موضوع عن حسن الخلق


موضوع عن حسن الخلق

مواضيع مهمه عن حسن الخلق

صوره موضوع عن حسن الخلق

موضوع متكامل عن حسن الخلق و سوء الخلق

تعريف كلمه حسن .

:.

قال ابن منظور الحسن ضد القبح و نقيضه .



و قال عن الازهرى الحسن نعت لما حسن ,

و حسن يحسن حسنا فيهما فهو حاسن و حسن ,وقال عن الجوهرى و الجمع محاسن على غير قياس كانه جمع محسن ,

و قال والمحاسن في الاعمال ضد المساوئ .
تعريف حسن الخلق
عرف حسن الخلق بتعريفات عديده متقاربه و منها .


2 قيل حسن الخلق بذل الجميل و كف القبيح .



3 و قيل التخلى عن الرذائل و التحلى بالفضائل .



4 قال الحافظ النووى رحمه الله باب حسن الخلق وحسن الخلق يكون مع الله و يكون من عباد الله .



1 قيل ان حسن الخلق هو بذل الندي و كف الاذي و احتمال الاذي .


اما حسن الخلق مع الله فهو الرضا بحكمه شرعا و قدرا و تلقى ذلك بالانشراح و عدم لالتضجر و عدم الاسي و الحزن فاذا قدر الله على المسلم شيئا يكرهه رضى بذلك و استسلم و صبر و قال بلسانه و قلبه رضيت بالله ربا .


اما مع الخلق فهو كف الاذي و بذل الندي و طلاقه الوجه .


تعريف حسن الخلق .



تعريف كلمه الخلق .


الخلق و الخلق: الطبيعه و السجيه ,

و تجمع على اخلاق .


قال ابن منظور وفى التنزيل و ابنك لعلي خلق عظيم و الجمع اخلاق لا يكسر على غير ذلك و الخلق و الخلق السجيه
وقال الخلق بضم اللم و سكونها ,

و هو الدين ,

و الطبع ,

و السجيه
وقال الجاحظ الخلق و هو حال النفس بها يفعل الانسان افعاله بلا رويه و لا اختيار ,

والخلق قد يكون في بعض الناس غريزه و طبعا و في بعضهم لا يكون الا بالرياضه الاجتهاد
وقال ابو بكر الجزائرى الخلق هيئه راسخه في النفس تصدر عنها الافعال و الاقوال الاداريه و الاختياريه في حسنه و سيئه و جميله و قبيحه
ثانيا تعريف سوء الخلق))
من خلال ما مضي يتبين ان سوء الخلق هو قبحه ,

و مساوئ الاخلاق و منكراتها ,

و قبائحها .


ومما يمكن ان يعرف به السوء الخلق انه
1 بذل القبيح و كف الجميل .



2 او انه التحلى بالرذائل و التخلى عن الفضائل .


فضائل حسن الخلق
—————————————
لحسن الخلق فضائل عظيمه في الدنيا و الاخره على الافراد و المجتمعات .


فمن تلك الفضائل ما يلي؟
قال تعالى-(خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين فلقد جمع الله سبحانه و تعالى – مكارم الاخلاق في تلك الايه و امر بالاخذ بها و التحلى بما و رد فيها .


فلقد قال عليه الصلاه و السلام – في الحديث الذى رواه ابو ذر و معاذ – رضى الله عنهما و خالق الناس بخلق حسن )
فلقد كان – عليه الصلاه و السلام 0 اكرم البشريه اخلاقا و ازكاهم نفسا و الله – عز و جل – يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه
ذلك ان الله عز و جل امر به كما مر و رتب عليه الجزاء العظيم فاا اتصف المسلم بحسن الخلق و كان دينا و عاده له صار متبعدا له في كل احواله فتعظم بذلك اجوره و تقال عثراته ,

ثم ان حسن الخلق يتضمن عبادات عظيمخ ذلك ان الصبر و الحلم و الاحسان و الكرم و نحوها تعد الاسس الاخلاقيه و هذه الامور مما يدخل في مفهوم العباده فهى مما يحبه الله و يرضاه .


ان العبد ليبلغ بحسن الخلق درجه الصائم القائم )
قال – عليه الصلاه و السلام واعظم ما يدخل الناس الجنه تقوي الله و حسن الخلق)
– كسب القلوب
فحسن الخلق من اعظم الاسباب الداعيه لكسب القلوب يحبب صاحبه للبعيد و القريب و به ينقلب العدو صديقا و يصبح البغيض حبيبا و يصير البعيد قريباا و بحسن الخلق يتقرب المرء للناس و يتمكن من ارضائهم على اختلاف مشاربهم و هطبقاتهم فكل من جالس حسن الخلق احبه و رغب في مجلسه .


فحسن الخلق سبب لذلك لانه من تقوي الله و الله عز و جل يقول
(ومن يتق االله يجعل له من امر يسرا <الطلاق>4
لان صاحب الخلق الحسن لا يقابل الاساءه بالاساءه و انما ييقابلها بالصفح و العفو و الاعراض و ربما قابلها بالاحسان و لو جاري الناس في سفههم لما كان له فضل عليهم و لما سلم من اذاهم فلو لم يات من حسن الخلق الا هذه الفائده لكان حريا بالعاقل ان يتحلي بها .


