نص الموضوع على المسرح


نص ألموضوع علَيِ ألمسرح

انا بحب او ألاسكربت ألليِ بيتقال علَيِ ألمسرح و أعد أقول أزايِ ألناس بتمثل كده علَيِ ألمسرح مِن غَير ضحك و لا أيِ حاجة لانو مش سينما يعنيِ فالبتال بعشق ألفن ده

صوره نص الموضوع على المسرح

 

صوره نص الموضوع على المسرح

 

 

الشخصيات

السيده
الرجل
من و سَط ألظلام نسمع صوت ألرجل و هو يغنى أغنية شعبيه
سينوغرافيا ألوقائع
المكان ألمفترض معسكر لطلب أللجوء.
يبدا ألكشف شيئا فشيئا.
فيِ خَلف خشبه ألمسرح بوابه كبيرة و عاليه و كأنها بوابه سجن قديم،
واليِ جانبيها يقفان حارسان بالزى ألعسكرى و عليِ يمين ألبوابه غرفه مكتب تحيطها حديقه مرتبه و فيها بَعض ألشجيرات مَع و جود ألعديد مِن ألفسائل ألَّتِى مازالت ملفوفه بالياف و بانتظار شتلها.
نشاهد ألرجل و هو يعمل فِى ألحديقه و يغنى أغنية معروفة للجمهور..نسمع صوت سيارة قادمه مِن ألخارِج أذ توحى لنا بأنها دخلت فِى مراب ألمعسكر..ثم يعقبه صوت إغلاق باب ألسياره”
صوت ألسيده:”قبل دخولها تنادى علَيِ ألرجل ألَّذِى مازال يغنى و منهمكا فِى ألعمل”اين أنت؟
الرجل:”يتوقف عَن ألعمل و ألغناءَ منتظرا دخول ألسيده” أرتب ألزرع كَما ترين سيدتي
السيده:”تدخل ألسيده و بيدها لعبه صغيرة للاطفال”
حقا انه يحتاج رعايتك
الرجل:هَذا عملى سيدتي
السيده:فيِ أيه ساعة أتيت اليِ هنا
الرجل:قبل ألموعد بنصف ساعه
السيده:هكذا أنت
الرجل:انا سعيد بعملي
السيده:ولهَذا رشحتك منذُ عام للعمل فِى حديقه ألمعسكر
الرجل:اليَوم هُو ألاول ألَّذِى تتاخرين به،
دائما أجدك قبلي
السيده:لكنك و صلت مبكرا كَما تقول
الرجل:صداقتى باتت عميقه مَع هَذه ألنباتات
السيده:سارسل فاكس اليِ و زارة ألعدل حَول موضوعك
الرجل:لا أنسيِ فضلك أبدا
السيده:قم بعملك و دعنى أقوم بعملي
الرجل:على مراقبه ألحديقه و ألعنايه بها،
مثلما أعتنى باولادي
السيده:اولادك؟
الرجل:احب ألنباتات كلها،
واعرف عنها اكثر مِثلما أعرف عَن بيتى لان ألوقت…………..
السيده:”مع نفْسها،
تشترك مَع حوار ألرجل”اعرف ذلك
الرجل:”وقد أنتبه لها”هل قلت شيئا
السيده:كلا”برهه”جلبت لصغيرك هَذه ألهديه عسيِ أن تعجبه”تقدم أللعبه أليه”
الرجل:هَذا كثِير سيدتي،
انك أغرقتينا بافضالك و خاصة هَذا ألملعون،
الذى صار يملك عدَد مِن ألهدايا ألَّتِى تسَبب ألمشاكل مَع أخوته أحيانا
السيده:انه مِثل أبني
الرجل:وهو كذلِك سيدتي،
ان قلبك كبير
السيده:لم لَم تجلبه معك هَذا أليوم؟
الرجل:تركته فِى حاله………..
السيده:”تصرخ”ما بِه أيه حالة تحدث
الرجل:”يهدئ مِن روعها”لا شيء انه بخير،
مجرد أرتفاع درجه ألحراره
السيده:ثانية درجه ألحراره،
لا أسمح لك”تتدارك أسلوبها” عفوا أرجوك أعتنى به
الرجل:
سافعل
السيده:”كأنها تهرب”ارسل ألفاكس افضل”تدخل ألمكتب ألا أننا نشاهدها عَبر ألشباك ذُو ألنوافذ ألزجاجيه ألمتعدده و ألمفتوحه كلها ”
الرجل:”يقترب مِن ألشباك”لم أنس أبدا ما تقومين بِه مِن أجلي
السيده:قلت لك هَذا و أجبي
الرجل:كم أتمنى……..
السيده:ستنجز ألكثير مِن ألاعمال هَذا أليوم
الرجل:ولكن ألفاكس أولا سيدتي،
اننى تعبت هُنا فِى معسكر أللجوء
السيده:اعرف قصتك و أعرف عذابك مَع ألعائلة ساحاول و سابذل كُل جهدى للحصول علَيِ قرار يعتبركم عائلة تستحق أللجوء
الرجل:ثقى أنني………
السيده:قصتك يعرفها ألجميع
الرجل:الا مِن بيدهم ألقرار،
قولى لَهُم بانى لا أستحق ألموت علَيِ أيدى ألجهلاء
السيده:معك حق
الرجل:خدمت ألوطن طوال عمرى و هَذا ليس فضلا منى بل حق علي
السيده:قضيتك تشبه كُل ألقضايا نحن ضد موت اى أنسان مُهما كَانت صفته و عمله
الرجل:مضيِ علَيِ و جودى هُنا عام و نصف و أنا أنتظر قرار ألقبول
السيده:لست و حدك هنا،
انظر”وهى تشير اليِ مجموع ألملفات ألملقاه علَيِ ألرفوف”هَذه كلها طلبات و بعضهم مضيِ عَليهم اكثر مِن خمسه سنوات
الرجل:املنا بك و أذا حصلت علَيِ ألقرار سيَكون جميلك جميل ألعمر”تحاول تغير ألموضوع..تخرج مِن ألمكتب..تقترب مِن ألفسائل”هل أحضرتها بنفسك
الرجل:”وكانه يعرف قصدها و هروبها،
وبابتسامه ذكيه”دائما على أن أختارها بنفسى بَعد ذلِك أقرر علَيِ ألرغم مِن و جود سائق ألمعسكر و صاحب ألمشتل.ولكنى ألمسها أولا و أتحسس رطوبتها و أعرف نبضها………
السيده:نبضها؟
الرجل:اجل،
فانا أسمع نبضها و ضربات قلبها،
اذا كَان فيها حياه
السيده:يبدو أنك مختلف حقا
الرجل:
واذا داهمها ألذبول و أقتربت مِن ألنهايه،
تصلنى خطواتها ألَّتِى تجرها ببطء و كسل
السيده:عن اى شيء تتحدث يا رجل
الرجل:
عن ألنباتات
السيده:تسمع خطواتها
الرجل:واعرف اليِ اين تنوى ألذهاب
السيده:هَذا كثِير
الرجل:ليس علَيِ رجل مِثلي،
لم تفارق يده ألتراب
السيده:ما هُو عملك بالضبط

