موضوع عن حسن الخلق

موضوع عن حسن الخلق

مواضيع مهمة عن حسن الخلق

بالصور موضوع عن حسن الخلق 20160717 1579

موضوع متكامل عن حسن الخلق و سوء الخلق

تعريف كلمة حسن .

 

:.

 

قال ابن منظور الحسن ضد القبح و نقيضة .

 

 

و قال عن الازهرى الحسن نعت لما حسن , و حسن يحسن حسنا فيهما فهو حاسن و حسن ,وقال عن الجوهرى و الجمع محاسن على غير قياس كانة جمع محسن , و قال والمحاسن في الاعمال ضد المساوئ .
تعريف حسن الخلق
عرف حسن الخلق بتعريفات عديدة متقاربة و منها .

 


2 قيل حسن الخلق بذل الجميل و كف القبيح .

 

 

3 و قيل التخلى عن الرذائل و التحلى بالفضائل .

 

 

4 قال الحافظ النووى رحمة الله باب حسن الخلق وحسن الخلق يكون مع الله و يكون من عباد الله .

 

 

1 قيل ان حسن الخلق هو بذل الندي و كف الاذي و احتمال الاذي .

 


اما حسن الخلق مع الله فهو الرضا بحكمة شرعا و قدرا و تلقى ذلك بالانشراح و عدم لالتضجر و عدم الاسي و الحزن فاذا قدر الله على المسلم شيئا يكرهة رضى بذلك و استسلم و صبر و قال بلسانة و قلبة رضيت بالله ربا .

 


اما مع الخلق فهو كف الاذي و بذل الندي و طلاقة الوجة .

 


تعريف حسن الخلق .

 

 

تعريف كلمة الخلق .

 


الخلق و الخلق: الطبيعة و السجية , و تجمع على اخلاق .

 


قال ابن منظور وفي التنزيل و ابنك لعلى خلق عظيم و الجمع اخلاق لا يكسر على غير ذلك و الخلق و الخلق السجية
وقال الخلق بضم اللم و سكونها , و هو الدين , و الطبع , و السجية
وقال الجاحظ الخلق و هو حال النفس بها يفعل الانسان افعالة بلا روية و لا اختيار ,والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة و طبعا و في بعضهم لا يكون الا بالرياضة الاجتهاد
وقال ابو بكر الجزائري الخلق هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الافعال و الاقوال الادارية و الاختيارية في حسنة و سيئة و جميلة و قبيحة
ثانيا تعريف سوء الخلق))
من خلال ما مضي يتبين ان سوء الخلق هو قبحة , و مساوئ الاخلاق و منكراتها , و قبائحها .

 


ومما يمكن ان يعرف به السوء الخلق انه
1 بذل القبيح و كف الجميل .

 

 

2 او انه التحلى بالرذائل و التخلى عن الفضائل .

 


فضائل حسن الخلق
—————————————
لحسن الخلق فضائل عظيمة في الدنيا و الاخرة على الافراد و المجتمعات .

 


فمن تلك الفضائل ما يلي؟
قال تعالى-(خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين فلقد جمع الله سبحانة و تعالى – مكارم الاخلاق في تلك الاية و امر بالاخذ بها و التحلى بما و رد فيها .

 


فلقد قال عليه الصلاة و السلام – في الحديث الذى رواة ابو ذر و معاذ – رضى الله عنهما و خالق الناس بخلق حسن )
فلقد كان – عليه الصلاة و السلام 0 اكرم البشرية اخلاقا و ازكاهم نفسا و الله – عز و جل – يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
ذلك ان الله عز و جل امر به كما مر و رتب عليه الجزاء العظيم فاا اتصف المسلم بحسن الخلق و كان دينا و عادة له صار متبعدا له في كل احوالة فتعظم بذلك اجورة و تقال عثراتة , ثم ان حسن الخلق يتضمن عبادات عظيمخ ذلك ان الصبر و الحلم و الاحسان و الكرم و نحوها تعد الاسس الاخلاقية و هذه الامور مما يدخل في مفهوم العبادة فهي مما يحبه الله و يرضاة .

 


ان العبد ليبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم )
قال – عليه الصلاة و السلام واعظم ما يدخل الناس الجنة تقوي الله و حسن الخلق)
– كسب القلوب
فحسن الخلق من اعظم الاسباب الداعية لكسب القلوب يحبب صاحبة للبعيد و القريب و به ينقلب العدو صديقا و يصبح البغيض حبيبا و يصير البعيد قريباا و بحسن الخلق يتقرب المرء للناس و يتمكن من ارضائهم على اختلاف مشاربهم و هطبقاتهم فكل من جالس حسن الخلق احبة و رغب في مجلسة .

 


فحسن الخلق سبب لذلك لانة من تقوي الله و الله عز و جل يقول
(ومن يتق االله يجعل له من امر يسرا <الطلاق>4
لان صاحب الخلق الحسن لا يقابل الاساءة بالاساءة و انما ييقابلها بالصفح و العفو و الاعراض و ربما قابلها بالاحسان و لو جاري الناس في سفههم لما كان له فضل عليهم و لما سلم من اذاهم فلو لم يات من حسن الخلق الا هذه الفائدة لكان حريا بالعاقل ان يتحلي بها .

 


قال عليه الصلاة و السلام – ان من احبكم الى و اقربكم منى مجلسا يوم القيامة محاسنكم اخلاقا )
فباخلق الحسن يصفو القلب و تطمئن النفس و لك مدعاة لان يتمكن المرء من معرفة العلوم التي يسعي لادراكها و المعارف التي يروم تحصيلها ثم ان حسين الخلق يدعو صاحبة للتواضع و التدب في مجالس العلم و هذا مما يزيد العلم و يقوى الادراك.
فالعدو انما يتسلل و يبث سمومة في صفوف الامة المنهارة في اخلاقها .