قال عليه الصلاه و السلام – ان من احبكم الى و اقربكم منى مجلسا يوم القيامه محاسنكم اخلاقا )
فباخلق الحسن يصفو القلب و تطمئن النفس و لك مدعاه لان يتمكن المرء من معرفه العلوم التى يسعي لادراكها و المعارف التى يروم تحصيلها ثم ان حسين الخلق يدعو صاحبه للتواضع و التدب في مجالس العلم و هذا مما يزيد العلم و يقوى الادراك.
فالعدو انما يتسلل و يبث سمومه في صفوف الامه المنهاره في اخلاقها .



اما الامه التى تتمتع باخلاق الفاضله ففى منعه من ذلك .


فحسن الخلق يرضي به كل الاطراف و بذلك يستطيع ان يجمع القلوب المتنافره و الاراء المشتته .


المطلب الثاني
—————————–
اسباب اكتساب حسن الخلق .


لا ريب ان اثقل ما على الطبيعه البشريه تغير الاخلاق التى طبعت عليها النفس الا ان ذلك ليش متغذرا و لا مستحيلا ,

كما مر بل ان هناك اسباب عديده و وسائل متنوعه يستطيع الانسان من خلالها ان يكتسب حسن الخلق .


ومن ذلك ما يلى .

؟
فشان العقيده عظيم و امرها جلل فالسلوك في الغالب ثمره لما يحمله الانسان من فكر و ما يعتقد و ما يدين من دين .



و لانحراف في السلوك انما هو ناتج عن خلل في المعتقد ثم ان العقيده هى الايمان اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخهلاقا فاذا صحت العقيده حسنت الاخلاق تبعا لذلك فالعقيده الصحيحه تحمل صاحبها على مكارم الاخلاق من صدق و كرم و حلم و شجاعه و نحو ذلك كما انها تردعه و تزمه عن مسوئ الاخلاق من كذب و شح و طيش و جهل و نحو ذلك .


قال الغزالى رحمه الله داب الظواهر عنوان داب البواطن و حركات الجوارح ثمرات الخواطر و الاعمال نتيجه الاخلاق و الاداب رشح المعارف و سرائر القلوب و هى مغارس الاعمال و منابعها و انوار السرائر هى التى تشرق على الظواهر فتزينها و تجليها و تبدل بالمحاسن مكارمها و مساويها و من لم يخشع جوارحه و من لم يكن صدره مشكاه
الانوار الالهيه لم ينقض على ظاهره جمال الاداب النبويه .


فاذا كان الامر كذلك فما اجدر المسلم ان يحرص كل الحرص على سلامه عقيدته وصفاتها من كل شائبه تشوبها و ما احري بالمصلحين ان يقدمو امر العقيده على كل شيء لان الناس اذا صحت عقادهم زكت نفوسهم و استقامت اخلاقهم تبعا لذلك .


1 سلامه العقيده .


الدعاء
فالدعاء باب عظيم فاذا فتح للعبد تتابعت عليه الخيرات و انهالت عليه البركات فمن رغب بالتحلى بمكارم الاخلاق و رغب بالتخلى من مساوئ الاخلاق فليلجا الى ربه و ليرفع اليه اكف الضراعه ليرزقه حسن الخلق و يصرف عنه سيئه فالدعاء مفيد في هذا الباب و غيره و لهذا كان النبى عليه الصلاه و السلام كثير الضراعه الى ربه يساله ان يرزقه حسن الخلق و كان يقول في الدعاء الاستفتاح اللهم اهدنى لاحسن الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا انت و اصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها الا انت .


وكان من دعائه اللهم جنبنى منكرات الاخلاق و الاهواء و الاعمال و الادواء .


وكان يقول اللهم انى اعوذ بك من العجز و الكسل و الجبن و الهرم و البخل و اعوذ بك من عذاب القبر و من فتنه المحيي و الممات ).
فالمجاهده تنفع كثيرا في هذا الباب ذلك ان الخلق الحسن نوع من الهدايه يحصل عليه المرء من المجاهده .



3 المجاهده:
قال عز و جل و الذين جاهدو فينا لنهديهم سبلنا وان الله مع المحسنين العنكبوت
فمن جاهد نفسه على التحلى بالفضائل و جاهدها على التخلى عن الرذائل حصل له خير كثير و اندفع عنه شر مستطير فالاخلاق كما مر منها ما هو غريزه و منها ما هو اكتسابى ياتى بالدربه و الممارسه ,

و المجاهده لا تعنى ان لا جاهد المرء نفسه مره او مرتين او اكثر بل تعنى ان يجاهد نفسه حتى يموت ذلك ان المجاهد عباده و الله تبارك و تعالى – يقول واعبد ربك حتى ياتيك اليقين الحجر
وذلك بنقد النفس اذا ارتكبت اخلاقا ذميمه و حملها على الا تعود الى تلك الاخلاق مره اخري مع اخذها بمبدا اثواب اذا احسنت و اخذها العقاب اذا توانت و قصرت فاذا احسنت ارواحها و ارسلها على سجيتها بعض الوقت في المباح و اذا اساءت و قصرت اخذها بالحزم و الجد و حرمها من بعض ما تريد .


قال ابن المقفع ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير اهلا فانك ان فعلت ذلك اتاك الخير يطلبك كما يطلب الماء السيل الى الحدوره
فان معرفه ثمرات الاشياء و استحضارات حسن عواقبها – من اكبر الدواعى الى فعلها و تمثيلها و السعى اليها فكلما تصعبت النفس فذكرها تلك الاثار و ما تجنى بالصبر من جميل الثمار فانها حينئذ تلين و تنقاد طائعه منشرحه فان المرء اذا رغبت في مكارم الاخلاق و ادرك انها اولي ما اكتسبته النفوس و اجل غنيمه غنمها الموفقون سهل عليه نيلها و اكتسابها
وذلك بتامل ما يجلبه سوء الخلق من الاسف الدائم و الهم و الحسره و الندامه و البغضه في قلوب الخلق فذلك يدعو المرء الى ان يقصر عن مساوئ الاخلاق وينبعث الى محاسنها .