الرجل:مهندس زراعى و هو مكتوب كله فِى ملفيِ و يمكنك ألاطلاع عَليه فِى ملفات ألتحقيق ألَّتِى تجاوز عدَدها ألعشرين
السيده:وكيف تعرفت علَيِ هَذه ألمعلومات
الرجل:اشرفت علَيِ ألعشرات مِن ألحقول ألزراعيه حتّيِ صارت أغصأنها ألصغيرة أشجارا تلامس ألسماء
السيده:حدثنى عَن ألنباتات
الرجل:
تنمو ألنباتات امام ناضرى و تموت كذلك
السيده:ناظرك و حدك

الرجل:هكذا أتصور
السيده:اشعر أننا متشابهان
الرجل:بل أعرف غضب كُل شجره و غصن أسقيته ألماء”وهو يمشى باتجاه أحديِ ألشجيرات ألصغيره”تصورى انها غاضبه”تعَبر ألسيده عَن أندهاشها”اجل انها غاضبه و حزينه ايضا لأنها لَم تقم بعملها أليومي
السيده:
“بابتسامه” و ما عملها
الرجل:كان عَليها أن تَكون مِثل ألاخريات
السيده:وبم أمتازت عَليها ألاخريات
الرجل:بالنظر اليِ قرص ألشمس
السيده:حديثك ممتع أيها ألرجل
الرجل:بل عادي،
لانى أقضى ألوقت هُنا اكثر مِن اى مكان
السيده:هل ستشتل هَذه ألفسائل أليوم؟
الرجل:اعتقد ذلك،
اذا أنتهيت مِن ألترتيب،
لانى أحاول دائنا تسديد ألنقص،
فما أن اقلع شجره حزينه تخاصم ألشمس أشتل مكأنها اُخريِ فرحه لديها ألرغبه ألحقه بالبقاء
السيده:”بحزن”وانا؟
الرجل:”وهو خجل”اطلب عفوك سيدتى لَم أفهم

السيده:كلا كلا انه يوم رائع
الرجل:”مع نفْسه” أتمنيِ ذلك
السيده:تصور كنت جائعه و تعبه بَعد عمل طويل
الرجل:انا ايضا جائع و لكنى سااكل مَع عائلتى حال عودتى لهم
السيده:هَذه هِى ألمشكله
الرجل:ايه مشكلة