 

 

اما الامة التي تتمتع باخلاق الفاضلة ففى منعة من ذلك .

 


فحسن الخلق يرضي به كل الاطراف و بذلك يستطيع ان يجمع القلوب المتنافرة و الاراء المشتتة .

 


المطلب الثاني
—————————–
اسباب اكتساب حسن الخلق .

 


لا ريب ان اثقل ما على الطبيعة البشرية تغير الاخلاق التي طبعت عليها النفس الا ان ذلك ليش متغذرا و لا مستحيلا , كما مر بل ان هناك اسباب عديدة و وسائل متنوعة يستطيع الانسان من خلالها ان يكتسب حسن الخلق .

 


ومن ذلك ما يلى .

 

؟
فشان العقيدة عظيم و امرها جلل فالسلوك في الغالب ثمرة لما يحملة الانسان من فكر و ما يعتقد و ما يدين من دين .

 

 

و لانحراف في السلوك انما هو ناتج عن خلل في المعتقد ثم ان العقيدة هي الايمان اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخهلاقا فاذا صحت العقيدة حسنت الاخلاق تبعا لذلك فالعقيدة الصحيحة تحمل صاحبها على مكارم الاخلاق من صدق و كرم و حلم و شجاعة و نحو ذلك كما انها تردعة و تزمة عن مسوئ الاخلاق من كذب و شح و طيش و جهل و نحو ذلك .

 


قال الغزالى رحمة الله داب الظواهر عنوان داب البواطن و حركات الجوارح ثمرات الخواطر و الاعمال نتيجة الاخلاق و الاداب رشح المعارف و سرائر القلوب و هي مغارس الاعمال و منابعها و انوار السرائر هي التي تشرق على الظواهر فتزينها و تجليها و تبدل بالمحاسن مكارمها و مساويها و من لم يخشع جوارحة و من لم يكن صدرة مشكاه
الانوار الالهية لم ينقض على ظاهرة جمال الاداب النبوية .

 


فاذا كان الامر كذلك فما اجدر المسلم ان يحرص كل الحرص على سلامة عقيدتة و صفاتها من كل شائبة تشوبها و ما احري بالمصلحين ان يقدمو امر العقيدة على كل شيء لان الناس اذا صحت عقادهم زكت نفوسهم و استقامت اخلاقهم تبعا لذلك .

 


1 سلامة العقيدة .

 


الدعاء
فالدعاء باب عظيم فاذا فتح للعبد تتابعت عليه الخيرات و انهالت عليه البركات فمن رغب بالتحلى بمكارم الاخلاق و رغب بالتخلى من مساوئ الاخلاق فليلجا الى ربة و ليرفع الية اكف الضراعة ليرزقة حسن الخلق و يصرف عنه سيئة فالدعاء مفيد في هذا الباب و غيرة و لهذا كان النبى عليه الصلاة و السلام كثير الضراعة الى ربة يسالة ان يرزقة حسن الخلق و كان يقول في الدعاء الاستفتاح اللهم اهدنى لاحسن الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا انت و اصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها الا انت .

 


وكان من دعائة اللهم جنبنى منكرات الاخلاق و الاهواء و الاعمال و الادواء .

 


وكان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز و الكسل و الجبن و الهرم و البخل و اعوذ بك من عذاب القبر و من فتنة المحيي و الممات ).
فالمجاهدة تنفع كثيرا في هذا الباب ذلك ان الخلق الحسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء من المجاهدة .

 

 

3 المجاهده:
قال عز و جل و الذين جاهدو فينا لنهديهم سبلنا وان الله مع المحسنين العنكبوت
فمن جاهد نفسة على التحلى بالفضائل و جاهدها على التخلى عن الرذائل حصل له خير كثير و اندفع عنه شر مستطير فالاخلاق كما مر منها ما هو غريزة و منها ما هو اكتسابي ياتى بالدربة و الممارسة , و المجاهدة لا تعني ان لا جاهد المرء نفسة مرة او مرتين او اكثر بل تعني ان يجاهد نفسة حتى يموت ذلك ان المجاهد عبادة و الله تبارك و تعالى – يقول واعبد ربك حتى ياتيك اليقين الحجر
وذلك بنقد النفس اذا ارتكبت اخلاقا ذميمة و حملها على الا تعود الى تلك الاخلاق مرة اخرى مع اخذها بمبدا اثواب اذا احسنت و اخذها العقاب اذا توانت و قصرت فاذا احسنت ارواحها و ارسلها على سجيتها بعض الوقت في المباح و اذا اساءت و قصرت اخذها بالحزم و الجد و حرمها من بعض ما تريد .

 


قال ابن المقفع ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير اهلا فانك ان فعلت ذلك اتاك الخير يطلبك كما يطلب الماء السيل الى الحدورة
فان معرفة ثمرات الاشياء و استحضارات حسن عواقبها – من اكبر الدواعي الى فعلها و تمثيلها و السعى اليها فكلما تصعبت النفس فذكرها تلك الاثار و ما تجنى بالصبر من جميل الثمار فانها حينئذ تلين و تنقاد طائعة منشرحة فان المرء اذا رغبت في مكارم الاخلاق و ادرك انها اولي ما اكتسبتة النفوس و اجل غنيمة غنمها الموفقون سهل عليه نيلها و اكتسابها
وذلك بتامل ما يجلبة سوء الخلق من الاسف الدائم و الهم و الحسرة و الندامة و البغضة في قلوب الخلق فذلك يدعو المرء الى ان يقصر عن مساوئ الاخلاق و ينبعث الى محاسنها .

