موضوع عن العلم والعلماء

موضوع عَن ألعلم و ألعلماء

مفاهيم ألعلم و ألجهل و ألفرق بينهما

صور موضوع عن العلم والعلماء

هميه ألعلم و فضل ألعلماء

تحت شعار ضمنى ألعلم فيِ خدمه ألبشريه   – و ككل سنه ،
تحتفل ألجزائر يوم 16 بريل بذكريِ يوم ألعلم تخليدا لذكريِ و فاه رائد ألنهضه ألجزائريه ألحديثه ألعلامه ألمصلح ألمجدد ألشيخ عبد ألحميد بن  باديس تكريما لروحه و تحصينا للمبادئ ألسلاميه و ألقيم ألرفيعه ألتى غرسها مَع صحابه ألعلماءَ فيِ ألمجتمع و ألاعتزاز بها ،
واقتداءَ بالقرن ألكريم و هُو عظم كتاب،
ذ شاد بالعلم و هله،
ورفع قدر “وليِ ألعلم،
و ألعالمين”،
ونوه بمكانه “الذين و توا ألعلم “.

 

تَكون ألمناسبه لسرد فضائل ألعلم و مثر ألعلماءَ و ذكر فضلهم.
وفى ضوء هَذه ألمقدمات و عَبر هَذه ألورقه ألوجيزه نقدم لمحه عامه عما يشَكل توضيحا لمكانه ألعلم و فضل ألعلماءَ و بيان مخاطر ألجهل و ألمضى فيِ مسالكه..
و مِن ألمفيد كوليِ خطوات ما يلزم فيِ هَذا ألمقام طرح ألسؤال ألتالي

ما هُو ألعلم

قبل ألتفصيل فيِ ألجواب و بتعريف كثر تحديدا،
نقول ن تعريف ألعلم فيِ أللغه ألعربيه لَه معانى عديده بينها أختلاف كبير نذكر مِنها:

-العلم كمرادف للمعرفه دراك ألشيء بحقيقته)،
ونقيضه ألجهل.
قال تعالى: فريت ألذى توليِ 33 و عطيِ قلِيلا و كديِ 34 عنده علم ألغيب فَهو يريِ 35 سوره ألنجم)

. -العلم كمرادف،
لليقين و نقيض للشك و ألظن قال تعالى: كلا لَو تعلمون علم أليقين 5 لترون ألجحيم 6 ألتكاثر

العلم هُو منظومه مِن ألمعارف ألمتناسقه ألتى يعتمد فيِ تحصيلها عليِ ألمنهج ألعلمى دون سواه و مجموعه ألمفاهيم ألمترابطه ألتى نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطه هَذه ألطريقه .

ما يجعله مبد ألمعرفه و عكسه ألجهل،
وحصول ألعلم يعنى دراك ألشيء عليِ ما هُو عَليه دراكا جازما،
وقد ظل ألمصطلح  فى سياقه ألتاريخى ألعام يشمل مجالات متنوعه للمعرفه و ذَات مناهج مختلفه مِثل علوم ألدين  وعلم ألموسيقيِ و علم ألفلك  وعلم ألنحو و علم ألنفس و ألرياضيات و علم ألبصريات و ألطب و علوم ألاقتصاد و ألتجاره و ألسياسه و علوم ألبحار و غَيرها مِن فضاءات ألبحث فيِ مسائل و صول كليه تدور حَول موضوع و ظاهره ما و تعالج بمنهج معين ينتهى ليِ و ضَع قواعد و نظريات و قوانين ترتب ألاعتقاد ألجازم ألمطابق للواقع ألموافق للمتوقع فتزداد قوه ألعقل و تعم،
وبذلِك يَكون ألعلم هُو ألساس ألعظم لجميع ألمعاملات،
والشرط أللازم لصدق ألقوال و صحه ألعمال و عامه ألتوجهات و ألتصرفات،
ومفتاح باب كُل ألعبادات و ألطاعات.

فوائد ألعلم كثر مِن ن تحصر.

ن ألعلم ينفع ألناس كثر مِن غَيره مِن ألابداعات و ألممتلكات،  وحاجتهم ليه عظم مِن حاجتهم ليِ ألطعام و ألشراب،
قال ألمام حمد رحمه الله ” ألناس ليِ ألعلم حوج مِنهم ليِ ألطعام و ألشراب،
لن ألرجل يحتاج ليِ ألطعام مَره و مرتين و حاجته ليِ ألعلم بَعدَد نفاسه” و ألعلم نور يهتديِ بِه فيِ ظلمات ألشكوك و ألجهالات،
وسكينه للقلوب و ألنفوس،
وحافظها مِن كُل ما يشوبها و يشوهها مِن ألشبهات و ألشهوات.
والعصر ألذيِ نعيشه هُو عصر ألتقدم ألعلمي،
ففيه ظهرت ألكثير مِن ألمخترعات ألحديثه و قدم ألعلم للبشريه خدمات جليله فيِ مختلف ألمجالات فبفضله ستطاع ألنسان ن يخترع  اللات و ألجهزه ألتي  تحقق لَه ألراحه و ألسعاده ،
وترفع مِن قدره أنتاج حاجياته.
وبه أستطاع ن يتعرف عليِ كُل ما يدور حولنا مِن خبار و حداث و تغيرات فاكتشف ألكثير مِن ألمراض و أبتكار و سائل و طرق ألعلاج ألمناسبه ،
واطلع عليِ ما و راءَ ألبحار.