السيده:
“برهه”يبدو أنى ساقضى يومى هنا
الرجل:سيدتى أدخلى مكتبك و أستريحى و أحكى عَن اى شيء يتعبك أن أحببت
السيده:”وهى تدخل ألمكتب”حقا أنى بحاجة اليِ راحه”فتره صمت قصيره”
الرجل:راحتك هامه بالنسبة ألي
السيده:تعتقد ذلك
الرجل:”لم يفهم”انت أنسانه طيبه و تساعدين ألاخرين
السيده:ولكن لا احد يساعدني
الرجل:اطلبى فَقط و سترين
السيده:ساحاول و أبدا بك أنت
الرجل:”يرتبك لانه لَم يعرف شيئا”بى انا ألرجل ألاعزل
السيده:”تحاول تغير ألموضوع بَعد مشاهدة أرتباكه”اليَوم و صلتنى ألكثيرمن ألمساعدات ألَّتِى كَان على أدراجها فِى ألسجلات أولا،
ووضعها فِى مكأنها ثانيا و من ثُم توزيعها علَيِ ألمستحقين
الرجل:ساساعدك بها و نرتبها حسب نوعها و أهميتها
السيده:هَذا ما أريده منك بالضبط
الرجل:
حقا تستحقين ألجنه،
عليِ عملك هذا
السيده:الجنه،
بعد أن كنت أوصف بها
– ألجنه تَحْت أقدام ألامهات
لقد ضاع كُل شيء
الرجل:سيدتى مازلت صغيرة و قد يَكون غدوك افضل
السيده:”تضحك بسخريه”تتصور؟
الرجل:اتمنى
السيده:بحثت عَن أشعه ألشمس فِى كُل مكان،
لم تكُن خطواتى بطيئه،
كَانت سريعة حد ألجنون،
عسيِ أن تشملنى ألشمس بضوئها و نورها “برهه”الا انها غابت سريعا
الرجل:أنها لا تنتظر أحد
السيده:لكنه ليس عدلا
الرجل:انت ايضا تتحدثين عَن ألعدل
السيده:حياتنا ناقصه
الرجل:بعضنا غابت حياته كاملة دون أن يدري
السيده:انت مختلف
الرجل:اتمنيِ ذلك
السيده:”بحزن و كأنها تحدث نفْسها و شخصا ماثلا امامها،
تعاتبه”تصور يموت ألابن بمرض مجهول و يلتحق بِه ألاب بحادث بشع
الرجل:لكن ألحيآة دائما فيها يوم غد
السيده:”بشزر”دعك مِن هَذه ألنصائح ألفارغه
الرجل:لو انها فارغه لما أنتظرت لعام و نصف فِى هَذا ألمعسكر ألحزين
السيده:تنتظر ألقبول او عدمه
الرجل:فيِ ألنِهاية هُناك أمل
السيده:بالنسبة لِى تناقص ألامل و صرت أخاف مِن ألتلاشي
الرجل:يوم ياتى ألتلاشي،
يَكون أعلانا للموت
السيده:عدنا ثانية لنصائحك،
رتب ألزرع افضل”فتره صمت قصيره..تتجه اليِ أحديِ ألشتلات..تحملها بيديها”ما نوع هَذه ألشتله
الرجل:أنها غصن ليمون”يتامل و كانه يحاور نفْسه”الله لَو تعلمين كَم كَانت رائعه تلك ألرائحه ألَّتِى تفوح مِن هَذه ألشجره عِند حلول ألربيع،
تسيرين فِى ألشوارع و كانك تطوفين فِى ألجنه
السيده:اين هَذه ألجنه؟
الرجل:فيِ و طنى يوم كَان و طن”يعود اليِ تامله”حين تاخذين ألشهيق تتمنين أن لا تخرجيه
السيده:شوقتنى أليها”برهه..تبحث عَن مكان لشتلها”اذا أشتلها اليِ جانب ألشباك عسيِ أن تفوح رائحتها كَما تصف
الرجل:حتما،
لكنها تحب ألصبر
السيده:”مع نفْسها و دون أن يسمعها ألرجل”من اين ياتى ألصبر و ألاشياءَ كلها تتداعيِ امامي
الرجل:”وهو ياخذ ألشتله مِنها”حسنا فعلتى باختيار هَذا ألمكان”يتجه اليِ جانب ألشباك و يشرع بالحفر و فجاه ينتبه”تريِ هَل أرسلت ألفاكس؟
السيده:”وكأنها تذكرت..تدخل ألمكتب بسرعه تنظر اليِ جهاز ألفاكس ألَّذِى لَم يرسل اى شيء..تطل براسها مِن ألشباك”يبدو انه لَم يرسل بَعد،
ساحاول ثانيه”فتره صمت..نسمع ألضغط علَيِ أرقام ألفاكس و ألبدء بالارسال و فيِ ألوقت نفْسه يتابع ألرجل غنائه بصوت و أطئ و كانه يغنى لنفسه فقط..لحظات و نسمع أنتهاءَ و صول ألفاكس..تسحب ألورقه و ترفعها اليِ ألرجل بفرح”واخيرا و صل ألفاكس اليِ ألوزارة و هَذا هُو تاكيد ألوصول،
انظر اليِ هَذا ألسطر انه تاكيد ألوصول دون نقاش و ما علينا ألا أنتظار ألاخبار ألجيده
الرجل:امثالك قله سيدتي
السيده:”مع نفْسها”اتمنيِ أن تقدر ذلِك مستقبلا
الرجل:هل قلت شيئا؟
السيده:”بارتباك”كلا كنت أحدث نفْسي”تحاول ألهرب ثانيه”اليَوم حسمت قضية ذلِك ألسكير
الرجل:”بخوف”كيف

