موضوع عن العلم والعلماء

موضوع عن العلم و العلماء

مفاهيم العلم و الجهل و الفرق بينهما

بالصور موضوع عن العلم والعلماء 20160718 586

هميه العلم و فضل العلماء

تحت شعار ضمنى العلم في خدمه البشريه  – و ككل سنه، تحتفل الجزائر يوم 16 بريل بذكري يوم العلم تخليدا لذكري وفاه رائد النهضه الجزائريه الحديثه العلامه المصلح المجدد الشيخ عبدالحميد بن  باديس تكريما لروحه و تحصينا للمبادئ السلاميه و القيم الرفيعه التى غرسها مع صحابه العلماء في المجتمع و الاعتزاز بها ،واقتداء بالقرن الكريم و هو عظم كتاب، ذ شاد بالعلم و هله، و رفع قدر “ولي العلم، و العالمين”، و نوه بمكانه “الذين و توا العلم “.

 

تكون المناسبه لسرد فضائل العلم و مثر العلماء و ذكر فضلهم. و في ضوء هذه المقدمات و عبر هذه الورقه الوجيزه نقدم لمحه عامه عما يشكل توضيحا لمكانه العلم و فضل العلماء و بيان مخاطر الجهل و المضى في مسالكه.. و من المفيد كولي خطوات ما يلزم في هذا المقام طرح السؤال التالي

ما هو العلم

قبل التفصيل في الجواب و بتعريف كثر تحديدا، نقول ن تعريف العلم في اللغه العربيه له معانى عديده بينها اختلاف كبير نذكر منها:

-العلم كمرادف للمعرفه دراك الشيء بحقيقته)، و نقيضه الجهل. قال تعالى: فريت الذى تولي 33 و عطي قليلا و كدي 34 عنده علم الغيب فهو يري 35 سوره النجم)

. -العلم كمرادف، لليقين و نقيض للشك و الظن قال تعالى: كلا لو تعلمون علم اليقين 5 لترون الجحيم 6 التكاثر

العلم هو منظومه من المعارف المتناسقه التى يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمى دون سواه و مجموعه المفاهيم المترابطه التى نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطه هذه الطريقه.

ما يجعله مبد المعرفه و عكسه الجهل، و حصول العلم يعنى دراك الشيء على ما هو عليه دراكا جازما، و قد ظل المصطلح  فى سياقه التاريخى العام يشمل مجالات متنوعه للمعرفه و ذات مناهج مختلفه مثل علوم الدين  وعلم الموسيقي و علم الفلك  وعلم النحو و علم النفس و الرياضيات و علم البصريات و الطب و علوم الاقتصاد و التجاره و السياسه و علوم البحار و غيرها من فضاءات البحث في مسائل و صول كليه تدور حول موضوع و ظاهره ما و تعالج بمنهج معين ينتهى لي وضع قواعد و نظريات و قوانين ترتب الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الموافق للمتوقع فتزداد قوه العقل و تعم، و بذلك يكون العلم هو الساس العظم لجميع المعاملات، و الشرط اللازم لصدق القوال و صحه العمال و عامه التوجهات و التصرفات، و مفتاح باب كل العبادات و الطاعات.

فوائد العلم كثر من ن تحصر.

ن العلم ينفع الناس كثر من غيره من الابداعات و الممتلكات،  وحاجتهم ليه عظم من حاجتهم لي الطعام و الشراب، قال المام حمد رحمه الله ” الناس لي العلم حوج منهم لي الطعام و الشراب، لن الرجل يحتاج لي الطعام مره و مرتين و حاجته لي العلم بعدد نفاسه” و العلم نور يهتدي به في ظلمات الشكوك و الجهالات، و سكينه للقلوب و النفوس، و حافظها من كل ما يشوبها و يشوهها من الشبهات و الشهوات. و العصر الذي نعيشه هو عصر التقدم العلمي، ففيه ظهرت الكثير من المخترعات الحديثه و قدم العلم للبشريه خدمات جليله في مختلف المجالات فبفضله ستطاع النسان ن يخترع  اللات و الجهزه التي  تحقق له الراحه و السعاده، و ترفع من قدره انتاج حاجياته. و به استطاع ن يتعرف على كل ما يدور حولنا من خبار و حداث و تغيرات فاكتشف الكثير من المراض و ابتكار و سائل و طرق العلاج المناسبه، و اطلع على ما و راء البحار.

