مقال نقدي مختصر



مقال نقدى مختصر

مقالات نقدية مختصرة تخص النقد الموجهة للقصة القصيرة و اركان العضف بها.

صور مقال نقدي مختصر

مقال نقدى مميز جدا عن القصة القصيره:

القصة القصيرة جدا: رؤى و شكاليات
د.

 

حسين المناصره
(1 تقديم
كانت التجربة ما تعه،

 

عندما استجبت لطلب الستاذ القاص خالد اليوسف قبل كثر من خمس سنوات،

 

فكتبت مقاربة نذاك عن جماليات القصة القصيرة جدا بعنوان:»جماليات المغامره: قراءة في شكاليات القصة القصيرة جدا».

 

و قد بدا لى في حينها ن تلك المقاربة قد لاقت استحسانا ما من بعض متلقيها،

 

و بخاصة من خلال عديد من شارات الباحثين و الدارسين ليها،

 

و قد نشرت في المجلة الثقافية بجريدة الجزيرة مع ملف قصصى عدة اليوسف،

 

يحوى قصصا قصيرة جدا لقاصين سعوديين؛

 

حيث كانت تلك المقاربة في جواء قصصهم…

فناقشت فيها عددا من جماليات المغامرة السردية في القصة القصيرة جدا؛

 

كاللغة السرديه،

 

و المجاز و التكثيف،

 

و الاحتفاء بالعادي و الملوف،

 

و الذات و ثارة السئله،

 

و المفارقه،

 

و التجريب و عناصر السرد،

 

و صدمة القارئ،… لخ.

لكننى اليوم جد قلمى متعثرا لي درجة ما ،

 

 

بعد ن طلب منى القاص خالد اليوسف ن كتب مرة خري في جواء القصص القصيرة جدا،

 

التي جمعها في ملف خاص،

 

شارك فيه حوالى ستين قاصا و قاصه،

 

لهم كثر من مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا…

ولعل السبب المباشر في تعثرى و قلقى تجاة مغامرة الكتابة مرة خري في هذا السياق – و ربما عدم شعورى بمتعة القراءة – يكمن في ضرورة ن تجاوز ما كتبتة في القراءة السابقة من جهه،

 

و ن نظر لي القاصين و القاصات بمنظور مختلف،

 

خاصة بعد ن نشر بعضهم مجموعاتهم القصصية القصيرة جدا،

 

و يضا دخل لي حيز القصة القصيرة جدا عدد من القاصين و القاصات،

 

ما يشير لي ن هذا الملف فيه تنوع و اضح و تفاوت في مستويات السرد يضا.

ليس بمكان ية مقاربة نقدية ن تقول كل شيء عن هذه النصوص،

 

و ن تحلل النصوص كلها،

 

و تشير لي السماء كلها،

 

و ن تحاول ن ترسم خصائص في الرؤى و الجماليات لكل قاص و قاصة على حدة و حتى مجتمعين…

فهذا مر شبة مستحيل،

 

و هو كتابة نقدية «غبيه» على ية حال – ن جاز هذا التعبير القاسي – لن قصة قصيرة جدا واحده،

 

تتكون – على سبيل المثال – من خمسة سطر و قل،

 

يمكن ن يعاد نتاجها نقديا في عشرين صفحة و كثر؛

 

كما يظهر في عديد من المقاربات النقدية المهمة لقصص قصيرة جدا بعينها.

بكل تكيد،

 

تعد الكتابة النقدية و القراءة هنا مغامره؛

 

لا تعرف كيف تبدؤها،

 

و لي ين سينتهى بك المطاف مغامرا،

 

و متعثرا،

 

و غير مؤيد بقوي سحريه؛

 

كالحصان الذهبي،

 

و السيف الفضى المنتصر دوما!

 

ذن،

 

هى محاولة و مغامرة للتفاعل مع بعض السماء و النصوص،

 

و لا مناص من الحديث عن اللغة السرديه،

 

و التكثيف و المجاز،

 

و العادي و الملوف،

 

و المفارقه،

 

و الذات و ثارة السئله،

 

و المفارقه،

 

و التجريب،

 

و عناصر السرد،

 

و الصدمه،

 

و غيرها.

ويبقي السؤال المهم: ماذا سننتج في هذا السياق التعجيزي

 

و هل هذا النتاج المتوقع سيريح الناقد و المبدع و المتلقي

 

م ن قطع اليدين ربما يبدو خف عبئا من الكتابة عن حوالى ستين قاصا و قاصة و كثر من مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا في عدد محدود من الصفحات؟!

(2 ما القصة القصيرة جدا؟

رغم سهولة الجابة عن هذا السؤال؛

 

لا ن مشروعية القصة القصيرة جدا ما زالت تكمن في مشروعية الاعتراف بها،

 

و بخاصة عندما نجد استسهالا للكتابة في مجالها؛

 

و كن هذا الفن السردى ملقي على قارعة الطريق،

 

بلا ثمن و نة بسعار بخسة جدا،

 

و من ثم فن من حق فلان و علان ن يصبح قاصا،

 

بمجرد ن يكتب خمسة و عشرة نصوص،

 

و ينشرها في موقعة الرقمى و غيره.

الرواية نص،

 

و القصة القصيرة نص،

 

و القصة القصيرة جدا نص،

 

و كاتب الرواية سارد كما هو حال كاتب القصة القصيرة جدا.

ذن – و في هذا السياق تحديدا – يبقي السؤال مطروحا: ما القصة القصيرة جدا

 

نة سؤال محوري،

 

يحدد مفهوم هذه القصه،

 

و جمالياتها،

 

و مدي مشروعيتها،

 

و متى تتعري من الجماليات الفنيه،

 

و لي ى درجة يمكن ن تكون نزقه،

 

غير قابلة للتعريف و التصنيف،

 

و من ثم فهي نص سردي،

 

و هي تعبر عن ذاتها بذاتها،

 

لا من خلال معايير و سقاطات و حكام مسبقة نكونها عن هذا الفن و غيره…

يمكن ن نعود لي مراجع عديده،

 

فنحاول من خلالها ن نستنتج تعريفات عديدة و معايير قلقة و غير مستقره،

 

تحاول ن تعرف القصة القصيرة جدا… لكن المنظور التنظيرى عادة ما يفقد هميتة في سياق مشروعية هذه الكتابة التجريبيه،

 

سواء كانت هذه الكتابة سردية م شعرية م درامية م غيرها.

