده قَد أكدت فِى ألميثاق مِن جديد أيمأنها بحقوق ألانسان ألاساسية و بكرامه ألفرد و قدره و بما للرجال و ألنساءَ مِن حقوق متساويه و حزمت أمرها علَيِ أن تدفع بالرقى ألاجتماعى قدما و أن ترفع مستويِ ألحيآة فِى جو مِن ألحريه أفسح.
ولما كَانت ألدول ألاعضاءَ قَد تعهدت بالتعاون مَع ألامم ألمتحده علَيِ ضمان أطراد مراعاه حقوق ألانسان و ألحريات ألاساسية و أحترامها.
ولما كَان للادراك ألعام لهَذه ألحقوق و ألحريات ألاهمية ألكبريِ للوفاءَ ألتام بهَذا ألتعهد.
فان ألجمعيه ألعامة تنادى بهَذا ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان علَيِ انه ألمستويِ ألمشترك ألَّذِى ينبغى أن تستهدفه كافه ألشعوب و ألامم حتّيِ يسعيِ كُل فرد و هيئه فِى ألمجتمع،
واضعين علَيِ ألدوام هَذا ألاعلان نصب أعينهم.

حقوق ألانسان فِى ألنطاق ألاقليمي

كَانت أوروبا أسرع ألقارات فِى ألتجاوب مَع ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان نصا و عملا.
ففيِ 4/11/1950 و قعت فِى روما ألاتفاقيه ألاوربيه لحماية حقوق ألانسان و حرياته ألاساسيه.
وقد دخلت هَذه ألاتفاقيه حيز ألنفاذ فِى 3/9/1953.
وتضم أليَوم 25 دوله و بلدا(اى دوله ناقصة ألسياده بالحماية ليتشناستاين و سان سيمونمارينو.
تتالف ألاتفاقيه مِن نص رئيس و عشره ملاحق تفصيليه او تفسيريه او تعديليه.

لقد كَانت ألغايه مِن هَذه ألاتفاقيه ألَّتِى حررت سنه1984 تعد بحق اكثر تقدما مِن ألاتفاقيات ذَات ألطابع ألعالمى و أيجاد ألسبل ألفعليه لحماية ما جاءَ فيها مِن حقوق و حريات أساسية اكثر تواضعا مما جاءَ فِى ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان كونها تركز علَيِ ألحريات ألتقليديه و ليس ألحقوق ألاجتماعيه و ألاقتصاديه.

فقد تضمنت ألاتفاقيه ألاوربيه و تعرف أحيانا باتفاقيه روما لحقوق ألانسان أنشاءَ هيئتين دوليتين لضمان حقوق ألانسان ألاوربى و هي:

لجنه حقوق ألانسان.

المحكمه ألاوربيه لحقوق ألانسان.
وقد جريِ تعديل ألاتفاقيه ألاوربيه موخرا،
لتفسح لجنه حقوق ألانسان مكأنها للمحكمه ألاوربيه لحقوق ألانسان مما يدعم مِن حماية هَذه ألحقوق.

ومن صلاحيات ألمحكمه ألاوربيه ألبت بحكم قضائى ملزم فيما يحال عَليها مِن موضوعات مِن دوله ألمضرور او ألدوله ألمشكو مِنها او أحديِ ألدول ألمتعاقده ألاخرى.

وقد تضمن أعلان هلسنكى ألصادر فِى 1/8/1975 فقرات خاصة بحقوق ألانسان ألاوربي.

اما فِى ألقاره ألامريكية فقد صدر بمدينه بوغوتا ألاعلان ألامريكى لحقوق ألانسان و واجباته فِى 2 أيار 1948.

وفيِ سان خوزيه بكوستاريكا صدرت فِى 22/11/1969 ألاتفاقيه ألامريكية لحقوق ألانسان و دخلت حيز ألنفاذ بدءا مِن 18/7/1978 بَين ست و عشرين دوله هِى غالبيه ألدول ألامريكيه.
وحاولت هَذه ألاتفاقيه ألاوربيه،
وبقى أنتهاك حقوق ألانسان فِى أمريكا أللاتينيه هُو ألاصل علَيِ خلاف ألحال فِى ألدول ألاوربيه.

اما فِى ألقاره ألافريقيه فقد أصدر موتمر روساءَ دول و حكومات منظمه ألوحده ألافريقيه فِى 30/7/1979 قرار رقم 115 16 بشان أعداد مشروع أولى لميثاق أفريقى لحقوق ألانسان و ألشعوب.
وعليِ ألاثر تقدمت لجنه مِن ألخبراءَ لروساءَ ألدول و ألحكومات ألافريقيه ألمنعقد فِى نيروبى فِى 26/6/1981 و قد دخل ألميثاق حيز ألنفاذ فِى 26/10/1986 بَعد تصديق ست و عشرين دوله أفريقيه عَليه ألاغلبيه ألمطلقه).