ففى سوره ألرحمن عروس ألقرن*1وما تضمنته مِن لمسات رحمته،
وعظيم لائه نجد  فيما أستعرضته عدَدا مِن يات الله ألكونيه ألمبهره للاستدلال علَى عظيم لائه‏،‏وعميم فضله علَى عباده ك جريان كُل مِن ألشمس و ألقمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقه حركه كُل جرام ألسماءَ بذاتها‏،‏ و فيِ مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏،
وذراتها‏،‏ و لبناتها ألوليه ‏)  نقر فيِ و لها: 1 ألرحمن  2علم ألقرن3 خلق ألنسان 4 و علمه ألبيان .
.)

وجوب طلب ألعلم.

ولما كَانت فوائد ألعلم كثر مِن ن تحصر و شهر مِن ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله ألعباد بالتعلم،
ومر شرف ألخلق ،
محمد صليِ الله عَليه و سلم بالاستزاده مِنه .
قال تعاليِ ﴿فتعاليِ الله ألملك ألحق و لا تعجل بالقرن مِن قَبل ن يقضيِ ليك و حيه و قل رب زدنى علما﴾[طه ١١٤]ما جعله يحث مته عليِ طلب ألعلم  قال رسول الله صليِ الله عَليه و سلم طلب ألعلم فريضه عليِ كُل مسلم   رواه ابن ماجه مِن حديث نس بن مالك و صححه أللبانى فيِ صحيح سنن أبن ماجه .

والمقصود بالعلم هُنا هُو ألعلم ألذى لا يعذر ألعبد فيِ ألجهل به.  فكان طلب ألعلم مِن شرف ألعمال و جل ألعبادات ألتى يتقرب بها ليِ رب ألرض و ألسموات،
وقد تواترت أليات و ألحاديث بفضله و جلاله قدره. قال سبحانه و تعالى: شهد الله نه لا لَه لا هُو و ألملائكه و ولو ألعلم قائما بالقسط لا لَه لا هُو ألعزيز ألحكيم}[ 18سوره ل عمران].

ن ألقرن ألكريم و ألسنه ألنبويه بينا منزله ألعلم ألرفيعه ،
ومقامه ألعالي،
كَما دعا ألقرن و ألسنه ليِ ألخذ به،
والحث عَليه،
ومعرفه سباب تحصيله و جمعه،
والتى تتمثل سباب  ثلاثه   تمكن ألنسان   من ألعلم ألصحيح و ألمعرفه ألنافعه :

–  القراءه ب النظر و ألتفكر فيِ ملكوت ألسموات و ألرض-السير فيِ ألرض

﴿ أقر باسم ربك ألذى خلق 1 خلق ألنسان مِن علق 2 أقر و ربك ألكرم 3 ألذى علم بالقلم 4 علم ألنسان ما لَم يعلم 5﴾

(سوره ألعلق: 1 5)

وقوله تعاليِ ﴿ و لَم ينظروا فيِ ملكوت ألسموات و ألرض و ما خلق الله مِن شيء ﴾ ألعراف: 185).

﴿ فلم ينظروا ليِ ألسماءَ فَوقهم كَيف بنيناها و زيناها و ما لَها مِن فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسه ألعلوم ألدنيويه ألكونيه و ألنسانيه )،علوم ألطبيعه ،
والكيمياء،
والفلك،
والحياءَ و ألنبات،
والنفس و ألاجتماع،
والتاريخ ألعام..
لا تقل فيِ هميتها عَن دراسه ألعلوم ألشرعيه .

قال تعاليِ ﴿ فلم ينظروا ليِ ألسماءَ فَوقهم كَيف بنيناها و زيناها و ما لَها مِن فروج 1 و ألرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها مِن كُل زوج بهيج 2 تبصره و ذكريِ لكُل عبد منيب 3 و نزلنا مِن ألسماءَ ماءَ مباركا فنبتنا بِه جنات و حب ألحصيد 4 و ألنخل باسقات لَها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا بِه بلده ميتا كذلِك ألخروج 6﴾(سوره ق: 6 11).

وما ألدعوه ألقرنيه ليِ طلب ألعلم و تتبع سباب تحصيله لا لَن ألعلم مِن ألمصالح ألضروريه ألتى تَقوم عَليها حياه ألمه ،
بمجموعها و حادها، فحاجتنا ليه لا تقل عَن حاجتنا ليِ ألمكل و ألمشرب،
والملبس و ألدواء؛ ذ بِه قوام ألدين و ألدنيا فلا يستقيم نظام ألحياه مَع ألخلال بوليِ مصالها،
بحيثُ لَو غابت تلك ألمصالح ألضروريه لل حال ألمه ليِ ألفساد،
ولحادت عَن ألطريق ألذى راده لَها ألخالق و ضاعت مربها.

ولن ألعلم حمايه ألقلوب مِن ألعمى،
ونور ألبصار مِن ألظلم،
وقوه ألبدان مِن ألضعف.
و بِه يبلغ ألعبد منازل ألحرار،
ومجالسه ألملوك،
والدرجات ألعلا فيِ ألدنيا و ألخره ،
والفكر بِه ينفع ألنام، وبه يعرف ألحلال مِن ألحرام و يطاع الله عز و جل،
هو مام ألعمل،
والعمل تابع له.

