مقالات عن حقوق الانسان

مقالات حقوق الانسان فحقوق الانسان
هيِ الحقوق والحريات المستحقه لكُل شخص لمجرد كونه انسانا
ويستند مفهوم حقوق الانسان عليِ الاقرار لجميع افراد الاسره البشريه مِن قيمه وكرامه اصيله فيهم
فهم يستحقون التمتع بحريات اساسيه معينه
وباقرار هَذه الحريات فإن المرء يستطيع ان يتمتع بالامن والامان
ويصبح قادرا عليِ اتخاذ القرارات الَّتِيِ تنظم حياته.

صور مقالات عن حقوق الانسان

حقوق الانسان ليس لَها تعريف محدد بل هُناك العديد مِن التعاريف الَّتِيِ قَد يختلف مفهومها مِن مجتمع اليِ آخر أو مِن ثقافه اليِ اخرى
لان مفهوم حقوق الانسان أو نوع هَذه الحقوق يرتبطان بالاساس بالتصور الَّذِيِ نتصور بِه الانسان
لذلِك سوفَ نستعرض مجموعه مِن التعاريف لتحديد هَذا المصطلح: يعرفها رينيه كاسان وهو أحد واضعيِ الاعلان العالميِ لحقوق الانسان بأنها فرع خاص مِن الفروع الاجتماعيه يختص بدراسه العلاقات بَين الناس استنادا اليِ كرامه الانسان وتحديد الحقوق والرخص الضروريه لازدهار شخصيه كُل كائن انساني
ويريِ البعض ان حقوق الانسان تمثل رزمه منطقيه متضاربه مِن الحقوق والحقوق المدعاه
اما كارل فاساك فيعرفها بأنها علم يهم كُل شخص ولا سيما الانسان العامل الَّذِيِ يعيش فِيِ اطار دوله معينه
والذيِ إذا ما كَان متهم بخرق القانون أو ضحيه حاله حرب
يَجب ان يستفيد مِن حمايه القانون الوطنيِ والدولي
وان تَكون حقوقه وخاصه الحق فِيِ المساواه مطابقه لضرورات المحافظة عليِ النظام العام)
فيِ حين يراها الفرنسيِ ايف ماديو بأنها دراسه الحقوق الشخصيه المعرف بها وطنيا ودوليا والَّتِيِ فِيِ ظل حضاره معينه تضمن الجمع بَين تاكيد الكرامه الانسانيه وحمايتها مِن جهه والمحافظة عليِ النظام العام مِن جهه اخرى)
اما الفقيه الهنكاريِ ايمرزابو فيذهب اليِ ان حقوق الانسان تشَكل مزيجا مِن القانون الدستوريِ والدوليِ مُهمتها الدفاع بصوره مباشره ومنظمه قانون عَن حقوق الشخص الانسانيِ ضد انحرافات السلطه الواقعه فِيِ الاجهزه الدوليه
وان تنمو بصوره متوازنه معها الشروط الانسانيه للحيآة والتنميه المتعدده الابعاد للشخصيه الانسانيه
وجميع التعريفات الانفه الذكر تعكْس وجهه نظر الكتاب الاجانب
اما فيما يخص الكتاب العرب فإن محمد عبد الملك متوكل يعطيِ تعريفا شاملا وواسعا اذ يعرفها بانها(مجموعه الحقوق والمطالب الواجبه الوفاءَ لكُل البشر عليِ قدم المساواه دونما تمييز بينهم)
اما رضوان زياده  فيذهب اليِ القول بان حقوق الانسان هِيِ الحقوق الَّتِيِ تكفل للكائن البشريِ والمرتبطه بطبيعته كحقه فِيِ الحيآة والمساواه وغير ذلِك مِن الحقوق المتعلقه بذَات الطبيعه البشريه الَّتِيِ ذكرتها المواثيق والاعلانات العالميه
ويريِ الاستاذ باسيل يوسف ان حقوق الانسان تمثل تعبيرا عَن تراكم الاتجاهات الفلسفيه والعقائد والاديان عَبر التاريخ لتجسد قيم انسانيه عليا تتناول الانسان أينما وجد دون أيِ تمييز بَين البشر لا سيما الحقوق الاساسيه الَّتِيِ تمثل ديمومه وبقاءَ الانسان وحريته)
اما محمد المجذوب فيعرفها بأنها مجموعه الحقوق الطبيعيه الَّتِيِ يمتلكها الانسان واللصيقه بطبيعته والَّتِيِ تظل موجوده وان لَم يتِم الاعتراف بها
بل أكثر مِن ذلِك حتّى ولو انتهكت مِن قَبل سلطه ما)
اما الامم المتحده فقد عرفت حقوق الانسان بانها(ضمانات قانونيه عالميه لحمايه الافراد والجماعات مِن اجراءات الحكومات الَّتِيِ تمس الحريات الاساسيه والكرامه الانسانيه
ويلزم قانون حقوق الانسان الحكومات ببعض الاشياءَ ويمنعها مِن القيام باشياءَ اخرى)
ايِ ان رويه المنظمه الدوليه لحقوق الانسان تَقوم عليِ اساس أنها حقوق اصيله فِيِ طبيعه الانسان والَّتِيِ بِدونها لا يستطيع العيش كَانسان.

 

وتكفل القوانين وتضمن الانظمه التشريعيه فِيِ معظم بلاد العالم صيانه حقوق الانسان
وعليِ الرغم مِن ذلِك فإن هَذه الانظمه لا تكون
دائما
فعاله
وتعجز معظمها عَن اقرار بَعض حقوق الانسان
الا ان المعايير العالميه تضمن اقرار هَذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عَن حمايتها.

وكَانت منظمه الامم المتحده الَّتِيِ تعمل للمحافظة عليِ الامن والسلام الدوليين قَد سنت معظم القوانين الدوليه الَّتِيِ تقر حقوق الانسان وتكفل صيانتها
يذكر ان كافه دول العالم المستقله تقريبا لَها مقاعد بالامم المتحده

تتواصل المجتمعات البشريه بَعضها ببعض مِن خِلال تفاعل الثقافات والتجاره ووسائل الاعلام كالصحف وشبكات الانترنت والتلفاز
ويساعد هَذا الاتصال الَّذِيِ يعرف باسم العولمه عليِ نشر الوعيِ بحقوق الانسان فِيِ جميع انحاءَ العالم
وتَقوم الامم المتحده وبعض المنظمات الاخريِ بالكشف عَن انتهاكات حقوق الانسان حَول العالم
وتعمل عليِ وقف هَذه الانتهاكات.