فعلو الهمه يستلزم الجد و الاباء و نشدان المعالى و طلاب الكمال و الترفع عن الدنايا و الصغائر و محقرات الامور .



و الهمه العاليه لا تزال بصاحبها بسياط اللوم و التانيب و ترجوه عن مواقف الذل و اكتساب الرذائل و حرمان الفضائل حتى ترفعه من ادني دركات الحضيض الى اعلي مقامات المجد و السويد .


قال ابن القيم رحمه الله – فمن علت همته و خشعت نفسه اتصف بكل خلق جميل و من دنت همته و طغت نفسه اتصف بكل خلق رذيل
5 التفكير في الاثار المرتبه على حسن الخلق .

.

6 النظر في عواقب سوء الخلق 7 الحذر من اذا ابتلي بمساوئ الاخلاق ظن ان ذلك الامر ذربه لازب لا تزول و انه و صمه عار لا تنمحى و هناك من اذا حاول التخلث من عيوبه مره او اكثر فلم يفلح ايس من اصلاح نفسه و ترك المحاوله الى غير رجعه .



و هذا الامنر لا يحسن بالمسلم و لا يليق به ابدا فلا ينبغى له ان يرضي لنفسه بالدون وان يترك رياضه نفسه زعما منه ان تبدل الحال ,

بل ينبغى له ان يقوى ارادته و يشحذ عزمته وان يسعر لتكمل نفسه وان يجد في تلاقى عيوبه فكم من الناس من تبدلت حاله و سمت نفسه و قلت عيوبه بسبب دربته و مجاهدته و سعيه و حده و مغالبته لطبعه .



قال ابن المقنع و على العاقل ان يحص على نفسه مساويها في الدين و في الاخلاق و في الادب فيجمع ذلك كله ى صدره او في كتاب ثم يكثر عرضه على نفسه و يكفلها اصلاحه و يوظف ذلك عليها توظيفا من اصلاح الخله او الخلتين في اليوم او الجمعه او الشهر ,

فكلما اصلح شيئا محاه و كلما نظر الى محو اسبشر و كلما نر الى ثابت اكتاب 8-علو الهمه
فالصبر من الاسس الاخلاقيه التى يقوم عليها الخلق الحسن فالصبر يحمل على الاحتمال و كظم الغيظ و كف الاذي و الحلم و الاناه و الرفق و ترك الطيش و العجله .


9 الصبر
وقل من جد في امر تطلبه استصحب الصبر الا فاز بالظفر
فهى تحمل على اجتناب الرذائل و القبائح من القول و الفعل و تحمل على الحياء و هو راس كل خير و تمنع من الفحشاء و البخل و الغيبه و النميمه .


10 العفه
11-العدل فهو يحمل على اعتدال الاخلاق و توسطها بين طرفى الافراط و التفريط فيحمل على خلق الجود الذى هو توسط بين البخل و الاسراف و على التواضع الذى هو توسط بين الذله و القمه و على خلق الشجاعه الذى هو توسط بين الجبن و التهور و على خلق الحلم الذى هو توسط بين الغضب و المهانه و سقوط النفس .


فمن اعرض عن الجاهلين حمي عرضه و ارواح نفسه و سلم من سماع ما يؤديه ,

قال – عز و جل – خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين الاعراف .

.

فبالاعراض عن الجاهلين يحفظ الرجل على نفسه عزتها اذ يرفعها عن الطائفخ التى تلذ المهائره و الاقذاع .


12 – الاعراض عن الجاهلين
والعرب تقول ان من ابتغاء الخير اتقاء الشر و روى ان رجلا من عمر بن عبدالعزيز فلم يجبه فقيل له ما يمنعك منه



.

قال التقى ملجم .


———————————–

المبحث الثاني
سوء الخلق – مظاهره و اسبابه
المطلب الاول
—————-
تعريف سوء الخلق و ذمه
الفتره الاولي تعريف سوء الخلق
اولا تعريف كلمه سوء
السوء ما خوذه من الفعل ساء يسوء سوءا .


ومعني السوء القبح و هو ضد الحسن و نقيضه .


قال ابن منظور في ما ده السوء ساءه يسوءه و سوءا و سواء و سائيه و مساءه و مسايه و مسائيه فعل ما يكره
وقال و يقول سء ما فعل فلان صنيعا يسوء اي قبح صنيعه صنيعا
وقال السوء الفجور و المنكر
وقال ابن فارس تقول رجل اسوا اي قبيح و امره سواء اي قبيحه ….
وقال و لذلك سميت السيئه سيئه و سميت النار سوي لقبح منظرها
قال الله تعالى (ثم كان عاقبه الذين اساءو السوى)
-1999 م 2/113
المطلب الثاني
ذم سوء الخلق
سوء الخلق عمل مرذول و مسلك دنئ يمقته الله عز و جل – و يبغضه الرسول صلى الله عليه و سلم – بل ان الناس على اختلاف مشاربهم يبغضون سوء الخلق وينفرون من اهله فهو مما ينفر الناس و يفرق الجماعات و يصد عن الخير و يصرف عن الهدي ثم انه مجلب الهم و مدعاه الغم و مدعاه للكدر و ضيق الصدر سواء لاهله او لمن يتعامل معهم .