ففى سوره الرحمن عروس القرن*1وما تضمنته من لمسات رحمته، و عظيم لائه نجد  فيما استعرضته عددا من يات الله الكونيه المبهره للاستدلال على عظيم لائه‏،‏وعميم فضله على عباده ك جريان كل من الشمس و القمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقه حركه كل جرام السماء بذاتها‏،‏ و في مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏، و ذراتها‏،‏ و لبناتها الوليه‏)  نقر في و لها: 1 الرحمن  2علم القرن3 خلق النسان 4 و علمه البيان ..)

وجوب طلب العلم.

ولما كانت فوائد العلم كثر من ن تحصر و شهر من ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله العباد بالتعلم، و مر شرف الخلق ،محمد صلى الله عليه و سلم بالاستزاده منه .قال تعالى ﴿فتعالى الله الملك الحق و لا تعجل بالقرن من قبل ن يقضي ليك و حيه و قل رب زدنى علما﴾[طه ١١٤]ما جعله يحث مته على طلب العلم  قال رسول الله صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضه على كل مسلم   رواه ابن ما جه من حديث نس بن ما لك و صححه اللبانى في صحيح سنن ابن ما جه . و المقصود بالعلم هنا هو العلم الذى لا يعذر العبد في الجهل به.  فكان طلب العلم من شرف العمال و جل العبادات التى يتقرب بها لي رب الرض و السموات، و قد تواترت اليات و الحاديث بفضله و جلاله قدره. قال سبحانه و تعالى: شهد الله نه لا له لا هو و الملائكه و ولو العلم قائما بالقسط لا له لا هو العزيز الحكيم}[ 18سوره ل عمران].

ن القرن الكريم و السنه النبويه بينا منزله العلم الرفيعه، و مقامه العالي، كما دعا القرن و السنه لي الخذ به، و الحث عليه، و معرفه سباب تحصيله و جمعه، و التى تتمثل سباب  ثلاثه  تمكن النسان   من العلم الصحيح و المعرفه النافعه:

–  القراءه ب النظر و التفكر في ملكوت السموات و الرض-السير في الرض

﴿ اقر باسم ربك الذى خلق 1 خلق النسان من علق 2 اقر و ربك الكرم 3 الذى علم بالقلم 4 علم النسان ما لم يعلم 5﴾

(سوره العلق: 1 5)

وقوله تعالى ﴿ و لم ينظروا في ملكوت السموات و الرض و ما خلق الله من شيء ﴾ العراف: 185).

﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسه العلوم الدنيويه الكونيه و النسانيه)،علوم الطبيعه، و الكيمياء، و الفلك، و الحياء و النبات، و النفس و الاجتماع، و التاريخ العام.. لا تقل في هميتها عن دراسه العلوم الشرعيه.

قال تعالى ﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج 1 و الرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها من كل زوج بهيج 2 تبصره و ذكري لكل عبد منيب 3 و نزلنا من السماء ماء مباركا فنبتنا به جنات و حب الحصيد 4 و النخل باسقات لها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا به بلده ميتا كذلك الخروج 6﴾(سوره ق: 6 11).

وما الدعوه القرنيه لي طلب العلم و تتبع سباب تحصيله لا لن العلم من المصالح الضروريه التى تقوم عليها حياه المه، بمجموعها و حادها، فحاجتنا ليه لا تقل عن حاجتنا لي المكل و المشرب، و الملبس و الدواء؛ ذ به قوام الدين و الدنيا فلا يستقيم نظام الحياه مع الخلال بولي مصالها، بحيث لو غابت تلك المصالح الضروريه لل حال المه لي الفساد، و لحادت عن الطريق الذى راده لها الخالق و ضاعت مربها.

ولن العلم حمايه القلوب من العمى، و نور البصار من الظلم، و قوه البدان من الضعف. و به يبلغ العبد منازل الحرار، و مجالسه الملوك، و الدرجات العلا في الدنيا و الخره، و الفكر به ينفع النام، وبه يعرف الحلال من الحرام و يطاع الله عز و جل، هو ما م العمل، و العمل تابع له.

مكانه العلماء.

