موضوع عن الصوم

موضوع عن الصيام  فالصيام لغة  يطلق الصيام ويقصد به “مطلق الامساك”؛

 

اي: التوقف عند كل فعل او قول،

 

فالصائم انما سمى كذلك لامساكة عن شهوتي البطن و الفرج،

 

و المسافر اذا توقف عن سيرة سمى صائما،

 

و الصامت عن الكلام صائم
صور موضوع عن الصوم
ومنة قوله تعالى: اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا [مريم: 26]،

 

و كذا الفرس اذا امسكت عن العلف فهي صائمه،

 

و اذا قامت في موقفها،

 

فهي في مصامها،

 

و صوم الماء ركوده،

 

و صوم الريح توقفها،

 

و صوم الشمس استواوها في كبد السماء قبيل الزوال،

 

عند انتصاف النهار[1].
الصيام شرعا:
ان المتتبع لعبارات الفقهاء – جزاهم الله خيرا – في تعريف الصوم،

 

يجدها كلا مفيدة لمعنى واحد،

 

حتى ان لفظها يكاد يكون متطابقا،

 

و محصل ذلك اجمالا: ان الصيام هو الامساك عن المفطر على و جة مخصوص[2].
ومعنى هذا التعريف تفصيلا: ان الصيام هو امساك المكلف الذى اشتغلت ذمتة بواجب الصيام،

 

و هو المسلم البالغ العاقل،

 

العالم بوجوب الصيام،

 

الناوى له،

 

و المطيق له،

 

غير المباح له الفطر لسفر،

 

او مرض،

 

و نحوهما – عن تعمد ما يفسد صومة من المفطرات؛

 

كاكل او شرب او جماع،

 

او تعمد قيء و نحوه،

 

و يكون ذلك الامساك من طلوع الفجر الثاني الصادق من يوم الصيام الي غروب شمس ذلك اليوم.
فائدة في معنى شهر رمضان:
هو علم جنس مركب تركيبا اضافيا،

 

و كذا باقى اسماء الشهور هي من حيز علم الجنس،

 

و هو ممنوع من الصرف للعلمية و الزياده،

 

و هو من الرمض؛

 

اي: الاحتراق؛

 

سمى بذلك لاحتراق الذنوب فيه،

 

او هو من الرمض كذلك،

 

و معناه: شدة العطش؛

 

لان الابل يشتد عطشها فيه،

 

اما معنى “الشهر”،

 

فلاهل اللغة فيه قولان،

 

اشهرهما: انه اسم لمدة الزمان،

 

التي يكون مبدوها الهلال ظاهرا الى ان يستتر،

 

و سمى الشهر بذلك لشهرتة في حاجة الناس الية في المعاملات،

 

و المعنى الثاني: ان الشهر اسم للهلال نفسه[3].
مراحل تشريع الصيام:
ان الصيام عبادة مشروعه،

 

و تشريع ربانى عرفتة الامم السابقة من اهل الكتاب؛

 

كما دل عليه قوله تعالى: يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [البقره: 183].
ثم جاء الاسلام ليستقر فيه تشريع الصيام على الوجة الاكمل،

 

و قد اقتضت حكمة الله – تعالى – ان يتدرج هذا التشريع في مراحل،

 

كما هو الحال في كثير من التشريعات في الاسلام؛

 

رحمة من الله بعباده،

 

و تلطفا بهم،

 

و تيسيرا عليهم.
هذا؛

 

و يمكن لمن تتبع مراحل هذا التشريع العظيم ان يرتبها كالتالي:
المرحلة الاولى :الامر بصيام الثلاثة الايام البيض من كل شهر قمري،

 

و صيام يوم عاشوراء – العاشر من المحرم – و الحث الموكد على ذلك.
عن جابر بن سمرة – رضى الله عنه – قال: (كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يامرنا بصيام يوم عاشوراء،

 

و يحثنا عليه،

 

و يتعاهدنا عنده،

 

فلما فرض رمضان،

 

لم يامرنا،

 

و لم ينهنا،

 

و لم يتعاهدنا عنده))[4].
وعن معاذ بن جبل – رضى الله عنه “ان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر،

 

و يصوم يوم عاشوراء،

 

فانزل الله: كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [البقره: 183]،

 

فكان من شاء ان يصوم صام،

 

و من شاء ان يفطر و يطعم كل يوم مسكينا اجزاة ذلك”[5].
مساله:
فى تعيين الثلاثة الايام البيض،

 

هل هي ثلاثة عشر،

 

و اربعة عشر،

 

