مقال عن المراة

مقال عَن المرأة

صور مقال عن المراة

ازداد الحديث حَول المَره فِيِ هَذا العصر
وكثرت المؤلفات الَّتِيِ تناولتها وجعلتها ساحه لدراساتها
فتفننت فِيِ وصف المعاناه الَّتِيِ تواجهها المَره اليوم.
ومع هَذه الظاهره وهَذا الاهتمام ظهرت مصطلحات جديده قرنت بهَذا الموضوع مِنها مشكله المَره
زمه المَره
شكاليه المَره
قضيه المَره
تعبيرا وتعريفا بالعنصر الَّذِيِ سموه يضا بالجنس اللطيف.

ومع ذلِك الاهتمام فن وضاع المَره وواقعها مايزال يسير بشَكل معاكس بما يوحيِ بِه هَذا الاهتمام
وكن واقع المَره لا يزال هُو الواقع نفْسه الَّذِيِ تحاول هَذه المؤلفات التغيير فيه
هَذا ذا لَم يكن قَد ازداد تدهورا.

فالمَره بالرغم مما يحشد مِن نصوص الكتاب والسنه لقناعها بما منحها السلام مِن مكانه لا تقل عَن مكانه الرجل
لا تزال مهزومه مِن الداخِل ومن الخارِج
ولا تزال تشعر بالضعف والانكسار وعدَم القدره عليِ تحقيق الذات

وقد يضيق صدر البعض بهَذا الَّذِيِ تقدم به
و قَد يظن الكثير مِن الرجال ن شريكته ومه و خته لا تعانيِ مِن هَذه المشاعر وهَذه اللام وهيِ تحظيِ داخِل السره وخارجها بنصيب وافر مِن الاحترام والكرامه

ويحسن هُنا ن نذكر ن هُناك عاملا مشتركا بَين جميع النساءَ يقرب بينهن ويربط بَعضهن ببعض
وهو ن الله تعاليِ وهب المَره مِن الحاسيس والشفافيه ما يؤهلها للقيام بوظيفتها ودورها كمربيه وزوجه عليِ حسن وجه وكمله
نها تحنو عليِ رضيعها فتستوحيِ و تفهم مِن بكائه وابتسامته ما يزعجه وما يسعده
وتتعامل مَع زوج قَد لا يعَبر عَن حاسيسه ومشاعره بنفس النمط الَّذِيِ تعَبر هِيِ به
ومع هَذا لا تعجز عَن تلبيته والتعاون معه
وكذلِك فن مِن طبيعه تكوينها وتركيبها نها تتثر بما يشعر بِه غَيرها مِن النساء
و بما تروجه الثقافه مِن حولها
ولا يصرفها عَن ذلِك ما يحيطها بِه الزوج و السره مِن تقدير واحترام.

ن السئله الَّتِيِ تتبادر لِيِ الذهان – ولعلها تلقيِ بَعض الضوء عليِ سباب معاناه المَره – هي:
– لماذَا لَم تؤت هَذه الكتابات الكثيره عَن المَره كلها؟
– وما هِيِ العوامل الَّتِيِ جعلت اليات الكريمه والحاديث الشريفه واقعا انتفع بِه سلافنا فِيِ صدر السلام ؛ وواقعا تخرجت مِنه نساءَ تركن بصماتهن عليِ صفحات التاريخ
– ما هِيِ الجسور الَّتِيِ هدمت فحالت بَين المَره وبين الانتفاع مِن هَذا الماضيِ المشرق

وعِند المراجعه للكتابات الَّتِيِ اهتمت بموضوع المَره نستطيع ن نميز مِنها صنفين:
الصنف الول: اهتم بتجميع اليات الكريمه والحاديث الشريفه الَّتِيِ توضح وتدل عليِ منزله المَره فِيِ السلام وما تحظيِ بِه مِن حقوق وامتيازات

غير ن هَذه العمال تبدو حيانا وكنها للتباهيِ والتفاخر
و نها مجرد سرد بهدف رفع معنويات هَذا المخلوق الرقيق
المَره الَّتِيِ كثِيرا ما تظلم عمدا و عَن جهل
بالرغم مِن منزلتها ابنه باره
وزوجه صالحه
وما تتحليِ بجل خصال اليثار والعطاء.
وتتجاهل هَذه المؤلفات التطورات الَّتِيِ مر بها واقع المَره منذُ بدايه رساله السلام لِيِ يومنا هذا
الذيِ صبحت المَره فيه واحده مِن اثنتين:
ما جاهله جاحده لا تدرك دورها ورسالتها
وما امَره مسترجله كَما طلق عَليها الشيخ محمد الغزاليِ رحمه الله تنافس الرجل خصائصه.

