موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير

موضوع تعبير عن الاسراف

نقدم لكم اليوم موضوع تعبير عن الاسراف و لان الاسراف مرتبط بمختلف جوانب الحياه الماديه و المعنويه فان له صورا عديده و اشكالا مختلفه و سوف نتحدث عنه بتفاصيل

بالصور موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير 20160716 683

ومما يتمم ما ذكرناه: ما عني به الاسلام من ترشيد الاستهلاك،

و الحث على الاعتدال في الانفاق

وهو ما وصف الله به عباد الرحمن المقربين اليه: و الذين اذا انفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما .

وما امر به في و صايا الحكمه من سوره الاسراء: و لا تجعل يدك مغلوله الى عنقك و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا .

ويتحتم ذلك و يتاكد اذا قلت الموارد كما في ايام القحط و المجاعات

وهو ما اشار اليه القران في قصه يوسف

من تقليل الاستهلاك في السنوات السبع الخصبه حتى يكون هناك مجال للادخار: فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تاكلون .

ثم تقليل الاستهلاك مره اخري في السنوات السبع العجاف،

بحكم الضروره و توزيع المدخر على سنوات الازمه جميعا: ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد ياكلن ما قدمتهم لهن الا قليلا مما تحصنون

وفي التعبير بقوله: ما قدمتم لهن ما يدل على ان ما يستهلك انما يتم بحساب و تقدير،

فهم الذين يقدمون،

و هذا دليل القصد.

وقد هم امير المومنين عمر الفاروق في عام المجاعه

ان يضيف الى كل بيت عندهم بقايا الخصب مثلهم في العدد ممن ساء حالهم و نضبت مواردهم و قال: ان الناس لا يهلكون على انصاف بطونهم .

وهو ما اوما اليه الحديث النبوي: طعام الواحد يكفي الاثنين،

و طعام الاثنين يكفى الاربعه .

ان قاعده الاستخلاف التى ذكرناها من قبل تجعل المسلم مقيدا في استهلاكه و انفاقه للمال

كما قيدته في تثميره و تنميته.

ان الاسلام لا يحرم على المسلم طيبات الحياه

كما حرمتها بعض الديانات و الفلسفات،

كالبرهميه الهنديه

والمانويه الفارسيه

والرواقيه اليونانيه

والرواقيه النصرانيه.

انما يحرم الاعتداء في الاستمتاع بها

او الاسراف في تناولها.

يقول تعالى: يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم و لا تعتدوا،

ان لا يحب المعتدين).

ويقول عز و جل: و ات ذا القربي حقه و المسكين و ابن السبيل و لا تبذر تبذيرا،

ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين،

و كان الشيطان لربه كفورا .

والفرق بين التبذير و الاسراف: ان الاسراف تجاوز الحد في الحلال،

و التبذير: الانفاق في الحرام،

و لو كان درهما واحدا.

ومن هنا يجب مراعاه المبادئ التاليه في النفقه:

الانفاق على النفس و الاهل:

(ا فلا يجوز لصاحب المال ان يغل يده عن الانفاق الواجب على نفسه و اهله شحا و بخلا

او تقشفا و تزهدا،فالاسلام ينهي عن الشح و يحذر منه،

و يجعله مصدرا لفساد عريض،

و في الحديث (اياكم و الشح،

فانما هلك من كان قبلكم بالشح: امرهم بالقطيعه فقطعوا

وامرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالفجور ففجروا).

كما يهيئ من الرهبه و تحريم المتعه الحلال

ويسمي الملابس الجميله و نحوها: زينه الله التى اخرج لعباده .

كما يسمي الماكل و المشارب: الطيبات من الرزق.

وهي تسميه يكني بها عن المدح و الرضا

وينكر اشد الانكار على من حرمها على نفسه او غيره: قل من حرم زينه الله التى اخرج لعباده و الطيبات من الرزق).

(يا بنى ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا،

انه لا يحب المسرفين).

وقال صلى الله عليه و سلم: ان الله يحب ان يري اثر نعمته على عبده .

ولما ساله احد الصحابه: انه اولع بالجمال.

ويحب ان يكون ثوبه حسنا،

و نعله حسنه فهل هذا من الكبر

قال: لا،

ان الله جميل يحب الجمال،

الكبر بطر الحق،

و غمط الناس)

لزوم الانفاق في الحقوق الواجبه:

(ب و لا يجوز له ان يبخل بالحقوق الواجبه عليه في ما له سواء اكانت حقوقا ثابته كالزكاه و نفقات الوالدين و الاقارب الفقراء

ام حقوقا عارضه كقري الضيف و اعاره الماعون و اغاثه المضطر و الاعطاء في النوازل التى تنزل بالامه او ببلد هو فيها كالحروب و المجاعات و الحريق

وكفايه فقراء بلده بما لا بد لهم منه من حاجات المعيشه من مطعم و ملبس و مسكن و علاج و نحو ذلك.