و خمسة عشر من كل شهر قمري؟
اتفق الفقهاء على انه يسن صوم ثلاثة ايام من كل شهر،

 

و ذهب الجمهور – الحنفيه،

 

و الشافعيه،

 

و الحنابلة – الى استحباب كونها الايام البيض،

 

و هي الثالث عشر،

 

و الرابع عشر،

 

و الخامس عشر[6]،

 

و سميت هذه الايام بذلك؛

 

لتكامل ضوء الهلال في لياليها و شدة بياضه؛

 

فهي الايام التي تكون لياليها بيضا مستنيره،

 

و في الحديث: ان النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: (يا ابا ذر،

 

اذا صمت من الشهر ثلاثة ايام،

 

فصم ثلاث عشره،

 

و اربع عشره،

 

و خمس عشره))[7] ،

 

و قد عنون الامام البخارى – رحمة الله – في “صحيحه” بقوله: باب صيام ايام البيض: ثلاث عشره،

 

و اربع عشره،

 

و خمس عشره.
ولعل من المناسب – في هذه المسالة – الا يعتقد المسلم بان الثواب بصيام ثلاثة ايام من الشهر لا يحصل الا بصيام هذه الايام بعينها،

 

بل هو حاصل – ان شاء الله – بصيام ثلاثة ايام من الشهر مطلقا،

 

لكنة يصوم ثلاثة البيض باعتبارها ثلاثة ايام من الشهر؛

 

فعن ابي هريرة – رضى الله عنه – قال: (اوصانى خليلى – صلى الله عليه و سلم – بثلاث: بصيام ثلاثة ايام من كل شهر،

 

و ركعتى الضحى،

 

وان اوتر قبل ان ارقد))[8].
المرحلة الثانيه :وهي التخيير في صيام عاشوراء،

 

و كان ذلك بعد الامر بصيام ايام معدودات،

 

التي هي عدة ايام شهر رمضان،

 

و ذلك في قوله تعالى: يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * اياما معدودات… [البقره: 183 – 184].
وقد صام النبى – صلى الله عليه و سلم – عاشوراء،

 

و امر بصيامه،

 

فلما فرض رمضان ترك[9]،

 

و قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (ان عاشوراء يوم من ايام الله،

 

فمن شاء صامة و من شاء تركه))[10].
المرحلة الثالثه:الترخيص بالافطار في رمضان للقادر على الصيام،

 

مع ايجاب الفدية عليه،

 

فقد كان من شاء صام،

 

و من شاء افطر و ادي الفديه؛

 

حيث ان الصحابة – رضى الله عنهم – كانوا قوما لم يتعودوا الصيام،

 

و كان الصيامعليهم شديدا.
قال الله – تعالى -: وعلى الذين يطيقونة فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون [البقره: 184].
المرحلة الرابعه:نسخ هذا الترخيص عند القدرة على الصيام؛

 

و ذلك بقوله – تعالى -: فمن شهد منكم الشهر فليصمه [البقره: 185]؛

 

فعن سلمة بن الاكوع – رضى الله عنه – قال: لما نزلت هذه الايه: وعلى الذين يطيقونة فدية طعام مسكين [البقره: 184]،

 

كان من اراد ان يفطر و يفتدي،

 

حتى نزلت الاية التي بعدها فنسختها[11]،

 

فصار الامر بهذه المرحلة ان كل من شهد استهلال شهر الصوم – دخولة – من المسلمين،

 

فقد وجب صيامة عليه،

 

و لا رخصة له بالافطار حال كونة قادرا على الصيام،

 

حتى لو ادي فدية طعام مسكين.
المرحلة الخامسه:تخصيص الترخيص بالافطار في رمضان في حالين؛

 

الاول: المرض في البدن الذى يشق معه الصيام،

 

او يودى الى تاخر برء المريض،

 

او يتسبب بزيادة مرضه،

 

و الثاني: حال السفر؛

 

بان كان متلبسا بالسفر وقت طلوع الفجر،

 

فلة في هذين الحالين ان يفطر،

 

ثم يقضى بعد رمضان صيام ايام،

 

عدد ما افطرة حال المرض او السفر؛

 

قال تعالى: ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر [البقره: 185 .