 


فعلو الهمة يستلزم الجد و الاباء و نشدان المعالى و طلاب الكمال و الترفع عن الدنايا و الصغائر و محقرات الامور .

 

 

و الهمة العالية لا تزال بصاحبها بسياط اللوم و التانيب و ترجوة عن مواقف الذل و اكتساب الرذائل و حرمان الفضائل حتى ترفعة من ادني دركات الحضيض الى اعلى مقامات المجد و السويد .

 


قال ابن القيم رحمة الله – فمن علت همتة و خشعت نفسة اتصف بكل خلق جميل و من دنت همتة و طغت نفسة اتصف بكل خلق رذيل
5 التفكير في الاثار المرتبة على حسن الخلق .

 

.

 

6 النظر في عواقب سوء الخلق 7 الحذر من اذا ابتلي بمساوئ الاخلاق ظن ان ذلك الامر ذربة لازب لا تزول و انه و صمة عار لا تنمحى و هناك من اذا حاول التخلث من عيوبة مرة او اكثر فلم يفلح ايس من اصلاح نفسة و ترك المحاولة الى غير رجعة .

 

 

و هذا الامنر لا يحسن بالمسلم و لا يليق به ابدا فلا ينبغى له ان يرضي لنفسة بالدون وان يترك رياضة نفسة زعما منه ان تبدل الحال , بل ينبغى له ان يقوى ارادتة و يشحذ عزمتة وان يسعر لتكمل نفسة وان يجد في تلاقى عيوبة فكم من الناس من تبدلت حالة و سمت نفسة و قلت عيوبة بسبب دربتة و مجاهدتة و سعية و حدة و مغالبتة لطبعة .

 

 

قال ابن المقنع و على العاقل ان يحص على نفسة مساويها في الدين و في الاخلاق و في الادب فيجمع ذلك كله ى صدرة او في كتاب ثم يكثر عرضة على نفسة و يكفلها اصلاحة و يوظف ذلك عليها توظيفا من اصلاح الخلة او الخلتين في اليوم او الجمعة او الشهر , فكلما اصلح شيئا محاة و كلما نظر الى محو اسبشر و كلما نر الى ثابت اكتاب 8-علو الهمة
فالصبر من الاسس الاخلاقية التي يقوم عليها الخلق الحسن فالصبر يحمل على الاحتمال و كظم الغيظ و كف الاذي و الحلم و الاناة و الرفق و ترك الطيش و العجلة .

 


9 الصبر
وقل من جد في امر تطلبة استصحب الصبر الا فاز بالظفر
فهي تحمل على اجتناب الرذائل و القبائح من القول و الفعل و تحمل على الحياء و هو راس كل خير و تمنع من الفحشاء و البخل و الغيبة و النميمة .

 


10 العفة
11-العدل فهو يحمل على اعتدال الاخلاق و توسطها بين طرفى الافراط و التفريط فيحمل على خلق الجود الذى هو توسط بين البخل و الاسراف و على التواضع الذى هو توسط بين الذلة و القمة و على خلق الشجاعة الذى هو توسط بين الجبن و التهور و على خلق الحلم الذى هو توسط بين الغضب و المهانة و سقوط النفس .

 


فمن اعرض عن الجاهلين حمي عرضة و ارواح نفسة و سلم من سماع ما يؤدية , قال – عز و جل – خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين الاعراف .

 

.

 

فبالاعراض عن الجاهلين يحفظ الرجل على نفسة عزتها اذ يرفعها عن الطائفخ التي تلذ المهائرة و الاقذاع .

 


12 – الاعراض عن الجاهلين
والعرب تقول ان من ابتغاء الخير اتقاء الشر و روى ان رجلا من عمر بن عبدالعزيز فلم يجبة فقيل له ما يمنعك منه

 

 

.

 

قال التقى ملجم .

 


———————————–

المبحث الثاني
سوء الخلق – مظاهرة و اسبابه
المطلب الاول
—————-
تعريف سوء الخلق و ذمه
الفترة الاولي تعريف سوء الخلق
اولا تعريف كلمة سوء
السوء ما خوذة من الفعل ساء يسوء سوءا .

 


ومعنى السوء القبح و هو ضد الحسن و نقيضة .

 


قال ابن منظور في ما دة السوء ساءة يسوءة و سوءا و سواء و سائية و مساءة و مساية و مسائية فعل ما يكرة
وقال و يقول سء ما فعل فلان صنيعا يسوء اي قبح صنيعة صنيعا
وقال السوء الفجور و المنكر
وقال ابن فارس تقول رجل اسوا اي قبيح و امرة سواء اي قبيحة ….
وقال و لذلك سميت السيئة سيئة و سميت النار سوي لقبح منظرها
قال الله تعالى (ثم كان عاقبة الذين اساءو السوى)
-1999 م 2/113
المطلب الثاني
ذم سوء الخلق
سوء الخلق عمل مرذول و مسلك دنئ يمقتة الله عز و جل – و يبغضة الرسول صلى الله عليه و سلم – بل ان الناس على اختلاف مشاربهم يبغضون سوء الخلق و ينفرون من اهلة فهو مما ينفر الناس و يفرق الجماعات و يصد عن الخير و يصرف عن الهدي ثم انه مجلب الهم و مدعاة الغم و مدعاة للكدر و ضيق الصدر سواء لاهلة او لمن يتعامل معهم .