وذا تصورنا في المستوي السردى نفسة ن هناك روايه،

 

و قصه،

 

و قصة قصيره،

 

و قصوصه،

 

و قصة قصيرة جدا…

فن الحجم يبدو هو المعيار الحاسم في التمييز بين هذه النواع السرديه،

 

كما هو حال الوزن و القافية – من الناحية الشكلية – عند التفريق بين النواع الشعريه،

 

و لسنا هنا معنيين بهذه التعريفات كلها.

الحجم عتبة و لي مهمة لتعريف القصة القصيرة جدا،

 

و هذا ما دعانا لي التمل السريع في حجم هذا الفن من خلال مجموع القصص الذى تجاوز مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا،

 

فى هذا الملف الذى عدة القاص اليوسف،

 

و كانت النتيجة ن قل حجم في متن القصة القصيرة جدا بلغ ربع كلمات حوالى خمس ق.ق.

 

جدا)،

 

و ن كبر حجم لهذه القصة بلغ حوالى 270 كلمة قصة واحده)،

 

فى حين تراوح حجم جل القصص بين 20 و 60 كلمه.

ولعلى زعم ن نص القصة القصيرة جدا المثالى ينبغى ن يكون في حدود خمسين كلمه.

ومن ثم فن ى حجم هو مبرر و مشروع و غير قابل للمصادرة ما دام يقل عن ثلاثمئة كلمة في تصورنا غير المثالى للسقف العلى الذى يصل لية حجم القصص القصيرة جدا.

ومع تحديد الحجم لا نزعم يضا بن القصة القصيرة جدا قد صبحت معرفة تعريفا جامعا ما نعا،

 

و ن كان الحجم ضروريا في تعريفها و تحديد مفهومها من الناحية الشكليه؛

 

لن هذا الفن يحتاج لي قيم جمالية و نشائية خرى،

 

تفضى به لي ن يكون قصة قصيرة جدا ذات مستويات محددة في عناصرها السردية و في اللغة المكثفة المشحونة بالرؤى و الدلالات المتشكلة في متنها،

 

ضافة لي سلامة اللغة و التراكيب؛

 

لن هذه القصة لا تحتمل الترهل و الركاكة و النشائية المسطحه،

 

و اللغة الشعرية التجريديه،

 

التي تفضى بهذه القصة لي ثوب خر هو قصيدة النثر،

 

التي لها شروطها و جمالياتها،

 

و هذا ما يفسر كتابة بعض القصص كسطر شعرية مشابهة لقصيدة النثر،

 

و هذا لا يضير – على ية حال – القصة القصيرة جدا؛

 

لن كثيرا من نصوص قصيدة النثر يمكن ن يعد قصصا قصيرة جدا،

 

لو كتب بالطريقة السردية لا الشعريه،

 

و هذا يجعل المساحة الفنية ليست شاسعة بين خطابي القصة القصيرة جدا و قصيدة النثر،

 

ذا حافظ هذان الخطابان على حجم القصة القصيرة جدا كما سلفنا.

ذا اعتبرنا تعريف القصة القصيرة جدا حجما من جهه،

 

و شروطا فنية من جهة خرى؛

 

فن الاحتراف في كتابة هذه القصة ينبغى ن يكون من ضمن التجربة المتكاملة للقاص؛

 

الذى ينبغى – لي درجة ما – ن يكون على و عى تام بكون كتابة القصة القصيرة جدا مرا ليس سهلا،

 

و ن القاص ينبغى ن يكون كشاعر قصيدة النثر الذى يكتب شعر التفعيلة و الشعر العمودي؛

 

لذلك يكون كاتب القصة القصيرة جدا قاصا في الصل يكتب القصة القصيرة و ربما روائيا يضا؛

 

حيث يصبح هناك معنى لكتابة القصة القصيرة جدا من خلال احترافية الكتابه،

 

دون ن يكون في هذا المر تعميم و مصادرة لمشروعية الكتابة و كتابها… لكننا نلحظ ن كثيرا من المبرزين في هذا الفن القصير جدا،

 

هم في الساس قاصون و روائيون في الوقت نفسه،

 

و في القل هم قاصون من خلال وجود مساحة اختلاف محدودة بين خطابي القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا.

(3 سيميائية العناوين

يعد العنوان في ى خطاب بداعى دلالة سيميائية محوريه،

 

خاصة ذا نظرنا لي كثير من الدراسات النقدية التي اتخذت العناوين مجالا للدراسه،

 

بصفتها عتبات تشير لي بعض السيميائيات و الدلالات المفضية لي تكوين قيم جمالية في حجم العنوان و مجالة و دلالاتة الظاهرية و العميقه،

 

من خلال كونة المفتاح الرئيس و حد المفاتيح الرئيسة لاكتشاف النص و الخطاب و تفسير محمولاتة الفنية و الدلاليه.

من جهة الحجم،

 

بدت عناوين القصص القصيرة جدا محققة لشروط حجم العنوان في الاقتصار على كلمة واحده،

 

حيث تجاوزت العناوين ذات الكلمة الواحدة مئتى عنوان،

 

و ذات الكلمتين ربعين عنوانا،

 

و ذات ثلاث الكلمات ستة عناوين،

 

و ذات ربع الكلمات عنوانا واحدا فقط.

وهذا المر يشير لي ن القصة القصيرة جدا لا تحتمل كثر من كلمة واحده؛

 

لن المتن محدود الكلمات،

 

و من ثم فن العنوان ينبغى ن يكون و مضة دلاليه،

 

و الدلالة عادة تنطلق من كلمه،

 

كما ينطلق المعنى من الجمله،

 

و الفكرة من نص القصة القصيرة جدا.

وكان و اضحا في جل القصص ن لم يكن في كلها ن العنوان هو بؤرة المتن حضورا و غيابا،

 

و هذا يشير لي ن حجم القصة القصيرة جدا لا بد ن يفضى لي فراز هذا العنوان و نتاجه،

 

بصفتة خلاصة القصة و زبدتها و القلب الذى تنبض من خلالها،

 

و ية دلالة خري مشابهه.

وعندما نتمل جيدا في دلالات العناوين و حقولها؛

 

فننا نجدها – في العموم – قد جاءت من حقول عديده،

 

يمكن تلخيص همها في التي:

1 حقل النسان: علي،

 

نسان،

 

حوريه،

 

بنت الجيران،

 

العرج،

 

المسؤول،

 

فتاه،

 

نا،

 

العمى،

 

مواطنه،

 

جميله،

 

فرحان،

 

صديق،

 

رجل،

 

مجنون،

 

سيد،

 

السجين،

 

دخيل،

 

ناقصة دين،

 

سندريلا،

 

حفاد،

 

نثى،

 

لص،

 

امره،

 

النساء،

 

الشيخ،

 

الجندي،

 

الطاووس،

 

مجرم،

 

طفوله،

 

لخ.