قال النبى صلى الله عليه و سلم – وان ابغضكم الى و ابعدكم منى الاخره اسوؤكم اخلاقا ,

الثرثارون و المتفيهون المتشدقون )
قال الاحنف قيس الا اخبركم بادوا الداء قالوا بلي قال الخلق الدنى و اللسان البذى )
وقال بعضهم من ساء خلقه ضاق رزقه )
وقال الاخر الحسن الخلق من نفسه في راحه و الناس منه في سلامه و السيئ الخلق الناس منه في بلاء و هو من نفسه في عناء )
وصدق شوقى اذ يقول
واذا اصيب القوم اخلاقهم فاقم عليهم ما تما و عويلا
هذا و سيتبين ذم سوء الخلق بصوره اجلي عند الحديث عن مظاهره كما سياتى فيما بعد .


مظاهره سوء الخلق
سوء الخلق ياخذ مظاهر عيديده و صورا شتي فمن ذلك ما يلي
فنجد من الناس من هو فظ غليظ لا يترخي و لا ياتلف و لايلد بالمهاتره و القذاع و لا يتكلم الا بالعبارات النابيه و التى تحمل في طياتها الخشونه و الغظه و القسوه و ذلك كله مدعاه للفرقه و العداوه و نزع الشيطان فهذا النبى – عليه الصلاه و السلام – مع انه مرسل من الله و مؤيد بالوحى و مع انه جاء بالهدي و دين الحق قال ربه – عز و جل – و لو كنت فظا غليظ القلب لانفظو من حولك
فكم من الناس من لا تراه الا عابس الوجه مقطب الجبين لا يعرف التبسم و اللباقه و لا يوفق للبشر و الطلاقه و بل انه ينظر الى الناس شزرا و يرمقهم غيظا لا لذنب ارتكبوه و لا لخطا فعلوه استهانه بالناس و قله التبسم – و خاصه عند لقاء الاخوان – تكون عن غلظه الطبع و هذا الخلق مسقبح و خاصه بالرؤساء و الافاضل .


اما النفوس الكبيره فكيتنفها جو السكينه و الطمنينه .


قيل لحكيم من اضيق الناس طريقا و اقلهم صديقا

.

قال من عاشر الناس بعبوس وجه و اسطال عليهم بنفسه
وهذا مسلك مذموم في الشرع و العقل و هو سبب لحدوث امور لا تحمد عقابها فكم حصل بسببه من قتل و طلاق و فساد لذات لبين و نحو ذلك مما ينتج عن الغضب .



بل ان الناس من اذا غضب حمله غضبه على التقطيب في وجه غير من اغضبه و سوء اللفظ لمن لا ذنب له و العقوبه لمن لم يكن يريد الا دون ذلك .



ثم يبلغ به الامر اذا رضى ان يتبرع بالامر ذى الخطر لمن ليس بمنزله ذلك عنده و يعطى من لم يكن يريد اعطاءه و من لم يرد احرامه .


قال عليه الصلاه و السلام / ليس الشديد بالصرعه انما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب )
.

و شر الناس من كان صريع شهوته و غضبه .


1 الغلظه و الفظاظه 2 عبوس الوجه و تقطيب الجبين 3 سرعه الغضب

معلومات الورقه
وهذا كثيرا ممن لديهم سلطه و تمكن كالرئيس و المدير العام و المعلم و الكفيل و الوالد و نحوهم فتجد الواحد منهم يزيد و يرعد و يطلق العبارات البذيئه و يبالغ في اللوم و التوبيخ بمجرد يسير و قع من شخص تحت سلطته و هذا الصنيع مما تكرهه النفوس و تنفر منه القلوب .



قال منصور بن الرزقان النمرى
لعل له عذرا وان تلوم و رب امرئ قد لام و هو مليم
فهناك من يتكبر من نفسه و يتعالى على بنى جنسه فلا يري لاحد قدرا و لا يقبل من احد عدلا و لا صرفا و الكبر خلصه مموقته في الشرع الفطيره و العقول و المتكبر ممقوت عند الله و عند خلق الله .


قال صلى الله عليه و سلم .

لا يدخل الجنه من كان في قلبه مثقال حبه من كبر .



قال رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا و نعله حسنه .



قال ان الله جميل يحب الجمال ,

الكبر بطر الحق و غمط الناس .



فبطر الحق .

: رده و غمط الناس اختقارهم .


لعل من يسخر بفلان لفقره او لجهله او لخرقه او لرثاثه ثيابه او لدمامه خلقته او نحو ذلك فهذا مظهر من مظاهر سوء الخلق و يكفى في التنفير منه قوله – الله عز و جل – يا ايها الذين امنو لا يسخر قوم من قوم عسي ان يكونو خيرا منهم و لا نساء من نساء عسي ان يكن خيرا منهن الحجرات
وهذا مما نهانا الله 0عز و جل – عنه و ادبنا بتركه كما في قوله – تعالى – و لا تنابزو بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان الحجرات
ومع هذا النهى الا اننا نجد ان غالبيه الناس لا يعرفون بالقابهم السيئه و هذه الالقاب مما يثير العداوه و يسبب الشحناء في الغالب لان الناس يحبون من يناديهم باسمائهم او بكناهم الطيبه وينفرون ممن يناديهم بالقابهم السيئه .


