الإثنين , سبتمبر 23 2019



موضوع عن الوحدة الوطنية

موضوع عن الوحدة الوطنية فالوحدة الوطنيه مفهوم يتالف من عنصري الوحده و الوطنيه ،

 

وان مجموع هذين العنصرين يشكل هذا المفهوم ،

 

 

فالوحدة تعني تجميع الاشياء المتفرقة في كل واحد مطرد ،

 

 

اما مفهوم الوطنيه فقد اختلف فيه الباحثين ،

 

 

ان الوطنيه هى انتماء الانسان الى دولة معينة ،

 

 

يحمل جنسيتها و يدين بالولاء اليها ،

 

 

على اعتبار ان الدولة ما هي سوي جماعة من الناس تستقر في اقليم محدد و تخضع لحكومة منظمه.

وهي تعني حب الوطن بسبب طول الانتماء الية ،

 

 

و انها تختلف بحسب راية عن القومية بما تعنية من حب للامة بسبب ترابط افرادها ببعضهم البعض،

 

بسبب الاعتقاد ،

 

 

او و حدة الاصل ،

 

 

او الاشتراك بالغة و التاريخ و التماثل في ذكريات الماضى ،

 

 

لكن بحسب راية ان هناك توافق بين الوطنيه والقومية على اعتبار ان حب الوطن يتضمن حب الارض و الوطن ،

 

 

و ان الوطنيه تنطبق على القومية بشرط ان يكون الوطن هو مجموع الاراضى التي تعيش عليها الامة و تدير سياستها الدولة ،

 

 

و مثال عليها انطباق الوطنيه العربية على القومية العربية ،

 

 

اضافة الى انطباق القومية الالمانية على الوطنيه الالمانية على كل من جزاى المانيا الشرقية ،

 

 

و الغربية خلال فترة الحرب الباردة ،

 

 

و رغم ذلك قامت ينهما علاقات دبلوماسية دولية ،

 

 

كما لو كانتا دولتين مختلفتين تماما .

 

ان الوحده بمفهوم الفكر السياسى المعاصر هي اتحادا اختياريا بين المجموعات التي تدرك ان و حدتها تكسبها نموا زائدا ،

 

 

و ميزات اقتصادية و سياسية ،

 

 

تعزز مكانتها العالميه.

وقد راي الباحث عادل محمد زكي صادق ان مفهوم الوطنيه استمد من مفهوم كلمه الوطن الذى هو عامل دائم و اساسى للوحده الوطنيه ،

 

و منها كانت كلمة و طنى ،

 

 

و هي ما يوصف بها كل شخص يقيم في الوطن كتعبير عن انتمائة لمجتمعة و تفانية في خدمتة و الاخلاص له ،

 

 

و الاساسى في الوحده الوطنيه هو الانسان الذى يعيش في الوطن ،

 

و الذى ارتبط به تاريخيا و اجتماعيا و اقتصاديا ،

 

 

و كان اختيارة لهذا الوطن عن طيب خاطر.

ان الوطنيه تختلف عن القومية ،

 

 

على اعتبار ان الوطنيه هى العاطفة التي تميز و لاء الانسان لبلدة او قبليتة او شعبة سواء اكان ذلك في العصور القديمة ام الحديثة ،

 

 

وان الولاء ياتى من خلال الاتصال بالعوامل الطبيعية و الاجتماعية ،

 

 

و هي لا تقتصر على جماعة دون اخرى ،

 

 

و هي تنظر بشكل دائم للماضى ،

 

 

اما القومية فهي تعني الخطة الدائمة نحو مستقبل الامة ،

 

 

و انها تقتصر على مجموعة من الناس لهم كيان الامة ،

 

 

فقد تقوم في ظل القومية الواحدة اكثر من دولة لكل منها استقلاليتها ،

 

 

و في هذه الحالة يصبح لكل منها و طنيتها الخاصة بها ،

 

 

بينما القومية تضم كل الدول المتفرقة و تدفعها كلا الى الارتباط برباط عام ،

 

 

و شامل مستمد من مفهومها ،

 

 

و على ذلك تجمع القومية عددا من الوطنيات ،

 

 

و لكن تظل الوطنيات قائمة و لا تنصهر بشكل كلى فيها ،

 

 

و مثال على ذلك و طنيات الدول العربيه.