ن رسم التطورات لوضع المَره يستلزم بيان العلاقه بَين النسان وقيمتين
الوليِ ثابته لا تتغير عَبر الزمان والمكان: قيمه كرمه الله بها منذُ خلق دم عَليه السلام
وتتمثل فِيِ الامتيازات الَّتِيِ حباه الله بها مِن حريه واختيار وكرامه نفْس وعقل.
وما القيمه الثانيه فَهيِ قيمه اجتماعيه تتغير مَع الزمان والمكان
ومن عصر لِيِ عصر
ومن مه لِيِ خريِ
فهَذه القيمه يستلهمها الفرد مِن ظروف الحيآة الَّتِيِ يعيشها
ومن مديِ حمايه مجتمعه للامتيازات الَّتِيِ منحه الله ياها.
وخلاصه العلاقه ما بَين القيمتين نه كلما ارتفعت القيمه الاجتماعيه للفرد وزادت الضمانات الَّتِيِ تحميِ امتيازات النسان ليقترب مِن تمثل وتحقيق القيم الثابته
كلما استشعر هَذا الفرد رجلا كَان م امَره قيمته الذاتيه النفسيه والروحيه والماديه
والعكْس صحيح.

وهنا يبدو جليا ن سَبب شعور المَره بالانهزام وعدَم تحقيق الذَات ليس راجعا لِيِ قبول و رفض النصوص الَّتِيِ كرمتها
بل لِيِ طبيعه علاقه المجتمع بهَذه النصوص
ون رصد هَذه العلاقه هُو الَّذِيِ سييسر عليِ الدارس تصحيح الواقع طبقا للمبادئ القرنيه

وما الصنف الثانيِ مِن الكتابات:
فَهيِ الَّتِيِ تناولت المَره وكنها عنصر مستقل عَن باقيِ المجتمع
وصورتها فِيِ صراع دائم مَع عناصر المجتمع الخرى
ولا يفترق فِيِ ذلِك مِن راد انفتاحا كاملا وتقليدا عميِ للغرب
ومن شدد عليِ هَذه المَره حتّى كاد ن يخنقها
وبرهن عليِ ن الغلو يولد الغلو
وكنه يدفعها فِيِ كثِير مِن الحيان لِيِ مِثل ما راد لَها الطرف الول
وجعلها بذلِك تهرب مِن واقعها وتلهث وراءَ الغرب.

فذا دققنا النظر دركنا ن معاناه المَره نما تنبع مِن معاناه مجتمع بكمله
فما الرجل والمَره لا صورتين لموضوع واحد وهو النسان

ن مرضنا واحد
ومن طور لِيِ طور قَد تختلف العراض الَّتِيِ تبدو عليِ الرجل والمَره مِن فكر عقيم واضطرابات سريه وزمات خلاقيه غَير ن الجرثومه واحده

ذن
يَجب ن يَكون الحل لمعاناه المَره منسجما مَع الحلول للمشكلات الاجتماعيه الخرى
ضمن برنامج حضاريِ شامل
فما فلست المَره لا عندما فلس المجتمع بكمله
ولن يَكون هُناك حل لا ذا بعثنا المه جمعاءَ لتسير فِيِ الاتجاه الصحيح.