التاريخ

عصر الفلاسفه والانبياء

صور مقالات عن حقوق الانسان

وثيقه  ماجنا كارتا اصدرت فِيِ انگلتره عام 1215

لا يُمكن القول ان هُناك لحظه زمنيه معينه بدات عندها الاصول الاوليِ لفكره حقوق الانسان
واغلب الظن ان هَذه الاصول إنما تعود اليِ الوقت الَّذِيِ بدا فيه الناس يعيشون حيآة مشتركه
فالفكره قديمه قدم الحيآة البشريه ذاتها..[2]

وقد عنيِ المفكرون والفلاسفه عليِ مر العصور بالتنظير لحقوق الانسان والمطالبه بصونها
والواقع ان الفرد كَان يخضع للجماعه فِيِ كُل شيء بلا حدود أو قيود اليِ ان سادت الفكره بضروره عدَم اطلاق يد الدوله بالتدخل فِيِ شوون الافراد
فاليونانيون فِيِ ماثرهم الشهيره تناولوا حق الانسان فِيِ الحيآة وفيِ حريه التعبير والمساواه أمام السلطه وغير ذلِك مِن الحقوق الطبيعيه الَّتِيِ عدها مفكروهم اللبنه الاساسيه فِيِ بناءَ المجتمع السياسي.

كذلِك اهتم بوذا والفلسفه الهنديه بالاخطار المحدقه بالحريات الاساسيه للانسان جراءَ العنف والفاقه والاستغلال ونقض العهود
وتضمن قانون «مانو» الَّذِيِ ذاع صيته فِيِ العام الالف قَبل الميلاد عدَدا مِن المبادئ الهادفه لصيانه الانسان مِن هَذه الاخطار.

ووقفت الفلسفه الصينيه وقفه طويله أمام واجبات الانسان تجاه اخيه الانسان بما يكفل حقوقه الاساسيه فِيِ الحيآة والسعاده وحريه التعبير عَن الذات
وينسب اليِ كونفوشيوس القول الشهير:«الانسان لا يتعلم المدنيه الا عندما يطعم ويكسيِ بشَكل لائق»
واكدت المسيحيه كرامه الانسان والمساواه بَين الجميع بوصفهم عيال الله
اما الشريعه الاسلاميه فقد اولت حقوق الانسان جل اهتمامها بدءا مِن القران الكريم حتّى كتابات الفقهاءَ المتاخرىن
فيقول الله: ﴿ولقد كرمنا بنيِ ادم وحملناهم فِيِ البر والبحر ورزقناهم مِن الطيبات وفضلناهم عليِ كثِير ممن خلقنا تفضيلا﴾ الاسراءَ 70)
وقال الله: ﴿لقد خلقنا الانسان فِيِ احسن تقويم﴾ التين4).

عصر التشريعات

اعلان حقوق الانسان والمواطنه صدقت عَليه الجمعيه الوطنيه الفرنسيه
26 اغسطس
1789.

ولقد انتقلت الدعوه اليِ حمايه حقوق الانسان مِن السنه الانبياءَ والفلاسفه اليِ الحكام
فشهدت اوروبا خاصه نصوصا مكتوبه مِن بها الملوك الساده عليِ شعوبهم استجابه للنقمه الَّتِيِ كَانت تشتعل فِيِ النفوس نتيجه اهدار حقوق الانسان فِيِ شتيِ الصور
يذكر مِن ذلك
عليِ سبيل المثال
العهد العظيم المعروف ماجنا كارتا الذيِ اصدره جون ملك الانجليز فِيِ مطلع القرن الثالث عشر ثُم قانون الحقوق الانكليزيِ المعروف باسم Bill of Rights الَّذِيِ صدر فِيِ اواخر القرن السابع عشر
ونص عليِ ضمانات الفرد فِيِ التقاضي.

لكن المتفق عَليه ان اهتمام التشريع الوضعيِ بحقوق الانسان
بدا فعلا بصوره منتظمه مَع الثورتين الكبيرتين فِيِ امريكا وفرنسا.

وفعلت الافكار الثوريه الَّتِيِ اطلقتها الاعلانات فعلها فتفجرت ثورات الشعوب وتهاوت العروش والانظمه الاستبداديه فِيِ اوروبا وامريكا اللاتينيه
وجاءت التشريعات الداخليه وعدَد مِن الانظمه الدوليه بنصوص تجعل مِن احترام حريه الانسان وحقوقه جوهر وجود المجتمع السياسيِ وسَبب استمراره
من ذلِك مِثلا اتفاقيه برلين لعام 1855 واتفاقيه بروكسل عام 1890 بتحريم الاتجار بالرقيق واتفاقيه باريس لعام 1904 بمكافحه الاتجار بالرقيق الابيض واتفاقيه لاهايِ عام 1912 بمكافحه المخدرات
واتفاقيه باريس لعام 1903 بالعنايه بصحه الفرد ومكافحه الاوبئه الضاره بالصحه العامه واتفاقيه لندن عام 1914 بتنظيم الانقاذ البحريِ واتفاقيه برن لعام 1886 بحمايه حقوق المولف الادبيه والفنيه وغير ذلك.

وعرف القانون الدوليِ العرفيِ بَعض المبادئ الَّتِيِ يُمكن الركون اليها فِيِ مجال حمايه الانسان وصيانه حقوقه مِنها مبدا التدخل لاغراض انسانيه ومسووليه الدوله
ومع ان النظام الاول قَد طبق مِن قَبل بَعض الدول الاوربيه ضد الدول الضعيفه خارِج القاره لحمايه طائفه معينه مِن الناس مما حمل ميثاق الامم المتحده عليِ مَنع التدخل فِيِ الشوون الداخليه للدول بشتيِ انواعه الا ان التدخل لاغراض انسانيه عاد للبروز مجددا
من ذلِك تدخل الامم المتحده انسانيا فِيِ الصومال ثُم فِيِ البوسنه بَين عدَد مِن الحالات.

