مقال اجتماعي عن العنف الاسري



مقال اجتماعي عن العنف الاسري حيث ان العنف الاسرى هو اشهر انواع العنف البشرى انتشارا في زمننا هذا،

 

و رغم اننا لم نحصل بعد على دراسة دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الاسرى في مجتمعنا الا ان اثارا له بدات تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبا ان نسبتة في ارتفاع و تحتاج من كافة اطراف المجتمع التحرك بصفة سريعة و جدية لوقف هذا النمو و اصلاح ما يمكن اصلاحه.

 

صور مقال اجتماعي عن العنف الاسري

قبل الخوض اكثر في مجال العنف الاسرى علينا اولا ان نعرف الاسرة و نبين بعض الامور المهمة في الحياة الاسرية و العلاقات الاسرية و التي ما ان تتحقق او بعضها حتى نكون قد و ضعنا حجرا اساسيا في بناء سد قوي امام ظاهرة العنف الاسري.

تعريف الاسره:
الاسره: هي الموسسة الاجتماعية التي تنشا من اقتران رجل و امراة بعقد يرمى الى انشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع،

 

و اهم اركانها،

 

الزوج،

 

و الزوجه،

 

و الاولاد.

اركان الاسره:
فاركان الاسرة بناء على ما تقدم هي:
(1 الزوج.
(2 الزوجه.
(3 الاولاد.

وتمثل الاسرة للانسان «الماوي الدافئ،

 

و الملجا الامن،

 

و المدرسة الاولى،

 

و مركز الحب و السكينة و ساحة الهدوء و الطمانينه

الان و بعد التحدث عن تعريف الاسرة و تكوينها لننتقل الى وصف العلاقة الطبيعية المفترضة بين اركان هذه الاسره.

((الرافة و الاحسان اساس العلاقة الاسرية السليمه))

(1 الحب و الموده: ان هذا النهج وان كان مشتركا بين كل افراد العائلة الا ان مسوولية هذا الامر تقع بالدرجة الاولي على المراه،

 

فهي بحكم التركيبة العاطفية التي خلقها الله تعالى عليها تعد العضو الاسرى الاكثر قدرة على شحن الجو العائلى بالحب و الموده.
(2 التعاون: و هذا التعاون يشمل شوون الحياة المختلفه،

 

و تدبير امور البيت،

 

و هذا الجانب من جوانب المنهج الذى تقدم به الاسلام للاسرة يتطلب تنازلا و عطاء اكثر من جانب الزوج.
(3 الاحترام المتبادل: لقد درج الاسلام على تركيز احترام اعضاء الاسرة بعضهم البعض في نفوس اعضاءها.

من الثوابت التي يجب ان يضعها مدير العائلة الزوج نصب عينية هي «ان الله سبحانة و تعالى لم يجعل له اية سلطة على زوجتة الا فيما يتعلق بالاستمتاع الجنسي،

 

و ليست له اية سلطة عليها خارج نطاق ذلك الا من خلال بعض التحفظات الشرعية التي يختلف الفقهاء في حدودها،

 

و تتعلق بخروج المراة من بيتها من دون اذن زوجها».
اما ما تقوم به المراة من الواجبات المنزلية التي من خلالها تخدم الزوج و العائلة فانه من قبيل التبرع من قبلها لا غير،

 

و الا فهي غير ملزمة شرعا بتقديم كل ذلك.

 

وان كان البعض يرقي بهذه الوظائف التي تقدمها المراة الى مستوي الواجب الذى يعبر عنه بالواجب الاخلاقى الذى تفرضة الاخلاق الاسلاميه.
فاذا عرف الزوج بان هذه الامور المنزلية التي تتبرع بها الزوجة لم تكن من صميم و اجبها،

 

بل تكون المراة محسنة في ذلك،

 

حيث ان الاحسان هو التقديم من دون طلب،

 

فماذا يترتب على الزوج ازاء هذه الزوجة المحسنه؟
الا يحكم العقل هنا بانه يجب على الانسان تقديم الشكر للمحسن لا ان يقابلة بالجفاف؟
ان هذه الحقيقة التي يفرضها العقل هي عين ما اكد عليه القران الكريم في قوله تعالى:
{هل جزاء الاحسان الا الاحسان}.
ان اقل الشكر الذى يمكن ان يقدمة الزوج للزوجة المحسنة هو «ان يعمل بكل ما عندة في سبيل ان يحترم الام زوجته،واحاسيسها،

 

و تعبها،

 

و جهدها،

 

و نقاط ضعفها».