ن العلم من جل الفضائل، و شرف المزايا، و عز ما يتحلي به النسان، فهو ساس الحضاره، و مصدر مجاد المم، و عنوان سموها و تفوقها في الحياه، و رائدها لي السعاده البديه و شرف الدارين و العلماء هم حملته وخزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرته و وسع علمه بتعلم العلم، فقال (فاعلم نه لا له لا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات محمد:19)، فبد بالعلم قبل القول و العمل. و رفع هل العلم على سائر الناس لما حصلوه من العلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله الذين منوا منكم و الذين و توا العلم درجات﴾[المجادله:11]

ومر بالرجوع اليهم عند الحاجه فقال: فاسلوا هل الذكر ن كنتم لا تعلمون النحل:43 و المر مر يجاب فيما لا يسع المسلم جهله، و مدح حمله العلم و ثني عليهم بما يحمل القلوب الواعيه، و العقول المفكره، بسلوك منهاج العلماء، و تهيل النفوس تهيلا يكسبها شرف العلماء و يحلها مكانتهم يقول – سبحانه و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك من ربك الحق كمن هو عمي نما يتذكر و لو اللباب الرعد:19].

لا شك ن دور العلماء و المفكرين و الكتاب و المخترعين، دور عظيم، فهم الذين يصلحون ما فسد الناس و يجتهدون في توجيه الانسانيه لي الخير و قد خبر النبى صلى الله عليه و سلم عن فضلهم فقال: ” فضل العالم على العابد كفضلى على دناكم .ثم تلا اليه نما يخشي الله من عباده العلماء)، ن الله و ملائكته و هل مساواته و راضيه و النون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير” خرجه الدارمى في مقدمه سننه}.واختلاف القدرات العلميه قال صلى الله عليه و سلم: “ن مثل ما بعثنى الله به عز و جل من الهدي و العلم كمثل غيث صاب رضا فكانت منها طائفه طيبه قبلت الماء فنبتت الكل و العشب الكثير، و كان منها جاديب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، و سقوا و رعوا، و صاب طائفه منها خري نما هى قيعان لا تمسك ماء، و لا تنبت كلا، فذلك مثل من فقه في دين الله و نفعه بما بعثنى الله به فعلم و علم، و مثل من لم يرفع بذلك رسا، و لم يقبل هدي الله الذى رسلت به” خرجه البخارى في الفضائل في صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لم تر ن الله نزل من السماء ماء فخرجنا به ثمرات مختلفا لوانها و من الجبال جدد بيض و حمر مختلف لوانها و غرابيب سود   و من الناس و الدواب و النعام مختلف لوانه كذلك نما يخشي الله من عباده العلماء ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماء في هذه اليه علماء الكون و الماء و النبات و الجبال و الناس و الدواب و الحيوانات، لا علماء الشريعه العارفين بالصلاه و الصيام و الزكاه و الحج… فقط.

لقد تحدث البعض عن ازدواجيه فعاليه العلم فقالوا نه سلاح ذو حدين و هو ما لم يستسغه غيرهم…فذا كان العلماء هم و رثه النبياء فمن المؤلم ن يترك الرويبضه  يقدح في علماء المه يذم فضلائها فيكفر علامها، يتفيقه و يدير الكلام على لسانه دوران الحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذو حدين.

ذا التفتنا الن لي محتوي المثل القائل العلم سلاح ذو حدين، الذى يبدو غريبا، سنجد فيه عودا الى التنبيه  لي انه ليس هناك حد من العلماء يتعمد الاخلال بهدف علمه لكنه الخط، و خط العالم ليس سالبا منه مقامه، فلو نظرنا في كتب التراجم لرينا كثيرا من العلماء و قع في خطاء كثيره لم يسقط مقامهم بسببه و كان لعلمه مخالفه لهدفه و ندم و لم تسقط مقامه ك: مكتشف الديناميت لفريد نوبل’  الذى جمع ما لا كثيرا من خلال هذا الاكتشاف، و بعد ن كتشف انه يستخدم في اعمال اجراميه خصص جائزه تمنح لمن يحقق انجازا علميا يفيد البشريه سلميا و كل ذلك لم ينزل من قيمته كعالم. و المثله كثيره، فمنذ تطور العلوم و تقدم الصناعات صبح توفر الوسائل التكنولوجيه حد هم العوامل في تطور المجتمع النسانى و اتيحت فرص كبيره لتطوير المقدره التنافسيه لدي الانسان بزياده المكانيات، و هو تقدم  يشهد في الوقت الحاضر كثير من اليجابيات، لكن الثار السلبيه  التى تركت بصماتها على النسان فصبحت التكنولوجيا و هى هم التطبيقات العلميه سلاح ذو حدين، فالوسائل و القنوات الفضائيه و غيرها سهلت سبل المعرفه و الاتصال  وفى المقابل استغلها البعض استغلالا سيئا خرج بها عن الهدف الذى نشئت  لجله و هكذا ..فصار العالم عند مفترق طرق، و هناك مؤشرات على ن عالمنا يقف اليوم زاء العلوم الحيويه نفس موقفه في سنوات الربعينات و ما بعدها من العلوم النوويه. و يواجه الاختيار بين ممارسه السيطره الملائمه و العمليه على هذه التطورات لمنع استخدامها على نحو عدائي، و السماح لها بالانتشار بطريقه غير مقيده و خطره،