 


قال النبى صلى الله عليه و سلم – وان ابغضكم الى و ابعدكم منى الاخرة اسوؤكم اخلاقا , الثرثارون و المتفيهون المتشدقون )
قال الاحنف قيس الا اخبركم بادوا الداء قالوا بلي قال الخلق الدنى و اللسان البذى )
وقال بعضهم من ساء خلقة ضاق رزقة )
وقال الاخر الحسن الخلق من نفسة في راحة و الناس منه في سلامة و السيئ الخلق الناس منه في بلاء و هو من نفسة في عناء )
وصدق شوقى اذ يقول
واذا اصيب القوم اخلاقهم فاقم عليهم ما تما و عويلا
هذا و سيتبين ذم سوء الخلق بصورة اجلي عند الحديث عن مظاهرة كما سياتى فيما بعد .

 


مظاهرة سوء الخلق
سوء الخلق ياخذ مظاهر عيديدة و صورا شتي فمن ذلك ما يلي
فنجد من الناس من هو فظ غليظ لا يترخي و لا ياتلف و لايلد بالمهاترة و القذاع و لا يتكلم الا بالعبارات النابية و التي تحمل في طياتها الخشونة و الغظة و القسوة و ذلك كله مدعاة للفرقة و العداوة و نزع الشيطان فهذا النبى – عليه الصلاة و السلام – مع انه مرسل من الله و مؤيد بالوحى و مع انه جاء بالهدي و دين الحق قال ربة – عز و جل – و لو كنت فظا غليظ القلب لانفظو من حولك
فكم من الناس من لا تراة الا عابس الوجة مقطب الجبين لا يعرف التبسم و اللباقة و لا يوفق للبشر و الطلاقة و بل انه ينظر الى الناس شزرا و يرمقهم غيظا لا لذنب ارتكبوة و لا لخطا فعلوة استهانة بالناس و قلة التبسم – و خاصة عند لقاء الاخوان – تكون عن غلظة الطبع و هذا الخلق مسقبح و خاصة بالرؤساء و الافاضل .

 


اما النفوس الكبيرة فكيتنفها جو السكينة و الطمنينة .

 


قيل لحكيم من اضيق الناس طريقا و اقلهم صديقا

 

.

 

قال من عاشر الناس بعبوس و جة و اسطال عليهم بنفسة
وهذا مسلك مذموم في الشرع و العقل و هو سبب لحدوث امور لا تحمد عقابها فكم حصل بسببة من قتل و طلاق و فساد لذات لبين و نحو ذلك مما ينتج عن الغضب .

 

 

بل ان الناس من اذا غضب حملة غضبة على التقطيب في و جة غير من اغضبة و سوء اللفظ لمن لا ذنب له و العقوبة لمن لم يكن يريد الا دون ذلك .

 

 

ثم يبلغ به الامر اذا رضى ان يتبرع بالامر ذى الخطر لمن ليس بمنزلة ذلك عندة و يعطى من لم يكن يريد اعطاءة و من لم يرد احرامة .

 


قال عليه الصلاة و السلام / ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذى يملك نفسة عند الغضب )
.

 

و شر الناس من كان صريع شهوتة و غضبة .

 


1 الغلظة و الفظاظة 2 عبوس الوجة و تقطيب الجبين 3 سرعة الغضب

معلومات الورقه
وهذا كثيرا ممن لديهم سلطة و تمكن كالرئيس و المدير العام و المعلم و الكفيل و الوالد و نحوهم فتجد الواحد منهم يزيد و يرعد و يطلق العبارات البذيئة و يبالغ في اللوم و التوبيخ بمجرد يسير و قع من شخص تحت سلطتة و هذا الصنيع مما تكرهة النفوس و تنفر منه القلوب .

 

 

قال منصور بن الرزقان النمرى
لعل له عذرا وان تلوم و رب امرئ قد لام و هو مليم
فهناك من يتكبر من نفسة و يتعالى على بنى جنسة فلا يري لاحد قدرا و لا يقبل من احد عدلا و لا صرفا و الكبر خلصة مموقتة في الشرع الفطيرة و العقول و المتكبر ممقوت عند الله و عند خلق الله .

 


قال صلى الله عليه و سلم .

 

لا يدخل الجنة من كان في قلبة مثقال حبة من كبر .

 

 

قال رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبة حسنا و نعلة حسنة .

 

 

قال ان الله جميل يحب الجمال , الكبر بطر الحق و غمط الناس .

 

 

فبطر الحق .

 

: ردة و غمط الناس اختقارهم .

 


لعل من يسخر بفلان لفقرة او لجهلة او لخرقة او لرثاثة ثيابة او لدمامة خلقتة او نحو ذلك فهذا مظهر من مظاهر سوء الخلق و يكفى في التنفير منه قوله – الله عز و جل – يا ايها الذين امنو لا يسخر قوم من قوم عسي ان يكونو خيرا منهم و لا نساء من نساء عسي ان يكن خيرا منهن الحجرات
وهذا مما نهانا الله 0عز و جل – عنه و ادبنا بتركة كما في قوله – تعالى – و لا تنابزو بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان الحجرات
ومع هذا النهى الا اننا نجد ان غالبية الناس لا يعرفون بالقابهم السيئة و هذه الالقاب مما يثير العداوة و يسبب الشحناء في الغالب لان الناس يحبون من يناديهم باسمائهم او بكناهم الطيبة و ينفرون ممن يناديهم بالقابهم السيئة .

 


اكنية حين انادية لاكرمة و لا القبة و السوءة اللقب

المطلب الثالث
اسباب سوء الخلق
——————-
سوء الخلق كغيرة من الادواء فلة اسباب تجلبة و بواعث تحركة فمن ذلك ما يلى -

فهناك من الناس من جبل على القبحة و الذاءة و سوء الخلق فتغلب عليه هذه هذه الطبيعة و يؤثر فيه و توجهة الى مساوئ الاخلاق و تصرفة عن محاسنها خصوصا اذا استرسل مع طبيعتة و لم يسع الى اصلاح نفسة .