يقول الستاذ مالك بن نبيِ فِيِ هَذا الطار:
“يَجب لا تَكون نظرتنا لِيِ هَذا الموضوع بدافع رفع مستويِ المَره ذاتها
يِ بدافع مِن مصلحه المَره وحدها
بل بدافع مِن حاجه المجتمع وتقدمه الحضاري”
وقد فهم الغرب هَذا المر بَعد ن ظل يتحاور عقودا طويله حَول موضوع المَره ويتساءل: هَل المَره كائن مِثل الرجل هَل لديها روح
هل يحق لَها مِثل ما يحق للرجل هَل تَحْتاج لِيِ مِثل ما يحتاج الرجل
ووصل لِيِ قناعه بن النظره لِيِ المَره عليِ ساس نها عنصر مستقل عَن جوهر المجتمع لَم تعد تخدم غاياته ومصالحه
فمنحها مساواه صوريه بغض النظر عَن مديِ صلاحيه و بطلان هَذه النتيجه مما ديِ لِيِ عرقله و مَنع الدراسات الدقيقه الَّتِيِ تبعث عَن طبيعه الفروق بَين المَره والرجل واعتبرها فروقا شكليه لا وزن لَها فِيِ توزيع الدوار.

ولا يصعب عليِ المتمل ن يجد الكثير مِن المثله لحلول استهدفت رفع مستويِ المَره دون النظر فِيِ البعد الاجتماعيِ لهَذه الحلول
كيف صبحت قاصره عَن خدمه ورعايه مصالح المجتمع
وكيف يضطر القائمون عليِ هَذه الحلول لِيِ التخفيف مِن مستويِ التدريب المطلوب والتغاضيِ عَن الخصوصيه الفيزيولوجيه والنفسيه للنساءَ مِن جل منحهن حقا موهوما بالمساواه فِيِ ن يلجن كُل الميادين
وفيِ هَذه الظروف تنعكْس النتائج عليِ سلامه المجتمع بكمله بحيثُ يصبح مستويِ التهيل والتدريب دون المقتضيات الَّتِيِ تتطلبها المسؤوليه فيتحَول المر لِيِ تهديد لمصالح المجتمع.

فالجديِ ذن
رعايه لمصلحه المجتمع
الاعتراف بَعدَم صلاحيه النساءَ لبعض المسؤوليات مِن جل المحافظة عليِ مستويِ الاستعدادات اللازمه لمجابهه جاده للمهمات و عدَم الانخداع بالواجهات الدعائيه

ن المَره ستبقيِ مشكله قائمه ما بقينا ننظر ليها عليِ نها عنصر مستقل
وما لَم نبحث عَن توجه ينسجم وباقيِ الفعاليات الاجتماعيه

ن الكتب الَّتِيِ لَم تصور المَره عليِ نها جُزء مِن المجتمع
تَكون كمثل الَّذِيِ يعالج اليد وكنها ليست عضوا مِن عضاءَ كيان واحد
ن سلامه اليد ون كَان لَها بَعض الحاجات الخاصه بها كتقليم الظافر مِثلا تعود لِيِ ممارسه سباب سلامه الجسد كله
فن ضعف الجسد و ضعفت الصله بينها وبين باقيِ العضاءَ فنها بدورها يصيبها الوهن والضعف.

فذا ردنا ن تنتصر المَره فِيِ المعركه ضد المعاناه وضد الشعور المحيط بَعد تحقيقها لذاتها فن علينا ن نجابه الوضع عليِ ساس نظره شموليه
وعليِ ساس نه زمه مجتمع وليس زمه عنصر و جنس دون الخر
ومن ثُم فن علينا ن ندرك الجانب الفكريِ والثقافيِ المتسلط عليِ المجتمع عامه والمتسلط عَليها بالتالي
ون نعيِ ما وضحه الشيخ محمد الغزاليِ رحمه الله عَليه عندما قال: ن ” التخلف النفسيِ والذهنيِ لا تصاب بِه المم بغته
ونما يجيء بَعد مراض طويله ولا تجد مِن يحسن مداورتها”.

ولعل مِن المهم ن نذكر هُنا ن هَذه العوامل المسيطره عليِ المجتمع وبالتاليِ عليِ المَره
ليست منفصله
ولكننا نفصلها لكيِ نبين هميتها عليِ حده
وقد يحتاج بيان هَذه المور لِيِ تفصيل طويل
ولكن حسبنا ن نذكر هُنا بَعض المعالم المهمه الَّتِيِ جعلت المَره تفقد ثقتها بنفسها
المر الَّذِيِ حال بينها وبين شعورها بتحقيق ذاتها.