اما عهد عصبه الامم فلم يتضمن نصوصا خاصه بتقرير الصيغه الدوليه لحمايه حقوق الانسان
باستثناءَ ما جاءَ مِن التزام اعضاءَ العصبه ان يعاملوا بصوره عادله الشعوب الَّتِيِ تقطن اقاليم خاضعه لادارتهم سواءَ فِيِ حمايه أو انتداب
وكذلِك التزام حمايه حقوق الاقليات
واهتمت منظمه العمل الدوليه [ر] بموضوع توفير الاجر المجزيِ للعامل ورعايه شوونه وتحسين احواله
لكن الحرب العالميه اندلعت ثانيه بصوره وحشيه لَم يشهد لَها الناس مثيلا مِن قَبل
لقد تسببت الحرب العالميه الثانيه للناس فِيِ كُل مكان بالام «يعجز عنها الوصف»
بل لقد صدق هنريِ كاسان عندما وصفها بأنها كَانت فِيِ جوهرها «حربا صليبيه عليِ حقوق الانسان».

حقوق الانسان فِيِ عصر التنظيم الدوليِ الراهن

ورد ذكر حقوق الانسان فِيِ سبعه مواضع مِن ميثاق الامم المتحده الَّذِيِ يعد دستور العلاقات الدوليه فِيِ العصر الحاضر.

وعليِ الرغم مما اخذ عليِ نصوص الميثاق حَول حقوق الانسان
سواءَ لغموضها وعدَم دقه عبارتها ام لكونها تتعارض مَع نص الماده الثانيه ف7 الَّتِيِ تمنع تدخل المنظمه الدوليه أو اعضائها فيما يعد مِن الشوون الداخليه للدول
ومِنها فِيِ رايِ بَعضهم حقوق الانسان
ومع ذلِك باشرت المنظمه الدوليه نشاطها فِيِ التفريع عليِ الاصول الَّتِيِ جاءَ بها الميثاق
فاصدرت فِيِ العاشر مِن كَانون الاول 1948 «الاعلان العالميِ لحقوق الانسان» الَّذِيِ صاغته لجنه حقوق الانسان عليِ مديِ ثلاث سنوات ويزيد بموجب قرارها رقم 217 3 وكَانت بقرارها الصادر فِيِ 9/12/1948 اقرت مشروع اتفاقيه مَنع ومعاقبه جريمه اباده الجنس
ويقع الاعلان العالميِ لحقوق الانسان فِيِ مقدمه وثلاثين ماده

بعد المقدمه ينتقل الاعلان اليِ مواد غَير مسلسله يُمكن ردها اليِ اربع فئات:

1 الفئه الاوليِ وتتناول الحقوق الفرديه والشخصيه

2 الفئه الثانيه وتتناول علاقات الفرد بالمجموع أو بالدوله

3 الفئه الثالثه وتشمل الحريات العامه والحقوق الاساسيه

4 الفئه الرابعه وتشمل الحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه

واعطيِ ايڤات رئيس الجمعيه العامه للامم المتحده فِيِ دورتها عام 1948 فكره عَن القيمه المعنويه لهَذا الاعلان حين قال: «هَذه أول مَره تَقوم فيها جماعه منظمه مِن الدول باعلان حقوق وحريات اساسيه للانسان تويدها الامم المتحده جميعا برايِ جماعي
كَما يويدها الملايين مِن الرجال والنساءَ فِيِ جميع انحاءَ العالم اذ أنهم مُهما كَانوا عليِ مسافات متباعده مِن نيويورك أو مِن باريس خليقون بان يتجهوا اليِ هَذه الوثيقه يستلهمون مِنها العون والنصح».

لقد اقتبس كثِير مِن الدساتير الوطنيه الصادره بَعد عام 1948 احكامها العامه فِيِ تعداد حقوق المواطنين وتحديد مفاهيمها مِن الاعلان العالميِ لحقوق الانسان مِن هَذه الدساتير دستور الجمهوريه العربيه السوريه الصادر عام 1973 الَّذِيِ خصص فِيِ بابه الاول
المواد مِن 25 اليِ 40 لبيان الحقوق والحريات العامه الَّتِيِ يتمتع بها الافراد وسبل حمايتها
اضافه اليِ الاحكام الوارده فِيِ الابواب الاخريِ مِن الدستور الَّتِيِ تقرر المبادئ المتعلقه بحيآة الافراد وحرياتهم وملكياتهم.

اما القيمه القانونيه للاعلان فقد كَانت محل جدل وحوار سياسيِ وفقهيِ لا أول لَه ولا اخر
اذ ذهب بَعض ارباب الاعلان مِثل شارك مالك مِن لبنان اليِ أنه ملزم قانونا وشايعه فِيِ هَذا فقهاءَ معروفون مِثل «تشيركوفيتش» فِيِ حين اصرت السيده «اليانور روزفلت» الولايات المتحده وهيِ مِن اللاتيِ اسهمن فِيِ صوغ الاعلان اليِ أنه قرار صادر عَن الجمعيه العامه وليس معاهده ولا اتفاقا دوليا بل ولا يهدف اليِ انشاءَ قانون أو التزام قانونيِ أنه مجرد اعلان لمبادئ معينه تتصل بحقوق الانسان وحرياته.
فهو.
نموذج مشترك لما حققته شعوب كُل الدول» وكان الاتجاه ذاته لفقهاءَ معروفين مِثل «اوبنهايم» و«مهاجان»
واتخذ فقهاءَ اخرون موقفا وسَطا فالاعلان عندهم ليس قانونا بل لَه صفه ادبيه عظيمه
كَما يقول ايزبجيوفور
وصفته ترقيِ بِه اليِ مكان الالتزامات الَّتِيِ لا مندوحه عنها للدول كَما قال ازارا وفيرون.