السيده:وزعوا أولاده ألثلاثه علَيِ ثلاث أزواج لتبنيهم و رعايتهم
الرجل:لكن هَذا ظلم
السيده:او ليس مِن ألظلم بقائهم مَع أب لا يرعاهم و لا يعرف عنهم شيئا و ألخمَره شغله ألشاغل؟
الرجل:لو كَانت أمهم معهم لما حدث هَذا كله
السيده:ومن قال لَها تتركهم مَع أب ثمل
الرجل:”بالم”لا تعرفين ظروفهم و كيف خرج هُو و أولاده دون ألام،
انا لا أدافع عنه و لكنى لا أصدق كَيف سيَكون حال ألام يوم تلتحق باسرتها ألَّتِى تحلم بل لا تنام ألليل بسب شغلها ألشاغل بيوم أللقاءَ بابنائها ألَّتِى ستجده بيعوا اليِ أزواج لا تعرف عنهم شيئا
السيده:مشهد صعب و لكنهم لَم يباعوا كَما تقول،
أنها مساله أنسانيه
الرجل:انا لا أفهم ألانسايه بهَذا ألشكل
السيده:الم تفكر بمصير ألاطفال و من ألاهم حياتهم أم ألمشاعر
الرجل:”بحزن و حيرى”لا أدري
السيده:”وهى تقلب ألملفات”تعال أنظر”يتجه ألرجل اليِ داخِل ألمكتب..يدخل،
الا أننا نشاهدهما تماما”لو لا ثقتى و أحترامى لك لما أطلعتك علَيِ هَذه ألملفات
الرجل:”باستغراب”اشكرك
السيده:هَذا هُو قرار ألمحكمه ألَّذِى يقر بَعدَم أهليه ألاب برعايه أبناءه،
وهَذه ألتعهدات مِن قَبل ألمتبنين ألَّتِى و قعوها امام ألقاضى و أليَوم سيتِم أستلام ألاولاد و أخلاءَ سبيلهم مِن ألمعسكر
الرجل:ولماذَا تطلعينى علَيِ هَذه ألاوراق و ما علاقتى بالقضيه؟
السيده:”تلملم ألاوراق بسرعه و تدفع بالملفات فِى مكان ما”ربما أعني……………
الرجل:انا أشكر ثقتك بى و لكن تذكري،
لا تربطنى أيه صله بالرجل و لا بالابناءَ و لا بمن أخذهم و لا أعرف اين يسكنوا و لا…………..
السيده:المطلوب منك أن تعرف باني…………
الرجل:ماذا؟
السيده:اريد منك………
الرجل:قولى أرجوك لاننى لَم أعد أحتمل لانى رجل بسيط أعمل فِى حديقه ألمعسكر و لا أعتقد باني…..
السيده:انت قادر علَيِ حل ألمشكله…….
الرجل:مشكلة
ايه مشكله؟
السيده:مشكلتى “يتوقف ألمشهد و كانه شريط سينمائى دون حركة او صوت مِن ألاثنين”
الرجل:”بهدوء و بالكاد يخرج صوته”مشكلتك انت سيدتي؟
السيده:اجل
الرجل:”بنفس أيقاع ألحوار ألسابق”انا حاضر سيدتي
السيده:”بفرح”رائع
الرجل:عليِ ماذا؟
السيده:ستعرف فِى حينها
الرجل:ولم ليس ألا……………
السيده:دعنى أحدثك عَن نفْسى قلِيلا
الرجل:”مندهشا”عن نفْسك أنت؟”مع نفْسه”حقا بدات تتشابك ألامور بالنسبة ألي
السيده:لا عليك ستتضح ألصورة كلها إذا طاوعتنى و أستقبلت ألاشياءَ بهدوء و دون تعصب أو……..
الرجل:انى لَم أفهم اى شيئا
السيده:”تحاول تغير ألموضوع”هل أنتهيت مِن شتل ألفسيله؟
الرجل:شكرا لك لانك ذكرتني”يخرج لاكمال عمله..وهو يحفر..مع نفْسه”منذُ ألصباح و أنا أشعر أن هَذا أليَوم ليس ككل ألايام
السيده:هل تسالني؟
الرجل:بل أحدث نفْسى سيدتي
السيده:لك هذا
الرجل:اشعر انها تُريد ألخير لي،
معاملتها جيده معى كلماتها طيبه تسعيِ علَيِ حصولى قرار مِن ألمحكمه كى أقبل كلاجئ مَع أسرتى فِى هَذه ألدوله ألَّتِى و صلتها عَبر ألمهربين
السيده:”كأنها تُريد أيقاظه”عانيت كثِيرا
الرجل:مع ألمهربين؟
السيده:”باندهاش”ماذَا قلت؟
الرجل:”بخجل”عفوك سيدتى كنت أفكر برحلتى مَع زوجتى و أولادى يوم و صلنا اليِ هُنا و كيف تلاعب بنا ألمهربون ألَّذِين………….
السيده:غيرك أكلته ألاسماك فِى ألبحار
الرجل:اعرف هذا،
واعرف قصصا قَد تعتبرينها أساطير
السيده:تعرفت علَيِ ألكثير مِن هَذه ألحكايات فِى هَذا ألمعسكر
الرجل:لكننا عشناها سيدتى و دفعنا بها أثمان لا حصر لها
السيده:كلنا عانينا و لكن بطرق مختلفه
الرجل:”بهدوء و بقناعه”صحيح
السيده:المرأة دون زوج او طفل شيء،
وحين تَكون مَع ألاثنين و فجاه تفقدهما لتبق و حدها شيء أخر
الرجل:”بصوت منخفض”صحيح
السيده:انا مِن تحولت مِن حديقه مخضره تملاها ألزهور ألفواحه اليِ صحراءَ مقفره
الرجل:صحيح
السيده:”بحزن”لست و حدك من………..
الرجل:”يقاطعها و هو يرتب ألفسائل بقصد أخراجها مِن حزنها”سيدتى لِى رجاءَ عندك
السيده:قل
الرجل:منذُ ثلاثه أيام لَم يات ألسوق ألمتنقل و قد نفذ كُل شيء،
الخبز و ألسكر و ألخضراوات و ……….
السيده:او ليس طبيعيا أن يات بسيارته كُل ثلاثه أيام؟
الرجل:صحيح،
ولكن فِى زيارته ألسابقة لَم يجلب لنا شيئا كَانت سيارته شبه فارغه
السيده:”وكأنها ألآن تنبهت اليِ نواياه باخراجها مِن ألحزن..تقترب مِنه و بهمس”اشكرك”تتجه اليِ ألمكتب..ترفع سماعه ألهاتف..تتصل”
– ألو…كيف ألحال…عرفتنى حتما…جيد…اليوم…هُناك شكوى…اذا ننتظركم…مع ألسلامه”تغلق سماعه ألهاتف..تخاطب ألرجل و هى داخِل ألمكتب”سياتون أليَوم و معهم ألكثير مِن ألمواد
الرجل:الجميع هُنا يتحدثون عنك بطيب و تعاونك معنا هُو ألَّذِى يصبرنا علَيِ هَذه ألرتابه و ألحزن
السيده:انه و أجبى و لكنك و حدك لك خصوصيه فِى هَذا ألمعسكر كله
الرجل:”يمثل كَانه لَم يسمع هَذا ألاطراء”لقد نفذ ألسكر لدينا،
وهَذا ألصغير ألملعون يحب ألحلويات كثِيرا لهَذا ننتظر مجيئهم أليوم………
السيده:اليَوم مساءَ سياتون و معهم ألسكر حتما،
وعليك أعلام ألكُل لانكم تعرفون و قْتهم محدود و عليهم مغادره ألمعسكر باقصيِ سرعه
الرجل:لدى فكره”وهو مبتسم”غدا تصنع زوجتى ألحلويات أرضاءَ لصاحب هَذه أللعبه،
فما رايك بزيارتنا لتناول………..
السيده:”فرحه و خائفه و قلقه”زيارتكم”تمسك باللعبه”الله و أحتضن هَذا ألملعون و ألعب معه
الرجل:سيسعدنا جميعا
السيده:”تتدارك ألموقف”اعتذر،
لا يُمكننى زيارتكم
الرجل:”مندهشا”ماذا؟
السيده:القوانين لا تسمح لِى بزيارتكم او اى لاجئ فِى هَذا ألمعسكر،
لكنك تعرف حجْم حبى و تقديرى لكُم و أنت بالخصوص
الرجل:طالما فيها قوانين فالقرار لك سيدتي