مسوولية الزوج تجاة زوجته:
1 الموافقه،

 

ليجتلب بها موافقتها،

 

و محبتها،

 

و هواها.
2 و حسن خلقة معها،

 

و استعمالة استمالة قلبها بالهيئة الحسنه.
3 و توسعتة عليها».

صور مقال اجتماعي عن العنف الاسري

مسوولية الزوجة في التعامل مع الابناء و ركزنا في هذا الجانب على مسوولية الزوجة لانها الجانب الذى يتعامل مع الابناء اكثر من الزوج:

1 تزيين السلوك الحسن للاولاد و توجية انظارهم بالوسائل المتاحة لديها الى حسن انتهاج ذلك السلوك،

 

و نتائج ذلك السلوك و اثارة عليهم في الدنيا،

 

و في الاخره.
2 تقبيح السلوك الخاطئ و المنحرف لهم،

 

و صرف انظارهم ما امكنها ذلك عن ذلك السلوك،

 

و اطلاعهم على الاثار السيئه،

 

و العواقب الوخيمة التي يمكن ان تترتب على السلوك المنحرف و الخاطئ.
3 تربية البنات على العفة و الطهاره،

 

و ارشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات،

 

و تحذيرهن من الاقتداء باللاتى يشتهرن بانحرافهن الاخلاقي.

 

كما تحذرهن من الاستهتار،

 

و خلع الحجاب و عدم الاستماع الى ما يثار ضدة من الاباطيل من قبل اعداء الاسلام و من يحذو حذوهم.
4 الاعتدال في العاطفة و عدم الاسراف في تدليل الاولاد ذلك الذى يقود الى ضعف شخصية الاولاد،

 

و عدم ارتقائها الى المرحلة التي تتحمل فيها مسوولياتها.
5 توجية انظار الاولاد الى المكانة التي يحتلها الاب في الاسره،

 

و ما يجب عليهم من الاحترام تجاهه،

 

و الاقتداء به على فرض كونة رجلا يستحق الاقتداء به و ذلك كى يتمكن الاب من اداء دورة في توجية الاولاد،

 

و اصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم.
6 تجنب الاصطدام بالزوج وخاصة امام الاولاد لانة قد يخلق فجوة بينهما تقود الى اضطراب الطفل و خوفة و قلقه.
7 و جوب اطلاع الاب على المظاهر المنحرفة في سلوك الاولاد،

 

او ما قد يبدر منهم من الاخطاء التي تنذر بالانحراف و عدم الانسياق مع العاطفة و الخوف من ردة فعل الاب.
8 صيانة الاولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمه،

 

و ابعادهم عن مغريات الشارع،

 

و وسائل الاعلام المضلله.

 

من قبيل البرامج المنحرفه،

 

و الكتب المضلله.
9 محافظتها على مظاهر اتزانها امام الاولاد و ذلك كى لا يقتدى الاولاد بها،

 

لانهم على فرض عدم قيامها بذلك سيقعون في تناقض بين اتباع ما تقوله الام،

 

او تمارسه.

مسوولية الزوج الاب تجاة الاولاد:

1 ضرورة اختيار الرحم المناسب للولد بان يختار الزوجة الصالحة التي نشات في بيئة صالحه.
2 تهيئة الظروف المعيشية المناسبة التي تمكنهم من العيش بهناء.
3 حسن اختيار الاسم و هو من حق الولد على ابيه.
4 ان يحسن تعليم الاولاد و تربيتهم التربية الصحيحه،

 

و يهيئهم التهيئة السليمة ليكونوا ابناء صالحين مهيئين لخدمة المجتمع.
5 ان يزوجهم اذا بلغوا.

