مواضيع عن ظواهر اجتماعيه



مواضيع عن ظواهر اجتماعية ظاهرة بر الوالدين و عقوق الوالدين حيث هي من اهم معاصى البدن التي هي من الكبائر اي من المعاصى التي لا تلزم جارحة من الجوارح عقوق الوالدين اواحدهما وان علا و لو مع وجود اقرب منه،

 

قال بعض الشافعية في ضبطه: “هو ما يتاذي به الوالدان اواحدهما تاذيا ليس بالهين في العرف” .

 

صور مواضيع عن ظواهر اجتماعيه
ومن عقوق الوالدين الذى هو من الكبائر ترك الشخص النفقة الواجبة عليهما ان كانا فقيرين ،

 

 

اما ان كانا مكتفيين فلا يجب الانفاق عليهما،

 

لكن ينفق عليهما من باب البر و الاحسان اليهما،

 

فيسن له ان يعطيهما ما يحبانه،

 

بل يسن ان يطيعهما في كل شيء الا في معصية الله،

 

حتى في المكروهات اذا اطاع ابوية يكون له في ذلك رفعة درجة عند الله.

 

قال الفقهاء: “اذا امر احد الوالدين الولد ان ياكل طعاما فيه شبهه،

 

اى ليس حراما موكدا،

 

ياكل لاجل خاطرهما ثم من غير علمهما يتقايوه” ،

 

 

و قالوا: “اذا امر احد الوالدين و لدة بفعل مباح او تركة و كان يغتم قلب الوالد او الوالدة ان خالفهما يجب عليه ان يطيعهما في ذلك” .

 


ومن بر الوالدين ان يبر من كان ابوة يحبه بعد و فاة ابية بالزيارة و الاحسان،

 

كذلك من كان تحبة امة بعد و فاتها ان يصلهم و يحسن اليهم و يزورهم.

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان من ابر البر ان يبر الرجل اهل و د ابية بعد ان يولي” اي بعد ان يموت .

 


ومن بر الوالدين زيارتهما بعد موتهما .

 


اراد ان يكون بارا بوالدية فعليه ان يطيعهما في اغلب المباحات او كلها.
قال اهل العلم: “من حيث المشروعية يطيع الولد و الدية في المباح و المكروه” لكن لا يجب طاعتهما في كل مباح بل يجب ان يطيعهما في كل ما في تركة يحصل لهما غم بسببة و الا لا يكون و اجبا،

 

فاذا طلب احد الوالدين من الولد ان لا يسافر و كان سفرة بلا ضرورة وجب عليه ترك ذلك السفر اذا كانا يغتمان بسفره.

 

و اذا اراد الاب منع و لدة من الخروج من البيت بدون اذنة فان كان خروجة يسبب للاب غما شديدا بحيث يحصل له انهيار او شبة ذلك عندئذ لا يجوز له الخروج بدون اذنة بل يكون خروجة من الكبائر،

 

فدرجة المعصية في ذلك على حسب الايذاء الذى يحصل للوالد.
واذا طلب الاب او الام من ابنة شيئا مباحا كغسل الصحون او ترتيب الغرفة او تسخين الطعام او عمل الشاى او ما اشبة ذلك و لم يفعل فان كان يغتم قلب الوالد او الوالدة ان لم يفعل حرام عليه ان لا يفعل .

 

صور مواضيع عن ظواهر اجتماعيه

قال الله تعالى: وقضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا .

 

 

اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا سورة الاسراء 23-24 .

 

امر الله عبادة امرا مقطوعا به بان لا يعبدوا الا اياة و امر بالاحسان للوالدين،

 

و الاحسان هو البر و الاكرام.

 

قال ابن عباس: “لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار”.

 

و قال عروه: “لا تمتنع عن شيء احباه” .

 

وقد نهي الله تعالى عبادة في هذه الاية عن قول “اف” للوالدين و هو صوت يدل على التضجر،

 

و اصلها نفخك الشيء الذى يسقط عليك من تراب و رماد،

 

و للمكان تريد اماطة الاذي عنه فقيلت لكل مستثقل .

 


“ولا تنهرهما” و لا تزجرهما عما يتعاطيانة مما لا يعجبك،

 

و النهى و النهر اخوان.
“وقل لهما قولا كريما” اي لينا لطيفا احسن ما تجد كما يقتضية حسن الادب.
“واخفض لهما جناج الذل من الرحمه” اي الن لهما جانبك متذللا لهما من فرط رحمتك اياهما و عطفك عليهما و لكبرهما و افتقارهما اليوم الى من كان افقر خلق الله اليهما بالامس .