مكانه ألعلماء.

ن ألعلم مِن جل ألفضائل،
وشرف ألمزايا،
وعز ما يتحليِ بِه ألنسان،
فَهو ساس ألحضاره ،
ومصدر مجاد ألمم،
وعنوان سموها و تفوقها فيِ ألحياه ،
ورائدها ليِ ألسعاده ألبديه و شرف ألدارين و ألعلماءَ هُم حملته و خزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرته و وسع علمه بتعلم ألعلم، فقال (فاعلم نه لا لَه لا الله و أستغفر لذنبك و للمؤمنين و ألمؤمنات محمد:19)،
فبد بالعلم قَبل ألقول و ألعمل.
ورفع هَل ألعلم عليِ سائر ألناس لما حصلوه مِن ألعلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله ألذين منوا منكم و ألذين و توا ألعلم درجات﴾[المجادله :11]

ومر بالرجوع أليهم عِند ألحاجه فقال: فاسلوا هَل ألذكر ن كنتم لا تعلمون ألنحل:43 و ألمر مر يجاب فيما لا يسع ألمسلم جهله،
ومدح حمله ألعلم و ثنيِ عَليهم بما يحمل ألقلوب ألواعيه ،
والعقول ألمفكره ،
بسلوك مِنهاج ألعلماء،
وتهيل ألنفوس تهيلا يكسبها شرف ألعلماءَ و يحلها مكانتهم يقول – سبحانه و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك مِن ربك ألحق كمن هُو عميِ نما يتذكر و لَو أللباب ألرعد:19].

لا شك ن دور ألعلماءَ و ألمفكرين و ألكتاب و ألمخترعين،
دور عظيم،
فهم ألذين يصلحون ما فسد ألناس و يجتهدون فيِ توجيه ألانسانيه ليِ ألخير و قَد خبر ألنبى صليِ الله عَليه و سلم عَن فضلهم فقال: ” فضل ألعالم عليِ ألعابد كفضلى عليِ دناكم .
ثم تلا أليه نما يخشيِ الله مِن عباده ألعلماء)،
ن الله و ملائكته و هَل مساواته و راضيه و ألنون فيِ ألبحر يصلون عليِ ألذين يعلمون ألناس ألخير” خرجه ألدارمى فيِ مقدمه سننه}.واختلاف ألقدرات ألعلميه قال صليِ الله عَليه و سلم: “ن مِثل ما بعثنى الله بِه عز و جل مِن ألهديِ و ألعلم كمثل غيث صاب رضا فكَانت مِنها طائفه طيبه قَبلت ألماءَ فنبتت ألكُل و ألعشب ألكثير،
وكان مِنها جاديب مسكت ألماءَ فنفع الله بها ألناس فشربوا مِنها،
وسقوا و رعوا،
وصاب طائفه مِنها خريِ نما هى قيعان لا تمسك ماء،
ولا تنبت كلا،
فذلِك مِثل مِن فقه فيِ دين الله و نفعه بما بعثنى الله بِه فعلم و علم،
ومثل مِن لَم يرفع بذلِك رسا،
ولم يقبل هديِ الله ألذى رسلت به” خرجه ألبخارى فيِ ألفضائل فيِ صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لَم تر ن الله نزل مِن ألسماءَ ماءَ فخرجنا بِه ثمرات مختلفا لوأنها و مِن ألجبال جدد بيض و حمر مختلف لوأنها و غرابيب سود   و مِن ألناس و ألدواب و ألنعام مختلف لوانه كذلِك نما يخشيِ الله مِن عباده ألعلماءَ ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماءَ فيِ هَذه أليه علماءَ ألكون و ألماءَ و ألنبات و ألجبال و ألناس و ألدواب و ألحيوانات،
لا علماءَ ألشريعه ألعارفين بالصلاه و ألصيام و ألزكاه و ألحج… فقط.

لقد تحدث ألبعض عَن أزدواجيه فعاليه ألعلم فقالوا نه سلاح ذُو حدين و هُو مالم يستسغه غَيرهم…فذا كَان ألعلماءَ هُم و رثه ألنبياءَ فمن ألمؤلم ن يترك ألرويبضه   يقدح فيِ علماءَ ألمه يذم فضلائها فيكفر علامها،
يتفيقه و يدير ألكلام عليِ لسانه دوران ألحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذُو حدين.