وايا كَان رايِ هولاءَ واولئك فإن قيمه هَذه المحاورات
اصبحت محدوده اليِ حد كبير بَعد انقضاءَ خمسه واربعين عاما عليِ صدور الاعلان واصرار الدول باطراد عليِ اعتماد المبادئ الَّتِيِ جاءَ بها فِيِ دساتيرها الوطنيه
مما يضفيِ عَليها طابع القانون الدوليِ العرفيِ ويجعلها واجبه النفاذ تَحْت طائله المساءله الدوليه

حقوق الانسان فِيِ المواثيق الدوليه بَعد الاعلان العالمي

لم تكتف توصيه الجمعيه العامه رقم 217 لعام 1948 باصدار الاعلان العالميِ لحقوق الانسان
بل تضمنت تصميم الامم المتحده عليِ اعداد ميثاق أو مواثيق تضم فِيِ جنباتها التزامات قانونيه واضحه مَع الدول ووسائل تنفيذ
او نظام دوليِ مِن شانه ضمان الاعتراف الفعليِ بحقوق الانسان واحترامها
وفيِ عام 1952 قررت الجمعيه العامه ان يَكون هُناك ميثاقان أو عهدان احدهما يعالج حقوق الانسان السياسيه والمدنيه والاخر حقوق الانسان الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه
وسارعت لجنه حقوق الانسان اليِ العمل الجاد فانهت عملها فِيِ العام 1954 ورفعت مشروعين للجمعيه العامه

وبعد اثنيِ عشر عاما مِن النقاش والجدل استقر الرايِ الاجماعيِ للدول الاعضاءَ عليِ الميثاقين فِيِ صيغتهما الاخيره
وقد صدرا جنبا اليِ جنب مَع بروتوكول اختياريِ ملحق بالاتفاقيه الخاصه بالحقوق المدنيه والسياسيه وذلِك بقرار الجمعيه العامه رقم 2106 الدوره 20 فِيِ ديسمبر 1966 وعرضت هَذه المستندات الثلاث عليِ الدول الاعضاءَ لتصديقها أو الانضمام اليها ودخلت حيز التنفيذ الفعليِ فيما بَين الدول المصدقه أو المنضمه عام 1976
والقطر العربيِ السوريِ طرف فِيِ الميثاقين مَع مئه وثلاثين دوله ونيف حتّى نهايه عام 1994).

تعهدت كُل دوله صدقت عليِ العهد الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه بحمايه شعبها عَن طريق القانون مِن المعامله القاسيه أو غَير الانسانيه والمهينه
وتعترف بحق كُل انسان فِيِ الحيآة والحريه والامن والحرمه والكرامه
كَما أنها تحرم الرق وتكفل الحق فِيِ المحاكمه العادله للجميع وتحميِ الاشخاص مِن الاعتقال والايقاف التعسفيين
كَما يقر العهد المذكور بحريه الفكر والضمير والعقيده الدينيه وحريه الرايِ والتعبير والحق فِيِ التجمع السلميِ وبحريه المشاركه فِيِ الحيآة السياسيه والعامه
ونص كذلِك عليِ حريه الرضا فِيِ الزواج وعليِ حمايه الاطفال ويكفل المحافظة عليِ التراث الثقافيِ والدينيِ واللغويِ للاقليات
والواقع ان الحقوق المبينه مِن هَذا العهد مستوحاه فِيِ مجملها مِن الاعلان العالمي
لكن جاءت خلوا مِن النص عليِ حق الملكيه وحق اللجوء.

فيِ حين تقر كُل دوله صدقت عليِ العهد الخاص بالحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه بمسووليتها عَن العمل نحو ضمان شرط معيشه أفضل لشعبها
كَما تقر بحق كُل فرد فِيِ العمل والاجر العادل والضمان الاجتماعيِ وفيِ توفير مستويات معيشيه مناسبه وفيِ التحرر مِن الفاقه
كَما تقر بحق الفرد فِيِ الصحه والثقافه وتتعهد أيضا ضمان حق كُل فرد بتاليف النقابات والانضمام اليها
وقد جاءت الحقوق الوارده فِيِ هَذا العهد اطول واشمل مِن مثيلاتها فِيِ الاعلان العالمي
لكنها فِيِ الوقت نفْسه جاءت اعم واقل تحديدا مما جاءَ بِه الاعلان.ويتصدر العهدان ماده واحده فِيِ معناها وميثاقها تقر الدول بموجبها بحق الشعوب فِيِ تقرير مصيرها.

وتُوجد مجموعتان مِن الاجراءات واليات التطبيق فِيِ العهدين الَّذِين يحتويان كثِيرا مِن النصوص المشابهه

فقد انتخبت الدول المرتبطه بالعهد الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه «لجنه للحقوق الانسانيه » مولفه مِن ثمانيه عشر شخصا يعملون بصفتهم الفرديه ويكونون طبقا للاتفاقيه مِن ذويِ الاخلاق العاليه المعترف لَهُم بالدرايه فِيِ مجال حقوق الانسان
وتَقوم هَذه اللجنه بالنظر فِيِ التقارير الَّتِيِ تعرضها عَليها الدول الاطراف
وللجنه ان توجه تعليقات عامه لهَذه الدول وكذلِك اليِ المجلس الاقتصاديِ والاجتماعيِ فِيِ الامم المتحده [ر]وطبقا لنصوص اختياريه تضمِنها العهد المشار اليه لَم تتجاوز الدول المرتبطه بِه 70 دوله حتّى نهايه 1994 يجوز للجنه الحقوق الانسانيه ان تنظر أيضا بتبليغات دوله طرف بَعدَم وفاءَ دوله طرف اخريِ بالتزاماتها طبقا للاتفاقيه
وتعمل اللجنه كهيئه تقصيِ حقائق ويمكن انشاءَ لجان توفيق خاصه بالموافقه المسبقه للدول المعنيه مِن اجل عرض مساعيها الحميده بغيه التوصل اليِ حلول وديه عليِ اساس احترام الحقوق الانسانيه
ويجوز للجنه حقوق الانسانيه بموجب البروتوكول الاختياريِ ذاته ان تنظر اضافه لما تقدم مِن شكاويِ الافراد الَّذِين يدعون بانهم ضحايا خرق دوله طرف فِيِ بروتوكول لايِ مِن الحقوق المدونه فِيِ الاتفاقيه وترسل تقارير اللجنه اليِ الدول الاطراف المعنيه كَما تَقوم اللجنه بعرض تقارير سنويه عَن نشاطاتها السابقه عليِ الجمعيه العامه للامم المتحده

اما الدول المبرمه للعهد الخاص بالحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه
فتتعهد عرض تقارير دوريه عليِ المجلس الاقتصاديِ والاجتماعيِ بخصوص الاجراءات الَّتِيِ اتخذتها والتقدم الَّذِيِ احرزته مِن اجل حمايه هَذه الحقوق وللمجلس حق النظر فِيِ هَذه التقارير
بالتعاون مَع هيئات الامم المتحده ووكالاتها المتخصصه
الوكالات المتخصصه والوظيفيه ]وان يسعيِ عليِ اتخاذ اجراءَ دوليِ مناسب لمساعده الدول والاطراف فِيِ هَذه المجالات.