ن مجالات الاستخدامات السلميه للطاقه النوويه في مجالات خدمه البشريه لا يمكن حصرها غير ان ما نراه من تسابق المم لامتلاك الطاقه النوويه للسف ليس من اجل الاستخدامات السلميه و هنا تكن خطوره التطبيقات العلميه فالذره التي يمكن استخدامها في الصناعه و شق قناه و نفق و ناره مدن و داره الت هى نفسها المستعمله لتدمير مدن بكاملها و زاله الحياه منها ذلك ن العلم غايه عظيمه في خدمه الانسان و المجتمع ،لكنها الغايه التى لن تتحقق قط الا اذا اقترن العلم بالخلاق و التواضع و التنى و الشك الدائم بحثا عن الحقيقه، فالخلاق هى الملاذ المن في متاهات غابه من العلم لا تكف شجارها عن تغيير طبيعتها و ما كنها باستمرار.

فالمهم ذا هو كيف نستطيع ان نوظف العلم لخير البشريه لا لدمارها، ن وضعت مستحدثات العلم و كان الانحراف بتطوراته لغراض عدائيه يمكن ن تكون كارثيه. و المدموم هو قبول كل ما يصدر عن العالم و تتوصل الى ابداعه نامل الخبير من غير وضعه في ميزان الخلاق.

يقول ابن القيم العالم يزل و لا بد ، ذ ليس بمعصوم ، فلا يجوز قبول كل ما يقوله ، و ينزل قوله منزله قول المعصوم ، فهذا الذى ذمه كل عالم على وجه الرض ، و حرموه ، و ذموا هله *4.

وانطلاقا من هذا القول لا بد من النظر في مور تنبنى على هذا الصل منها ن زله العالم لا يصح اعتمادها و لا الخذ بها تقليدا له و ذلك لنها موضوعه على المخالفه للشرع و حقيقه العلم و لذلك عدت زله و لا فلو كانت معتدا بها لما جعلت لها هذه الرتبه و لا نسب لي صاحبها الزلل فيها .كما نه لا ينبغى ن ينسب صاحبها لي التقصير و لا ن يشنع عليه بها و لا ينتقص من جلها و يعتقد فيه القدام على المخالفه فن هذا كله خلاف ما تقتضى رتبته في الدين و الدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكره السيوطى في التقان في علوم القرن، لما رواه البيهقى عن على رضى الله عنه ن النبى صلى الله عليه و سلم قال: لكل شيء عروس و عروس القرن سوره الرحمن.

*2 الرجل التافه ينطق في مر العامه

*3  رواه البخارى ، كتاب العلم ، باب فضل من علم و علم 1/175 ، و مسلم كتاب الفضائل ، باب بيان مثل ما بعث النبى صلى الله عليه و سلم ، في 4/787 برقم 2282)

*4 علام الموقعين عن رب العالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر الزرعي(ابن قيم الجوزيه   دار الكتب العلميه 1411ه/1991

هميه العلم و فضل العلماء

تحت شعار ضمنى العلم في خدمه البشريه  – و ككل سنه، تحتفل الجزائر يوم 16 بريل بذكري يوم العلم تخليدا لذكري وفاه رائد النهضه الجزائريه الحديثه العلامه المصلح المجدد الشيخ عبدالحميد بن  باديس تكريما لروحه و تحصينا للمبادئ السلاميه و القيم الرفيعه التى غرسها مع صحابه العلماء في المجتمع و الاعتزاز بها ،واقتداء بالقرن الكريم و هو عظم كتاب، ذ شاد بالعلم و هله، و رفع قدر “ولي العلم، و العالمين”، و نوه بمكانه “الذين و توا العلم “.