 

وقد استقر التشريع – و لله الحمد – على ذلك الوجة الاكمل بعد ان تدرج بهم،

 

مريدا بهم اليسر،

 

و اتمام عدة صيام الشهر المبارك،

 

و ذلك بصيامة كاملا عند عدم العذر،

 

و بتدارك ما فات منه بعذر بالقضاء؛

 

قال تعالى: يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و لتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون [البقره: 185].
اما تاريخ تشريع فريضة الصوم،

 

فقد كان ذلك في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة الشريفه،

 

على الكيفية التي استقر عليها،

 

و قد صامة النبى – صلى الله عليه و سلم – تسع سنين.
اما كيفيتة التي استقر عليها،

 

فهي: الامتناع عن المفطرات،

 

من طلوع الفجر الصادق من يوم الصيام،

 

الي غروب شمس ذلك اليوم.
ومما يجدر ذكرة هنا:ان الصيام لم تكن كيفيتة كذلك في بداية تشريعه؛

 

فقد كان الاكل و الشرب و الجماع مباحا ليلة الصيام،

 

بشرط الا ينام المبيت لنيه الصيام فى تلك الليلة قبل ان يفطر،

 

كذلك الا يصلى العشاء الاخره،

 

فان نام ثم قام من نومه،

 

او صلى العشاء،

 

لم يبح له اكل او شرب او جماع بقية ليلته،

 

حتى يفطر عند غروب شمس اليوم التالي.
اما عدم حل الطعام ليله الصيام اذا نام قبل ان يفطر،

 

فيدل عليه قول البراء بن عازب – رضى الله عنه كان اصحاب محمد – صلى الله عليه و سلم – اذا كان الرجل صائما فحضر الافطار فنام قبل ان يفطر،

 

لم ياكل ليلتة و لا يومة حتى يمسي[12].
وكذلك يدل عليه حوادث متعدده،

 

كان حدوثها من بعض الصحابة – رضى الله عنهم – رحمة للصائمين الى يوم الدين؛

 

حيث كانت سببا لنزول و حى يتلى،

 

كان فيه ترخيص بالجماع و بالاكل و الشرب ليلة الصوم،

 

سواء نام من بيت نية الصوم قبل ان يفطر،

 

او صلى العشاء الاخره،

 

ام لم يفعل ايا من الامرين،

 

و من تلك الحوادث :
ما حدث به عبد الله بن كعب بن ما لك – رضى الله عنه – عن ابيه: كان الناس في رمضان اذا صام الرجل،

 

فامسي فنام،

 

حرم عليه الطعام و الشراب و النساء حتى يفطر من الغد،

 

فرجع عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – من عند النبى – صلى الله عليه و سلم – ذات ليلة و قد سهر عنده،

 

فوجد امراتة قد نامت،

 

فارادها،

 

فقالت: اني قد نمت،

 

قال: ما نمت،

 

ثم و قع بها،

 

فغدا عمر الى النبى – صلى الله عليه و سلم – فاخبره،

 

فانزل الله – تبارك و تعالى – قوله: احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم و انتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالان باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل و لا تباشروهن و انتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياتة للناس لعلهم يتقون [البقره: 187][13]،

 

و قد حدث مثل ذلك مع كعب بن ما لك نفسة – رضى الله عنه.
وقال البراء بن عازب – رضى الله عنه -: كان اصحاب محمد – صلى الله عليه و سلم – اذا كان الرجل صائما،

 

حضر الافطار،

 

فنام قبل ان يفطر،

 

لم ياكل ليلتة و لا يومة حتى يمسي،

 

وان قيس بن صرمة الانصارى – رضى الله عنه – كان صائما،

 

فلما حضر الافطار اتي امراتة فقال لها: اعندك طعام

 

قالت: لا،

 

و لكن انطلق فاطلب لك،

 

و كان يومة يعمل،

 

فغلبتة عيناه،

 

فجاءتة امراته،

 

فلما راتة قالت: خيبة لك،

 

فلما انتصف النهار غ شي عليه،

 

فذكر ذلك للنبى – صلى الله عليه و سلم – فنزلت هذه الايه: احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم [البقره: 187]،

 

ففرحوا بها فرحا شديدا،

 

و نزلت: وكلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل [البقره: 187][14].
واما تحريم الطعام و الشراب و النساء اذا صلى العشاء الاخره؛

 

فمما يستدل به على ذلك: ما و رد من قول ابن عباس – رضى الله عنهما – في سبب نزول قوله – تعالى -: احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم [البقره: 187]: ان المسلمين كانوا في شهر رمضان اذا صلوا العشاء،

 

حرم عليهم النساء و الطعام الى مثلها من القابله،

 

ثم ان ناسا من المسلمين اصابوا من الطعام و النساء في شهر رمضان بعد العشاء – منهم عمر بن الخطاب،

 

رضى الله عنه – فشكوا ذلك الى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فانزل الله – تعالى -: علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالان باشروهن [البقره: 187][15].
وكذلك يستدل له بقول القاسم بن محمد – رحمة الله ان بدء الصوم: كان يصوم الرجل من عشاء الى عشاء،

 

فاذا نام لم يصل الى اهلة بعد ذلك،

 

و لم ياكل و لم يشرب،

 

حتى جاء عمر الى امراته،

 

فقالت: اني قد نمت،

 

فوقع بها،

 

و امسي قيس بن صرمة صائما،

 

فنام قبل ان يفطر،

 

و كانوا اذا ناموا لم ياكلوا و لم يشربوا،

 

فاصبح صائما و كاد الصوم يقتله،

 

فانزل الله – عز و جل الرخصه؛

 

قال سبحانه: فتاب عليكم و عفا عنكم [البقره: 187][16].
وبذا استقر الامر على حرمة المفطرات من طعام و شراب و جماع،

 

و ذلك من تبين الفجر الصادق الى الليل،

 

مع اباحتها طوال الليل،

 

بعد ان كانت هذه الاباحة مقيدة بعدم النوم،

 

او عدم صلاة العشاء،

 

و الله اعلم.
فائده:
كلمه {تختانون}،

 

من قوله – تعالى -: علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم [البقره: 187]،

 

هذه الكلمة هي ابلغ من كلمة تخونون التي تفسر بها؛

 

و ذلك لزيادة البناء،

 

فزيادة المبني دالة على زيادة المعنى،

 

و تدل كلمه{تختانون}،

 

على زيادة الخيانه،

 

من حيث كثرة مقدمات الجماع،

 

و الله اعلم[17].
مساله:
ما المقصود بتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود في قوله – تعالى -: وكلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر… [البقره: 187]؟
قال النبى – صلى الله عليه و سلم (انما هو سواد الليل و بياض النهار))[18].
وقال عليه و الصلاة و السلام: (ان الفجر ليس الذى يقول هكذا))،

 

و جمع اصابعة – صلى الله عليه و سلم – ثم نكسها الى الارض،

 

((ولكن الذى يقول هكذا))،

 

و وضع المسبحة على المسبحه،

 

و مد يدية – صلى الله عليه و سلم[19].
يتبين مما ذكر انفا ان تبين الفجر الثاني الصادق،

 

انما يكون بتميز بياض النهار من سواد الليل؛

 

لان الفجر الاول الكاذب يبدو في الافق،

 

ثم يرتفع مستطيلا،

 

ثم يضمحل و يتلاشى،

 

ثم يبدو بعدة الفجر الثاني الصادق منتشرا معترضا في الافق مستطيرا،

 

و يتميز فيه البياض و السواد في الافق باستمرارهما و انتشارهما معترضين،

 

فيحرم على الصائم عندها المفطرات حتى دخول الليل،

 

و ذلك بغياب قرص الشمس بكمالة في الافق.
هذا؛

 

و لما نزلت: حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود [البقره: 187]،

 

و لم ينزل قوله تعالى: من الفجر}،

 

اجتهد الصحابة – رضى الله عنهم – في تبين معناها،

 

فعمد عدى ابن حاتم – رضى الله عنه – الى جعل عقالين تحت و سادته،

 

عقالا ابيض و اخر اسود،

 

ليعرف الليل من النهار،

 

و عمد اخر منهم الى ربط خيطين في رجليه،

 

احدهما ابيض و الاخر اسود،

 

فلا يزال ياكل و يشرب حتى يتبين له رئيهما،

 

و لم يزل الامر كذلك حتى نزل قول الله تعالى -: من الفجر [البقره: 187]،

 

فتبين بذلك ان المقصود بالخيطين: خيط النهار و خيط الليل عند الفجر اذا اعترضا في الافق؛

 

كما ذكر انفا من بيان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – ذلك بقوله: (انما هو سواد الليل و بياض النهار))،

 

و من تمثيلة – صلى الله عليه و سلم – لصورة الفجر الصادق باصابعة الشريفه،

 

و باحالة المسلمين الى سماع اذان عبد الله بن ام مكتوم – رضى الله عنه – فهو المعلم بدخول الفجر الصادق،

 

و ليس اذان بلال بن رباح – رضى الله عنه – و قد كان يوذن بليل؛

 

قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (ان بلالا يوذن بليل،

 

فكلوا و اشربوا حتى يوذن ابن ام مكتوم))[20].
ومما يجدر ذكره – فى ختام هذا المبحث ان صيام يوم عاشوراء لم يزل مشروعا ما مورا به على سبيل الندب،

 

بعد ان خير النبى – صلى الله عليه و سلم – بصيامة بعد افتراض رمضان،

 

و مما يدل عليه قول النبى – صلى الله عليه و سلم (هذا يوم عاشوراء،

 

و لم يكتب عليكم صيامه،

 

و انا صائم،

 

فمن شاء فليصم،

 

و من شاء فليفطر))[21]،

 

و قوله عليه الصلاة و السلام: (ان عاشوراء يوم من ايام الله،

 

فمن شاء صامة و من شاء تركه))[22].
بل ان النبى – صلى الله عليه و سلم – قد رغب في صوم هذا اليوم،

 

و اكد استحباب ذلك،

 

حتى في عام و فاتة – صلى الله عليه و سلم – و عزم – عليه الصلاة و السلام – على المداومة على صيامة و يوم قبله؛

 

مخالفة لاقتصار اليهود من اهل خيبر على تعظيم اليوم العاشر و تخصيصة بالصوم،

 

فقال – صلوات ربى و سلامة عليه (فاذا كان العام المقبل – ان شاء الله – صمنا اليوم التاسع))[23] ،

 

و قال ابن عباس – رضى الله عنهما فلم يات العام المقبل حتى توفى رسول الله – صلى الله عليه و سلم[24].
صور موضوع عن الصوم

اداب الصيام واحكامه
كل عمل جليل له ادابة و احكامه؛

 

اداء لحقه،

 

و حفاظا عليه،

 

و رجاء لفضله،

 

و من ذلك الصيام.

 

و قد تقدم لنا من ادابة صوم كل الجوارح في النطق و العمل؛

 

بل و في التفكير،

 

يصوم المسلم عن كل ما نهي الله؛

 

بل و عن بعض ما اباحة الله له.

اما احكامة فمحلها كتب و دروس الفقه،

 

و تاتى حسب السوال و الاستفتاء بحسب ما يعرض للانسان،

 

الا ان هناك احكاما عامة تتصل بالاداب من جهة مراعاتها،

 

مما ينبغى تذكير الصائم بها،

 

و هي تتعلق بماكلة و مشربه،

 

و افعالة و اقواله.
من ذلك التحرى للماكل الحلال؛

 

ليكون عونا على طاعة الله،

 

و ليكون ذلك تعويدا على كسب الحلال،

 

و التحرى عن الشبة طيلة العام؛

 

فيرجح اذا و زن،

 

و يوفى اذا كال،

 

و لا يطفف اذا اكتال،

 

و لا يغش و لا يدلس و لا يختلس،

 

الي غير ذلك من انواع النقص في المعاملات التي تدخل عليه ما لا حراما؛

 

اذ الواجب عليه المطعم الحلال دائما،

 

و في رمضان بالاخص؛

 

لانة لا يليق به الصوم عن الحلال و اباحتة لنفسة الكسب الحرام.
ثم ياتى بعد ذلك اداب و احكام المطعم و المشرب،

 

و هما و جبتا السحور و الافطار.
يعتبر السحور في رمضان خصوصية من خصوصيات هذه الامه؛

 

لانة لم يكن للامم الماضية في صيامهم سحور،

 

و لذا قال – صلى الله عليه و سلم (فرق ما بيننا و بينهم اكلة السحر))،

 

اذ كان الصيام عند من قبلنا و في اول الاسلام،

 

يحرم على الصائم الاكل و الشرب و الوطا من حين ينام او يصلى العشاء،

 

فايهما حصل اولا حصل به التحريم،

 

فيمسكون من صلاة العشاء الى الغد،

 

حتى تغرب الشمس،

 

و تكون مدة الافطار هي مدة ما بين المغرب و العشاء فقط،

 

و اذا نام بعد المغرب و قبل العشاء حرم عليه الاكل،

 

الي ان جاء رجل من مزرعتة بعد المغرب فذهبت زوجتة تحضر له الطعام،

 

فغلبتة عينة فنام،

 

فلم يستطع ان ياكل و لا يشرب،

 

و امسك لليوم الثاني و اصبح صائما،

 

فاغمى عليه في النهار،

 

فبلغ ذلك النبى – صلى الله عليه و سلم،

 

و وقع من رجل ان جاء الى اهله،

 

فقالت: اني قد نمت،

 

فظنها تمنع عليه فواقعها،

 

ثم تبين له انه اختان نفسه،

 

فاتي النبى – صلى الله عليه و سلم – و اخبره،

 

فاشتد ذلك على النبى – صلى الله عليه و سلم،

 

فانزل الله تعالى قوله: علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالان باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل [البقره: 187]،

 

و نسخ المنع السابق،

 

و ابيح لنا الاكل و الشرب و النساء،

 

و مع اباحة الاكل و الشرب طيلة الليل،

 

الا انه عمل عادي؛

 

لكن اكلة السحر هي الرئيسة المرتبطة بالصوم؛

 

و لذا اكدها النبى – صلى الله عليه و سلم؛

 

لانها رخصة من الله امتن بها علينا،

 

و من هنا يستحب تاخيرها؛

 

لتحقق معنى امتداد الاباحة الى اخر الليل،

 

فجاء عنه – صلى الله عليه و سلم – الامر بها: (تسحروا؛

 

فان في السحور بركه)).

