موضوع عن العلم نور

موضوع عَن العلم نور  العلم نور يقذفه الله فِيِ قلب مِن يشاءَ ” أنها حقيقة حين لَم يعها ولم يعرفها الحكماءَ والفلاسفة تاهوا وضلوا وضاعوا
حتيِ قال البعض ان العلم يطرا عليِ نفْس الانسان؛ أيِ بمعنيِ ان النفس البشرية شبيهة بلوح معدنيِ حساس تنطبع عَليه صور الاشياء.

 

ومن أهم فضائل العلم:-
(1) انه ارث الانبياء
فالانبياءَ عَليهم الصلآة والسلام لَم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن اخذ بالعلم فقد اخذ بحظ وافر مِن ارث الانبياء
فانت الآن فِيِ القرن الخامس عشر إذا كنت مِن اهل العلم ترث محمدا صليِ الله عَليه وسلم وهَذا مِن اكبر الفضائل

(2) انه يبقيِ والمال يفنى
فهَذا ابو هريرة رضيِ الله عنه مِن فقراءَ الصحابة حتّى أنه يسقط مِن الجوع كالمغميِ عَليه واسالكُم بالله هَل يجريِ لابيِ هريرة ذكر بَين الناس فِيِ عصرنا ام لا نعم يجريِ كثِيرا فيَكون لابيِ هريرة اجر مِن انتفع باحاديثه
اذ العلم يبقيِ والمال يفنيِ فعليك يا طالب العلم ان تستمسك بالعلم فقد ثبت فِيِ الحديث ان النبيِ صليِ الله عَليه وسلم قال: ” إذا مات الانسان
انقطع عمله الا مِن ثلاث
صدقة جارية أو علم ينتفع به
او ولد صالح يدعو له

(3) انه لا يتعب صاحبه فِيِ الحراسة
لانه إذا رزقك الله علما فمحله القلب لا يحتاج اليِ صناديق أو مفاتيح أو غَيرها هُو فِيِ القلب محروس وفيِ النفس محروس وفيِ الوقت نفْسه هُو حارس لك لانه يحميك مِن الخطر باذن الله عز وجل فالعلم يحرسك ولكن المال أنت تحرسه تجعله فِيِ صناديق وراءَ الإغلاق ومع ذلِك تَكون غَير مطمئن عَليه

(4) ان الانسان يتوصل بِه اليِ ان يَكون مِن الشهداءَ عليِ الحق والدليل قوله تعالى: شهد الله أنه لا اله الا هُو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط ال عمران
الاية: 18
فهل قال: ” اولو المال لا بل قال ” واولو العلم قائما بالقسط ” فيكفيك فخرا يا طالب العلم ان تَكون ممن شهد لله أنه لا اله الا هُو مَع الملائكة الَّذِين يشهدون بوحدانية الله عز وجل

(5) ان اهل العلم هُم أحد صنفيِ ولآة الامر الَّذِين امر الله بطاعتهم فِيِ قوله): يا ايها الَّذِين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واوليِ الامر منكم النساء
الاية: 59 فإن ولآة الامور هُنا تشمل ولآة الامور مِن الامراءَ والحكام
والعلماءَ وطلبة العلم
فولاية اهل العلم فِيِ بيان شريعة الله ودعوة الناس اليها وولاية الامراءَ فِيِ تنفيذ شريعة الله والزام الناس بها

(6) ان اهل العلم هُم القائمون عليِ امر الله تعاليِ حتّى تَقوم الساعة
ويستدل لذلِك بحديث معاوية رضيِ الله عنه يقول سمعت النبيِ صليِ الله عَليه وسلم يقول:” مِن يرد الله بِه خيرا يفقهه فِيِ الدين وإنما أنا قاسم والله معطي
ولن تزال هَذه الامة قائمة عليِ امر الله لا يضرهم مِن خالفهم حتّى ياتيِ الله بامَره ” رواه البخاريِ 0 وقد قال الامام احمد عَن هَذه الطائفة:” ان لَم يكونوا اهل الحديث فلا ادريِ مِن هُم ” وقال القاضيِ عياض رحمه الله ” اراد احمد اهل السنة ومن يعتقد مذهب اهل الحديث ”