نلاحظ مما سبق ان الوطنيه هي: شعور عاطفى بالحب للبلد او الاقليم الذى يعيش عليه الفرد ،

 

 

اما القومية فتختلف عنها في انها تتقيد بالحب للامة التي ينتمى اليها الفرد بغض النظر عن الاقليم الذى تعيش فيه هذه الامة ،

 

 

لانها لا ترتبط بوجود الاقليم.

وقد اختلف تعريف الوحده الوطنيه عبر التاريخ ،

 

 

كما اختلف بين الباحثين المحدثين ،

 

 

نتيجة لاختلاف الثقافات و البيئة الخارجية الدولية ،

 

 

فقد راي ابو حامد الغزالى ان الوحده الوطنيهتتحقق من خلال الحاكم الامام ؛

 

 

لانة هو اساس و حدة الامة ،

 

 

و انه محور اتفاق الادارات المتناقضة ،

 

 

و الشهوات المتباينة المتنافرة من خلال جمعة لها حول راي واحد ،

 

 

بسبب مهابتة و شدتة و تاييد الامة له من خلال تعاقد سياسى بينهم و بينة على شرط ان يقوم هذا التعاقد على الرضى لا على الاكراة ،

 

 

و هذا سيودي الى القضاء على التشتت و التضامن في الجماعة من اجل السلطه.

صور موضوع عن الوحدة الوطنية

صور

ان الوحده الوطنيه هى تحقيق المساواة التامة في الحقوق بين الامم ،

 

 

و حق الامم في تقرير مصيرها ،

 

 

و اتحاد عمال كل للامم كلهم هو البرنامج القومى للعمال و الفلاحين و المثقفين الامميين ،

 

 

و على هذا الاساس تتحقق الوحده الامميه،

 

اما ستالين فلة تعريفان للوحده الوطنيه : اما تعريفة الاول فهو يري ان اشتراك الافراد في اللغة و الارض و الحياة الاقتصادية او في التكوين النفسي الذى يتجلي في الخصائص التي تصف الثقافة القومية ،

 

 

و يكون ذلك الاشتراك من خلال استقرار الافراد تاريخيا على ارض محدده،

 

اما تعريفة الثاني فهو يري ان الغاء كل الامتيازات القومية لافراد الدولة من خلال قانون يسري على كل انحاء الدولة ،

 

 

و يمنع كل تقييد على حقوق الاقليات مهما كان اصلها او دينها سيحقق ذلك الوحده الوطنيه.

ان الوحده الوطنيه هى الاثر الذى يحدث نتيجة اسباب معينة في المجتمع ،

 

 

حيث تقود هذه الاسباب الى ترابط الشعب مع بعضة البعض؛

 

بحيث يمنع هذا الترابط اي دعوات انفصالية في البلاد ،

 

 

و انه لادامه الوحده الوطنيه لابد من معرفة الاسباب التي تودى الى تدميرها،

 

مثل انعدام الامن ،

 

وتاكيد المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ،

 

و التمييز بين المواطنين من قبل الحكومة ،

 

 

و وجود محسوبية في اجهزة الدولة ،

 

 

كما يري نفس الباحث ان زيادة الانفاق الحكومى على البرامج الاجتماعية ليس حلا لتحقيق الوحده الوطنيه ،

 

بل ان افضل الحلول هو: التاكيد على الحريات الفردية للمواطنين.

كما عرفها عددا من الباحثين العرب المعاصرين ،

 

 

و اختلفت تعريفاتهم حولها ايضا ،

 

 

بسبب اختلاف ثقافاتهم و تاثرهم بالمدارس الفكرية الغربية ،

 

 

و اختلاف ايديولوجياتهم السياسية ،

 

 

و اوضاع الدول العربية التي نشاوا فيها .