 

تكون المناسبه لسرد فضائل العلم و مثر العلماء و ذكر فضلهم. و في ضوء هذه المقدمات و عبر هذه الورقه الوجيزه نقدم لمحه عامه عما يشكل توضيحا لمكانه العلم و فضل العلماء و بيان مخاطر الجهل و المضى في مسالكه.. و من المفيد كولي خطوات ما يلزم في هذا المقام طرح السؤال التالي

ما هو العلم

قبل التفصيل في الجواب و بتعريف كثر تحديدا، نقول ن تعريف العلم في اللغه العربيه له معانى عديده بينها اختلاف كبير نذكر منها:

-العلم كمرادف للمعرفه دراك الشيء بحقيقته)، و نقيضه الجهل. قال تعالى: فريت الذى تولي 33 و عطي قليلا و كدي 34 عنده علم الغيب فهو يري 35 سوره النجم)

. -العلم كمرادف، لليقين و نقيض للشك و الظن قال تعالى: كلا لو تعلمون علم اليقين 5 لترون الجحيم 6 التكاثر

العلم هو منظومه من المعارف المتناسقه التى يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمى دون سواه و مجموعه المفاهيم المترابطه التى نبحث عنها و نتوصل ليها بواسطه هذه الطريقه.

ما يجعله مبد المعرفه و عكسه الجهل، و حصول العلم يعنى دراك الشيء على ما هو عليه دراكا جازما، و قد ظل المصطلح  فى سياقه التاريخى العام يشمل مجالات متنوعه للمعرفه و ذات مناهج مختلفه مثل علوم الدين  وعلم الموسيقي و علم الفلك  وعلم النحو و علم النفس و الرياضيات و علم البصريات و الطب و علوم الاقتصاد و التجاره و السياسه و علوم البحار و غيرها من فضاءات البحث في مسائل و صول كليه تدور حول موضوع و ظاهره ما و تعالج بمنهج معين ينتهى لي وضع قواعد و نظريات و قوانين ترتب الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الموافق للمتوقع فتزداد قوه العقل و تعم، و بذلك يكون العلم هو الساس العظم لجميع المعاملات، و الشرط اللازم لصدق القوال و صحه العمال و عامه التوجهات و التصرفات، و مفتاح باب كل العبادات و الطاعات.

فوائد العلم كثر من ن تحصر.

ن العلم ينفع الناس كثر من غيره من الابداعات و الممتلكات،  وحاجتهم ليه عظم من حاجتهم لي الطعام و الشراب، قال المام حمد رحمه الله ” الناس لي العلم حوج منهم لي الطعام و الشراب، لن الرجل يحتاج لي الطعام مره و مرتين و حاجته لي العلم بعدد نفاسه” و العلم نور يهتدي به في ظلمات الشكوك و الجهالات، و سكينه للقلوب و النفوس، و حافظها من كل ما يشوبها و يشوهها من الشبهات و الشهوات. و العصر الذي نعيشه هو عصر التقدم العلمي، ففيه ظهرت الكثير من المخترعات الحديثه و قدم العلم للبشريه خدمات جليله في مختلف المجالات فبفضله ستطاع النسان ن يخترع  اللات و الجهزه التي  تحقق له الراحه و السعاده، و ترفع من قدره انتاج حاجياته. و به استطاع ن يتعرف على كل ما يدور حولنا من خبار و حداث و تغيرات فاكتشف الكثير من المراض و ابتكار و سائل و طرق العلاج المناسبه، و اطلع على ما و راء البحار.

ففى سوره الرحمن عروس القرن*1وما تضمنته من لمسات رحمته، و عظيم لائه نجد  فيما استعرضته عددا من يات الله الكونيه المبهره للاستدلال على عظيم لائه‏،‏وعميم فضله على عباده ك جريان كل من الشمس و القمر بحساب دقيق‏  كرمز لدقه حركه كل جرام السماء بذاتها‏،‏ و في مجموعاتها‏،‏ و بجزيئاتها‏، و ذراتها‏،‏ و لبناتها الوليه‏)  نقر في و لها: 1 الرحمن  2علم القرن3 خلق النسان 4 و علمه البيان ..)