ونشير هُنا ن اهتمام هَذه الدراسه بالعوامل الَّتِيِ جعلت المَره تشعر بَعدَم تحقيق ذاتها
لا يهدف لِيِ الحصر والتحديد لمجالات المعاناه
فن وجه القلق والتخبط الَّذِيِ تعيشه المَره كثِيره ومتعدده
ولكننا تناول بَعض المثله للتوضيح
فما هِيِ هَذه العوامل الَّتِيِ سيطرت عليِ البناءَ الفكريِ والثقافيِ للمجتمع؟

صور مقال عن المراة
ولا: الجهل
علينا ن نستوعب ن الجهل لوان
جهل بمعناه البسيط
وجهل مركب
ومكافحه الجهل البسيط والتغلب عَليه قل صعوبه مِن النوع الثانيِ
لن صاحبه يدرك هَذا النوع مِن النقص الَّذِيِ يحمله
ما الثانيِ فن صاحبه لا يدرك حقيقه وَضعه
ما لنه يحمل وهاما يظنها علما
و نه مصاب بفه ” تكديس المعلومات ” و ” تخدير الدماغ “
يِ نه يحمل جرثومه تجعله عاجزا عَن تحويل معلوماته لِيِ برنامج تطبيقيِ
وبالتاليِ تؤديِ بِه لِيِ مضاعفات شد خطوره مِن عدَم امتلاك المعلومات
نه باكتسابه لهَذه المعلومات الَّتِيِ فرغت مِن فعاليتها يصل لِيِ تناقض داخِليِ يفرز عدَم ثقته بنفسه وبالعلم فتسيطر عَليه الوهام الَّتِيِ تجعله داه لخدمه هوائه ومطيه لغيره

ن مِثل هَذا الجاهل يغيب عنه الفرق بَين الجهل وحقيقه العلم
فينسيِ ن العلم نما هُو مِن جل القرار بالعبوديه لله وتسخير الكون لداءَ رساله
وليس مِن جل تحصيل ورقه و شهاده يطبع مِنها نسخ كثِيره بينما يربط صاحبها بالعلم خيط واه ضعيف
ينقطع يوم تنقطع صلته بمعاهد الدراسه
وبالتاليِ يخرج مِن العلم دون ن يهضمه ليتشبع بِه عقله و يتمثله سلوكه.

وهَذا النوع مِن الجهل المركب هُو الَّذِيِ تسرب لِيِ المَره اليوم
فَهيِ الَّتِيِ تطمح لِيِ تحصيل شهاده يقدرها مجتمع لَم يعد يعيِ مسؤولياته
وكثيرا ما يشجع حركه لا تتقدم بِه لِيِ المام
بل وكثيرا ما تسير بِه لِيِ الوراء.

فالفتاه اليَوم كثِيرا ما تجهل طبيعه دورها ورسالتها فِيِ رعايه المجتمع فتخطط ن خططت لحياتها دون مراعاه مكانياتها وغايتها
ولكن طبيعه الحيآة ترفض هَذا التحديِ فيصدمها الواقع بخسائر حين لا تستطيع تحقيق هداف كَانت قَد بنتها عليِ ساس مِن الخيال والوهام وبالتاليِ تصاب بخيبه مل ترهقها بالشعور بَعدَم تحقيق ذاتها.

ثانيا: الفكار المستورده
لن نبحث هُنا فيما ذا كَانت هَذه الفكار تصدر لينا مِن خِلال غزو فكريِ شديد
وبساليب شتيِ مِن مسارب جليه و خفيه
و ننا نحن بمحض رادتنا نختار ن نستعير فكارا مِن خارِج طارنا الفكريِ والثقافيِ لنسد بِه فراغا لا بد ن يمله شيء ما
مع ن الكثير مِن هَذه الفكار المستعاره لا يُمكن ن تتعايش و تتفاعل يجابيا مَع باقيِ الفكار السائده
فينتج عَن هَذا خليط غَير متجانس يحمل جاهليات و مراض شعوب خريِ تزيد رؤيه المه – والمَره جُزء مِنها – غبشا وحيره
ونشير هُنا لِيِ ن فشل الفكار المستورده قَد يعود لِيِ حد سَببين:

ما نها فكار لَم تلق نجاحا فِيِ رضها فتوج فشلها بعلان موتها واستبدال فكار جديده بها
غير ن غيابنا عَن ساحه الفكار حال بيننا وبين حضور موكب جنازتها فبقينا مفتونين بها..
وما نها فكار صالحه داخِل جوائها الصليه حيثُ تحظيِ بشبكه علاقات تغذيها وتحميها
بينما تتحَول لِيِ فكار ميته فِيِ بيئه جديده تحرمها مِن المقومات الساسيه لحياتها.

فلكيِ تَقوم الاستعاره عليِ ساس سليم
لا بد ن تتم وفق مِنهج يحميِ علاقات ساسيه ثلاث
بشَكل يؤمن ترابط الفكره المستعاره
ولا – مَع باقيِ الفكار الَّتِيِ تشَكل الطار الثقافيِ والفكريِ فِيِ البيئه الجديده
بحيثُ لا يَكون هُناك تعارض يؤديِ لِيِ انعدام فاعليه الفكره و تثيرها تثيرا مضادا.

وثانيا – مَع الشياءَ الَّتِيِ تخدم هَذه الفكره وتساعد فِيِ تحقيق نجاحها.

وثالثا – مَع الشخاص
يِ نها تَكون فكره تخدم غاياتهم وتحترم قيمهم.

وعليِ سبيل المثال
عندما استعارت المَره المسلمه مِن المَره الغربيه زيها الَّذِيِ يبديِ جسمها بدل ن يبديِ نسانيتها قامت باستعاره مشؤومه تتحديِ هَذه العلاقات الساسيه الثلاث
وهَذا الزيِ نما يخدم غايات العالم الغربيِ الَّذِيِ يبحث عَن المتعه النيه
والذيِ يعانيِ مِن نانيه جعلت المَره تطرق باب رزقها مستعينه عليِ ذلِك بمفاتنها.

وبالمقابل فن هَذا الزيِ يشَكل خطرا عليِ الامتيازات الَّتِيِ تتمتع بها المَره داخِل السره فِيِ المجتمع السلاميِ الَّذِيِ زاده هَذا الزيِ تدهورا وانحلالا
ومن ثُم فن الاستعارات العشوائيه الَّتِيِ لا تَقوم عليِ ساس مِن التخطيط والدراسه والبحث الجاد تشَكل خطرا يهدد الفراد بالقلق والمه بالضياع.

ن هَذه الحقيقه رغم وضوحها لا تزال غائبه عَن ذهان حبيسه التبعيه
والمَره وسَط هَذه المواج المتلاطمه مِن الفكار المستورده الَّتِيِ لا تميز بَين الغايات والوسائل لَن تجنيِ سويِ خسائر ماديه ومعنويه
وعِند تطبيق هَذه الفكار فيَكون الفشل حليفها
فتشعر نها لَم تحقق ذاتها وتلوم الواقع وتنسيِ ن الفكار المستورده هِيِ سَبب فشلها.

ثالثا: المطالبه بالحقوق وهمال المسؤوليات
ن الحديث عَن الحقوق صبح قاسما مشتركا بَين المَره والرجل
فكلاهما يحفظ مجموعه شعارات تستهويه وكلمات رنانه تعده بمنيات بعيده عَن الواقع.