 

 

ان الوحده الوطنيه هى قيام رابطة قوية بين مواطنى دولة معينة ،

 

 

تقوم على عناصر و اضحة يحس بها الكل و يومنون بها ،

 

 

و يستعدون للتضحية في الدفاع عنها.

ويري جواد بولس ” انها تعني التعايش بين المجموعات الدينية و العرقية داخل الدولة “.انها تجمع كل المواطنين تحت راية واحدة من اجل تحقيق هدف سام هو فوق اي خلاف او تحزب في ظل و لاء اسمي يدين به كل فرد من افراد المجتمع ،

 

 

و يحكم انتمائة للوطن ،

 

 

بحيث يجب هذا الانتماء اي انتماء طائفى او مذهبي.

وبناء على هذين التعريفين يكون مفهومنا المعتمد للوحده الوطنيه لكن بعد ان نزيد عليهما عنصر اخر و هوان يكون عنصر هوية الجيش الموسسة العسكريه منبثقا من الشعب بحيث يتحقق الاندماج و الانصهار بين الموسسة العسكرية و افراد الشعب بجميع فئاتهم ،

 

 

و على هذا الاساس تكون الوحده الوطنيه حسب مفهوم هذه الدراسة بانها تعني تحقيق التفاعل و التلاحم و التعاضد بين كل افراد الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم الايديولوجية او الثقافية او الدينية او المذهبية او الاثنية او اللغوية او الاقليمية او الطبقية او العشائرية بما يساهم في تحقيق الاهداف التالية

1 احترام و حدة البلاد و لغتها الرسمية لغة الاغلبية ،

 

 

و ثقافتها الوطنيه)

2 تحقيق الحرية و العدالة و المساواة لجميع فئات الشعب امام القانون .

 

3 تحقيق التفاعل السياسى و الاقتصادى و الاجتماعي بين الشعب و النظام السياسى بما يحقق الرفاهية الاقتصادية للفرد و المجتمع.

4 التاكيد على الهويه الوطنيه للجيش الموسسة العسكرية على اعتبار انه ملك للكل و لا يخص فئة معينة من فئات المجتمع.

الخاتمه:

نلاحظ مما سبق ان هذا البحث قد اوضح اختلاف مفهوم الوحده الوطنيه فى الدولة بين المنظرين و القادة السياسيين ،

 

 

بسبب اختلاف ايدلوجيات و ثقافات و بيئات كل هولاء عن بعضهم البعض ،

 

 

لكن اتفقوا كلا على ان الوحده الوطنيه ،

 

هى انصهار كل ابناء الشعب في بوتقة واحدة و كيان واحد ،

 

 

و عدم وجود اي صراع فيما بينهم ،

 

 

بحيث يومن الكل انهم ابناء وطن واحد ،

 

 

الا ان و سيلة تحقيق ذلك قد اختلف معظم الباحثين حولها ،

 

 

فبعضهم راي ان اللغة هي مصدر الوحده الوطنيه ،وبعضهم الاخر راي ان ايمان الشعب بالحاكم و طاعتة هي اساس هذه الوحده ،

 

و بعضهم راي ان الارادة الحرة للافراد هي التي تصنع الوحده الوطنيه ،

 

و اخرون رووا ان انهاء الصراع الطبقى في المجتمع هو السبيل اليها ،

 

 

و على هذا فان للوحده الوطنيه هدف واحد لكن و سائلها قد اختلفت باختلاف الباحثين نتيجة اختلاف اوضاعهم عن بعضهم البعض.

العوامل الموثرة على الوحده الوطنيه

اولا: العوامل الايجابيه

ثمة عوامل ايجابية عديدة تساهم في تقويه الوحده الوطنيه فى الدوله،

 

و تساعد على بروزها،

 

وان عدم وجود احدي هذه العوامل او مجموعة منها او كلها،

 

سيزيد من ضعفالوحده الوطنيه فى الدوله،

 

و اهم هذه العوامل هي:

1 دور النظام السياسى في تحقيق الوحده الوطنيه من خلال عدة و سائل اهمها([1]):

الادوات العسكرية من خلال الجيش الذى يسهم في تحقيق التكامل بين افراد الشعب الواحد.