اليِ جانب هَذه الوثائق الدستوريه الدوليه العامه تبنت الامم المتحده عدَدا مِن الاتفاقيات والاعلانات ذَات الصله الوثيقه بالانسان: أهمها

1 الاتفاقيه الدوليه لازاله التمييز العنصريِ واشكاله كافه
وقد اقرتها الجمعيه العامه فِيِ ديسمبر 1965 بقرارها 2106 الدوره 21 ودخلت حيز التنفيذ وبلغ عدَد الدول المنضمه اليها حتّى نهايه 1993 94 دوله

2 الاعلان الخاص بازاله كُل اشكال عدَم التسامح والتمييز القائم عليِ الدين أو المنفعه
وقد صدرت الجمعيه العامه بتوافق الاراءَ فِيِ نوفمبر 1981.

3 الاتفاقيه الخاصه بازاله كُل اشكال التمييز ضد النساء
وقد اقرتها الجمعيه العامه فِيِ ديسمبر 1979 ودخلت حيز النفاذ فِيِ سبتمبر 1981 وانضمت اليها دول تربو عليِ المئه حتّى نهايه 1994.

4 الاتفاقيه الخاصه بمكافحه التعذيب والمعامله أو العقاب القاسيِ واللاانسانيِ أو المحط مِن الكرامه وقد تبنتها الجمعيه العامه بالتوافق فِيِ 10 ديسمبر 1984 ودخلت حيز النفاذ منذُ 26 يوليو 1987 بَين سبعين دوله ونيف.

5 الاتفاقيه الخاصه بحقوق الطفل وقد تبنتها الجمعيه العامه فِيِ 20 نوفمبر 1989 ودخلت حيز النفاذ بَين مئه دوله تقريبا بدءا مِن 2 سبتمبر 1990.

6 الاعلان الخاص بالحق فِيِ التنميه وقد اقرته الجمعيه العامه فِيِ 4 ديسمبر 1986 بقرارها رقم 128 للدوره 44.

7 الاتفاقيه الخاصه بالسكان الاصليين والقبليين فِيِ البلدان المستقله
وقد اقرته الجمعيه العامه لمنظمه العمل الدوليه فِيِ اجتماعها السنويِ عام 1989 وانضمت اليه حتّى الآن بوليفيا وكولومبيا
والمكسيك والنروج.

8 الاتفاقيه الخاصه بمركز اللاجئين وقد دخلت حيز النفاذ مِن 22 نيسان 1954 وكذلِك الاتفاقيه الخاصه بَعديميِ الجنسيه وقد انضمت اليِ الاوليِ أكثر مِن مئه وخمسين دوله

9 الاعلان الخاص باللجوء الاقليميِ الَّذِيِ اقرته الجمعيه العامه فِيِ 14/12/1967 بموجب قرارها رقم 2312 الدوره 22).

10 الاتفاقيه الخاصه بحمايه حقوق العمال المهاجرين وافراد اسرهم وقد اقرتها الجمعيه العامه للامم المتحده بقرارها 158 الدوره 45 فِيِ 25 فبراير 1991 وما زال قيد النظر مِن الدول الاعضاء.

وقد انشئ موخرا منصب المفوض الساميِ لحقوق الانسان بَعد الموتمر العالميِ المنعقد عام 1993).

انواع حقوق الانسان

اليانور روزفلت

تم تصنيف حقوق الانسان اليِ ثلاثه اقسام رئيسيه هي:

1 حقوق السلامه الشخصيه

2 الحريات المدنيه

3 الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه

4
حق الطفل

5
حق الرجل

6
حق المرأة

وتكفل حقوق السلامه الشخصيه امن الانسان وحريته
فلكُل مرء حق فِيِ الحيآة والحريه وفيِ التمتع بالامان عليِ شخصه
كَما لايجوز استرقاق أحد أو تعذيبه أو اعتقاله تعسفا
اما الحريات المدنيه فأنها تقر حريه التعبير عَن المعتقدات بالاقوال والممارسه ؛ فَهيِ تكفل لكُل شخص حريه الرايِ والتعبير والوجدان والدين والتجمع
ومن الحريات المدنيه الاخرى: حق الاقتراع فِيِ الانتخابات
وفيِ تقلد الوظائف العامه وفيِ التزوج وتاسيس اسره
وتنطويِ الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه عليِ حصول الشخص عليِ الحاجات الانسانيه الاساسيه
وحقه فِيِ الرقيِ الاجتماعي
فلكُل شخص حق فِيِ مستويِ معيشه يكفيِ لضمان الصحه والرفاهه خاصه عليِ صعيد الماكل والمسكن والملبس والعنايه الطبيه والتعليم
كَما تنطويِ عليِ حق الشخص فِيِ العمل وانشاءَ النقابات والانضمام اليها.

تطور حقوق الانسان

بذلت جهود حثيثه لاقرار الحقوق الاساسيه للانسان منذُ مئات بل الاف السنين
ومن هَذه الجهود اعلان وثيقه الماجنا كارتا أو العهد الاعظم عام 1215 م
الَّتِيِ منحت حقوقا للافراد
واخضعت ملك انجلترا لحكم القانون
واضحت الماجتا كارتا نموذجا احتذت بِه كافه الوثائق الَّتِيِ صدرت لاحقا مِثل سان الحقوق الامريكيِ الَّذِيِ صدر عام 1791 م
وقد اقترح بيان الحقوق فكره اقرار الحقوق العالميه غَير أنه استثنى
عمليا
الرقيق ومجموعات اخريِ مِن التمتع بها
فبيان الحقوق لَم يكن فِيِ حقيقته عالميا اذ قصر عَن التعبير عَن حقوق الانسان كَما نفهمها الان
ومع اطلاله القرن العشرين الميلاديِ بدات الشعوب فِيِ انشاءَ منظمات دوليه متعدده
فتكونت فِيِ عام 1919 م منظمه العمل الدوليه الَّتِيِ ظلت تسعيِ لاقرار الحقوق الاساسيه فِيِ جميع انحاءَ العالم.