2 حقل المشاعر: مل،

 

ثائر،

 

رثاء،

 

هازيج،

 

منيه،

 

ضياع،

 

حلم،

 

غناء،

 

عطاء،

 

حيره،

 

تردد،

 

دهشه،

 

سعاده،

 

الغرور،

 

بؤس،

 

دندنه،

 

كابوس،

 

نسانيه،

 

توق،

 

و حده،

 

فراح،

 

الدوار،

 

ندم،

 

صرخه،

 

قمة التخيل،

 

تشاؤم،

 

حسد،

 

حباط،

 

مكابده،

 

التعب،

 

الهوى،

 

نرجسي،

 

جنون،

 

غرور،

 

خيبه،… لخ.

3 حقل الممارسات و التصرفات: بطاء،

 

عجاله،

 

شبق،

 

محاكمه،

 

دمان،

 

مداهمه،

 

تسول،

 

الصلاه،

 

قرار،

 

انتظار،

 

سقوط،

 

انشقاق،

 

خيانه،

 

تقبيل،

 

شنق،

 

سقوط،

 

سباق،

 

استلاب،

 

ذلال،

 

و د،

 

انتهاك،

 

هبوط،

 

تزمت،

 

…لخ.

4 حقل الظواهر و الشياء: برق،

 

شيء،

 

قناع،

 

و رقة رسميه،

 

مهنه،

 

رصفه،

 

سجون،

 

و رق،

 

ما نجو،

 

الشام،

 

الكعب العالي،

 

من،

 

الرض،

 

زمن،

 

مشرط،

 

قفص،

 

موت،

 

جوع،

 

خط حمر،

 

نافذه،

 

دين،

 

ميلاد،

 

الرجيله،

 

رجوحه،

 

و سادة مثقوبه،

 

كره،

 

حمر شفاه،

 

ميزان،

 

طفوله،

 

الورده،

 

سمكة زينه،

 

غنيه،

 

علكه،

 

بؤساء،

 

فصول،

 

سقف،

 

رصاص،

 

رقابه،

 

جنازه،

 

انفجار،

 

انكسار،

 

دوي،

 

اتجاه،

 

زمه،

 

لغه،

 

سكر،

 

ظلام،

 

الجنه،

 

حدود،

 

لوحه،

 

المدرج،

 

شتاء،

 

درج،

 

باب،

 

نخله،

 

بقشيش،

 

احتضار،

 

الياسمين،

 

حمى،

 

غابه،

 

صرير باب،

 

لمعان،

 

المؤشر،

 

حجاره،

 

ظل،

 

و لاده،

 

…لخ.

بكل تكيد،

 

هذه مؤشرات لي نوعية العناوين في تصنيفاتها العامه،

 

دون ن يلغى هذا التصنيف وجود تداخل بين هذه القسام و الحقول الربعه.

لكن المهم في هذه العناوين و غيرها نها جاءت من حقول ملوفه،

 

و هي تحمل دلالات عميقة عند التمل فيها من جهة اليحاءات الواسعة التي تفضى ليها هذه الكلمات في مستوي علاقتها بالثقافة و الوعى المتشكلين داخل المتلقي،

 

الذى لا بد نة سينظر لي هذه العناوين في دلالاتها المجازية لا الحقيقية و الواقعيه؛

 

فعندما تتمل كلمة « نخله» مجازيا سندرك تحولاتها المجازية و الدلالية قبل ن تنظر ليها بصفتها نخلة عادية تعيش في الواحات و تنتج ثمرا؛

 

لن النخلة يمكن ن تكون امرة و مدينة و تراثا و اقتصادا و ما لي ذلك،

 

و هذا التحول الذى تكتسبة العناوين مجازيا و دلاليا هو الهم من غيرة عند تحليلها و ترميزها في سياق اليحاء و الرمز.

(4 سماء في حيز ال ق.ق.

 

جدا

لعل النظرة المتنية لي تشكيلة السماء المشاركة في هذا الملف القصصى تفضى لي غلبة القاصين على القاصات،

 

حيث لم يتجاوز عدد القاصات حدي عشرة قاصه،

 

من بين سبعة و خمسين قاصا و قاصه؛

 

ى نهن يمثلن قل من عشرين بالمئة من مجموع القاصين و القاصات،

 

و هذا له دلالة شكاليه،

 

ربما تفيد بن القصة القصيرة جدا تعد كتابة ذكورية بالدرجة الولى؛

 

ى – في القل من خلال هذا الملف و هذه النطولوجيا في القصة القصيرة جدا.

والنظرة الخري التي يمكن ن نستنتجها؛

 

هى وجود تنوع في مستويات القاصين و القاصات،

 

حيث نجد قاصين لهم باعهم الطويل في كتابة القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا،

 

نذكر منهم على سبيل المثال: جارالله الحميد،

 

و جبير المليحان،

 

و خالد اليوسف،

 

و شريفة الشملان،

 

و عبدالحفيظ الشمري،

 

و عبدالعزيز الصقعبي،

 

و فهد المصبح،

 

و محمد الشقحاء،

 

و غيرهم.

وهناك يضا سماء خرى،

 

ربما هذه المرة الولي التي قر لهم فيها قصصا قصيرة جدا،

 

و هي سماء كثيره،

 

ربما يكون هذا عيبا في،

 

لكننى عتقد ن قراءتى لمجمل القصص لن يؤثر فيها كون القاص معروفا و غير معروف؛

 

لن النص هو الذى يعرف صاحبه،

 

فالخطاء اللغوية على سبيل المثال لا تفرق بين قاص محترف و خر ما زال يحبو في مجال الكتابة البداعيه،

 

ذا غفل حدهم عن مراعاتها.

ومع ذلك كان في القصص ما يؤكد احترافية الكتابة لدي مجموعة من القاصين،

 

و هناك قصص خري تدل دلالة مباشرة على نها في مستوي فنى متواضع جدا،

 

و من ثم ليس لها من فن القصة القصيرة جدا لا بعض المظاهر السردية الشكليه.