 

فالتربية المنزلية لها دور عظيم في توجية الاولاد سلبا او ايجابيا فالبيت هو المدرسة الاولي للاولاد قبل تربية المدرسة و المجتمع يربية و البيت و الاسرة , و الولد مدين لوالدية في سلوكة المستقيم كما ان و الدية مسؤلان الى حد كبير عن ففسادة و انحرافة فاذا تربي الولد في المنزل على مساوئ الاخلاق و سفاسف الامور و تربي على الميوعة و الترف نشا ساقط الهمة قليل المروءة فهذه التربية تقضى على شجاعة و قتل استقامتة و مروءتة .

 

(1)
يقول الشاعر العربي في وصف ابنه
اعرف منه قلة النعاسى و خفة في راسة من راسي
فلهذين الامرين اهمية كبري في حسن الخلق و سوئة فاذا نشا المرء في بيئة صالح في بيت طيب و مدرسة تعني بدين الطلاب و اخلاقهم و كان في مجتمع تشيع فيه الفضيلة و محاسن الاخلاق نبت خير منبت و تربي خير تربية و الا فما احراة ان يكون سافل القدرة شريرا لا خير فيه – قال تعالى – و البلد الطيب يخرج نباتة باذن ربة و الذى خبث لا يخرج الا نكدا الاعراف 85
4 المبالغة في اللوم و الوبيخ 5 الكبر: 6 السخرية بالاخرين 7 التنابز بالالقاب: 1 – طبيعة الانسان 2 سوء التربية المنزلية 3 البيئة و المجتمع 2 رواة مسلم في صحيحة في كتاب الايمان باب تحريم الكبر و بباتة 91 عن عبدالله بن مسعود .

 


فالظلم يحمل صاحبة على وضع الشئ في غير موضعة فيغضب في موضع الرضا و يرضي في موضع الغضب و يجهل في موضع الاناة و يبخل في موضع البذل و يبذل في موضع البخل و يحجم في موضع الاقدام و يقدم في موضع الاحجام و يلين في موضع الشدة و يشتد في موضع اللين و يتواضع في موضع العزة و يتكبر في موضع التواضع .

 

(1)
4 الظلم
فهي تحمل على الحرص و الشح و البخل و عدم العفة و النهمة و الجشع و الذل و الدناءات 2)
رب مستور سبتة شهوة فتعري سترة فانهتكا
صاحب الشهوة عبد فاذا غلب الشهوة اضحي ملكا
5 الشهوه:
6 الغضب فهو يحمل على الكبر و الحقد و الحسد و العدوان و السفة 4)
وهذه الاوصااف تتنافي مع حسن الخلق .

 


ولهذا قيل
لا يبلغ الاعداء من جاهل كمبلغ الجاهل نفسه
7 الجهل فالجهل يورد صاحبة المهالك و ينزع به الى الشرور و البلايا و الجاهل عد لنفسة يسعي في دمارها من حيث لا يشعر .

 


فالجهل بعواقب الامور و بمحاسن الاخلاق و مساوئها يؤدى الى فساج عريض و شر مستطير و يحمل صاحبة على ارتكاب ما لا ينبغى .

 


—————————————–
تلك الخصلة الذميمة التي لا تصدر الا من نفس ضعيفة و ضيعة دنيئة و الغيبة هي كما اخبر بذلك النبى محمد صلى الله عليه و سلم ذكرك اخاك بما يكرة 1
والمغتاب يريد التسلق على اكتاف الاخربن و ذلك بالحط من اقدارهم و تزهيد الناس بهم فاين المغتاب من قوله – تعالى – و لا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخية ميتا فكرهتموة الحجرات 12
قال المثقب العبدى
لا ترانى راتعا في مجلس في لحخوم الناس كالسبع الضرم 2
واعظم اسبابها قلة الخوف من الله سبحانة و تعالى 3)
اصل التجسس تعرف الشئ عن طرى الجس اي االاختبار باليد .

 


والتحسس تعرفة عن طريق الحواس ثم اسعملا في البحث عن عيوب الناس .

 


وقيل الاول البحث عن العورات لاجل الغير و الثاني الاسمتاع لحديث القوم .

 


وقيل التجسس تتبع عورات لاجل الغير و التحسس تتبعها لنفسة 4)
وهذا مع بالغ الاسف داب كثير من الناس حيث تجدة متتبعا لعثرات اخوانة متناسيا حسناتهم فاذا سمع حسنا ساءة ذلك و سترة .

 


ان يسمعو شيئا طاروا به فرحا منى و ما سمعوا من صالح دفنوا 5)
فاساءة الظن من الاخلاق الذميمة التي تجلب الضغائن و تفسد المودة و تجلب الهم و الكدر و لهذا حذرنا عز و جل – من اساءة الظن في قوله تعال يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم الحجرات 13
وقال عليه الصلاة و السلام اياكم و الظن فان الظن اكذب الحديث )
ومن صور سوء الظن عند بعض الناس ما ياتى
– اذا راي اثنين يتناجيان ظن انه هو المقصود بالنجوي .

 


ب اذا سمع ذما عاما لخصلة من الخصال ظن انه هو المقصود بالذم .

 


——————————————————————————

معلومات
9 التجسس و التحسس 10 – اساءة الظن

وهناك نقاط كثيرة و عديدة لمظاهر سوء الخلق و لايسع الوقت و البحث لذكرها و لكن سنذكر قسم منها على سبيل البيان و لتواضح مع الاختصارات على التعداد فقط .

 


11 النميمة 12 سماع كلام الناس بعضهم ببعض و قبول ذلك دون تمحيص و تثبيت .

