موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير

موضوع تعبير عَن الاسراف

نقدم لكُم اليَوم موضوع تعبير عَن الاسراف ولان الاسراف مرتبط بمختلف جوانب الحيآة الماديه والمعنويه فإن لَه صورا عديده واشكالا مختلفه وسوفَ نتحدث عنه بتفاصيل

صور موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير

ومما يتمم ما ذكرناه: ما عنيِ بِه الاسلام مِن ترشيد الاستهلاك
والحث عليِ الاعتدال فِيِ الانفاق

وهو ما وصف الله بِه عباد الرحمن المقربين اليه: والذين إذا انفقوا لَم يسرفوا ولم يقتروا وكان بَين ذلِك قواما .

وما امر بِه فِيِ وصايا الحكمه مِن سوره الاسراء: ولا تجعل يدك مغلوله اليِ عنقك ولا تبسطها كُل البسط فتقعد ملوما محسورا .

ويتحتم ذلِك ويتاكد إذا قلت الموارد كَما فِيِ ايام القحط والمجاعات

وهو ما اشار اليه القران فِيِ قصه يوسف

من تقليل الاستهلاك فِيِ السنوات السبع الخصبه حتّى يَكون هُناك مجال للادخار: فما حصدتم فذروه فِيِ سنبله الا قلِيلا مما تاكلون .

ثم تقليل الاستهلاك مَره اخريِ فِيِ السنوات السبع العجاف
بحكم الضروره وتوزيع المدخر عليِ سنوات الازمه جميعا: ثُم ياتيِ مِن بَعد ذلِك سبع شداد ياكلن ما قدمتهم لهن الا قلِيلا مما تحصنون

وفيِ التعبير بقوله: ما قدمتم لهن ما يدل عليِ ان ما يستهلك إنما يتِم بحساب وتقدير
فهم الَّذِين يقدمون
وهَذا دليل القصد.

وقد هُم امير المومنين عمر الفاروق فِيِ عام المجاعه

ان يضيف اليِ كُل بيت عندهم بقايا الخصب مِثلهم فِيِ العدَد ممن ساءَ حالهم ونضبت مواردهم وقال: ان الناس لا يهلكون عليِ انصاف بطونهم .

وهو ما اوما اليه الحديث النبوي: طعام الواحد يكفيِ الاثنين
وطعام الاثنين يكفيِ الاربعه .

ان قاعده الاستخلاف الَّتِيِ ذكرناها مِن قَبل تجعل المسلم مقيدا فِيِ استهلاكه وانفاقه للمال

كَما قيدته فِيِ تثميره وتنميته.

ان الاسلام لا يحرم عليِ المسلم طيبات الحيآة

كَما حرمتها بَعض الديانات والفلسفات
كالبرهميه الهنديه

والمانويه الفارسيه

والرواقيه اليونانيه

والرواقيه النصرانيه

إنما يحرم الاعتداءَ فِيِ الاستمتاع بها

او الاسراف فِيِ تناولها.

يقول تعالى: يا ايها الَّذِين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكُم ولا تعتدوا
ان لا يحب المعتدين).

ويقول عز وجل: وات ذا القربيِ حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا
ان المبذرين كَانوا اخوان الشياطين
وكان الشيطان لربه كفورا)

والفرق بَين التبذير والاسراف: ان الاسراف تجاوز الحد فِيِ الحلال
والتبذير: الانفاق فِيِ الحرام
ولو كَان درهما واحدا.

ومن هُنا يَجب مراعاه المبادئ التاليه فِيِ النفقه

الانفاق عليِ النفس والاهل:

(ا فلا يجوز لصاحب المال ان يغل يده عَن الانفاق الواجب عليِ نفْسه واهله شحا وبخلا

او تقشفا وتزهدا،فالاسلام ينهيِ عَن الشح ويحذر مِنه
ويجعله مصدرا لفساد عريض
وفيِ الحديث (اياكم والشح
فإنما هلك مِن كَان قَبلكُم بالشح: امرهم بالقطيعه فقطعوا

وامرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالفجور ففجروا).

كَما يهيئ مِن الرهبه وتحريم المتعه الحلال

ويسميِ الملابس الجميله ونحوها: زينه الله الَّتِيِ اخرج لعباده .

كَما يسميِ الماكل والمشارب: الطيبات مِن الرزق.

وهيِ تسميه يكنيِ بها عَن المدح والرضا

وينكر اشد الانكار عليِ مِن حرمها عليِ نفْسه أو غَيره: قل مِن حرم زينه الله الَّتِيِ اخرج لعباده والطيبات مِن الرزق).

(يا بنيِ ادم خذوا زينتكم عِند كُل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا
انه لا يحب المسرفين).

وقال صليِ الله عَليه وسلم: ان الله يحب ان يريِ اثر نعمته عليِ عبده .

ولما ساله أحد الصحابه أنه اولع بالجمال.

ويحب ان يَكون ثوبه حسنا
ونعله حسنه فهل هَذا مِن الكبر

قال: لا
ان الله جميل يحب الجمال
الكبر بطر الحق
وغمط الناس)

لزوم الانفاق فِيِ الحقوق الواجبه

(ب ولا يجوز لَه ان يبخل بالحقوق الواجبه عَليه فِيِ ماله سواءَ اكَانت حقوقا ثابته كالزكاه ونفقات الوالدين والاقارب الفقراء

ام حقوقا عارضه كقريِ الضيف واعاره الماعون واغاثه المضطر والاعطاءَ فِيِ النوازل الَّتِيِ تنزل بالامه أو ببلد هُو فيها كالحروب والمجاعات والحريق

وكفايه فقراءَ بلده بما لا بد لَهُم مِنه مِن حاجات المعيشه مِن مطعم وملبس ومسكن وعلاج ونحو ذلك.