 

و الامر بتاخيرها؛

 

لتكون عونا على صيام النهار،

 

كما في قوله – صلى الله عليه و سلم (انها بركة اعطاكم الله فلا تدعوها))،

 

و قال: (استعينوا بطعام السحر على صيام النهار،

 

و القيلولة على قيام الليل)).

 

و نهي – صلى الله عليه و سلم – عن تقديمة في قوله: (لا تزال امتى بخير ما عجلوا الفطر و اخروا السحور))،

 

وان ذلك يحصل و لو بالقليل من الطعام او الشراب،

 

كما في قوله – صلى الله عليه و سلم (السحور كله بركه؛

 

فلا تدعوة و لوان يجرع احدكم جرعة من ماء؛

 

فان الله – عز و جل – و ملائكتة يصلون على المتسحرين)).
وكان سحور السلف قبل الاذان بما يتسع لقراءة خمسين ايه،

 

مع انه يجوز الى قبيل الفجر بلحظات.
اما الافطار فينبغى تعجيلة عند اول لحظة من الليل؛

 

اى عند تحقق دخول الوقت،

 

كما تقدم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))؛

 

رواة البخارى و مسلم.

 

فلا يصح لانسان بعد ذلك ان يوخر الفطر امعانا في التاكد،

 

فقد حذر – صلى الله عليه و سلم – من التاخير الى طلوع النجوم في حديث سهل بن سعد عند ابن حبان: (لا تزال امتى على سنتى ما لم تنتظر بفطرها النجوم)).
وفى حديث انس ايضا: “ما رايت رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قط صلى المغرب حتى يفطر،

 

و لو على شربة ماء”.

 

اما على اي شيء يكون افطاره

 

فجاء عنه – صلى الله عليه و سلم – انه قال: (اذا افطر احدكم،

 

فليفطر على تمر؛

 

فانة بركه،

 

فان لم يجد تمرا فالماء؛

 

فانة طهور))،

 

و جاء ايضا انه – صلى الله عليه و سلم – كان يفطر على ثلاث تمرات،

 

او شيء لم تصبة النار.
ووردت ادعية و اذكار عند الفطر؛

 

لانة جاءت نصوص في ان للصائم دعوة عند فطره،

 

و من الاذكار: (اللهم اني لك صمت،

 

و على رزقك افطرت)).
وفى المبادرة الى الفطر سر لطيف،

 

هو الاشعار بان العبد ضعيف،

 

و كان ممنوعا من رزق الله،

 

و قد جاء له الاذن بتناوله،

 

فلا يجمل به التاخر؛

 

بل يبادر فرحا بنعمة الله عليه،

 

كما جاء في الحديث: (للصائم فرحتان: اذا افطر فرح بفطره،

 

و اذا لقى ربة فرح بصومه)).
ويستحب له ان يفطر غيرة معه؛

 

لقوله – صلى الله عليه و سلم (من فطر صائما كان له كاجر صيامه،

 

لا ينقص من اجورهما شيئا))،

 

و يحصل ذلك و لو بمزقة لبن او نحوه.
اما ما بين السحور و الافطار،

 

فيجتنب شبهات الافطار او ما يودى اليه،

 

و من ذلك المبالغة في الاستنشاق؛

 

خشية ان يسبقة الماء الى حلقه.

 

و منها الحجامه،

 

سواء الحاجم او المحجوم؛

 

اما الحاجم فخشية ان يتسرب الدم الى فمه،

 

واما المحجوم فخشية ان يضعف و يحتاج الى الفطر،

 

و هذا ما عليه الجمهور،

 

و عند الحنابلة رواية انها تفطر؛

 

لما و رد من الاحاديث المتعدده،

 

فحملها الجمهور على الكراهيه،

 

و حملها الحنابلة على التحريم،

 

و لهذا بحث مستقل ان شاء الله.
كما عليه ان يتجنب مثيرات القيء؛

 

لان اثارتة مفطره،

 

اما اذا جاءة عفوا و غلبة فانه لا يفطر.
كما عليه ان يتجنب مداعبة اهلة اذا خ شي من نفسه،

 

كما قالت عائشة – رضى الله عنها “كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يقبل نساءة و هو صائم،

 

و ايكم املك لاربه؟!”؛

 

اى من رسول الله – صلى الله عليه و سلم،

 

و قد نهي – صلى الله عليه و سلم – الشباب عن التعرض لما يخشي و قوعه.