صور موضوع عن العلم نور
(7) ان الرسول عَليه الصلآة والسلام لَم يرغب احدا ان يغبط احدا عليِ شيء مِن النعم الَّتِيِ انعم الله بها الا عليِ نعمتين هما:
1- طلب العلم والعمل به.
2- التاجر الَّذِيِ جعل ماله خدمة للاسلام فعن عبد الله بن مسعود رضيِ الله عنه قال قال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم لا حسد الا فِيِ اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه عليِ هلكته فِيِ الحق ورجل اتاه الله حكمة فَهو يقضيِ بها ويعلمها ”

(8) ما جاءَ فِيِ الحديث الَّذِيِ اخرجه البخاريِ عَن ابيِ موسيِ الاشعريِ رضيِ الله عنه عَن النبيِ صليِ الله عَليه وسلم قال ” مِثل ما بعثنيِ الله بِه مِن الهديِ والعلم كمثل غيث اصاب ارضا فكان مِنها طائفة طيبة
قبلت الماءَ فانبتت الكلا والعشب الكثير وكَانت مِنها اجادب امسكت الماءَ فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا واصاب طائفة اخريِ إنما هِيِ قيعان لا تمسك ماءَ ولا تنبت كلا فذلِك مِثل مِن فقه فِيِ الدين ونفعه ما بعثنيِ الله بِه فعلم وعلم ومثل مِن لَم يرفع بذلِك راسا ولم يقبل هديِ الله الَّذِيِ ارسلت بِه ”

(9) انه طريق الجنة كَما دل عليِ ذلِك حديث ابيِ هريرة رضيِ الله عنه ان رسول الله صليِ الله عَليه وسلم قال ” ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سَهل الله بِه طريقا اليِ الجنة ” رواه مسلم

(10) ما جاءَ فِيِ حديث معاوية رضيِ الله عنه قال: قال رسول الله صليِ الله عَليه وسلم:” مِن يرد الله بِه خيرا يفقهه فِيِ الدين ” أيِ يجعله فقيها فِيِ دين الله عز وجل والفقه فِيِ الدين ليس المقصود بِه فقه الاحكام العملية المخصوصة عِند اهل العلم بعلم الفقه فَقط ولكن المقصود بِه هو: علم التوحيد واصول الدين وما يتعلق بشريعة الله عز وجل ولو لَم يكن مِن نصوص الكتاب والسنة الا هَذا الحديث فِيِ فضل العلم لكان كاملا فِيِ الحث عليِ طلب علم الشريعة والفقه فيها.

(11) ان العلم نور يستضيء بِه العبد فيعرف كَيف يعبد ربه
وكيف يعامل عباده
فتَكون مسيرته فِيِ ذلِك عليِ علم وبصيرة

(12) ان العالم نور يهتديِ بِه الناس فِيِ امور دينهم ودنياهم
ولا يخفيِ عليِ كثِير مِن قصة الرجل الَّذِيِ مِن بنيِ اسرائيل قتل تسعا وتسعين نفْسا فسال عَن اعلم اهل الارض فدل عليِ رجل عابد فساله هَل لَه مِن توبة فكان العابد استعظم الامر فقال: لا فقتله فاتم بِه المئة
ثم ذهب اليِ عالم فساله فاخبره ان لَه توبة وانه لا شيء يحَول بينه وبين التوبة
ثم دله عليِ بلد اهله صالحون ليخرج اليها فخرج فاتاه الموت فِيِ اثناءَ الطريق …..والقصة مشهورة فانظر الفرق بَين العالم والجاهل

(13) ان الله يرفع اهل العلم فِيِ الاخرة وفيِ الدنيا
اما فِيِ الاخرة فإن الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا بِه مِن الدعوة اليِ الله عز وجل والعمل بما عملوا وفيِ الدنيا يرفعهم الله بَين عباده بحسب ما قاموا بِه قال الله تعالى: يرفع الله الَّذِين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات سورة المجادلة
الاية: 11).
وليس هَذا فَقط فللعلم فضائل غَيرها ومناقب وايات واخبار صحيحة مشهورة مبسوطة فِيِ طلب العلم
.

عقد ابن القيم رحمه الله تعاليِ مقارنة بَين العلم والمال يحسن ايرادها فِيِ هَذا المقام فقد فضل العلم عليِ المال مِن عدة وجوه أهمها:
ان العلم ميراث الانبياءَ والمال ميراث الملوك والاغنياءَ 0
ان العلم يحرس صاحبه وصاحب المال يحرس ماله.
ان العلم يزداد بالبذل والعطاءَ والمال تذهبه النفقات عدا الصدقة.
ان العلم يرافق صاحبه حتّى فِيِ قبره والمال يفارقه بَعد موته الا ما كَان مِن صدقة جارية 0
ان العلم يحكم عليِ المال فالعلم حاكم والمال محكوم عَليه.
ان المال يحصل للبر والفاجر والمسلم والكافر اما العلم النافع فلا يحصل الا للمومن.
ان العالم يحتاج اليه الملوك ومن دونهم وصاحب المال يحتاج اليه اهل العدَم والفاقة والحاجة.
ان صاحب المال قَد يصبح معدما فقيرا بَين عشية أو ضحاها والعلم لا يخشيِ عَليه الفناءَ الا بتفريط صاحبه.
ان المال يدعو الانسان للدنيا والعلم يدعوه لعبادة ربه.
ان المال قَد يَكون سَببا فِيِ هلاك صاحبه فكم اختطف مِن الاغنياءَ بسَبب مالهم اما العلم ففيه حيآة لصاحبه حتّى بَعد موته.
سعادة العلم دائمة وسعادة المال زائلة.
ان العالم قدره وقيمته فِيِ ذاته اما الغنيِ فقيمته فِيِ ماله.
ان الغنيِ يدعو الناس بماله اليِ الدنيا والعالم يدعو الناس بعلمه اليِ الاخرة.

وهاك مثالا يبين فضل العلم عليِ الانسان أنه يدور فِيِ زمن الخليفة العباسيِ هارون الرشيد أنها قصة تلميذ الامام ابيِ حنيفة ابو يوسف الَّتِيِ يرويها عليِ بن الجعد فيقول: ” اخبرنيِ ابو يوسف قال توفيِ ابيِ ابراهيم بن حبيب وخلفنيِ صغيرا فِيِ حجر اميِ فاسلمتنيِ اليِ قصار اخدمه فكنت ادع القصار وامر اليِ حلقة ابيِ حنيفة فاجلس اسمع فكَانت اميِ تجيء خَلفيِ اليِ الحلقة فتاخذ بيديِ وتذهب بيِ اليِ القصار وكان ابو حنيفة يَعنيِ بيِ لما يريِ مِن حضوريِ وحرصيِ عليِ التعلم فلما كثر ذلِك عليِ اميِ وطال عَليها هربيِ قالت لابيِ حنيفة ما لهَذا الصبيِ فساد غَيرك هَذا صبيِ يتيم لا شيء لَه وإنما اطعمه مِن مغزليِ وامل ان يكسب دانقا يعود بِه عليِ نفْسه فقال لَها ابو حنيفة: قريِ يا رعناءَ ها هُو ذا يتعلم اكل الفالوذج بدهن الفستق فانصرفت عنه وقالت له: أنت يا شيخ قَد خرفت وذهب عقلك …
فاكمل ابو يوسف فقال: ثُم لزمت ابا حنيفة وكان يتعهدنيِ بماله فما ترك لِيِ خلة فنفعنيِ الله بالعلم ورفعنيِ حتّى تقلدت القضاءَ وكنت اجالس هارون الرشيد واكل معه عليِ مائدته فلما كَان فِيِ بَعض الايام قدم اليِ هارون الرشيد فالوذجا بدهن الفستق فضحكت فقال لِيِ مم ضحكت فقلت: خيرا ابقيِ الله امير المومنين قال: لتخبرنيِ والح عليِ فاخبرته بالقصة مِن اولها اليِ اخرها فعجب مِن ذلِك وقال لعمري: أنه العلم ليرفع وينفع دينا ودنيا وترحم عليِ ابيِ حنيفة وقال: كَان ينظر بعين عقله ما لا يراه بعين راسه.
وهَذا عبيد الله بن كثِير يرويِ عَن ابيه أنه قال: ” ميراث العلم خير مِن ميراث الذهب والفضة والنفس الصالحة خير مِن اللولو ولا يستطاع العلم براحة الجسم “. صور موضوع عن العلم نور

واما معاذ بن جبل رضيِ الله عنه فقال: تعلموا العلم دققوا فِيِ هَذا الحديث الطويل تعلموا العلم فإن تعلمه لله أيِ مخلصا بِه خشية
وطلبه عبادة
ومدارسته تسبيح
والبحث عنه جهاد
وتعليمه صدقة
وبذله لاهله قربة اثمن هدية وهو الانيس فِيِ الوحدة
والصاحب فِيِ الخلوة
والدليل عليِ الدين
والنصير فِيِ السراءَ والضراء
والوزير عِند الاخلاء, والقريب عِند القرباء
هو منار سبيل الجنة
يرفع الله بِه اقواما يجعلهم فِيِ الخير قادة وسادة
يقتديِ بهم
يدل عليِ الخير
وتقتفيِ بِه اثاره
يجعلك مَع الملائكة والمقربين
يسبح لك كُل رطب ويابس
تستغفر لك حتّى الحيتان فِيِ البحر
وهوام السباع فِيِ البر
به يطاع الله عز وجل بالعلم يطاع الله عز وجل
كيف تطيعه ان لَم تعلم ما امَره وما نهيه وبه يعبد الله عز وجل
وبه يوحد الله عز وجل
وبه يمجد الله عز وجل
وبه يتورع الانسان يَكون ورعا وبه توصل الارحام
وبه يعرف الحلال والحرام
هو أمام العمل يلهمه السعداءَ ويحرم مِنه الاشقياء).

الامام الحسن رضيِ الله عنه يقول: ” لولا العلم لصار الناس مِثل البهائم “
كلكُم يعلم ان كُل شيء ماديِ يشغل حيزا فِيِ الفراغ
له وزن
له طول
له عرض
له ارتفاع
لكن النبات هُو شيء ماديِ يشغل حيزا وينمو
والحيوان شيء ماديِ يشغل حيزا وينمو ويتحرك
ولكن الانسان شيء ماديِ يشغل حيزا ويتحرك ويدرك
ويفكر
ويعقل
فحينما يعطل الانسان عقله
حينما يلغيِ عقله
حينما يحتقر عقله
حينما يستخدم عقله فِيِ غَير ما خلق لَه هبط اليِ مستويِ البهائم؛ كتلة مِن لحم ودم
تبحث عَن طعام وشراب
تقتنص اللذات
تريد ان تاخذ كُل شيء بجهل كبير
فالامام الحسن يقول: ” لولا العلم لصار الناس مِثل البهائم “
ايِ ان طلاب العلم يخرجون الناس مِن حد البهيمية اليِ حد الانسانية.

يقول يحييِ بن معاذ أحد العارفين بالله ” العلماءَ ارحم بامة محمد مِن ابائهم وامهاتهم
قالوا: كَيف ذلِك العالم ارحم بتلميذه مِن الاب والام بابنيهما ‍ قال اليكم الجواب
الاباءَ والامهات يحفظون اولادهم مِن نار الدنيا يخافون عَليهم المرض
يخافون عَليهم الحريق
يخافون عَليهم الفقر ولكن العلماءَ يحفظون اتباعهم مِن نار الاخرة
تنتهيِ فضائل الابوة فِيِ الدنيا
لكن فضائل طلب العلم تستمر اليِ ابد الابدين “.

  • اللهم اني اسالك العلم النافع والعمل صالحه
  • صور العلم نور
  • صور جميلة hd عن العلم
  • صور عن العلم في الدين
  • صور فضل العلم والعلماء
العلم موضوع نور 1٬154 views

موضوع عن العلم نور