“فتره صمت..تنهمك ألسيده بعملها فِى ألمكتب و يستمر ألرجل بعمله فِى ألحديقه مَع دندنه بَعض ألاغاني”سيدتى كنت قَد سالتك يوم أمس عَن كيس ألمبيدات لاننى و كَما أعلمتك،
لاحظت فِى ألايام ألاخيرة ألكثير مِن ألحشرات ألغريبة و قد تتلف ألزرع و خاصة فسائلك ألَّتِى تحبين
السيده:وهل تعلم أن ألكيس فِى سيارتي،
انتظر لحظه ساحضره”تخرج مِن ألمكتب و تهم بالخروج مِن ألمسرح”
الرجل:”يستوقفها”يمكننى أحضارة ربما ثقيل عليك
السيده:الحقيقة انه ليس ثقيلا،
ولكن مِن ألافضل لَو أحضرته أنت”تسلمه مفتاح ألسيارة ألَّذِى يخرج بدوره مِن نفْس ألباب ألكبير ألَّذِى دخلت مِنه ألسيده فِى دخولها ألاول..حال خروجه تتجه ألسيده اليِ ألمكتب و تخرج بسرعه ثُم اليِ ألفسائل ألَّتِى تحمل أحداها و تتركها ثُم تحرك او تلمس أغصان منبته انها فِى حيره مِن أمرها و لا تعرف ماذَا تُريد و فجاه تصرخ”لا بد مِن انها ألامر أليَوم “بتامل”كم يسرنى ألذهاب معه اليِ عائلته و أللعب مَع ذلِك ألحلم،
اذا تحقق ساعود حتما اليِ حديقتى ألمخضره و هو أجمل زهورها
الرجل:”يدخل و بيده ألكيس”سيارتك ممتلئه بالاغراض
السيده:اولم أحدثك عَن ألاغراض ألَّتِى و صلتنى لكُم او لمن يحتاجها
الرجل:هُناك ألكثير ممن يحتاج لانهم فقدوا كُل شيء قَبل ألوصول اليِ هنا
السيده:خذ حذرك مِن ألمبيدات لأنها سامه و قد…….
الرجل:خبرتى توهلنى لاستخدامها أستخداما صحيحا”يعيد أليها مفاتيح ألسياره”
السيده:”وهى تاخذ ألمفاتيح”اعتمد عليك”تهم بالخروج”تذكرت نسيت حقيبتى فِى ألسيارة هَل شاهدتها”وقبل أن تسمع ألجواب تَكون قَد خرجت”
الرجل:”وحده يحدث نفْسه”ما ألَّذِى تُريده منك تلك ألسيده،
تعلم جيدا باننى متزوج و لدى أولاد و وضعى بائس و هى أعلم مِن غَيرها بما أعاني،
ولكن كلماتها رقيقه و ………..
السيده:”وهى داخِله و بيدها حقيبه كبيرة تسع للعديد مِن ألملفات و أشياءَ أخرى”انظر ماذَا نسيت”تدخل ألمكتب و هُناك تفَتح حقيبتها و تخرج مِنها ملفا..تتصفحه”هَذه ليست قصة رجل سكير بل قصة أم مُهمله لا تعرف مِن ألتربيه و ألعنايه بالاطفال شيئا،
مات أبنها امامها و هى تعتقد انها مجرد أنفلونزا
الرجل:قدرها و قدره
السيده:”بصوت عالي”كلا ليس هنالك شيء أسمه قدر هناك………..
الرجل:هَذه أمور لا أجادلك فيها………….
السيده:”تقرا”فجاه أرتفعت درجه حرارته و تعاليِ أنينه و أبيضت عينيه و صار يرفس بعنف و يديه تضرب بجميع ألاتجاهات و فيِ ألاخر تحَول جسده ألمتحرك اليِ ساكن يشبه عامود ألخشب،
وخلال هَذا كله كَانت ألام ترفع يديها اليِ ألسماءَ متوسله و باكيه دون أن تستنجد باحد عسيِ أن ينقله اليِ عياده ألمعسكر
الرجل:حظها تعس”وهو يرتب ألفسائل”
السيده:وبعد أن سمع احد ألماره بكائها سارع بنقله اليِ ألعياده ألَّتِى سارعت هِى ألأُخريِ بنقله اليِ ألمستشفى و لكن قَبل أن يصل فارق ألحياه
الرجل:اولم اقل لك حظها تعس،
مسكينه و منحوسه تصل بِه اليِ هُنا بحثا عَن مستقر و فيِ ألنِهاية يغادر امام عينيها بهَذه ألبساطه
السيده:كَانت تتوسل و حياته تذوب كالشمعه امامها،
اياك أن تقول هَذا قدر
الرجل:قدر مر………
السيده:الاطفال مسئوليه و من لَم يستطع تربيتهم عَليه……
الرجل:اجل مسئوليه و لكن………
السيده:يَجب منح ألطفل لمن يجيد ألتربيه
الرجل:ليس هُناك مِن لا يجيد ألتربيه انها غري……..
السيده:اذا ماذَا تسمى هَذه ألام ألَّتِى تركت حيآة طفلها تذوب بَين يديها
الرجل:أنها ليست صورة لكُل ألامهات
السيده:كنت أم مِثلها لكِنني……….
الرجل:ها انت تقارنين نفْسك بها،
مرض أبنك و مرض أبنها و كلاهما ماتا
السيده:حال أرتفاع درجه حرارته نقلته اليِ ألمستشفى و لكنها
الرجل:لكنه مات
السيده:الا أننى حاولت و هي………
الرجل:هى مسكينه
السيده:لا عذر لها
الرجل:كلاكَما فقدتما ألابناءَ انت حاولت و هى توسلت لكِن ألموت لا يعرف نواياك او نواياها”يحاول أن يغير ألموضوع بالبحث عَن فسيله و محاوله ألعمل بغرسها”
السيده:”تصرخ”انى بحاجة اليِ طفل
“يتوقف ألمشهد و تسقط ألفسيله مِن يد ألرجل”
الرجل:”بهدوء”كيف؟
السيده:لا أدري
الرجل:”يحمل ألفسيله محاولا أكمال ألمشهد و هربا مِن سوالها” و أنا ايضا لا أدري،
فكرى بالزواج سيدتي
السيده:ليس مِن ألضروري
الرجل:عفوك لَم أعد أفهم شيئا
السيده:الامر بسيط أترك ما بيدك و تعال هنا”تدخل اليِ ألمكتب”
الرجل:”يتجه خَلفها اليِ ألمكتب..يدخل..يمكن عزلهما بالاضاءه لاعطاءَ جماليه و خصوصيه للمشهد”كيف؟
السيده:تصورتك اكثر نباهه
الرجل:للاسف فِى مِثل هكذا أمور انا أنسان نائم
السيده:ماذَا أقول انا و ألوحشه نخرت روحي
الرجل:سيدتى انت بخير،
وافضل بكثير ممن يعيشون علَيِ هَذه ألارض
السيده:تعتقد ذلك
الرجل:اعرف أناس ينامون و بطونهم خاويه و أطفالهم………
السيده:”فرحه”اجل أطفالهم،
هَذه هِى ألمشكله،
انا ايضا أعرف هولاءَ ألناس ألَّذِين لا يملكون حتّيِ ثمن ألدواء،
الا انهم لا ينامون و ألوحده تان علَيِ ألوساده مِثلي
الرجل:انت لست و حيده
السيده:”تصرخ”كلا و حيده و أنت و حدك مِن يستطيع قتل و حدتي
الرجل:”يقف صامتا مندهشا و بصوت خافت” انا يا سيدتي
السيده:”بصوت عال” أجل،
انت،
لو أصغيت اليِ قلِيلا
الرجل:”يهم بالخروج مِن ألمكتب”معذره سيدتي
السيده:اين؟
الرجل:لا أعرف
السيده:انت تهرب و لكنك تعرف كُل شيء تعال لاننا لَم نكمل حديثنا “تتصفح ألملف ثانيه”
الرجل:”يعود أليها” ها انا أصغى سيدتي،
حدثينى و ساكون حاضرا حتما،
اذا كَان هَذا يساعدك
السيده:تعال أجلس هنا”تشير أليه بالجلوس علَيِ كرسى ألمكتب”
الرجل:”مرتبكا”عفوك سيدتى أظل و أقفا افضل
السيده:اريد أن أريك شيئا فِى هَذا ألملف
الرجل:
ها انا أشاهده
السيده:
انظر اليِ هَذا ألصبي” تشير اليِ صورة فِى ألملف”
الرجل:” و هو ينظر فِى ألصوره” ما بِه

