مقال عن الحياء

مقال عن الحياء فسمة الخير: الدعة و الحياء, و سمة الشر: القحة و البذاء, و كفي بالحياء خيرا ان على الخير دليلا, و كفي بالقحة و البذاء شرا ان يكونا الى الشر سبيلا, و قد روي حسان بن عطية عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” الحياء و العى شعبتان من الايمان, و البذاء و البيان شعبتان من النفاق ” اخرجة احمد و الترمذى و الحاكم.

 

.

صور مقال عن الحياء

ويصد بالعي: سكون اللسان تحرزا عن الوقوع في البهتان, و البذاء: ضد الحياء و هو فحش الكلام, و البيان: فصاحة اللسان و المراد به هنا ما يكون فيه اثما من الفصاحة كهجو او مدح بغير حق, و يشبة ان يكون العى في معنى الصمت, و البيان في معنى التشدق, كما جاء في حديث اخر: ” ان ابغضكم الى الله الثرثارون المتفيهقون المتشدقون “, و روي ابوسلمة عن ابي هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ” الحياء من الايمان و الايمان في الجنه, و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار ” في معجم الطبراني, سنن البيهقي, و اخرجة احمد و الترمذى و قال: حسن صحيح, و اخرجة البخارى في الادب عن ابي بكره.

الحياء من الايمان
المسلم عفيف حييى و الحياء خلق له, و الحياء من الايمان و الايمان عقيدة المسلم و قوام حياتة فعن ابي هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ” الايمان بضع و سبعون او بضع و ستون شعبة فافضلها لا الة الا الله و ادناها اماطة الاذي عن الطريق و الحياء شعبة من الايمان ” رواة البخارى و مسلم, و سر كون الحياء من الايمان ان كلا منهما داع الى الخير صارف عن الشر مبعد عنه, فالايمان يبعث المومن على فعل الطاعات و ترك المعاصي, و الحياء يمنع صاحبة من التقصير في الشكر للمنعم و من التفريط في حق ذى الحق كما يمنع الحيى من فعل القبيح او قواة اتقاء للزم و الملامه, و من هنا كان الحياء خيرا, و لا ياتى الا بخير كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله ” الحياء لا ياتى الا بخير ” رواة البخارى و مسلم عن عمران بن حصين.

اقوال في الحياء
قال بعض الحكماء: من كساة الحياء ثوبة لم ير الناس عيبه.
قال بعض البلغاء: حياة الوجة بحيائة كما ان حياة الغرس بمائه.
قال بعض البلغاء العلماء: يا عجبا

 

 

كيف لا تستحى من كثرة ما لا تستحي, و تتقى من طول ما لا تتقى

 

!
وقال صالح بن عبدالقدوس:
اذا قل ماء الوجة قل حياوه  * و لا خير في و جة اذا قل ما وه
حياءك فاحفظة عليك و انما  * يدل على فعل الكريم حياوه
قال الجنيد رحمة الله: الحياء روية الالاء و روية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمي الحياء, و حقيقتة خلق يبعث على ترك القبائح و بمنع من التفريط في حق صاحب الحق.
ومن كلام بعض الحكماء: احيوا الحياء بمجالسة من يستحي منه, و عمارة القلب: بالهيبة و الحياء فاذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير.
قال الفضيل بن عياض: خمس علامات من الشقوه: القسوة في القلب, و جمود العين, و قلة الحياء, و الرغبة في الدنيا, و طول الامل.
وقال يحيي بن معاذ: من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه و هو مذنب.
وكان يحى بن معاذ يقول: سبحان من يذنب عبدة و يستحى هو.

ومن الاثار الالهيه:-
* يقول الله عز و جل: [ ابن ادم..

 

انك ما استحييت منى انسيت الناس عيوبك..

 

و انسيت بقاع الارض ذنوبك..

 

و محوت من ام الكتاب زلاتك..

 

و الا ناقشتك الحساب يوم القيامة ] * ويقول الله عز و جل: [ ما انصفنى عبدي..

 

يدعونى فاستحى ان اردة و يعصيني و لا يستحى منى ]

الحرص على الحياء و الدعوة الية
المسلم اذ يدعو الى المحافظة على خلق الحياء في الناس و تنميتة فيهم انما يدعو الى خير و يرشد الى بر؛

 

اذ الحياء من الايمان و الايمان مجمع كل الفضائل و عنصر كل الخيرات, و في الصحيح من حديث ابن عمر رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” مر على رجل من الانصار و هو يعظ اخاة في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم دعة فان الحياء من الايمان “, فدعا بذلك الى الابقاء على الحياء في المسلم و نهي عن ازالتة و لو منع صاحبة من استيفاء بعض حقوقه, اذ ضياع بعض حقوق المرء خير له من ان يفقد الحياء الذى هو جزء ايمانة و ميزة انسانيتة و معين خيرته, و رحم الله امراة كانت قد فقدت طفلها فوقفت على قوم تسالهم عن طفلها, فقال احدهم تسال عن و لدها و هي منتقبة فسمعتة فقالت: لان ارزا في و لدى خير لى من ارزا في حيائى ايها الرجل.