 

 

و خفض الجناح عبارة عن السكون و ترك التصعب و الاباء،

 

اى ارفق بهما و لا تغلظ عليهما.
“وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا” اي مثل رحمتهما اياى في صغرى حتى ربياني،

 

اى و لا تكتف برحمتك عليهما التي لا بقاء لها او هوان يقول: يا ابتاة يا اماة و لا يدعوهما باسمائهما فانه من الجفاء و سوء الادب معهما.
وفائدة “عندك” انهما اذا صارا كلا على و لدهما و لا كافل لهما غيرة فهما عندة في بيته و كنفة و ذلك اشق عليه،

 

فهو ما مور بان يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما اذا اضجرة ما يستقذر منهما “اف” فضلا عما يزيد عليه،

 

و لقد بالغ سبحانة في التوصية بهما حيث افتتحها بان شفع الاحسان اليهما بتوحيدة ثم ضيق الامر في مراعاتهما حتى لم يرخص في ادني كلمة تنفلت من المتضجر مع موجبات الضجر و مع احوال لا يكاد يصبر الانسان معهما.

وادع الله بان يرحمهما رحمتة الباقيه،

 

و اجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك و تربيتهما لك،

 

و الدعاء مختص بالابوين المسلمين.
وروي الحاكم و الطبرانى و البيهقى في شعبة مرفوعا “رضا الله في رضا الوالدين و سخطة في سخطهما” .

 


وعن بهز بن حكيم عن ابية عن جدة رضى الله عنهم قال: “قلت يا رسول الله من ابر

 

 

قال امك ،

 

 

قلت ثم من

 

 

قال: امك،

 

قلت ثم من

 

 

قال: امك،

 

قلت: ثم من

 

 

قال: اباك،

 

ثم الاقرب فالاقرب” اخرجة ابو داود و الترمذى و حسنه.
فيفهم من هذا الحديث تقديم الام على الاب في البر فلو طلبت الام من و لدها شيئا و طلب الاب خلافة و كان بحيث لو اطاع احدهما يغضب الاخر يقدم الام على الاب في هذه الحاله.
وانما حض رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديثة هذا على بر الام ثلاثا و على بر الاب مرة لعنائها و شفقتها مع ما تقاسية من حمل و طلق و اولادة و رضاعة و سهر ليل.

 

و قد راي عبدالله بن عمر رضى الله عنهما رجلا يحمل امة على ظهرة و هو يطوف بها حول الكعبة فقال: “يا ابن عمر اترانى و فيتهما حقها،

 

قال: و لا بطلقة واحدة من طلقاتها،

 

و لكن قد احسنت و الله يثيبك على القليل كثيرا” .

 


وقد قال بعض العلماء بوجوب الاستغفار للابوين المسلمين في العمر مره،

 

ثم الزيادة على ذلك قربة عظيمه،

 

و ليس شرطا ان يكون هذا الاستغفار بعد و فاتهما.
فالولد ان استغفر لوالدية بعد موتهما ينتفع و الداة بهذا الاستغفار حتى انهما يلحقهما ثواب كبير فيعجبان من اي شيء جاءهما هذا الثواب فيقول لهما الملك هذا من استغفار و لدكما لكما بعدكما.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال: “ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالدية و الديوث و رجلة النساء” رواة ابن حبان.

 

اى لا يدخل هولاء الثلاثة الجنة مع الاولين ان لم يتوبوا واما لو تابوا فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له” رواة ابن ما جه.
والديوث: هو الذى يعرف الزني في اهلة و يسكت عليه مع مقدرتة على منعهم.
ورجلة النساء هي التي تتشبة بالرجال .

 


واخرج البخارى و مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “من الكبائر شتم الرجل و الديه،

 

قيل و هل يسب الرجل و الدية

 

 

قال نعم يسب ابا الرجل فيسب الرجل اباة و يسب امة فيسب امه” .

 


وروي الحاكم باسناد صحيح ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “كل الذنوب يوخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة الا عقوق الوالدين فانه يعجل لصاحبه” يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .

 


وقال عليه الصلاة و السلام: “ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم و دعوة المسافر و دعوة الوالد على و لده” رواة الترمذى و ابو داود و ابن ما جة و احمد.
وهذا معناة ان دعا عليه بحق اما ان دعا عليه بغير حق فلا يضرة ذلك.
فمن اراد النجاح و الفلاح فليبر ابوية فان من بر ابوية تكون عاقبتة حميدة فبر الوالدين بركة في الدنيا و الاخره.

والله سبحانة و تعالى اعلم و احكم

731 views

مواضيع عن ظواهر اجتماعيه