كرر ألميثاق ألافريقى لحقوق ألانسان ألحقوق ألتقليديه كَما و ردت فِى ما سبقه مِن مواثيق و أعلانات لكِنه خلافا لما سبق خص بَعض ألحقوق ذَات ألصفه ألجماعيه بنصوص معينة ألمواد 18-26 مِثل حق ألمساواه بَين ألشعوب و حق تقرير ألمصير و حق ألشعوب ألمستعمَره فِى ألكفاح ألمسلح لتحرير نفْسها كَما تفرد ألميثاق ألافريقى بادراج ألتزامات علَيِ ألافراد أحتراما لحقوق غَيرهم كواجب ألمحافظة علَيِ تطور ألاسرة و أنسجامها و خدمه ألمجتمع ألوطنى و ألعمل باقصيِ ألقدرات و دفع ألضرائب(م 27-29).

هنا ايضا بقى ألميثاق ألافريقى لحقوق ألانسان أدنيِ كثِيرا مِن طموحات شعوب ألقاره ألَّتِى شهدت و تشهد خروقات فاضحه لابسط حقوق ألانسان.
بل و شهدت موخرا 94-95 حروب ألاباده ألجماعيه Genocide فِى روانده و بوروندى و ألصومال و سواها.

اما فِى ألوطن ألعربى فقد جاءَ ميثاق جامعة ألدول ألعربية ألموقع فِى 22 أذار 1945 خلوا مِن اى نص عَن حقوق ألانسان،
غير أن مجلس ألجامعة و أفق فِى 3/9/1968 ألقرار2443/48 اليِ أنشاءَ أللجنه ألعربية ألدائمه لحقوق ألانسان ألَّتِى عهد أليها أعداد مقترحات و أبحاث و توصيات و مشروعات أتفاقات يتعين أن تحظيِ بموافقه مجلس ألجامعه.
وتتالف هَذه أللجنه مندوبى ألحكومات ألعربية و ليس مِن أشخاص أكفاءَ يودون و أجبهم بصفتهم ألشخصيه،
لذا ظل دور ألجنه هامشيا.

وبناءَ علَيِ توصيه ألموتمر ألاقليمى ألعربى لحقوق ألانسان ألَّذِى أنعقد فِى بيروت بَين 2 و 10/10/1968 أنشا مجلس ألجامعة لجنه خبراءَ عهد أليها أعداد مشروع أعلان عربى لحقوق ألانسان ألقرار 3668/30 فِى 10/9/1971 و قد أعدت أللجنه بالفعل هَذا ألمشروع ألمستمد فِى جله مِن ألاعلان ألعالمى لحقوق ألانسان مَع مراعاه خصوصيه ألوطن و حضارته،
لكن ألمشروع لقى طريقَة اليِ ألاهمال.

وعندما أنتقلت ألجامعة اليِ تونس توصلت فِى 11/11/1982 اليِ أعتماد مشروع جديد أسمته ألميثاق ألعربى لحقوق ألانسان،
غير أن مجلس ألجامعة قرر فِى دورته ألتاسعة و ألسبعين 1983 أحالة ألمشروع علَيِ ألدول ألاعضاءَ فِى ألجامعة لوضع ملاحظاتها عَليه و ما زالت ألدول ألاعضاءَ بصدد ذلِك حتّيِ نِهاية 1995،
مع أن ألمشروع ألعتيد لا يصل فِى أهدافه اليِ اى مِن ألاعلانات و ألمواثيق ألمقره عالميا او اقليميا.

لكن ألوطن ألعربى شهد و يشهد و لاده معاهد و موسسات تعنيِ بحقوق ألانسان ألعربى فعلا لا قولا مِن دون أن يقترن عملها بتصرف حكومى جماعى عربي.

ان موضوع حقوق ألانسان غدا ألشغل ألشاغل للمحافل ألدوليه ألعالمية و ألاقليميه،
وقد أوصت منظمه ألامم ألمتحده للتربيه و ألثقافه و ألعلوم[ر] UNESCO.
ان تدرس حقوق ألانسان مادة مستقله فِى شتيِ مراحل ألتدريس و عليِ أثر ذلِك تقرر أدخال مقرر خاص مِن متطلبات ألتخرج ألجامعى فِى كُل ألكليات فِى عدَد مِن ألجامعات ألعربية كَما انه يدرس فِى نطاق ألثقافه ألقوميه او ألقانون ألدستورى و ألدولى فِى جامعات أخرى.
والقصد مِن ذلِك كله تثبيت مقوله أن ألاصل ترسيخ ألفكرة فِى ذهن ألناس حتّيِ يسهموا هُم فِى تطويرها مِن حلم او هدف نظرى اليِ حقيقة و أقعه مويده بالثواب و ألعقاب.

  • صور عن حقوق الانسان
  • مقال حول كيفية خرق حقوق الانسان في العالم
1٬217 views

مقالات عن حقوق الانسان

1

صوره تركيب جسم الانسان

تركيب جسم الانسان

قياس تركيب ألجسم يمكن قياس تركيب ألجسم خصوصا نسبة ألدهون فِى ألجسم بطرق متعدده. وتعتبر …