صور مقال عن الحياء

ما لا يمنعة الحياء
خلق الحياء في المسلم غير ما نع له ان يقول حقا او يطلب علما او يامر بمعروف او ينهي عن منكر.
• فقد شفع مرة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم اسامة بن زيد حب رسول الله و ابن حبة فلم يمنع الحياء رسول الله صلى الله عليه و سلم ان يقول لاسامة في غضب: ” اتشفع في حد من حدود الله يا اسامة و الله لو سرقت فلانة لقطعت يدها “.
• ولم يمنع الحياء ام سليم الانصارية ان تقول يا رسول الله: ان الله لا يستحى من الحق فهل على المراة من غسل اذا هب احتلمت

 

 

فيقول لها رسول الله و لم يمنعة الحياء ” نعم اذا رات الماء “.
• خطب عمر بن الخطاب رضى الله عنه مرة فعرض لغلاء المهور فقالت له امراة ايعطينا الله و تمنعنا يا عمر الم يقل الله … و اتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا…), فلم يمنعها الحياء ان تدافع عن حق نسائها, و لم يمنع عمر ان يقول معتذرا: كل الناس افقة منك يا عمر.
• قال: مرة في المسلمين و عليه ثوبان فامر بالسمع و الطاعة فنطق احد المسلمين قائلا: فلا سمع و لا طاعة يا عمر عليك ثوبان و علينا ثوب واحد, فنادي عمر باعلى صوته: يا عبدالله ابن عمر فاجابة و لده: لبيك ابتاة فقال له: انشدك الله اليس احد ثوبى هو ثوبك اعطيتنية

 

 

قال بلي و الله , فقال الرجل الان نسمع و نطيع , فانظر كيف لم يمنع الحياء الرجل ان يقول , و لا عمر ان يعترف .

 

معنى اذا لم تستحى فاصنع ما شئت
روي شعبة عن منصور بن ربعى عن ابي منصور البدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى: يا ابن ادم اذا لم تستحى فاصنع ما شئت ”
وليس هذا القول اغراء بفعل المعاصى عن قلة الحياء كما توهمة بعض من جهل معاني الكلام و مواضعات الخطاب, و في مثل هذا الخبر قول الشاعر:
اذا لم تخشي عاقبة الليالي  * و لم تستحى فاصنع ما تشاء
فلا و الله ما في العيش خير  * و لا الدنيا اذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير  * و يبقي العود ما بقى اللحاء

واختلف اهل العلم في معنى هذا الخبر:
• فقال ابوبكر بن محمد الشا شي في اصول الفقه: – معنى هذا الحديث ان من لم يستحى دعاة ترك الحياء الى ان يعمل ما يشاء لا يردعة عنه رادع, فليستحى المرء فان الحياء يردعه.
• وقال ابو بكر الرازى من اصحاب ابي حنيفة ان المعنى فيه اذا عرضت عليك افعالك التي هممت بفعلها فلم تستحى منها لحسنها و جمالها فاصنع ما شئت منها فجعل الحياء حكما على افعالة و كلا القولين حسن و الاول اشبة لان الكلام خرج عن النبى صلى الله عليه و سلم مخرج الذم لا مخرج المدح, و لكن قد جاء حديث بما يضاهى الثاني و هو قوله صلى الله عليه و سلم: ” ما احببت ان تسمعة اذناك فائتة و ما كرهت ان تسمعة اذناك فاجتنبة ”


انواع الحياء
قال ابو الحسن الماوردى في كتابة ” ادب الدنيا و الدين “:-
والثاني:الحياء في الانسان قد يكون من ثلاثة اوجه: احدها: حياوة من الله تعالى.

 

و الثاني حياوة من الناس .

 

 

و الثالث: حياوة من نفسه.
فاما حياوة من الله تعالى فيكون بامتثال اوامرة و الكف عن زواجره… روي ابن مسعود ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ” استحيوا من الله عز و جل حق الحياء, فقيل يا رسول الله فكيف نستحى من الله عز و جل حق الحياء

 

 

قال: من حفظ الراس و ما و عى, و البطن و ما حوى, و ترك زينة الحياة الدنيا, و ذكر الموت و البلى: فقد استحيا من الله عز و جل حق الحياء ” و هذا الحديث من ابلغ الوصايا.
ويقول ابو الحسن الماوردى عن نفسه: رايت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام ذات ليله, فقلت يا رسول الله, اوصني, فقال: استحى من الله عز و جل حق الحياء… ثم قال: تغير الناس.

 

قلت: و كيف ذلك يا رسول الله

 

 

قال: كنت انظر الى الصبي, فاري من و جهة البشر و الحياء, و انا انظر الية اليوم, فلا اري ذلك في و جهه.
واما حياوة من الماس: فيكون بكف الاذي و ترك المجاهرة بالقبيح, و قد روي عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال: ” من تقوي الله اتقاء الناس ” و روي ان حذيفة بن اليمان اتي الجمعة فوجد الناس قد انصرفوا, فتنكب الطريق عن الناس, و قال: لا خير فيمن لا يستحى من الناس.
واما حياوة من نفسه, فيكون بالعفة و صيانة الخلوات..
وقال بعض الحكماء: ليكن استحياوك من نفسك اكثر من استحيائك من غيرك, و قال بعض الادباء: من عمل في السر عملا يستحى منه في العلانيه, فليس لنفسة عندة قدر.

  • مقال عن الحياء
  • اجمل ما قيل عن الحياء من
  • صورة عن الحياء
  • افضل علاج لالتعابدالصدر بالقحه
  • حكم عن الحياء
  • استحى من الله حق الحياء
  • ما هو الحياء
  • معنى التشدق في الكلام
  • احاديث عن الحياء
  • مقال في الحياء
2٬632 views

مقال عن الحياء