والاسلام يوكد اهميه هذه الحقوق حتى انه ليجيز شهر السلاح من اجلها و قد قاتل ابو بكر و معه الصحابه من اجل حق الزكاه و اباح النبى صلى الله عليه و سلم للضيف ان ياخذ حق القري كن نزل بهم و لو بالقوه و على المسلمين ان يشدوا ازره في ذلك.

قال: ايما ضيف نزل بقوم فاصبح الضيف محروما،

فله ان ياخذ بقدر قراه،

و لا حرج عليه).

واباح عامه الفقهاء للمضطر الى الماء و القوت،

ان يقاتل من منعهما عنه بغير حق.

الموازنه بين الدخل و الانفاق:

(ج كما يجب عليه ان يوازن بين دخله و انفاقه فلا ينفق عشره و دخله ثمانيه فيضطر الى الاستقراض و تحمل منه الدائن،

و الدين هم بالليل و مذله بالنهار و كان النبى يستعيذ بالله من المغرم الدين)

معللا ذلك بان الرجل اذا غرم حدث فكذب و وعد فاخلف كما في صحيح البخاري.

فانفاق المرء اكثر مما تطيقه ثروته و دخله هو من الاسراف المذموم قال تعالى: ولا تسرفوا،

انه لا يحب المسرفين).

وفي الحديث: كلوا و اشربوا و البسوا و تصدقوا

ما لم يخالطه اسراف و لا مخيله .

رواه النسائى و ابن ما جه عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده.

وهذا في الانفاق على المباحات.

اما المحرمات فكل درهم ينفق فيها يدخل في باب التبذير.

واما الطاعات كالصدقه و الجهاد و المشروعات الخيريه فلا اسراف فيها ما لم يضيع حقا اوجب منها كحق عياله او غريمه او نفقه و اجبه عليه او نحو ذلك.

ولهذا حين قيل لبعض الاسخياء المنفقين في الصالحات: لا خير في الاسراف كان جوابه: لا اسراف في الخير.

والاسلام يعطى الحاكم الحق في الحجر على كل سفيه متلاف يبعثر المال في غير و جهه لان للامه حقا في هذا المال فحظه يعود عليها بالمنافع و اضاعته يرجع عليها بالضرر و لهذا اضاف الله اموال السفهاء الى الامه فقال: ولا توتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما)

حرب على الترف و المترفين:

(د و هناك نوع من الاسراف يحرمه الاسلام و يشتد في تحريمه و مقاومته لما فيه من افساد حياه الفرد و حياه الجماعه ذلك هو ما سماه الاسلام الترف و هو التوسع في الوان التنعم

واسباب الرفاهيه مما يملا البطون من مطاعم و مشارب و ما يغشي الابدان من حلي و حلل و ما يغمر البيوت من اثاث و رياش و تحف و تماثيل و ادوات فضيه و ذهبيه و غير ذلك.

ان القران يعتبر الترف اول المعوقات التى تحول بين الناس و بين اتباع الحق لان الترف لم يدع لاصحابه متسعا لغير شهواتهم و متعهم فمن دعاهم الى غير ذلك عادوه و قاوموه،

قال تعالى: و ما ارسلنا في قريه من نذير الا قال مترفوها انا بما ارسلتم به كافرون .

والترف له لوازمه من اللهو و العبث و المجون و له تاثيره في اشاعه الميوعه و الطراوه في ابناء الامه مما يودى بعد حين الى انحلال اخلاقها و تفسخ روابطها واتساع الهوه بين ابنائها نتيجه لحرمان الاكثريه من الضروريات و تمتع الاقليه بما لا عين رات و لا اذن سمعت من الكماليات و ما بعد الكماليات و من هنا تستحق الجماعه كلها الهلاك و العذاب المترفون لترفهم و الاخرون لسكوتهم او ممالاتهم: و اذا اردنا ان نهلك قريه امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدمرا .

ان القران يحدثنا ان الترف كان هو المسوول الاول عما اصاب كثيرا من الامم من عقاب و بلائه

فحرمت من النصر و حقت عليها كلمه العذاب: حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم يجارون اليوم،

انكم منا لا تنصرون)

(و كم قصمنا من قريه كانت ظالمه و انشانا بعدها قوما اخرين،

فلما احسوا باسنا اذا هم منها يركضون،

لا تركضوا و ارجعوا الى نا اتلارفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسالون)

بالصور موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير 20160716 684

 

  • تعبير عن الاسراف والمبذرين
  • موضوع عن التبذير
  • موضوع تعبير عن الاسراف
  • موضوع تعبير عن التبزير
  • مقال عن مشكلة الاسراف
  • مقال عن الاسراف
  • كلمات عن التبذير في
  • تعبير عن الترف
  • تعبير عن التبذير
  • التعبير الاسراف
14٬981 views

موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير