الثلاثاء , نوفمبر 12 2019


موضوع عن العلم والعلماء

موضوع عن العلم و العلماء

مفاهيم العلم و الجهل و الفرق بينهما

صورة موضوع عن العلم والعلماء

صور

همية العلم و فضل العلماء

تحت شعار ضمنى العلم في خدمة البشريه  – و ككل سنه،

 

تحتفل الجزائر يوم 16 بريل بذكري يوم العلم تخليدا لذكري و فاة رائد النهضة الجزائرية الحديثة العلامة المصلح المجدد الشيخ عبدالحميد بن  باديس تكريما لروحة و تحصينا للمبادئ السلامية و القيم الرفيعة التي غرسها مع صحابة العلماء في المجتمع و الاعتزاز بها ،

 

واقتداء بالقرن الكريم و هو عظم كتاب،

 

ذ شاد بالعلم و هله،

 

و رفع قدر “ولي العلم،

 

و العالمين”،

 

و نوة بمكانة “الذين و توا العلم “.

 

تكون المناسبة لسرد فضائل العلم و مثر العلماء و ذكر فضلهم.

 

و في ضوء هذه المقدمات و عبر هذه الورقة الوجيزة نقدم لمحة عامة عما يشكل توضيحا لمكانة العلم و فضل العلماء و بيان مخاطر الجهل و المضى في مسالكه..

 

و من المفيد كولي خطوات ما يلزم في هذا المقام طرح السؤال التالي

ما هو العلم

 

قبل التفصيل في الجواب و بتعريف كثر تحديدا،

 

نقول ن تعريف العلم في اللغة العربية له معاني عديدة بينها اختلاف كبير نذكر منها:

-العلم كمرادف للمعرفة دراك الشيء بحقيقته)،

 

و نقيضة الجهل.

 

قال تعالى: فريت الذى تولي 33 و عطي قليلا و كدي 34 عندة علم الغيب فهو يري 35 سورة النجم)

. -العلم كمرادف،

 

لليقين و نقيض للشك و الظن قال تعالى: كلا لو تعلمون علم اليقين 5 لترون الجحيم 6 التكاثر

العلم هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواة و مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطة هذه الطريقه.

ما يجعلة مبد المعرفة و عكسة الجهل،

 

و حصول العلم يعني دراك الشيء على ما هو عليه دراكا جازما،

 

و قد ظل المصطلح  فى سياقة التاريخى العام يشمل مجالات متنوعة للمعرفة و ذات مناهج مختلفة مثل علوم الدين  وعلم الموسيقي و علم الفلك  وعلم النحو و علم النفس و الرياضيات و علم البصريات و الطب و علوم الاقتصاد و التجارة و السياسة و علوم البحار و غيرها من فضاءات البحث في مسائل و صول كلية تدور حول موضوع و ظاهرة ما و تعالج بمنهج معين ينتهى لي وضع قواعد و نظريات و قوانين ترتب الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الموافق للمتوقع فتزداد قوة العقل و تعم،

 

و بذلك يكون العلم هو الساس العظم لجميع المعاملات،

 

و الشرط اللازم لصدق القوال و صحة العمال و عامة التوجهات و التصرفات،

 

و مفتاح باب كل العبادات و الطاعات.

فوائد العلم كثر من ن تحصر.

ن العلم ينفع الناس كثر من غيرة من الابداعات و الممتلكات،  وحاجتهم لية عظم من حاجتهم لي الطعام و الشراب،

 

قال المام حمد رحمة الله ” الناس لي العلم حوج منهم لي الطعام و الشراب،

 

لن الرجل يحتاج لي الطعام مرة و مرتين و حاجتة لي العلم بعدد نفاسه” و العلم نور يهتدي به في ظلمات الشكوك و الجهالات،

 

و سكينة للقلوب و النفوس،

 

و حافظها من كل ما يشوبها و يشوهها من الشبهات و الشهوات.

 

و العصر الذي نعيشة هو عصر التقدم العلمي،

 

ففية ظهرت الكثير من المخترعات الحديثة و قدم العلم للبشرية خدمات جليلة في مختلف المجالات فبفضلة ستطاع النسان ن يخترع  اللات و الجهزة التي  تحقق له الراحة و السعاده،

 

و ترفع من قدرة انتاج حاجياته.

 

و به استطاع ن يتعرف على كل ما يدور حولنا من خبار و حداث و تغيرات فاكتشف الكثير من المراض و ابتكار و سائل و طرق العلاج المناسبه،

 

و اطلع على ما و راء البحار.

ففى سورة الرحمن عروس القرن*1وما تضمنتة من لمسات رحمته،

 

و عظيم لائة نجد  فيما استعرضتة عددا من يات الله الكونية المبهرة للاستدلال على عظيم لائه‏،‏وعميم فضلة على عبادة ك جريان كل من الشمس و القمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقة حركة كل جرام السماء بذاتها‏،‏ و في مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏،

 

و ذراتها‏،‏ و لبناتها الوليه‏)  نقر في و لها: 1 الرحمن  2علم القرن3 خلق النسان 4 و علمة البيان .

 

.)

وجوب طلب العلم.

ولما كانت فوائد العلم كثر من ن تحصر و شهر من ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله العباد بالتعلم،

 

و مر شرف الخلق ،

 

محمد صلى الله عليه و سلم بالاستزادة منه .

 

قال تعالى ﴿فتعالى الله الملك الحق و لا تعجل بالقرن من قبل ن يقضي ليك و حية و قل رب زدنى علما﴾[طة ١١٤]ما جعلة يحث متة على طلب العلم  قال رسول الله صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضة على كل مسلم   رواه ابن ما جة من حديث نس بن ما لك و صححة اللبانى في صحيح سنن ابن ما جة .

 

 

و المقصود بالعلم هنا هو العلم الذى لا يعذر العبد في الجهل به.  فكان طلب العلم من شرف العمال و جل العبادات التي يتقرب بها لي رب الرض و السموات،

 

و قد تواترت اليات و الحاديث بفضلة و جلالة قدره. قال سبحانة و تعالى: شهد الله نة لا له لا هو و الملائكة و ولو العلم قائما بالقسط لا له لا هو العزيز الحكيم}[ 18سورة ل عمران].

ن القرن الكريم و السنة النبوية بينا منزلة العلم الرفيعه،

 

و مقامة العالي،

 

كما دعا القرن و السنة لي الخذ به،

 

و الحث عليه،

 

و معرفة سباب تحصيلة و جمعه،

 

و التي تتمثل سباب  ثلاثه  تمكن النسان   من العلم الصحيح و المعرفة النافعه:

–  القراءه ب النظر و التفكر في ملكوت السموات و الرض-السير في الرض

﴿ اقر باسم ربك الذى خلق 1 خلق النسان من علق 2 اقر و ربك الكرم 3 الذى علم بالقلم 4 علم النسان ما لم يعلم 5﴾

(سورة العلق: 1 5)

وقوله تعالى ﴿ و لم ينظروا في ملكوت السموات و الرض و ما خلق الله من شيء ﴾ العراف: 185).

﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسة العلوم الدنيوية الكونية و النسانيه)،علوم الطبيعه،

 

و الكيمياء،

 

و الفلك،

 

و الحياء و النبات،

 

و النفس و الاجتماع،

 

و التاريخ العام..

 

لا تقل في هميتها عن دراسة العلوم الشرعيه.

قال تعالى ﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج 1 و الرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها من كل زوج بهيج 2 تبصرة و ذكري لكل عبد منيب 3 و نزلنا من السماء ماء مباركا فنبتنا به جنات و حب الحصيد 4 و النخل باسقات لها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج 6﴾(سورة ق: 6 11).

وما الدعوة القرنية لي طلب العلم و تتبع سباب تحصيلة لا لن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليها حياة المه،

 

بمجموعها و حادها، فحاجتنا لية لا تقل عن حاجتنا لي المكل و المشرب،

 

و الملبس و الدواء؛

 

ذ به قوام الدين و الدنيا فلا يستقيم نظام الحياة مع الخلال بولي مصالها،

 

بحيث لو غابت تلك المصالح الضرورية لل حال المة لي الفساد،

 

و لحادت عن الطريق الذى رادة لها الخالق و ضاعت مربها.

ولن العلم حماية القلوب من العمى،

 

و نور البصار من الظلم،

 

و قوة البدان من الضعف.

 

و به يبلغ العبد منازل الحرار،

 

و مجالسة الملوك،

 

و الدرجات العلا في الدنيا و الخره،

 

و الفكر به ينفع النام، وبة يعرف الحلال من الحرام و يطاع الله عز و جل،

 

هو ما م العمل،

 

و العمل تابع له.

مكانة العلماء.

ن العلم من جل الفضائل،

 

و شرف المزايا،

 

و عز ما يتحلي به النسان،

 

فهو ساس الحضاره،

 

و مصدر مجاد المم،

 

و عنوان سموها و تفوقها في الحياه،

 

و رائدها لي السعادة البدية و شرف الدارين و العلماء هم حملتة و خزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرتة و وسع علمة بتعلم العلم، فقال (فاعلم نة لا له لا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات محمد:19)،

 

فبد بالعلم قبل القول و العمل.

 

و رفع هل العلم على سائر الناس لما حصلوة من العلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله الذين منوا منكم و الذين و توا العلم درجات﴾[المجادله:11]

ومر بالرجوع اليهم عند الحاجة فقال: فاسلوا هل الذكر ن كنتم لا تعلمون النحل:43 و المر مر يجاب فيما لا يسع المسلم جهله،

 

و مدح حملة العلم و ثني عليهم بما يحمل القلوب الواعيه،

 

و العقول المفكره،

 

بسلوك منهاج العلماء،

 

و تهيل النفوس تهيلا يكسبها شرف العلماء و يحلها مكانتهم يقول – سبحانة و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك من ربك الحق كمن هو عمي نما يتذكر و لو اللباب الرعد:19].

لا شك ن دور العلماء و المفكرين و الكتاب و المخترعين،

 

دور عظيم،

 

فهم الذين يصلحون ما فسد الناس و يجتهدون في توجية الانسانية لي الخير و قد خبر النبى صلى الله عليه و سلم عن فضلهم فقال: ” فضل العالم على العابد كفضلى على دناكم .

 

ثم تلا الية نما يخشي الله من عبادة العلماء)،

 

ن الله و ملائكتة و هل مساواتة و راضية و النون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير” خرجة الدارمى في مقدمة سننه}.واختلاف القدرات العلمية قال صلى الله عليه و سلم: “ن مثل ما بعثنى الله به عز و جل من الهدي و العلم كمثل غيث صاب رضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فنبتت الكل و العشب الكثير،

 

و كان منها جاديب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها،

 

و سقوا و رعوا،

 

و صاب طائفة منها خري نما هي قيعان لا تمسك ماء،

 

و لا تنبت كلا،

 

فذلك مثل من فقة في دين الله و نفعة بما بعثنى الله به فعلم و علم،

 

و مثل من لم يرفع بذلك رسا،

 

و لم يقبل هدي الله الذى رسلت به” خرجة البخارى في الفضائل في صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لم تر ن الله نزل من السماء ماء فخرجنا به ثمرات مختلفا لوانها و من الجبال جدد بيض و حمر مختلف لوانها و غرابيب سود   و من الناس و الدواب و النعام مختلف لوانة كذلك نما يخشي الله من عبادة العلماء ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماء في هذه الية علماء الكون و الماء و النبات و الجبال و الناس و الدواب و الحيوانات،

 

لا علماء الشريعة العارفين بالصلاة و الصيام و الزكاة و الحج… فقط.

لقد تحدث البعض عن ازدواجية فعالية العلم فقالوا نة سلاح ذو حدين و هو ما لم يستسغة غيرهم…فذا كان العلماء هم و رثة النبياء فمن المؤلم ن يترك الرويبضه  يقدح في علماء المة يذم فضلائها فيكفر علامها،

 

يتفيقة و يدير الكلام على لسانة دوران الحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذو حدين.

ذا التفتنا الن لي محتوي المثل القائل العلم سلاح ذو حدين،

 

الذى يبدو غريبا،

 

سنجد فيه عودا الى التنبيه  لي انه ليس هناك حد من العلماء يتعمد الاخلال بهدف علمة لكنة الخط،

 

و خط العالم ليس سالبا منه مقامه،

 

فلو نظرنا في كتب التراجم لرينا كثيرا من العلماء و قع في خطاء كثيرة لم يسقط مقامهم بسببة و كان لعلمة مخالفة لهدفة و ندم و لم تسقط مقامة ك: مكتشف الديناميت

 

لفريد نوبل’  الذى جمع ما لا كثيرا من خلال هذا الاكتشاف،

 

و بعد ن كتشف انه يستخدم في اعمال اجرامية خصص جائزة تمنح لمن يحقق انجازا علميا يفيد البشرية سلميا و كل ذلك لم ينزل من قيمتة كعالم.

 

و المثلة كثيره،

 

فمنذ تطور العلوم و تقدم الصناعات صبح توفر الوسائل التكنولوجية حد هم العوامل في تطور المجتمع النسانى و اتيحت فرص كبيرة لتطوير المقدرة التنافسية لدي الانسان بزيادة المكانيات،

 

و هو تقدم  يشهد في الوقت الحاضر كثير من اليجابيات،

 

لكن الثار السلبيه  التي تركت بصماتها على النسان فصبحت التكنولوجيا و هي هم التطبيقات العلمية سلاح ذو حدين،

 

فالوسائل و القنوات الفضائية و غيرها سهلت سبل المعرفة و الاتصال  وفى المقابل استغلها البعض استغلالا سيئا خرج بها عن الهدف الذى نشئت  لجلة و هكذا ..فصار العالم عند مفترق طرق،

 

و هناك مؤشرات على ن عالمنا يقف اليوم زاء العلوم الحيوية نفس موقفة في سنوات الربعينات و ما بعدها من العلوم النوويه.

 

و يواجة الاختيار بين ممارسة السيطرة الملائمة و العملية على هذه التطورات لمنع استخدامها على نحو عدائي،

 

و السماح لها بالانتشار بطريقة غير مقيدة و خطره،

ن مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات خدمة البشرية لا يمكن حصرها غير ان ما نراة من تسابق المم لامتلاك الطاقة النووية للسف ليس من اجل الاستخدامات السلمية و هنا تكن خطورة التطبيقات العلميه فالذرة التي يمكن استخدامها في الصناعة و شق قناة و نفق و نارة مدن و دارة الت هى نفسها المستعملة لتدمير مدن بكاملها و زالة الحياة منها ذلك ن العلم غاية عظيمة في خدمة الانسان و المجتمع ،

 

لكنها الغاية التي لن تتحقق قط الا اذا اقترن العلم بالخلاق و التواضع و التنى و الشك الدائم بحثا عن الحقيقه،

 

فالخلاق هي الملاذ المن في متاهات غابة من العلم لا تكف شجارها عن تغيير طبيعتها و ما كنها باستمرار.

فالمهم ذا هو كيف نستطيع ان نوظف العلم لخير البشرية لا لدمارها،

 

ن و ضعت مستحدثات العلم و كان الانحراف بتطوراتة لغراض عدائية يمكن ن تكون كارثيه.

 

و المدموم هو قبول كل ما يصدر عن العالم و تتوصل الى ابداعة نامل الخبير من غير و ضعة في ميزان الخلاق.

يقول ابن القيم العالم يزل و لا بد ،

 

 

ذ ليس بمعصوم ،

 

 

فلا يجوز قبول كل ما يقوله ،

 

 

و ينزل قوله منزلة قول المعصوم ،

 

 

فهذا الذى ذمة كل عالم على و جة الرض ،

 

 

و حرموة ،

 

 

و ذموا هلة *4.

وانطلاقا من هذا القول لا بد من النظر في مور تنبنى على هذا الصل منها ن زلة العالم لا يصح اعتمادها و لا الخذ بها تقليدا له و ذلك لنها موضوعة على المخالفة للشرع و حقيقة العلم و لذلك عدت زلة و لا فلو كانت معتدا بها لما جعلت لها هذه الرتبة و لا نسب لي صاحبها الزلل فيها .

 

كما نة لا ينبغى ن ينسب صاحبها لي التقصير و لا ن يشنع عليه بها و لا ينتقص من جلها و يعتقد فيه القدام على المخالفة فن هذا كله خلاف ما تقتضى رتبتة في الدين و الدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكرة السيوطى في التقان في علوم القرن،

 

لما رواة البيهقى عن على رضى الله عنه ن النبى صلى الله عليه و سلم قال: لكل شيء عروس و عروس القرن سورة الرحمن.

*2 الرجل التافة ينطق في مر العامه

*3  رواة البخارى ،

 

 

كتاب العلم ،

 

 

باب فضل من علم و علم 1/175 ،

 

 

و مسلم كتاب الفضائل ،

 

 

باب بيان مثل ما بعث النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فى 4/787 برقم 2282)

*4 علام الموقعين عن رب العالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر الزرعي(ابن قيم الجوزية   دار الكتب العلمية 1411ه/1991

همية العلم و فضل العلماء

تحت شعار ضمنى العلم في خدمة البشريه  – و ككل سنه،

 

تحتفل الجزائر يوم 16 بريل بذكري يوم العلم تخليدا لذكري و فاة رائد النهضة الجزائرية الحديثة العلامة المصلح المجدد الشيخ عبدالحميد بن  باديس تكريما لروحة و تحصينا للمبادئ السلامية و القيم الرفيعة التي غرسها مع صحابة العلماء في المجتمع و الاعتزاز بها ،

 

واقتداء بالقرن الكريم و هو عظم كتاب،

 

ذ شاد بالعلم و هله،

 

و رفع قدر “ولي العلم،

 

و العالمين”،

 

و نوة بمكانة “الذين و توا العلم “.

 

تكون المناسبة لسرد فضائل العلم و مثر العلماء و ذكر فضلهم.

 

و في ضوء هذه المقدمات و عبر هذه الورقة الوجيزة نقدم لمحة عامة عما يشكل توضيحا لمكانة العلم و فضل العلماء و بيان مخاطر الجهل و المضى في مسالكه..

 

و من المفيد كولي خطوات ما يلزم في هذا المقام طرح السؤال التالي

ما هو العلم

 

قبل التفصيل في الجواب و بتعريف كثر تحديدا،

 

نقول ن تعريف العلم في اللغة العربية له معاني عديدة بينها اختلاف كبير نذكر منها:

-العلم كمرادف للمعرفة دراك الشيء بحقيقته)،

 

و نقيضة الجهل.

 

قال تعالى: فريت الذى تولي 33 و عطي قليلا و كدي 34 عندة علم الغيب فهو يري 35 سورة النجم)

. -العلم كمرادف،

 

لليقين و نقيض للشك و الظن قال تعالى: كلا لو تعلمون علم اليقين 5 لترون الجحيم 6 التكاثر

العلم هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواة و مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطة هذه الطريقه.

ما يجعلة مبد المعرفة و عكسة الجهل،

 

و حصول العلم يعني دراك الشيء على ما هو عليه دراكا جازما،

 

و قد ظل المصطلح  فى سياقة التاريخى العام يشمل مجالات متنوعة للمعرفة و ذات مناهج مختلفة مثل علوم الدين  وعلم الموسيقي و علم الفلك  وعلم النحو و علم النفس و الرياضيات و علم البصريات و الطب و علوم الاقتصاد و التجارة و السياسة و علوم البحار و غيرها من فضاءات البحث في مسائل و صول كلية تدور حول موضوع و ظاهرة ما و تعالج بمنهج معين ينتهى لي وضع قواعد و نظريات و قوانين ترتب الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الموافق للمتوقع فتزداد قوة العقل و تعم،

 

و بذلك يكون العلم هو الساس العظم لجميع المعاملات،

 

و الشرط اللازم لصدق القوال و صحة العمال و عامة التوجهات و التصرفات،

 

و مفتاح باب كل العبادات و الطاعات.

فوائد العلم كثر من ن تحصر.

ن العلم ينفع الناس كثر من غيرة من الابداعات و الممتلكات،  وحاجتهم لية عظم من حاجتهم لي الطعام و الشراب،

 

قال المام حمد رحمة الله ” الناس لي العلم حوج منهم لي الطعام و الشراب،

 

لن الرجل يحتاج لي الطعام مرة و مرتين و حاجتة لي العلم بعدد نفاسه” و العلم نور يهتدي به في ظلمات الشكوك و الجهالات،

 

و سكينة للقلوب و النفوس،

 

و حافظها من كل ما يشوبها و يشوهها من الشبهات و الشهوات.

 

و العصر الذي نعيشة هو عصر التقدم العلمي،

 

ففية ظهرت الكثير من المخترعات الحديثة و قدم العلم للبشرية خدمات جليلة في مختلف المجالات فبفضلة ستطاع النسان ن يخترع  اللات و الجهزة التي  تحقق له الراحة و السعاده،

 

و ترفع من قدرة انتاج حاجياته.

 

و به استطاع ن يتعرف على كل ما يدور حولنا من خبار و حداث و تغيرات فاكتشف الكثير من المراض و ابتكار و سائل و طرق العلاج المناسبه،

 

و اطلع على ما و راء البحار.

ففى سورة الرحمن عروس القرن*1وما تضمنتة من لمسات رحمته،

 

و عظيم لائة نجد  فيما استعرضتة عددا من يات الله الكونية المبهرة للاستدلال على عظيم لائه‏،‏وعميم فضلة على عبادة ك جريان كل من الشمس و القمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقة حركة كل جرام السماء بذاتها‏،‏ و في مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏،

 

و ذراتها‏،‏ و لبناتها الوليه‏)  نقر في و لها: 1 الرحمن  2علم القرن3 خلق النسان 4 و علمة البيان .

 

.)

وجوب طلب العلم.

ولما كانت فوائد العلم كثر من ن تحصر و شهر من ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله العباد بالتعلم،

 

و مر شرف الخلق ،

 

محمد صلى الله عليه و سلم بالاستزادة منه .

 

قال تعالى ﴿فتعالى الله الملك الحق و لا تعجل بالقرن من قبل ن يقضي ليك و حية و قل رب زدنى علما﴾[طة ١١٤]ما جعلة يحث متة على طلب العلم  قال رسول الله صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضة على كل مسلم   رواه ابن ما جة من حديث نس بن ما لك و صححة اللبانى في صحيح سنن ابن ما جة .

 

 

و المقصود بالعلم هنا هو العلم الذى لا يعذر العبد في الجهل به.  فكان طلب العلم من شرف العمال و جل العبادات التي يتقرب بها لي رب الرض و السموات،

 

و قد تواترت اليات و الحاديث بفضلة و جلالة قدره. قال سبحانة و تعالى: شهد الله نة لا له لا هو و الملائكة و ولو العلم قائما بالقسط لا له لا هو العزيز الحكيم}[ 18سورة ل عمران].

ن القرن الكريم و السنة النبوية بينا منزلة العلم الرفيعه،

 

و مقامة العالي،

 

كما دعا القرن و السنة لي الخذ به،

 

و الحث عليه،

 

و معرفة سباب تحصيلة و جمعه،

 

و التي تتمثل سباب  ثلاثه  تمكن النسان   من العلم الصحيح و المعرفة النافعه:

–  القراءه ب النظر و التفكر في ملكوت السموات و الرض-السير في الرض

﴿ اقر باسم ربك الذى خلق 1 خلق النسان من علق 2 اقر و ربك الكرم 3 الذى علم بالقلم 4 علم النسان ما لم يعلم 5﴾

(سورة العلق: 1 5)

وقوله تعالى ﴿ و لم ينظروا في ملكوت السموات و الرض و ما خلق الله من شيء ﴾ العراف: 185).

﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسة العلوم الدنيوية الكونية و النسانيه)،علوم الطبيعه،

 

و الكيمياء،

 

و الفلك،

 

و الحياء و النبات،

 

و النفس و الاجتماع،

 

و التاريخ العام..

 

لا تقل في هميتها عن دراسة العلوم الشرعيه.

قال تعالى ﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج 1 و الرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها من كل زوج بهيج 2 تبصرة و ذكري لكل عبد منيب 3 و نزلنا من السماء ماء مباركا فنبتنا به جنات و حب الحصيد 4 و النخل باسقات لها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج 6﴾(سورة ق: 6 11).

وما الدعوة القرنية لي طلب العلم و تتبع سباب تحصيلة لا لن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليها حياة المه،

 

بمجموعها و حادها، فحاجتنا لية لا تقل عن حاجتنا لي المكل و المشرب،

 

و الملبس و الدواء؛

 

ذ به قوام الدين و الدنيا فلا يستقيم نظام الحياة مع الخلال بولي مصالها،

 

بحيث لو غابت تلك المصالح الضرورية لل حال المة لي الفساد،

 

و لحادت عن الطريق الذى رادة لها الخالق و ضاعت مربها.

ولن العلم حماية القلوب من العمى،

 

و نور البصار من الظلم،

 

و قوة البدان من الضعف.

 

و به يبلغ العبد منازل الحرار،

 

و مجالسة الملوك،

 

و الدرجات العلا في الدنيا و الخره،

 

و الفكر به ينفع النام، وبة يعرف الحلال من الحرام و يطاع الله عز و جل،

 

هو ما م العمل،

 

و العمل تابع له.

مكانة العلماء.