وجوب طلب العلم.

ولما كانت فوائد العلم كثر من ن تحصر و شهر من ن تذكر تعرف و لا تنكر، مر الله العباد بالتعلم، و مر شرف الخلق ،محمد صلى الله عليه و سلم بالاستزاده منه .قال تعالى ﴿فتعالى الله الملك الحق و لا تعجل بالقرن من قبل ن يقضي ليك و حيه و قل رب زدنى علما﴾[طه ١١٤]ما جعله يحث مته على طلب العلم  قال رسول الله صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضه على كل مسلم   رواه ابن ما جه من حديث نس بن ما لك و صححه اللبانى في صحيح سنن ابن ما جه . و المقصود بالعلم هنا هو العلم الذى لا يعذر العبد في الجهل به.  فكان طلب العلم من شرف العمال و جل العبادات التى يتقرب بها لي رب الرض و السموات، و قد تواترت اليات و الحاديث بفضله و جلاله قدره. قال سبحانه و تعالى: شهد الله نه لا له لا هو و الملائكه و ولو العلم قائما بالقسط لا له لا هو العزيز الحكيم}[ 18سوره ل عمران].

ن القرن الكريم و السنه النبويه بينا منزله العلم الرفيعه، و مقامه العالي، كما دعا القرن و السنه لي الخذ به، و الحث عليه، و معرفه سباب تحصيله و جمعه، و التى تتمثل سباب  ثلاثه  تمكن النسان   من العلم الصحيح و المعرفه النافعه:

–  القراءه ب النظر و التفكر في ملكوت السموات و الرض-السير في الرض

﴿ اقر باسم ربك الذى خلق 1 خلق النسان من علق 2 اقر و ربك الكرم 3 الذى علم بالقلم 4 علم النسان ما لم يعلم 5﴾

(سوره العلق: 1 5)

وقوله تعالى ﴿ و لم ينظروا في ملكوت السموات و الرض و ما خلق الله من شيء ﴾ العراف: 185).

﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج ﴾ ق: 6).

ن دراسه العلوم الدنيويه الكونيه و النسانيه)،علوم الطبيعه، و الكيمياء، و الفلك، و الحياء و النبات، و النفس و الاجتماع، و التاريخ العام.. لا تقل في هميتها عن دراسه العلوم الشرعيه.

قال تعالى ﴿ فلم ينظروا لي السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و ما لها من فروج 1 و الرض مددناها و لقينا فيها رواسى و نبتنا فيها من كل زوج بهيج 2 تبصره و ذكري لكل عبد منيب 3 و نزلنا من السماء ماء مباركا فنبتنا به جنات و حب الحصيد 4 و النخل باسقات لها طلع نضيد 5رزقا للعباد و حيينا به بلده ميتا كذلك الخروج 6﴾(سوره ق: 6 11).

وما الدعوه القرنيه لي طلب العلم و تتبع سباب تحصيله لا لن العلم من المصالح الضروريه التى تقوم عليها حياه المه، بمجموعها و حادها، فحاجتنا ليه لا تقل عن حاجتنا لي المكل و المشرب، و الملبس و الدواء؛ ذ به قوام الدين و الدنيا فلا يستقيم نظام الحياه مع الخلال بولي مصالها، بحيث لو غابت تلك المصالح الضروريه لل حال المه لي الفساد، و لحادت عن الطريق الذى راده لها الخالق و ضاعت مربها.

ولن العلم حمايه القلوب من العمى، و نور البصار من الظلم، و قوه البدان من الضعف. و به يبلغ العبد منازل الحرار، و مجالسه الملوك، و الدرجات العلا في الدنيا و الخره، و الفكر به ينفع النام، وبه يعرف الحلال من الحرام و يطاع الله عز و جل، هو ما م العمل، و العمل تابع له.

مكانه العلماء.