الادوات الثقافية من خلال ايجاد نظام واحد للقيم ،

 

 

فعلى سبيل المثال اتبعت نيجيريا التي تتالف من اكثر من 50 الف مجموعة سكانية عرقية ،

 

 

دينية ،

 

 

عشائرية ،

 

 

اقليمية …… الخ اسلوب ،

 

 

الاهتمام بالمتاحف التراثية لنيجيريا،

 

فرغم ان بعض المتاحف لا يمثل سوي واحد بالمائة من السكان ،

 

 

الا انه يساهم في احساس الفرد النيجيرى انه ذو تاريخ موحد و عريق ،

 

 

و هذا له دور ايجابي في تحقيق الوحده الوطنيه فى الدوله([2] .

 

الادوات الاقتصاديه: من خلال المساواة بين افراد الشعب و خلق حالة من الرضي بغض النظر عن الاصول السلاليه.

الادوات السياسية و الاداريه: من خلال خلق قنوات الاتصال الحكومية و السياسية الفعالة و القادرة على اقامة الصلة بين المواطنين و الدوله،

 

و ضمان تمثيل الاقليات القومية الاثنية المختلفة في هذه الموسسات.

كما ان قيام القائد السياسى باقامة موسسات مركزية قويه،

 

و محافظة على الوحده الوطنيه،

 

و مساهمتة في تطوير المجتمع،

 

و انظمتة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعيه،

 

و ترفعة فوق الاعتبارات الطائفية ،

 

 

و العشائرية ،

 

 

و الاقليمية ،

 

 

و العرقية ،

 

 

و المصلحيه،

 

سيكون له،

 

دور في ايمان الشعب به و التفافة حوله،

 

مما يساهم في زيادة قوه الوحده الوطنيه،

 

اضافة الى ان فعالية الجهاز الادارى في السلطة التنفيذية للدوله،

 

لة دور في تنفيذ مخططات الدولة و قراراها،

 

فدورة في التنفيذ سيودى الى تقوية فكره الوحده الوطنيه،

 

كما ان له دور في تجميع فئات الشعب بغرسة لمشاعر الولاء للوطن و الانتماء الية من خلال تحقيقة للعدل بين الجميع([3]).

كما يقع على الدولة عاتق ان تسعي لانهاء الولاءات العصبوية من خلال تبنى علاقات سياسية و اجتماعية اعلى من البناء العصبوى و هذا يتحقق من خلال([4]

فك حالة التعبئة النفسية و الاحتقان العصبوية في المجتمع.

تفكيك بني العصبيات.

اعادة الشعور بالاطمئنان و الثقة و بالتوازن الى الكل على نحو ينتهى معه الخوف من الاخر و يتولد فيه الشعور بان الدولة هي دولة الجميع،

 

و الوطن كيان مشترك للجميع،

 

و بذلك تتولد كل اسباب الحماسة للمشاركة الايجابية و الفعالة في تطوير الحياه الوطنيه على قاعدة الشعور بالاندماج الاجتماعي،

 

فتتحول المنافسة السياسية بدلا من حرب اهلية الى مباراة سياسية نظيفه،

 

يحكمها القانون الذى يرضي الجميع،

 

بكل قواعدة و التي يوافق و يجمع عليها بشكل طوعى حر،

 

و يتحقق ذلك من خلال تصحيح قواعد السلطة في الدوله،

 

و انتهاج الديمقراطية ،

 

 

و اتخاذ موقع الحياد الكامل مع كل الفئات،

 

و على هذا الاساس تستطيع ان تمارس دورا توحيديا و تمنع الاحزاب من استغلال العصبيات في العمل السياسى من خلال الدستور و القانون و الامن وان تجرم من يقدم على ذلك.