اكنيه حين اناديه لاكرمه و لا القبه و السوءه اللقب

المطلب الثالث
اسباب سوء الخلق
——————-
سوء الخلق كغيره من الادواء فله اسباب تجلبه و بواعث تحركه فمن ذلك ما يلى -

فهناك من الناس من جبل على القبحه و الذاءه و سوء الخلق فتغلب عليه هذه هذه الطبيعه و يؤثر فيه و توجهه الى مساوئ الاخلاق و تصرفه عن محاسنها خصوصا اذا استرسل مع طبيعته و لم يسع الى اصلاح نفسه .

فالتربيه المنزليه لها دور عظيم في توجيه الاولاد سلبا او ايجابيا فالبيت هو المدرسه الاولي للاولاد قبل تربيه المدرسه و المجتمع يربيه و البيت و الاسره ,

و الولد مدين لوالديه في سلوكه المستقيم كما ان و الديه مسؤلان الى حد كبير عن ففساده و انحرافه فاذا تربي الولد في المنزل على مساوئ الاخلاق و سفاسف الامور و تربي على الميوعه و الترف نشا ساقط الهمه قليل المروءه فهذه التربيه تقضى على شجاعه وقتل استقامته و مروءته .

(1)
يقول الشاعر العربى في وصف ابنه
اعرف منه قله النعاسى و خفه في راسه من راسي
فلهذين الامرين اهميه كبري في حسن الخلق و سوئه فاذا نشا المرء في بيئه صالح في بيت طيب و مدرسه تعني بدين الطلاب و اخلاقهم و كان في مجتمع تشيع فيه الفضيله و محاسن الاخلاق نبت خير منبت و تربي خير تربيه و الا فما احراه ان يكون سافل القدره شريرا لا خير فيه – قال تعالى – و البلد الطيب يخرج نباته باذن ربه و الذى خبث لا يخرج الا نكدا الاعراف 85
4 المبالغه في اللوم و الوبيخ 5 الكبر: 6 السخريه بالاخرين 7 التنابز بالالقاب: 1 – طبيعه الانسان 2 سوء التربيه المنزليه 3 البيئه و المجتمع 2 رواه مسلم في صحيحه في كتاب الايمان باب تحريم الكبر و بباته 91 عن عبدالله بن مسعود .


فالظلم يحمل صاحبه على وضع الشئ في غير موضعه فيغضب في موضع الرضا و يرضي في موضع الغضب و يجهل في موضع الاناه و يبخل في موضع البذل و يبذل في موضع البخل و يحجم في موضع الاقدام و يقدم في موضع الاحجام و يلين في موضع الشده و يشتد في موضع اللين و يتواضع في موضع العزه و يتكبر في موضع التواضع .

(1)
4 الظلم
فهى تحمل على الحرص و الشح و البخل و عدم العفه و النهمه و الجشع و الذل و الدناءات 2)
رب مستور سبته شهوه فتعري ستره فانهتكا
صاحب الشهوه عبد فاذا غلب الشهوه اضحي ملكا
5 الشهوه:
6 الغضب فهو يحمل على الكبر و الحقد و الحسد و العدوان و السفه 4)
وهذه الاوصااف تتنافي مع حسن الخلق .


ولهذا قيل
لا يبلغ الاعداء من جاهل كمبلغ الجاهل نفسه
7 الجهل فالجهل يورد صاحبه المهالك وينزع به الى الشرور و البلايا و الجاهل عد لنفسه يسعي في دمارها من حيث لا يشعر .


فالجهل بعواقب الامور و بمحاسن الاخلاق و مساوئها يؤدى الى فساج عريض و شر مستطير و يحمل صاحبه على ارتكاب ما لا ينبغى .


—————————————–
تلك الخصله الذميمه التى لا تصدر الا من نفس ضعيفه و ضيعه دنيئه و الغيبه هى كما اخبر بذلك النبى محمد صلى الله عليه و سلم ذكرك اخاك بما يكره 1
والمغتاب يريد التسلق على اكتاف الاخربن و ذلك بالحط من اقدارهم و تزهيد الناس بهم فاين المغتاب من قوله – تعالى – و لا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه الحجرات 12
قال المثقب العبدى
لا ترانى راتعا في مجلس في لحخوم الناس كالسبع الضرم 2
واعظم اسبابها قله الخوف من الله سبحانه و تعالى 3)
اصل التجسس تعرف الشئ عن طرى الجس اي االاختبار باليد .


والتحسس تعرفه عن طريق الحواس ثم اسعملا في البحث عن عيوب الناس .


وقيل الاول البحث عن العورات لاجل الغير و الثانى الاسمتاع لحديث القوم .


وقيل التجسس تتبع عورات لاجل الغير و التحسس تتبعها لنفسه 4)
وهذا مع بالغ الاسف داب كثير من الناس حيث تجده متتبعا لعثرات اخوانه متناسيا حسناتهم فاذا سمع حسنا ساءه ذلك و ستره .


ان يسمعو شيئا طاروا به فرحا منى و ما سمعوا من صالح دفنوا 5)
فاساءه الظن من الاخلاق الذميمه التى تجلب الضغائن و تفسد الموده و تجلب الهم و الكدر و لهذا حذرنا عز و جل – من اساءه الظن في قوله تعال يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم الحجرات 13
وقال عليه الصلاه و السلام اياكم و الظن فان الظن اكذب الحديث )
ومن صور سوء الظن عند بعض الناس ما ياتى
– اذا راى اثنين يتناجيان ظن انه هو المقصود بالنجوي .


ب اذا سمع ذما عاما لخصله من الخصال ظن انه هو المقصود بالذم .