ن العلم من جل الفضائل،

 

و شرف المزايا،

 

و عز ما يتحلي به النسان،

 

فهو ساس الحضاره،

 

و مصدر مجاد المم،

 

و عنوان سموها و تفوقها في الحياه،

 

و رائدها لي السعادة البدية و شرف الدارين و العلماء هم حملتة و خزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرتة و وسع علمة بتعلم العلم، فقال (فاعلم نة لا له لا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات محمد:19)،

 

فبد بالعلم قبل القول و العمل.

 

و رفع هل العلم على سائر الناس لما حصلوة من العلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله الذين منوا منكم و الذين و توا العلم درجات﴾[المجادله:11]

ومر بالرجوع اليهم عند الحاجة فقال: فاسلوا هل الذكر ن كنتم لا تعلمون النحل:43 و المر مر يجاب فيما لا يسع المسلم جهله،

 

و مدح حملة العلم و ثني عليهم بما يحمل القلوب الواعيه،

 

و العقول المفكره،

 

بسلوك منهاج العلماء،

 

و تهيل النفوس تهيلا يكسبها شرف العلماء و يحلها مكانتهم يقول – سبحانة و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك من ربك الحق كمن هو عمي نما يتذكر و لو اللباب الرعد:19].

لا شك ن دور العلماء و المفكرين و الكتاب و المخترعين،

 

دور عظيم،

 

فهم الذين يصلحون ما فسد الناس و يجتهدون في توجية الانسانية لي الخير و قد خبر النبى صلى الله عليه و سلم عن فضلهم فقال: ” فضل العالم على العابد كفضلى على دناكم .

 

ثم تلا الية نما يخشي الله من عبادة العلماء)،

 

ن الله و ملائكتة و هل مساواتة و راضية و النون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير” خرجة الدارمى في مقدمة سننه}.واختلاف القدرات العلمية قال صلى الله عليه و سلم: “ن مثل ما بعثنى الله به عز و جل من الهدي و العلم كمثل غيث صاب رضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فنبتت الكل و العشب الكثير،

 

و كان منها جاديب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها،

 

و سقوا و رعوا،

 

و صاب طائفة منها خري نما هي قيعان لا تمسك ماء،

 

و لا تنبت كلا،

 

فذلك مثل من فقة في دين الله و نفعة بما بعثنى الله به فعلم و علم،

 

و مثل من لم يرفع بذلك رسا،

 

و لم يقبل هدي الله الذى رسلت به” خرجة البخارى في الفضائل في صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لم تر ن الله نزل من السماء ماء فخرجنا به ثمرات مختلفا لوانها و من الجبال جدد بيض و حمر مختلف لوانها و غرابيب سود   و من الناس و الدواب و النعام مختلف لوانة كذلك نما يخشي الله من عبادة العلماء ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماء في هذه الية علماء الكون و الماء و النبات و الجبال و الناس و الدواب و الحيوانات،

 

لا علماء الشريعة العارفين بالصلاة و الصيام و الزكاة و الحج… فقط.

لقد تحدث البعض عن ازدواجية فعالية العلم فقالوا نة سلاح ذو حدين و هو ما لم يستسغة غيرهم…فذا كان العلماء هم و رثة النبياء فمن المؤلم ن يترك الرويبضه  يقدح في علماء المة يذم فضلائها فيكفر علامها،

 

يتفيقة و يدير الكلام على لسانة دوران الحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذو حدين.

ذا التفتنا الن لي محتوي المثل القائل العلم سلاح ذو حدين،

 

الذى يبدو غريبا،

 

سنجد فيه عودا الى التنبيه  لي انه ليس هناك حد من العلماء يتعمد الاخلال بهدف علمة لكنة الخط،

 

و خط العالم ليس سالبا منه مقامه،

 

فلو نظرنا في كتب التراجم لرينا كثيرا من العلماء و قع في خطاء كثيرة لم يسقط مقامهم بسببة و كان لعلمة مخالفة لهدفة و ندم و لم تسقط مقامة ك: مكتشف الديناميت

 

لفريد نوبل’  الذى جمع ما لا كثيرا من خلال هذا الاكتشاف،

 

و بعد ن كتشف انه يستخدم في اعمال اجرامية خصص جائزة تمنح لمن يحقق انجازا علميا يفيد البشرية سلميا و كل ذلك لم ينزل من قيمتة كعالم.