 

كما ان عليه ان يكثر من تلاوة القران،

 

كما جاء عنه – صلى الله عليه و سلم – ان جبريل – عليه السلام – كان يدارسة القران في رمضان كل سنة مره،

 

و في السنة الاخيرة دارسة القران مرتين؛

 

احياء لبدء نزولة في رمضان.
وان يكثر من الصدقات،

 

كما جاء عنه – صلى الله عليه و سلم – انه كان اجود ما يكون في رمضان،

 

حينما يدارسة جبريل القران.
اقسام الصيام
1 صوم هو فرض: و هذا محصور في صوم رمضان،

 

اعتقادا و عملا،

 

اداء و قضاء.
‏وادخل في هذا القسم – من جهة العمل فقط لا الاعتقاد – صوم الكفارات: كفارة الظهار،

 

و كفارة القتل،

 

و كفارة اليمين،

 

و كفارة الصيد،

 

و فدية الاذي في الاحرام الجانب الصيامي من هذه الكفارات [1].
2 صوم هو و اجب: و هذا كما في الصيام المنذور،

 

و صوم التطوع بعد الشروع فيه[2]،

 

و الصوم في الاعتكاف المنذور.
3 صوم هو مسنون: كصوم اليوم العاشر من المحرم مع اقترانة بصوم التاسع.
4 صوم هو مندوب: و هو كل صوم ثبت بالسنة طلبة و الوعد عليه؛

 

كصوم داود – عليه السلام – و صوم ثلاثة ايام من كل شهر،

 

و يندب فيها ان تكون الايام البيض.
5 صوم النفل: و هو ما سواه؛

 

ما لم تثبت كراهيته.
6 صوم مكروة تحريما: و هو صوم ايام التشريق و العيدين.
7 صوم مكروة تنزيها: كصوم عاشوراء مفردا،

 

و ايام الاعياد لغير المسلمين[3].
الشروط المطلوب توفرها في صوم رمضان:
شروط الصوم متعدده،

 

منها ما يعود الى الوجوب،

 

و منها ما يعود الى و جوب الاداء،

 

و منها ما يعود الى صحة الاداء،

 

و اليك هي:
اولا: الشروط المطلوب و جودها في الانسان حتى يجب عليه الصيام:
1 الاسلام.
2 العقل،

 

و قد اختلف فيه لدي علماء المذهب؛

 

فقال البعض: هو ليس بشرط لوجوب و لا لاداء،

 

و قال البعض: هو شرط لوجوب الاداء،

 

و هو لعامة المشايخ؛

 

مستدلين بوجوب القضاء على المغمي عليه،

 

و النائم بعد الافاقة و الانتباه،

 

بعد مضى بعض الشهر او كله،

 

كذا المجنون اذا افاق في بعض الشهر.
وعند اهل التحقيق: انه شرط للوجوب،

 

فاذا افاق في الليلة الاولى،

 

ثم اصبح مجنونا و استوعب الشهر كله،

 

لا قضاء عليه،

 

و هو الصحيح،

 

و عليه الفتوى.
3 البلوغ.
4 العلم بالوجوب،

 

و ذلك كمن يسلم في دار الحرب،

 

و لم يعلم ان عليه صوم رمضان،

 

ثم علم،

 

ليس عليه قضاء ما مضى،

 

و لو اسلم في دار الاسلام،

 

وجب عليه قضاء ما مضي بعد الاسلام،

 

علم بالوجوب ام لا[4].
ثانيا: شروط و جوب الاداء:
1 الصحه،

 

و من كان مريضا،

 

لا يجب عليه اداوة في و قته.
2 الاقامه،

 

و من كان غير مقيم – اي: مسافرا – لا يجب عليه اداوة في و قته؛

 

و في هذا قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر [البقره: 184].
ثالثا: شروط صحة الاداء:
1 ان يكون مسلما.
2 الطهارة عن الاعذار التي لا يقبل بوجودها الصوم،

 

كالحيض و النفاس.
3 النيه؛

 

اذ لابد من و جودها،

 

و الا ما كانت عباده،

 

بل عاده.
حكمه:
1 ان كان رمضان،

 

و ادي المسلم ما افترض عليه،

 

فقد سقط عنه الفرض،

 

و نال ثوابة المستحق،

 

وان لم يود ما افترض عليه،

 