صور موضوع عن الوحدة الوطنية

2 التمازح العنصرى بين افراد الشعب

ويكون ذلك من خلال التزاوج و التداخل بين افراد الشعب بكل مكوناتة العرقية و الدينية المختلفة ،

 

 

و رغم ان هذه العملية قد تطول لتوتى ثمارها الا انها يجب ان تتم من خلال التوافق و التراضي([1])،

 

وان يسبقها عملية استيعاب لهذه الاقليات العرقيه،

 

بهدف الوصول تدريجيا الى امتصاص و هضم هذه العناصر الحضارية و الثقافية و تياراتها الاجتماعية المغايرة للاغلبية او للعناصر الاصليه،

 

فى بوتقة واحده،

 

مثل الولايات المتحده،

 

و استراليا،

 

و نيوزلندا،

 

الذين استطاعوا صهر كل العناصر الوافدة في بوتقة واحده.
3 التوافق الدينى و الطائفى و العرقى بين افراد الشعب
ان الانتماء لطائفة او لدين معين يولد نوعا من الشعور بالوحدة بين الافراد الذين ينتمون اليه،

 

و يثير في نفوسهم بعض العواطف و النزاعات الخاصة التي يكون لها تاثير كبير على افكارهم و اعمالهم،

 

فالدين كان له الدور الاكبر في و حدة المسلمين في المعارك الكبري ،

 

 

و له الدور الاكبر في تحقيق امبراطوريتهم الشاسعه([2] .

 


ايضا يسهم انتماء افراد الشعب لعرق واحد في شعور الافراد بالوحدة فيما بينهم،

 

بسبب سماتهم البيولوجية او اللغوية او الدينية او العادات ؛

 

 

فيشعر الكل انهم ينتمون الى هوية مشتركة مختلفة عن الاخرين([3] ،

 

 

و هذا ينمى روح الوطنيه عندهم،

 

فانتماء الدويلات الالمانية قبل الوحده الالمانية لعرق واحد هو العرق الارى قد ساهم في و حدة المانيا.
4 دور التعليم و الثقافة و التربيه
للتعليم و التربية دور في تحقيق الوحده الوطنيه من خلال التعريف بتاريخ البلاد و الامم،

 

و دراسة النظام السياسي،

 

و الشعوب و الدول،

 

و تعريف الافراد بحقوق و طنهم و حقوقهم،

 

و هو ما يمكن ان يحدث نوعا من الوعى لدي افراد الشعب،

 

بانهم ينتمون لدولة واحده،

 

تتخطي الجماعات الصغيره،

 

كالعائلة او القبيلة او القريه،

 

و وسيلة ذلك هي المدرسة التي تساعد على احساس مشترك بالوحدة الوطنيه،

 

وان يحل الولاء للدولة محل الولاء للقوميه.

 

فالمدرسة تغرس في نفوس طلابها روح الحوار و المناقشة في كل ما كون عليه خلافا في الراي،

 

و هذا سيعودهم على المناقشة لامورهم الهامه،

 

و سيطور الاحساس بالتسامح ازاء الاخرين المخالفين لهم،

 

خاصة اذا عملت المدرسة على اسقاط كل ما من شانة ان يزيد الحساسيات بين فئات المجتمع،

 

فى مناهجها المدرسيه،

 

حتى وان كانت تلك الاحداث صحيحه([4])،

 

و حقيقة تاريخيه،

 

لان القلوب لا تتفق الا اذا اعتادت الوئام منذ الصغر.
كما ان الثقافة الواحدة بما تشملة من ادب و علم و تربية ؛

 

 

تعبر عن الجانب المادى و الروحى في المجتمع،

 

على اعتبار ان الحياة الاقتصاديه،

 

و الاجتماعية للافراد تتاثر بمعتقداتهم الجماعية و اسلوبهم و وسيلتهم في تنظيم سلوكهم و عاداتهم و تقاليدهم و اخلاقهم و فنونهم،

 

كما يكون تناقل الثقافة من جيل لاخر ،

 

 

و تاثر الاجيال بها من خلال اكتساب الفرد للخصائص الثقافية لجماعة اخرى،

 

بالاتصال و التفاعل،

 

و هذا سيجعلها مصدر قوة دافعة لاحداث التماسك و الترابط داخل الجماعه،

 

و قياداتها الذين يتصرفون و فق ثقافتهم الخاصه،

 

كما توثر الثقافة في سلوك الفرد و قيمة السياسيه([5])،

 

و لها دور في تحقيق التناسق و الانسجام في اداء مختلف الموسسات و التنظيمات المشرفة على النظام السياسي،

 

و على استراتيجيتة في تحقيق الوحده الوطنيه.
5 دور اللغة و الاعراف و العادات و التقاليد
للغة دور مهم لتحقيق الوحده الوطنيه بين افراد الشعب،

 

لانها تقاربهم في الفكر و تجعلهم يتماثلون و يتعاطفون اكثر من سواهم ممن يتكلم لغات اخرى و تصبح هذه اللغة سمة مميزة لهم من خلال جعلهم متماثلى التفكير و الشعور بالانتماء داخل جماعة واحده؛

 

لان اللغة هي و اسطة التفاهم و وسيلة التفكير و نقل الافكار و المكتسبات من السلف الى الخلف،

 

و هي العامل الاول في تنمية و تقوية الروابط العاطفية و الفكرية بين الفرد و الجماعه،

 

فهي تزيد مجالات النشاط الاجتماعى و الثقافى و الاقتصادي،

 

و بذلك تساهم في فعاليه الوحده الوطنيه([6]).
كما ان توافق عادات افراد المجتمع سيحدث التجانس في تصرفاتهم و يقوى الروابط بينهم،

 

اضافة الى ان الاعراف التي يشترك فيها ابناء الشعب،

 

من افكار و اراء و معتقدات نشات عبر تاريخهم المشترك،

 

و هذا ما ينعكس على اعمالهم و سلوكهم ،

 

 

و يخضع الافراد لها في فكرهم و عقائدهم،

 

فهي تمثل دستور لهم له قوة التوحيد عندهم،

 

لكنة دستور غير مكتوب،

 

الا انه يساهم في تمسكهم به،

 

و بالتالي سيساعد على تحقيق الوحده الوطنيه فى المجتمع،

 

ايضا التقاليد بما تمثلة من مجموعة من قواعد السلوك الخاصه،

 

عندما يشترك فيها افراد المجتمع،

 

فانها تساعد على حل الصراعات و النزاعات فيه،

 

و هذا يودى على زيادة قوه الوحده الوطنيه ايضا [7]).
6 دور التاريخ المشترك و الاقاليم المشترك
يستمد افراد الشعب من خلال التاريخ،

 

مختلف التجارب التي تكون ذاكرتة و احاسيسهم من ذكرياتة واحداثة فالذكريات التاريخيه،

 

و استعادتها تساعد على تقريب النفوس،

 

و توحيد الصفوف لمواجهة المصير المشترك في المستقبل،

 

و لاسيما في مقاومة العدوان على ارض الوطن،

 

ذلك العدوان الموجة ضد الشعب بكل مقدساتة القومية التي تربط بين الشعب و اجداده،

 

و هذا ما فعلة كل من بسمارك و غاليباردي،

 

عندما و حدا المانيا و ايطاليا([8]).
كما ان وجود الشعب في اقليم واحد و عدم اتساع رقعة البلاد،

 

و قصر المسافة بين الاقاليم التابعة للعاصمة التي فيها السلطة المركزيه،

 

يحول دون انفصال اجزاء الدوله،

 

و يمنع افراد الاقاليم من التفكير في الانفصال([9])،

 

كما ان هذا القرب سيودى الى بروز جماعة من الشعب الواحد التي تتماثل في العادات و الطباع بين المواطنين؛

 

بسبب عدم وجود عوائق و فواصل طبيعيه،

 

و سيزيد من الاتصال و الاندماج و المصالح المشتركه.
7 دور و سائل الاتصال الجماهيري
ان و سائل الاتصال الجماهيرى من تلفزيون و راديو و صحف و سينما و مسرح،