 

و المثلة كثيره،

 

فمنذ تطور العلوم و تقدم الصناعات صبح توفر الوسائل التكنولوجية حد هم العوامل في تطور المجتمع النسانى و اتيحت فرص كبيرة لتطوير المقدرة التنافسية لدي الانسان بزيادة المكانيات،

 

و هو تقدم  يشهد في الوقت الحاضر كثير من اليجابيات،

 

لكن الثار السلبيه  التي تركت بصماتها على النسان فصبحت التكنولوجيا و هي هم التطبيقات العلمية سلاح ذو حدين،

 

فالوسائل و القنوات الفضائية و غيرها سهلت سبل المعرفة و الاتصال  وفى المقابل استغلها البعض استغلالا سيئا خرج بها عن الهدف الذى نشئت  لجلة و هكذا ..فصار العالم عند مفترق طرق،

 

و هناك مؤشرات على ن عالمنا يقف اليوم زاء العلوم الحيوية نفس موقفة في سنوات الربعينات و ما بعدها من العلوم النوويه.

 

و يواجة الاختيار بين ممارسة السيطرة الملائمة و العملية على هذه التطورات لمنع استخدامها على نحو عدائي،

 

و السماح لها بالانتشار بطريقة غير مقيدة و خطره،

ن مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات خدمة البشرية لا يمكن حصرها غير ان ما نراة من تسابق المم لامتلاك الطاقة النووية للسف ليس من اجل الاستخدامات السلمية و هنا تكن خطورة التطبيقات العلميه فالذرة التي يمكن استخدامها في الصناعة و شق قناة و نفق و نارة مدن و دارة الت هى نفسها المستعملة لتدمير مدن بكاملها و زالة الحياة منها ذلك ن العلم غاية عظيمة في خدمة الانسان و المجتمع ،

 

لكنها الغاية التي لن تتحقق قط الا اذا اقترن العلم بالخلاق و التواضع و التنى و الشك الدائم بحثا عن الحقيقه،

 

فالخلاق هي الملاذ المن في متاهات غابة من العلم لا تكف شجارها عن تغيير طبيعتها و ما كنها باستمرار.

فالمهم ذا هو كيف نستطيع ان نوظف العلم لخير البشرية لا لدمارها،

 

ن و ضعت مستحدثات العلم و كان الانحراف بتطوراتة لغراض عدائية يمكن ن تكون كارثيه.

 

و المدموم هو قبول كل ما يصدر عن العالم و تتوصل الى ابداعة نامل الخبير من غير و ضعة في ميزان الخلاق.

يقول ابن القيم العالم يزل و لا بد ،

 

 

ذ ليس بمعصوم ،

 

 

فلا يجوز قبول كل ما يقوله ،

 

 

و ينزل قوله منزلة قول المعصوم ،

 

 

فهذا الذى ذمة كل عالم على و جة الرض ،

 

 

و حرموة ،

 

 

و ذموا هلة *4.

وانطلاقا من هذا القول لا بد من النظر في مور تنبنى على هذا الصل منها ن زلة العالم لا يصح اعتمادها و لا الخذ بها تقليدا له و ذلك لنها موضوعة على المخالفة للشرع و حقيقة العلم و لذلك عدت زلة و لا فلو كانت معتدا بها لما جعلت لها هذه الرتبة و لا نسب لي صاحبها الزلل فيها .

 

كما نة لا ينبغى ن ينسب صاحبها لي التقصير و لا ن يشنع عليه بها و لا ينتقص من جلها و يعتقد فيه القدام على المخالفة فن هذا كله خلاف ما تقتضى رتبتة في الدين و الدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكرة السيوطى في التقان في علوم القرن،

 

لما رواة البيهقى عن على رضى الله عنه ن النبى صلى الله عليه و سلم قال: لكل شيء عروس و عروس القرن سورة الرحمن.

*2 الرجل التافة ينطق في مر العامه

*3  رواة البخارى ،

 

 

كتاب العلم ،

 

 

باب فضل من علم و علم 1/175 ،

 

 

و مسلم كتاب الفضائل ،

 

 

باب بيان مثل ما بعث النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فى 4/787 برقم 2282)

*4 علام الموقعين عن رب العالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر الزرعي(ابن قيم الجوزية   دار الكتب العلمية 1411ه/1991

 

صورة موضوع عن العلم والعلماء

 

اشعار العلم

صورعن يوم العلم نور

موضوع عن العلم و العلماء

موضوع عن العلم و الفكر

2٬767 views