وليست و ظيفة القارئ و الناقد هنا ن يصنف القصص تصنيفا معياريا بحسب الجودة و الرداءة و ما بينهما و غير ذلك،

 

و لكن من المهم ن نفهم جيدا بن كتابة القصة القصيرة جدا تخدع كاتبها؛

 

فهي لا تحتاج في ظاهرها لي كثير من العناء و التعب و الاشتغال على الذات،

 

و هذا هو الفهم الخاطئ الذى حفز كثيرا من الكتاب و الكاتبات نحو كتابة القصة القصيرة جدا،

 

و يضا قصيدة النثر التي تشبة القصة القصيرة جدا،

 

اعتقادا منهم ن الكتابة في هذا المجال شكالية تجريبية من جهه،

 

و سهلة من و جهة نظرهم من جهة خرى،

 

و بالنسبة لينا كمتلقين فن العبرة في المحصلة هي ن يكون القاص ناشرا لقصصة في مدونتة الرقمية و موقعة التواصلي الاجتماعي؛

 

لقراءتها و التعرف ليها كتجربة سردية جديدة محتفي بها و نها عادية لا تستحق الاحتفاء بها.

بل في الحقيقة ن كثيرا من التغريدات في «التويتر»،

 

و »الفيسبوك»،

 

و المنتديات الرقمية المختلفه،

 

و غيرها،

 

قد يعدها صحابها من باب القصة القصيرة جدا؛

 

لذلك كثر كتاب هذا الفن،

 

الذى يفترض بنا ن نضع كثيرا من العوائق و المطبات ما م مغامرة الكتابة في مجاله.

لا يقصد من و راء سماء في حيز القصة القصيرة جدا ن نحبط بعض القاصين و القاصات،

 

و ن ندعوهم لي القلاع عن كتابة القصة القصيرة جدا،

 

و حتى التفكير كثيرا قبل كتابتها؛

 

لن ما قصدتة ن هذا الفن ما زال في بدايات التنظير له فنيا و جماليا،

 

و ن الحديث عن الكتابة السردية في ضوء القصة القصيرة جدا ما زال يدور حولة كثير من التحفظات و المحاذير؛

 

ذ كيف نسمح لنفسنا ن نكتب القصة القصيرة جدا دون ن نكتب قبل ذلك القصة و القصة القصيرة و ربما الروايه،

 

لن هذه الممارسة ضرورية جدا قبل ن نمارس كتابة هذا الخطاب الكثر حداثة من غيرة في تصورنا،

 

و من ثم فن القلال في مجال هذه الكتابة ميزة يمتاز بها القاصون المقلون،

 

الذين يحرصون على ن تكون قصصهم القصيرة جدا تتصف بجماليات نوعيه،

 

مع الحد من الكم في ذلك

 

 

هنا لا بد ن ننظر لي القصة القصيرة جدا في المستوي النقدى بصفتها خطابا ليس عظيما و مهما،

 

ما دام هناك كثير من كتابها،

 

لم يراعوا ضرورة القلال من هذه الكتابة القصيرة جدا؛

 

حتى لا تتهم كتابتهم هذه بنها مجرد خواطر و تغريدات لا علاقة لها بالسرد و بالشعر و بغيرهما في مجال البداع و الكتابة البداعيه

 

و السؤال الذى يفرض نفسة – ذن – ما مساحة الكتابة و حجمها في هذا المجال

 

تتلخص الجابة في نة ينبغى لا يتجاوز عدد القصص القصيرة جدا مئة قصة للقاص الواحد؛

 

ى في حدود مجموعتين في الكثر،

 

و لا يزيد حجم القصة على سبعين و ثمانين كلمه؛

 

حتى لا تتحول القصة القصيرة جدا لي قصة قصيرة و قصوصه.

(5 في الفن و الجماليات

لا شك في كون القصة القصيرة جدا فنا سرديا،

 

يمتلك جمالياتة الخاصه،

 

من خلال عدد من العناصر،

 

بدءا من الحجم الضيق و الصغير كما سلفنا،

 

مرورا باللغة الشعريه،

 

المكثفه،

 

الدقيقه،

 

الداله،

 

التي لا تقبل ى حشو و ترهل،

 

و انتهاء بجملة القفلة الخاتمه)،

 

التي تفضى لي التويل و المفارقة في متن هذه القصه.

ثم يبقي اليحاء و التكثيف و ما ينتج عن ذلك من: ترميز،

 

و مفارقات،

 

و تلميح،

 

و اقتضاب،

 

و حذف،

 

و توتر،

 

و انزياح،

 

و شعريه… هم سمات هذه الكتابة السرديه.

وفى الوقت نفسه،

 

لا بد ن يكون هناك حرص على ن تكون البنية سردية و حكائيه،

 

و ن تكون عناصر القص متنوعه،

 

كما ينبغى ن تحضر هذه العناصر بطريقة و بخرى كثر من غيرها في هذه الكتابه،

 

لنة لا يمكن استبعاد عناصر الشخصيه،

 

و الحدث،

 

و الزمكانيه،

 

و الحكايه،

 

و الراوي،

 

و البداية و النهايه،

 

و اللغة السرديه،

 

و غيرها،

 

عن القصة القصيرة جدا.

ما المضمون فهو يحاء و اختزال و علاقات نفسية و انفعاليه،

 

لا خبار في ذلك،

 

و لا سهاب و تفصيل؛

 

و علينا ن ندرك ن الرمزية و التكثيف هي هم العناصر التي تجعل المضمون كبر بكثير من حجم الكلمات،

 

حيث و جدنا ن بعض القصص القصيرة جدا كان في حدود ربع كلمات،

 

و قد يصل لي قل من ذلك.

وفى هذا السياق – تحديدا – تصبح كتابة القصة القصيرة جدا صعبة و عصيه،

 

و ن استسهالها سيفضى في المحصلة لي العبثية السرديه،

 

عندما يتحول هذا الخطاب لي ممارسة فجة و سطحيه.

والقصة القصيرة من جهة اللغة – يضا – هي تناص عميق مع نصوص الحكمه،

 

و المثل،

 

و النكته،

 

و اللغة الجامعه،

 

و النزعة البلاغية المحصنة ضد ى فوضي لغويه،

 

يمكن ن تحذف منها كلمات و جمل!

 

كيف نكتب قصة قصيرة جدا في تشكيل جمالى مقنن و معياري

 

ربما نجد صعوبة في الحديث عن ذلك؛

 

لن معايير جماليات هذا الفن تتعمق من خلال التكثيف و لا و خيرا،

 

و التكثيف هو خلاصة الجماليات؛

 

سواء كان في اللغه،

 

م المضمون،

 

م العناصر الفنيه،

 

م الاستجابة لذهنية التلقى المتذوقة و الواعية لهذه الجماليات!