——————————————————————————

معلومات
9 التجسس و التحسس 10 – اساءه الظن

وهناك نقاط كثيره و عديده لمظاهر سوء الخلق و لايسع الوقت و البحث لذكرها و لكن سنذكر قسم منها على سبيل البيان و لتواضح مع الاختصارات على التعداد فقط .


11 النميمه 12 سماع كلام الناس بعضهم ببعض و قبول ذلك دون تمحيص و تثبيت .



13 مقابله الناس بوجهين .



14.

افشاء الاسرار .



15.

المؤاخذه بالزله .



16 عدم قبول الاعذار .



17.

التهاجر و التدابر .



18 .

الحسد 20 – مجاراه السفهاء .



21 قله الحياء – 22 البخل .



23 المنه في العطيه و نحوها .



24 اخلاف الوعد .



25 الكذب .



26 كثره المزاح و الاسفاف فيه 28 قله المراعاه لادب الكلام .



29 قله المراعاه لادب المجالسه .



19 الحقد .



27 الفخر بالنسب .


30 سوء التعامل مع الوالدين .


المبحث الثالث
امور تتعلق بالاخلاق .


المطلب الاول
—————
بين المداراه و المداهنه .


——————-
حدود الفضائل تقع بمقربه من اخلاق مكروهه و هذه الحدود نفسها و اضجه الا ان تمييز ما يدخل يحتاج الى صفاء فطره او تربيه تتسامي بها شيئا فشيئا و كثرا ما يتشابه على الرجل الاول النظر امور فلا يدرى اهل داخله في الفضيله ام هى خارجه عن حدودها و ربما سبق ظنه الى غير صواب فيخال ما هو من قبيل الفضيله مكروها فيدعه او يعجب غيره به او يخال ما هو من قبيل المكروه فضيله فيرتكبه او يمدح غيره عليه .

1
وهذا الشان يجرى في كثير من الاخلاق و من ذلك خلق المداراه اذ يشتبه عند كثير من الناس بخلق المداهنه مع انه يمتاز عنه امتياز الصبح من الدجي .


وبما ان الحديث فيه هذا الكتاب عن الاخلاق و بما ان الداراه خلق فاضل يحتاجه العاقل في حياته و بما ان المداهنه خلق دنيئ يزرى بصاحبه وينزل به الى درك و سقوط فان معرفه المداراه و تميزها عن لمداهنه من الاهميه بمكان حتى يسلك العاقل طريق المداراه ويناي بنفسه عن طريق المداهنه .


معالم المداراه

فيما يلى ذكر لبعض المعالم التى تميز المداراه عن المداهنه !)
قال ابن بطال – رحمه الله – المداراه من الاخلاق المؤمنين و هى خفض الجناح للناس و ترك الاغلاظ لهم في القول و ذلك من اقوي اسباب الالفه 2)

نقرا في الصحيح عن عروه بن الزبير ان عائشه رضى الله عنها – اخبرته انه استاذن على النبى صلى الله عليه و سلم – رجل فقال ائذنوا له فبئس ابن العشيره او( بئس اخو العشيره فلما دخل الان له الكلام و في روايه فلما جلس تطلق النبى صلى الله عليه و سلم – في و جهه و انبسط اليه ققلت يا رسول الله قلت ثم النت له القول
فقال (اى عائشه شر الناس منزله عند الله من تركه او و دعه الناس اتقاء فحيشته )
فلقاء الرسول الله – صلى الله عليه و سلم – لهذا الرجل المعروف بالبذاءه و من قبيل الداراهه لانه لم يزد على ان لاقاه بوجه طلق او رفق به في الخطاب و قد سبق الى ذهن عائشه – رضى الله عنها – ان الذى بلغ ان يقال فيه بئس ابن العشيره لا يستحق هذا اللقاء و يجب ان يكون نصيبه قصوه الخطاب و عبوس الجبين و لكن نظر رسول الله – صلى الله عليه و سلم – ابعد مدي و اناته اطول امدا فهو يريد تعليم الناس كيف يملكون ما في انفسهم فلا يظهر الا في مكان او زمان يليق فيه اظهاره .


وفى هذا الاثر شاهد على ان التبسم في وجه الظالم اتقاء باسه ضرب من المداراه و لا يتعداه الى ان يكون مداهنه .


قال محمد ابن ابى الفضل قلت لابى الم نجلس الم فلان و قد عرفت عداوته .


قال اخبى نارا و اقدم عن و د )(5)
1 المداراه ترجع الى حسن اللقاء و طيب الكلام و التوودد للناس و تجنب ما يشعر بغضب او سخط او ملامه كل ذلك من غير ثلم للدين في جهه من الجهات .



2 المداراه صدقه و فضيله و المداهنه خطيئه و رذيله.

3-من المداراه ان يلاقيك ذو لسان او قلم عرف بنهش الاعراض و لمز الابرياء فتطلق له جبينك و تحييه و في حفاوه لعلك تحمى جانبك من قذفه او تجعل لدغته خفيفه الوقع على عرضك .



4 من المداراه ان تلقى ذا يد باطشه فتمنحه جبينا طلقا و تتجنب في حديثك ما لا يكون له اثر في نفسه الا ان يثير القصد الى اذيتك و هذا محمل قول ابى الدرداء – رضى الله عنه انا لنكشر في وجوه اقوام وان قلوبنا لتلعنهم 4
وبعد ان اتضحت بعض معالم المداراه يحسن ان توضح بعض معالم المداهنه لان الاشياء انما تتميز بضدها فاليك ايها القارئ بعض تلك المعالم .