ذا ألتفتنا ألن ليِ محتويِ ألمثل ألقائل ألعلم سلاح ذُو حدين،
الذى يبدو غريبا،
سنجد فيه عودا أليِ ألتنبيه  ليِ أنه ليس هُناك حد مِن ألعلماءَ يتعمد ألاخلال بهدف علمه لكِنه ألخط،
وخط ألعالم ليس سالبا مِنه مقامه،
فلو نظرنا فيِ كتب ألتراجم لرينا كثِيرا مِن ألعلماءَ و قع فيِ خطاءَ كثِيره لَم يسقط مقامهم بسببه و كَان لعلمه مخالفه لهدفه و ندم و لَم تسقط مقامه ك: مكتشف ألديناميت لفريد نوبل’  الذى جمع مالا كثِيرا مِن خِلال هَذا ألاكتشاف،
وبعد ن كتشف أنه يستخدم فيِ أعمال أجراميه خصص جائزه تمنح لمن يحقق أنجازا علميا يفيد ألبشريه سلميا و كُل ذلِك لَم ينزل مِن قيمته كعالم.
والمثله كثِيره ،
فمنذُ تطور ألعلوم و تقدم ألصناعات صبح توفر ألوسائل ألتكنولوجيه حد هُم ألعوامل فيِ تطور ألمجتمع ألنسانى و أتيحت فرص كبيره لتطوير ألمقدره ألتنافسيه لديِ ألانسان بزياده ألمكانيات،
و هو تقدم  يشهد فيِ ألوقت ألحاضر كثِير مِن أليجابيات،
لكن ألثار ألسلبيه   التى تركت بصماتها عليِ ألنسان فصبحت ألتكنولوجيا و هى هُم ألتطبيقات ألعلميه سلاح ذُو حدين،
فالوسائل و ألقنوات ألفضائيه و غَيرها سهلت سبل ألمعرفه و ألاتصال  وفى ألمقابل أستغلها ألبعض أستغلالا سيئا خرج بها عَن ألهدف ألذى نشئت  لجله و هكذا ..فصار ألعالم عِند مفترق طرق،
وهُناك مؤشرات عليِ ن عالمنا يقف أليوم زاءَ ألعلوم ألحيويه نفْس موقفه فيِ سنوات ألربعينات و ما بَعدها مِن ألعلوم ألنوويه .
ويواجه ألاختيار بَين ممارسه ألسيطره ألملائمه و ألعمليه عليِ هَذه ألتطورات لمنع أستخدامها عليِ نحو عدائي،
و ألسماح لَها بالانتشار بطريقه غَير مقيده و خطره ،

ن مجالات ألاستخدامات ألسلميه للطاقه ألنوويه فيِ مجالات خدمه ألبشريه لا يُمكن حصرها غَير أن ما نراه مِن تسابق ألمم لامتلاك ألطاقه ألنوويه للسف ليس مِن أجل ألاستخدامات ألسلميه و هُنا تكُن خطوره ألتطبيقات ألعلميه  فالذره ألتي يمكن أستخدامها فيِ ألصناعه و شق قناه و نفق و ناره مدن و داره ألت هى نفْسها ألمستعمله لتدمير مدن بكاملها و زاله ألحياه مِنها ذلِك ن ألعلم غايه عظيمه فيِ خدمه ألانسان و ألمجتمع ،
لكنها ألغايه ألتى لَن تتحقق قط ألا أذا أقترن ألعلم بالخلاق و ألتواضع و ألتنى و ألشك ألدائم بحثا عَن ألحقيقه ،
فالخلاق هى ألملاذ ألمن فيِ متاهات غابه مِن ألعلم لا تكف شجارها عَن تغيير طبيعتها و ماكنها باستمرار.

فالمهم ذا هُو كَيف نستطيع أن نوظف ألعلم لخير ألبشريه لا لدمارها،
ن و ضعت مستحدثات ألعلم و كَان ألانحراف بتطوراته لغراض عدائيه يُمكن ن تَكون كارثيه .
والمدموم هُو قبول كُل ما يصدر عَن ألعالم و تتوصل أليِ أبداعه نامل ألخبير مِن غَير و ضعه فيِ ميزان ألخلاق.

يقول أبن ألقيم ألعالم يزل و لا بد ،

ذ ليس بمعصوم ،

فلا يجوز قبول كُل ما يقوله ،

و ينزل قوله منزله قول ألمعصوم ،

فهَذا ألذى ذمه كُل عالم عليِ و جه ألرض ،

و حرموه ،

و ذموا هله *4.

وانطلاقا مِن هَذا ألقول لا بد مِن ألنظر فيِ مور تنبنى عليِ هَذا ألصل مِنها ن زله ألعالم لا يصح أعتمادها و لا ألخذ بها تقليدا لَه و ذلِك لنها موضوعه عليِ ألمخالفه للشرع و حقيقه ألعلم و لذلِك عدت زله و لا فلو كَانت معتدا بها لما جعلت لَها هَذه ألرتبه و لا نسب ليِ صاحبها ألزلل فيها .
كَما نه لا ينبغى ن ينسب صاحبها ليِ ألتقصير و لا ن يشنع عَليه بها و لا ينتقص مِن جلها و يعتقد فيه ألقدام عليِ ألمخالفه فن هَذا كله خلاف ما تقتضى رتبته فيِ ألدين و ألدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكره ألسيوطى فيِ ألتقان فيِ علوم ألقرن،
لما رواه ألبيهقى عَن علَى رضى الله عنه ن ألنبى صليِ الله عَليه و سلم قال: لكُل شيء عروس و عروس ألقرن سوره ألرحمن.