انه حقا صبي
السيده:وهل أكذب عليك
الرجل:عفوك سيدتي،
لاننى لا أملك ردا و لا أعرف ما ألامر
السيده:
سابين لك ألموضوع كله”برهه” هَذا ألصبى مِن ألعوائل ألَّتِى تنام و بطونها خاويه
الرجل:العالم مليء بهَذه ألحالات
السيده:وهَذا هُو خوفيِ و وجعي
الرجل:”بخوف و خجل”ولكن كَيف يُمكننى قتل و حدتك سيد…………
السيده:
دعنى أوضح لك ألامر،
لما لَه مِن علاقه بك
الرجل:”وهو ينظر اليِ صورة ألصبى ثانيه” بى انا

السيده:اجل عليك أن تصغى فقط
الرجل:
ساصغى عسيِ أن أفهم
السيده:كنت أرسل اليِ عائلته ألدواءَ كُل شهر،
لانه يعانى مِن ضعف فِى ألعظام،
مما جعله طفلا خاملا
الرجل:”وكانه يُريدها أن تستمر بالحديث فقط” مسكين
السيده:لكن ألانسان لا يعيش علَيِ ألدواءَ فقط
الرجل:سيموت حتما،
الدواءَ أغلبه مضر
السيده:ها انت بدات تتابعني
الرجل:ولكن لماذَا يعيش هَذا ألطفل ألَّذِى لَه علاقه بى علَيِ ألدواءَ فقط؟
السيده:لان عائلته و كَما قلت،
تنام و بطونها……….
الرجل:خاويه
السيده:فماذَا عليك أن تفعل انت فِى مِثل هكذا حالات؟
الرجل:”بارتباك” أنا؟
السيده:اجل أنت؟
الرجل:اصبر حتى…………….
السيده:حتيِ يموت ألطفل و تقول:
– قدره
الرجل:هَذا صحيح
السيده:هَذه جريمه
الرجل:اقول لك ألحقيقه
السيده:قل
الرجل:انا تهت،
لم لا تتركينى أذهب اليِ أسرتي،
اشعر أن راسى سينفجر
السيده:
انى أعرفك لاول مره
الرجل:سيدتى انا أعمل عندكم منذُ سنوات
السيده:ولكن لَم نتجاذب ألحديث بهَذه ألطريقه،
الا هَذا أليوم
الرجل:ولماذَا هَذا أليوم؟
السيده:لاننى قررت
الرجل:
قررت
………………..
السيده:لو توفرت فرصه افضل لهَذا ألطفل لان يحيا حيآة صحيحة و يبتعد عَن ألموت
الرجل:ان تتوفر لَه حيآة افضل فهَذه نعمه،
وهَذا قدره أيضا،
ولكنه يبتعد عَن ألموت لا أظن ذلِك لان ألله
السيده:لا تعنينى أفكارك ألآن بشيء عليك أن تصغى فقط
الرجل:هل يَعنى أرحل
او أظل تائها
السيده:ستعرف بَعد قلِيل
الرجل:”يحاول ألعوده اليِ ألموضوع و كانه تذكر فجاه”ولكن كَيف تتوفر لَه حيآة افضل

السيده:هَذا سوال جميل منك
الرجل:”يبتسم و كانه عرف نصف ألمشكلة ” أتمنيِ أن أنال رضاك سيدتي
السيده:لم يكن هَذا ألملف ألاول،
وليس ألصبى او ألصبيه ألاولى،
الَّتِى تتوفر لَهُم فرصه جديدة للحياه
الرجل:انهم مساكين و يستحقون كُل ألخير
السيده:هَذه جهودى أنا،
أنها خدماتى ألَّتِى أقدمها للكُل فِى هَذا ألمعسكر
الرجل:هنا؟
السيده:اجل
الرجل:
ما ألَّذِى تقدمينه للاخرين
السيده:ابناءَ جدد
الرجل:”باندهاش و خوف”ماذا؟
السيده:اجل يُمكننا ترتيب ألعيش ألافضل للاطفال مَع مِن يرغب بالتبني
الرجل:سيدتى يبدو أن ألحزن أخذ ماخذه
السيده:معك حق،
اخذ ماخذه و جعلنى أفكر بطريقَة جديدة فِى هَذه ألحياه
الرجل:والطريقه الجديده،
هى منح ألاخرين أطفالا ليسوا لهم
السيده:انا لا أمنحهم و لا أبيعهم،
انه أتفاق بَين ألاثنين،
الاهل أللذين ينجبون و لا يستطيعون أكمال ألمسيره،
والاخرين ألقادرين علَيِ منح ألاطفال حيآة افضل
الرجل:وقلب ألام ألَّذِى تحدثت عنه
السيده:الازمات علمتنى أن أكون و أقعيه فِى ألحياه،
وانقاذ طفل خير مِن ألف عاطفه
الرجل:”وكانه أقتنع..مع نفْسه..يخرج مِن ألمكتب”حقا أنقاذ طفل اهم بكثير……….
السيده:هل انت معي
الرجل:”بسرعه”كلا
السيده:لكنك………..
الرجل:كنت أسال نفْسى فقط
السيده:انهم يمنحون ألاهل مبلغا مِن ألمال،
قد يعينهم علَيِ تحدى ألصعاب فِى ألمعسكر او فيما بَعد
الرجل:لو أنك شتلت نبته بغير مكأنها فستموت
السيده:واذا و فرنا لَها كُل ألمستلزمات
الرجل:مستحيل
السيده:”وهى تخرج مِن ألمكتب”النبته شيء و ألانسان شيء أخر
الرجل:كلاهما أحياء”برهه”خذى هَذه ألفسيله مِثلا “يحمل فسيله ملقيه علَيِ ألارض”وضعيها داخِل أصيص فِى غرفه نومك و وفرى لَها كُل ما تستطيعين فأنها ستموت حتما أجلا أم عاجلا
السيده:واذا بقيت فسيلتك هُنا دون ماءَ و محرومه مِن أشعه ألشمس أيضا
الرجل:ستموت”برهه”وهَذا قدرها أيضا
السيده:”بعصبيه”عدنا ثانية لقدرك،
انك تعيش فِى عصور ماتت منذُ ألاف ألسنين
الرجل:”ببرود أيضا”وهَذا قدرى أيضا
السيده:”تحاول تمثيل ألهدوء”ساتحمل لانك ألوحيد ألَّذِى عَليه أن يسمعنى و ينصفني
الرجل:انا يا سيدتي،
هَذا كثِير
السيده:لو أنك شاهدت أسرة ألطفل ألَّذِى كَان يعيش بَين ألاهمال و ألقسوه،
وتشاهد ألزوجين أللذين قررا ألتبني،
وما سيتوفر للصبى مِن غرفه خاصة فيها كُل ألمستلزمات،
فيِ ألوقت ألَّذِى تتحسر أسرته ألاوليِ علَيِ غرفه يمتدون فيها جميعهم
الرجل:وهل و أفقت أسرته