قال المثقب العبدى
حسن قول نعم من بعد لا و قبيح قولا لا بعد نعم
ان لا بعد نعم فاحشه فلا فابدا اذا خفت الندم
واذا قلت نعم ما صبر لها ينجى من القول ان الخلف ذم
واعلم الندم نقص الفتي متى لا يثق الذم بذم 1)
1 اتلمداهنه هى اظهار الرضا بما يصدر من الظالم او الفاسق من قول باطن او عمل مكروه فهى بلاده في النفس و استكانه للهوي و قبول ما لا يرضي به ذو دين او عقل او مروءه و اصل المداهنه من الداهن و هو الذى يظهر على الشيء و يستر باطنه .



2 المداهنه خلق قذر لا ينحط فيه الا من قل من العلم وزنه او من نشا صغار و مهانه .



3 تظم المداهنه بين جناحيها الكذب و اخلاف الوعد .



اما الكذب فلان المداهن بغير ما عرفه منه و من داخل الكذب يقصد الى ارضاءه صاحبه في الحال فلا يبالى ان يعده بشيئ و هو عازم على ان لا يصدق في و عده .



4 ليس من الصعب على المداهن و قد مرد على الكذب ان يخلف الوعد و يختلق لاخلافه عذرا و هذا الاختلاف لا يرتكبه الراسخ كرم وان كلفه الوفاء بالوعد امرا جللا
5-من المداهنه ان تثنى على الرجل في و جهه فاذا انصرفت عنه اطلقت لسانك في ذمه 6 من المداهنه بل من اسوا المداهنه ان يلاقى المداهن الرجلين بينهما عداوه فيغرى بعضهما ببعض و يظهر لكل وجب منهما الرضا عن معاداته لصاحبه و يوافقه على دعوه انه محق وان صاحه المبطل .


———————————————————————————————-
المطلب الثاني
مقتطفات من اخلاق النبوه
نبينا محمد – صلى الله عليه و سلم – هو خير البريه و ازكي البشريه و اعلاها رتبه و اجلها قدرا و احسنها خلقا و اكرمها على الله – تبارك و تعالى –
اختاره الله على علم و اكرمه بالرساله وحشده بالوحى .



جبله على حميد الخلال و فطره على كريم الخصال ثم ادبه فاحسن تاديبه و رباه فاحسن تربيته فكان خلقه القران كما قالت ام المؤمنين عائشه – رضى الله عنها – عندما سئلت عن خلقه 1)
وانما ادبه القران بمثل قوله – تعالى خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين الاعراف 199
وقوله ان الله يامر بالعدل و الاحسان وحشتاء ذى القربي وينهي عن الفحشاء و المنكر و البغى النحل 90
وقوله و اصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور لقمان 17
وقوله فاعف عنهم و اصفح ان الله يحب المحسنين المائده 13
وقوله 0 و لمن صبر و غفر ان ذلك لمن عزم الامور الشوري 43
وقوله فافصح الصفح الجميل الحجر 85
وقوله ادفع بالتى هى احسن فاذا الذى بينك و بينه عداوه كانه و لى حميم فصلت 43
وامثال هذه التاديبات في القران كثيره لا يكاد يحصر .


وهو – عليه الصلاه و السلام – هو المقصود الاول بالتدب و التهيب ثم منه يشرق النور على كافه الخلق فان ادن بالقران و ادب الخلق به ثم لما اكمل الله له خلقه اثني عليه فقال و انك لعلي خلق عظيم القلم 4
فسبحانه ما اعظم شانه و اتم امتنانه انظر الى عظيم فضله و عظيم لطفه كيف اعطي ثم اثني .



(2)
ولقد كتب العلماء رحمهم الله في شمائل النبى – صلى الله عليه و سلم – و اخلاقه فتحدثو عن حلمه و عفوه و شفقته و حيائه و شجاعته وجوده و كرمه و صدقه و بره و وفاته و امانته ايثاره و تواضعه و لين جانبه و كرم معشره و نحو ذلك فمن تاسي به و تخلق بخلقه من اعز جوار و امنع ذمار .



فحسب متابعته تكون الهدايه و الفلاح و النجاه فالله سبحانه علق سعاده الدارين بمتابعته وجعل شقاوه الدارين في مخالفته .



فلاتباعه الهدي و الامن و الفلاح و العزه و الكفايه و النصره و الولايه و التاييد و طيب العيش في الدنيا و الاخره و لمخافته الذله و الصغار و الخوف و الضلال و الخذلان و الشقاء و في الجنيا و الاخره .


فبسط شمائله الحميده و نشر اخلاقه الكريمه من امثل الطرق و اقوم السبل لحسم الفساد و كسر شوكه الباطل بل ان ذلك مرقي العز و السعاده و سبيل التاسى فما قيل في اخلاقه – عليه الصلاه و السلام – ما يلي:
كان النبى – صلى الله عليه و سلم – احلم الناس و شاجع الناس و اعدل الناس و اعف الناس و كان اسخا الناس لايبيت عنده دينار و لا درهم وان فضل شيء و لم يجد من يعطيه وفاجاه الليل لم ياو الى منزل حتى يتبرا منه الى من يحتاج اليه و كان لا ياخذ مما اتاه الله الا قوت عامه فقط و كان ذلك من ايسر ما يجد من التمر و الشعير و يضع ذلك في سبيل الله و لا يسال شيئا الا اعطاه ثم يعود على قوت عامه فيؤثر منه حتى انه ربما احتاج قبل انقضاء العام ان لم ياتيه شيء .