فقد علقت بذمتة هذه الفريضه،

 

و استحق الاثم و العقاب.
2 و كذلك فيما يعتبر من باب الواجبات،

 

سوي انه اقل من مرتبة الفرض،

 

ثوابا،

 

و اثما.
موضع النية من الصوم و ما يشترط فيها:
1 النيه؛

 

كما علمت انها شرط من شروط الصحة لاى صوم كان،

 

و بها تتميز العبادة عن العاده،

 

و النية في اللغه: عبارة عن عزم القلب على الشيء.
2 واما في الاصطلاح،

 

فهي عبارة عن قصد الطاعة و التقرب الى الله – تعالى – في ايجاد الفعل،

 

و هي في الصوم: ان يعرف بقلبة انه صوم،

 

قربة و طاعه.
3 وقت النيه:
لنية و قتان: وقت ادنى،

 

و وقت اقصى،

 

او بداية و نهايه.
اما الادني او البدايه)،

 

فهي تكون بعد غروب اليوم،

 

و لا يصح ان تكون قبل الغروب،

 

واما الاقصي او النهايه)،

 

فهي تكون ما لم يبتدا نصف النهار[5].
هذا اذا كان الصوم صوم رمضان،

 

او نذر معين،

 

او نفل،

 

فكل هذه الاقسام تجزئها النية من بعد الغروب الى ما قبل نصف النهار؛

 

اي: النهار نفسة الذى عزم على صومه،

 

و فيما عدا ذلك من انواع الصيام،

 

كالقضاء،

 

و الكفارات،

 

و المنذور المطلق،

 

لابد فيها من وجود النية في الليل؛

 

اي: قبل طلوع الفجر الذى يصومه[6].
وعند الشافعية لابد من تبييت النية من الليل،

 

فيما عدا النفل فقط؛

 

مستدلين بما رواة الدارقطنى و غيره: انه – صلى الله عليه و سلم – قال: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له))،

 

و صحت النية لنفل قبل الزوال؛

 

بناء على ما و رد: انه – صلى الله عليه و سلم – دخل على عائشة ذات يوم،

 

فقال: (هل عندكم شيء؟))،

 

قالت: لا،

 

قال: (انى اذا اصوم))،

 

قالت: و دخل على يوما اخر،

 

فقال: (اعندكم شيء؟))،

 

قلت: نعم،

 

قال: (اذا افطر) [7].
وقال المالكيه: انه لابد من تبييت النية من الليل في سائر انواع الصيام،

 

المفروض منها و غيرها.
وقال الاحناف – في معرض الاحتجاج لما ذهبوا الية و الرد على الاخرين
1 ما و رد في الصحيحين في يوم عاشوراء: (من اكل فليمسك بقية يومه،

 

و من لم يكن اكل فليصم))،

 

و كان صومة فرضا حتى فرض رمضان،

 

فصار سنه،

 

و هو يدل على انه من تعين عليه صوم يوم و لم ينوة ليلا،

 

تجزئة النية نهارا.
2 ما و رد من: (لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل) يحمل على الاكمل او الكمال؛

 

لانة الافضل من كل صوم،

 

و انه ينوى وقت طلوع الفجر ان امكنة او من الليل.
وكان اقصي وقت للنية ما لم ينتصف النهار؛

 

نظرا لما و رد في الصحيحين،

 

و هي و اقعة حال تحتمل اوجه؛

 

اذ لا عموم لها في كل اجزاء النهار.
واحتمل كون اجازة الصوم في تلك الواقعة لوجود النية فيها اكثر.
واحتمل كونها للتجويز في النهار مطلقا في الواجب،

 

فقلنا بالاول؛

 

لانة الاحوط،

 

فضلا عن ان للاكثر من الشيء الواحد حكم الكل،

 

و الصوم كله واحد ممتد،

 

فبالوجود في اخرة يعتبر قيامها في كله،

 

و حددت النية الى ما قبل نصف النهار؛

 

ليكون اكثر اليوم منويا[8].
التعيين في النيه:
1 اذا كان الصوم صوم رمضان،

 

او صوما منذورا،

 

او نفلا،

 

يكفى التعيين بمطلق النيه،

 

و بنية النفل؛

 

و ذلك لان رمضان لا يتسع لغيره،

 

فهو فرض معين،

 

فايا ما نوي و قع على رمضان.
2 ما روى عن على و عائشة – رضى الله عنهما – انهما كانا يصومان يوم الشك،

 

و يقولان: “لان نصوم يوما من شعبان احب الينا من ان نفطر يوما من رمضان”.
556 views

موضوع عن الصوم