تبلورت مفاهيم حقوق الانسان الحديثه فِيِ اعقاب الحرب العالميه الثانيه 1939 1945 م)
فبعد ان وَضعت الحرب اوزارها
كونت الدول المستقله منظمه الامم المتحده
واصدرت هَذه المنظمه ميثاقها الَّذِيِ اصبح واحدا مِن اوليِ وثائق حقوق الانسان العالميه
وقد نص ميثاق الامم المتحده عليِ تعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسيه للناس جميعا دون تمييز بسَبب الجنس أو اللغه أو الدين
ولا تفريق بَين الرجال والنساء
ولما خلا الميثاق مِن قائمه تتناول بالتفصيل حقوق الانسان فقد اصدرت الامم المتحده الاعلان العالميِ لحقوق الانسان فِيِ 10 ديسمبر 1948 م
الذيِ تضمن المبادئ الرئيسيه للحقوق المدنيه والسياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه والحريات الفرديه

دور الامم المتحده فِيِ صيانه حقوق الانسان

المعاهدات

الجمعيه العامه للامم المتحده

تبنت الامم المتحده مِن المبادئ ما ساعدت عليِ تشريع القوانين الَّتِيِ تكفل حقوق الانسان فِيِ كُل دوله عليِ حده
وابرمت الامم المتحده بَعض المعاهدات الَّتِيِ اضفت شرعيته عليِ هَذه القوانين
وتضطلع لجنه حقوق الانسان التابعه للامم المتحده باعداد مسودات هَذه المعاهدات وتوافق عَليها الجمعيه العموميه للامم المتحده

وكَانت الامم المتحده قَد تبنت عام 1966 م المعاهده العالميه للحقوق المدنيه والسياسيه
والمعاهده العالميه للحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه
وقد وفرت هَذه المعاهدات الغطاءَ والحمايه القانونيه للكثير مِن الحقوق الَّتِيِ نص عَليها الاعلان العالميِ لحقوق الانسان
وتبنت معاهدات اخرى
منذُ ذلِك الوقت
قضايا مختلفه مِثل معامله السجناء
ووضع اللاجئيين
وحقوق المرأة
وحقوق الطفل.

الاغاثه والمساعدات الاخرى

تعجز بَعض الدول
احيانا
عن تقديم ما يكفل حقوق الانسان الاساسيه لمواطنيها
فتعمل الامم المتحده عليِ تزويدهم بالغذاءَ والمسكن والاعدادات الطبيه وغيرها مِن المساعدات.

وكَانت لجنه حقوق الانسان قَد اهتمت فِيِ ايامها الاوليِ بالتصديِ لانتهاكات حقوق الانسان
اما اليَوم فإن اللجنه تعمل عليِ الارتقاءَ بالتعليم وغيره مِن الوسائل المساعده لايجاد بنيات حكوميه تتصديِ لانتهاكات حقوق الانسان
وتستفيد
هَذه الايام
دول كثِيره مِن المساعدات الَّتِيِ تقدمها الامم المتحده فِيِ شَكل برنامج تعليميه واختصاصييِ تقنيه
كَما ترسل خبراءَ فِيِ القانون لمراقبه الانتخابات
وتقديم التدريبات اللازمه لمسووليِ السجون وضباط الشرطه

الرقابه

تراقب لجان دوليه تابعه للامم المتحده تعرف باسم هيئات المعاهده تنفيذ معاهدات حقوق الانسان
واذا ساور الامم المتحده شك فِيِ حدوث انتهاك لحقوق الانسان فأنها تعمل عليِ تعيين فريق أو شخص لدراسه الامر وتلزمه بتقديم تقرير بشان هَذا الامر
وقد تكشف تقارير الامم المتحده عَن مشاكل معينه تطلب ممارسه ضغط دوليِ عليِ حكومه ما حتّى ترضخ وتَقوم بحل هَذه المشكله بمساعده الامم المتحده

التدابير التجاريه والدبلوماسيه

تنتهك بَعض الحكومات بانتظام ومع سبق الاصرار حقوق الانسان
وقد ترفض هَذه الحكومات التعاون مَع جهود الامم المتحده الدبلوماسيه لضمان صيانه هَذه الحقوق
عندها تبادر الامم المتحده وتوصيِ بفرض عقوبات عليِ الدوله الاثمه
الا ان ذلِك لَم يحدث الا فِيِ حالات قلِيله جدا
وخلال فتره العقوبات تحظر الدول الاخريِ القيام بايِ نشاط تجاريِ مَع هَذا البلد
وتقطع علاقاتها الدبلوماسيه معه
وغالبا ما تَكون العقوبات رادعه وفعاله الا ان اثرها ياخذ وقْتا طويلا
ففيِ عام 1962 م
اوصت الامم المتحده بفرض عقوبات عليِ النظام العنصريِ فِيِ جنوب افريقيا جراءَ تبنيه سياسه الفصل العنصريِ أو الابارتيد
وفيِ عام 1991 م
وبعد سنوات طويله مِن العقوبات وغيرها مِن الضغوط الغت حكومه افريقيا قوانين الابارتيد
وقد وجهت انتقادات حاده لسياسه فرض العقوبات لأنها تجر الويلات عليِ الشعوب دون تحقيق التغييرات الجوهريه المنشوده مِن جانب الحكومه المعنيه

حفظ السلام

تتسب الاضرابات المدنيه والصراعا

ات المسلحه فِيِ انتهاكات صريحه لحقوق الانسان
وعندما تعجز بَعض الحكومات عَن بسط النظام فِيِ منطقه ما فإن الامم المتحده ترسل قواتها اليِ هَذه المنطقه لفرض النظام
ولا تبادر الامم المتحده بارسال قواتها لحفظ السلام الا بَعد موافقه اطراف النزاع
وفيِ هَذا السياق نذكر ان تيمور الشرقيه قَد نالت استقلالها عام 1999 م بَعد اجراءَ استفتاءَ اشرفت عَليه الامم المتحده
وعندما اعترضت ميلشيات مناوئه للاستقلال عليِ نتيجه الاستفتاءَ ومارست اعمال عنف ضد شعب تيمور الشرقيه ارسلت الامم المتحده
بعد الموافقه الاندونسيه
قوات لبسط النظام فِيِ المنطقه