الان و بعد تبيان الاسرة و اهميتها و علاقاتها و حقوق افرادها نعود للحديث عن موضوعنا الاساسى و هو العنف الاسري:

ولاننا نعلم يقينا مما سبق ذكرة اعلاة ان الاسرة هي اساس المجتمع و مصدر قوتة و تفوقة فاننا نوكد على حقيقة ان العنف الاسرى اكثر فتكا بالمجتمعات من الحروب و الاوبئة الصحية لانة ينخر اساس المجتمع فيهدة او يضعفه.

ومن هنا تاتى اهمية الاسراع الى علاج هذا المرض قبل ان يستفحل.

لنستعرض الان بعض مسبباتة التي نعرفها:

ان ظاهرة العنف الاسرى جاءت نتيجة للحياة العصريه،

 

فالضغط النفسي و الاحباط،

 

المتولد من طبيعة الحياة العصرية اليوميه،

 

تعد من المنابع الاولية و الاساسية لمشكلة العنف الاسري.

والعنف سلوك مكتسب يتعلمة الفرد خلال اطوار التنشئة الاجتماعيه.

 

فالافراد الذين يكونون ضحية له في صغرهم،

 

يمارسونة على افراد اسرهم في المستقبل.

كذلك فان القيم الثقافية و المعايير الاجتماعية تلعب دورا كبيرا و مهما في تبرير العنف،

 

اذ ان قيم الشرف و المكانة الاجتماعية تحددها معايير معينة تستخدم العنف احيانا كواجب و امر حتمي.

 

و كذلك يتعلم الافراد المكانات الاجتماعية و اشكال التبجيل المصاحبة لها و التي تعطى القوي الحقوق و الامتيازات التعسفية اكثر من الضعيف في الاسره،وهذا ينبطق احيانا بين الاخوة و الاخوات.

من هم الاكثر تعرضا للعنف الاسري:

تبين من كل الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الاسرى في مجتمعاتها ان الزوجة هي الضحية الاولي وان الزوج بالتالي هو المعتدى الاول.
ياتى بعدها في الترتيب الابناء و البنات كضحايا اما للاب او للاخ الاكبر او العم.

فبنسبة 99 يكون مصدر العنف الاسرى رجل.

مسببات العنف الاسري:

اثبتت الدراسات على مستوي العالم الغربى و العربي ايضا و بما فيها السعودي حسب مقال في جريدة الوطن يوم الاربعاء الموافق 5 ربيع الاخر 1427ة ان ابرز المسببات و اكثرها انتشارا هو تعاطى الكحول و المخدرات.

ياتى بعدة في الترتيب الامراض النفسية و الاجتماعية لدي احد الزوجين او كلاهما.

ثم اضطراب العلاقة بين الزوجين لاى سبب اخر غير المذكورين اعلاه.

دوافع العنف الاسري:

1 الدوافع الذاتيه:
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الانسان،

 

و نفسه،

 

و التي تقودة نحو العنف الاسري،

2 الدوافع الاقتصاديه:
فى محيط الاسرة لا يروم الاب الحصول على منافع اقتصادية من و راء استخدامة العنف ازاء اسرتة و انما يكون ذلك تفريغا لشحنة الخيبة و الفقر الذى تنعكس اثارة بعنف من قبل الاب ازاء الاسره.

3 الدوافع الاجتماعيه:
العادات و التقاليد التي اعتادها مجتمع ما و التي تتطلب من الرجل حسب مقتضيات هذه التقاليد قدرا من الرجولة في قيادة اسرتة من خلال العنف،

 

و القوه،

 

و ذلك انهما المقياس الذى يبين مقدار رجولته،

 

و الا فهو ساقط من عداد الرجال.
و هذا النوع من الدوافع يتناسب طرديا مع الثقافة التي يحملها المجتمع،

 

و خصوصا الثقافة الاسرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة و الوعي،

 

كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقيه،

 

و على العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدوده،

 

اذ تختلف درجة تاثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.