والاسلام يوكد أهميه هَذه الحقوق حتّى أنه ليجيز شهر السلاح مِن اجلها وقد قاتل ابو بكر ومعه الصحابه مِن اجل حق الزكاه واباح النبيِ صليِ الله عَليه وسلم للضيف ان ياخذ حق القريِ كن نزل بهم ولو بالقوه وعليِ المسلمين ان يشدوا ازره فِيِ ذلك.

قال: ايما ضيف نزل بقوم فاصبح الضيف محروما
فله ان ياخذ بقدر قراه
ولا حرج عَليه).

واباح عامه الفقهاءَ للمضطر اليِ الماءَ والقوت
ان يقاتل مِن مَنعهما عنه بغير حق.

الموازنه بَين الدخل والانفاق:

(ج كَما يَجب عَليه ان يوازن بَين دخله وانفاقه فلا ينفق عشره ودخله ثمانيه فيضطر اليِ الاستقراض وتحمل مِنه الدائن
والدين هُم بالليل ومذله بالنهار وكان النبيِ يستعيذ بالله مِن المغرم الدين)

معللا ذلِك بان الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف كَما فِيِ صحيح البخاري.

فانفاق المرء أكثر مما تطيقه ثروته ودخله هُو مِن الاسراف المذموم قال تعالى: ولا تسرفوا
انه لا يحب المسرفين).

وفيِ الحديث: كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا

ما لَم يخالطه اسراف ولا مخيله .

رواه النسائيِ وابن ماجه عَن عمرو بن شعيب عَن ابيه عَن جده.

وهَذا فِيِ الانفاق عليِ المباحات.

اما المحرمات فكل درهم ينفق فيها يدخل فِيِ باب التبذير.

واما الطاعات كالصدقه والجهاد والمشروعات الخيريه فلا اسراف فيها ما لَم يضيع حقا اوجب مِنها كحق عياله أو غريمه أو نفقه واجبه عَليه أو نحو ذلك.

ولهَذا حين قيل لبعض الاسخياءَ المنفقين فِيِ الصالحات: لا خير فِيِ الاسراف كَان جوابه: لا اسراف فِيِ الخير.

والاسلام يعطيِ الحاكم الحق فِيِ الحجر عليِ كُل سفيه متلاف يبعثر المال فِيِ غَير وجهه لان للامه حقا فِيِ هَذا المال فحظه يعود عَليها بالمنافع واضاعته يرجع عَليها بالضرر ولهَذا اضاف الله اموال السفهاءَ اليِ الامه فقال: ولا توتوا السفهاءَ اموالكُم الَّتِيِ جعل الله لكُم قياما)

حرب عليِ الترف والمترفين:

(د وهُناك نوع مِن الاسراف يحرمه الاسلام ويشتد فِيِ تحريمه ومقاومته لما فيه مِن افساد حيآة الفرد وحيآة الجماعه ذلِك هُو ما سماه الاسلام الترف وهو التوسع فِيِ الوان التنعم

واسباب الرفاهيه مما يملا البطون مِن مطاعم ومشارب وما يغشيِ الابدان مِن حليِ وحلل وما يغمر البيوت مِن اثاث ورياش وتحف وتماثيل وادوات فضيه وذهبيه وغير ذلك.

ان القران يعتبر الترف أول المعوقات الَّتِيِ تحَول بَين الناس وبين اتباع الحق لان الترف لَم يدع لاصحابه متسعا لغير شهواتهم ومتعهم فمن دعاهم اليِ غَير ذلِك عادوه وقاوموه
قال تعالى: وما ارسلنا فِيِ قريه مِن نذير الا قال مترفوها أنا بما ارسلتم بِه كافرون .

والترف لَه لوازمه مِن اللهو والعبث والمجون وله تاثيره فِيِ اشاعه الميوعه والطراوه فِيِ ابناءَ الامه مما يوديِ بَعد حين اليِ انحلال اخلاقها وتفسخ روابطها واتساع الهوه بَين ابنائها نتيجه لحرمان الاكثريه مِن الضروريات وتمتع الاقليه بما لا عين رات ولا اذن سمعت مِن الكماليات وما بَعد الكماليات ومن هُنا تستحق الجماعه كلها الهلاك والعذاب المترفون لترفهم والاخرون لسكوتهم أو ممالاتهم: واذا اردنا ان نهلك قريه امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عَليها القول فدمرناها تدمرا .

ان القران يحدثنا ان الترف كَان هُو المسوول الاول عما اصاب كثِيرا مِن الامم مِن عقاب وبلائه

فحرمت مِن النصر وحقت عَليها كلمه العذاب: حتّى إذا اخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هُم يجارون اليوم
انكم منا لا تنصرون)

(و كَم قصمنا مِن قريه كَانت ظالمه وانشانا بَعدها قوما اخرين
فلما احسوا باسنا إذا هُم مِنها يركضون
لا تركضوا وارجعوا اليِ نا اتلارفتم فيه ومساكنكم لعلكُم تسالون)

صور موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير

 

  • تعبير عن الاسراف والمبذرين
  • انشاء عن التبذير
14٬491 views

موضوع تعبير عن الاسراف مقاله في التبذير