 

و لا يمكن ن تكون اللغة التقريرية و السطحية و النشائية و السردية العادية لغة قصة قصيرة جدا.

فالمتلقى الواعى يدرك جيدا ن القصة القصيرة جدا ذات لغة مكثفه،

 

تمتلك الصدمه،

 

و تولد الانفعال و الدهشة و اللذة و التشبع بشاعرية التوتر الناتجة عن الرؤى و الدلالات و الموسيقي يضا،

 

و من حقنا ن نعيد و نكرر ذلك كثر من مئة مرة في مقالة واحده.

نذكر دوما بن كتابة القصة القصيرة مغامرة بداعية غير قابلة للتشكل النهائي،

 

و لكن هذه المغامرة لا بد ن تكون محسومة في كونها مغامرة عصية على الاستسهال،

 

الذى هو سو عوامل تقويض هذه الكتابة و تهميشها في الثقافة و البداع معا.

ونعتد كثيرا بكون القصة القصيرة جدا تحتفى بالمفارقه،

 

التي تقوم على تناقض المعنى المباشر و المعنى الخر التويلى المقصود؛

 

حيث تعبر القصة هنا عن كثر مما تريد ن تقوله الكلمات مباشره،

 

و كما يعرف في البلاغة العربية – على سبيل الشهرة – ن يكون المدح في باطنة ذما،

 

و ن يكون الذم في باطنة مدحا،

 

و هذه المفارقة هي هم سس الصدمة و الدهاش،

 

و هما يتشكلان عفويا من خلال القصة القصيرة جدا بالنسبة لي المبدع و المتلقى معا،

 

و هي يضا المسؤولة عن تهميش السطحية و المباشرة في هذه الكتابة لمصلحة تعميق التناقضات و الثنائيات في السرد.

ويضاف لي المفارقة شكالية السخرية التي تتولد من هذه المفارقة يضا،

 

ذ يستخدم القاص كثيرا من العناصر التي تكشف عن دراما السخريه،

 

التي تصل حيانا لي ن تكون سخرية سوداء،

 

على طريقة «شر البلية ما يضحك»!

 

و عنصر السخرية – بكل شكالة و يحاءاتة – هو حد العناصر الرئيسة المكونة للقصة القصيرة جدا؛

 

ذ يلج ليها القاص كى يولد في نصة الدهاش و العجاب لدي المتلقين،

 

و هو – في الوقت نفسة يدرك ن ما تنتجة السخرية من معان و رؤى و جماليات في الكتابة عموما،

 

و في القصة القصيرة جدا على و جة الخصوص..

يعد من مستلزمات الكتابة المتجدده،

 

فى مواجهة عالم متضخم بالماديات و التوحش على حساب روحانية النسان و نسانيته!

 

و لغة السخرية في الواقع العادي و الملوف،

 

و كذلك لغة القصة القصيرة جدا المندمجة مع هذا الواقع،

 

لا تحتاجان هاتان اللغتان معا لي ن تكونا لغة جزلة و معجمية و شريفة و نخبويه،

 

لخ،

 

بل هي لغة عادية ملوفه،

 

تستطيع ن تصل لي المتلقى بسهولة و يسر،

 

و بخاصة نها تعبر عن نثريات الحياة اليومية و المعيشيه،

 

و لكنها كلغة الفكاهة و النكته،

 

تشعرك نها قريبة من و جدان المتلقى و لغتة في حياتة العادية المسكونة بالعثرات و الزمات و الاغتراب،

 

و في الوقت نفسة ترتفع من خلال المفارقة دلاليا و دهاشا؛

 

لتغدو و اقعا رمزيا مكتوبا في كلمات محدوده،

 

تفتح المجال و اسعا للتحليل و التويل و الكشف عن دلالات الغياب في اللغة قبل دلالات الحضور فيها.

وعدا عن ذلك،

 

يعد التناص من سمات القصة القصيرة جدا،

 

سواء كان من خلال التناص مع الشعرية من جهه،

 

و من خلال استثمار نصوص خري و معارف معيشية عديدة في المتن السردي،

 

يضاف لي ذلك ضرورة الحرص على البعد الدرامي،

 

من خلال الاحتفاء بمفارقات العادي و الملوف و اللغة التداوليه… كما سلفنا.

وللترقيم يضا دور فاعل و وظائف محددة في تشكيل بنية القصة القصيرة جدا؛ذ بمكان علامات الترقيم ن تدخل لي السرد بصفتها دلالات و يحاءات،

 

ربما لا تصل ليها اللغة التعبيريه،

 

بدون هذه العلامات الدالة المولدة من الانفعالات النفسية و الفكرية و الاجتماعية المهيمنة على السرد.

ما نستحضرة في مستوي الفن و الجماليات في سياق مقاربة الرواية و القصة القصيرة و السيرة الذاتية و غيرها هو نفسة ما ينبغى ن نستحضرة عند مقاربة قصة قصيرة جدا،

 

تتكون من عدد محدود من الكلمات،

 

و هذا ما يفسر تضخم حجم النقد و القراءة في مواجهة نص محدود المساحة جدا؛

 

هو القصة القصيرة جدا.

ولو افترضنا ن لدينا عشرين و ثلاثين عنصرا جماليا لمقاربة الروايه؛

 

فن هذه العناصر نفسها يمكن ن نقارب من خلالها القصة القصيرة جدا؛

 

لن علم السرديات،

 

لا يميز بن النواع السردية من منظور حجمها و تعريفها و مفاهيمها،

 

و نما يميز بين مساحة العناصر الفنية و الجمالية حضورا و غيابا و مشروعا للتحليل و المقاربة يضا في خطاب دون خر.

(6 من التنظير لي التطبيق

لم نهمل التطبيق و التداخل مع البنيات السردية في الفقرات السابقه،

 

و لكننا غلبنا الظواهر و الشكاليات النظرية في كتابة القصة القصيرة جدا على الجانب التطبيقي،

 

و قد ن الوان ن نتداخل مع بعض القصص القصيرة جدا في المنظورين العام و الخاص،

 

مستندين في ذلك لي بعض السس و المفاهيم النقديه،

 

و هي:

– شكالية المتن السردي.

ب شعرية الواقع.

ت جدلية اللغة و السلوب.

ث الذات و المنظور.

(7 شكالية المتن السردي

توجد تعددية تشكيلية في المتن السردي،

 

من جهة الشكل و المظهر الفني،

 

و قد شرنا – سابقا – لي ن القصة القصيرة جدا ينبغى ن تكتب بحسب الكتابة السرديه،

 

التي لا تتجاوز فقرة واحده،

 

فيها بعض سطر و عدة سطر.

ولكن توجد قصص قصيرة جدا استخدمت سلوب السطر الشعري في القصيدة الحديثه،

 

فتعددت الفقرات و السطر غير المترابطة عموما في مستوي طريقة الكتابة السرديه،

 

و كن القصة القصيرة جدا غدت بنية شعريه،

 

و هذا لا يمنع ن يعد من باب كتابة القصة القصيرة جدا بصفتها خطابا سرديا يتناص مع الشعر الحديث.

نجد ذلك في قصص: حمد عسيري،

 

و مل مطير،

 

و جمعان الكرت،

 

و حسن البطران،

 

و حسن الشيخ،

 

و شيمة الشمري،

 

و طاهر الزارعي،

 

و طاهر الزهراني،

 

و عبدالرحمن العمراني،

 

و فهد الخليوي،

 

و محمد المزيني،

 

و ناصر الحسن،

 

و ناصر العديلي،

 

و هدي النامي،

 

و غيرهم.

قد يوحى هذا البناء بوساطة سلوب الشعر بشاعرية كبر في ذهنية المتلقى المتعود على البنية الشعريه،

 

لا البنية السرديه،

 

و لكنة – في المحصلة – يبدو بناء على حساب الكتابة السرديه،

 

التي تعتمد على الفصل و الوصل من جهه،

 

و يضا الكلام المتجاور بعضة ببعض من جهة خرى.

وكما ذكرنا قد تفقد هذه الطريقة القصصية القصيرة جدا ميزة الترابط؛

 

ذ غالبا ما تفتقد الشعرية لهذا الترابط السردي؛

 

و حينئذ تغدو القصة القصيرة جملا متناثره،

 

قد تحتاج لي بعض العناء لدي المتلقى ليجاد الترابط بينها،

 

من خلال استخدام دوات ربط ذهنيه،

 

و حيانا كثيرة لا يحتمل المعنى السردى تلك الحالة الناشئة عن صف الجمل المترابطة صفا شعريا.

يمكن ن نعذر القاص في ذلك ذا كانت القصة حوارية قائمة على الحوار)،

 

و مجموعة من الرؤى المتضاده.

والمهم هنا ن نظام الكتابة الشعرية الحديثة ليس له و لغيرة «قدسية لغويه»،

 

تجعلة شرف من الكتابة السرديه.

ون كان هناك مبرر ما لاستعارة القصة القصيرة جدا لثوب القصيده؛

 

لوجود علاقة حميمة بين قصيدة النثر و القصة القصيرة جدا؛

 

ذ نجد تلك الشعرية العالية في هذه القصة التي تكتب على الطريقة الشعريه؛

 

كما نلاحظ ذلك في قصص محمد المزينى – على سبيل المثال.

الملحوظة الخري البارزة في سياق المتن السردي،

 

تكمن في تضخم حجم القصة القصيرة جدا و تقطيعها لي عدة مشاهد وصال)؛

 

حيث يبدو المر هنا شكاليا،

 

و بالذات في القصة القصيرة جدا الوصفيه؛

 

لن الوصف يصاحب الرواية و القصة القصيرة و سائر البنيات السرديه،

 

و يقل في القصة القصيرة جدا.

من هنا يمكن ن نتحاور في مشروعية حجم المتن من جهه،

 

و مدي التزامة ببناء القصة القصيرة جدا،

 

ذات الحجم المحدود جدا كما سلفنا من جهة خرى.

وهنا نشير لي بعض قصص حمد القاضي،

 

و جارالله الحميد،

 

و حسن حجاب الحازمي،

 

و صالح السهيمي،

 

و ظافر الجبيري،

 

و عبدالله التعزي،

 

و فارس الهمزاني،

 

و فاضل عمران،

 

و فاطمة الرومي،

 

و غيرهم.

تبدو القصص في هذا السياق قل تماسكا و تكثيفا.

وفى المقابل لا بد ن نتحاور يضا عن مدي مشروعية ن تكون القصة القصيرة جدا بضع كلمات،

 

ربما لا تفضى لي بنية سرديه،

 

و نها غدت كتابة نمطيه،

 

ينبغى ن يتخلص القاص منها،

 

و ن يتجاوز البنية الخواطرية الشعرية لي البنية السرديه،

 

و عطى مثالا على ذلك قصص نجاة خيري،

 

و بعض القصص المشابهة لها.

لكن في العموم بدت القصص متوازنة لا تميل لي السهاب و تختزل في جملة و جملتين على حساب السرديه،

 

هم سمات القصة القصيرة جدا.

(8 شعرية الواقع

يعد متن القصة القصيرة جدا – في عمومة – منتميا لي الواقع المعي شي اليومي.

والنص هنا لا يعكس الواقع بقدر كونة موازيا له،

 

يقدمة من خلال التقاط لحظة تنوير معينه؛

 

تسهم في اقتناص الفكار التي تغنى السرد؛

 

حيث الواقع يمكن ن يكون كثر ثراء من التخييل المنفصل عن ى و اقع،

 

و مع ذلك يضطلع النص السردى هنا بجماليات الواقع،

 

بما فيها جماليات القبح؛

 

حيث ينقسم الواقع لي عالمين متلاحمين،

 

هما الخير و الشر،

 

و ثنائيات متضادة كثيره،

 

تسهم في ثراء النص من خلال شعرية الواقع و جمالياته،

 

كما يتجلي ذلك بيجاز شديد في القصص القصيرة جدا،

 

و من ذلك – على سبيل المثال – ن تحتفى القصص النسوية القصيرة جدا بالعلاقة بين الرجل المره؛

 

فيصبح الرجل محط سهام هذه الكتابه؛

 

ليس لنة ذكر و هي نثى؛

 

و لكن من منظور كونة سلطة مهيمنة و قمعية في المجتمع.

تعبر القصص القصيرة جدا موضوع هذه المقاربه،

 

عن كثير من الجوانب السيئة في الذات و المجتمع و العالم،

 

و غالبا ما تشعرنا بنها تتكئ على الحباط و الفشل و الصدمة و الموت.

ولو استعرضنا بعض المضامين في قصص الذكور،

 

تاركين قصص النساء لي مناقشتها في سياق» الذات و المنظور»؛

 

فننا سنجد من بين المضامين العريضة التي تناولها القاصون: فشل الحب،

 

و ضياع المل،

 

و الغربه،

 

و التشاؤم،

 

و العباء المثقلة بالحزان،

 

و المره،

 

و الخيانه،

 

و الغربة و التشرد،

 

و الخوف،

 

و الموت،

 

و الجنون و العبث،

 

و الطفوله،

 

و الشيخوخه،

 

و السياسه،

 

و الفقر،

 

و النفاق،

 

و الغرور،

 

و السلطه،

 

و الفساد،

 

و العادات و التقاليد،

 

و الانتحار،

 

و الذات،

 

و المجتمع…

ويكون التعبير عن هذه المعاني و الفكار – عموما – من خلال الرمزية الشفافه،

 

و اليحاء ذى الدلالات العميقه،

 

و المفارقة الصادمه،

 

و اختزان عدد كبير من اللام و الحزان،

 

التي تجعل القصة القصيرة جدا ذات موسيقي داخلية شعرية نسقية و نمطيه،

 

تؤكد يقاعا و حيدا،

 

يكمن في المعاناة المطلقة في البنية السرديه!

 

ن القصة القصيرة جدا هي ابنة زمكانيتها؛

 

ى و اقعها الذى تنهل منه،

 

و هو و اقع مزوم في كل حواله؛

 

لذلك تجيء التجربة السردية لدي القاصين و القاصات مسكونة بهذا الواقع،

 

محاولة منهم لتعرية هذا الواقع،

 

و الكشف بساليب جمالية ذكية عما يكتنفة من شرور و ثام،

 

و هذا المر يغدو كثر جمالية و فعالية عندما يكون القاص ممتلكا لدواتة الفنيه،

 

قادرا على ن يرسم و اقعة بكلمات محدودة مكثفه،

 

توازى هذا الواقع،

 

و تعبر عنه تعبيرا جماليا؛

 

يوصل المعنى الفلسفي،

 

و يحقق الثر العميق في المتلقين.

ما القاص/القاصة الذى يتهجي الفن و الجماليات السردية الخاصة بالقصة القصيرة جدا؛

 

فظن ن الطريق ما مة و ما مها طويله؛

 

كى يكتسب مكانتة الحقيقية في السرد الحقيقي؛

 

دون ن نصادر مشروعية الكتابة في هذا الجانب ا لدبى و في غيره!!

(9 جدلية اللغة و السلوب

لو ردنا ن نتتبع القصص القصيرة جدا،

 

فى سياقها اللغوى السليم و ما يعتريها من خطاء،

 

و في سلوبها المكثف و ما يعتريها من ترهل حيانا،

 

فهذا موضوع شكالي،

 

و فيه نوع من المعيارية و الوصاية التي لا يرتضيها المبدع لنصه؛

 

ذا كانت الحكام جزافية تقليديه،

 

كما لا يرتضيها الناقد و القار ئ ذا راد لا يكون مصادرا لثقافة الخرين و وعيهم و بداعهم.

ومع ذلك لا بد ن يعتنى القاص بنصة البداعي،

 

و ن يخلصة من الخطاء اللغوية العادية التي تعترية و تسيء ليه.

وحيانا لا يتجاوز المر ن يعرض هذا الملف و غيرة على مختصين في اللغه؛

 

ليدققوة و يخلصوة من الشوائب،

 

و بخاصة ذا كانت اللغة المكتوبة من نتاج مبدع غير متخصص باللغة العربيه،

 

و مكانياتة فيها محدوده.

ما مسلة سلوب القصة القصيرة جدا،

 

و مدي درجة الحذف المخل في بنيتها،

 

كما هو السهاب المخل بهذه البنيه،

 

و ما ينتج عن ذلك من حشو و حذف،

 

لا يحسن و جودة في متن هذه القصه… فهذا مر يطول شرحه.

حتى القاص نفسة لو قر قصصة في زمكانيات متنوعه؛

 

فنة لابد ن يغير و يبدل في نصه،

 

و لا بد ن يجد بعض العيوب،

 

فيحاول ن يتخلص منها و الاستفسار عن الطريقة المثلي في الكتابة و البداع في المستويين اللغوى و السلوبي.

وقد لاحظنا مؤخرا في المنتديات و المواقع الرقمية و مواقع التواصل الاجتماعى وجود حالة تفاعليه بين المبدع و متلقى نصوصه،

 

و في حيان كثيرة يطلب المتلقون من الكاتب جراء بعض التغييرات في النص،

 

و يشاركونة بعض همومة البداعيه؛

 

فتتحسن لغة النص و سلوبيته،

 

و هذه تعد هم ميزة في النصوص الرقمية التفاعليه،

 

التي تشرك المتلقين مع المبدع في عادة صياغة النص و تطويرة نحو الفضل،

 

بحيث يسهم ذلك في تنبية الكاتب لي شياء قد تبدو هامشية و هي مهمه،

 

و ما كان بمكانها ن تخطر على بال الكاتب من غير ملحوظات قرائة و متلقيه.

بمكانى ن ؤكد بن كثيرا من القصص القصيرة جدا،

 

التي عدت في هذا الملف،

 

يعتريها بعض الخطاء و الهنات اللغويه،

 

كذلك يعتريها خطاء سلوبيه،

 

فضت بها لي شيء من اللغة الفضفاضه،

 

و لا يحتاج المر هنا لي تمثيل و شارة لي قصص بعينها؛

 

لن هذا المر يحتاج لي دراسة مستفيضة لا تتحملها هذه الوريقات التي ستنشر في جريدة و ملحق ثقافى و مجلة ملحقة بجريده.

العلاقة بين المبدع و لغتة و ساليبها علاقة ينبغى ن تكون حميمة و جدليه؛

 

لن اللغة هي داة التوصيل،

 

و هي القابلة للتفجير الجمالى عندما تكون لغة في النصوص البداعيه.

من هنا غدت القصة القصيرة جدا من الناحية التجنيسية تميل لي اللغة الشعريه،

 

و في الوقت نفسة تحافظ على سرديتها،

 

و من ثم تحقق لنفسها جماليات عليا و هي تتداخل مع جناس و نواع دبية و فنية عديده،

 

و في الوقت نفسة تنهل من اللغة الدارجة و الملوفه؛

 

فتعيد تشكيلها في مستويات المفارقة و السخرية و الدلالة و اليحاء و المجاز… و حينئذ سنري الفرق كبيرا بين عالمين متوازيين،

 

يتحددان في التخييل و الواقع،

 

بصفة التخييل عالما جماليا موازيا للواقع و ليس انعكاسا له… و كل ذلك في لغة مجازية مكثفه!!