نتائج العنف الاسري:

1 اثر العنف فيمن مورس بحقه:
هناك اثار كثيرة على من مورس العنف الاسرى في حقة منها:
ا تسبب العنف في نشوء العقد النفسية التي قد تتطور و تتفاقم الى حالات مرضية او سلوكيات عدائية او اجراميه.
ب زيادة احتمال انتهاج هذا الشخص الذى عاني من العنف النهج ذاتة الذى مورس في حقه.
2 اثر العنف على الاسره:
تفكك الروابط الاسرية و انعدام الثقة و تلا شي الاحساس بالامان و ربما نصل الى درجة تلا شي الاسره.
3 اثر العنف الاسرى على المجتمع:
نظرا لكون الاسرة نواة المجتمع فان اي تهديد سيوجة نحوها من خلال العنف الاسري سيقود بالنهايه،

 

الي تهديد كيان المجتمع باسره.

الحلول:
1.

 

الوعظ و الارشاد الدينى المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الاسري،

 

اذ ان تعاليم الدين الاسلامي توضح اهمية التراحم و الترابط الاسري،
2.

 

تقديم استشارات نفسية و اجتماعية و اسرية للافراد الذين ينتمون الى الاسر التي ينتشر فيها العنف
3.

 

و جوب تدخل الدولة في امر نزع الولاية من الشخص المكلف بها في الاسرة اذا ثبت عدم كفاءتة للقيام بذلك و اعطائها الى قريب اخر مع الزامة بدفع النفقه،

 

و اذا تعذر ذلك يمكن ايجاد ما يسمي بالاسر البديلة التي تتولي رعاية الاطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الاسري.
4.

 

ايجاد صلة بين الضحايا و بين الجهات الاستشارية المتاحة و ذلك عن طريق ايجاد خطوط ساخنة لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات و المساعدة اذا لزم الامر.

الخلاصه:
اننا عندما نريد ان نربى و نثقف كلا من الولد و البنت نربيهما على اساس ان كلا من الرجل و المراة يكمل احدهما الاخر.
فانوثة المراة انما هي بعاطفتها،

 

و حنانها،

 

و رقتها.
كما ان رجولة الرجل انما هي بارادته،

 

و صلابته،

 

و قدرتة على مواجهة الاحداث.
فالرجل يعانى من نقص في العاطفه،

 

و الحنان،

 

و الرقه،

 

و المراة التي تمتلك فائضا من ذلك هي التي تعطية العاطفه،

 

و الحنان،

 

و الرقه.

 

و لهذا كانت الزوجة سكنا لتسكنوا اليها}.
والمراة تعانى من نقص في الاراده،

 

و الحزم،

 

و الصلابه،

 

و الرجل الذى يمتلك فائضا من ذلك هو الذى يمنحها الاراده،

 

و الحزم،

 

و الصلابه.

 

و لهذا كان الزوج قيما على الزوجة كما يقول تبارك و تعالى:
{الرجال قوامون على النساء}.

فالتربية تكون اذن على اساس ان المراة و الرجل يكمل احدهما الاخر».

وهناك طرق ممكن انتهاجها لمساعدة الزوجات و الاطفال الذين تعرضوا للعنف الاسري،

 

و الخطوة الاولي تكمن في دراسة و جمع ما امكن من معلومات حول ديناميكة اسرهم.

1.

 

توفير اماكن امنة للنساء و الاطفال يمكنهم الذهاب اليها للشعور بالامان و لو لوقت يسير و يمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.
2.

 

العمل على تعليم النساء و الاطفال على تطوير خطط للامان لهم داخل المنزل و خارج المنزل.
3.

 

التعاون مع الجهات المختصة برعاية الاسر و الاطفال لايجاد حلول تتوافق مع كل اسرة على حده.
4.

 

تدريب الاطفال على ممارسة ردود افعال غير عنيفة لتفريغ الشحنات السلبية التي تولدت لديهم نظر العنف الذى مورس عليهم.
5.

 

تعليم الاطفال على سلوكيات ايجابية بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب و المشاعر السلبية لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبلية امنة و سليمه.

تم بحمد الله تعالى و امل ان اكون قد و فقت في تغطية اغلب جوانب الموضوع الذى يحتاج الى وقت و جهد اكبر من قبل الكل و ما قدمتة هنا الا جهد فرد قابل للصواب و قابل للخطا و كلى ثقة فيمن يطلع عليه في ان يقوم نقاط الضعف التي فيه

  • الاحسان اساس العلاقه الاسريه

2٬470 views

مقال اجتماعي عن العنف الاسري