*2 ألرجل ألتافه ينطق فيِ مر ألعامه

*3  رواه ألبخارى ،

كتاب ألعلم ،

باب فضل مِن علم و علم 1/175 ،

ومسلم كتاب ألفضائل ،

باب بيان مِثل ما بعث ألنبى صليِ الله عَليه و سلم ،

فى 4/787 برقم 2282)

*4 علام ألموقعين عَن رب ألعالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر ألزرعي(ابن قيم ألجوزيه   دار ألكتب ألعلميه 1411ه/1991

هميه ألعلم و فضل ألعلماء

تحت شعار ضمنى ألعلم فيِ خدمه ألبشريه   – و ككل سنه ،
تحتفل ألجزائر يوم 16 بريل بذكريِ يوم ألعلم تخليدا لذكريِ و فاه رائد ألنهضه ألجزائريه ألحديثه ألعلامه ألمصلح ألمجدد ألشيخ عبد ألحميد بن  باديس تكريما لروحه و تحصينا للمبادئ ألسلاميه و ألقيم ألرفيعه ألتى غرسها مَع صحابه ألعلماءَ فيِ ألمجتمع و ألاعتزاز بها ،
واقتداءَ بالقرن ألكريم و هُو عظم كتاب،
ذ شاد بالعلم و هله،
ورفع قدر “وليِ ألعلم،
و ألعالمين”،
ونوه بمكانه “الذين و توا ألعلم “.

 

تَكون ألمناسبه لسرد فضائل ألعلم و مثر ألعلماءَ و ذكر فضلهم.
وفى ضوء هَذه ألمقدمات و عَبر هَذه ألورقه ألوجيزه نقدم لمحه عامه عما يشَكل توضيحا لمكانه ألعلم و فضل ألعلماءَ و بيان مخاطر ألجهل و ألمضى فيِ مسالكه..
و مِن ألمفيد كوليِ خطوات ما يلزم فيِ هَذا ألمقام طرح ألسؤال ألتالي

ما هُو ألعلم

قبل ألتفصيل فيِ ألجواب و بتعريف كثر تحديدا،
نقول ن تعريف ألعلم فيِ أللغه ألعربيه لَه معانى عديده بينها أختلاف كبير نذكر مِنها:

-العلم كمرادف للمعرفه دراك ألشيء بحقيقته)،
ونقيضه ألجهل.
قال تعالى: فريت ألذى توليِ 33 و عطيِ قلِيلا و كديِ 34 عنده علم ألغيب فَهو يريِ 35 سوره ألنجم)

. -العلم كمرادف،
لليقين و نقيض للشك و ألظن قال تعالى: كلا لَو تعلمون علم أليقين 5 لترون ألجحيم 6 ألتكاثر

العلم هُو منظومه مِن ألمعارف ألمتناسقه ألتى يعتمد فيِ تحصيلها عليِ ألمنهج ألعلمى دون سواه و مجموعه ألمفاهيم ألمترابطه ألتى نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطه هَذه ألطريقه .

ما يجعله مبد ألمعرفه و عكسه ألجهل،
وحصول ألعلم يعنى دراك ألشيء عليِ ما هُو عَليه دراكا جازما،
وقد ظل ألمصطلح  فى سياقه ألتاريخى ألعام يشمل مجالات متنوعه للمعرفه و ذَات مناهج مختلفه مِثل علوم ألدين  وعلم ألموسيقيِ و علم ألفلك  وعلم ألنحو و علم ألنفس و ألرياضيات و علم ألبصريات و ألطب و علوم ألاقتصاد و ألتجاره و ألسياسه و علوم ألبحار و غَيرها مِن فضاءات ألبحث فيِ مسائل و صول كليه تدور حَول موضوع و ظاهره ما و تعالج بمنهج معين ينتهى ليِ و ضَع قواعد و نظريات و قوانين ترتب ألاعتقاد ألجازم ألمطابق للواقع ألموافق للمتوقع فتزداد قوه ألعقل و تعم،
وبذلِك يَكون ألعلم هُو ألساس ألعظم لجميع ألمعاملات،
والشرط أللازم لصدق ألقوال و صحه ألعمال و عامه ألتوجهات و ألتصرفات،
ومفتاح باب كُل ألعبادات و ألطاعات.

فوائد ألعلم كثر مِن ن تحصر.

ن ألعلم ينفع ألناس كثر مِن غَيره مِن ألابداعات و ألممتلكات،  وحاجتهم ليه عظم مِن حاجتهم ليِ ألطعام و ألشراب،
قال ألمام حمد رحمه الله ” ألناس ليِ ألعلم حوج مِنهم ليِ ألطعام و ألشراب،
لن ألرجل يحتاج ليِ ألطعام مَره و مرتين و حاجته ليِ ألعلم بَعدَد نفاسه” و ألعلم نور يهتديِ بِه فيِ ظلمات ألشكوك و ألجهالات،
وسكينه للقلوب و ألنفوس،
وحافظها مِن كُل ما يشوبها و يشوهها مِن ألشبهات و ألشهوات.
والعصر ألذيِ نعيشه هُو عصر ألتقدم ألعلمي،
ففيه ظهرت ألكثير مِن ألمخترعات ألحديثه و قدم ألعلم للبشريه خدمات جليله فيِ مختلف ألمجالات فبفضله ستطاع ألنسان ن يخترع  اللات و ألجهزه ألتي  تحقق لَه ألراحه و ألسعاده ،
وترفع مِن قدره أنتاج حاجياته.
وبه أستطاع ن يتعرف عليِ كُل ما يدور حولنا مِن خبار و حداث و تغيرات فاكتشف ألكثير مِن ألمراض و أبتكار و سائل و طرق ألعلاج ألمناسبه ،
واطلع عليِ ما و راءَ ألبحار.