والحقوق فِيِ الحقيقه ليست لا ثمرات تتيِ نتيجه حتميه لداءَ الواجبات
وهَذه العلاقه هِيِ الَّتِيِ وضحها الله سبحانه وتعاليِ فِيِ كتابه الكريم بقوله:
وعد الله الَّذِين منوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فِيِ الرض كَما استخلف الَّذِين مِن قَبلهم وليمكنن لَهُم دينهم الَّذِيِ ارتضيِ لَهُم وليبدلنهم مِن بَعد خوفهم منا}النور:55 وقوله عز مِن قائل:
يا بنيِ سرائيل اذكروا نعمتيِ الَّتِيِ نعمت عليكم ووفوا بعهديِ وف بعهدكم ويايِ فارهبون البقره 40
ومن هاتين اليتين وغيرهما يبدو جليا ن الله مر الناس بتكاليف ن صدقوا فِيِ دائها تكفل الله لَهُم بحقهم.
وهَذا يضا ما يقوله ابن عطاءَ الله السكندريِ فِيِ العلاقه الَّتِيِ تربط بَين الواجب والحق:
” اجتهادك فيما ضمن لك
وتقصيرك فيما طلب منك دليل عليِ انطماس البصيره منك ”
يِ ن انشغال النسان بحقوقه عَن واجباته لَن يثمر بدا
وتلك هِيِ سنه الله فِيِ عباده
وهكذا كَان مبد النبياء
ومبد سيدنا محمد صليِ الله عَليه وسلم الَّذِيِ بشر صحابه بالجنه ن دوا واجباتهم وخلصوا فيها
ومن المؤسف ن منطق العصر قلب هَذا المفهوم
فهمل مبد الواجبات فيما قر مبد السهوله
مبد المطالبه بالحقوق.

ولعل مِن هَذا القبيل منطق الحملات الانتخابيه حيثُ يعتمد نجاح المرشحين فيها اليَوم عليِ وعود قل ما تتحَول لِيِ واقع

وفيِ ظل هَذا المنطق يضا ظهرت فِيِ البلاد السلاميه الحركات النسائيه الَّتِيِ تزعم السعيِ لتحرير المَره
والَّتِيِ استهوت المَره وسلكت بها سبيل المانيِ فغرتها بحقوق موهومه ونستها واجبا ساسيا
لا وهو ممارسه حريه الراده والقرار ممارسه سليمه تراعيِ مصالحها ضمن مجتمع بكمله
وتضمن لَها الطمنينه الَّتِيِ تخلصها مِن القلق.

ومما يشهد عليِ ما نقوله ن المَره حين خاضت غمار هَذا المنطق العوج ومنت بِه خسرت كثر مما ربحت ووقعت فِيِ الاضطراب
مثلها فِيِ ذلِك كمثل قرينتها فِيِ الغرب الَّتِيِ تطالب ن تعامل فِيِ ساحه العمل عليِ ساس كفاءتها لا عليِ ساس نوثتها
ون تمنح مقابل عملها مِثل ما يمنح الرجل.
ومن الثابت نها لَن تنال هَذا الحق كاملا لا ذا انتقص مِنها فِيِ مجال خر
ما دامت تبديِ مفاتنها وما دامت لَم تقم بواجبها فتصلح مِن حالها وتخرج ضمن حدود زيِ يجعل العامل لِيِ جانبها يراها عليِ ضوء ما تقدمه مِن خدمات لا عليِ ساس ما تعرضه مِن زينتها ومفاتنها.

ن الواجبات والحقوق سلسله متواصله
فمسؤوليه الزوج هِيِ حق الزوجه
ومسؤوليه الزوجه هِيِ حق الزوج

وهَذه السلسله هِيِ الَّتِيِ تمكن مِن بنيان مجتمع راسخ عليِ يديِ فراد يوازنون بَين الواجبات والحقوق
وما دامت المَره تسلك طريق المطالبه بالحقوق فن خسائرها ستتفاقم حتّى نها ربما ضاعت ما تتمتع بِه مِن امتيازات … فيزيدها ذلِك شعورا بالقهر والانكسار وبعدَم تحقيق ذاتها.