محاكم جرائم الحرب

ينتهك كثِير مِن القاده العسكريين اثناءَ الصراعات المحليه حقوق الانسان بل يتخذ ذلِك استراتيجيه لتحقيق انتصارات ميدانيه
يذكر ان الامم المتحده كَانت قَد عقدت محاكمات لمجرميِ الحرب الَّذِين انتهكوا حقوق الانسان فِيِ رواندا وبعض مناطق يوغوسلافيا السابقه

منظمات حقوق الانسان الاخرى

المنظمات الحكوميه

الاقليميه تنشط فِيِ صيانه حقوق الانسان فِيِ مناطق متفرقه مِن العالم
ومن ابرز هَذه المنظمات جامعه الدول العربيه
والاتحاد الاوروبي
ومنظمه الوحده الافريقيه
ومنظمه الدول الامريكيه ومجلس العالميِ لمقاومه العنصريه

المنظمات المستقله

تعمل لجعل الرايِ العام موثرا وناقدا
كَما تسعيِ لحمايه القانون مِن أيِ خروقات
ومن هَذه المنظمات: منظمه العفو الدوليه
ومنظمه مراقبه حقوق الانسان هيرمن رايتس ووتش)
وتوديِ هَذه المنظمات دورا مُهما للفت الانتباه اليِ أنها انتهاك حقوق الانسان
فعليِ سبيل المثال
كشفت تحقيقات منظمه العفو الدوليه فِيِ سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين النقاب عَن مشكله اختفاءَ الاف المعارضين للحكومه العسكريه فِيِ الارجنتين
وقد اشارت التحقيقات اليِ ان الحكومه قامت بتصفيه معارضيها وقْتلتهم
مما جعل الامم المتحده تَقوم بمزيد مِن الدراسات والتحقيقات حَول هَذه المشكله

حقوق الانسان والاختلافات الثقافيه

يدعيِ بَعض منتهكيِ حقوق الانسان ان المقاييس العالميه لهَذه الحقوق تتعارض مَع السمات التقليديه الاصيله لثقافاتهم
وتوكد الامم المتحده بدورها أنها تحميِ الحقوق الثقافيه كافه الا أنها لا تحميِ المارسات الَّتِيِ تنتهك الحقوق الانسانيه لشخص اخر
ومن جهه اخريِ لا يريِ ضحايا انتهاكات حقوق الانسان تعارضا فِيِ سمات ثقافاتهم ومعايير حقوق الانسان العالميه
فهم لا يناوون القاده والقوانين الَّتِيِ تجيز انتهاك حقوق الانسان
فهم يرون ان التقاليد والسمات الثقافيه لايه ثقافه تستطيع ان تستوعب مبادئ حقوق الانسان.

الاعلان العالميِ لحقوق الانسان

لما كَان الاعتراف بالكرامه المتاصله فِيِ جميع اعضاءَ الاسره البشريه وبحقوقهم المتساويه الثابته هُو اساس الحريه والعدل والسلام فِيِ العالم
ولما كَان تناسيِ حقوق الانسان وازدراوها قَد افضيا اليِ اعمال همجيه اذت الضمير الانساني
وكان غايه ما يرنو اليه عامه البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحريه القول والعقيده ويتحرر مِن الفزع والفاقه
ولما كَان مِن الضروريِ ان يتوليِ القانون حمايه حقوق الانسان لكيلا يضطر المرء آخر الامر اليِ التمرد عليِ الاستبداد والظلم
ولما كَانت شعوب الامم المتحده قَد اكدت فِيِ الميثاق مِن جديد ايمأنها بحقوق الانسان الاساسيه وبكرامه الفرد وقدره وبما للرجال والنساءَ مِن حقوق متساويه وحزمت امرها عليِ ان تدفع بالرقيِ الاجتماعيِ قدما وان ترفع مستويِ الحيآة فِيِ جو مِن الحريه افسح
ولما كَانت الدول الاعضاءَ قَد تعهدت بالتعاون مَع الامم المتحده عليِ ضمان اطراد مراعاه حقوق الانسان والحريات الاساسيه واحترامها
ولما كَان للادراك العام لهَذه الحقوق والحريات الاهميه الكبريِ للوفاءَ التام بهَذا التعهد
فان الجمعيه العامه تناديِ بهَذا الاعلان العالميِ لحقوق الانسان عليِ أنه المستويِ المشترك الَّذِيِ ينبغيِ ان تستهدفه كافه الشعوب والامم حتّى يسعيِ كُل فرد وهيئه فِيِ المجتمع
واضعين عليِ الدوام هَذا الاعلان نصب اعينهم.

حقوق الانسان فِيِ النطاق الاقليمي

كَانت اوروبا اسرع القارات فِيِ التجاوب مَع الاعلان العالميِ لحقوق الانسان نصا وعملا
ففيِ 4/11/1950 وقعت فِيِ روما الاتفاقيه الاوربيه لحمايه حقوق الانسان وحرياته الاساسيه
وقد دخلت هَذه الاتفاقيه حيز النفاذ فِيِ 3/9/1953
وتضم اليَوم 25 دوله وبلدا(ايِ دوله ناقصه السياده بالحمايه ليتشناستاين وسان سيمونمارينو
تتالف الاتفاقيه مِن نص رئيس وعشره ملاحق تفصيليه أو تفسيريه أو تعديليه

لقد كَانت الغايه مِن هَذه الاتفاقيه الَّتِيِ حررت سنه 1984 تعد بحق أكثر تقدما مِن الاتفاقيات ذَات الطابع العالميِ وايجاد السبل الفعليه لحمايه ما جاءَ فيها مِن حقوق وحريات اساسيه أكثر تواضعا مما جاءَ فِيِ الاعلان العالميِ لحقوق الانسان كونها تركز عليِ الحريات التقليديه وليس الحقوق الاجتماعيه والاقتصاديه

فقد تضمنت الاتفاقيه الاوربيه وتعرف احيانا باتفاقيه روما لحقوق الانسان انشاءَ هيئتين دوليتين لضمان حقوق الانسان الاوربيِ وهي:

لجنه حقوق الانسان.

المحكمه الاوربيه لحقوق الانسان
وقد جريِ تعديل الاتفاقيه الاوربيه موخرا
لتفسح لجنه حقوق الانسان مكأنها للمحكمه الاوربيه لحقوق الانسان مما يدعم مِن حمايه هَذه الحقوق.