 

لها دور كبير في تخفيف حدة الصراعات و التناقضات الداخليه،

 

و لها دور كبير في تقوية الشعور بالولاء و الانتماء للدولة ككل،

 

فهي تعمل على اقناع فئات الدولة المتمايزه،

 

بان الوطن فوق الاعتبارات العرقية و الطائفيه،

 

و لا يوجد اي تعارض فيه ضد مصالحها،

 

و تبرز كل ما هو مشترك بينها من لغة و تاريخ،

 

و اقليم و مصالح،

 

مما يزيد الثقة داخل المجتمع،

 

و ينهى روح التعاون بينهم،

 

و يكون ذلك من خلال النخبة المثقفة داخل المجتمع .

 


كما ان هذا الجهاز له دور كبير في تزويد الشعب باراء القيادات السياسية في الدوله،

 

و تعظيم تصرفاتها الى حد قبول الشعب بها،

 

و هذا يجعلهم يقبلون بتلك القرارات،

 

كما يبين حدود الاختلاف بين الشوون العامة و الشوون الخاصه،

 

و يزود القيادة السياسيه،

 

برغبات و تطلعات افراد الشعب،

 

ازاء العمليات السياسيه([10])،

 

و على هذا الاساس فلة دور كبير في تضييق الهوة بين النخبة و الجماهير،

 

و له دورة في التنشية السياسية و التاثير على اتجاهات و مشاعر الشعب،

 

و تنمية ادراكهم لدولتهم،

 

و زيادة محبتهم بوطنهم،

 

و مواجهة الدعاية الخارجية الضارة بالوطن.
8 دور المصالح الاقتصادية و الايديولوجية و السياسية بين افراد الشعب
ان وجود المصالح الاقتصادية المشتركة بين افراد الشعب سيعزز ترابطهم و يزيد من قوة و حدتهم الوطنيه،

 

كما ان وجود تنمية اقتصادية في الدولة سيسهم في تمسك الافراد نظامهم السياسى ،

 

 

فاتفاقية الزلفرين بين الدويلات الالمانية هي التي و حدت الاتحادات الجمركية بينهم،

 

ساهمت في تحقيق الوحده الالمانية عام 1870 ،

 

 

و بالعكس من ذلك فضعف التنمية الاقتصادية ،

 

 

و العلاقات الاقتصادية بين الجورجيين و الابخاز ضمن الدولة الجورجية بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتى ؛

 

 

جعل الابخاز يطالبون بالانفصال عن جسم الدولة ،

 

 

و تكوين دولة خاصة بهم([12] .

 


ايضا ارتباط افراد الشعب بايديولوجية واحده،

 

او بايديولوجيات متقاربه؛

 

بحيث تحقق تلك الايديولوجيات المصالح بين اعضائها،

 

و تودى لسياسات مشتركة او تهتم بقضايا مشتركه،

 

تهم الوطن وتساعد على تنميتة الاقتصادية و السياسية و الاجتماعيه،

 

سيساهم في تحقيق الوحده الوطنيه([13]).
ثانيا العوامل السلبيه
1 عدم التوافق الدينى و الطائفى و الاثني و العشائرى بين افراد الشعب
ان وجود عدة اديان في الدوله،

 

و استغلال السلطة السياسية للدين ؛

 

 

بغرض اللعب به كاداة في يدها،

 

سيودى الى صراعات دينية داخل الدوله،

 

كما تودى الطائفية بما تعنية من عزلة دينية لافراد المجتمع،

 

للقيام بتفكيك المجتمعات ؛

 

 

بسبب تكتل كل طائفة على نفسها،

 

و هذا التكتل سيودى الى اختلاف ثقافى و فوارق اجتماعيه،

 

و سيحدث صراعا طائفيا في المجتمع بسبب العزلة التي تفرضها الطائفية على افرادها،

 

و جعلها اياهم يتعصبون،

 