ففى سوره ألرحمن عروس ألقرن*1وما تضمنته مِن لمسات رحمته،
وعظيم لائه نجد  فيما أستعرضته عدَدا مِن يات الله ألكونيه ألمبهره للاستدلال علَى عظيم لائه‏،‏وعميم فضله علَى عباده ك جريان كُل مِن ألشمس و ألقمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقه حركه كُل جرام ألسماءَ بذاتها‏،‏ و فيِ مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏،
وذراتها‏،‏ و لبناتها ألوليه ‏)  نقر فيِ و لها: 1 ألرحمن  2علم ألقرن3 خلق ألنسان 4 و علمه ألبيان .
.)

وجوب طلب ألعلم.

ولما كَانت فوائد ألعلم كثر مِن ن تحصر و شهر مِن ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله ألعباد بالتعلم،
ومر شرف ألخلق ،
محمد صليِ الله عَليه و سلم بالاستزاده مِنه .
قال تعاليِ ﴿فتعاليِ الله ألملك ألحق و لا تعجل بالقرن مِن قَبل ن يقضيِ ليك و حيه و قل رب زدنى علما﴾[طه ١١٤]ما جعله يحث مته عليِ طلب ألعلم  قال رسول الله صليِ الله عَليه و سلم طلب ألعلم فريضه عليِ كُل مسلم   رواه ابن ماجه مِن حديث نس بن مالك و صححه أللبانى فيِ صحيح سنن أبن ماجه .

والمقصود بالعلم هُنا هُو ألعلم ألذى لا يعذر ألعبد فيِ ألجهل به.  فكان طلب ألعلم مِن شرف ألعمال و جل ألعبادات ألتى يتقرب بها ليِ رب ألرض و ألسموات،
وقد تواترت أليات و ألحاديث بفضله و جلاله قدره. قال سبحانه و تعالى: شهد الله نه لا لَه لا هُو و ألملائكه و ولو ألعلم قائما بالقسط لا لَه لا هُو ألعزيز ألحكيم}[ 18سوره ل عمران].

ن ألقرن ألكريم و ألسنه ألنبويه بينا منزله ألعلم ألرفيعه ،
ومقامه ألعالي،
كَما دعا ألقرن و ألسنه ليِ ألخذ به،
والحث عَليه،
ومعرفه سباب تحصيله و جمعه،
والتى تتمثل سباب  ثلاثه   تمكن ألنسان   من ألعلم ألصحيح و ألمعرفه ألنافعه :

–  القراءه ب النظر و ألتفكر فيِ ملكوت ألسموات و ألرض-السير فيِ ألرض

﴿ أقر باسم ربك ألذى خلق 1 خلق ألنسان مِن علق 2 أقر و ربك ألكرم 3 ألذى علم بالقلم 4 علم ألنسان ما لَم يعلم 5﴾

(سوره ألعلق: 1 5)

وقوله تعاليِ ﴿ و لَم ينظروا فيِ ملكوت ألسموات و ألرض و ما خلق الله مِن شيء ﴾ ألعراف: 185).

﴿ فلم ينظروا ليِ ألسماءَ فَوقهم كَيف بنيناها و زيناها و ما لَها مِن فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسه ألعلوم ألدنيويه ألكونيه و ألنسانيه )،علوم ألطبيعه ،
والكيمياء،
والفلك،
والحياءَ و ألنبات،
والنفس و ألاجتماع،
والتاريخ ألعام..
لا تقل فيِ هميتها عَن دراسه ألعلوم ألشرعيه .

قال تعاليِ ﴿ فلم ينظروا ليِ ألسماءَ فَوقهم كَيف بنيناها و زيناها و ما لَها مِن فروج 1 و ألرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها مِن كُل زوج بهيج 2 تبصره و ذكريِ لكُل عبد منيب 3 و نزلنا مِن ألسماءَ ماءَ مباركا فنبتنا بِه جنات و حب ألحصيد 4 و ألنخل باسقات لَها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا بِه بلده ميتا كذلِك ألخروج 6﴾(سوره ق: 6 11).

وما ألدعوه ألقرنيه ليِ طلب ألعلم و تتبع سباب تحصيله لا لَن ألعلم مِن ألمصالح ألضروريه ألتى تَقوم عَليها حياه ألمه ،
بمجموعها و حادها، فحاجتنا ليه لا تقل عَن حاجتنا ليِ ألمكل و ألمشرب،
والملبس و ألدواء؛ ذ بِه قوام ألدين و ألدنيا فلا يستقيم نظام ألحياه مَع ألخلال بوليِ مصالها،
بحيثُ لَو غابت تلك ألمصالح ألضروريه لل حال ألمه ليِ ألفساد،
ولحادت عَن ألطريق ألذى راده لَها ألخالق و ضاعت مربها.

ولن ألعلم حمايه ألقلوب مِن ألعمى،
ونور ألبصار مِن ألظلم،
وقوه ألبدان مِن ألضعف.
و بِه يبلغ ألعبد منازل ألحرار،
ومجالسه ألملوك،
والدرجات ألعلا فيِ ألدنيا و ألخره ،
والفكر بِه ينفع ألنام، وبه يعرف ألحلال مِن ألحرام و يطاع الله عز و جل،
هو مام ألعمل،
والعمل تابع له.

مكانه ألعلماء.