ن العلم من جل الفضائل، و شرف المزايا، و عز ما يتحلي به النسان، فهو ساس الحضاره، و مصدر مجاد المم، و عنوان سموها و تفوقها في الحياه، و رائدها لي السعاده البديه و شرف الدارين و العلماء هم حملته وخزنته،

وقد مرنا الله جلت قدرته و وسع علمه بتعلم العلم، فقال (فاعلم نه لا له لا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات محمد:19)، فبد بالعلم قبل القول و العمل. و رفع هل العلم على سائر الناس لما حصلوه من العلم فقال جل و علا ﴿يرفع الله الذين منوا منكم و الذين و توا العلم درجات﴾[المجادله:11]

ومر بالرجوع اليهم عند الحاجه فقال: فاسلوا هل الذكر ن كنتم لا تعلمون النحل:43 و المر مر يجاب فيما لا يسع المسلم جهله، و مدح حمله العلم و ثني عليهم بما يحمل القلوب الواعيه، و العقول المفكره، بسلوك منهاج العلماء، و تهيل النفوس تهيلا يكسبها شرف العلماء و يحلها مكانتهم يقول – سبحانه و تعالى: فمن يعلم نما نزل ليك من ربك الحق كمن هو عمي نما يتذكر و لو اللباب الرعد:19].

لا شك ن دور العلماء و المفكرين و الكتاب و المخترعين، دور عظيم، فهم الذين يصلحون ما فسد الناس و يجتهدون في توجيه الانسانيه لي الخير و قد خبر النبى صلى الله عليه و سلم عن فضلهم فقال: ” فضل العالم على العابد كفضلى على دناكم .ثم تلا اليه نما يخشي الله من عباده العلماء)، ن الله و ملائكته و هل مساواته و راضيه و النون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير” خرجه الدارمى في مقدمه سننه}.واختلاف القدرات العلميه قال صلى الله عليه و سلم: “ن مثل ما بعثنى الله به عز و جل من الهدي و العلم كمثل غيث صاب رضا فكانت منها طائفه طيبه قبلت الماء فنبتت الكل و العشب الكثير، و كان منها جاديب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، و سقوا و رعوا، و صاب طائفه منها خري نما هى قيعان لا تمسك ماء، و لا تنبت كلا، فذلك مثل من فقه في دين الله و نفعه بما بعثنى الله به فعلم و علم، و مثل من لم يرفع بذلك رسا، و لم يقبل هدي الله الذى رسلت به” خرجه البخارى في الفضائل في صحيحه*2.

وقال تعالى: ﴿ لم تر ن الله نزل من السماء ماء فخرجنا به ثمرات مختلفا لوانها و من الجبال جدد بيض و حمر مختلف لوانها و غرابيب سود   و من الناس و الدواب و النعام مختلف لوانه كذلك نما يخشي الله من عباده العلماء ن الله عزيز غفور ﴾ [فاطر: 27-28 .

والمقصود بالعلماء في هذه اليه علماء الكون و الماء و النبات و الجبال و الناس و الدواب و الحيوانات، لا علماء الشريعه العارفين بالصلاه و الصيام و الزكاه و الحج… فقط.

لقد تحدث البعض عن ازدواجيه فعاليه العلم فقالوا نه سلاح ذو حدين و هو ما لم يستسغه غيرهم…فذا كان العلماء هم و رثه النبياء فمن المؤلم ن يترك الرويبضه  يقدح في علماء المه يذم فضلائها فيكفر علامها، يتفيقه و يدير الكلام على لسانه دوران الحمار بالرحى.*3

العلم سلاح ذو حدين.

ذا التفتنا الن لي محتوي المثل القائل العلم سلاح ذو حدين، الذى يبدو غريبا، سنجد فيه عودا الى التنبيه  لي انه ليس هناك حد من العلماء يتعمد الاخلال بهدف علمه لكنه الخط، و خط العالم ليس سالبا منه مقامه، فلو نظرنا في كتب التراجم لرينا كثيرا من العلماء و قع في خطاء كثيره لم يسقط مقامهم بسببه و كان لعلمه مخالفه لهدفه و ندم و لم تسقط مقامه ك: مكتشف الديناميت لفريد نوبل’  الذى جمع ما لا كثيرا من خلال هذا الاكتشاف، و بعد ن كتشف انه يستخدم في اعمال اجراميه خصص جائزه تمنح لمن يحقق انجازا علميا يفيد البشريه سلميا و كل ذلك لم ينزل من قيمته كعالم. و المثله كثيره، فمنذ تطور العلوم و تقدم الصناعات صبح توفر الوسائل التكنولوجيه حد هم العوامل في تطور المجتمع النسانى و اتيحت فرص كبيره لتطوير المقدره التنافسيه لدي الانسان بزياده المكانيات، و هو تقدم  يشهد في الوقت الحاضر كثير من اليجابيات، لكن الثار السلبيه  التى تركت بصماتها على النسان فصبحت التكنولوجيا و هى هم التطبيقات العلميه سلاح ذو حدين، فالوسائل و القنوات الفضائيه و غيرها سهلت سبل المعرفه و الاتصال  وفى المقابل استغلها البعض استغلالا سيئا خرج بها عن الهدف الذى نشئت  لجله و هكذا ..فصار العالم عند مفترق طرق، و هناك مؤشرات على ن عالمنا يقف اليوم زاء العلوم الحيويه نفس موقفه في سنوات الربعينات و ما بعدها من العلوم النوويه. و يواجه الاختيار بين ممارسه السيطره الملائمه و العمليه على هذه التطورات لمنع استخدامها على نحو عدائي، و السماح لها بالانتشار بطريقه غير مقيده و خطره،