(10 الذات و المنظور

ذكرنا سابقا ن نسبة القاصات لي القاصين لا تتجاوز عشرين بالمئه،

 

و هذا يعني من الناحية المبدئية ن الذات الذكورية هي المهيمنه،

 

و من ثم يغلب المنظور الذكوري على المنظور النسوي،

 

على الرغم من كون المرة تعد من هم شخصيات القصص القصيرة جدا،

 

سواء كان النص لذات نثوية و ذات ذكوريه.

وهنا نتساءل – على سبيل المثال عن ذات المرة الساردة و منظورها: هل هو منظور نسوى مثلا

 

 

نعم،

 

لقد انغمست كتابة المرة في ذاتها النسويه؛

 

فعبر منظورها عن كونها تعانى من الرجل،

 

الذى جاءت صورتة في قصصهن مشبعة بسمات القبح بسبب عملة على اضطهاد المره،

 

و نادرا ما كانت هناك صورة يجابية للرجل.

لقد عبرت حدي عشرة قاصه،

 

هن: مل مطير،

 

و ميرة القفاري،

 

و حكيمة الحربي،

 

و شريفة الشملان،

 

و شيمة الشمري،

 

و فاطمة الرومي،

 

و مسعدة اليامي،

 

و منيرة الزيمع،

 

و نجاة خيري،

 

و نورة شرواني،

 

و هدي النامي؛

 

فى خمس و خمسين قصة قصيرة جدا عن صور الرجل القبيحة كتبن حوالى 60 ق.ق.جدا)،

 

و هذا يؤكد وجود منظور نسوي،

 

يتسلح بيديولوجيا نسويه،

 

تسعي لي تقوض سلطة الرجل و هز كيانه،

 

فى مقابل تجلية معاناة المرة من خلال علاقتها غير المتوازنة به.

يمكن ن نجمل صور هذا الرجل و تشكلاتة كعناوين رئيسة استخلصت من مجمل القصص النسويه: مل مطير: الرجل الممزق الملامح،

 

السلطة ثم المعتقل،

 

نة رث الحكام العرب،

 

نصفة السفل منتن؛

 

ميرة القفاري: الرجل الثرى الذى يملك البيوت و النساء و السهم و العقارت و لكنة يفقد الراحة و الطمنينه،

 

الوجوة الذكورية المتساقطه،

 

المتقاعد الذى يؤذى الخرين من نافذة بيته،

 

المتسول،

 

المستدين الجاحد؛

 

شريفة الشملان: القاتل/ المنتحر،

 

الجندى المريكى القاتل،

 

الرجل المتوازن الذى تغرقة امره،

 

عقدة الخواجا،

 

لا يطيق الحذاء مخه؛

 

فاطمة الرومي: المثقف الذى و رث عمامة بى جهل،

 

الثرى الذى يشترى طفلة زوجة له،

 

الرجلان المتزمت و السكير اللذان يصفان المرة بنها» ناقصة عقل و دين»؛

 

مسعدة اليامي: الرجل الذى يحرق عشه،

 

المطلق،

 

العاشق(حمي الموت)،

 

الظالم الجشع؛

 

منيرة الزيمع: اللقاء معه مؤجل،

 

القفص،

 

حقر شخص عرفته،

 

«مكوك» السفر،

 

الباب؛

 

نجاة خيري: المسجون،

 

القتيل،

 

السالب،

 

النرجسي،

 

النائم،

 

الميت،

 

المغرور،

 

الجشع؛

 

نورة شرواني: الرجل الظل،

 

الساقط،

 

العاشق الذى ما ت جريحا؛

 

هدي النامي: الخنجر،

 

المتزمت،

 

الظالم،

 

جنازة الكرش؛الثر…لخ.

كل صفة من هذه الصفات تختزل قصة بعينها،

 

محورها الرجل السلبي،

 

حيث الرجل المستلب في الكتابة النسويه،

 

و المرة هي الضحية و هو جلادها.

وقد خرجت قصص محدودة عن النسق السابق؛

 

و من ذلك ن يكون التركيز على المرة مع وجود الخلفية الذكورية المهيمنة في قصص شيمة الشمري،

 

التي تري المساواة بين الرجل و المرة في كونهما قميصين معلقين على حبل الغسيل،

 

و المرة التي تري الكل و لا تري نفسها،

 

و المرة السمكة التي تنحت من الصخر،

 

و المرة التي لا تطير؛

 

و نري كذلك المرة الغريبة في مدينة غريبة عند حكيمة الحربي؛

 

و المرة المزورة من خلال حمر الشفاة عند شريفة الشملان،

 

و المرة الخائفه،

 

و الخري ذات الخيبات المتعددة عند نورة شرواني؛

 

و المرة التي تعيش الموت و هي تلد طفلها عند هدي النامي.

سقتصر في سياق الذات و المنظور على الكتابة النسويه،

 

التي حفلت بذاتية المرة و منظورها في مواجهة الخر الذكر(الرجل)،

 

الذى جاءت صورتة سلبية مئة بالمئه،

 

و لم تكن له صورة يجابية واحده،

 

بما فيها صورة العاشق المحمل بالغرور الذى يقتل صاحبه!

 

(11 التركيب ما كتبتة هنا ليس بكثر من مجرد طلالة من نافذة القصة القصيرة جدا،

 

حاولت فيها ن ركز على بعض الشكاليات في رؤى هذا الفن و جمالياته،

 

و بخاصة ما يتعلق بمفهوم القصة القصيرة جدا و تجربة كتابتها.

وكان في ذهنى خلال كتابة هذه المقاربة لا كرر شكاليات الجماليات التي سبق ن كتبتها في هذا المجال تحديدا؛

 

لذلك حاولت هنا ن ركز على الرؤيات السردية من خلال المضامين و المواقف تحديدا.

وكما ذكرت سابقا،

 

ليس بوسع هذه المقاربة ن تشمل القصص كلها،

 

و لا القاصين و القاصات كلهم.

صور مقال نقدي مختصر

 

 

  • كيف نكتب مقال نقدي في قصيدة شعرية
  • مقال نقدي عن الصبر

1٬209 views

مقال نقدي مختصر