وكان يخصف النعل و يرقع اثوب و يخدم في مهنه و اهله و يقطع اللحم معهن و كان اشد الناس حياءا لا يثبت بصره في وجه احد .


وكان يجيب دعوه العبد و الحر و يقبل الهديه و لو انها جرعه لبن او فخذ ارنب و يكافئ عليها و ياكلها و لا ياكل الصدقه و لا يستكبر عن اجابه دعوه الامه و المسكين .



يغضب لربه و لا يغضب لنفسه و كان يعصب الحجر على بطنه من الجوع و مره ياكل ما صغر و لا يرد ما و جد و لا يتورع عن مطعم حلال وان و جد تمرا دون خبز اكله وان و جد شواء اكله وان و جد خبز بر او شعير اكله وان و جد حلوا او عسلا اكله .



و كان يعود المرضي و يشهد الجنازه يمشى و حده بين اعدائه بلا حارس و كان اشد الناس تواشعا اسكنهم من غير كبر و ابلغهم بشرا لا يهوله شئ من امور الدنيا


———————————————————————————————-
يلبس ما و جد فمره شمله و مره برد حبره يمانيا و مره جبه صوف فما و جد من المباح لبس يركب ما امكنه مره فرسا و مره بعيرا و مره بغله شهباء و مره حمارا و مره يمشى رجلا حافيا .



يجالس القراء و يؤكل المساكين و يكرم اهل الفضل في اخلاقهم و يتالف اهل الشرف بالبر لهم .

, يصل ذوى رحمه من غير ان يؤثر على من هو افضل منهم .



لا يحقد على احد و يقبل معذره المعتر اليه يمزح و لا يقول الا حقا يضحك من غير قهقه .



يسابق اهله ارفع الاصوت عليه فيصبر .



و كان لا يمضى عليه وقت من غير عمل لله – تعالى – او فيما لابد له من صلاح نفسه .



لا يحتقر مسكينا لفقره و دمامته و لا يهاب ملكا لملكه .



يدعو هذا و هذا على الله دعاء مسئويا .


قد جمع الله – تعالى له السيره الفاضله و السياسه التامه و هو امى لا يقرا و لا يكتب نشا في بلاد الجهل و الصحارى في فقره و في رعايه الغنم يتيما لا اب له فعلمه الله – تعالى – كل محاسن الاخلاق و الطرق الحميده و اخبار الاولين و الاخرين و ما فيه النجاه و الفوز في الاخره و الغبطه و الخلاص في الدنيا و لزوم الفضل و ترك الفضول .



ما شتم احدا من المؤمنين بشتيمه الا جعل لها كفاره و رحمه و ما لعن امره قط و لا خادما بلعانه .



و ما رب بيده احد قط الا ان يضرب بها في سبيل الله – تعالى – و ما خير بين امرين قط الا اختار ايسرهما الا ان يكون فيه اثم او قطيعه رح فيكون ابعد الناس من ذلك .


وما كان ياتيه احد حر او عبد او امه الا قام معه في حاجته .



و لم يكن فظا و لا غليظا و لا صخابا في الاسواق و ما كان يجزى بالسيئه السيئه و لكن يعلو و يصفح .


وكان من خلقه ان يبدا من لقيه بالسلام و من قادمه لحاجه صابره حتى يكون هو المنصرف .



و كان اذا لقى احدا من اصحابه بداه بالمصافحه ثم اخذ بيده فتشابكه ثم شد قبضته عليها و كا اكثر جلوس ان ينصب ساقيه جميعا و يمسك بيديه عليهما شبه الحبوه و لم يكن يعرف مجلسه من مجلس اصحابه لانه كان يجلس حيث انتهي المجلس و ما رؤى قط ما دا رجليه بين اصحابه حتى لا يضيق بهما على احد الا ان يكون المكان هواسعا لا ضيق فيه و كان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليس بينه و بينه قرابه و لا رضاع يجلس عليه .


وكان يؤث الداخل عليه بالوساده التى تحته فان ابي ان يقبلها عزم عليه حتى يفعل و كان يعطى كل من جلس اليه من و جهه و سمعه و حديثه و لطيف محاسنه و توجهه .


———————————————————————————————-
ومجلسه مع ذاك مجلس حياء و تواضع و امانه .



و لقد كان يدعو اصحابه بكناهم اكرما لهم و استماله لقلوبهم و كان يكنى من لم تكن له كنيه فكان يدعي بما كناه به و يكنى ايضا النساء اللاتى لهن اولاد و اللاتى لم يكن يبتدئ لهن الكني و يكنى الصبيان فتستلين به قلوبهم و كان ابعد الناس غضبا و اسر عهم رضا و كان ارفالناس بالناس و خير الناس للناس و انفع الناس للناس و كان لا يشافه احد بما يكرهه .



هذه بعض اخلاقه و شمائله رزقنا الله حسن اتباعه و التاسى به و الاهتداء بهديه امين وصلى الله تعالى عليه و له و صحبه اجمعين .



2 ينظر احياء علوم الدين 357/2

صوره موضوع عن حسن الخلق

صوره

  • تعبير من مكارم الاخلاق واحسنها
  • ااقيم التي ينفر عنها الن المقغع
  • صور تعبر الاحترام للأطفال وعدم سبهم
  • قال ابن المقفع على العاقل مخاصمة نفسه
  • كلمه عن حسن الخلق
  • كيف تربي الصلاة على الخلق الحسن
  • موقع موضوع عن حسن الخلق
1٬953 views

موضوع عن حسن الخلق