ن ألعلم مِن جل ألفضائل،
وشرف ألمزايا،
وعز ما يتحليِ بِه ألنسان،
فَهو ساس ألحضاره ،
ومصدر مجاد ألمم،
وعنوان سموها و تفوقها فيِ ألحياه ،
ورائدها ليِ ألسعاده ألبديه و شرف ألدارين و ألعلماءَ هُم حملته و خزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرته و وسع علمه بتعلم ألعلم، فقال (فاعلم نه لا لَه لا الله و أستغفر لذنبك و للمؤمنين و ألمؤمنات محمد:19)،
فبد بالعلم قَبل ألقول و ألعمل.
ورفع هَل ألعلم عليِ سائر ألناس لما حصلوه مِن ألعلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله ألذين منوا منكم و ألذين و توا ألعلم درجات﴾[المجادله :11]

ومر بالرجوع أليهم عِند ألحاجه فقال: فاسلوا هَل ألذكر ن كنتم لا تعلمون ألنحل:43 و ألمر مر يجاب فيما لا يسع ألمسلم جهله،
ومدح حمله ألعلم و ثنيِ عَليهم بما يحمل ألقلوب ألواعيه ،
والعقول ألمفكره ،
بسلوك مِنهاج ألعلماء،
وتهيل ألنفوس تهيلا يكسبها شرف ألعلماءَ و يحلها مكانتهم يقول – سبحانه و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك مِن ربك ألحق كمن هُو عميِ نما يتذكر و لَو أللباب ألرعد:19].

لا شك ن دور ألعلماءَ و ألمفكرين و ألكتاب و ألمخترعين،
دور عظيم،
فهم ألذين يصلحون ما فسد ألناس و يجتهدون فيِ توجيه ألانسانيه ليِ ألخير و قَد خبر ألنبى صليِ الله عَليه و سلم عَن فضلهم فقال: ” فضل ألعالم عليِ ألعابد كفضلى عليِ دناكم .
ثم تلا أليه نما يخشيِ الله مِن عباده ألعلماء)،
ن الله و ملائكته و هَل مساواته و راضيه و ألنون فيِ ألبحر يصلون عليِ ألذين يعلمون ألناس ألخير” خرجه ألدارمى فيِ مقدمه سننه}.واختلاف ألقدرات ألعلميه قال صليِ الله عَليه و سلم: “ن مِثل ما بعثنى الله بِه عز و جل مِن ألهديِ و ألعلم كمثل غيث صاب رضا فكَانت مِنها طائفه طيبه قَبلت ألماءَ فنبتت ألكُل و ألعشب ألكثير،
وكان مِنها جاديب مسكت ألماءَ فنفع الله بها ألناس فشربوا مِنها،
وسقوا و رعوا،
وصاب طائفه مِنها خريِ نما هى قيعان لا تمسك ماء،
ولا تنبت كلا،
فذلِك مِثل مِن فقه فيِ دين الله و نفعه بما بعثنى الله بِه فعلم و علم،
ومثل مِن لَم يرفع بذلِك رسا،
ولم يقبل هديِ الله ألذى رسلت به” خرجه ألبخارى فيِ ألفضائل فيِ صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لَم تر ن الله نزل مِن ألسماءَ ماءَ فخرجنا بِه ثمرات مختلفا لوأنها و مِن ألجبال جدد بيض و حمر مختلف لوأنها و غرابيب سود   و مِن ألناس و ألدواب و ألنعام مختلف لوانه كذلِك نما يخشيِ الله مِن عباده ألعلماءَ ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماءَ فيِ هَذه أليه علماءَ ألكون و ألماءَ و ألنبات و ألجبال و ألناس و ألدواب و ألحيوانات،
لا علماءَ ألشريعه ألعارفين بالصلاه و ألصيام و ألزكاه و ألحج… فقط.

لقد تحدث ألبعض عَن أزدواجيه فعاليه ألعلم فقالوا نه سلاح ذُو حدين و هُو مالم يستسغه غَيرهم…فذا كَان ألعلماءَ هُم و رثه ألنبياءَ فمن ألمؤلم ن يترك ألرويبضه   يقدح فيِ علماءَ ألمه يذم فضلائها فيكفر علامها،
يتفيقه و يدير ألكلام عليِ لسانه دوران ألحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذُو حدين.