رابعا سيطره الماديه عليِ النفوس مِن المؤسف ن الثقافه فِيِ اتجاهها نحو العالميه و ما طلق عَليه ” القريه العالميه ” صبحت ثقافه يطغيِ عَليها طابع الغرب الغالب
فكَما يقول ابن خلدون ” المغلوب يتبع الغالب “
ولقد سيطر عليِ واقع العالم اليَوم المذهب الماديِ الَّذِيِ يسعيِ لتحقيق المتعه النيه ولامتلاك الرفاهيه

وثقافه الغرب اليوم
بانصراف المسلمين عَن ساحه الحداث
صبحت ثقافه اللذه والرفاهيه وتنتشر عَبر الوسائل الدعائيه مِن علام ومجلات وفلام ومغنين ومغنيات وغير ذلك
ولقد غَيرت هَذه الثقافه المرجعيه
من مرجعيه قيم خلاقيه لِيِ مرجعيه استهلاك
حتيِ ن الفرد نفْسه تحول
ضمن هَذه الثقافه
ليِ سلعه استهلاكيه فلم يعد الكون يسخر لخدمه النسان ونما النسان يسخر لخدمه الماديه الَّتِيِ تَقوم عليِ المنفعه والرغبات النفسيه ولم يعد الفرد يقاس بما لديه مِن قيم وما يتمثل مِن سلوك
يِ نه لا يقاس وفق مبد ” ن كرمكم عِند الله تقاكم ” بل صبح يتصور واقعه وقيمته وفق ما يمتلك و يستهلك مِن منتجات
وقد فرزت هَذه الرؤيه الماديه القائمه عليِ ساس المنفعه عواقب خطيره همها بالنسبه لموضوعنا تغيير مفهوم العمل
ن كلمه عمل بمفهومها البسيط تعنيِ ن يسلط النسان جهدا للقيام بنشاط ما
ولكيِ ندرك هَذا التعريف وعلاقته بموضوعنا علينا ن نحلل العناصر الَّتِيِ يَجب ن تتوافر مِن جل القيام بعمل يجابيا كَان م سلبيا:
ولا النسان الَّذِيِ سيقُوم بالجهد

ثانيا الداه الَّتِيِ يستخدمها مِن جل تحقيق نشاطه

ثالثا الخبرات والمعارف الَّتِيِ ستساعد فِيِ تحقيق النشاط
يِ الطريقَة لتحقيق العمل.
رابعا المبرر والدافع للقيام بالعمل.

فن اختفيِ واحد مِن العناصر الثلاثه الوليِ صبح العمل مستحيلا
ون انعدَم المبرر و نقص صبح العمل عبثا.
والمَره اليَوم بسَبب الغزو الثقافيِ تعانيِ مِن نقص فِيِ العنصر الرابع الَّذِيِ هُو المبرر
وذلِك لنها تعيش ثقافه ماديه طغت عليِ العقائد والخلاق فحالت العمل لِيِ مفهوم ضيق المساحه مرتبط ارتباطا وثيقا بالعائد الماديِ بَعد ن كَان مفهوما واسعا
يِ كَما ورد فِيِ القرن الكريم
فبعد ن كَان الفرد يبحث عَن عمل صالح يجمع بَين بَعدين
البعد الخرويِ الَّذِيِ يصنعه المبرر ويرسيِ لَه دعائم التوازن والبعد الاجتماعي
صبح اليَوم لا يبحث لا عَن عمل يضمن لَه بَعدا فرديا ماديا ن لَم يحصل عَليه وقع فِيِ الاضطراب ورهقه شعور الفشل وعدَم تحقيق الذات.

وهَذا ما يلخص شعور المَره خاصه ذا لَم تساهم فِيِ الدخل الماديِ للعائله بسَبب طبيعه مسؤولياتها الخريِ كَم وزوجه معطاء

وخيرا
فقد ردنا مِن خِلال هَذا البحث ن نرد موضوع المَره لِيِ بَعض بعاده الاجتماعيه الصحيحه
وربما كَان هَذا الجهد خطوه فِيِ اتجاه الحل السليم
كَما ردنا ن لا ينظر لِيِ المَره عليِ نها بريئه مِن الاتهام
فالواقع يشهد بن كُل فرد مِن فراد المجتمع يحمل بَعض المسؤوليه فيما نعيشه اليوم
فلا شك ن الفراد يؤثرون فِيِ الثقافه
كَما ن الثقافه تؤثر فِيِ تكوين الفراد
والمَره لهميتها و خطورتها الاجتماعيه صبحت تشغل مساحه كبيره

  • لماذا تتغیر لوان الظافر
1٬418 views

مقال عن المراة