 

 

13 مقابلة الناس بوجهين .

 

 

14.

 

افشاء الاسرار .

 

 

15.

 

المؤاخذة بالزلة .

 

 

16 عدم قبول الاعذار .

 

 

17.

 

التهاجر و التدابر .

 

 

18 .

 

الحسد 20 – مجاراة السفهاء .

 

 

21 قلة الحياء – 22 البخل .

 

 

23 المنة في العطية و نحوها .

 

 

24 اخلاف الوعد .

 

 

25 الكذب .

 

 

26 كثرة المزاح و الاسفاف فيه 28 قلة المراعاة لادب الكلام .

 

 

29 قلة المراعاة لادب المجالسة .

 

 

19 الحقد .

 

 

27 الفخر بالنسب .

 


30 سوء التعامل مع الوالدين .

 


المبحث الثالث
امور تتعلق بالاخلاق .

 


المطلب الاول
—————
بين المداراة و المداهنة .

 


——————-
حدود الفضائل تقع بمقربة من اخلاق مكروهة و هذه الحدود نفسها و اضجة الا ان تمييز ما يدخل يحتاج الى صفاء فطرة او تربية تتسامي بها شيئا فشيئا و كثرا ما يتشابة على الرجل الاول النظر امور فلا يدرى اهل داخلة في الفضيلة ام هي خارجة عن حدودها و ربما سبق ظنة الى غير صواب فيخال ما هو من قبيل الفضيلة مكروها فيدعة او يعجب غيرة به او يخال ما هو من قبيل المكروة فضيلة فيرتكبة او يمدح غيرة عليه .

 

1
وهذا الشان يجرى في كثير من الاخلاق و من ذلك خلق المداراة اذ يشتبة عند كثير من الناس بخلق المداهنة مع انه يمتاز عنه امتياز الصبح من الدجي .

 


وبما ان الحديث فيه هذا الكتاب عن الاخلاق و بما ان الداراة خلق فاضل يحتاجة العاقل في حياتة و بما ان المداهنة خلق دنيئ يزرى بصاحبة و ينزل به الى درك و سقوط فان معرفة المداراة و تميزها عن لمداهنة من الاهمية بمكان حتى يسلك العاقل طريق المداراة و يناي بنفسة عن طريق المداهنة .

 


معالم المداراه

فيما يلى ذكر لبعض المعالم التي تميز المداراة عن المداهنة !)
قال ابن بطال – رحمة الله – المداراة من الاخلاق المؤمنين و هي خفض الجناح للناس و ترك الاغلاظ لهم في القول و ذلك من اقوى اسباب الالفة 2)

نقرا في الصحيح عن عروة بن الزبير ان عائشة رضى الله عنها – اخبرتة انه استاذن على النبى صلى الله عليه و سلم – رجل فقال ائذنوا له فبئس ابن العشيرة او( بئس اخو العشيرة فلما دخل الان له الكلام و في رواية فلما جلس تطلق النبى صلى الله عليه و سلم – في و جهة و انبسط الية ققلت يا رسول الله قلت ثم النت له القول
فقال (اى عائشة شر الناس منزلة عند الله من تركة او و دعة الناس اتقاء فحيشتة )
فلقاء الرسول الله – صلى الله عليه و سلم – لهذا الرجل المعروف بالبذاءة و من قبيل الداراهة لانة لم يزد على ان لاقاة بوجة طلق او رفق به في الخطاب و قد سبق الى ذهن عائشة – رضى الله عنها – ان الذى بلغ ان يقال فيه بئس ابن العشيرة لا يستحق هذا اللقاء و يجب ان يكون نصيبة قصوة الخطاب و عبوس الجبين و لكن نظر رسول الله – صلى الله عليه و سلم – ابعد مدي و اناتة اطول امدا فهو يريد تعليم الناس كيف يملكون ما في انفسهم فلا يظهر الا في مكان او زمان يليق فيه اظهارة .

 


وفى هذا الاثر شاهد على ان التبسم في و جة الظالم اتقاء باسة ضرب من المداراة و لا يتعداة الى ان يكون مداهنة .

 


قال محمد ابن ابي الفضل قلت لابي الم نجلس الم فلان و قد عرفت عداوتة .

 


قال اخبى نارا و اقدم عن و د )(5)
1 المداراة ترجع الى حسن اللقاء و طيب الكلام و التوودد للناس و تجنب ما يشعر بغضب او سخط او ملامة كل ذلك من غير ثلم للدين في جهة من الجهات .

 

 

2 المداراة صدقة و فضيلة و المداهنة خطيئة و رذيله.

 

3-من المداراة ان يلاقيك ذو لسان او قلم عرف بنهش الاعراض و لمز الابرياء فتطلق له جبينك و تحيية و في حفاوة لعلك تحمى جانبك من قذفة او تجعل لدغتة خفيفة الوقع على عرضك .

 

 

4 من المداراة ان تلقى ذا يد باطشة فتمنحة جبينا طلقا و تتجنب في حديثك ما لا يكون له اثر في نفسة الا ان يثير القصد الى اذيتك و هذا محمل قول ابي الدرداء – رضى الله عنه انا لنكشر في و جوة اقوام وان قلوبنا لتلعنهم 4
وبعد ان اتضحت بعض معالم المداراة يحسن ان توضح بعض معالم المداهنة لان الاشياء انما تتميز بضدها فاليك ايها القارئ بعض تلك المعالم .

 


قال المثقب العبدى
حسن قول نعم من بعد لا و قبيح قولا لا بعد نعم
ان لا بعد نعم فاحشة فلا فابدا اذا خفت الندم
واذا قلت نعم ما صبر لها ينجى من القول ان الخلف ذم
واعلم الندم نقص الفتى متى لا يثق الذم بذم 1)
1 اتلمداهنة هي اظهار الرضا بما يصدر من الظالم او الفاسق من قول باطن او عمل مكروة فهي بلادة في النفس و استكانة للهوي و قبول ما لا يرضي به ذو دين او عقل او مروءة و اصل المداهنة من الداهن و هو الذى يظهر على الشيء و يستر باطنة .

 

 

2 المداهنة خلق قذر لا ينحط فيه الا من قل من العلم و زنة او من نشا صغار و مهانة .

 

 

3 تظم المداهنة بين جناحيها الكذب و اخلاف الوعد .

 

 

اما الكذب فلان المداهن بغير ما عرفة منه و من داخل الكذب يقصد الى ارضاءة صاحبة في الحال فلا يبالى ان يعدة بشيئ و هو عازم على ان لا يصدق في و عدة .

 

 

4 ليس من الصعب على المداهن و قد مرد على الكذب ان يخلف الوعد و يختلق لاخلافة عذرا و هذا الاختلاف لا يرتكبة الراسخ كرم وان كلفة الوفاء بالوعد امرا جللا
5-من المداهنة ان تثنى على الرجل في و جهة فاذا انصرفت عنه اطلقت لسانك في ذمة 6 من المداهنة بل من اسوا المداهنة ان يلاقى المداهن الرجلين بينهما عداوة فيغري بعضهما ببعض و يظهر لكل واحد منهما الرضا عن معاداتة لصاحبة و يوافقة على دعوة انه محق وان صاحة المبطل .

 


———————————————————————————————-
المطلب الثاني
مقتطفات من اخلاق النبوه
نبينا محمد – صلى الله عليه و سلم – هو خير البرية و ازكي البشرية و اعلاها رتبة و اجلها قدرا و احسنها خلقا و اكرمها على الله – تبارك و تعالى –
اختارة الله على علم و اكرمة بالرسالة و ايدة بالوحى .

 

 

جبلة على حميد الخلال و فطرة على كريم الخصال ثم ادبة فاحسن تاديبة و رباة فاحسن تربيته فكان خلقة القران كما قالت ام المؤمنين عائشة – رضى الله عنها – عندما سئلت عن خلقة 1)
وانما ادبة القران بمثل قوله – تعالى خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين الاعراف 199
وقوله ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذى القربي و ينهي عن الفحشاء و المنكر و البغى النحل 90
وقوله و اصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور لقمان 17
وقوله فاعف عنهم و اصفح ان الله يحب المحسنين المائدة 13
وقوله 0 و لمن صبر و غفر ان ذلك لمن عزم الامور الشوري 43
وقوله فافصح الصفح الجميل الحجر 85
وقوله ادفع بالتي هي احسن فاذا الذى بينك و بينة عداوة كانة و لى حميم فصلت 43
وامثال هذه التاديبات في القران كثيرة لا يكاد يحصر .

 


وهو – عليه الصلاة و السلام – هو المقصود الاول بالتدب و التهيب ثم منه يشرق النور على كافة الخلق فان ادن بالقران و ادب الخلق به ثم لما اكمل الله له خلقة اثني عليه فقال و انك لعلى خلق عظيم القلم 4
فسبحانة ما اعظم شانة و اتم امتنانة انظر الى عظيم فضلة و عظيم لطفة كيف اعطي ثم اثني .

 

 

(2)
ولقد كتب العلماء رحمهم الله في شمائل النبى – صلى الله عليه و سلم – و اخلاقة فتحدثو عن حلمة و عفوة و شفقتة و حيائة و شجاعتة و جودة و كرمة و صدقة و برة و وفاتة و امانتة ايثارة و تواضعة و لين جانبة و كرم معشرة و نحو ذلك فمن تاسي به و تخلق بخلقة من اعز جوار و امنع ذمار .

 

 

فحسب متابعتة تكون الهداية و الفلاح و النجاة فالله سبحانة علق سعادة الدارين بمتابعتة و جعل شقاوة الدارين في مخالفتة .

 

 

فلاتباعة الهدي و الامن و الفلاح و العزة و الكفاية و النصرة و الولاية و التاييد و طيب العيش في الدنيا و الاخرة و لمخافتة الذلة و الصغار و الخوف و الضلال و الخذلان و الشقاء و في الجنيا و الاخرة .

 


فبسط شمائلة الحميدة و نشر اخلاقة الكريمة من امثل الطرق و اقوم السبل لحسم الفساد و كسر شوكة الباطل بل ان ذلك مرقي العز و السعادة و سبيل التاسى فما قيل في اخلاقة – عليه الصلاة و السلام – ما يلي:
كان النبى – صلى الله عليه و سلم – احلم الناس و شاجع الناس و اعدل الناس و اعف الناس و كان اسخا الناس لايبيت عندة دينار و لا درهم وان فضل شيء و لم يجد من يعطية و فاجاة الليل لم ياو الى منزل حتى يتبرا منه الى من يحتاج الية و كان لا ياخذ مما اتاة الله الا قوت عامة فقط و كان ذلك من ايسر ما يجد من التمر و الشعير و يضع ذلك في سبيل الله و لا يسال شيئا الا اعطاة ثم يعود على قوت عامة فيؤثر منه حتى انه ربما احتاج قبل انقضاء العام ان لم ياتية شيء .

 


وكان يخصف النعل و يرقع اثوب و يخدم في مهنة و اهلة و يقطع اللحم معهن و كان اشد الناس حياءا لا يثبت بصرة في و جة احد .