ومن صلاحيات المحكمه الاوربيه البت بحكم قضائيِ ملزم فيما يحال عَليها مِن موضوعات مِن دوله المضرور أو الدوله المشكو مِنها أو احديِ الدول المتعاقده الاخرى.

وقد تضمن اعلان هلسنكيِ الصادر فِيِ 1/8/1975 فقرات خاصه بحقوق الانسان الاوربي.

اما فِيِ القاره الامريكيه فقد صدر بمدينه بوغوتا الاعلان الامريكيِ لحقوق الانسان وواجباته فِيِ 2 ايار 1948.

وفيِ سان خوزيه بكوستاريكا صدرت فِيِ 22/11/1969 الاتفاقيه الامريكيه لحقوق الانسان ودخلت حيز النفاذ بدءا مِن 18/7/1978 بَين ست وعشرين دوله هِيِ غالبيه الدول الامريكيه
وحاولت هَذه الاتفاقيه الاوربيه
وبقيِ انتهاك حقوق الانسان فِيِ امريكا اللاتينيه هُو الاصل عليِ خلاف الحال فِيِ الدول الاوربيه

اما فِيِ القاره الافريقيه فقد اصدر موتمر روساءَ دول وحكومات منظمه الوحده الافريقيه فِيِ 30/7/1979 قرار رقم 115 16 بشان اعداد مشروع اوليِ لميثاق افريقيِ لحقوق الانسان والشعوب
وعليِ الاثر تقدمت لجنه مِن الخبراءَ لروساءَ الدول والحكومات الافريقيه المنعقد فِيِ نيروبيِ فِيِ 26/6/1981 وقد دخل الميثاق حيز النفاذ فِيِ 26/10/1986 بَعد تصديق ست وعشرين دوله افريقيه عَليه الاغلبيه المطلقه .

كرر الميثاق الافريقيِ لحقوق الانسان الحقوق التقليديه كَما وردت فِيِ ما سبقه مِن مواثيق واعلانات لكِنه خلافا لما سبق خص بَعض الحقوق ذَات الصفه الجماعيه بنصوص معينه المواد 18-26 مِثل حق المساواه بَين الشعوب وحق تقرير المصير وحق الشعوب المستعمَره فِيِ الكفاح المسلح لتحرير نفْسها كَما تفرد الميثاق الافريقيِ بادراج التزامات عليِ الافراد احتراما لحقوق غَيرهم كواجب المحافظة عليِ تطور الاسره وانسجامها وخدمه المجتمع الوطنيِ والعمل باقصيِ القدرات ودفع الضرائب(م 27-29).

هنا أيضا بقيِ الميثاق الافريقيِ لحقوق الانسان ادنيِ كثِيرا مِن طموحات شعوب القاره الَّتِيِ شهدت وتشهد خروقات فاضحه لابسط حقوق الانسان
بل وشهدت موخرا 94-95 حروب الاباده الجماعيه Genocide فِيِ روانده وبورونديِ والصومال وسواها.

اما فِيِ الوطن العربيِ فقد جاءَ ميثاق جامعه الدول العربيه الموقع فِيِ 22 اذار 1945 خلوا مِن أيِ نص عَن حقوق الانسان
غير ان مجلس الجامعه وافق فِيِ 3/9/1968 القرار2443/48 اليِ انشاءَ اللجنه العربيه الدائمه لحقوق الانسان الَّتِيِ عهد اليها اعداد مقترحات وابحاث وتوصيات ومشروعات اتفاقات يتعين ان تحظيِ بموافقه مجلس الجامعه
وتتالف هَذه اللجنه مندوبيِ الحكومات العربيه وليس مِن اشخاص اكفاءَ يودون واجبهم بصفتهم الشخصيه
لذا ظل دور الجنه هامشيا.

وبناءَ عليِ توصيه الموتمر الاقليميِ العربيِ لحقوق الانسان الَّذِيِ انعقد فِيِ بيروت بَين 2 و10/10/1968 انشا مجلس الجامعه لجنه خبراءَ عهد اليها اعداد مشروع اعلان عربيِ لحقوق الانسان القرار 3668/30 فِيِ 10/9/1971 وقد اعدت اللجنه بالفعل هَذا المشروع المستمد فِيِ جله مِن الاعلان العالميِ لحقوق الانسان مَع مراعاه خصوصيه الوطن وحضارته
لكن المشروع لقيِ طريقَة اليِ الاهمال.

وعندما انتقلت الجامعه اليِ تونس توصلت فِيِ 11/11/1982 اليِ اعتماد مشروع جديد اسمته الميثاق العربيِ لحقوق الانسان
غير ان مجلس الجامعه قرر فِيِ دورته التاسعه والسبعين 1983 احاله المشروع عليِ الدول الاعضاءَ فِيِ الجامعه لوضع ملاحظاتها عَليه وما زالت الدول الاعضاءَ بصدد ذلِك حتّى نهايه 1995
مع ان المشروع العتيد لا يصل فِيِ اهدافه اليِ أيِ مِن الاعلانات والمواثيق المقره عالميا أو أقليميا.

لكن الوطن العربيِ شهد ويشهد ولاده معاهد وموسسات تعنيِ بحقوق الانسان العربيِ فعلا لا قولا مِن دون ان يقترن عملها بتصرف حكوميِ جماعيِ عربي.

ان موضوع حقوق الانسان غدا الشغل الشاغل للمحافل الدوليه العالميه والاقليميه
وقد اوصت منظمه الامم المتحده للتربيه والثقافه والعلوم[ر] UNESCO
ان تدرس حقوق الانسان ماده مستقله فِيِ شتيِ مراحل التدريس وعليِ اثر ذلِك تقرر ادخال مقرر خاص مِن متطلبات التخرج الجامعيِ فِيِ كُل الكليات فِيِ عدَد مِن الجامعات العربيه كَما أنه يدرس فِيِ نطاق الثقافه القوميه أو القانون الدستوريِ والدوليِ فِيِ جامعات اخرى
والقصد مِن ذلِك كله تثبيت مقوله ان الاصل ترسيخ الفكره فِيِ ذهن الناس حتّى يسهموا هُم فِيِ تطويرها مِن حلم أو هدف نظريِ اليِ حقيقه واقعه مويده بالثواب والعقاب.

  • صور عن حقوق الانسان
  • مقال حول كيفية خرق حقوق الانسان في العالم
948 views

مقالات عن حقوق الانسان