ذا ألتفتنا ألن ليِ محتويِ ألمثل ألقائل ألعلم سلاح ذُو حدين،
الذى يبدو غريبا،
سنجد فيه عودا أليِ ألتنبيه  ليِ أنه ليس هُناك حد مِن ألعلماءَ يتعمد ألاخلال بهدف علمه لكِنه ألخط،
وخط ألعالم ليس سالبا مِنه مقامه،
فلو نظرنا فيِ كتب ألتراجم لرينا كثِيرا مِن ألعلماءَ و قع فيِ خطاءَ كثِيره لَم يسقط مقامهم بسببه و كَان لعلمه مخالفه لهدفه و ندم و لَم تسقط مقامه ك: مكتشف ألديناميت لفريد نوبل’  الذى جمع مالا كثِيرا مِن خِلال هَذا ألاكتشاف،
وبعد ن كتشف أنه يستخدم فيِ أعمال أجراميه خصص جائزه تمنح لمن يحقق أنجازا علميا يفيد ألبشريه سلميا و كُل ذلِك لَم ينزل مِن قيمته كعالم.
والمثله كثِيره ،
فمنذُ تطور ألعلوم و تقدم ألصناعات صبح توفر ألوسائل ألتكنولوجيه حد هُم ألعوامل فيِ تطور ألمجتمع ألنسانى و أتيحت فرص كبيره لتطوير ألمقدره ألتنافسيه لديِ ألانسان بزياده ألمكانيات،
و هو تقدم  يشهد فيِ ألوقت ألحاضر كثِير مِن أليجابيات،
لكن ألثار ألسلبيه   التى تركت بصماتها عليِ ألنسان فصبحت ألتكنولوجيا و هى هُم ألتطبيقات ألعلميه سلاح ذُو حدين،
فالوسائل و ألقنوات ألفضائيه و غَيرها سهلت سبل ألمعرفه و ألاتصال  وفى ألمقابل أستغلها ألبعض أستغلالا سيئا خرج بها عَن ألهدف ألذى نشئت  لجله و هكذا ..فصار ألعالم عِند مفترق طرق،
وهُناك مؤشرات عليِ ن عالمنا يقف أليوم زاءَ ألعلوم ألحيويه نفْس موقفه فيِ سنوات ألربعينات و ما بَعدها مِن ألعلوم ألنوويه .
ويواجه ألاختيار بَين ممارسه ألسيطره ألملائمه و ألعمليه عليِ هَذه ألتطورات لمنع أستخدامها عليِ نحو عدائي،
و ألسماح لَها بالانتشار بطريقه غَير مقيده و خطره ،

ن مجالات ألاستخدامات ألسلميه للطاقه ألنوويه فيِ مجالات خدمه ألبشريه لا يُمكن حصرها غَير أن ما نراه مِن تسابق ألمم لامتلاك ألطاقه ألنوويه للسف ليس مِن أجل ألاستخدامات ألسلميه و هُنا تكُن خطوره ألتطبيقات ألعلميه  فالذره ألتي يمكن أستخدامها فيِ ألصناعه و شق قناه و نفق و ناره مدن و داره ألت هى نفْسها ألمستعمله لتدمير مدن بكاملها و زاله ألحياه مِنها ذلِك ن ألعلم غايه عظيمه فيِ خدمه ألانسان و ألمجتمع ،
لكنها ألغايه ألتى لَن تتحقق قط ألا أذا أقترن ألعلم بالخلاق و ألتواضع و ألتنى و ألشك ألدائم بحثا عَن ألحقيقه ،
فالخلاق هى ألملاذ ألمن فيِ متاهات غابه مِن ألعلم لا تكف شجارها عَن تغيير طبيعتها و ماكنها باستمرار.

فالمهم ذا هُو كَيف نستطيع أن نوظف ألعلم لخير ألبشريه لا لدمارها،
ن و ضعت مستحدثات ألعلم و كَان ألانحراف بتطوراته لغراض عدائيه يُمكن ن تَكون كارثيه .
والمدموم هُو قبول كُل ما يصدر عَن ألعالم و تتوصل أليِ أبداعه نامل ألخبير مِن غَير و ضعه فيِ ميزان ألخلاق.

يقول أبن ألقيم ألعالم يزل و لا بد ،

ذ ليس بمعصوم ،

فلا يجوز قبول كُل ما يقوله ،

و ينزل قوله منزله قول ألمعصوم ،

فهَذا ألذى ذمه كُل عالم عليِ و جه ألرض ،

و حرموه ،

و ذموا هله *4.

وانطلاقا مِن هَذا ألقول لا بد مِن ألنظر فيِ مور تنبنى عليِ هَذا ألصل مِنها ن زله ألعالم لا يصح أعتمادها و لا ألخذ بها تقليدا لَه و ذلِك لنها موضوعه عليِ ألمخالفه للشرع و حقيقه ألعلم و لذلِك عدت زله و لا فلو كَانت معتدا بها لما جعلت لَها هَذه ألرتبه و لا نسب ليِ صاحبها ألزلل فيها .
كَما نه لا ينبغى ن ينسب صاحبها ليِ ألتقصير و لا ن يشنع عَليه بها و لا ينتقص مِن جلها و يعتقد فيه ألقدام عليِ ألمخالفه فن هَذا كله خلاف ما تقتضى رتبته فيِ ألدين و ألدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكره ألسيوطى فيِ ألتقان فيِ علوم ألقرن،
لما رواه ألبيهقى عَن علَى رضى الله عنه ن ألنبى صليِ الله عَليه و سلم قال: لكُل شيء عروس و عروس ألقرن سوره ألرحمن.

*2 ألرجل ألتافه ينطق فيِ مر ألعامه

*3  رواه ألبخارى ،

كتاب ألعلم ،

باب فضل مِن علم و علم 1/175 ،

ومسلم كتاب ألفضائل ،

باب بيان مِثل ما بعث ألنبى صليِ الله عَليه و سلم ،

فى 4/787 برقم 2282)

*4 علام ألموقعين عَن رب ألعالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر ألزرعي(ابن قيم ألجوزيه   دار ألكتب ألعلميه 1411ه/1991

 

صور موضوع عن العلم والعلماء

 

  • موضوع عن العلم و العلماء
1٬792 views

موضوع عن العلم والعلماء