 


وكان يجيب دعوة العبد و الحر و يقبل الهدية و لو انها جرعة لبن او فخذ ارنب و يكافئ عليها و ياكلها و لا ياكل الصدقة و لا يستكبر عن اجابة دعوة الامة و المسكين .

 

 

يغضب لربة و لا يغضب لنفسة و كان يعصب الحجر على بطنة من الجوع و مرة ياكل ما صغر و لا يرد ما و جد و لا يتورع عن مطعم حلال وان و جد تمرا دون خبز اكلة وان و جد شواء اكلة وان و جد خبز بر او شعير اكلة وان و جد حلوا او عسلا اكلة .

 

 

و كان يعود المرضي و يشهد الجنازة يمشي و حدة بين اعدائة بلا حارس و كان اشد الناس تواشعا اسكنهم من غير كبر و ابلغهم بشرا لا يهولة شئ من امور الدنيا

 


———————————————————————————————-
يلبس ما و جد فمرة شملة و مرة برد حبرة يمانيا و مرة جبة صوف فما و جد من المباح لبس يركب ما امكنة مرة فرسا و مرة بعيرا و مرة بغلة شهباء و مرة حمارا و مرة يمشي رجلا حافيا .

 

 

يجالس القراء و يؤكل المساكين و يكرم اهل الفضل في اخلاقهم و يتالف اهل الشرف بالبر لهم .

 

, يصل ذوى رحمة من غير ان يؤثر على من هو افضل منهم .

 

 

لا يحقد على احد و يقبل معذرة المعتر الية يمزح و لا يقول الا حقا يضحك من غير قهقة .

 

 

يسابق اهلة ارفع الاصوت عليه فيصبر .

 

 

و كان لا يمضى عليه وقت من غير عمل لله – تعالى – او فيما لابد له من صلاح نفسة .

 

 

لا يحتقر مسكينا لفقرة و دمامتة و لا يهاب ملكا لملكة .

 

 

يدعو هذا و هذا على الله دعاء مسئويا .

 


قد جمع الله – تعالى له السيرة الفاضلة و السياسة التامة و هو امي لا يقرا و لا يكتب نشا في بلاد الجهل و الصحارى في فقرة و في رعاية الغنم يتيما لا اب له فعلمة الله – تعالى – كل محاسن الاخلاق و الطرق الحميدة و اخبار الاولين و الاخرين و ما فيه النجاة و الفوز في الاخرة و الغبطة و الخلاص في الدنيا و لزوم الفضل و ترك الفضول .

 

 

ما شتم احدا من المؤمنين بشتيمة الا جعل لها كفارة و رحمة و ما لعن امرة قط و لا خادما بلعانة .

 

 

و ما رب بيدة احد قط الا ان يضرب بها في سبيل الله – تعالى – و ما خير بين امرين قط الا اختار ايسرهما الا ان يكون فيه اثم او قطيعة رح فيكون ابعد الناس من ذلك .

 


وما كان ياتية احد حر او عبد او امة الا قام معه في حاجتة .

 

 

و لم يكن فظا و لا غليظا و لا صخابا في الاسواق و ما كان يجزى بالسيئة السيئة و لكن يعلو و يصفح .

 


وكان من خلقة ان يبدا من لقية بالسلام و من قادمة لحاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف .

 

 

و كان اذا لقى احدا من اصحابة بداة بالمصافحة ثم اخذ بيدة فتشابكة ثم شد قبضتة عليها و كا اكثر جلوس ان ينصب ساقية كلا و يمسك بيدية عليهما شبة الحبوة و لم يكن يعرف مجلسة من مجلس اصحابة لانة كان يجلس حيث انتهي المجلس و ما رؤى قط ما دا رجلية بين اصحابة حتى لا يضيق بهما على احد الا ان يكون المكان هواسعا لا ضيق فيه و كان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبة لمن ليس بينة و بينة قرابة و لا رضاع يجلس عليه .

 


وكان يؤث الداخل عليه بالوسادة التي تحتة فان ابي ان يقبلها عزم عليه حتى يفعل و كان يعطى كل من جلس الية من و جهة و سمعة و حديثة و لطيف محاسنة و توجهة .

 


———————————————————————————————-
ومجلسة مع ذاك مجلس حياء و تواضع و امانة .

 

 

و لقد كان يدعو اصحابة بكناهم اكرما لهم و استمالة لقلوبهم و كان يكنى من لم تكن له كنية فكان يدعي بما كناة به و يكنى ايضا النساء اللاتى لهن اولاد و اللاتى لم يكن يبتدئ لهن الكني و يكنى الصبيان فتستلين به قلوبهم و كان ابعد الناس غضبا و اسر عهم رضا و كان ارفالناس بالناس و خير الناس للناس و انفع الناس للناس و كان لا يشافة احد بما يكرهة .

 

 

هذه بعض اخلاقة و شمائلة رزقنا الله حسن اتباعة و التاسى به و الاهتداء بهدية امين و صلى الله تعالى عليه و له و صحبة اجمعين .

 

 

2 ينظر احياء علوم الدين 357/2

بالصور موضوع عن حسن الخلق 20160717 1580

بالصور موضوع عن حسن الخلق 20160717 1581

  • موضوع عن حسن الجوار
  • الاخلاق بين الناس
  • تعبير من مكارم الاخلاق واحسنها
  • موقع موضوع عن حسن الخلق
  • موضوع جميل حسن الخلق
  • كيف تربي الصلاة على الخلق الحسن
  • كلمه عن حسن الخلق
  • قال ابن المقفع على العاقل مخاصمة نفسه
  • صور تعبر الاحترام للأطفال وعدم سبهم
  • العلم و حسن الخلق حسن الخلق
2٬123 views

موضوع عن حسن الخلق