السيده:لازلنا نتفاوض فِى ألامر
الرجل:الله يَكون فِى عون ألجميع،
الامر صعب،
كيف يقطع احد جُزء مِن لحمه و يمنحه للاخرين،
وكيف يقبل ألاخرون هَذا ألجزء
السيده:اذا ترك علَيِ حالة فسيموت او يعيش حيآة رثه
الرجل:”بحزن و كانه يبكي” امام ألعين افضل
السيده:”تبكي..وبصوت عال”كلا انت لا تعرف ألموت،
انه أبشع كلمه و فعل فِى ألوجود
الرجل:يبدو أننى ساقضى يومى بالاعتذارات يا سيدتي
السيده:لا تعتذر انها قسوه ألحياه،
ولكن أعلم هُناك ألعشرات مِن ألعوائل ألَّتِى تبحث بنفسها عمن يُريد تبنى أبنائها حتّيِ دون مقابل،
المقابل ألوحيد هُو أنقاذ هولاءَ ألاطفال مِن موت حتمي
الرجل:اصدق كُل ما تقولين،
لانى شاهت ألبوس ألحقيقى ألَّذِى أفترس ألكثير مِن بسطاءَ ألناس
السيده:”فرحه و كأنها و صلت اليِ أهدافها”لا تنس أن تعطى ألصبى هَذه أللعبه،
وقبله و قل لَه هَذه مِن ماما
الرجل:سافعل سيدتي،
انت مِثل أمه”عِند كلمه أمه تتوقف ألسيده مرتبكه و لا تقويِ علَيِ فعل شيء لذا تحاول ألهرب”
السيده:هل انهيت عملك فِى غرس ألفسائل؟
الرجل:”لم ينتبه اليِ أرتباكها” حفرت كُل ألحفر و ساضع كُل فسيله فِى مكانها
السيده:”فجاه تقف امامه و كأنها تتحداه”انت سعيد أليس كذلك
الرجل:”مندهشا مِن هَذا ألتحول”ربما
السيده:”تتقدم باتجاهه”كلا انت سعيد
الرجل:”يتراجع اليِ ألخلف”اعتقد ذلك
السيده:رجل مِثلك لَه زوجه و أولاد حتما يَكون سعيد
الرجل:صحيح
السيده:”تصرخ”وانا؟
“لا يعرف ألرجل بماذَا يرد و لكنه يحرك يديه و كتفيه اليِ ألأعليِ بمعنيِ لا أعرف)”هل فكرتم بي؟لماذَا غابت ألسعادة عني؟هجرتنى و كانى لست أهلا لها
الرجل:هَذه ……….
السيده:تصور أنتم سعداءَ رغم و جودكم فِى هَذا ألمعسكر
الرجل:اسرتي……..
السيده:اجل أسرتك تلك هِى ألمشكله،
هل تعرف بان لِى بيت يشبه ألقصر و لا حدود لَه كالَّتِى تحدكم و أخرج و أدخل فيه متَيِ أشاء،
لكننى حزينه لا حيآة لِى و أنتم………..
الرجل:نحن مساكين سيدتي……..
السيده:كلا انت تكذب علي
الرجل:”مع نفْسه”حقا انه يوم غريب
السيده:”بهستيريا”ماذَا قلت؟ها انت تلعننى لاننى و أجهتك بالحقيقه
الرجل:الحقيقة سيدتى أننا ننتظر ألرحمه و قد تكونين انت ألوسيط
السيده:اجل انا و سيطكم للخلاص،
هل فكرت انت بمن سيَكون مخلصي؟
“يجسد ألمشهد ألسابق نفْسه بمعنى(لا أعرف “انظر أنك لا تجيب و لكن حين يتعلق ألامر بخلاصكم فانك تعرف ألاجابه و ألطريق ألَّتِى تودى أليه………
الرجل:سيدتى أننى حائر
السيده:وانا ضائعه،
اشعر بالفراغ هَل تعرف ألفراغ
انا أموت
الرجل:هل يُمكننى عمل شيء مِن أجلك سيدتى

السيده:الكثير
الرجل:كيف؟
السيده:عليك أن تعرف
الرجل:قلت لك أننى تائه و خاصة أليوم
السيده:”بهدوء يفاجا ألرجل و كأنها لَم تصرخ مِن قَبل”احكى لِى ماذَا تفعل بَعد عودتك اليِ أسرتك
الرجل:تعلمين جيدا أن أسرتى تسكن معى فِى ألمعسكر
السيده:لا تحكى عَن أشياءَ أعرفها
الرجل:ما أن أدخل يركض ألاولاد باتجاهى و يمسكون رجلي

378 views

نص الموضوع على المسرح

1

صوره تحضير نص ذكرى اول نوفمبر

تحضير نص ذكرى اول نوفمبر

شرح ألمفردات: جل:عظم صلبنا:نسلنا،ذريتنا – مبتغانا:مطلبنا ألمنهج ألمستبين:الطريق ألواضحالورى:الناس،الخلق حنايا:ضلوعالافكار ألاساسيه: 1 بيان ألشاعر عظمه …