بما تحدثة من تاثير على عاطفة الفرد و تحركاته،

 

و بما تنتجة من خوف و شك من الاخرين ؛

 

 

بسبب شعورهم بخطر الاخرين من ابناء الشعب المخالفين لهم بالعقيده،

 

فلا تخلو طائفة من وجود بعض الاشخاص ضعاف النفوس و الوطنيه،

 

ممن يعملون لخلق حالة الخلل داخل المجتمع،

 

ثم ياتى اخرون و يربطون الاختلاف الطائفى باختلاف الراى و الصراع في الحياة العامه،

 

فكان من نتائج ذلك ان دعت بعض القوي الحزبية في الدولة الى تبنى العلمانية للحفاظ على و حدة المجتمع.

 

 
كما ان النزعة الفردية لدي البدو عادة ما توثر سلبا في سلوكهم الاجتماعي،

 

حيث تحدث التنافس على الحكم و الديكتاتورية في الحكم،

 

فقل على البدوى ان يسلم الواحد منهم الحكم لغيره،

 

و يميل البدوى الى الحرب،

 

و يعتبر قبيلتة هي مجتمعة المنفصل عن باقى المجتمع(

ويقود وجود عدة قوميات اثنية في المجتمع الفرد الى و لاء مزدوج فولاءة الاولى سيكون لصالح مجموعتة الصغيره،

 

اما الاخر فنحو الوطن او الامه،

 

و هذا يعيق الولاء للوطن،

 

و ينفى وجود راى عام موحد تجاة المشاكل العامه،

 

كما ان ذلك يودى الى ابتعاد ابناء الوطن عن التعاضد و التناصر ،

 

 

و ارساء المصلحة المشتركه،

 

و هذا يودى الى اعاقة التجانس و الانصهار ين ابناء الشعب ،

 

 

و من الممكن ان يودى الى دعوات انفصالية في الدولة الواحدة ،

 

 

و قد يقود الى حرب اهلية مدمرة بين ابناء الوطن الواحد ،

 

 

و على ذلك يقول لاسكي: ” دولة مكونة من عدة قوميات ليست سوي وحش مولد ليس هناك تبرير لوجوده”([17] ،

 

 

و اكبر مثال على ذلك ما حدث في افغانستان التي تتكون من عدة قوميات ،

 

 

و مذاهب دينية ،

 

 

اضافة الى عشائر مختلفة ،

 

وعلى هذا الاساس اتجة و لاء الفرد فيها اولا لعشيرتة ،

 

 

و من ثم لطائفتة و قوميتة ،

 

 

و تسبب في حدوث حرب اهلية مدمرة فيها ؛

 

 

مما سهل التدخل الخارجى و غزوها من قبل السوفييت اولا ،

 

 

و بعد انتهاء الحرب الباردة ،

 

 

سيطرت فئات دينية متطرفة طلبان على الحكم بعد حرب اهلية جديدة دارت رحاها بين منظمة طالبان ،

 

 

و قوات احد الزعماء الافغان و هو برهان الدين ربانى ،

 

 

لكن هذا النظام لم يستطع تحقيق الوحده الوطنيه فى البلاد فكان من اسبابة تحالف فئات من المجموعات العرقية و القومية و العشائرية المعارضة لطلبان مع الولايات المتحدة و حلفائها ،

 

 

و استغلال احداث الحادى عشر من سبتمبر عام 2000 ؛

 

 

لاسقاط نظام طالبان ،

 

 

و اقامة نظام اخر تويدة الولايات المتحدة في ظل نظام عالمي تقودة الولايات المتحدة نفسها
2 افتقار النظام السياسى الى الشرعيه

وذلك اذا فقد النظام احد عناصر الشخصيه،

 

التي حددها كارل دويتش بما يلي
اعتراف الاحزاب و الجماعات السياسية كلها بالقوانين.

ابن فقرة تبرز فيها نعاني الترابط بين ابناء الوطن نوظفا حروف القسم والاستعارة

5٬593 views

موضوع عن الوحدة الوطنية