مقال نقدي للتعبير

مقالة نقديه للتعبير

النقد واختلاف الاراءَ شيء لابد مِنه فلولا اختلاف الاذواق لبارت السلع اليَوم ما رايكم ان نتناقش بوضع كلامات نقديه حتّى نستخدمها فِيِ التعبير عَن ما يدور حولنا وكيف ننتقد بَعضنا البعض بشَكل ناجح دون ان ينزعج أحد منا.

 

 

صور مقال نقدي للتعبير

يقول بو الطيب المتنبي
يدفن بَعضنا بَعضا ويمشي
واخرنا عليِ هام الولي.

ويقول بو العلاءَ المعري:
خفف الوطء ما ظن ديم الرض لا مِن هَذه الجساد

ويقول عمر الخيام ترجمة حمد رامي):
خفف الوطء ن هَذا الثرى
من عين ساحرة الاحورار

ذن: فكل مِن الشعراءَ الثلاثة خاض تجربة الموت
والدفن
وريِ القبور
وتصور حال
من حلوها.

فبو الطيب شاعر حاد النظرات قاسيِ القلب عاش حياته وغبار المعارك كساؤه وصليل السيوف حداؤه
والحيآة عنده للقوي
ولا حظ فيها للضعيف
ومنظر الموت والدفن ملوف لديه
فذا تفحصنا تجربته الشعرية نجدها تجربة شاعر فارس يخوض المعارك فما قاتل و مقتول
فذا انجليِ غبار المعركة وكان مِن الناجين لَم يبه لما وراءَ ذلك
وهَذا واضح فِيِ بيته الَّذِيِ وردناه نفا.
انظر ليه كَيف وظف الكلمات لتجسد تجربته الشعرية
يقول: “يدفن” ولم يقل “يدفن”؛ فهَذه الشدة عليِ الفاءَ تكشف لنا عَن قلب قاس وعين جامدة
ويقول “بعضنا بَعضا”؛ نعم هكذا بناءَ لباء
وباءَ لبناء
وعداءَ لعداء
من بَعض لبعض
ويقول: “تمشي”؛ يِ تستمر مسيرة الحيآة ولا تتوقف
وما طبيعة هَذا المشيِ نه مشيِ سريع شديد الوطء مشيِ عليِ الهام الرؤوس فخرنا يدوس عليِ ولنا قَد شغلته الحيآة عَن النظر لِيِ مِن سبقوه وصبحوا ترابا.

وتستطيع ن تقول ن المتنبيِ كَان واقعيا ولكنه كَان قاسيِ القلب لا مكان للعاطفة النسانية فِيِ قلبه
ولا يَعنيِ هَذا ن المتنبيِ لَم يكن يلم كَما يلم الناس
ولكن تجارب الحرب جعلت مِنه نموذجا للشاعر الفارس الفيلسوف.

وذا انتقلنا لِيِ بيِ العلاءَ المعريِ ذيِ المحبسين الَّذِيِ ضاق بالحيآة والحياءَ وتشكك فيها وفيهم
اعتزل الناس بَعدما ريِ ما ريِ مِنهم
اتهم العلماءَ والفقهاءَ بله التجار والسفهاء.
انظر ليه كَيف يقول: “خفف الوطء” وهَذا انعكاس لحاله
فَهو الضرير العميِ الَّذِيِ يتحسس طريقَة يخشيِ ن يصطدم بجدار و يهويِ فِيِ حفرة
“خفف الوطء” لا تمش مختالا
تدوس هام الورى
“ما ظن ديم الرض”ظنه يكاد يَكون يقينا ولكنه لَم يبلغ ذلِك “لا مِن هَذه الجساد” هَذا القصر وهَذا الحصر يوحيِ لنا بن شاعرنا كَان يجيل ذلِك فِيِ فكره فتارة يهتدي
وتارة يضل
تارة يعتصم بالدين
“مِنها خلقناكم وفيها نعيدكم” طه
55 فهَذه الجساد مِن التراب وليِ التراب
وستبليِ وتتحَول ترابا
فلا يليق بنا الاختيال
ولا يليق بنا التكبر
وعلينا ن نسير متواضعين فلم التكبر وقد عرفت النشة
وعرفت المنتهى؟!.

وننتقل لِيِ شاعر الفرس عمر الخيام
الشاعر العالم رينا لَه نظرة تشبه نظرة بيِ العلاءَ لا نه يزيد عَليها لمسة مِن جمال كَان ثُم بان
فهل هَذا التصوير الرائع للشاعر م للمترجم م لكليهما نه لكليهما.
للشاعر الَّذِيِ ابتكر المعنى
وللمترجم الَّذِيِ وظف اللفاظ هَذا التوظيف الدقيق
فذا انتقلنا مِن مصراع البيت الول لِيِ مصراع الثاني
نجد شاعرنا والترجم قَد بلغا وج التجربة الشعورية
“ن هَذا الثريِ مِن عين ساحرة الاحورر”
الثريِ الَّذِيِ ندوسه بقدامنا ليس مِن الجساد فقط
فن بَعض الجساد تستحق ن تداس بالنعال والقدام معا
ما العين الساحرة فلا – فرفقا بالقوارير – ورفقا بالجمال.

هَذه نظرات تجلت لِيِ ونا تمل البيات الثلاثة ما اتفق مِن معانيها وما اختلف
ويتبين لنا ن التجربة الشعرية جُزء مِن نفْس الشاعر
وهيِ الباب الَّذِيِ نلجه لنطلع عليِ مشاعر الشاعر وحاسيسه
ومديِ ارتباطه بالطبيعة وبالناس.

 

صور مقال نقدي للتعبير

 

 

 

 

 

للتعبير مقال نقدي 879 views

مقال نقدي للتعبير