ن مجالات الاستخدامات السلميه للطاقه النوويه في مجالات خدمه البشريه لا يمكن حصرها غير ان ما نراه من تسابق المم لامتلاك الطاقه النوويه للسف ليس من اجل الاستخدامات السلميه و هنا تكن خطوره التطبيقات العلميه فالذره التي يمكن استخدامها في الصناعه و شق قناه و نفق و ناره مدن و داره الت هى نفسها المستعمله لتدمير مدن بكاملها و زاله الحياه منها ذلك ن العلم غايه عظيمه في خدمه الانسان و المجتمع ،لكنها الغايه التى لن تتحقق قط الا اذا اقترن العلم بالخلاق و التواضع و التنى و الشك الدائم بحثا عن الحقيقه، فالخلاق هى الملاذ المن في متاهات غابه من العلم لا تكف شجارها عن تغيير طبيعتها و ما كنها باستمرار.

فالمهم ذا هو كيف نستطيع ان نوظف العلم لخير البشريه لا لدمارها، ن وضعت مستحدثات العلم و كان الانحراف بتطوراته لغراض عدائيه يمكن ن تكون كارثيه. و المدموم هو قبول كل ما يصدر عن العالم و تتوصل الى ابداعه نامل الخبير من غير وضعه في ميزان الخلاق.

يقول ابن القيم العالم يزل و لا بد ، ذ ليس بمعصوم ، فلا يجوز قبول كل ما يقوله ، و ينزل قوله منزله قول المعصوم ، فهذا الذى ذمه كل عالم على وجه الرض ، و حرموه ، و ذموا هله *4.

وانطلاقا من هذا القول لا بد من النظر في مور تنبنى على هذا الصل منها ن زله العالم لا يصح اعتمادها و لا الخذ بها تقليدا له و ذلك لنها موضوعه على المخالفه للشرع و حقيقه العلم و لذلك عدت زله و لا فلو كانت معتدا بها لما جعلت لها هذه الرتبه و لا نسب لي صاحبها الزلل فيها .كما نه لا ينبغى ن ينسب صاحبها لي التقصير و لا ن يشنع عليه بها و لا ينتقص من جلها و يعتقد فيه القدام على المخالفه فن هذا كله خلاف ما تقتضى رتبته في الدين و الدنيا.

 

الهوامش:

* 1ذكره السيوطى في التقان في علوم القرن، لما رواه البيهقى عن على رضى الله عنه ن النبى صلى الله عليه و سلم قال: لكل شيء عروس و عروس القرن سوره الرحمن.

*2 الرجل التافه ينطق في مر العامه

*3  رواه البخارى ، كتاب العلم ، باب فضل من علم و علم 1/175 ، و مسلم كتاب الفضائل ، باب بيان مثل ما بعث النبى صلى الله عليه و سلم ، في 4/787 برقم 2282)

*4 علام الموقعين عن رب العالمين 2 / 173 محمد بن بى بكر الزرعي(ابن قيم الجوزيه   دار الكتب العلميه 1411ه/1991

 

بالصور موضوع عن العلم والعلماء 20160718 587

 

بالصور موضوع عن العلم والعلماء 20160718 588

  • اشعار العلم
  • موضوع عن العلم و العلماء
  • موضوع عن العلم و الفكر
2٬506 views

موضوع عن العلم والعلماء